البنك المركزي: ‏تحويلات المصريين بالخارج ارتفعت 40.5% في عام 2025 لتصل إلى 41.5 مليار دولار    محافظ دمياط يتفقد مشروع الممشى السياحي في رأس البر    الجيش الأمريكي ينسحب من آخر قواعده في سوريا    الداخلية تكشف شبكة غسل أموال مرتبطة بالمخدرات وتضبط 3 عناصر جنائية    انخفاض درجات الحرارة وسقوط الأمطار بالقليوبية    المسرح القومي يقدم العرض الشعبي «يا أهل الأمانة» في رمضان    فضل صلاة التراويح وكيفية أدائها في رمضان (فيديو)    محافظ البنك المركزي يبحث تطورات المبادرة الوطنية لدعم الطلاب المتميزين    مقتل اثنين وإصابة ثلاثة في هجوم روسي على منطقة أوديسا بأوكرانيا    إيران وسلطنة عمان تبحثان ترتيبات الجولة القادمة من المفاوضات النووية    بوتين يؤكد أهمية القوات النووية في يوم المدافع عن الوطن    الزمالك يدرس سفر بعثة الفريق إلى الكونغو برازفيل بطائرة خاصة    اعتذار من هاوسن.. ريال مدريد ينشر بيانا عبر ويبو الصيني    جامعة الدلتا التكنولوجية تناقش مخاطر الشائعات والتشهير على مواقع التواصل    محافظ قنا يشيد ببرنامج "تمكين الأسرة المصرية": بناء الأسرة الواعية أساس استقرار المجتمع    إصابة 10 سيدات فى حادث تصادم سيارتين ميكروباص في بياض العرب الصناعية ببنى سويف    رئيس الوزراء يتابع مُستجدات تنفيذ مشروع "رأس الحكمة" بالساحل الشمالي    ضجة على السوشيال ميديا.. عصام السقا يحول الكلاكس إلى رسالة مقاومة من قلب غزة في مسلسل صحاب الأرض    «سبيوس حورمحب».. قصص الآلهة والانتصارات والقداسة عبر العصور    فريق الجامعة الألمانية بالقاهرة يحصد المركز الثاني محليا في مسابقة CFA Research Challenge    مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 23 فبراير 2026 فى المنيا    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء ليالي رمضان في المساجد الكبرى    ماذا يحدث لجسمك عند تناول عصير الدوم يوميا في رمضان؟    طريقة عمل الكبسة السعودي باللحمة للإفطار في رمضان    تموين المنيا: خطة متكاملة لتأمين احتياجات المواطنين طوال شهر رمضان    إنقاذ 8 أطفال من التسول وضبط 17 متهمًا بينهم سيدات    محافظ البنك المركزي يبحث مع وزير «التعليم العالي» أوجه التعاون المشترك    "نقابة الصيادلة" تطالب "وزير الصحة" بتكليف خريجى دفعة 2023 بالكامل    الدوري - النقطة 34 تكفي للتأهل لمجموعة اللقب.. و9 فرق تتنافس على 3 مقاعد    إحالة عاطل للمحاكمة بتهمة ترويج المواد المخدرة في الساحل    وزير «البترول» يوجه ببدء دراسة متطلبات تطوير تكنولوجيا حفر وتنمية الحقول    تصل ل 8 درجات مئوية.. أجواء باردة ورياح قوية محملة بالأتربة    مصر تتابع باهتمام وقلق بالغين مسألة الحدود البحرية بين الكويت والعراق    متفاوتة الشدة ورعدية.. الأرصاد تكشف خرائط الأمطار وفرص حدوثها بكافة الأنحاء    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى المريوطية دون إصابات    بدء اجتماع لجنة الصحة بالنواب لبحث مشكلات قطاع الدواء وتراخيص التركيبات الخطرة    محافظ الإسكندرية يتفقد عيادة التأمين الصحي بالمندرة    رئيس جامعة القاهرة يستقبل سفير زامبيا لبحث تعزيز علاقات التعاون الثنائي    بالأسماء، 20 شخصًا يتنازلون عن الجنسية المصرية    العشري: لم ننسحب أمام دجلة.. وما حدث كان رسالة اعتراض على الظلم التحكيمي    مقتل زعيم المخدرات «إل مينتشو» يؤجل 4 مباريات في المكسيك    قرارات ترامب الجمركية تشعل أسعار الذهب.. والأوقية تتجاوز 5,170 دولارا    جمال العدل: يسرا صديقة العائلة قبل أن تكون نجمة في أعمالنا    ماجد الكدواني: «كان ياما كان» يسلط الضوء على التأثير النفسي للطلاق    استشاري مناعة يوضح دور الصيام في تعزيز كفاءة الجهاز المناعي (فيديو)    محافظ كفرالشيخ: قطاع الطرق يمثل أولوية في خطط التنمية التي تنفذها الدولة    تحليل للحلقة الرابعة من مسلسل «رأس الأفعى».. كيف فضحت الدراما خطة "الإنهاك" وانشطار التنظيم السري للإخوان؟    جمال العدل: الزمالك «نور العين والروح والقلب».. وفتحت الشركة الساعة 8 الصبح علشان 15 ألف دولار للاعب    «معبر رفح» يستقبل دفعة جديدة من الفلسطينيين العائدين من مصر إلى غزة    "حماس" تجري انتخابات لاختيار رئيس لها والمنافسة تنحصر بين مشعل والحية    مقتل "إل مينشو" زعيم كارتل "خاليسكو الجيل الجديد" في عملية عسكرية في المكسيك    إصابة سيدة أشعل زوجها النار في جسدها بالفيوم    فيلم «One Battle After Another» يتوج بجائزة أفضل فيلم في جوائز بافتا 2026    رمضان.. الصبرِ الجميل    دعاء الليلة الخامسة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    منتخب مصر 2007 يواصل الاستعداد للعراق.. ومنافسة قوية بين اللاعبين    ياسر جلال: «كلهم بيحبوا مودي» قائم على بناء درامي محكم لا اسكتشات    نادر شوقي: هذا أول رد لوالد زيزو على عرض الأهلي.. والنادي رفض ضمه في البداية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صورة الفتاة التى سحلها الأمن.. تتصدر الصحف العالمية.. وتشعل غضب مواقع التواصل
نشر في بوابة الأهرام يوم 18 - 12 - 2011

بركان من الغضب.. هذا أقل ما يمكن أن توصف به ردود الأفعال على مواقع التواصل الاجتماعى، منذ ظهر الأمس.. غضب ممزوج بألم شديد نتج بعد رؤيتهم لمشاهد جنود الجيش المصرى وهم يسحلون الفتيات ويتعدون عليهن فى الأحداث التى اندلعت مؤخرًا أمام مجلس الوزراء..
الصدمة ليست فى عنف المشاهد بقدر ما كانت الفجيعة أن تتم تلك المشاهد على يد جنود من الجيش الذى أقسم أبناؤه على حمايه هذا الوطن وأبنائه.
ظهرت الخطابات الرسمية للدولة ومسئوليها هزيلة ومتناقضة بشدة مع ما يحدث على الأرض مما أفقدها مصداقيتها أمام هول المشاهد التى نقلتها القنوات الفضائية، ووسائل الإعلام ونشرها نشطاء عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعى، فضلًا عن شهادات عيان انتشرت عبر تلك المواقع وصور وفيديوهات لفتيات وسيدات وكبار سن، يتم التعامل معهن بعنف شديد وصل إلى سحلهن حتى تم تمزقت عباءة إحداهن ليقوم بعدها أحد الجنود المشاركين فى سحلها بتغطية جسدها العارى، لتصبح تلك الصورة الشهيرة "أيقونة" جديدة تشعل فتيل الغضب الذى تفجر عبر مواقع التواصل حيث تبادل نشطاء ومصريون عبر تلك المواقع تلك الصورة الشهيرة التى يبدو أنه من كثرة تبادلها بين المصريين قد عرفت طريقها صباح اليوم إلى مواقع الصحف العالمية ووكالات الأنباء.
قام عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعى اليوم بتداول صور من غلاف الصفحات الأولى لعدد من الصحف العالمية، والتي اتفقت جميعها بنشرصورة الفتاة المصرية التي سحلتها قوات من الجيش المصري حيث نشرت كل من صحف: صنداى تايمز ونيويورك تايمز والميرور البريطانية ولوموند الفرنسية ووهآرتس الإسرائيلية وثينك بروجرس النرويجية وجريدة بيليد الألمانية وغيرها، صورة فتاة بدا أنها ترتدى عباءة سوداء ملقاة على الأرض في شارع قصر العيني ومنزوع عنها ملابسها ويمسك بها فردان من القوات المسلحة المصرية بينما يقوم الآخر بتوجيه عدة ركلات لها بقدمه فوق قفصها الصدري.
تصارعت ردود الأفعال بين رواد مواقع التواصل الاجتماعى عبر تداول تلك الصورة منهم كذب بها واعتبرها مزيفة تم نشرها من أجل تشويه سمعة الجيش المصرى، ومنهم من تراجع عن رأيه حول مدى صحة الصورة بعد أن نشر نشطاء وصفحة "كلنا خالد سعيد" مقاطع فيديو توضح بدقة كيف تمت عملية سحل فتاة الصورة خاصة أن وجود المندسين الذين تناولهم الخطاب الرسمى للدولة لا يبرر التعامل مع الفتيات وكبار السن بهذه الطريقة من قبل جنود الجيش.
فحتى صفحة "أنا آسف يا ريس" التى شنت هجومًا على الفيديو والصورة من خلال نشر فيديو يتهم فيديو الفتاة بأنه تم فبركته تراجعت وقامت بحذف الفيديو معلنة أنه اتضح لها أن فيديو سحل الفتاة صحيح مطالبة جنود الجيش بالتزام "ضبط النفس إلى أقصى درجة "معربة عن تأييدها للمجلس العسكرى واستنكارها لأحداث مجلس الوزراء.
فيما أدان البعض الآخر التعامل العنيف مع المتظاهرين من قبل قوات من الجيش وخاصة ضد السيدات والفتيات معتبرين ذلك سلوكًا غريبًا من جنود مصريين مطالبين بمحاكمة المتورطين فيه كما شاهدوا فى تلك الصورة إلا أنهم فى نفس الوقت أكدوا أنهم ضد فكرة الترويج بأن الجيش المصرى يقوم بتجريد النساء والفتيات من ملابسهن معربين عن استنكارهم لما يحدث من ترويج لتلك الفكرة، وكأنها سلوك معتاد من قبل جنود الجيش المصرى، مؤكدين أن الأمر لم يكن متعمدًا بدليل قيام أحد الجنود المشاركين فى سحلها بتغطية جسدها بعد تمزق عباءتها لافتين إلى أن الملابس التى ترتديها لا تتناسب وطقس الشتاء البارد الذى نعيشه حاليًا فضلا عن عدم ملاءمتها لشخص يشارك فى التظاهرات وعمليات الكر والفر وحتى لو كانت تمر بطريق الخطأ فكان عليها الابتعاد عن مرمى الاشتباكات، وأن الفيديو الذى عرض لقطات سحل الفتاة لم يعرض كيف بدأ الاشتباك معها، وكيف تورطت فى مسرح الأحداث موجهين لها اللوم على المشاركة فى تلك الاشتباكات كسيدة وفتاة أو حتى إن كانت مرت صدفة وتم توريطها والدفع بها وسط عمليات الكر والفر فكان عليها من البداية أن تتجنب موقع الاشتباكات .
اعتبر نشطاء أنه على مدى يومين تم إهدار كرامة المواطن المصرى كما لم يحدث من قبل فأطلقوا دعوات لتنظيم وقفات صامتة بالأسود حدادًا على كرامة المواطن المصرى وأعلنت عدد من الحملات التى وجهت لدعم ومساندة المرأة رفضها لما حدث للفتيات المصريات على يد جنود من الجيش مؤكدين أن من حق المرأة المصرية التى شاركت الرجل فى ثورة الخامس من يناير أن تعبر عن رأيها وتشارك فى الاحتجاجات، وأن تأمن على نفسها وتم إطلاق دعوات لمسيرات نسائية من الفتيات والسيدات احتجاجًا على معاملة الجنود مع الفتيات خلال تلك الاشتباكات ودشنت صفحة على موقع فيسبوك حملت اسم "ارفعى رأسك يا كل من كنتى فى الميادين.. الجيش عرى نفسه ماعركيش".
ولم يقتصر الأمر على ذلك بل انطلقت دعوات للحشد لموجة ثالثة من الثورة فى الخامس والعشرين من يناير المقبل توحد الداعين إليها على الهدف وهو رحيل المجلس العسكرى ومحاكمة المسئولين عن أحداث مجلس الوزراء، إلا أنهم لم يحسموا أمرهم بعد حول بدائل تسليم السلطة المطروحة فاقترح البعض أن يتم تسليم السلطة للبرلمان المنتخب بينما اقترح آخرون أن يتم تشكيل حكومة إنقاذ وطنى ثورية تتولى مقاليد الأمور وطفى على السطح اقتراح ثالث بالتعجيل بإجراء انتخابات رئاسية فى فبراير المقبل على أن تتشكل الجمعية التأسيسية لإعداد الدستور ويتم إصداره فى أسرع وقت ممكن.
إلا أن الكثيرين أعربوا عن سعادتهم بعودة الأزهر مرة أخرى بقوة إلى المعادلة آملين فى أن يؤدى ذلك إلى سيادة التيار الوسطى مرة آخرى وأن يسترد الأزهر دوره فى التحامه مع الشعب وقضاياه وهو ما برز من التلاحم بين القبطى والمسلم أمس خلال جنازة شهيد الأزهر الشيخ عماد عفت.
وبعيدًا عن صورة الفتاة، لم تلق رسالة المجلس العسكرى الأخيرة التى حملت رقم 90 وجاءت مصورة بالفيديو قبولًا من النشطاء وعدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعى التى انتشر عليها بالفعل ما يدين المجلس العسكرى وقوات الجيش من صور وفيديوهات حيث شن نشطاء حملة مكثفة بعد صدور بيان العسكرى تضمنت مئات الصور والعشرات من مقاطع الفيديو التى تدين جنود من الجيش فى وقائع اعتداء وسحل المتظاهرين كان أشهرها و أكثرها تداولًا ما حمل عنوان "انتهاكات المجلس العسكرى" والذى حصد أكثر من 170 ألف مشاهدة منذ الأمس.
لم يعد "الطرف الثالث" أو "الأياد الخفية" مبررًا مقنعًا لعدد من المصريين عبر تلك المواقع حيث سخروا من تحميل ذلك الطرف، وتلك الأيادى المسئولية دائمًا عن كل ما يحدث من أزمات فى الشهور الأخيرة دون حتى تقديمه للمحاكمة أو الإعلان عنه وبرزت على السطح أزمة جلية صاحبها فجوة شديدة وشرخ فى علاقة الجيش والشعب جراء تلك الاشتباكات التى توصف بأنها الأعنف منذ التنحى خاصة فى ظل انخراط وتورط عناصر كثيرة من الجيش فيها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.