محمد زكى قرر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي عزل 36 ضابطاً كبيراً، في إطار حملته لتطهير المؤسسة العسكرية من الفساد. وجاء في بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء أن «القائد العام للقوات المسلحة أصدر أوامر ديوانية بإعفاء 26 قائداً من مناصبهم وإحالة 10 على التقاعد». ولم يحدد البيان مراكز هؤلاء او رواتبهم، او ما اذا كانوا مسؤولين عن وحدات مقاتلة او يشغلون مناصب إدارية. وذكرت مصادر عسكرية ل«الحياة» ان من بين القادة الذين عزلوا رئيس اركان الجيش بابكر زيباري، وقائد عمليات الانبار اللواء رشيد فليح. وعيّن العبادي «18 قائدا في مناصب جديدة «. وأكد البيان ان هذه القرارات تأتي في إطار «التوجهات لتعزيز عمل المؤسسة العسكرية على أسس المهنية ومحاربة الفساد بمختلف اشكاله». وأدى الهجوم الكاسح لتنظيم «الدولة الاسلامية» في حزيران (يونيو) الى انهيار قطعات الجيش، لا سيما في محافظة نينوى (شمال)، حيث انسحب الضباط والجنود من مواقعهم، تاركين خلفهم كميات كبيرة من الاسلحة (بينها مدافع ومدرعات)، وقعت في ايدي مقاتلي «داعش». وأتى قرار العبادي بعد تأكيده أمام وفد من القادة العسكريين الأربعاء «ان القيادة يجب ان تتمتع بالكفاءة والنزاهة والشجاعة حتى يقاتل الجندي بشكل صحيح (...) كما أن التقييم في بناء القوات المسلحة يجب ان يكون على هذه الأسس الجوهرية»، على ما أفاد بيان ثان لمكتبه. وأضاف: «علينا اعادة الثقة بقواتنا المسلحة عبر اتخاذ اجراءات حقيقية ومحاربة الفساد على صعيد الفرد والمؤسسة».