عندما يعلن يوسف زيدان المفكر والروائى المعروف اعتزاله الحياة الثقافية والعامة، لأن رئيس الحكومة اختار غريمه الدكتور اسماعيل سراج الدين مستشارا ثقافيا له فإن الرجل له أسبابه، أهمها أن سراج الدين مدير مكتبة الإسكندرية يخوض محاكمات بتهمة الفساد لم يبت فيها وهو ما يتناقض مع تكريم رئيس الوزراء ثم صدمته بعد صبر طال قدم خلاله «السبت» لعله يجد «الأحد» فيعود إلى مكتبة الإسكندرية على جواد أبيض بدلا من سراج الدين الذى كان السبب فى رحيله فاذا به يٌكرم؟!.. ولا تعليق لنا على الاعتزال من عدمه، ولكن لنا ملاحظة على طريقة الاعلان عن هذا الاعتزال - محبة فيه وفى فكره وكنت من طالب رئيس التحرير بدعوته للكتابة فى الاهرام، وتلك قصة لا مجال لها الآن - المهم أن الاعتزال جاء فى صورة «شمشونية حيث خرج زيدان على صفحته فى الفيس بوك يعلن اعتراضه على تنصيب سراج الدين مستشارا ثم كتب بالنص «سأتوقّف عن أى فعلٍ و تفاعلٍ ثقافىٍّ فى مصر والبلاد العربية.. وسأنقطع عن الكتابة الأسبوعية فى جريدتى الأهرام والوطن (وأى جريدة أخرى).. وسأكفُّ عن كافة الاجتهادات التثقيفية والصالونات الثقافية والندوات واللقاءات الفكرية ولن أشارك من الآن فصاعداً، فى أى حدثٍ عامٍ ». .. هنا زيدان كمن يهدم المعبد على الجميع أو أنه كمن يعاقب الناس باختفائه من حياتهم على أساس أنهم سينتفضون أفواجا فى الشوارع مطالبين بانصافه حتى يفكر ويظل يفكر؟! لمزيد من مقالات ايمن المهدى