غدا بسوهاج وبمشاركة8 محافظات    فرحة أهالي الضبعة    وزير الدفاع يبدأ زيارة رسمية لقبرص يلتقى خلالها كبار المسئولين بالدولة والقوات المسلحة    محافظ بني سويف يطلق شارة البدء لماراثون ذوي الاحتياجات الخاصة    الثروة الداجنة تناقش مشكلات المزارع بقنا    مصروالصين تودعان الدولار في التعاملات التجارية المشتركة    مميش: عبور 59 سفينة قناة السويس اليوم    طرح كراسات شروط حجز 2200 وحدة ب«سكن مصر» في غربَي قنا وأسيوط 26 ديسمبر    مصر تؤكد موقفها الثابت بالحفاظ علي الوضعية التاريخية والقانونية للقدس المحتلة    الحشد الشعبي يقاتل «داعش» على الحدود العراقية السورية    عمدة نيويورك: انفجار مانهاتن كان محاولة لشن هجوم إرهابي    القوات المسلحة تعلن عن تنظيم المعرض المصري الدولي للصناعات الدفاعية والعسكرية    إيران تسحب 40 مستشاراً عسكرياً من اليمن    صلاح.. فرحة شعب    صفقات الشتاء ظهرت في الزمالك    عودة العالمية    جماهير جريميو تعلن التحدي من أبوظبي بالعودة للبرازيل بمونديال الأندية    عصابة الشقيقين سقطوا بالبانجو والأسلحة النارية    مزور    تأجيل محاكمة 213 متهمًا في "أنصار بيت المقدس" ل19 ديسمبر    ترشيحات الجولدن جلوب تفتتح موسم الأوسكار    رجب ينتهي من بيكا ويستعد ل3 ورقات    21 فبراير.. انطلاق فعاليات مؤتمر التراث العربي والإسلامي    علشان تبنيها توقع الكشف علي2000 حالة بالحامول    «الصحة»: إصدار 73 ألف قرار للعلاج على نفقة الدولة بتكلفة 169 مليون جنيه    صلاح وتريكة يتبادلان الشكر    اتحاد اليد يجدد الثقة في الجهاز الفني للمنتخب    كوريا الجنوبية تشك فى جارتها الشمالية بتزوير دولارات بشكل متقن    الحكومة الكويتية الجديدة تؤدي اليمين الدستورية أمام أمير البلاد    غدا.. أحمد قذاف الدم يتحدث عن تشكيل حكومة ليبية مستقلة على "صدى البلد"    إخلاء المنازل المجاورة للعقارات المنهارة في روض الفرج (فيديو)    شيما بطلة عندي ظروف تفاجىء الجميع في قاعة المحكمة بملابسها.. وبماذا استعانت؟ (صورة)    غرفة الجيزة تنظم دورات تدريبية لتأهيل المستوردين    من المستفيد من فرض رسوم إغراق على الحديد المستورد؟    الزراعة توافق على تخصيص أرض زراعية لإقامة وحدة محلية في شلشلمون بالشرقية    بث مباشر لقناة " فرانس 24 "    إطلاق اسم نجيب محفوظ علي دورة "عيد العلم"    غادة عبد الرازق تعود لأمير كرارة فى "حرب كرموز"    الهدهد: الأزهر يُربي أبنائه على التنوع والاختلاف    «الخشت» يشيد بدور وحدة مناهضة التحرش في جامعة القاهرة    القيعي: لن أتدخل في صفقات الأهلي الجديدة    إصابات الدماغ قد تؤدي إلى خلل في القناة الهضمية    بدء العمل بوحدة الطب النووي بمركز أورام قنا    «الأرصاد»: طقس الأربعاء مائل للدفء شمالا حتى شمال الصعيد.. والعظمى بالقاهرة «22»    قافلة مساعدات تضم رؤوس أغنام من الأورمان لأهالي الروضة    بدء التقدم لمنح المبادرة المصرية- اليابانية للتعليم لعام 2017/2018.. تعرف على الشروط    وزير الأوقاف يؤكد أهمية التعاون والحوار في ضوء المشترك الإنساني    تفعيل أول شاشة إلكترونية لتصفية الكثافات بكوبرى أكتوبر    وزير الري: معلومات جديدة عن سد النهضة "لا يعلمها الكثيرون"    عضو الزمالك السابق: أتمنى ضم هذا الثلاثي من الإسماعيلي    الإدارة العامة تستعين ب 3 لوادر لرفع ركام 3 عقارات منهارة بروض الفرج    أسعار البيض اليوم الثلاثاء 12/12/2017 في محافظة الغربية    "مجدي يعقوب" يكشف سرًا مهمًا عن حياته الشخصية    وكيل أوقاف أسيوط: انتظام الدراسة بالمدارس القرآنية    زاهي حواس: أبو الهول كانت له لحية ولكنها سقطت    رد نادية عمارة على سيدة وقعت في علاقة محرمة مع شاب وتريد التوبة    رأي في قضية قومية    أكشن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الي أين نحن ذاهبون يا مارك؟
نشر في الأهرام اليومي يوم 22 - 09 - 2017

حركت زيارة لاحدي دول أوروبا الشرقية مؤخرا الكثير من المشاعر التي افتقدناها جميعا علي مدار السنوات الأخيرة من حب أسري وترابط عائلي وعلاقات حميمة مع الجيران ،فهذه الجارة تدخل صباحا دون موعد مسبق لتحتسي القهوة معنا في الشرفة ،وأخري تقوم بعمل المخبوزات الطازجة لتناولها جميعا علي الافطار،وثالثة تمر علينا في طريقها للسوق لتسألنا عن احتياجاتنا وتدعونا علي الغذاء مع اسرتها ،وهناك يستمع أطفال الحي باللعب معا في الحديقة الجد والجده مع الاحفاد والابناء والاصدقاء والجيران في جو كله حب وموده ودفئ.
باختصار حتي لا أطيل عليكم ،فقد لمست حياتهم الجميلة البسيطةعقلي وقلبي التي خلت تماما من كل وسائل التواصل الاجتماعي المزعومة ، والتي تم استبدالها بوسائل تواصل انسانية حقيقية. لقد كنت الوحيدة تقريبا التي تنظر في هاتفها المحمول بين لحظة وأخري لاتابع ما يجري في العالم وفي مصر و "الفيس والواتس والميل" ، وعندما لاحظت نظرات البعض لي وكأني من كوكب آخر أغلقت الهاتف فورا وبدأت أسأل نفسي هل أسعدنا مارك أم سبب لنا التعاسة ؟هل عندما قربنا مارك من العالم الافتراضي حرمنا متعة التواصل الحقيقي؟ هل ضاعت المشاعر الحقيقية الي الأبد؟ هل أختفي الود والوصال ودفئ العلاقات بلا رجعة ؟
أفكارا كثيرة دارت في عقلي لم تكن ايجابية منها صورة الجدة التي انتشرت مؤخرا علي وسائل التواصل الاجتماعي وقد ألتف حولها أولادها وأحفادها لا ليحتضنوها أو ليسألونها عن حالها ،بل لأداء واجب الزيارة في العيد فقط .ولكن الحقيقة بالموجعة هي ان أن الكل مشغول بهاتفه المحمول يقرأ الرسائل ويرد عليها ويتابع أصدقائه علي الفيس وما الي ذلك ،حتي نطقت الجده "ياليتكم تركتمونتي أنام كان هذا أفيد لي!"
وقصة أخري حكتها لي احدي الزوجات التي انفصلت عن زوجها بسبب مغامراته العاطفية علي الفيس بوك مع سيدات يتواصل معهن يوميا علي مرآي منها ،ويرسل لهن أجمل النكات والكلمات من مديح واعجاب وتقدير للجمال مغلفة بمشاعر زجاجية من وراء شاشات المحمول ،الا انها كسرت العلاقة الزوجية الحقيقية للأبد .. وهناك آلاف القصص التي تشبه قصة صديقتي.
وفي "الكافيهات " وأتحدث تحديدا عن مصر أصبحت نادرا أن تري اثنين يجمعهما حوارا ،ولكن المشهد المألوف الآن هو أن معظم رواد هذه الأماكن أصبحوا يميلون "للتوحد" أكثر من الاختلاط ،فكل مكتفي بجهازه وبعالمه الافتراضي.
أما مجانين "السيلفي" فهذه قصة أخري لفتاه تتصور فوق ناطحة سحاب في دبي وصديقها يجذبها من ذراعها وجسدها متدلي الي الأسفل ،من أجل الفوز بلقطة هي علي استعداد أن تدفع ثمنها حياتها لو صديقها أفلت يدها.وآخر يلتقط آخر صورة في حياته قبل أن يبتلعه حوت هكذا قال أصدقائة بعد أن نشروا الصور ! وحكاية أخري حديثة جدا لأب من احدي الدول العربية يلتقط صوره لطفله بعد لحظات من ولادته مع الممرضة وزوجته تطل علينا بعد الولادة بشكل فاضح وهو لايدري انها في الصوره!وقصص كثيرة وكثيرة لضحايا هذه التكنولوجيا من سرقة الحساب وتشويه السمعة والابتزاز وغيرها وفي النهاية أسأل هل أسعدتنا أم دمرتنا مع العلم اننا اصبحنا لا نستطيع الاستغناء عنها؟
لمزيد من مقالات جيلان الجمل;


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.