مقتل 25 كرديا في اشتباكات بكركوك    قاض أمريكي يعلق العمل بآخر مرسوم لترامب حول الهجرة    افتتاح معرض الخرطوم الدولي للكتاب    عمرو أديب: الهجرة "مش عيب ولا حرام"    دعم مصر يطالب الحكومة بتذليل العقبات أمام المستثمرين    طارق شوقي: 30 ألف متقدم للمدارس اليابانية والمطلوب 1800    5.5 مليون جنيه لمشروع الصرف الصحي بقرية النهضة بالفرافرة    البورصة الفلسطينية تغلق تداولاتها على انخفاض    معتز محمود: التعليم على رأس أولويات الحكومة وخطة لبناء أكثر من 50 ألف فصل دراسي العام القادم    «راقب نائب» تعلن انضمامها لحملة «علشان تبنيها» لدعم الرئيس السيسي    أوروبا تطالب بريطانيا بمزيد من التنازلات لتسريع الخروج من الاتحاد    بدء عودة المواطنين إلى منازلهم في كاليفورنيا بعد فرارهم من الحرائق    رئيس البرلمان العربي يدعو كينيا لدعم مطالب إلغاء القمة "الإفريقية-الإسرائيلية"    «العفو الدولية» توثق العنف ضد الروهينجا في ميانمار    وزير الرياضة يكشف حقيقة احتمال سحب بطاقة تأهل مصر من مونديال روسيا    بالفيديو.. «مانشستر سيتي» يخطف فوزا مثيرا أمام نابولي 2/ 1    فيديو .. التعادل يحسم الشوط الأول بين الريال وتوتنهام    ثروت الخرباوي يكشف بالأدلة علاقة "أبو تريكة" وهادي خشبة بجماعة الإخوان    فالفيردي ينتظر استقبالا حافلا من جماهير أولمبياكوس    ستراكا: سموحة جاهز لمواجهة الزمالك    السعودية تواجه السيدات المخالفات للموعد الرسمي للقيادة ب3 قرارات    وكيل "تعليم دمياط" ينعى شهداء حادث العريش الإرهابي    ننشر السجل الجنائي لقتيل شارع الهرم    السيطرة على حريق شب داخل محطة بنزين بالخانكة    بالصور.. العثور على سلاح مضاد للطائرات بقنا للمرة الثالثة    «المصريين في أوروبا»: مؤتمر الشباب فرصة لتقريب وجهات النظر    رئيس ديوان الوقف السني العراقي يصل مطار القاهرة    شيرين رضا عن سر توهجها: بقيت فاضية وبلعب بجد    19 أكتوبر.. أخضر يابس في الإمارات    شاهد..شاهيناز تحيي حفل اختيار ملكة جمال العرب مصر 2018    مصدر بصحة الأقصر: لا يوجد لدينا "حمى ضنك"    فحص أكثر من 31 ألف طالب بجامعة المنوفية ضمن حملة "فيروس سي"    وزيرة التضامن: 25% من نزلاء دور الأيتام آباؤهم أحياء (فيديو)    وكيل "نقل البرلمان": سنطور ترام الإسكندرية.. والرحلة ستستغرق 35 دقيقة    شوقى: التعليم لم يعد مجانيًا    ضيوف مؤتمر دار الإفتاء: خطوة مهمة لتجديد الخطاب الديني.. والإعلام وغير المختصين سبب الفوضي    «صحة الشرقية»: 4 طلاب فقط يتلقون العلاج في حادث الزقازيق    "أبو شقة" رئيسا لبرلمانية الوفد للمرة الثالثة    "يونيون إير": نستعد لإفتتاح أكبر مجمع للصناعات الهندسية بمصر مطلع 2019    رشا عبدالمنعم: "جابر عصفور أول وزير يتعامل مع الثقافة بمعناها الأشمل"    «شومان»: أخطر أنواع الفتوى ما يترتب عليه شق الصفوف وإضعاف الأمة    انخفاض أسعار الذهب بالتعاملات المسائية.. وعيار 21 يسجل 633 جنيها    "صحة الغربية" تبدأ تطعيم طلاب المدارس ضد الالتهاب السحائي والثنائي    مقتل 33 وإصابة 200 في هجوم لطالبان علي مركز للشرطة بأفغانستان    مفتي أستراليا عن واقعة القس سمعان: "الرسول حرم قتل النفس حتى لو عصفور" (فيديو)    نيابة المنيا تصرح بدفن 5 متهمين جنائيين تم إعدامهم    "الأزهر": فوضى الفتاوى متعلقة بالسياسات الدولية التي تعمل على تدمير المواطن العربي    صلوا علي حضرة النبي    مسئول روسي يبحث مع مستشار رئيس الوزراء العراقي الوضع الأمني في الشرق الأوسط    نسرين أمين تتعاقد على ال 30 حلقة "الثانية" من "عائلة الحاج نعمان"    تكريم الفائزات ببطولة الجمهورية بالمدارس للجمباز الإيقاعي    استمرار إخلاء سبيل خالد الأزهري بتدابير احترازية    مؤتمر مورينيو: لن أرحل إلى باريس.. وبنفيكا أفضل من بازل وسسكا موسكو    بعد 9 سنوات.. دراسة تكشف علاقة السكر بالسرطان    برلمانية: المنيا تشهد بارقة أمل بتأسيس مصنع للمحاليل الطبية    شيخ الأزهر: مؤسسة الازهر تتعرض لهجوم مبرمج    تجارب سريرية أولية تبشر بكفاءة أداء البنكرياس الاصطناعي مينيسوتا    مبروك عطية: أذكار الصباح والمساء «بدعة»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





السيمافور والوزير.. الحاضر الغائب فى أزمة القطارات
نشر في اليوم السابع يوم 13 - 08 - 2017

مع كل حادث قطار يتم توجيه الاتهامات إلى عامل التحويلة أو السيمافور، والسائق، والمدير، ورئيس الهيئة، هناك من يبدأ المزاد بالدعوة لإقالة الوزير، أو الحكومة، وتبدأ المناقشات حول الفائدة من الإقالة، وقصة تردى البنية الأساسية ونقص الإمكانات، وسوء الإدارة، وتراكمات السنين، وفى اتجاه مواز مناقشات عن الإهمال العام، الذى يضيع أى جهد، ويدفع ثمنه الغلابة أو المواطن بشكل عام.

مرات كثيرة تمت إقالة رئيس السكة الحديد، وأيضا وزراء النقل كانوا مع وزراء الداخلية، هم الأكثر إقالة خلال 30 عاما، ولم يتغير الكثير، نقوم كلنا ونهاجم ونتهم ونصرخ، وتقدم الحكومة وعودا وتخصص أمولا، ثم ننسى الحكاية، لنصحو على كارثة جديدة، من قطار كفر الدوار فى التسعينيات، إلى قليوب إلى العياط الأول والثانى، إلى الإسكندرية وهكذا.

فى كل حوادث القطارات، خلال 20 عاما، كان أول اتهام يتم توجيهه غالبا لعامل السيمافور والمزلقان والتحويلة والسائق، بينما المرض فى منظومة مراقبة القطارات والإدارة، وكلام كثير عن الأسباب وعن المتسببين، ونقص الإمكانات المالية، ويبقى الأساس أن هناك خللا واضحا فى نظام الإدارة عموما، والقطار عينة من عينات المؤسسات، التى تعانى من تراكمات مرضية تبدو أحيانا مستعصية على الحل.

جاء تصادم قطارى الإسكندرية فى اليوم التالى لتصريحات وزير النقل هشام عرفات، هدد فيها بمعاقبة المهملين، وأشار إلى أن من لا يريد العمل يمكنه ترك مكانه لغيره، وحملت تصريحاته تهديدا، لكن ساعات ووقع الحادث، فى تأكيد على انتشار المرض فى المنظومة، وقبل سنوات عندما كانت حوادث القطارات تتكرر، كتبت أن «الموت هو القاعدة، والاستثناء هو النجاة»، ومن يتابع الواقع، يعرف أننا نمشى بالبركة فى الكثير من المجالات، وأن الإهمال لا يقل خطرا عن الإرهاب والفساد، وضحايا الإهمال أضعاف ضحايا الحروب.

قبل أيام انتشر فيديو عن طاقم قطار، يتناولون المخدرات فى الكابينة، تمت معاقبتهم إداريا، لكن لم يصدر قرار مثلا بإجراء كشف مخدرات للسائقين ومساعديهم وعمال التحويلة وكل العاملين فى المرفق، مثلما حدث أو كان يحدث مع سائقى النقل والسيارات الملاكى والأجرة، بفرض وجود لجان تفتيش للكشف عن المخدرات وهى خطوة، ويفترض التأكد من تحديث نظام السيمافورات، هناك تكنولوجيا الكاميرات والتحكم، وهى متوفرة ومتاحة، ويمكن الاستعانة بمن هم أقدر على تركيبها وإدارتها.

كانت هناك تصريحات لوزير النقل السابق، المهندس سعد الجيوشى، عن الاستعانة بشركة أجنبية للاستشارة والتطوير فى السكك الحديدية، وبسرعة تراجع الوزير عن التصريحات، لكن الأمر يفتح الباب لسؤال: هل نحتاج إلى الاستعانة بشركات عالمية ذات خبرة للتشغيل ووضع القواعد، أم أننا بحاجة لتغيير نظام الإدارة، وليس عيبا، ففى الدول الكبرى يتم تبادل الخبرات، يمكن أن تستعين بريطانيا بشركات ألمانية مثل سيمنز لتركيب أنظمة التشغيل الإلكترونية، بينما تجد ألمانيا أنها بحاجة إلى الاستعانة ببريطانيين لأنظمة التشغيل والإدارة.

لقد تمت الاستعانة بخبرات من قبل، ونصح بعض الخبراء بضرورة إنشاء خط سكة حديد جديد، وترك القديم أو تطويره مع تخفيف الضغط عليه، هناك دراسات وتوصيات فى أدراج وزارة النقل من عقود، لكن الواضح أن كل وزير يأتى ليبدأ من جديد، وربما تكون هذه أحد نقاط الغياب والحضور فى تكرار حوادث القطارات، التى نظل ندور حولها ولا نعرف من المسؤول عن كوارث القطارات، عامل السيمافور أم سائق القطار، أم الوزير أم رئيس الهيئة؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.