اليوم | السيسي يفتتح جامعة الملك سلمان الدولية في جنوب سيناء    مواقيت الصلاة في مصر والدول العربية.. اليوم السبت    البورصة المصرية.. أنشط 10 أسهم خلال تعاملات الأسبوع الماضي    صابرحجازي يحاورالأديب الجيبوتي محمود شامي عبدالقادر    الأرصاد عن طقس «اليوم»: معتدل.. واضطراب الملاحة بخليج السويس    HD مشاهدة مباراة ريال مدريد وهويسكا بث مباشر 31 / 10 / 2020 في الدوري الأسباني    اليوم | مصر للطيران تسير 61 رحلة لنقل 6500 راكب    كشف ملابسات مقتل عامل بنجع حمادي.. الزوجة وعشيقها وراء الجريمة    ضبط سيارة نقل محملة ب15 طن من أحجار الذهب    خوفًا من هجمات إرهابية.. فرنسا تبدأ تشديد الأمن حول سفاراتها بجميع دول العالم    «سيبونى لوحدى» على مسرح الأنفوشي بالإسكندرية    "الزراعة": نصف مليار جنيه تمويل جديد لمشروع إحياء البتلو    حالات يتم فيها إيقاف معاش تكافل وكرامة.. تعرف عليها    مرشح في انتخابات "النواب": لا اعتمد على الدعاية الانتخابية التقليدية    Yalla Shoot | يلاشوت مشاهدة مباراة مانشستر سيتي وشيفليد يونايتد بث مباشر بدون تقطيع    «الشرف والنبل في السيرة النبوية».. موضوع خطبة الجمعة المقبل    الشائعات تلاحق المتنافسين في القليوبية.. ومسيرات بالإسماعيلية    تقارير مغربية: بكاري جاساما حكماً لمباراة الزمالك والرجاء المغربي    علي ماهر: سنفتقد محمود وادي بعد رحيله الي بيراميدز    باتشيكو يطلب صفقتين من الزمالك    توقف نمو مستخدمي تويتر بعد مكاسب كبيرة بداية العام    استعدادًا للترقيات القادمة.. شركات توزيع الكهرباء تتسابق في الإنجازات    خبير: مصر تستورد ألياف السيسال بقيمة 150 جنيه مليون سنويا.. فيديو    إمارة مكة تكشف عن تفاصيل اقتحام سيارة لساحة الحرم المكي    السيطرة على حريق محدود بمستشفى طوارئ جامعة طنطا    إنستجرام يسقط المشاركات الأخيرة من صفحات الهاشتاج قبل الانتخابات الأمريكية    شهيد شهامة جديد.. مقتل لاعب ملاكمة بالإسكندرية بعد دفاعه عن ابنة شقيقته    وزير الأوقاف يتفقد عددًا من المساجد والمشروعات والكليات الجديدة بالدقهلية    عاجل..بالفيديو| سيارة تقتحم الحرم المكي    بالفيديو| عمرو عبدالجليل يتحدث لأول مرة عن فبركة تعليقاته بالسوشيال ميديا    حكم الطلاق عند الغضب    المفتي: حلوى المولد عادة مصرية طيبة تعبر عن عشق المصريين للنبي    فيديو.. المفتي: من لا يجيز الاحتفال بمولد النبي تجنى وأساء الأدب    الباز: مكانة النبي محمد في مصر تختلف عن أي مكان بالعالم    فيديو | عوض تاج الدين: إصابات كورونا زادت بنسبة من 15% ل20% في مصر    ترامب موجها رسالة إلى الأمريكيين: عليكم الاختيار بين لقاح آمن أو إغلاق مدمر    أسعار الذهب المحلي اليوم السبت 31-10-2020    ديكور.. 5 أخطاء شائعة فى تزيين المنزل    جامعة القاهرة تعلن موعد فتح باب التكافل لطلاب المدن الجامعية غير القادرين    "قتله قدام أسرته".. القبض على المتهم بطعن طفل سوداني في أكتوبر    مرشح «مستقبل وطن» بمصر الجديدة: بعض المرشحين يلجأون إلى الوعود لاستمالة الناخبين    شتوتجارت يتعادل إيجابيا أمام شالكه فى الدوري الألماني.. فيديو    الأهلي يتراجع نهائيًا عن ضم يوسف البلايلي في الموسم الجديد    أحمد فهمي يتصدر التريند عقب إجاباته على أسائلة كارو المحرجة في "أبلة فاهيتا"    شاب يقتحم حفل عمرو دياب بسبب "سيلفي"    أحمد وفيق: مشاركتى في الاختيار مثل تأدية الخدمة العسكرية    يسرا تكشف تفاصيل جريئة في حياتها الشخصية وقسوة والدها عليها..فيديو    تامر حسنى يروج لأغنيته الرابعة من ألبوم "خليك فولاذى": غدا طرح "بألف سلامة"    الإسماعيلي: لا يوجد أزمات مادية لذلك نتعاقد مع لاعبين    بركات: تغيير مواعيد إفريقيا أثر سلبا على المنتخب.. هذه طريقة حل المشكلة    تركيا.. ارتفاع ضحايا الزلزال إلى 20 قتيلا و786 مصابا    اتفاق بين أذربيجان وأرمينيا بشأن النزاع في كاراباخ    تعرف على آثار الزكاة الاجتماعية    لبنان تسجل 1751 إصابة جديدة بفيروس كورونا    عاجل.. الصحة: تسجيل 167 إصابة جديدة بفيروس كورونا.. و11 وفاة    عمرو أديب: الصحة العالمية حذرت مصر من زيادة إصابات كورونا    بالأرقام | وزير التعليم يكشف عن عدد حالات كورونا المسجلة بالمدارس وأماكنها    فحص 490 مواطنًا وصرف الدواء بالمجان في الوادي الجديد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





صدقة جارية حياة ثانية
نشر في الأهرام اليومي يوم 21 - 04 - 2017

"الصدقة الجارية" مصطلح إسلامي، صكَّه الرسول، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مؤكدا أن ثوابها يصل للمرء بعد موته، فكأنها بمثابة حياة ثانية له، وما أروعها من حياة، وما أجملها من صدقة، تضعها في يد مسكين، أو تؤمن له احتياجا، ومستقبلا، كما تعود بفوائد جمة على المجتمع، إذ تحد من الفقر، وترسم بسمة على وجه المساكين.
فيما رواه عنه أبو هريرة، رضي الله عنه، وأخرجه الإمام مسلم، في صحيحه، قال رسول الله، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا مَاتَ الإنْسَانُ انْقَطَعَ عنه عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاثةٍ: إلا من صَدَقَة جَارِيَة، أو عِلْم يُنْتَفَعُ بِهِ، أو وَلَدٍ صَالِح يَدْعُو لَهُ".
و"الصدقة الجارية" مفهوم واسع للصدقة التي يستمر ثوابها بعد أن يموت المتصدق بها، ولا تقتصر على الأموال فقط، فمن قام بتعليم شخص فتعليمه له صدقة جارية، ومن قام بهداية شخص فأعمال الأخير تصب في ميزان حسناته، كصدقة جارية، وهلم جرا.
وهكذا تظل الصدقة الجارية مستمرة بعد موت الإنسان، بسبب خيرها الذي لا يتوقف للفرد والمجتمع، بل يبقى ثوابها جارياً له، بعد وفاته، لأن الانتفاع بها من قبل الآخرين، لم يتوقف، بل استمر.. هذا مع الحرص على إخلاص النية لإرضاء الله تعالى، بعيداً كل أشكال المراءاة.
روى ابن ماجه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: "إِنَّ مِمَّا يَلْحَقُ الْمُؤْمِنَ مِنْ عَمَلِهِ وَحَسَنَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ: عِلْمًا عَلَّمَهُ وَنَشَرَهُ وَوَلَدًا صَالِحًا تَرَكَهُ وَمُصْحَفًا وَرَّثَهُ أَوْ مَسْجِدًا بَنَاهُ أَوْ بَيْتًا لِابْنِ السَّبِيلِ بَنَاهُ أَوْ نَهْرًا أَجْرَاهُ أَوْ صَدَقَةً أَخْرَجَهَا مِنْ مَالِهِ فِي صِحَّتِهِ وَحَيَاتِهِ يَلْحَقُهُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ". (حسنه الألباني في "صحيح ابن ماجه").
وعن أنس، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: "سبعٌ يجري للعبد أجرُهن، وهو في قبره بعد موته: مَن علَّم علماً، أو أجرى نهراً، أو حفر بئراً، أو غرس نخلاً، أو بنى مسجداً، أو ورَّث مصحفاً، أو ترك ولداً يستغفر له بعد موته". (حسَّنه الألباني في "صحيح الترغيب") .
وهكذا نجد الصدقة الجارية تتنوع ما بين: بناء مسجد، ونشر العلم، وتوزيع المصاحف، وتفاسير القرآن، والكتب العلمية، وأسطوانات الكمبيوتر، وإيصال الماء للمحتاج إليه، وحفر بئر، والتبرع بالدم، وكفالة يتيم، وتعليم القرآن، وتلاوته، وبناء المستشفيات، وشراء أجهزة طبية، والتبرع بالطعام، والكتب المدرسية، والملابس، والأدوية، وزرع الأشجار، وحتى الأخلاق الطيبة لأبناء الميت، باعتبارها نتاج تربيته.. إلخ.
ومن فطنة المسلم أن يبادر للعمل الصالح قبل موته، وأن يحرص على فعل ما يتعدى نفعه للآخرين، بعد موته (الصدقة الجارية)، فإن فاته ذلك في حياته، فقد جعل الله تعالى له نصيبا، مما يتصدق به آخرون باسمه، بعد موته، ويلحقه ثوابه.
وقد تواترت الأحاديث تؤكد ذلك، ففي الصحيحين عن عائشة، رضي الله عنها: "أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمِّيَ افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا (أي: ماتت فجأة)، وَلَمْ تُوصِ، وَأَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ، أَفَلَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟، قَالَ: نَعَمْ، تصدَّق عنها".
قال العلماء: في هذا الحديث أن الصدقة عن الميت جائزة، وأن الميت ينتفع بها، ويصله ثوابها، مؤكدين أن "هذا مما لا خلاف فيه بين أهل العلم".
وفي "شرح النووي على مسلم"، قال النووي: "في هذا الحديث: أن الصدقة عن الميت تنفع الميت، ويصله ثوابها, وهو كذلك بإجماع العلماء".
وفي حديث ابن عباس عند "البخاري": أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، تُوُفِّيَتْ أُمُّهُ وَهْوَ غَائِبٌ، فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ، وَأَنَا غَائِبٌ عَنْهَا، فَهَلْ يَنْفَعُهَا شَيْءٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ حَائِطِي الْمِخْرَافَ (البستان) صَدَقَةٌ عَلَيْهَا".
قال ابن تيمية: "الصدقة عن الموتى ونحوها تصل إليهم باتفاق المسلمين".. فأين نحن من هذا الباب الواسع من أبواب الخير.. أحياء، وأمواتا؟
[email protected]
لمزيد من مقالات عبدالرحمن سعد;


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.