منفذ رفح البرى يستقبل المصابين الفلسطينيين ويدخل المساعدات الإنسانية إلى القطاع    10% من رواتب العاملين بهيئة التصنيع لصندوق «تحيا مصر»    مساع لرأب الصدع فى تحالف «الأمة المصرية»    وزارة الاوقاف توقف مسجدي "الفتح ورابعة العدوية" خلال عيد الفطر المبارك    تيار المستقبل يلتقي العرابي لبحث دور الشباب في المرحلة المقبلة    التنسيق: 95 % من طلاب المرحلة الأولى سجلوا رغباتهم.. ومؤشرات: الحاسبات والآثار والعلوم والتخطيط باقية للمرحلة الثانية    الطب والأسنان والصيدلة كامل العدد    شقيق مالك وشريك الشاطر يتظلمان لرفع التحفظ    الزمالك ينهي أزمة "أوباما"    سحور لرابطة الرياضيين وتكريم بعض الشخصيات    رسميا .. آسيريسكا السويدي يضم شريف حازم لمدة موسمين    يوسف : الشرطة شبيه الأهلي .. و الحالة الأمنية في العراق مستقرة    شراء 235 ألف طن قمح روسى ورومانى وأوكرانى    إضافة 500 ألف فدان بتوشكى للرقعة الزراعية    البورصة تختتم تعاملات الأسبوع بأرباح 5.2 مليار جنيه    وزير الطيران:رواتبنا تحت معدل الحد الأقصى للأجور.. وسنوفر رحلات بأسعار مخفضة لشرم الشيخ    بروتوكول بين الصناعة والإنتاج الحربي    بروتوكول تعاون لتطوير منطقة المنيل القديم    وزير الأوقاف: الأزهر يحفظ مصر من التشدد    العيد بطعم البحر    من جامعة القاهرة و محافظة الجيزة    محلب يفتتح مستشفي 185 طوارئ    نجوم الصف الثانى يتألقون فى رمضان    بريد الجمعة يكتبه:احمد البرى    سفير أذربيجان يشيد بالسينماالمصرية    المتاحف مفتوحة    في دراما الليلة    مقتل التكفيرى خالد المنيعى فى عملية أمنية بسيناء    توفير مساكن بديلة للأسر المتضررة من انهيار منازلها بملوى    ضبط 3 متهمين بإصابة شرطيين بطلق نارى بالمنيا    ميزو وهيثم يستقبلان رواد حديقة الحيوان    ضابط بلاغ الاغتيال بالقاهرة الجديدة.. كذاب    في معركة أشعلتها النساء قبل السحور :    الإمارات تعلن تأييدها للجهود المصرية لوقف إطلاق النار    استقالة الحكومة الأوكرانية    الأوقاف تمنع "جبريل"من آداء صلاة التراويح ب"مسجد عمرو بن العاص"    جابر عصفور يلتقي سفير أذربيجان لبحث عدد من المشروعات الثقافية بين البلدين    أول قائمة بأسماء مصريين منضمين ل"بيت المقدس وداعش والقاعدة"..الأمن الوطنى يكتشف الخلايا من تعدد بلاغات اختفاء الشباب وتحويلات بنكية لآخرين..ومصادر تتحدث عن 3 آلاف شاب..وأخرى تؤكد: عددهم لا يتخطى 150    متحدث جيش الاحتلال ل«أهل غزة»: «حماس مسئولة عن معاناتكم»    بيريز: قد نشتري أو نبيع بعض اللاعبين حتى آخر يوم بموسم الانتقالات    نكشف قصة اقالة السيسي لقيادات بالجيش بعد مذبحة الوادي    مركز شباب العزبة يكرم"27"طالب حفظ القرآن الكريم بسوهاج    بالفيديو .. عزمى مجاهد : ثورة 25 يناير كشفت الخونة    تجديد حبس متهم بقتل شخص بالاشتراك مع آخرين 15 يومًا بسوهاج    السودانية المتهمة بالردة تلتقي بابا الفاتيكان في روما    منسق ائتلاف "ابني بيتك" للفجر : ميزانية وزارة الإسكان جيدة ونأمل أن يكون العام الحالي أخر الأحزان    بالصور.. 10 خطوات لتجنب زيادة الوزن.. استخدام الحليب والجبن الخالى من الدسم.. الاستعانة ببدائل الزيت والزبد والسكر.. الابتعاد عن المايونيز والمشروبات الغازية.. والاستمتاع بالمشويات والزبادى    محافظ السويس يكرم 150 فائزاً بمسابقة حفظ القرآن الكريم والرسم    بالصور| سوهاج تحتفل بليلة القدر و تكرم حفظة القرآن الكريم    «أجيرى» يخلف «زاكيرونى» فى قيادة الكمبيوتر اليابانى    بالصور ..محافظ سوهاج يشهد حفل ختام الدورات الرمضانية وكأس الرئيس بالاستاد    عمداء جدد لعدد من كليات جامعة أسيوط    البورصة تمنح 11 شركة مهلة 15 يوما للتوافق مع قواعد القيد    التحالف الديمقراطى ينظم أولى قوافله الإغاثية إلى غزة    بدعم قطرى وتركى    «التحالف الديمقراطي» ينظم أولى قوافله الإغاثية إلى غزة    غينيا: وباء فيروس الإيبولا ينتشر بسرعة فائقة رغم المراقبة    سلوى خطاب: أرشح نيللي كريم ل«أوسكار».. و«سجن النسا» عالم افتراضي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الكنافة البلدى تتحدى (الشَعر) فى موسم الحلويات
نشر في الشروق الجديد يوم 31 - 08 - 2009

من الثامنة صباحا إلى الخامسة مساء يقف محمد سعيد على فرن الكنافة البلدى، وتدور يده «بكوز رش العجين» على الصينية النحاسية، ليرسم خيوط الكنافة فى دوائر متوازية، يكون مركزها دائما أول حرفين من اسمه «لازم أوقع باسمى على الكنافة بتاعتى».
مراعاة للأذواق المختلفة، يبيع المحل الذى يعمل به محمد نوعى الكنافة البلدى والآلى، وغالبية الزبائن تطلب الكنافة الآلى أو «الشعر»، والبعض لا يقتنع إلا بالبلدى «البلدى يوكل، أنا ولفت عليها من صغرى»، كما يقول الحاج رمضان أحمد وهو يتجه مباشرة إلى فرن الكنافة البلدى، فشراء الكنافة الآلى احتمال مستحيل للصعيدى القناوى.
«الكنافة البلدى لها زبون مخصوص»، فى رأى محمد لا يخرج هذا الزبون عن الفلاحين والصعايدة وكبار السن عامة، الذين يفضلون أكلها بالزبد أو اللبن. وعلى عكس الكنافة الآلى المتوافرة طول العام، تظهر الكنافة البلدى فى شهر رمضان فقط، ولهذا يصنع محمد الفطائر باقى شهور السنة.
فى أول أيام الشهر الكريم يكون الطلب أكبر «فى أول يوم عملت 90 كيلو»، وتتناقص الكمية تدريجيا، لتصل إلى 15 كيلو آخر الشهر، أما الأسعار فلم تختلف عن السنة الماضية، وإن كانت تتغير على حسب المنطقة راقية كانت أم عشوائية، فثمن كيلو الكنافة البلدى بالدقى، مقر عمل محمد حاليا، سبعة جنيهات بزيادة جنيه واحد على ثمن الكنافة الشعر، ويعود محمد بذاكرته أربع سنوات مع بداية عمله، حيث الأسعار التى لا تتجاوز أربعة جنيهات، والإقبال المتضاعف.
مياه ودقيق فقط، هى مكونات عجينة الكنافة البلدى، ولكن «سر المهنة والنفس» هما الفارق بين صنايعى وآخر، وهذه الخلطة البسيطة تتيح لمحمد تعديلها، على عكس عجينة الكنافة الآلى تدخلها بعض المحسنات «عشان تعمل عرق الكنافة الرفيع»، والعرق هو سمك خيط الكنافة بعد خروجها من الفرن.
وهذا ما يعطيها المرونة التى تتيح تشكيلها لأصابع طويلة، أو دائرية، وغيرها من الأشكال التى توفرها محال الحلويات، ويفسر الانتشار الواسع لها، بتفضيل أصحاب المحال لها بوصفها الأسرع، وأكثر إنتاجا وأكبر جمهورا.
على الرغم من معرفته بسر صنعة عجينة الكنافة الآلى، إلا أنه يرفض العمل على هذه الآلة «ببقى مخنوق، بحس إنها بتتحكم فيا» على عكس الفرن البلدى، حيث يكون هو سيد الصنعة فتظهر مهاراته، بداية من عمل العجينة وصبها، وتعديل حرارة الفرن، أما «التسوية فهى فن» ويضبطها محمد بمجرد النظر.
«الصنعة عندنا أهم من العلام» وهذا مبدأ معظم أهل قرية الحرازة مركز شبين الكوم، مسقط رأس محمد، والتى تعد أشهر مراكز تصنيع المخبوزات خصوصا الكنافة البلدى، والمهنة تتوارث من جيل لجيل.
«مش أى حد يبقى كنفانى بلدى»، فهذه المهنة الشاقة تحتاج إلى صبر وإلى بنية جسمانية قوية، تحتمل حرارة الفرن، ولهذا لا يمكن أن يمارسها من هو أقل 17 سنة.
الأجيال الجديدة لا ترحب بهذا الكفاح، فالعمل على الآلة الحديدية التى اقتحمت الأسواق فى بداية الثمانيات أسهل.
حاليا لا يزيد عدد العاملين بالقرية على 50 عاملا، ولهذا يلجأ محمد وزملاء مهنته لتدريب جيل صغير من الشباب، تحت إغراء الدخل المادى الذى يصل إلى ثلاثة آلاف جنيه خلال شهر رمضان فقط، حسب تقدير محمد، وهى أكبر من دخل صانع الكنافة الآلى بكثير.
وجهه الشاب الأسمر المبتسم دائما، يعكس شعوره بالسعادة على الرغم من إرهاقه، «بأكل الناس الكنافة اللى مش أى حد يعملها» ويمسك من جديد «بكوز الرش» ويبدأ برسم دوائر الكنافة من جديد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.