احتفلت شركة "مصرللطيران" في 7 مايو بعيدها الخامس والثمانين، تم تأسيسها في عام 1932، وطوال هذه السنوات ظلت الشركة جزءً هاما من تاريخ الوطن يتأثر به ويؤثر فيها، "الخطوط الهوائية المصرية"، "مصر إيرورك"، "الطيران العربية المتحدة"، "مصرللطيران".. أسماء مختلفة لكيان وطنى وُلد عظيمًا، عكست على مدار تاريخه مدى ارتباط هذا الكيان بالوطن مصر، سياسيًا واقتصاديًا، مصرللطيران ليست مجرد شركة طيران، بل هى تاريخ ومجهود مشرف لأُناس شغفهم حب الوطن فحاربوا لأجل تحقيق حلم كيان معنى بالطيران المدنى يحمل اسم مصر. بدايات "مصر للطيران" كفكرة علي يد الأب الروحى والداعم الأكبر لإنشائها، طلعت حرب باشا الاقتصادى الكبير، الذى حمل على عاتقه تحقيق حلم المحاولات الفردية لبعض الشباب المصري فى ذلك الوقت، بتكوين شركة مصرية للطيران المدنى، وكان على رأس تلك المحاولات حلم كمال علوى فى 1929 الذى سافر إلى باريس وتعلم فنون الطيران واشترى طائرة كانت هى الأولى التى يتم تسجيلها في مصر، وحملت حروف التسجيل SU-AAA، وقد أهداها بعد ذلك إلى شركة "مصر للطيران"، وتلى ذلك تبنيه لحملة تكوين الشركة إلا أنها لم تحرك المياه الراكدة، ولم يستجب لها أعضاء نادى الطيران المصرى الذى أسسه، ولكن مع نجاح وصول محمد صدقى كأول طيار مصري يصل بطائرته "الأميرة فايزة" من برلين إلى القاهرة فى 26 يناير 1930. جاءت أول خطوة حقيقة فى طريق تأسيس الشركة، تعاون الثلاثة العظام كمال علوى، ومحمد صدقى، وطلعت حرب لتحقيق الحلم من خلال بنك مصر الذى أسسه طلعت حرب، وأثمرت الجهود عن صدور المرسوم الملكي في يوم 7 مايو 1932 بإنشاء مصر للطيران، وسميت الشركة باسمين أحدهما باللغة العربية، وهو " شركة الخطوط الهوائية المصرية "، والآخر باللغة الإنجليزية وهو " مصر آير وورك "، ونص عقد التأسيس أن يمتلك المصريون 60% على الأقل من هذه الأسهم، وتحدد رأسمال الشركة في البداية عشرين ألف جنيه، وهكذا جاءت النواة الأولى مصرية بالأسهم وبالمؤسسين، فى إشارة واضحة إلى أن الشركة لن تُدار إلا بمصر وأبنائها.