قررت وزارة الأوقاف عودة الكتاتيب إلي ساحة التعليم مرة أخري ولا أدري هل عادت من أجل محو الأمية أم تحفيظ القرأن الكريم أم تعليم الأجيال الجديدة الوسائل الحديثة في المعرفة ومنها الكمبيوتر والأيباد والفيس بوك والتويتر.. ولا أدري ايضا هل يكتب الطلاب علي اللوح القديم بالقلم الباسط أم يكتبون علي شاشات الكمبيوتر..إذا كانت الوزارة ستعيد لنا كتاتيب العصر العثماني أو العصر المملوكي فهذه كارثة أما إذا كانت ستفتح ابوابا جديدة للمعرفة العصرية فأهلا بها..تستطيع الكتاتيب ان تعلم المواطنين بالأساليب الحديثة وان تستخدم شاشات الكمبيوتر بدلا من اللوح القديم..وان تقدم المعرفة بصورة عصرية متطورة..ان القرأن الكريم الآن مكتوب علي' الأيباد' بالخط والصوت والصورة وتستطيع ان تسمع عشرات القراء يرتلون الآيات الكريمة كل واحد بإسلوب وطريقة..وتستطيع وزارة الأوقاف ايضا ان تمحو امية الملايين بأساليب عصرية في التعليم..لا اتصور ان تكون عودة الكتاتيب تكرارا لأساليب عتيقة في التعليم والمعرفة لأن هذا يذكرنا بمن يستخدم الأساليب القديمة في الإنتقال من مكان إلي آخر..الطائرة تقطع المسافة بين فرنسا ومصر في اقل من خمس ساعات بينما السفينة تقطعها في شهر كامل فما بالك لو سافرنا علي ظهر الجمال لقد اختلفت الأساليب والإمكانيات وإذا كانت هناك رغبة أو خطة لتعليم المواطنين في وزارة الأوقاف فليس هناك ما يمنع من إستخدام اساليب حديثة..لقد انتشرت مقاهي الانترنت في القري المصرية وفي جميع المحافظات وينبغي ان تحرص وزارة الأوقاف في مشروعها علي التعليم العصري..بقيت نقطة أخري في حكاية الكتاتيب وهي المكافآت التي قررتها الوزارة لمن يشارك في هذا المشروع وهي مائتي جنيه شهريا ولا ادري ماذا يفعل خريج الجامعة بهذا المرتب انه لا يكفي بند المواصلات..ولا يكفي لشراء سندوتشات ولا يكفي لإستئجار جحر وليس غرفة في أي مكان فماذا يفعل هؤلاء الشباب بهذه المبالغ الهزيلة.؟. يجب ان نفكر في الآخرين قبل ان نصدر القرارات ونتحدث عن المشروعات. ان عودة الكتاتيب ليست بدعة ولكن في أي صورة سوف تعود..واي اشكال المعرفة سوف تحرص عليها..هل ستكون وسيلة للتلقين أم استخدام العقل والفكر والمنطق وقبل هذا هل هي وسائل عصرية..أم عودة غامضة للماضي. [email protected] المزيد من أعمدة فاروق جويدة