هاهى العاصمة البريطانية لندن التى تبدو شغوفة باستضافة العديد من الفاعليات الثقافية العربية تستعد لرحلة فى السينما العربية بأفلامها الكلاسيكية التى أنتجت منذ منتصف القرن العشرين.وستبدأ الرحلة أو المهرجان أو الأسبوع السينمائى العربى فى لندن اعتبارا من الحادى والعشرين وحتى السابع والعشرين من شهر سبتمبر الحالى، ويشارك فى حضوره بعض نجوم السينما المصرية والعربية مثل الممثل حسين فهمى. والمهرجان الذى ينظمه "المركز العربى البريطانى فى مقر "معهد لندن للفن المعاصر"بعنوان "سفر..رحلة فى السينما الشعبية العربية" هو أسبوع سينمائي عربي يعكس المتغيرات الزمنية فى السينما العربية بعرض أفلام تعود لأكثر من نصف قرن وحتى الحقبة الراهنة. ولأن القاهرة تبقى مركز الصناعة السينمائية العربية، فقد كان من الطبيعى أن يركز المهرجان اللندنى على الانتاج السينمائى المصرى وأن تستحوذ مصر على نصيب الأسد دون إغفال بقية الأصوات السينمائية فى المشهد العربى مثل بعض الأفلام اللبنانية. ومن بين الأفلام التى ستعرض فى المهرجان "عمارة يعقوبيان" المأخوذ عن قصة الدكتور علاء الأسوانى بطولة عادل إمام ويسرا وهند صبرى كما تضمن المهرجان عرض فيلم "إسكندرية ليه" للمخرج الراحل يوسف شاهين وهو فيلم يوصف بأنه من أكثر الأفلام التى أحبها الجمهور لعبقرى السينما المصرية والعربية يوسف شاهين. ويتضمن هذا الأسبوع السينمائى العربي أيضا بعض أشهر الأفلام المصرية مثل :"خللى بالك من زوزو" للراحلة سعاد حسنى و"الارهاب والكباب" لعادل إمام و"بداية ونهاية" حيث الفقر هو البطل الحقيقى فى رائعة الكاتب النوبلى نجيب محفوظ وبتوقيع سينمائى للمخرج الراحل صلاح أبو سيف. ولن يغيب مغزى استضافة هذا المهرجان السينمائى الشعبى العربى فى مرحلة الثورات الشعبية العربية ورغبة الغرب فى مزيد من التعرف على المكونات الثقافية العميقة التى أنتجت فى نهاية المطاف ماعرف بالربيع العربى. ولعل هذه الحقيقة تتجلى فى تصريحات لمسئولين عن تنظيم المهرجان أوضحوا فيها أن هناك حاجة ملحة لعرض مثل هذه الأفلام فى بريطانيا والغرب فى وقت تشهد فيه دول عربية عدة عملية إعادة هيكلة وبناء سواء على المستوى السياسي أو على الصعيد الاجتماعي. ومع ذلك، فإن الأفلام التى اختيرت للعرض ضمن هذا الأسبوع السينمائي العربى فى لندن تبتعد عن النزعة السياسية الزاعقة وتميل نحو ماهو إنساني وقادر على التعبير بصورة أفضل عن العمق الثقافي. ومن هنا يتضمن المهرجان العديد من الندوات والنقاشات تشارك فيها شخصيات سينمائية متخصصة مثل المصرية فيولا شفيق صاحبة كتاب :"السينما العربية: تاريخ وهوية ثقافية" والدكتورة دينا مطر مدير مركز الدراسات الإعلامية والسينمائية فى مدرسة الدراسات الشرقية والإفريقية الشهيرة فى الحياة الأكاديمية البريطانية.