حسن فريد: مشوار شوقي غريب مع المنتخب انتهى.. ولم نستقر بعد على البديل    انطلاق شعلة دورة الألعاب الإقليمية بالإسماعيلية    مجلس الإسماعيلى يدرس فسخ عقد ريكاردو بالتراضى    أرسنال يسعى لتجديد عقد "ويلشر" حتى 2020    «تجارة عين شمس» تمنح الطلاب مهلة أسبوعاً لاستخراج «كارنيهات»    "الزيات" يطالب المحامين بوقفة إزاء حبس زميل لهم أثناء محاكمة ابنته    «وزير التخطيط»: من يراهن على المستقبل في مصر سيكسب الرهان    1.788 مليار جنيه إيرادات العربية للأسمنت في 9 أشهر    مميش : الإنتهاء من قانون الإستثمار بمشروع قناة السويس قريباً    بالصور.. محمد صبحى فى حفل خيرى بالجمعية الطبية الأمريكية    توقيع اتفاقية دعم المشروعات الصغيرة بين مصر والإمارات.. غدًا    "زعزوع": نعتمد على استعادة الطلب على السياحة الثقافية    "الأزهر" ينظم مؤتمرًا دوليًا لمكافحة الإرهاب والتطرف.. ديسمبر المقبل    تونى بلير يؤكد دعم الرئيس السيسى والحكومة المصرية فى الحرب على الارهاب    "نداء تونس": لن نحكم بمفردنا حال فوزنا في الانتخابات الرئاسية    مقتل فلسطيني بغزة برصاص الجيش الإسرائيلي    نووي إيران. .تظاهرة بطهران لدعم المفاوضين في فيينا    اليوم.."الشباب والرياضة" تعقد مؤتمراً صحفياً لتدشين 25 ناد للسينما بمراكز الشباب    بالصور.. الدماطي: معبد الطود يحتاج لشفط المياه الجوفية    رئيس الفنون التشكيلية: صالون الشباب لعب دوراً في تقديم نجوم الغد    مستشار المفتي: نقوم بجهود حثيثة لتفكيك الأفكار المتطرفة    القبض على تاجرة مخدرات بحوزتها "هيروين" في بورسعيد    حملة مكبرة لمباحث الأموال العامة بالقاهرة    بالفيديو.. قوات الأمن تفحص جسم غريب اثار رعب طلاب جامعة المنصورة    حريق في إحدى محطات قطار بلندن وإخلاء 100 شخص منه    التحقيق مع سائق توك توك قتل صديقه بالجيزة    القوات المسلحة تقتل 10 إرهابيين بينهم تكفيري شديد الخطورة بسيناء    52 سفينة تعبر قناة السويس بحمولة 2 مليون و 600 الف طن    الجنايات تؤجل أولى جلسات محاكمة رؤساء مجلس إدارة " الأخبار " ل 30 ديسمبر    إصابة 11طالب بمرض الجديري المائى المعدى بمدرسة إبتدائى بسوهاج    صدقي صبحي : مصر ستنجح في مواجهة التطرف والإرهاب    «الرى» تطلق برنامجا لتأهيل القيادات ورفع كفاءة المهندسين الجدد    «نقيب الصيادلة»: لست طرفًا في أي صراع سياسي.. واستقالتي «نهائية»    وكيل "تعليم المنوفية" يتفقد مدارس أشمون    بديلا للتحالف الدولي    عدد ضحايا زلزال جنوب غرب الصين يرتفع إلى 5 أشخاص    الجيش السوري يفرض سيطرته على مواقع تابعة "للإرهاب" في عدة مناطق    حميات قنا تبدأ صرف عقار سوفالدي ل 50 مريضا بفيروس سي    ختام الدورة الثامنة لمهرجان دبي لمسرح الشباب    شاهد صور منى زكي في أول ظهور لها بعد عودتها من أمريكا    خلال إطلاق البرنامج القومى لمنع عدوى المنشآت الصحية.. وزير الصحة: الأداء داخل المستشفيات ضعيف.. وملتزمون بتوفير الرعاية للأمهات والأطفال وكبار السن.. ميرفت التلاوى: مصر بدأت مكافحة العنف ضد المرأة    بالصور.. الكثافة الطلابية بإحدى مدارس البحيرة تنشر عدوى الغدة النكافية    بيطري الغربية: اكتشاف بؤرة جديدة لأنفلونزا الطيور والصحة: لا إصابات بشرية    "البيئة": منطقة الفواخير تتحول إلى مزار سياحي.. قريبًا    تعرف على المواعيد والقنوات الناقلة لمواجهات "الحسم" في نصف نهائي خليجي 22    "بوجبا" يرفض الريال .. ويتمسك بالبقاء مع "السيدة العجوز"    تعذيب 52 معتقلًا خلال ترحيلهم من سجن "عجرود" إلى سجن "عتاقة"    في لقاء السلة    صابر الرباعي ورويدا عطية ضيفا ستار أكاديمي .. الخميس المقبل    دايلى بيست: على إدارة أوباما أن تربط أى اتفاق مع إيران بالانتخابات الحرة النزيهة    خالد عبد العزيز: مليون و150 ألف جنيه مكافآت لأبطال الكاراتيه    أمن جامعة القاهرة يشتبه بسيارة أمام الباب الرئيسى و"المفرقعات" تثبت خلوها    30 ديسمبر ..الحكم في دعوى تعويض استاذ جامعي من رجل أعمال سعودي    ضبط1826 مخالفة فى حملة مرورية بأسيوط    سوء الجوار    قرآن وسنة    عفيفى: لا وقت لأى ثورات وكفانا تطبيلا لهذه الدعوات    عودة «المعزول» إلى الحكم!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الكنافة البلدى تتحدى (الشَعر) فى موسم الحلويات
نشر في الشروق الجديد يوم 31 - 08 - 2009

من الثامنة صباحا إلى الخامسة مساء يقف محمد سعيد على فرن الكنافة البلدى، وتدور يده «بكوز رش العجين» على الصينية النحاسية، ليرسم خيوط الكنافة فى دوائر متوازية، يكون مركزها دائما أول حرفين من اسمه «لازم أوقع باسمى على الكنافة بتاعتى».
مراعاة للأذواق المختلفة، يبيع المحل الذى يعمل به محمد نوعى الكنافة البلدى والآلى، وغالبية الزبائن تطلب الكنافة الآلى أو «الشعر»، والبعض لا يقتنع إلا بالبلدى «البلدى يوكل، أنا ولفت عليها من صغرى»، كما يقول الحاج رمضان أحمد وهو يتجه مباشرة إلى فرن الكنافة البلدى، فشراء الكنافة الآلى احتمال مستحيل للصعيدى القناوى.
«الكنافة البلدى لها زبون مخصوص»، فى رأى محمد لا يخرج هذا الزبون عن الفلاحين والصعايدة وكبار السن عامة، الذين يفضلون أكلها بالزبد أو اللبن. وعلى عكس الكنافة الآلى المتوافرة طول العام، تظهر الكنافة البلدى فى شهر رمضان فقط، ولهذا يصنع محمد الفطائر باقى شهور السنة.
فى أول أيام الشهر الكريم يكون الطلب أكبر «فى أول يوم عملت 90 كيلو»، وتتناقص الكمية تدريجيا، لتصل إلى 15 كيلو آخر الشهر، أما الأسعار فلم تختلف عن السنة الماضية، وإن كانت تتغير على حسب المنطقة راقية كانت أم عشوائية، فثمن كيلو الكنافة البلدى بالدقى، مقر عمل محمد حاليا، سبعة جنيهات بزيادة جنيه واحد على ثمن الكنافة الشعر، ويعود محمد بذاكرته أربع سنوات مع بداية عمله، حيث الأسعار التى لا تتجاوز أربعة جنيهات، والإقبال المتضاعف.
مياه ودقيق فقط، هى مكونات عجينة الكنافة البلدى، ولكن «سر المهنة والنفس» هما الفارق بين صنايعى وآخر، وهذه الخلطة البسيطة تتيح لمحمد تعديلها، على عكس عجينة الكنافة الآلى تدخلها بعض المحسنات «عشان تعمل عرق الكنافة الرفيع»، والعرق هو سمك خيط الكنافة بعد خروجها من الفرن.
وهذا ما يعطيها المرونة التى تتيح تشكيلها لأصابع طويلة، أو دائرية، وغيرها من الأشكال التى توفرها محال الحلويات، ويفسر الانتشار الواسع لها، بتفضيل أصحاب المحال لها بوصفها الأسرع، وأكثر إنتاجا وأكبر جمهورا.
على الرغم من معرفته بسر صنعة عجينة الكنافة الآلى، إلا أنه يرفض العمل على هذه الآلة «ببقى مخنوق، بحس إنها بتتحكم فيا» على عكس الفرن البلدى، حيث يكون هو سيد الصنعة فتظهر مهاراته، بداية من عمل العجينة وصبها، وتعديل حرارة الفرن، أما «التسوية فهى فن» ويضبطها محمد بمجرد النظر.
«الصنعة عندنا أهم من العلام» وهذا مبدأ معظم أهل قرية الحرازة مركز شبين الكوم، مسقط رأس محمد، والتى تعد أشهر مراكز تصنيع المخبوزات خصوصا الكنافة البلدى، والمهنة تتوارث من جيل لجيل.
«مش أى حد يبقى كنفانى بلدى»، فهذه المهنة الشاقة تحتاج إلى صبر وإلى بنية جسمانية قوية، تحتمل حرارة الفرن، ولهذا لا يمكن أن يمارسها من هو أقل 17 سنة.
الأجيال الجديدة لا ترحب بهذا الكفاح، فالعمل على الآلة الحديدية التى اقتحمت الأسواق فى بداية الثمانيات أسهل.
حاليا لا يزيد عدد العاملين بالقرية على 50 عاملا، ولهذا يلجأ محمد وزملاء مهنته لتدريب جيل صغير من الشباب، تحت إغراء الدخل المادى الذى يصل إلى ثلاثة آلاف جنيه خلال شهر رمضان فقط، حسب تقدير محمد، وهى أكبر من دخل صانع الكنافة الآلى بكثير.
وجهه الشاب الأسمر المبتسم دائما، يعكس شعوره بالسعادة على الرغم من إرهاقه، «بأكل الناس الكنافة اللى مش أى حد يعملها» ويمسك من جديد «بكوز الرش» ويبدأ برسم دوائر الكنافة من جديد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.