مجلس النواب الجديد يبدأ جلسته الافتتاحية برئاسة 3 نائبات    استقرار اسعار المكرونه اليوم الإثنين 12يناير 2026 فى محال المنيا    شعبة الدواجن : ارتفاع الأسعار بنسبة 25% مع اقتراب شهر رمضان    زيلينسكي يتجه لتمديد الأحكام العرفية والتعبئة العامة في أوكرانيا    "الخارجية الصينية": نعارض استخدام القوة في العلاقات الدولية    اغتيال مدير مباحث شرطة خان يونس إثر تعرضه لإطلاق نار في منطقة المواصي بقطاع غزة    أمريكا تستضيف محادثات دولية بشأن المواد الخام الحيوية    تقرير: مبابي طلب من اللاعبين عدم عمل ممر شرفي لبرشلونة.. وريال مدريد يوضح    جهاز الزمالك يمنح اللاعبين راحة من التدريبات اليوم    كيفو يحذر: صراع الدوري الإيطالي سيكون حتى النهاية بين 4 أو 5 فرق    إندريك: أنا في غاية السعادة.. أسلوب لعب ليون يناسبني تماما    الأهلي يحسم أولى صفقاته الشتوية.. وترقب داري    ضبط المتهم بإدارة شبكتين لفك شفرات الفضائيات وإعادة بثها ب 3 محافظات    عاجل.. الأرصاد تكشف خرائط الأمطار اليوم الإثنين 12 يناير 2026: غزيرة ببعض المناطق وفرص تساقط البرد    رفع 37 سيارة ودراجة نارية متهالكة خلال حملات مكثفة بالمحافظات    خلال 24 ساعة.. 18 مليون جنيه حصيلة الاتجار في العملات بالسوق السوداء    «هامنت» و«معركة تلو الأخرى» يتصدران جوائز جولدن جلوب 2026 في السينما    صحة القاهرة ترد على 6692 شكوى مقدمة من المواطنين خلال عام 2025    شعبة الأدوية: المدينة الطبية الجديدة ستضم مستشفيات في مختلف التخصصات الدقيقة    تطور مفاجئ في أزمة الأهلي المالية    محافظ الجيزة: حريصون على توفير حياة كريمة ومستقرة لأهالينا المتضررين من السيول    برشلونة ضد الريال.. إدارة الملكي تدعم ألونسو بعد خسارة السوبر الإسباني    تباين مؤشرات البورصة المصرية بمستهل تعاملات اليوم الإثنين 12 يناير    سعر الدولار في البنوك اليوم الإثنين 12 يناير 2026    رسميا.. فتح تسجيل استمارة التقدم لامتحانات الثانوية العامة 2026    الداخلية تضبط أكثر من 9 أطنان دقيق خلال حملات مكثفة على المخابز    رئيس جامعة القاهرة يكشف تفاصيل أول منظومة بيوت خبرة بالذكاء الاصطناعي    ويجز يتمنى الشفاء لمحمد منير بعد وعكة صحية تسببت في تأجيل حفلهما    مدير متحف قصر هونج كونج: معرض مصر القديمة حدث ثقافي بارز    موعد ليلة الإسراء والمعراج.. ليلة غُسلت فيها أحزان الرسول بعد عام الحزن    انطلاق جلسات «النواب» بالعاصمة الإدارية بعد قليل    ارتفاع حاد بأسعار الذهب محليا.. والجرام يقفز 75 جنيها    نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة يتابع مستجدات تكليف دفعة 2023 الطبية    «بدوي» الأرجح لرئاسة المجلس.. «النواب» يبدأ أولى جلساته اليوم عقب تعيينات الرئيس السيسي    شاحنة تدهس حشداً في لوس أنجلوس أثناء مظاهرة ضد النظام الإيراني    الدفاع الروسية: تدمير 13 مسيرة أوكرانية خلال الليلة الماضية    مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 12يناير 2026 فى المنيا....اعرف مواعيد صلاتك بدقه    الرئيس السيسي يصدر 3 قرارات مهمة.. تعرف عليها    مبابي يثير الجدل بعد تتويج برشلونة بالسوبر الإسباني    بالأسماء، تعيين قيادات جديدة في 7 جامعات    القدس تشهد افتتاح الهيكل الخشبي الأثري بدير مار مرقس بعد ترميم شامل    فيلم «هامنت» يتوج بجائزة جولدن جلوب لأفضل فيلم درامي    اليوم.. محاكمة المتهمين بالاعتداء على سائق الفردوس    سلامة: إعارة أفشة للاتحاد السكندري اقتربت من الحسم    90 دقيقة متوسط تأخيرات قطارات «بنها وبورسعيد».. اليوم 12 يناير 2026    انتصار: قبلت مسلسل «فخر الدلتا» لدعم ممثل شاب.. والدور حلو أوي    تيموثي شالاميه يحصد جائزة أفضل ممثل في فيلم موسيقي أو كوميدي عن Marty Supreme    دعاء الفجر اليوم الإثنين 12يناير 2026.. كلمات تبعث السكينة وتفتح أبواب الرجاء    وزير الاتصالات: قفزنا إلى المركز 22 عالميا في مؤشر الرقمنة.. وصادراتنا الرقمية بلغت 7.4 مليار دولار    أمين الفتوى: حرمان الإناث من الميراث مخالفة صريحة للشريعة الإسلامية    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 12 يناير 2026 في القاهرة والمحافظات    الخارجية الروسية: أوروبا كانت تعلم بالهجوم الأوكراني على مقر إقامة بوتين    الداخلية تكشف ملابسات فيديو التعدي على قائد سيارة ملاكي بالجيزة    متحدث الصحة: للمواطن الحق في التأكد من تراخيص المنشآت الطبية عبر الخط الساخن    مع برودة الجو.. 10 نصائح ذهبية للسيطرة على «سلس البول»    عرض الفيلم القصير شقيقة التايتنك بطولة عدنان طلعت فى الهناجر الخميس المقبل    «الليل مع فاطيما».. سردية الوجع الفلسطيني عبر قصة حب عابرة للحدود    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 11يناير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سفيتكوفيتش: بلجراد تؤمن بمحورية الدور المصرى
نشر في الأهرام اليومي يوم 10 - 11 - 2010

افتتح رئيس الوزراء الصربى ميركو سفيتكوفيتش لقاءه مع أسرة الأهرام بالحديث عن زيارته للقاهرة ولقائه مع الرئيس مبارك الذى تناول أفق التعاون بين البلدين. وعكس إيمان صربياً بمحورية الدور المصرى في المنطقة وأهمية الشراكة الصربية المصرية‏.‏ قدم رئيس الوزراء عرضا لتطور الأحداث في صربيا في السنوات الأخيرة منذ بدء الحركة الإصلاحية في عام‏2000.‏
وأعرب سفيتكوفيتش عن حرص الحكومة الصربية علي تغيير صورة صربيا لدي الرأي العام العالمي وهي الصورة التي تشوهت كثيرا من جراء سنوات الحرب والفظائع التي ارتكبت في سياقها‏.‏ ورأت الإدارة السياسية في صربيا أن الطريق لتغيير هذه الصورة هو النهوض بالاقتصاد الصربي وتحسين مستوي المعيشة‏,‏ والانضمام للاتحاد الأوروبي وتبني سياساته الإصلاحية‏,‏ والعمل علي المصالحة بين جمهوريات البلقان التي شكلت يوجوسلافيا فيما مضي‏,‏ وإعادة بناء العلاقات الاقتصادية والسياسية بين صربيا والمجتمع الدولي‏.‏
صرح سفيتكوفيتش بأن أولي المشكلات التي واجهت الحكومة الصربية كانت التضخم وانهيار قيمة العملة وهو ما دفع الحكومة في صربيا لإصدار فئات ورقية جديدة وصلت إلي مليارات الدنانير الصربية‏,‏ وواجهت الحكومة في صربيا مشكلة التضخم بنجاح حتي انخفض إلي نسبة‏6%‏ في‏.2010‏ كما أن السياسات الاقتصادية التي تبنتها صربيا والتي اعتمدت علي حرية التجارة واقتصاد السوق أدت لزيادة نسبة نمو الناتج المحلي لتصل إلي‏1.9%‏ ونصيب الفرد من الناتج المحلي إلي‏6‏ آلاف دولار في عام‏.2010‏ وبالإضافة للإصلاحات الاقتصادية‏,‏ أقرت الحكومة في صربيا قانون حرية تداول المعلومات الحكومية وهو القانون الذي يتيح لأي مواطن صربي تقديم طلب للحصول علي أية معلومات بحوزة الدولة‏,‏ وينص هذا القانون علي تعيين موظف مختص بإتاحة المعلومات في كل وزارة للعمل علي تحقيق مستوي أعلي من الشفافية‏.‏ ويري رئيس الوزراء الصربي أن الإصلاحات الاقتصادية والسياسية في بلاده هي جزء من محاولة الحكومة الصربية الانضمام للاتحاد الأوروبي‏,‏ وقد تقدمت صربيا بطلب للالتحاق بالاتحاد الأوروبي في ديسمبر‏2009‏ ويتوقع سفيتكوفيتش أن تنضم صربيا للاتحاد الأوروبي خلال أربع أو خمس سنوات‏.‏
وعن عملية المصالحة مع جمهوريات يوجوسلافيا السابقة‏,‏ صرح رئيس الوزراء بأن صربيا تقوم بدور قيادي في إرسال رسائل إيجابية لهذه الدول للعمل علي تحقيق المصالحة‏,‏ ومن ضمن هذه الرسائل قيام البرلمان الصربي بإصدار قرار بالاعتذار عن جرائم الحرب التي ارتكبت وهو القرار الذي لم يصدر مثله من أي مجلس نيابي آخر في جمهوريات البلقان‏.‏ كما أن الرئيس الصربي قام بزيارة لكرواتيا منذ أسبوعين تفقد خلالها احد مواقع الحرب وعبر عن أسفه لقتلي هذه المعارك ووعد بملاحقة مجرمي الحرب‏.‏
وحول الوحدة مع جمهوريات يوجوسلافيا السابقة‏,‏ صرح رئيس الوزراء أن الوحدة أفضل من الانفصال إذا كانت مبنية علي مصالح اقتصادية مشتركة وهو ما لم يتوفر في دول يوجوسلافيا السابقة ولكن إطار الاتحاد الأوروبي يوفر هذه النوعية من الوحدة ولذلك تؤمن صربيا بأهمية الانضمام لدول الاتحاد الأوروبي‏.‏ وبالرغم من التوجه الحالي لصربيا وهو توجه رأسمالي وليبرالي صريح‏,‏ إلا أن سفيتكوفيتش يري أن خبرة يوجوسلافيا مع الاشتراكية لم تكن سيئة بالمقارنة مع دول أخري في شرق أوروبا مثل رومانيا وبلغاريا‏,‏ ولذلك مازالت بعض تيارات المعارضة الصربية تحلم بالعودة لعصر الاشتراكية‏.‏
كما صرح رئيس الوزراء الصربي أن صربيا بها أقلية مسلمة تقدر بحوالي‏4%‏ من إجمالي السكان‏,‏ وهي أقلية تتمتع بكافة حقوقها السياسية والاجتماعية والاقتصادية وتحتفظ الحكومة الصربية بعلاقات جيدة مع الأقلية المسلمة‏.‏ وأوضح رئيس الوزراء أن المجلس الوزاري بصربيا يضم وزيرين مسلمين منتخبين علي قوائم معارضة ولا ينتمون للحزب الحاكم‏.‏ كما صرح سفيتكوفيتش أن سياسات التعدد الثقافي والعرقي موجودة علي أجندة الحكومة الصربية وحقوق الأقليات تحظي باهتمام حكومي شديد‏,‏ وجدير بالذكر أن صربيا بها أقليات كاثوليكية وبروتستانتية بخلاف الأقلية المسلمة‏.‏
وعن إقليم كوسوفو‏,‏ قال سفيتكوفيتش أن الحكومة في صربيا تعتبر كوسوفو جزءا من أرضها وتعمل علي تحقيق الوحدة بالوسائل السلمية‏.‏ وأضاف رئيس الوزراء أن اقتصاد كوسوفو جيد وفي ازدهار وان حجم الأغذية التي يستوردها الإقليم من صربيا يقدر بنصف مليار دولار أمريكي سنويا‏.‏
وعن علاقة صربيا بالمجتمع الدولي‏,‏ أعرب سفيتكوفيتش عن تبني حكومته سياسة انفتاحية تجاه كل دول العالم وعن إيمانه بأهمية العلاقات الاقتصادية بين الدول‏.‏ وأشار رئيس الوزراء لشراكة بلاده مع الصين في عدة مشروعات تنموية خلال الأعوام القادمة‏,‏ وصرح أن الاستثمارات الصينية في صربيا قد تثير حفيظة بعض الدول الأوروبية التي تنظر للصين علي أنها منافس‏,‏ ولكن الحكومة في صربيا مستعدة للتعاون مع أي دولة من اجل تحقيق معدلات أعلي من النمو الاقتصادي‏.‏ كما أعرب رئيس الوزراء الصربي عن أهمية العلاقة مع روسيا لبلاده حيث تعتمد صربيا علي روسيا لتزويدها بالغاز‏.‏ وأضاف أن علاقة صربيا بالولايات المتحدة الأمريكية ليست بقوة علاقاتها مع الصين أو روسيا أو الاتحاد الأوروبي‏,‏ كما أن هناك نوعا من الحاجز النفسي لدي صربيا تجاه الولايات المتحدة‏,‏ وأشار أن مخلفات الدمار من جراء قصف حلف الناتو لبلجراد مازالت باقية في العاصمة الصربية‏,‏ ولكن هذا لا يمنع أن حكومته تري أن المصالح المشتركة لا تعرف الحب والكراهية والحواجز النفسية‏,‏ وان بلاده علي استعداد لتطوير العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة‏.‏
قال سفيتكوفيتش أخيرا انه يعلم أن تغيير صورة صربيا لدي الرأي العام العالمي لن تحدث دون مجهودات شاقة وعمل متواصل‏,‏ خاصة أن العالم تعود علي سماع أخبار سيئة ودموية عن صربيا وان الأخبار السيئة تنتشر أكثر وأسرع‏,‏ ولكن الزيارات التي يقوم بها المسئولون في صربيا لمختلف دول العالم وإعادة بناء العلاقات التجارية والدبلوماسية مع هذه الدول قد تغير من هذه الصورة السلبية‏.‏ وتأمل الحكومة في صربيا أن تتمكن من الانضمام للاتحاد الأوروبي في غضون أعوام قليلة‏,‏ وهي العضوية التي تعلق عليها الكثير من الآمال لتحقيق نمو اقتصادي اكبر وتواجد سياسي أوسع‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.