أ ش أ ثمن عضو المكتب السياسي ل"الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" طلال أبو ظريفة دور مصر التاريخي في دعم صمود الشعب الفلسطيني، مؤكدا أن مصر حاضنة للنضال الوطني الفلسطيني ولا بديل لدورها في رعاية ملفات المصالحة وإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية. وقال في حوار مع مراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط في الأراضي الفلسطينية اليوم الثلاثاء "مصر قوة عربية وإقليمية ودولية كبيرة.. وتاريخيا تعتبر مصر قيادة وحكومة وشعبا القضية الوطنية الفلسطينية قضية مركزية وتدرك ما يدور في الإقليم لحرف الأنظار عن هذه المسألة". وأضاف "مصر عبر كل مراحل التاريخ حاضنة وضامنة للنضال الوطني الفلسطيني وقدمت آلاف الشهداء والجرحى وهو ما لم تقدمه أية دولة أخرى"، مشيرا إلى أن كل ما يدور في الإقليم سببه عدم حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وأوضح أنه "بدون مصر لا يمكن إنهاء الانقسام الفلسطيني واستعادة الوحدة الوطنية واستكمال تفاهمات التهدئة، ونحن نتمسك بدور مصري فاعل في هذه القضايا". واعتبر أن زيارة وفد حماس إلى القاهرة الشهر الماضي خطوة في الاتجاه الصحيح، داعيا حماس إلى الاستفادة من الزيارة والبناء عليها وترجمة ما جرى التفاهم عليه مع الأشقاء المصريين بوضعه حيز التنفيذ، وأردف " قلنا سابقا عندما اتخذت حماس جملة من المواقف فهمت بأنها تدخل في الشأن الداخلي المصري وأبقت على إصرارها على الارتباط التنظيمي مع الإخوان إن عليها أن تعلن أنها جزء من الحركة الوطنية الفلسطينية وأن تتخذ موقفا وفقا للإجماع الوطني الفلسطيني بالنأي بالنفس عن التدخل في الشأن المصري". وأضاف "طالبنا كذلك بوفد فلسطيني موحد من كافة القوى والفصائل والسلطة لعقد لقاء مع الأشقاء المصريين من أجل فتح أفق نحو علاقة جديدة مع غزة مختلفة عن العلاقة التي كانت سائدة عندما كانت حماس في سدة الحكم بالقطاع"، وأكد أبو ظريفة ضرورة إغلاق الباب أمام الجهات الإقليمية التي تتدخل في ملف المصالحة لمصالحها الخاصة، وقال "هذا جربناه في حرب 2014 ، فقد أدى تدخل تركيا وقطر وبعض البلدان على موضوع التهدئة إلى إطالة عمر الحرب علينا كفلسطينيين، وفي المحصلة لم توضع التهدئة موضع التنفيذ إلا بتدخل الشقيقة مصر". وشدد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية (فصيل يساري ضمن فصائل منظمة التحرير الفلسطينية) على أهمية الدور المصري في ملف المصالحة، قائلا "يكفينا 10 سنوات من الانقسام واستخدام بعض الأطراف الإقليمية ورقة الانقسام كشماعة من أجل تحقيق مصالحها".