فرقة بوليود الهندية تبعث برسالة "مصر آمنة" من الغردقة    دراسة كندية حديثة: شمع الأذن مفيد لحماية حاسة السمع    الخطأ الثاني للمشير عبد الفتاح السيسي    جيبوتي تسلم 267 شخصا من إريتريا إلى المفوضية العليا للاجئين    أمريكا: مفاوضون فلسطينيون وإسرائيليون يجتمعون اليوم الأربعاء    رغم توقعات واسعة بفوز بوتفليقة في انتخابات الرئاسة غدا    الجيش السوداني يؤكد التزامه بالحيادية التامة تجاه الأوضاع بالجنوب    "وورلد تريبيون" تكشف عن مخطط أوباما وقطر وتركيا لنشر الفوضى قبل انتخابات الرئاسة    "الشباب والرياضة" تنظم ملتقيين لتوظيف الشباب بالدقهلية والمنيا    اجتماع طارئ بالقلعة البيضاء صباح اليوم    مواجهتين مصريتين فى دور ال8 من بطولة الجونة الدولية للأسكواش    الأهلي يطوي صفحة الدوري.. ويعسكر الجمعة استعدادا للكونفدرالية.. ومدرب المقاولون يؤكد أن قلة الخبرة السبب في الخسارة    شاكيرا: بيكيه سيصبح رئيس برشلونة وأنا السيدة الأولى    مانشستر سيتي مع سندرلاند اليوم في مباراة مؤجلة    مدير الإنتربول: بطرس غالي محصن دوليا    مختار نوح : الإخوان في حالة إنهيار تام .. والجماعة لا تستطيع خوض أي انتخابات قادمة    «المتحدة لحقوق الإنسان» تطلب 1500 تصريح لمتابعة الانتخابات الرئاسية    تحالف التيار المدني يعلن تأييده للسيسي رئيسًا لمصر    خبير عسكري: مرحلة تهديد الدولة وإجبارها سياسياً من جانب "فصيل سياسي".. انتهى بلا رجعة    بالفيديو.. أبو الفتوح: مرسي رئيس شرعي منتخب    مسيرة "ليلية" حاشدة للتحالف بدمنهور ضد مسرحية "الرئاسة"    مؤتمر جماهيري لتأييد السيسي بالعريش    محافظ اسوان: تخصيص 5 أفدنة زراعية للشباب بقرية "الحربياب"    محلب : علاقة مصربأثيوبيا قائمة على الود والمحبة    صناعة الجلود: استيراد الاحذية بفواتير مضروبة أهدر علي الدولة حصيلة تقدر ب1.5 مليار جنيه خلال 2013    وزير الري يحرر محضرا رسميا ويهدد بإغلاق مصنع للسكر يلقي بمخلفاته في مصرف زراعي.. ولجنة ثلاثية لتقييم حجم الأضرار    بالفيديو.."الغيطى": "رغيف الوزارة مش موجود في السوق"    البنوك: تحويل الأموال عبر "المحمول" دوليا لم تفعل في مصر    تراجع برنت والنفط الأمريكي وسط ترقب للتطورات في ليبيا وأوكرانيا    اختطاف سفير الأردن بليبيا    إسرائيل: قتيل عملية الخليل مسئول قسم التجسس بالشرطة    والد «ميادة»: «مراتي نامت مع عشيقها ولو شفته كنت هموته»    بالفيديو.. سيناريست "حلاوة روح": الفيلم لا يحتوي مشاهد جنسية.. ومندهش من رفض "القومي للطفولة" بدون مشاهدته    نجلة «المعزول» لوالدها: «لن يستطيعوا أن يحجبوك ولو بألف شبيه»    الجارديان: أوكرانيا على حافة صراعات مسلحة واسعة النطاق    محافظ بورسعيد: تعليمات بتمكين مفتشي البيئة والصحة من أخذ عينات من مياه الصرف بكافة المصانع    أمريكا تقر عقار "تانزيوم" لعلاج النوع الثاني من السكري    مدير أمن الجيزة ينتقل إلى موقع إنفجار الكوم الأخضر بفصيل    انفجار عبوة ناسفة في مدرعة بالعريش    محافظ بورسعيد: «قلبي مكسور» بسبب «ميادة» ضحية اغتصاب والدها    القبض على ثلاثة استوقفوا سائق لسرقته بالإكراة في الدقهلية    القبض على المتهمين بحرق سيارة منسق تمرد وضابط سابق بالجيش بميت غمر    ضبط 73 مطلوبا من المحكوم عليهم بحملة أمنية فى شمال سيناء    بالصور.. ضبط 155 ألف صاروخ قبل تهريبها لعناصر «الإخوان»    مصرع سائق ومساعده فى حادث إنقلاب سيارة بصحراوى بني سويف    بالصور.. تكريم حفظة القرآن الكريم بقرية "مسير" بكفرالشيخ    ياسر برهامى: نشر صور قضية مدرب المحلة حرام شرعا    "الإفتاء" توقع بروتوكول تعاون مع"السلام عليك أيها النبي"    جامعة الدول العربية تطالب الطيور المهاجرة بضخ استثماراتها في السويس وسيناء    على مسئولية "شلبوكا": صلاح الدين الإثيوبى فى الأهلى رسميًا 3 مواسم    كلوب: كنا محظوظين .. والنهائى مكافأة على مجهودنا    حادث 11 ديسمبر أعاد تشكيل ملامح الهجرة الدولية    رأس المال الإماراتى يتحدى القطرى والسعودى على كعكة الإعلام المصرى    وزير الصحة يراجع إجراءات الكشف وقرارات العلاج على نفقة الدولة بمستشفى القاهرة الفاطمية    «العربية لأمراض التنفس» تعقد مؤتمرها الطبى الأول.. اليوم    «لوحة لكل بيت» لأول مرة بنقابة التشكيليين    بروتوكول تعاون بين «الإفتاء» و«السلام عليك أيها النبى»    د.عبدالمنعم فؤاد.. عضو لجنة المصالحة في قافلة الأزهر:    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الكنافة البلدى تتحدى (الشَعر) فى موسم الحلويات
نشر في الشروق الجديد يوم 31 - 08 - 2009

من الثامنة صباحا إلى الخامسة مساء يقف محمد سعيد على فرن الكنافة البلدى، وتدور يده «بكوز رش العجين» على الصينية النحاسية، ليرسم خيوط الكنافة فى دوائر متوازية، يكون مركزها دائما أول حرفين من اسمه «لازم أوقع باسمى على الكنافة بتاعتى».
مراعاة للأذواق المختلفة، يبيع المحل الذى يعمل به محمد نوعى الكنافة البلدى والآلى، وغالبية الزبائن تطلب الكنافة الآلى أو «الشعر»، والبعض لا يقتنع إلا بالبلدى «البلدى يوكل، أنا ولفت عليها من صغرى»، كما يقول الحاج رمضان أحمد وهو يتجه مباشرة إلى فرن الكنافة البلدى، فشراء الكنافة الآلى احتمال مستحيل للصعيدى القناوى.
«الكنافة البلدى لها زبون مخصوص»، فى رأى محمد لا يخرج هذا الزبون عن الفلاحين والصعايدة وكبار السن عامة، الذين يفضلون أكلها بالزبد أو اللبن. وعلى عكس الكنافة الآلى المتوافرة طول العام، تظهر الكنافة البلدى فى شهر رمضان فقط، ولهذا يصنع محمد الفطائر باقى شهور السنة.
فى أول أيام الشهر الكريم يكون الطلب أكبر «فى أول يوم عملت 90 كيلو»، وتتناقص الكمية تدريجيا، لتصل إلى 15 كيلو آخر الشهر، أما الأسعار فلم تختلف عن السنة الماضية، وإن كانت تتغير على حسب المنطقة راقية كانت أم عشوائية، فثمن كيلو الكنافة البلدى بالدقى، مقر عمل محمد حاليا، سبعة جنيهات بزيادة جنيه واحد على ثمن الكنافة الشعر، ويعود محمد بذاكرته أربع سنوات مع بداية عمله، حيث الأسعار التى لا تتجاوز أربعة جنيهات، والإقبال المتضاعف.
مياه ودقيق فقط، هى مكونات عجينة الكنافة البلدى، ولكن «سر المهنة والنفس» هما الفارق بين صنايعى وآخر، وهذه الخلطة البسيطة تتيح لمحمد تعديلها، على عكس عجينة الكنافة الآلى تدخلها بعض المحسنات «عشان تعمل عرق الكنافة الرفيع»، والعرق هو سمك خيط الكنافة بعد خروجها من الفرن.
وهذا ما يعطيها المرونة التى تتيح تشكيلها لأصابع طويلة، أو دائرية، وغيرها من الأشكال التى توفرها محال الحلويات، ويفسر الانتشار الواسع لها، بتفضيل أصحاب المحال لها بوصفها الأسرع، وأكثر إنتاجا وأكبر جمهورا.
على الرغم من معرفته بسر صنعة عجينة الكنافة الآلى، إلا أنه يرفض العمل على هذه الآلة «ببقى مخنوق، بحس إنها بتتحكم فيا» على عكس الفرن البلدى، حيث يكون هو سيد الصنعة فتظهر مهاراته، بداية من عمل العجينة وصبها، وتعديل حرارة الفرن، أما «التسوية فهى فن» ويضبطها محمد بمجرد النظر.
«الصنعة عندنا أهم من العلام» وهذا مبدأ معظم أهل قرية الحرازة مركز شبين الكوم، مسقط رأس محمد، والتى تعد أشهر مراكز تصنيع المخبوزات خصوصا الكنافة البلدى، والمهنة تتوارث من جيل لجيل.
«مش أى حد يبقى كنفانى بلدى»، فهذه المهنة الشاقة تحتاج إلى صبر وإلى بنية جسمانية قوية، تحتمل حرارة الفرن، ولهذا لا يمكن أن يمارسها من هو أقل 17 سنة.
الأجيال الجديدة لا ترحب بهذا الكفاح، فالعمل على الآلة الحديدية التى اقتحمت الأسواق فى بداية الثمانيات أسهل.
حاليا لا يزيد عدد العاملين بالقرية على 50 عاملا، ولهذا يلجأ محمد وزملاء مهنته لتدريب جيل صغير من الشباب، تحت إغراء الدخل المادى الذى يصل إلى ثلاثة آلاف جنيه خلال شهر رمضان فقط، حسب تقدير محمد، وهى أكبر من دخل صانع الكنافة الآلى بكثير.
وجهه الشاب الأسمر المبتسم دائما، يعكس شعوره بالسعادة على الرغم من إرهاقه، «بأكل الناس الكنافة اللى مش أى حد يعملها» ويمسك من جديد «بكوز الرش» ويبدأ برسم دوائر الكنافة من جديد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.