سفير مصر بباريس ينقل تهنئة الرئيس السيسي لأقباط فرنسا    محافظ بني سويف يشهدون مراسم قداس عيد القيامة المجيد بالكنيسة المطرانية بمدينة ببا    وزير المالية يوضح تفاصيل زيادة الأجور في الموازنة الجديدة    الكهرباء تكشف خطة الترشيد بحصر المباني الحكومية لتوليد الطاقة الشمسية(فيديو)    مفاوضات إيران وأمريكا.. تقلبات مزاجية في المحادثات مع استمرار "الخلافات الجدية"    يوفنتوس يقتحم المربع الذهبي في الدوري الإيطالي بفوز صعب على أتالانتا    عمرو أديب: المشكلة الاقتصادية لن تتوقف بمجرد نهاية الحرب في المنطقة    أزمة جديدة.. الأهلي يتحدى اتحاد الكرة ويتمسك بحضور سيد عبد الحفيظ جلسة الاستماع    منتخب الصالات يختتم استعداداته لودية الجزائر    بعد التعادل مع المصري.. بيراميدز يغرم الجهاز الفني واللاعبين وعقوبة مغلظة على مروان حمدي    ملخص وأهداف مباراة أتالانتا ضد يوفنتوس في الدوري الإيطالي    نبيل عماد ينتصر.. النجمة يفوز على نيوم بقيادة حجازي    زوج يقتل زوجته بسبب خلافات بينهما في الإسكندرية    الأرصاد: ارتفاع تدريجي في درجات الحرارة على جميع أنحاء الجمهورية    الثقافة تحتفي بيوم اليتيم بفعاليات فنية وثقافية في السلام ضمن مشروع "جودة حياة"    ثقافة أسيوط تحتفي بيوم الصحة العالمي    استشاري أمراض باطنية: تناول الفسيخ مغامرة خطرة قد تنتهي بتسمم غذائي    ضبط طن رنجة وفسيخ غير صالحين وسلع مجهولة المصدر في حملات بالقليوبية    الأنبا أنجيلوس يكتب: قيامة السيد المسيح    البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية يكتب: قام.. وصعد.. وأيضًا يأتى    ضبط عارض أزياء لقيامه بالسب والتشهير بسيدة بالقاهرة    باحث في الشأن الأمريكي: اللوبي الصهيوني يلعب دورًا في توجيه الأحداث داخل أمريكا    محافظ الدقهلية يطلق حملة مكبرة للنظافة بالمنطقة المركزية استعدادًا لاحتفالات عيد القيامة وشم النسيم    أسعار الذهب بختام التعاملات المسائية اليوم السبت 11 - 4 - 2026    مصدر بالشركة الفرنسية: أسعار تذاكر القطارات الكهربائية ثابته حتى الآن    صدمها بدم بارد.. كشف لغز فيديو دهس سيدة في الإسكندرية    قطار ينهي حياة صاحب محل أثناء عبور السكة الحديد بأبو النمرس    أول تعليق من الشاعر عبده الزراع عقب فوزه بعضوية مجلس إدارة "كتاب مصر"    وزير الدولة للإنتاج الحربي يهنئ البابا تواضروس الثاني بعيد القيامة المجيد    المنشاوي يعلن رفع درجة الاستعداد القصوى بمستشفيات جامعة أسيوط استعدادًا لعيدي القيامة وشم النسيم    فايننشال تايمز: إيران ترفض الإدارة المشتركة وتتمسك بالسيطرة على مضيق هرمز    محافظ الوادي الجديد تتفقد المواقع المقترحة لإقامة مكتبة مصر العامة    إصابة شخصين في حادث تصادم على طريق ملوي بالمنيا    القومي للطفولة: مبادرة أطفال السكري نقلة نوعية في متابعة مرض السكر دون وخز    تدخل جراحي ناجح بمستشفى دكرنس العام لإصلاح كسر متزحزح بالفك السفلي    مشاركات صينية ب «القاهرة السينمائى»    الداخلية تواجه الشائعات بالتوعية    مصنع صينى لإنتاج الألومنيوم بشرق بورسعيد استثمارات ب2 مليار دولار ويوفر 3000 فرصة عمل    سلوت يكشف سبب الدفع بصلاح أساسيًا ضد فولهام    نزار آميدي.. من مدرس لمادة الفيزياء لرئيس العراق الجديد    «الرباعى».. تنسيق سياسى وليس طائفيا    غزل المحلة يصرف تذاكر مجانية لجماهيره أمام دجلة    انطلاق فعاليات معرض العلوم الأول لكلية الصيدلة بجامعة كفر الشيخ الأهلية    مفاوضات لانضمام «سهولة» و«فرصة» و«ترو» لتقسيط جمارك هواتف القادمين من الخارج    رئيس جامعة كفر الشيخ يهنئ البابا تواضروس الثاني بعيد القيامة المجيد    رئيس جامعة كفر الشيخ يستقبل رئيس الشركة الوطنية لمتابعة تنفيذ المدينة الطبية    انضمام المهندس طارق السيد البرلماني السابق لحزب الوفد (صور)    عالم أزهري يحسم الجدل حول نقوط أفراح الجمعية: أكل مال الناس بالباطل    تأجيل محاكمة متهمي خلية الملثمين    زلاكة يقود هجوم بيراميدز أمام المصري في الدوري    بدء مشروعات ترميم وتطوير معابد الأقصر والكرنك وحتشبسوت وستي الأول    نتيجة التظلمات للمتقدمين لشغل 7576 وظيفة معلم مساعد قرآن كريم بالأزهر الشريف    الصراعات الحديثة تعيد تعريف القوة.. كيف تتحدى أوكرانيا وإيران القوى العسكرية العظمى؟    الخط الأصفر والبرتقالي في غزة.. حدود ميدانية جديدة وصعود الميليشيات المحلية    دعاء الفجر.. اللهم إنى وكلتك أمرى فأنت خير وكيل    مواقيت الصلاه اليوم السبت 11ابريل 2026 بتوقيت محافظه المنيا    هل يجوز أن تكون شبكة الخطوبة فضة؟    اتفاق الزوجين على الطلاق الرسمي ثم المراجعة الشفوية «حرام»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قدامك لمسة.. وفيلم!!
نشر في أخبار الأدب يوم 17 - 12 - 2011


نظرة وابتسامة.. فلمسة
نعم لمستها من بعيد- وعندما كتبت هذه العبارة نظر إلي صديقي مندهشا ومتعجبا وتساءل: »ايه اللي جري لدماغك ولاجمالها لحس عقلك؟؟«.
كانت بالفعل جميلة ومثيرة للخيال لذلك عندما رأيتها ولمحتها من بعيد لم أتردد للحظة في أن أقول وأردد وأكتب بالخط العريض: »لمستها من بعيد«.. نعم، لمستها بعيني وخيالي وحلمي ووهمي ووحدتي وتوحدي معها وكان ما كان.. و»بالذمة هي دي محتاجة عقل؟؟« ونعم، في البداية لمستها بنظراتي ثم لمستها بكلماتي واستجابت هي للمساتي باقترابها وقعدتها وحديثها وصمتها وابتسامتها وفرحتها وانزعاجها وانصرافها »خلاص.. مشيت« بعد أن اكتشفنا معا اللمسة ومعناها وحلاوتها وغلاوتها وبصمتها وبلمسها- »ياااه كل ده حصل و.. عند أطراف أصابعنا«.
وتذكرتها »ايوه افتكرتها« منذ أيام وأنا أقرأ سطورا للدكتور أحمد مستجير عن سر اللمسة يشير فيها إلي أن اللمسة اطمئنان وانها أكبر بكثير من جلد يلامس جلدا وأن اللمسة تحمل التسليم بانسانيتنا وتعكس رغبتنا في الاتصال.. »حاجتنا إلي اللمسة حقيقية ومتأصلة« هكذا نبهنا د. مستجير مضيفا »هي اللمسة التي تثري وجودنا، هي التي تجعلنا بشرا، وتحمل البشر كلا، وتضفي علي الكل المعني«.
وأكيد كدت لا أعرف كل هذا ولا عن »الاطمئنان« وأنا أطاردها وألاعبها وأحضنها بنظراتي ولمساتي.. وكانت تبدو سعيدة!!.. وبالطبع كنت سعيدا..
قدامك.. سكة سفر!
وهي تتأمل فنجاني المقلوب لم تقل أبدا »لاتحزن«.. وقالت الكثير
وكانت سرحتي مع كلامها.. »نبتدي منين الحكاية؟؟« قلتها في بالي وقتها وأقولها الآن علنا الحكاية رغم أنها معقدة فهي ببساطة أنني وقعت في حب قارئة فنجان أو هكذا توهمت وأقنعت نفسي وحاولت اقناعهاو..
وانطلقت سرحتي وهي تقول: »القطار يمضي والمحطات لاتتكرر«. وأنا أتأمل عيونها وأبحلق في شفايفها وأطيل النظر في عنقها.. والقطار يمضي ويقف في محطات أخري. ومن يومها - يجب أن أعترف- أن القطارات وقضبان الحديد والمحطات صارت لهم معاني مختلفة وذكريات عديدة.. وطبعا كلما دخلت محطة وركبت قطارا أتامل من حولي وأنا واثق بأنني سألتقي بها وربما بغيرها ممن وقعت عيني عليهن وتحادثنا وفضفضنا وضحكنا معا وأيضا بكينا معا »نعم بكينا.. ايه غريبة« - حتي وصلنا إلي »محطة مصر« وقلنا »باي« وافترقنا.
وبينما اسمع من الميكروفون »قطار توربيني فاخر للقاهرة.. لايقف بالمحطات المتوسطة« يتردد في أذني صوتها - صوت مني »وليه القسوة دي وكأنك مش عايز تفتكر الا المحطات الكبيرة وبس »تقولها مني هامسة ثم تبدأ في تذكيري بلحظات بسيطة وسعيدة قضيناها معا ونسيناها معا والآن أتذكرها معها.
وأكيد لا أفكر غالبا في سكة سفر - وأنا مرهق من كتمة الطائرات وزحمة المطارات و»قرف الجيت لاج«.
واراها تقرأ فنجاني المقلوب وأيضا تقرأ كفي الممدود- وأراها لاتقرأ شيئا علي الاطلاق واحلم أن نبقي معا.. بدون سكة سفر.
أنا في فيلم ولا في علم
»عييينك!!!« أسمع كثيرا هذا التحذير والتنبيه. كما أن نبرة الصوت قد ترتفع عندما لا ألتفت وأواصل التأمل والبحلقة.. »ايه!! حتاكلها بعينيك!!«.. تلك الجميلة الجذابة التي هبت كالعاصفة ومرت بجانبي كالنسيم.. »ياعيني عليها -شايف اللي أنا شايف؟؟«.
وكانت لها الطلة ولها الحضور الأخاذ.. »ايه هتنهب» نبهني صديقي عمر عندما لاحظ ارتباكي وترددي وتخوفي وتهربي من تجسيد اللحظة الحلوة والطعمة.
كانت تعرف.. كنت أعترفت لها بأن علاقتي بالسفر والمدن هي مثل ولهي بنجمات الشاشة والأفلام. »هو معقول بعد أن عشقت سعاد حسني واتطلشت بمارلين مونرو وسرحت مع بينيلوب كروز.. أرمرم؟؟!!« عندما قلت هذا ابتسمت وقالت: »يعني عايز تقوللي انك بتختار المدن اللي بتعيش فيها والنساء اللي بتعيش بيهم؟؟!«
نصيحة أخوية عابرة: الفيلم لايكشف دائما عن نفسه من عنوانه ولاتنتظر دائما النهاية السعيدة.. بالقبلة الممدودة.
وتذكرني نها بالقبلات الخاطفة والطويلة والممنوحة والممنوعة والممتدة وأكيد الساخنة في فيلم »سينما باراديزو«. الفيلم الممتع عن مكان - دار للسينما قام بتشكيل وتكوين وتلوين وتلحين وزلزلة حياة بشر في مدينة صغيرة ايطالية. واذا كانت اللمسة اطمئنان فالسينما احتواء واحتماء وقلق وانطلاق وانبهار وخيال.. و»ليه لا.. مناظر كمان«.
وكانت كلما صمتت غادة أواصل الكلام معا وأقول في بالي »أين أنت يا ألمودوفار وأين أنت ياشاهين؟«.. »اتكلم معاها« و»أكيد حتسمعك وأكيد حتعرف نفسك أكتر وأكتر«.. »هي دي الحدوتة الانسانية«.
ومنذ شهور يطاردني أحد أبطال الفيلم الأسباني الجميل »السر في عيونهم« بقوله »عندما تواصل دائما الرجوع إلي الماضي فانك ستنتهي بالف ماض ولا مستقبل«.
»طيب ليه الفلاش باك ده كله.. الحياة أبسط من كده بكتير.. ولو كانت نسيت؟ أفكرك »قالتها حبيبتي واقتربت مني وتلاشت المسافات بيننا وسقطت »كل العقد« وامتدت القبلة اياها..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.