فور ورود انباء عن مقتل رجل الاعمال المصري المقيم بالكويت هارون يونس علي ايدي مجهول برصاصات غادرة ثارت العديد من علامات الإستفهام والدهشة والاستنكار. خاصة وان الفقيد احد الشخصيات العامة بدولة الكويت كما يحظي بشعبية جارفة وعلاقات واسعة وممتدة بين ابناء الوطن الشقيق ورجال السلطة الكويتين فضلا عن إحاطته بالعديد من ابناء وطنه الام مصر التي تربطه بهم علاقات مودة وارتباط وثيق لتصب التساؤلات جميعها في سؤال واحد من قتل هارون يونس؟ ولماذا النهاية الدرامية والمأساوية لأحد المصريين صاحب كل هذا الرصيد من الحب الذي يتمتع به ودفعه لمكانة غير عادية ولنبدا من النهاية حينما تلقت السلطات الكويتية بلاغا بالعثور علي جثة رجل الاعمال المصري هارون محمد عبد العزيز يونس54 عاما صاحب الشركة الدولية للتجارة العامة والمقاولات داخل مكتبه بمنطقة جليب الشيوخ جنوب العاصمة الكويت المعاينة الاولية للحادث ا كانت وراء حالة الاستهجان الشديدة التي صاحبت الحديث عنه وكل من يعرف هارون يونس فالحادث الذي بدا انتقاميا حتي ان الجاني لم يمهل ضحيته او يتركه يغادر مكتبه بل انقض عليه فور دخوله للمكتب مطلقا عليه نيران مسدسه والتي بلغت 9 طلقات استقرت واحدة منه في راسه و4 اخريات في صدره لتنهي حياته في الحال وهو ما يجعل الحادث اشبه باللغز فالقتيل شخصية بارزة ومعروفة علي المستويين الاقتصادي والإجتماعي في المجتمع الكويتي حيث سافر للعمل منذ اكثر من25 عاما بداها بالعمل بوزارة الشباب ثم نجح في تاسيس شركته بالشراكة مع احد رجال الاعمال الكويتينالشيخ صقر محمد صقروله علاقات رحبه بالمسئولين الكويتين والمصريين المقيمين لكونه عضو مجلس الجالية المصرية وعضوا باللجنه الإقتصادية بالجامعة العربية وشريك لواحدة من اكبر شركات التجارة والمقاولات بالكويت الاهرام انتقلت لقرية الجعفرية بمركز ابو حماد مسقط راس رجل الاعمال حيث تم تشييع جثمانه الي مثواه الاخير بعد نقله من الكويت بمعاونة جادة من السلطات الكويتية التي منحت كل التسهيلات لاسرته وابنائه الأربعه لمصاحبته وتوديعه الوداع الاخير نظرا لمكانة الفقيد ويروي الدكتور أحمد أبو الروس الاستاذ بجامعة الزقازيق ان الفقيد كان له شعبية كبيرة لما له من اياد بيضاء علي الكثير من ابنائهاوأبناء القري المجاروة وأنه ساهم في توفير العديد من فرص العمل لأعداد كبيرة من الشباب بدولة الكويت سواء بشركاته الخاصة أو بشركات أخري بمجالات متنوعه للعمل ورغم إقامته منذ سنوات طويلة بالكويت إلا إنه كان حريصا علي النزول في أجازات موسمية كان يحمل فيها الهدايا لأبناء قريته وكان يقدم معاشات لعدد كبير من المحاتاجين والمعوزين ولم يتقاعس أبدا عن مساعدة أي محتاج كما ساهم بجهده الذاتي وتبرعاته في إنشاء وتشيد عدد من المشروعات بمركز أبو حماد منها إنشاء أحد الكباري وتشجير وتجميل المداخل بالمركز. ويضيف سامح حطيبه أحد الأهالي أنه سبق وألتقي الفقيد عدة مرات حينما كان مرشحا لمجلس الشعب عام2010 ولاحظ أنه يغدق في العطاء علي الفقراء والمعوزين وأنه دائما ما كان يساعد العاطلين ويعاونهم في إجراءات السفر للعمل بالخارج. وداخل منزل الفقيد النحيب والعويل لا ينقطع من معزين جاءوا لتقديم الواجب ومواساة الأسرة الذين أرتسمت علي وجهوهم علامات الأسي والذهول فالحادث كان مفاجئة صادمة زلزلتهم لذا لم يتمكن احد من الحديث فلم يكن احد يتخيل مثل هذه النهاية الزوجه لم تتمكن سوي من سرد كلمات مقتضبة عن الحادث اكدت انها كانت قد ودعته قبل ان يغادر مكتبه في اليوم المشئوم وحينما حان موعد عودته ولم ياتي للمنزلتامر يونس نجل شقيق القتيل واحد المقربين اليه اكد ان الفقيد لم يكن له عداوة مع احد بل كان صديقا لاغلب المصريين بالكويت وعلاقاته اكثر من ممتازة بشريكه والمسئولين بالكويت والسفارة المصرية وحشد كبير من رجال الاقتصاد في مصر والكويت وكان مقدرا لحق العمال ولا يتواني ابدا عن مساعدة ايا منهم بل كان يقدم الكثير من التبرعات والهدايا بشكل منتظم للعمالة والقنصلية لدعم وتوفير متطلبات العاملين بالكويت وكان عيد العمال اشبه بمناسبة دورية لتقديم مساعداتهويضيف صحيح كانت هناك مشكلات للبعض مع الشركة كاي شركة ولكنها لا تصل ابدا لحد القتل ووجه تامر الشكر للسطات الكويتيه علي تفانيهم في رعايتهم للأسرة منذ وقوع الحادث وتيسير إجراءات السفر ومغادرة الجثمان. ويقول الدكتور عمر السوهاجي عضو مجلس الجالية المصرية السابق بالكويت أن هارون يونس كان رجلا بمعني الكلمة وطالما عرف ببشاشة وجهه ودماثة خلقه وكرم صفاته.