9 صور ترصد حضور السيسي حفل إفطار الأكاديمية العسكرية اليوم    العاصمة الإدارية توقع عقد تطوير مجمع صناعي متكامل باستثمارات 120 مليون دولار    صندوق النقد يكشف أكبر تحدٍ لمصر في ظل الحرب الإيرانية    ارتفاع 5% فى أسعار النفط العالمية بعد الضربة الأمريكية الأسرئيلية على إيران    ترامب يقيل وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم    البنك يتقدم على سيراميكا في الشوط الأول    الحماية المدنية بالبحيرة تحاصر حريقًا نشب بمخزن مواد غذائية بإيتاي البارود    كريم فهمي ل أميرة بدر: «لعبت في الزمالك وكان مرتبي 300 جنيه»    نصائح عملية للنساء، للحفاظ على النشاط والطاقة طوال الشهر الكريم    بدء التسجيل بالجمعية العمومية لحزب المحافظين لاختيار القيادة الجديدة    الخارجية الأمريكية: إعادة 20 ألف مواطن أمريكي من الشرق الأوسط منذ 28 فبراير    كاتس: إسرائيل قررت قتل خامنئي في نوفمبر    وليد الركراكي يعلن رحيله عن تدريب منتخب المغرب برسالة مؤثرة للجماهير    النائب محمود طاهر: تحذيرات الرئيس بعدم التلاعب بالأسعار يعكس الحرص على طمأنة المواطنين    "اقتراحات النواب" توافق على فصل حي حدائق الأهرام عن الهرم    أخبار الاقتصاد اليوم: فاتورة باهظة خلال الأسبوع الأول للحرب الأمريكية الإيرانية.. سر تراجع الذهب في مصر.. أسعار الكحك والبسكويت والغريبة 2026.. مواصفات وسعر هاتف Realme 12 4G    بنجلادش تغلق مصانع أسمدة مع تفاقم أزمة الشرق الأوسط وتأثيرها على إمدادات الغاز    «فرصة أخيرة» الحلقة 1.. ظهور إنساني لافت ل محمود حميدة    إحياء القاهرة التاريخية «أولوية»| رئيس الوزراء يؤكد الأهمية الاستراتيجية لمطار العلمين الدولى    أوقاف جنوب سيناء تواصل أداء العشاء والتراويح فى أجواء إيمانية عامرة    بعد شكوى مواطن من أزمة أسطوانات البوتاجاز.. 4 إجراءات تنظيمية يعلنها الببلاوي لضبط التوزيع بالوقف في قنا    محافظ المنيا: اعتماد عدد من المنشآت الصحية استعدادا لتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل    محافظ الدقهلية يفتتح مدرسة الشهيد صلاح الجميعي الإعدادية بنات بالمطرية بعد إحلالها وتجديدها بتكلفة 25 مليون جنيه    حكاية نور اللبنانية مع زوجها الراحل يوسف أنطاكي.. نظرة حب صنعت بيتا هادئا    رئيس جامعة بنها يتفقد كلية علوم الرياضة والحقوق    تمرد معسكر ماجا ضد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بسبب حرب إيران.. تفاصيل    بعد عودته من الإمارات.. رئيس الطائفة الإنجيلية يؤكد دعم مصر لاستقرار المنطقة    علي جمعة يوضح حدود "اللهو" في الفن والموسيقى: ليس كل ما يلهي عن ذكر الله حرامًا    مايا دياب: لا أمانع خوض ابنتي تجربة "المساكنة"    طلاق مفاجئ يشعل أحداث أول حلقتين من مسلسل بابا وماما جيران على mbc    الشيوخ يواصل مناقشة التعديلات على قانون المستشفيات الجامعية    لجان متابعة لضبط أسواق الأعلاف.. "الزراعة" تشن حملات تفتيش مفاجئة على مصانع ومخازن الأعلاف في 10 محافظات.. التحفظ على 89 طن أعلاف.. وإحالة المخالفات للنيابة العامة    بتوقيت المنيا.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الخميس 5مارس 2026    برشلونة يقترب من استعادة خدمات ليفاندوفسكي    جامعة بنها تنظم قافلة بيطرية مجانية بقرية منية السباع    هل يجوز الإفطار لمن سافر من سوهاج إلى القاهرة؟ أمين الفتوى يجيب    شكوك حول جاهزية أسينسيو قبل مباراة ريال مدريد وسيلتا فيجو    اتحاد السلة يعلن جدول مباريات ربع نهائي كأس مصر للسيدات    القبض على طالب لاتهامه بالتعدي على سائق بسبب أولوية المرور بالهرم    في أول ظهور.. زوج المتهمة بإنهاء حياة رضيعتها حرقًا بالشرقية: كانت مريضة ولم تكن في وعيها    ألمانيا تخصص 200 مليون يورو إضافية لمساعدة أوكرانيا    الأرصاد تكشف حالة الطقس خلال الأسبوع الثالث من شهر رمضان    قرآن المغرب بصوت الشيخ محمود عبد الحكم على إذاعة "القرآن الكريم" اليوم    السقا: الزمالك يشبه الاتحاد السكندري.. ونسعى لبناء فريق جديد    طريقة التخلص من دهون البطن فى رمضان بدون حرمان    النائب العام يستضيف أطفال مستشفى 57357 على مائدة إفطار رمضانية ويؤكد دعم النيابة للمبادرات الإنسانية    نقيب الفلاحين يعلن قفزة قوية في أسعار اللحوم الحية: العجل ب100 ألف بسبب الحرب    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لتشغيل وتطوير مطار العلمين الدولي    "قيادات شابة في طريق التغيير".. برنامج دولي يمكّن النساء من قيادة العمل الكنسي والمجتمعي    فيفا يغرّم الزمالك 160 ألف دولار بسبب مستحقات المدرب السابق يانيك فيريرا    CNN: إيران كادت تنجح فى ضرب قاعدة العديد الأمريكية بقطر الاثنين الماضي    معرض فيصل للكتاب يستضيف ندوة رمضان اختبار للقلوب    - التضامن: استمرار رفع وعي الفئات المختلفة بخطورة المخدرات وتوفير العلاج لأي مريض مجانا    أمن الشرقية: جهود لضبط سائق النقل المتسبب في وفاة طفل وإصابة 9 تلاميذ بطريق بلبيس- العاشر    مصدر أمني ينفي إضراب نزيلة بمركز إصلاح وتأهيل عن الطعام    كأس فرنسا – حبيب باي يودع مجددا.. تولوز يطيح ب مارسيليا من ربع النهائي    قائمة بيراميدز - غياب مصطفى فتحي أمام حرس الحدود    الكاتب مصطفى أبو شامة: «صحاب الأرض» أعاد بريق الدراما المصرية في معركة الوعي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في انتظار المستحيل‏!‏
نشر في الأهرام اليومي يوم 12 - 08 - 2011

لا أكتب مشكلتي اليوم سيدي كشكوي مما وصل اليه حالي لاني أؤمن بقول الشاعر‏:(‏ لا تشكي للناس هما انت ملكته‏..‏ فالجرح لا يؤلم غير صاحبه‏)‏ أو حتي انتظر كلمات تعاطف أو مواساة ولكني أكتبها كي استشيرك فيها‏.‏ انا ابنة ترتيبي الخامس من أسرة محافظة تحكمها العادات والتقاليد حتي الخروج من المنزل لابد ان يكون إما للدراسة أو للطبيب إذا مرضنا..
لم ينبض قلبي بأي عاطفة تجاه أحد طوال حياتي لأنني ادخرت كل حبي ومشاعري لمن سيجمع الله بيني وبينه في الحلال.. فتقدم لي زوجي ولم أكن أعرفه أو حتي رأيته من قبل واتفق مع اسرتي أن يكون عقد القران الاسبوع التالي والزفاف خلال شهرين فقط, فوافق أهلي بعد أن اقنعتني أمي بالزواج منه, خاصة انه رجل ذو مركز مرموق وأن الحب يأتي بعد الزواج.
وجاءت الرياح بما لا تشتهي السفن فمن أول يوم لزواجي, رأيت شخصا آخر غير الذي تقدم لي.. كان عصبيا يثور لأتفه الأسباب دون سبب مني جاف المشاعر كأنه نشأ وتربي في بيئة صحراوية ولم ير أو يتعامل مع أناس من قبل.
فلم أطق الاستمرار في حياتي مع زوجي الذي لم أحبه كما كنت أتوقع وانتظر, لدرجة اني أصبت بحالة من الاكتئاب بعد ما فعلت كل استطيع فعله حتي أتقرب منه لكن دون جدوي, حتي تمنيت أن يطلقني ويطلق سراحي.. لكني لم أجرؤ علي طلب الطلاق في بادئ الأمر لأني لم أجد سببا يمكنني الاستناد عليه في طلبي الطلاق ومع اني لم أعد أطيقه وكذلك لخوفي من حمل لقب مطلقة وخوفا من نظرات الناس للمطلقة خاصة الأهل والأقارب.
لم أجد معه سيدي المودة والرحمة التي ذكرها الله تعالي في قوله:( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة).. وقد ورد إلينا في السنة ان الرسول عليه الصلاة والسلام كان قلبه يخفق عند سماع صوت هالة أخت السيدة خديجة لأن صوتها يشبه صوت أختها.. فكرت في الانجاب كخطوة يمكن ان تجدد حياتي وأن تزيل جبال الجليد المتراكمة وأن تنسيني همومي وحتي أبث مشاعري الحبيسة نحو أطفالي, وبرغم أن مشاعر الحب نحو الأطفال وعاطفة الأمومة تختلف عن حب الشريك والزوج.. حسبتها خطوة تخلق أملا في ان يتغير سواء معي أو مع أولادنا فوجدته كما هو غليظ القلب لا يحنو علي أطفاله ويعاملهم بقسوة شديدة وبرد فعل عصبي تجاه أي هفوة أو حتي خطأ غير مقصود.
ولما لم أجد منه تغييرا أو بادرة تجعلني أتعلق بالصبر وأتمسك بالأمل في تعديل الطباع طلبت منه الطلاق مرغمة كارهة.. فرفض هو الأمر رفضا باتا.. ولأني أؤمن بأن الطلاق العاطفي يؤثر علي الأبناء بصورة أقوي من الطلاق الفعلي لذلك طلبت منه أن يتزوج وأنا في عصمته وأن يخرجني من حساباته تماما.. وأولاده يراهم في أي وقت شاء ولكنه لم يقبل, وبدأت امتنع عن حقوقه الزوجية, ومازلت, وكأني انتقم منه حتي يطلقني ومع ذلك رفض الطلاق.
وبدأت أطرق أبواب الأطباء في جميع التخصصات الطبية أشكو من أعراض نفسية وجسمانية من كثرة ما ألاقيه من معاناة وفكر وألم تذهب بالعقل وتؤرق القلب وتمرض البدن, ويأتي التشخيص المتكرر بأنها أعراض نفسية نتيجة الضغوط الحياتية.
سيدي أصبحت أعاني وأتألم كثيرا وأعيش حالة مريرة من العذاب والحيرة لأني أعتبر زوجة عاقة في نظر الناس.. وزوجي سيكون سببا في دخولي النار وأنا أخاف الله وأقيم الفرائض والنوافل ولكن ما الفائدة والرسول يقول:( ايما امرأة باتت وزوجها غضبان عليها لعنتها الملائكة حتي تصبح) والمرأة التي تموت وزوجها راض عنها تدخل الجنة, وبذلك أكون خسرت الدنيا والآخرة وانا الضحية في النهاية.
أعيش سيدي صراعا مريرا بين ما أؤمن به وأتمناه وبين ما ألاقيه علي يد زوجي من هم وغم.. كنت أحلم سيدي برجل يحتويني, فالرجولة في نظري ليست تركيبة تشريحية أو وظائف فسيولوجية وأنما عدل ورحمة ومروءة وتسامح واحتواء وحماية ومسئولية, فلم أجد عنده للأسف صفة من هذه الصفات لأنه يتعامل مع الزواج وكأنه ظاهرة طبيعية لا تتطلب منه أي مجهود ليحافظ عليها مع أنه يبذل أقصي جهده في عمله حتي وصل لمنصب كبير يحسده عليه الكثيرون.. صبرت كثيرا وطويلا حتي يبدو التغيير أو حتي المحاولة ولكن يبدو وكأني أنتظر المستحيل.. فماذا أفعل الآن سيدي؟
سيدتي.. ليست هذه المرة الأولي التي انشر فيها مثل قصتك, فهي قصة كثير من الزوجات, مع اختلاف الحكايات لكن المعاني واحدة, زوج جاف, عصبي, غير عاطفي, لا يعبر عن مشاعره بأي كلمات حب, وغيرها من المبررات التي أصبحت قاسما مشتركا لكثير من الرجال.
وكما قلت الجرح لا يؤلم إلا صاحبه, فإن القرار دائما يكون بمحاولة مداواة الجرح, أو القضاء علي مصدر الألم.
فإذا بحثنا عن سبل للعلاج, هل لديك أمل أو رغبة في ذلك, أم أنك انفصلت جسديا ونفسيا عن زوجك؟, إذا لم يكن لديك رغبة فحتما لا يوجد الا الطلاق وهو الحل الأبغض والأصعب, فهل تذهبين إليه مباشرة؟
هل سدت كل الطرق؟.. هل لديك تصور عن حياتك وحياة أطفالك بعد الطلاق, أم أنه سيكون قرارا تحت ضغط عصبي ونفسي؟!
أطرح عليك كل هذه الأسئلة, لأني أحكم علي القصة من وجهة نظر واحدة, وعلي أن أفكر في الطرف الآخر واتساءل: لو كان لا يحبك ولا يريدك وفظا وغليظا, فلماذا لم يقبل بطرحك أن يذهب ويتزوج مع الإبقاء عليك اسما فقط؟
تمتنعين عنه حتي تضغطي عليه ليطلقك ولم يفعل وهو العصبي المنفعل دوما.. لماذا؟!
سيدتي.. لا أشكك فيما تقولين ولكني أسأل فقط, فالطلاق ليس بالأمر الهين, وقد رأيت الكثيرات يسعين نحو الطلاق وكأنه النجاة والبداية لحياة أفضل ثم يكتشفن انهن هربن من عذاب أو ألم محتمل ومتكرر في البيوت إلي مآس, ما بين المحاكم والبحث عن عمل وعن شقة وعن زوج يناسب الوضع الجديد وضياع الأبناء بين الأبوين.
هذا لا يعني أن زوجك لا يتحمل المسئولية الأكبر فيما وصلت اليه, فمثلك حافظة لدينك, راعية لبيتك, يجب ان يحافظ عليها مهما كره منك, يعاشرها بالمعروف كما أمره الله سبحانه وتعالي: وعاشروهن بالمعروف فان كرهتموهن فعسي ان تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا.. وان كان حريصا علي النجاح في عمله وبذل كل الجهد من أجل ذلك فالأدعي أن يبذل جهدا أكبر للحفاظ علي اهله, فهم الأبقي, السند والمستقبل.
هل القسوة والجفاء من علامات الرجولة.. ألم يكن رسولنا الكريم حنونا مداعبا خادما عليه صلوات الله وسلامه لأهله.
سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه القوي الشديد في حكمه وعدله ألم يقل ينبغي للرجل ان يكون في أهله كالصبي أي في الانس والسهولة فإذا كان في القوم كان رجلا.
إذن سيدتي عليك وعليه الحفاظ علي بيت بنيتماه معا, ما المانع ان تبحثي عن فرصة أخيرة, وهو كذلك, تشركان أطرافا من عائلتيكما يحكمان بينكما, أو تسمحان لي بهذه المحاولة, فما بينكما يستحق التجاوز والتنازل والتقارب, فالهدم يسير ولن تدفعا ثمنه وحدكما, فلماذا لا نرمم البناء قبل أن ينهار.. اذا كان ذلك ممكنا؟ أدعو الله لكما.. وإلي لقاء قريب بإذن الله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.