اشتعل الصراع أمس بين دونالد ترامب المرشح الجمهورى للبيت الأبيض وصحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية الموالية لمنافسته الديمقراطية هيلارى كلينتون. فقد أطلق ترامب حملة مضادة لنيويورك تايمز، فى أعقاب نشرها سلسلة اتهامات له بالتحرش الجنسي، حيث اتهم الملياردير المثير للجدل حملة كلينتون بالتآمر مع وسائل الإعلام الأمريكية لتقويض حملته الانتخابية و»التلاعب» فى نتائج الانتخابات الرئاسية المرتقبة فى نوفمبر المقبل. وأكد ترامب خلال تجمع انتخابى فى ولاية كارولاينا الشمالية أنه «لا يمكننا السماح لهم بتغيير أهم انتخابات فى حياتنا»، ووصف الحملة التى تشنها الصحيفة البارزة ضدهم بأنها «لعبة كبيرة». وفى إطار حملة ترامب ضد الهجوم الإعلامى ضده، وجه المرشح الجمهورى انتقادات صريحة إلى الملياردير المكسيكى وعملاق الاتصالات كارلوس سليم، المصنف كأغنى رجل فى العالم لعام 2010 ورابع أغنى رجل فى 2016، حيث يصل حجم ثروته إلى 50 مليار دولار. ويمتلك سليم نحو 200 شركة مكسيكية وعددا من الشركات الأمريكية، ويمتلك 17٪ من أسهم صحيفة نيويورك تايمز، ليصبح بذلك أكبر حامل أسهم فى الصحيفة الشهيرة، وهو فى الوقت الحالى أبرز المانحين لحملة كلينتون الانتخابية، وهو ما دفع ترامب لوصف صحفيى نيويورك تايمز بأنهم «ليسوا صحفيين، وإنما عملاء لكارلوس سليم وهيلارى كلينتون». وشدد ترامب على أنه لا يمكن السماح لرؤساء مجالس إدارات الصحف العالمية بالتحكم فى نتائج الانتخابات الأمريكية. ومن ناحيته، نفى المتحدث باسم الملياردير المكسيكى هذه الاتهامات، مؤكدا أنه لا توجد سابق معرفة بين سليم وترامب وأن الملياردير المكسيكى لا يعلم شيئا ولا يريد أن يعلم أى شيء حول حياة المرشح الجمهوري. وأضاف قائلا : «لا نتدخل فى الحياة السياسية المكسيكية، فما بال الأمريكية». وتأتى هذه التطورات المثيرة فى الانتخابات الأمريكية بعد يوم واحد من مطالبة كبار المانحين للحملة الانتخابية الجمهورية اللجنة القومية الجمهورية بالتخلى عن ترامب وسحب تأييدها له.