بالرغم من الاختلاف الكبير بين حادث إطلاق النار في سفارة إسرائيل في العاصمة عمان والتي سقط ضحيتها مواطنون أردنيون، والمحاولة الفاشلة لاغتيال خالد مشعل على يد "الموساد" الإسرائيلي في عمان، فإن النتائج ستكون واحدة وفقا لما قاله داني ياتوم الذي كان يقف على رأس "الموساد" وقت محاولة اغتيال مشعل. وقد استحضر حادث السفارة خاصة بعد تصاعد الأزمة والإصرار الأردني على التحقيق مع الحارس الإسرائيلي الذي أطلق النار، وبقاء كل الدبلوماسيين والموظفين داخل السفارة منذ أمس، المحاولة الفاشلة التي جرت عام 1997 لاغتيال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي الأسبق لحركة حماس، وقام موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت" بالحديث مع رئيس جهاز "الموساد" الإسرائيلي في ذلك الوقت داني ياتوم. وأشار ياتوم بأنه يتوجب على نتنياهو استغلال هذا الحادث وإنهاء أزمة المسجد الأقصى، ويتوجب عليه الاتصال مع العاهل الأردني عبد الله الثاني والتواصل معه بشكل دائم لحل هذه القضية، وهي فرصة كي تنهي إسرائيل أزمة المسجد الأقصى من خلال ازالة البوابات الإلكترونية، ضمن صفقة تقدم للأوقاف الأردنية التي تدير المسجد الأقصى، مقابل عودة الحارس الى إسرائيل دون خضوعه للتحقيق لدى السلطات الأردنية. وأضاف ياتوم بأنه يوجد اختلاف كبير بين الحادثين، فما جرى أمس في السفارة الإسرائيلية في عمان قيام "مخرب" بطعن الحارس الإسرائيلي، والذي تصرف بشكل صحيح ودافع عن نفسه وأطلق النار، وبقي الحارس داخل السفارة خوفًا من توقيفه من قبل السلطات الأردنية، ويستطيع كل الدبلوماسيين والموظفين مغادرة السفارة الإسرائيلية ولن تمنعهم السلطات الأردنية، ولكنهم اتخذوا قرارًا بالبقاء داخل السفارة برفقة الحارس لرغبتهم بعدم تركه وحيدًا، وهذا موقف جيد منهم، وفي حادث عام 1997 حاولنا تنفيذ عملية اغتيال لخالد مشعل ولكنها فشلت، وجرى اعتقال عناصر لجهاز "الموساد"، وفي حينها تواصل نتنياهو الذي كان يشغل أيضًا رئيس الحكومة مع الملك الأردني، وفي النهاية توصلا الى صفقة، جرى على اثرها الإفراج عن مؤسس حركة حماس الشيخ احمد ياسين و70 أسيرًا فلسطينيًا، وقدمت إسرائيل "الترياق" للمادة السامة التي حقن فيها خالد مشعل، وجرى الإفراج عن عناصر "الموساد" وعادوا إلى إسرائيل. وبعد أن وضح ياتوم هذه الفوارق بين الحادثين ولكنه عاد ليؤكد بأن النتائج ستكون واحدة، والمتمثلة بالوصول الى صفقة، وهذا ما دفعه للقول لرئيس الوزراء بأن يسارع بالاتصال مع العاهل الأردني لإنهاء الأزمة في السفارة والمسجد الأقصى.