علي الرغم من التطورات الأخيرة التي تشهدها مصر من أعمال عنف عقب فض اعتصام الإخوان في ميداني رابعة العدوية والنهضة, قررت بعض الشركات الاجنبية مواصلة أعمالها في مصر, في حين أعلنت شركات أخري وقف انشطتها واعادة موظفيها الي بلدانهم وسط حالة من الترقب انتظارا لتقييم الوضع في البلاد. و أعلنت شركة لافارج الفرنسية للاسمنت أنها لا تعتزم في الوقت الراهن اغلاق معاملها او ترحيل موظفيها الأجانب. وقالت متحدثة باسم شركة لافارج إننا نراقب بانتباه شديد الوضع. واضافت المتحدثة أن القسم الأكبر من أنشطتنا موجود خارج القاهرة, إذ أن المصنع الرئيسي للاسمنت التابع للمجموعة في مصر موجود في الصحراء علي بعد200 كيلو متر من العاصمة, ولا يزال هذا المصنع يمارس نشاطه بشكل طبيعي. وتوظف شركة لافارج التي استحوذت عام2008 علي الأنشطة المتعلقة بالأسمنت لمجموعة أوراسكوم المصرية, نحو ألفي عامل. من جانبها اتخذت شركة أورانج الفرنسية للاتصالات تدابير أمنية تشمل موظفيها في مصر6 الاف موظف, داعية إياهم إلي العمل من منازلهم. اما الفرنسية توتال الموجودة في مصر من خلال شركة توتال مصر لتوزيع المحروقات, فأعلنت انها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لتأمين سلامة موظفيها ومنشآتها, من دون تقديم مزيد من الايضاحات. وقالت شركة إلكترولوكس السويدية ثاني أكبر شركة للأجهزة المنزلية في العالم إن نشاطها سيستمر في مصر, وأنها ستعيد الإنتاج بمصانعها بعد توقفها منذ الأربعاء الماضي فور التأكد من استقرار الأوضاع الأمنية لضمان سلامة موظفيها. وأضافت الشركة التي يعمل بها ما يقرب من6 الاف عامل في مصر أن السوق المصرية من الأسواق المهمة لنا وأن قرار تعطيل العمل يومي الاربعاء والخميس الماضيين كان بصورة مؤقتة وجاء كإجراء احترازي للحفاظ علي سلامة الموظفين. وقالت إلكترولوكس التي استحوذت علي أوليمبيك المصرية أكبر شركة لصناعة الأجهزة المنزلية في الشرق الأوسط وشمال افريقيا في عام2011 نتابع الوضع الأمني وسنحدد موعد استئناف النشاط في مصر فور التأكد من استقرار الأوضاع الأمنية وعودة الهدوء للشارع لضمان سلامة الموظفين وعدم تعرضهم لاية مخاطر. وفي المقابل, اعادت شركة بويج كونستروكسيون الفرنسية التابعة لمجموعة بويج خمس عائلات لموظفين اجانب الي بلادهم. وبحسب معلومات صحفيه فإن مجموعة فينسي الفرنسية للإنشاءات أعادت موظفيها الأجانب إلي بلدانهم. كذلك أغلقت شركة شل النفطية البريطانية مكاتبها في مصر حتي أمس, بهدف ضمان أمن موظفيها كما حدت من رحلات العمل الي البلاد. وقال متحدث باسم الشركة إننا نواصل مراقبة الوضع في مصر. وكذلك قررت شركة جنرال موتورز الامريكية المصنعة للسيارات تعليق انتاج مصنعها المحلي الذي يوظف اكثر من1400 مصري. كما أغلقت شركة باسف الألمانية العملاقة للكيماويات عملياتها في مصر يوم الخميس الماضي بسبب العنف. وقالت متحدثة باسم أكبر شركة لصناعة الكيماويات في العالم سلامة موظفينا لها أولوية بالغة. ونحن نراقب الوضع باهتمام. وكل موظفينا سالمون. ولشركة باسف نحو100 موظف مقرهم في مصر ومكاتب في القاهرة والاسكندرية ومصنع ينتج كيماويات البناء في مدينة السادات. من ناحية أخري, أعلنت وكالة السياحة الاتحادية الروسية أنها لا تستبعد أن يتعرض عدد من شركات السفر في روسيا للافلاس بسبب التطورات الحالية في مصر. وقال يفجيني بيساريفسكي نائب رئيس وكالة السياحة الاتحادية إن الوضع صعب جدا...فالوكالة, باعتبارها الجهة المسئولة عن تطوير السياحة وحماية السياح الروس في الخارج, لا تريد أن يحدث ذلك... لكن مثل هذه المخاطر قائمة.