الوكالة الدولية للطاقة الذرية: الخيارات العسكرية غير فعالة في معالجة الأنشطة النووية الإيرانية    بينها 15 مستوطنة.. حزب الله يشن 65 هجوما على أهداف إسرائيلية    انخفاض جديد في أسعار النفط وسط توقعات باستئناف المحادثات بين أمريكا وإيران    السعودية تعلن غرامات تصل إلى 26 ألف دولار لمخالفي أنظمة الحج    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الأربعاء 15 آبريل    وول ستريت جورنال: البحرية الأمريكية اعترضت 8 ناقلات نفط منذ حصار موانئ إيران    "وول ستريت جورنال": أكثر من 20 سفينة تجارية عبرت مضيق هرمز خلال آخر 24 ساعة    الشيوخ الأمريكي يصوت اليوم على مبادرة يقودها الديمقراطيون للحد من صلاحيات ترامب الحربية    مقترحات برلمانية في «الهوا»| من سداد الديون إلى التبرع بالجلد.. وثلث الثروة بعد الطلاق    معارك على الدولارات تُشعل الصراع بين عصابات «الإرهابية» الهاربين    مؤشر معهد الآقتصاد والسلام الدولي يؤكد: مصر دولة مستقرة وانتصرت على الإرهاب    لاول مرة دار أيتام ذوي الهمم بكفر سعد تفتح أبواب الأمل برعاية محافظ دمياط    غارة إسرائيلية تستهدف قرية «المجادل» بجنوب لبنان    بشير التابعي: إدارة الأهلي لها "هيبة" وقادرة تمشي كلامها على اتحاد الكرة عكس الزمالك    ابن يطعن والده بسكين في مشاجرة بالوادي الجديد    الأرصاد تحذر: موجة حارة وأتربة تضرب البلاد بداية من اليوم    «اختبارات أبريل» تربك الطلاب    بعد انتشار آلاف الصفحات على «فيسبوك».. انتفاضة مجلس الشيوخ لمواجهة الشعوذة    الكنيسة المعلقة تاريخ وعراقة وجمال    المتطرفون يستخدمون أساليب نفسية وتكنولوجية لاصطياد الشباب عبر السوشيال    24 أبريل .. انطلاق برنامج الرباط عاصمة عالمية للكتاب 2026    الموت المختار.. حين ينهار الأمل ويضيق الإنسان بالحياة    التلفزيون الإيراني: تفجير طهران عمل تخريبي نفذه خائنون    خالد الغندور: أبو جبل يخوض تدريبات فردية في مودرن سبورت ويرحل بنهاية الموسم    نازلي مدكور تقدم أنشودة الأرض بقاعة الزمالك للفن.. الاثنين المقبل    مقابر المزوقة.. حكاية التقاء الحضارات في قلب الصحراء    القبض على سيدة وقائد تروسيكل تعديا على عامل داخل ورشته ببني سويف    كرة يد - خبر في الجول.. إصابة حميد بقطع جزئي في الرباط الخارجي للركبة    سي إن إن: ترامب كلف فانس وويتكوف وكوشنر بإيجاد مخرج دبلوماسي للحرب مع إيران    ديمبلي: نتمنى تكرار إنجاز الموسم الماضي والتتويج باللقب    سيميوني: برشلونة لا يسامح في الأخطاء.. ولم نكن ندافع فقط أمامه    اتحاد الكرة يعلن تشكيل منتخب مصر لكرة القدم الإلكترونية    محامية: المتهم بحرق منزل سام ألتمان رئيس «أوبن أيه آي» كان يمر بأزمة نفسية حادة    جامعة المنصورة: استخراج جسم غريب من الشعب الهوائية لطفل باستخدام المنظار الشعبي بمستشفى الأطفال    وزير التعليم العالي يعلن صدور قرارات جمهورية بتعيين قيادات جامعية جديدة    نشرة ½ الليل: تحركات لحماية الأسرة.. جدول امتحانات الثانوية.. قفزة بتحويلات المصريين بالخارج    موعد مباريات اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026 | إنفوجراف    تعرف على المناطق المتأثرة بانقطاع التيار الكهربائي فى الرياض بكفر الشيخ اليوم    شركة مياه القناة: تنفيذ أبحاث حالة ميدانية للأسر الأولى بالرعاية بمركز ومدينة فايد    تشغيل لافتة إلكترونية لضبط تعريفة المواصلات بمجمع مواقف المنيا    إيمان ريان تبحث تطوير شوارع شبرا الخيمة بالإنترلوك بتكلفة 20 مليون جنيه    نضال الشافعى يشكر اليوم السابع بعد تكريمه عن مشاركته فى درش ورأس الأفعي.. صور    "يَحْيَا".. رسالة أمل رُغْم كل شيء    الوفد يعلن جاهزيته لتقديم مشروعه المتكامل لقانون الأحوال الشخصية    الصحة عن نشر أول ورقة بحثية للجينوم المصري: لحظة فارقة في تاريخ المنظومة الصحية    الكشف على 1224 مواطنًا بقافلة طبية مجانية في فنارة بالإسماعيلية    أزهري: نفقة الزوجة واجبة حتى لو كانت غنية(فيديو)    متحدث التعليم يُعلن موعد امتحانات الثانوية.. تبدأ 21 يونيو وتنتهي منتصف يوليو    رمزي عز الدين.. من هو المستشار السياسي للرئيس السيسي ؟    وفاة مسن بهبوط حاد في الدورة الدموية داخل فيلته بمدينة أكتوبر.    وزارة الصحة: قدمنا 50 ألف استشارة نفسية عبر الخط الساخن لزيادة الوعى    وزير الصحة يبحث مع مجموعة إنفينشور إنشاء المدينة الطبية بالعاصمة الجديدة    هل يجوز للمرأة أخذ جزء من مصروف البيت دون علم زوجها؟ أمين الفتوى يجيب    خالد الجندي: كل الأنبياء تعرضوا لامتحانات وابتلاءات في الدنيا    خالد الجندي: لا تنسب أخطاء فرد إلى الصحابة.. والانتحار كبيرة من الكبائر    تعليم القاهرة: ضرورة تحقيق الانضباط المدرسي واستمرار المتابعة اليومية    وزير الكهرباء: محطة الضبعة النووية أحد محاور الاستراتيجية الوطنية للطاقة    رئيس الشئون الدينية بالحرمين الشريفين: الالتزام بتصريح الحج ضرورة شرعية ونظامية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الاتجار بالبشر‏..‏ جريمة نكراء
نشر في الأهرام اليومي يوم 30 - 04 - 2010

الفتيات الأطفال ضحايا الزواج القسري أو الموسمي‏..‏ الأطفال العاملون في الورش والمناجم والمزارع‏..اطفال الشوارع الذين يتم استغلالهم جنسيا أو للتسول أو في الجرائم الصغيرة.‏ .خدم المنازل من الأطفال الذين يفقدون طفولتهم وتنتهك حقوقهم‏..‏ كلها صور من الاستغلال الجسدي والبدني تعرف عالميا باسم الإتجار في البشر وهي شكل من العبودية الجديدة التي تستبيح الأفراد للتربح‏.‏
هذه الجريمة اللاانسانية انتشرت في السنوات الأخيرة حتي اصبحت ثالث اكبر تجارة غير مشروعة في العالم اليوم‏,‏ خاصة بعد انتشار استخدام الانترنت الذي اصبح اداة تستخدم للإيقاع بالفريسة تحت مسمي الحب أو الصداقة او فرص العمل الجيدة‏.‏ وتشير الإحصائيات إلي ان اكثر الفئات تعرضا للاتجار هم الأطفال والنساء والفتيات لأنهم الأكثر تهميشا في المجتمعات والأكثر فقرا والاكثر جهلا بحقوقهم والأقل تعليما‏..‏
ويتعرض هؤلاء إلي الإستغلال بكل انواعه ويعانون باستمرار من الخوف والتهديد بالعنف لهم ولأسرهم والوصمة بالعار بالرغم من كونهم ضحايا‏.‏
لذلك كانت مصر من اوائل الدول التي تنبهت إلي خطورة هذه الجريمة حيث ادركت السيدة الفاضلة سوزان مبارك أن اسباب هذه الظاهر ة هي الفقر والتمييز الجنسي والتفكك الأسري والعنف ودعت إلي كسر حاجز الصمت والتصدي لهذه الجريمة علي جميع المستويات المحلية والدولية‏..‏ فعلي المستوي الوطني قررت أن تضع الفئات الأكثر تعرضا للإتجار كأولوية وركزت علي الفتاة المحرومة من حقوقها والأطفال ذوي الاعاقة وعمالة الأطفال وضحايا المخدرات واطفال الشوارع وغيرهم من الفئات المهمشة والضعيفة وبدأ العمل علي حمايتهم من منظور حقوقي علي كل المستويات‏..‏
وعلي المستوي الدولي اطلقت السيدة سوزان مبارك عام‏2006‏ من خلال حركة سوزان مبارك الدولية للمرأة من أجل السلام مبادرة اوقفوا الاتجار بالبشر الان وتبني المجتمع الدولي مباديء اثينا الاخلاقية والتي تعد أول وثيقة للتعاون مع مجتمع الأعمال في التصدي لهذه الجريمة باعتبار هذا القطاع شريكا اساسيا يمكنه ان ينشر الوعي بين شركاته وافراده بأبعادها التي تشمل كل صور الإستغلال بالإضافة إلي مراجعة الأوضاع الداخلية للشركات والعاملين بها والشركات الصغيرة التي تعمل من الباطن للتأكد من عدم وجود استغلال للبشر أو اي عمل قسري أو عمالة اطفال او حرمان من الحقوق‏..‏ كذلك يمكن لهذا القطاع ان يتيح فرص العمل لضحايا الاتجار ومحاصرة البطالة باعتبارها اهم مسببات هذه الجريمة‏.‏
واستكمالا لهذه الجهود اطلقت الحركة أيضا مبادرة الاستخدام الآمن للانترنت ادراكا منها للتطور الكبير في الوسائل التكنولوجية الحديثة وتطور هذه الجريمة من خلال الإنترنت‏.‏
وبالنسبة لجهود المجتمع المدني التي كانت حتي عام‏2007‏ جهودا متفرقة ثم انشاء اللجنة الوطنية التنسيقية التي تضم اجهزة رسمية ومنظمات العمل الأهلي لمكانتها‏.‏
وفي نفس الإطار قام المجلس القومي للطفولة والأمومة بجهود للتصدي لهذه الجريمة حيث وضع عام‏2003‏ الاستراتيجية القومية لحماية واعادة تأهيل وادماج اطفال الشوارع ومعاملتهم علي انهم ضحايا‏..‏ وتم عام‏2008‏ تعديل الاطار الحقوقي لحماية الاطفال بتعديلات قانون الطفل التي تم فيها رفع سن الزواج إلي‏18‏ سنة ورفع سن المسئولية الجنائية من‏7‏ إلي‏12‏ سنة وتجريم الاتجار بالأطفال‏.‏
وتم وضع خطة قومية لحماية الأطفال من العنف واطلاق خط نجدة الطفل المجاني‏16000‏ ثم الاستراتيجية القومية لمناهضة عمل الاطفال واطلاق مبادرة تعليم الفتيات وبرنامج حماية النشء من المخدرات وفي عام‏2007‏ ثم انشاء وحدة لمناهضة الاتجار بالبشر وخدمة خط المشورة الاسرية‏16021‏ وهي كلها اجراءات وقائية تضمن ابعاد الاطفال عن احتمالات التعرض للإتجار‏.‏
وعلي نفس الصعيد الوطني تبني المجلس القومي للمرأة مشروع مناهضة العنف ضد المرأة بكل اشكاله خاصة مايعرف باسم الزواج الصفقة الذي يتستر خلف عقود زواج صحيحة بالإضافة إلي برامج التمكين الإقتصادي للمرأة وبرامج توعيتها بحقوقها‏.‏
ثم توجت هذه الجهود بإنشاء وزارة للأسرة والسكان ادراكا من الدولة بأن احتمالات تعريض الاطفال للإتجار تزداد في الأسر كبيرة العدد‏.‏
ومنذ ايام أقر مجلس الشعب قانون منع الإتجار بالبشر الذي اسعدنا جميعا لأنه سوف يعطي دفعة قوية لهذه الجهود ويضع الاطار التشريعي والقانوني لها‏..‏ يتبقي بعد ذلك ضرورة الإهتمام بالحملات الإعلامية الجادة لرفع الوعي باشكال وابعاد ومخاطر هذه الجريمة والاهتمام بالتعليم ونوعيته لأن التسرب من التعليم اول الطريق إلي الإتجار‏.‏
وفي النهاية لايسعنا سوي ان نقول إن مصر قطعت شوطا طويلا حتي الآن في مكافحة هذه الجريمة لكن الأمر يحتاج إلي تكاتف الجهود من اجل تجفيف المنابع التي تفرزها لضمان عدم الدخول إلي دائرة الخطر الحمراء التي يصعب بعد ذلك الإفلات منها‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.