رئيس غرفة الحبوب: أسعار القمح الجديدة تنافس العالمية وتدعم الإنتاج المحلي    منال عوض: «أهل الخير» نموذج للتكافل المجتمعي ودعم التنمية المستدامة    وزير الزراعة: الأمن الغذائي ركيزة الأمن القومي.. و«أهل الخير» نموذج للتكامل الوطني    صفارات الإنذار تدوي في شمال إسرائيل.. واعتراض مسيرة قادمة من لبنان    وول ستريت جورنال: ترامب أبلغ ضيوفه في البيت الأبيض برغبته في إنهاء حرب إيران سريعًا    وزير الخارجية يشارك في حلقة نقاشية رفيعة المستوى حول التعافي المبكر في غزة    المعهد البحري الأمريكي: حاملة الطائرات "جيرالد فورد" تسجل أطول فترة انتشار لحاملة طائرات أمريكية منذ حرب فيتنام    كومباني: سنخوض معركة في نصف نهائي أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان    اتحاد كرة السلة يعلن حضور 1200 مشجع في نهائيات كأس مصر    رئيس الإسماعيلي: ننسحب من الدوري في هذه الحالة.. وهذا موقفنا من قرار الدمج    «الداخلية» تكشف حقيقة فيديو لأجانب يرقصون بالأسلحة البيضاء    تحرك أمني واسع بالفيوم لضبط بؤر إجرامية وتنفيذ الأحكام.. (صور)    انهيار منزل بحي الجون بالفيوم.. وتحرك عاجل لرفع الأنقاض وتأمين المنطقة.. (صور)    إصابة 6 أشخاص بينهم طفلان في ثلاثة حوادث انقلاب وتصادم متفرقة    النجمة الكورية جيني تتصدر قائمة "تايم" لأكثر 100 شخصية تأثيرا في العالم لعام 2026    احتفاء بيوم المخطوط العربي.. دار الكتب تنظم ندوة «المخطوط العربي بين الأصالة وتحولات المستقبل»    مدرب بايرن: تجاوز ريال مدريد لحظة فارقة ونستحق التواجد بين الكبار    بركات: أخطاء التحكيم تؤثر على الإسماعيلي    عبدالحليم علي: الجدل التحكيمي يتكرر.. والحسم ضرورة لتحقيق العدالة    اليوم التالي ل حرب إيران وأمريكا.. محمود مسلم: التوقع بنهايتها أمر صعب لأن كل الأطراف تكذب    كومبانى: نستحق التأهل لنصف النهائى.. ومواجهة الريال الأهم فى مسيرتى    مؤشر على تداعيات الفقر والغلاء ..تراجع المواليد إلى أقل من مليونين لأول مرة منذ 2007.    محافظ الغربية يتابع تنفيذ قرار مواعيد غلق المحال العامة    مطاردة مثيرة بالنزهة.. الأمن يكشف حقيقة دهس مواطن تحت عجلات أتوبيس    اليوم.. تجديد حبس طفلين متهمين بالاعتداء على صديقهم وتصويره للابتزاز في المرج    التنكيل الممنهج بأسر المعتقلين ..حبس زوجة معتقل 15 يوما وإيداعها سجن العاشر    مصطفى الشهدي: إمام عاشور اطمأن عليّ.. وسأخضع لجراحة الرباط الصليبي خلال أسبوعين    دار الكتب تستعرض «التراث والهوية» ودور المطبخ المصري في تشكيل الثقافة    بين أروقة الوجع    الإفتاء: غدًا رؤية هلال ذو القعدة لعام 1447 هجريًا    أرتيتا: حققنا خطوات لم يتم إنجازها في النادي منذ 140 عاما    إصابة 7 أشخاص في مشاجرة بالمنيا    موجة حارة تضرب مصر اليوم، تحذيرات عاجلة للمواطنين ونصائح مهمة لحماية المحاصيل الزراعية    أخبار الاقتصاد اليوم: 90 جنيها تراجعا في أسعار الذهب، المركزي يطرح أذون خزانة بقيمة 90 مليار جنيه غدا، و"صناعة الجلود" تناقش تحديات القطاع وأزمة ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج    مصطفى بكري عن علاقة السيسي وقادة الخليج: "نحن شعب واحد وهمّ واحد".. والتحركات خلف الستار لا تتوقف    مصطفى بكري: الهدنة التكتيكية مسكنات مؤقتة.. ولا استقرار للمنطقة بدون اتفاقية سلام تغير قواعد الاشتباك    أحمد عبد الرشيد: الثقافة الأسرية لشباب الجامعات حصانة مجتمعية لأجيال الجمهورية الجديدة    أحمد المسلمانى: ما يعيشه العالم الآن نحتاج تقديمه على خشبة المسرح    المخرج عبد الوهاب شوقي يتوج بجائزة أفضل فيلم قصير في مهرجان مالمو    مناقشة رسالة دكتوراه بعنوان "الحماية الدولية للحقوق والحريات الفكرية".. الأحد    إجراء عملية دقيقة لإنقاذ مريضة مهددة بفقد حياتها بمستشفى كفر الشيخ العام    إنقاذ مريضة 63 سنة تعانى من انفجار بجدار البطن وخروج الأمعاء بمركز كبد كفر الشيخ    نجاح فريق طبي بمستشفى بني سويف الجامعي في استخراج جسم غريب من مريء طفلة    جامعتا عين شمس وبرلين التقنية تبحثان تعزيز التعاون والتبادل الطلابي    السيسى: دور محورى للإنتاج الحربى فى تغطية متطلبات القوات المسلحة    صندوق النقد يحذر أمريكا من تزايد إصدار السندات الأمريكية    مدين يتعاون مع أحمد سعد للمرة الثالثة في ألبومه الجديد    مجلس التعليم والطلاب بجامعة عين شمس يستعرض استعدادات امتحانات الفصل الدراسي الثاني    اعتماد وحدة طب أسرة السناقرة ببرج العرب من هيئة الرقابة الصحية    لماذا نتكاسل عن الصلاة؟ أمين الفتوى يجيب.. فيديو    "فتبينوا"، نصيحة من رئيس جامعة الأزهر لطلاب كلية الإعلام بشأن التعامل مع الأحداث    النيابة تفتتح عددًا من غرف التحقيق الصديقة للطفل بمقار النيابات    رئيس خريجي الأزهر بالغربية: حفظ النفس أساس استقرار المجتمعات    في واقعة تحرش كهربائي بتلميذة، نيابة أكتوبر: تفريغ كاميرات المراقبة وطلب تحريات المباحث    الاكتئاب الصامت الذي ينهي الحياة في لحظة    طلاب إعلام 6 أكتوبر يطلقون حملة "مكسب خسران" للتوعية بمخاطر المراهنات الإلكترونية    9430 فرصة عمل في 13 محافظة برواتب مجزية.. هذه خطوات التقديم    «الصحة» : حملات رقابية تكشف مخالفات جسيمة في مستشفيات النساء والتوليد الخاصة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ما بعد رمضان .. طاعات كثيرة
نشر في الأهرام اليومي يوم 04 - 07 - 2016

ينتهى رمضان، وتختفى أشياء، وتبقى أخرى، فإن كانت اختفت الموائد الرمضانية من الشوارع أو الشوادر، أو ينخفض عدد رواد المساجد، أو تختفى مظاهر تجمع الأسرة على مائدة واحدة وقت الغروب، إلا أن الله يأمرنا بأن نداوم على هذه الطاعات ولو بالقليل
فلا نهجرها وأوصى العلماء بالمحافظة على الصلاة فى المسجد، وأن أفضل الصلاة هى صلاة المساجد فلا نهجرها بعد انتهاء الشهر الكريم، وعلينا صيام أيام السُنن مثل الستة من شوال، (أيام متصلة أو منفصلة)، وصيام الأيام القمرية الثلاثة التى كان يصومها النبي، صلى الله عليه وسلم، وصيام الاثنين والخميس لمن استطاع، وأضاف العلماء أن رمضان كان بمنزلة دورة تدريبية على العبادة حصلنا منها على شحنة إيمانية عالية، فلا نقطع صلة الأرحام، وتظل الأخلاق الرمضانية كما كانت خلال الشهر الكريم وألا نقصر فى العبادة، وخاصة تلاوة القرآن حتى لا يكون مهجوراً فى البيت، ويشتكى إلى الله يوم القيامة، وألا ننسى الفقراء بأن نتصدق عليهم، لأن الصدقة تطفئ غضب الله، وتداوى المرضى، وأيضا لا ننسى الصلاة فى جوف الليل.
ويقول الدكتور عبدالفتاح إدريس، أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، إن الصوم شعيرة من شعائر الله تعالى، تلزم المؤدى لها بكثير من التكاليف الشرعية الزائدة على التكاليف التى يلزم بها من لم يصم، إذ يجب عليه الامتناع عن مفسدات صيامه، من الأكل والشرب ونحوهما، وأن يلتزم بذلك من طلوع فجر يوم صيامه إلى غروب شمسه، وأن يلتزم بتعاليم الإسلام، فلا يرفث ولا يصخب ولا يسب أحدا أو يشتمه، وأن يصفح عمن أساء إليه، وأن يجعل يومه عامرا بذكر الله تعالى، والصوم مدرسة حقيقية يتعلم الناس فيها الالتزام، فتكون تعاليم الإسلام فيه زادا لهم من عام إلى آخر، فضلا عن استلهام الحكمة من تشريعه، باستدامتها خلال العام كله، ولذا ينبغى على المسلم إذا فرغ من صيام رمضان، أن يلتزم بتعاليم الإسلام فى كل وقت سواء فى رمضان أو غيره، والحياة ساحة كبرى أمام المسلم، بوسعه أن يحسن فيها إلى نفسه، وأن يتقرب إلى الله تعالى ما وسعه السبيل إليه، وأن يجتهد فى أن لا يرى إلا على طاعة الله سبحانه، وأن يبتعد كل البعد عن معصيته، وأن يعقد العزم على التقرب إلى خالقه بشتى الطاعات، فقد روى النبى صلى الله عليه وسلم عن رب العزة سبحانه قال: (ما تقرب إليَّ عبدى بشيء أحب إلى مما افترضته عليه، ولا يزال عبدى يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذى يسمع به، وبصره الذى يبصر به، ويده التى يبطش بها، ورجله التى يمشى بها، ولئن سألنى لأعطينه، ولئن استعاذنى لأعيذنه)، وروى النبى صلى الله عليه وسلم عن رب العزة قال: (عبدى أطعنى أجعلك عبدا ربانيا، تقول للشيء كن فيكون)، وطاعة الله تعالى لا تأتى من فراغ، ولا تكون بالأماني، بل بالأفعال التى من شأنها تحقيق ذلك، وقد رسم الله تعالى للمسلم لتحقيق هذه الربانية سبلا يتوسل بها إليها، فينبغى للمسلم أن يأخذ بأسبابها، ليفلح فى دنياه وأخراه.
نفحات أخرى
من جانبه يقول الدكتور رمضان عبدالعزيز عطا الله، أستاذ التفسير بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، إن الله تعالى جعل فى أيام دهرنا نفحات كثيرة، ففضل الرسل بعضهم على بعض والأماكن بعضها على بعض والأزمنة، فإذا كان شهر رمضان أفضل الشهور، فهناك أيام فى غير رمضان أحبها الله يجب ألا ننساها وهى أيام العشر من ذى الحجة، بل إن الله عز وجل قد أقسم بها فى قوله تعالى: (وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ هَلْ فِى ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِى حِجْرٍ) فأقسم تعالى بالفجر، الذى هو آخر الليل ومقدمة النهار، لما فى إدبار الليل وإقبال النهار، من الآيات الدالة على كمال قدرة الله تعالى، وأنه وحده المدبر لجميع الأمور، الذى لا تنبغى العبادة إلا له، ويقع فى الفجر صلاة فاضلة معظمة، ولهذا أقسم بعدها بالليالى العشر، وهى على الصحيح: ليالى عشر من ذى الحجة، فإنها ليال مشتملة على أيام فاضلة، ويقع فيها من العبادات والقربات ما لا يقع فى غيرها، وفيها الوقوف بعرفة، الذى يغفر الله فيه لعباده مغفرة يحزن لها الشيطان، فما رئى الشيطان أدحر منه فى يوم عرفة، لما يرى من تنزل الملائكة والرحمة من الله لعباده، ويقع فيها كثير من أفعال الحج والعمرة، وهذه أشياء معظمة، وهذا يدل على أن الخير موزع على سائر العام رغم أن رمضان به الخير كله، وهذا من رحمه الله عز وجل، وإن المسلم الحق هو الذى يستغل مواسم الطاعات، وفترات إقبال العبادات، وقال تعالى : ( وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِى ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ) سورة إبراهيم وعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، قَالَ : قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : الْتَمِسُوا الْخَيْرَ دَهْرَكُمْ كُلَّهُ، وَتَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ اللهِ، فَإِنَّ لِلَّهِ نفَحَاتٍ مِنْ رَحْمَتِهِ يُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَسَلُوا اللَّهَ أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَاتِكُمْ وَيُؤَمِّنَ رَوْعَاتِكُمْ) رواه الطبراني.
وأضاف: إن الإيمان يزيد بالطاعات وينقص بالسيئات، وعلينا بالإكثار من هذه الطاعات بعد انقضاء هذا الشهر الكريم، والعام كله نفحات كريمة، فيجب أن نتعرض لها، ولذلك يبدأ من ثانى أيام العيد الصيام مرة أخرى وهى أول أيام صيام السُنن كما ورد عن النبي، صلى الله عليه وسلم، وتأتى هذه الأيام الستة لنقوم بصيامها ونحن نعيش فيها جو رمضان وبركته، وأيضا تعلم الإنسان بعد ذلك أن يصون جوارحه عن المحرمات وعن كل ما يغضب الله عز وجل، ويقول الله تعالى: (وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِى نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا)، وهذا يؤكد أن أفضل الأعمال أدومها وإن قل، لأن من علامات القبول أن يتبع المرء الحسنة بالحسنة، ومن علامات الغضب والخسران، أن يتبع المرء السيئة بالسيئة، وما أسوأ أن يترك الإنسان عبادة كان يفعلها، فمثلا كان يقوم الليل ثم ترك قيام الليل، كان يصل رحمه ثم قطع رحمه، فهذا هو الخسران المبين، و روى عن النبي، صلى الله عليه وسلم أنه قال (أيها الناس أكلفوا من العمل ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا ، وإن أحب الأعمال إلى الله ما دُوِم عليه وإن قل).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.