تقرير تكتبه أماني ماجد: دون شك تعد الساعات ال48 الماضية من أخطر الساعات في تاريخ جماعة الإخوان المسلمين الحديث, فكان يوما الأربعاء والخميس تحديا كبيرا أمام الجماعة ورهانا علي قدرتها علي الدفع بمرشح قوي قبل شهر من الانتخابات. وقد بدا الدكتور مرسي في أثناء زيارته يومي الانتخابات لمقر حزب الحرية والعدالة متفائلا, واثقا من فوزه وراح يداعب الإعلاميين الذين حاولوا الحصول علي أي تصريحات صحفية منه, إلا أنه أكد التزامه بالصمت الانتخابي. حالة الثقة هذه عمت أعضاء حملته وقيادات حزبه منذ اللحظات الأولي, وحتي مع بدء إعلان نتائج فرز اللجان الفرعية مساء أمس الأول, وكانت القنوات الفضائية تعلن تصدر عدد من المرشحين المراكز الأولي, في حين يأتي مرسي في المركز الأخير, وكان من الملاحظ والمتداول في المركز الإعلامي ليلة أمس لأول تباين النتائج التي تعلن في الفضائيات عن التي تعلنها قناة الإخوان( مصر25), وما يعلن في النشرات التي تم توزيعها حتي صباح أمس. ووسط أجواء الشك هذه التي انتابت البعض بدت حملة مرسي واثقة من تصدر مرشحها القائمة الانتخابية بفوارق معتبرة. وقد حرصت قيادات الحزب( د. عصام العريان, ود. محمد البلتاجي, ود. أسامة ياسين), وأعضاء الحملة ومنسقوها( د. ياسر علي, ود. أحمد عبدالعاطي) علي الوجود بين الإعلاميين من آن لآخر والتواصل معهم وتصحيح ما تتناوله الصحف والقنوات الخاصة. علي الجانب الآخر, وعلي سفح هضبة المقطم كانت غرفة العمليات المركزية خلية نحل, فأعضاء مكتب الإرشاد ومجلس الشوري ومعظم القيادات الإخوانية والحزبية حاضرة في قلب المشهد, تناقش وتحلل الأرقام, وتتلقي البيانات من الغرف الانتخابية في جميع المحافظات. مرسي بدا مراهنا علي فوزه دون الحديث عن ذلك, وكان يتلقي وصفه بالمرشح الاحتياطي بابتسامة, ضاربا المثل باللاعب الكبير محمد أبو تريكة الذي يجلس علي دكة الاحتياطي ثم يحرز هدفا يحقق به فوزا غاليا لفريقه. كذلك يستبشر الإخوان بفوز الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند الذي كان مرشحا( احتياطيا) ولا يملك( كاريزما). دون شك فإن الساعات ال48 الماضية( الأربعاء والخميس) كانت أصعب ساعات الإخوان في العقود الأخيرة, لكن تبقي الجولة الثانية و الساعات ال48 الأخيرة يومي الانتخابات أخطرها علي الإطلاق, فهل يسير موسي علي خطي أولاند وأبو تريكة؟ إجابة سيحددها الصندوق الانتخابي فقط لكن الشهر المقبل.