رئيس شركة روسنفت الروسية يزور فيينا لإجراء محادثات مع "أوبك"    اتحاد الكرة يكشف تفاصيل تسوية "ماتش ورلد" فى مؤتمر صحفى اليوم    تحوّلات ما بعد اللقاء الرباعى فى مسقط    ارتفاع ضحايا الاشتباكات بين الحوثيين وآل الأحمر بصنعاء إلى 8    انسحاب مجموعات مسلحة من مناطق جنوب غربى طرابلس    الشبكة السورية: الطيران الحربى للنظام يرتكب مجزرة جديدة فى الرقة    تكريم لا قيمة له    بالصور.. خالد جلال: سعادتى لا توصف لإشادة النجوم بعرض "بعد الليل"    قوات الشرطة تفتح ميدان التحرير بعد عمل بروفه عمليه للتصدى لاية مظاهرات    «شولتز»: أوباما يشعر بقلق وخيبة أمل بسب العنف في «فيرجسون»    وزير الصحة: الإلتهاب الكبدي الوبائي خطر يهدد الأمن القومي لمصر    الرئيس يستعرض مع اكبر الشركات فى مجال الخدمات المالية والتأمين فرص الاستثمار فى مصر    اليوم.. «المسابقات» باتحاد الكرة تناقش مباريات الجولة التاسعة بالدوري    ضبط عاطل بحوزته بندقية آلية بقنا    إخماد حريق شب فى قطار للركاب بسوهاج دون خسائر فى الأرواح    القبض على شخصين وتدمير 246 عشة للإرهابيين في حملة أمنية بسيناء    يسرا اللوزي: اعتذرت عن مسلسل السقا بسبب ابنتي «دليلة»    وزارة الصحة: لا ننظم أى حملات لتطعيم الأطفال بأى محافظة    كرة اليد.. مصر تفوز على إيطاليا استعداداً لمونديال قطر 2015    تفاصيل اليوم الثاني لجولة الرئيس الأوربية    فيديو.."أديب": "إحنا فشلة وفاسدين"    البنك الدولي يخصص 70 مليون دولار لساحل العاج لتحسين الخدمات الصحية والوقاية من ايبولا    مستشفي الأقصر الدولي يفوز بالمركز الأول في تطبيق سياسات الترصد و سياسات مكافحة العدوى‎    أنجلينا جولي: أحب الإخراج.. لكنني لن أعتزل التمثيل    عضو بمجلس إدارة اتحاد الكرة: إقتراح احمد حسن مديرًا فنيًا للمنتخب    بالفيديو.. شاهد عيان: زوجة فجرت منزل المطرية بعد مشاجرة مع زوجها    إصابة 23 عاملًا في انقلاب أتوبيس بالبحيرة    بالصور .. المجلس القومي للمرأة : نرصد التجاوزت ضد المرأة    أحمد دراج : قانون تقسيم الدوائر الانتخابية في مرحلة التدقيق وسيصدر في 15 ديسمبر المقبل    مدينة نيويورك تتلون بالبرتقالي مع احتفال الأمم المتحدة باليوم العالمي لمواجهة العنف ضد المرأة    رئيس المكتب السياسى للحوثيين ل"الجلاد": الحركة لم تنشأ بالسلاح.. وتحافظ على المنشآت الحكومية.. وواجهت قمع السلطة ويحسب لها ضبط الحراك الشعبى..ومتفقون مع إيران للقضاء على النفوذ الأمريكى بالمنطقة    المتشددون في إيران يهاجمون روحاني والزعيم الأعلى يؤيد مواصلة المحادثات النووية    بالفيديو والصور.. محافظ أسوان يشدد على تحويل الصرف المعالج للغابات الشجرية لمنع أي تلوث بيئي    بالفيديو.. النجار: متظاهرو 28 نوفمبر أحفاد الخوارج    أبو السعود يطلب من السعيد الهدوء لإنهاء أزمته مع ريكاردو    محمد فتحي يعلن إعتزاله في مؤتمر صحفى    السيسي: الانتخابات البرلمانية قبل المؤتمر الاقتصادي    باتي بوريسوف يودع دورى الأبطال بعد الخسارة بثلاثية من بورتو    ضبط صاحب مزرعة دواجن بالمنيا بحوزته 6 إسطوانات بوتجاز مدعمة    الهلباوي: ادعو الي عرض أعضاء الإخوان علي طبيب نفسي لأن عقلهم 'غبي ومضلل للشباب'    بالفيديو والصور.. 10 مشاهد فى حادث عقار المطرية المنهار.. بدأ بانفجار أسطوانة غاز.. و18 ساعة عمل ل"الحماية المدنية" و"الجيش" و"المقاولون العرب" و"الهلال الأحمر".. والحزن يخيم على المنطقة    مصدر أمني بشمال سيناء: القبض على شخصين وتدمير 3 مزارع مخدرات    بروتوكول بين الرى والنقل والبيئة لتطوير منظمة النقل النهري    ميسي: استمرار انتصارات البارسا أهم من الإنجاز الأوروبي    بالفيديو.. الحديد والصلب تتهم العمال المضربين بالخيانة.. وممثل العمال الادارة بتسرقنا‎    عاشور: لن نرضى بأنصاف الحلول في أزماتنا مع القضاة والداخلية    مساعد وزير الداخلية الأسبق: تظاهرات 28 نوفمبر «فيلم إخواني»    من رفع قميص عثمان إلى رفع المصاحف أُبيدت الشورى    ماذا قال مخرج "حلاوة روح" بعد قرار عرض الفيلم    الإرهابيون يجهلون مقاصد الشريعة الإسلامية    فى اجتماع مع وزير الإسكان.. محلب يتابع الموقف التنفيذى لمشروعات الاسكان والمرافق    رقد علي رجاء القيامة    حصل على جائزة بمهرجان يوسف شاهين    بانوراما المطار    244 قافلة دعوية وهيئة العلماء تحذر من المساس بقدسية المصاحف    تحريم نوم الطفل مع أمه    «العلاج التكاملى» ل «الاحتياجات الخاصة»    «إصلاح الجماعة الإسلامية» يدعو للاعتكاف بالمساجد لإخماد فتنة 28 نوفمبر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الكنافة البلدى تتحدى (الشَعر) فى موسم الحلويات
نشر في الشروق الجديد يوم 31 - 08 - 2009

من الثامنة صباحا إلى الخامسة مساء يقف محمد سعيد على فرن الكنافة البلدى، وتدور يده «بكوز رش العجين» على الصينية النحاسية، ليرسم خيوط الكنافة فى دوائر متوازية، يكون مركزها دائما أول حرفين من اسمه «لازم أوقع باسمى على الكنافة بتاعتى».
مراعاة للأذواق المختلفة، يبيع المحل الذى يعمل به محمد نوعى الكنافة البلدى والآلى، وغالبية الزبائن تطلب الكنافة الآلى أو «الشعر»، والبعض لا يقتنع إلا بالبلدى «البلدى يوكل، أنا ولفت عليها من صغرى»، كما يقول الحاج رمضان أحمد وهو يتجه مباشرة إلى فرن الكنافة البلدى، فشراء الكنافة الآلى احتمال مستحيل للصعيدى القناوى.
«الكنافة البلدى لها زبون مخصوص»، فى رأى محمد لا يخرج هذا الزبون عن الفلاحين والصعايدة وكبار السن عامة، الذين يفضلون أكلها بالزبد أو اللبن. وعلى عكس الكنافة الآلى المتوافرة طول العام، تظهر الكنافة البلدى فى شهر رمضان فقط، ولهذا يصنع محمد الفطائر باقى شهور السنة.
فى أول أيام الشهر الكريم يكون الطلب أكبر «فى أول يوم عملت 90 كيلو»، وتتناقص الكمية تدريجيا، لتصل إلى 15 كيلو آخر الشهر، أما الأسعار فلم تختلف عن السنة الماضية، وإن كانت تتغير على حسب المنطقة راقية كانت أم عشوائية، فثمن كيلو الكنافة البلدى بالدقى، مقر عمل محمد حاليا، سبعة جنيهات بزيادة جنيه واحد على ثمن الكنافة الشعر، ويعود محمد بذاكرته أربع سنوات مع بداية عمله، حيث الأسعار التى لا تتجاوز أربعة جنيهات، والإقبال المتضاعف.
مياه ودقيق فقط، هى مكونات عجينة الكنافة البلدى، ولكن «سر المهنة والنفس» هما الفارق بين صنايعى وآخر، وهذه الخلطة البسيطة تتيح لمحمد تعديلها، على عكس عجينة الكنافة الآلى تدخلها بعض المحسنات «عشان تعمل عرق الكنافة الرفيع»، والعرق هو سمك خيط الكنافة بعد خروجها من الفرن.
وهذا ما يعطيها المرونة التى تتيح تشكيلها لأصابع طويلة، أو دائرية، وغيرها من الأشكال التى توفرها محال الحلويات، ويفسر الانتشار الواسع لها، بتفضيل أصحاب المحال لها بوصفها الأسرع، وأكثر إنتاجا وأكبر جمهورا.
على الرغم من معرفته بسر صنعة عجينة الكنافة الآلى، إلا أنه يرفض العمل على هذه الآلة «ببقى مخنوق، بحس إنها بتتحكم فيا» على عكس الفرن البلدى، حيث يكون هو سيد الصنعة فتظهر مهاراته، بداية من عمل العجينة وصبها، وتعديل حرارة الفرن، أما «التسوية فهى فن» ويضبطها محمد بمجرد النظر.
«الصنعة عندنا أهم من العلام» وهذا مبدأ معظم أهل قرية الحرازة مركز شبين الكوم، مسقط رأس محمد، والتى تعد أشهر مراكز تصنيع المخبوزات خصوصا الكنافة البلدى، والمهنة تتوارث من جيل لجيل.
«مش أى حد يبقى كنفانى بلدى»، فهذه المهنة الشاقة تحتاج إلى صبر وإلى بنية جسمانية قوية، تحتمل حرارة الفرن، ولهذا لا يمكن أن يمارسها من هو أقل 17 سنة.
الأجيال الجديدة لا ترحب بهذا الكفاح، فالعمل على الآلة الحديدية التى اقتحمت الأسواق فى بداية الثمانيات أسهل.
حاليا لا يزيد عدد العاملين بالقرية على 50 عاملا، ولهذا يلجأ محمد وزملاء مهنته لتدريب جيل صغير من الشباب، تحت إغراء الدخل المادى الذى يصل إلى ثلاثة آلاف جنيه خلال شهر رمضان فقط، حسب تقدير محمد، وهى أكبر من دخل صانع الكنافة الآلى بكثير.
وجهه الشاب الأسمر المبتسم دائما، يعكس شعوره بالسعادة على الرغم من إرهاقه، «بأكل الناس الكنافة اللى مش أى حد يعملها» ويمسك من جديد «بكوز الرش» ويبدأ برسم دوائر الكنافة من جديد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.