علي الرغم من الاتفاق التام علي موهبة النجم الفذ محمد صلاح, إلا أن المحطة الأبرز في المشوار الكروي للاعب تمثلت في تولي الأمريكي بوب برادلي مسئولية الإدارة الفنية للمنتخب الوطني الأول لكرة القدم في أكتوبر.2011 فمنذ تولي برادلي تدريب المنتخب منح ثقته الكاملة للنجم الشاب بإشراكه في كل المباريات الرسمية التي خاضها المنتخب تحت قيادة برادلي في تصفيات كأس العالم وتصفيات كأس الأمم الإفريقية, ليصبح هو اللاعب الوحيد الذي شارك في كل المباريات الرسمية إلي جانب محمد أبوتريكة. وإلي جانب المباريات الرسمية, شارك صلاح في الغالبية العظمي من المباريات الودية التي خاضها المنتخب تحت قيادة برادلي, وهو ما ساهم في إبراز موهبة وقدرات اللاعب الفنية والبدنية وإظهارها أمام العالم, الأمر الذي ساهم بقوة في صناعة اسم كبير للاعب في الملاعب الأوروبية ومن ثم انتقاله لتشيلسي في نهاية المطاف. والمتابع لمعسكرات ومباريات المنتخب علي مدار عامين كاملين, يكتشف بسهولة العلاقة الخاصة بين برادلي وصلاح.. فالمدرب الأمريكي كان يحرص علي الدوام علي تخصيص جزء من وقته لتوجيه صلاح سواء في الملعب أو خارجه لتصحيح أخطائه ورفع أدائه الفني. والمهم هو أن صلاح كان يستمع بتواضع كبير لنصائح مدربه وينفذها دون نقاش دون أن يصيبه ما أصاب غيره من المحترفين في الملاعب الأوروبية, لتكون النتيجة هي احتراف اللاعب في أحد أفضل أندية العالم وينال شرف التدريب مع البرتغالي جوزيه مورينيو أحد أفضل المدربين في تاريخ كرة القدم. أما بوب برادلي, فقال إنه سعيد للغاية بانتقال صلاح لتشيلسي باعتباره نقلة نوعية كبيرة لنجم مصر ستسهم بلا شك في رفع مستواه الفني, لأن مورينيو مدرب استثنائي يجيد توجيه اللاعبين لاستخراج أفضل ما لديهم وسيعرف كيف يفيد صلاح ويستفيد من قدراته في الوقت نفسه ليعيد اكتشاف مواهب بيكاسو الكرة المصرية.. هذا بالإضافة إلي أن مشاركة محمد صلاح في مباريات الدوري الإنجليزي الذي يعتبر الأقوي في العالم ستغير من طريقة لعب وتفكير اللاعب. وكشف برادلي عن أن صلاح كان علي مدار عام كامل يستشيره في عروض الاحتراف التي كانت تصله عندما كان لاعبا في بازل السويسري, غير أنه كان ينصحه بتأجيل التفكير في هذه العروض لسببين, الأول أنه لايزال صغير السن ووجوده في بازل سيمنحه الفرصة للتأقلم مع أجواء اللعب في أوروبا بعيدا عن ضغوط اللعب للأندية الكبيرة, والثاني هو أنه كان علي ثقة من أن العروض التي كانت تصل لصلاح ليست هي أفضل ما يستحقه للاعب في مثل موهبته وقدراته, وأن الأندية الأوروبية الكبيرة ستضع أعينها عليه في الوقت المناسب وهو ما تحقق في نهاية المطاف بانتقاله لتشيلسي بعد صراع محموم مع ليفربول.