شنت إيران ضربات صاروخية مكثفة وغير مسبوقة ضد 'الاحتلال الإسرائيلي'، اليوم، الجمعة، مما أسفر عن دمار هائل في تل أبيب ومستوطنات ومناطق أخرى. جاء هذا الرد الإيراني، الذي لا يزال متواصلاً، عقب اغتيال مجموعة من قيادات الصف الأول في الجيش الإيراني. تضمنت الضربات إطلاق صواريخ باليستية بعيدة المدى، والتي أفادت التقارير الإيرانية بأنها نجحت في تجاوز المنظومات الدفاعية الإسرائيلية، بما في ذلك القبة الحديدية. وتوعد الحرس الثوري الإيراني بالمزيد من الهجمات، مؤكداً أن الرد على الاغتيالات لن يتوقف. في أعقاب هذه التطورات، تصدر اسم 'حسن طهراني مقدم'، الذي يُلقب ب 'أبو الصواريخ' في الإعلام الإيراني، منصات التواصل الاجتماعي. ويُعرف مقدم بأنه العقل المدبر وراء تطوير المنظومة الصاروخية الإيرانية قبل مقتله في انفجار عام 2011. مسيرة "أبو الصواريخ": من الثورة إلى تطوير المنظومة الصاروخية ولد حسن طهراني مقدم في طهران عام 1959، ودرس الهندسة الصناعية قبل أن ينضم إلى الحرس الثوري الإيراني عام 1979 بعد نجاح الثورة الإسلامية. سرعان ما أبدى اهتماماً كبيراً بالصواريخ والقذائف، بالتزامن مع مشاركته في الحرب الإيرانية-العراقية. أسس مقدم أول وحدة مدفعية في الحرس الثوري خلال الحرب، ثم أوكلت إليه مهمة تأسيس وقيادة وحدة الصواريخ أرض-أرض التابعة للقوة الجوفضائية للحرس الثوري عام 1985. يُنسب إليه الفضل في تأسيس الصناعات الصاروخية في إيران، حيث قام بتعديل صواريخ 'سكاد B' لتحويلها إلى 'شهاب 1'، وأطلق أول صاروخ إيراني الصنع نحو كركوك في العراق في مارس 1985. كما أدار مقدم لاحقاً مشاريع تطوير 'شهاب 2' و 'شهاب 3'، التي يصل مداها إلى 1350 كيلومتر، وطور أنظمة التوجيه المحلية، وانتقل من الوقود السائل إلى تقنيات الوقود الصلب. أشرف أيضاً على تحويل صواريخ 'زلزال' إلى 'فاتح 110'، وأنشأ منظومات دقيقة مثل 'الخليج الفارسي' و 'قيام'. في عام 2006، تولى مقدم رئاسة منظمة جهاد الاكتفاء الذاتي، الذراع الفني للحرس الثوري المسؤولة عن التطوير الداخلي للمعدات والصواريخ. ويُنسب إليه أيضاً الفضل في إنشاء أول وحدة صواريخ تابعة لحزب الله اللبناني في ثمانينات القرن الماضي. لقي حسن طهراني مقدم مصرعه في نوفمبر 2011 خلال تجربة صاروخية في قاعدة مدرس بمدينة ملارد غرب طهران. ويظل اسمه مرتبطاً بالقدرات الصاروخية الإيرانية التي تشهد تطوراً ملحوظاً اليوم. تقرير إخباري: إيران تشن ضربات صاروخية 'غير مسبوقة' على إسرائيل، وذاكرة 'أبو الصواريخ' تتصدر المشهد شنت القوات الجوية الإيرانية ضربات صاروخية مكثفة وغير مسبوقة ضد إسرائيل، أسفرت عن دمار واسع في تل أبيب ومستوطنات ومناطق أخرى، وذلك في تصعيد خطير للعلاقات بين الجانبين. جاء هذا الرد الإيراني، الذي لا يزال متواصلاً، على خلفية اغتيال مجموعة من قيادات الصف الأول في الجيش الإيراني. تضمنت الضربات الإيرانية إطلاق صواريخ باليستية بعيدة المدى، والتي ذكرت تقارير أنها نجحت في اختراق المنظومات الدفاعية الإسرائيلية، بما في ذلك القبة الحديدية، مما أثار تساؤلات حول فعالية الدفاعات الإسرائيلية. وفي أعقاب هذا التصعيد، تداول ناشطون بشكل واسع اسم 'حسن طهراني مقدم'، المعروف في الإعلام الإيراني بلقب 'أبو الصواريخ'. ويأتي هذا التداول في سياق تسليط الضوء على الإرث الذي خلفه في تطوير القدرات الصاروخية الإيرانية. وقد رصدت 'عربي21' أبرز المعلومات عن مقدم، الذي يُعد العقل المدبر وراء تأسيس وتطوير الصناعات الصاروخية في إيران، قبل مقتله في انفجار عام 2011. حسن طهراني مقدم: مسيرة 'أبو الصواريخ' الإيراني وُلد حسن طهراني مقدم في عام 1959 بالعاصمة طهران، ودرس الهندسة الصناعية، وحصل على شهادة البكالوريوس من جامعة رجائي في طهران. التحق بالحرس الثوري الإيراني عقب نجاح الثورة عام 1979، حيث بدأ اهتمامه بقضية الصواريخ والقذائف، بالتزامن مع مشاركته في الحرب الإيرانيةالعراقية. أسس مقدم أول وحدة مدفعية في الحرس الثوري خلال الحرب ضد العراق، ثم أوكلت إليه مهمة تأسيس وحدة الصواريخ أرض-أرض التابعة للقوة الجو فضائية للحرس الثوري، وتولى قيادتها عام 1985. تطوير البرنامج الصاروخي الإيراني يُنسب إلى طهراني مقدم الفضل في كونه العقل المدبر وراء تأسيس الصناعات الصاروخية في إيران. فقد قاد جهود تطوير أولى الصواريخ الإيرانية من خلال تعديل صواريخ سكاد B وتحويلها إلى صواريخ 'شهاب 1'. وأُطلق أول صاروخ نحو كركوك في العراق في مارس 1985. لاحقاً، أدار مشاريع تطوير 'شهاب 2' و'شهاب 3'، التي يصل مداها إلى 1350 كيلومتراً. كما أشرف على تطوير أنظمة التوجيه المحلية والانتقال من تقنيات الوقود السائل إلى الوقود الصلب. وشملت إنجازاته تحويل صواريخ 'زلزال' إلى 'فاتح 110'، وإنشاء منظومات صاروخية دقيقة مثل 'الخليج الفارسي' و'قيام'. وفي عام 2006، أصبح مقدم رئيس منظمة جهاد الاكتفاء الذاتي، الذراع الفني للحرس الثوري المسؤولة عن التطوير الداخلي للمعدات والصواريخ. ويُذكر له أيضاً إنشاء أول وحدة صواريخ تابعة لحزب الله اللبناني في ثمانينيات القرن الماضي. قُتل حسن طهراني مقدم في نوفمبر 2011 خلال تجربة صاروخية مع عدد من رفاقه في قاعدة مدرس بمدينة ملارد، غرب طهران، إلا أن إرثه في تطوير القدرات الصاروخية الإيرانية يظل محور النقاش في ظل التطورات الراهنة.