توفيق سعيد بثقة "باتشيكو" ومجهود "تيجانا"    9 مواجهات فردية تحسم كلاسيكو الأرض    مصر تقرر غلق معبر رفح البرّي    مسارح الدولة تعلن الحداد 3 أيام    الأوبرا تقرر وقف أنشطتها حتى الاثنين المقبل حدادًا على شهداء سيناء    لا تهملي أخطاء زوجك!!    رؤية    شوفها صح    رئيس الوزراء: يجب على الشعب المصري أن يصطف لمواجهة الإرهاب    بالصور..آخر تدوينات حفيد أبو غزالة على "فيسبوك" تكشف شخصيته    "الوفد" في العاشر من رمضان: مصر في حرب ولا بد من حسم المعركة    سماع دوي انفجار بحي المساعيد بالعريش    الأهالي ومدير أمن الشرقية يشيعون جثمان شهيد الأمن الوطني في الشرقية    ضبط صيدلي بحوزته 21 الف قرص مخدر بقنا    بالصور.. "الأطباء" تسأل المفتي عن تصنيف الكشف بالمجان: "زكاة أم صدقة جارية"    الأحد.. بدء الحملة القومية للتطعيم ضد شلل الأطفال    منظمة الصحة العالمية ترسل خبراء في الإيبولا إلى مالي    رؤى    الدولار يستقر.. والإسترليني يتراجع قرشًا مقابل الجنيه    نيكي يغلق مرتفعًا وأول إصابة بالإيبولا في نيويورك تُحد من المكاسب    الاستعانة بقوات قتالية ب"البحيرة" لإزالة التعديات على بحيرة إدكو    بريمن يواصل الضياع بهدف من كولن    الزمالك "باتشيكو" يبدأ بالصعب أمام سموحة المُعدل    غريب يُرتب الدوري بعد "تأجيل" الأهلي.. والأحمر يدفع الثمن    دموع الكلام    زوزو شكيب رفضت فكرة إنجاب الأطفال لسبب غريب جدًا.. تعرف عليه    ميركل: الاتحاد الأوروبي يواجه أوضاعا اقتصادية ليست سهلة    "الوزراء" ينعى شهداء شمال سيناء.. ومحلب: الدولة ستتخذ إجراءات حاسمة في مواجهة هذه الحرب القذرة    الأمل قبل الأمن أولويةٌ إسرائيلية جديدة    الجزائر تدين الاعتداء الإرهابي الذي وقع بشمال سيناء    بالفيديو.. رئيس جامعة المنصورة يتعهد بدعم إبتكارات طلاب كلية الهندسة    مجرد رأى .. من مفكرة الأسبوع    الأسهم الأمريكية تغلق على ارتفاع    للمرة الثالثة بعد تفجير نقطة "القواديس".. عودة الاتصالات بعد انقطاع ساعتين بشمال سيناء    رزق بديلاً لعاشور أمام الأسيوطي .. وجاريدو يطلب الجهاز الطبي للأهلي بسرعة تجهيزه    فرنسا تسلم إسبانيا قيادة عملية تدريب جيش مالي    واشنطن تحقق في مزاعم استخدام داعش غاز الكلور    القليوبية.. مسيرة ليلية بالقناطر الخيرية تطالب بإسقاط النظام    "أنس حسن": "إخلاء سيناء خطوة لتحويلها لخرابة"    فتح الطريق الزراعي بطوخ بعد قطعه إحتجاجاً علي إختفاء فتاتين    "البرغوثي": ما حدث مع محمد مرسي"خيانة عظمى"    الجيزة.. أهالي البدرشين يقطعون طريق مصر - أسيوط    الجامعة العربية تنكس أعلامها حدادا على أرواح شهداء سيناء    فلكى أردنى: عاصفة شمسية تتعرض لها الأرض خلال اليومين المقبلين    هجوم انتحاري يوقع عشرات الجنود بين قتيل وجريح والسيسي يعقد اجتماعا طارئا ل»مجلس الدفاع الوطني»    الائتلاف الوطنى للغة العربية بالرباط يوجه رسالة احتجاج إلى المجلس الوطنى لحقوق الإنسان بالمغرب    الدكتور عادل عامر يكتب عن : الصراع السياسي المصري حول قانون الدوائر الانتخابية    محافظ الدقهلية يناقش مشكلات الفلاحين في حضور الأجهزة التنفيذية وعدد من رؤساء المراكز بنطاق المحافظة    خطة للقوافل العلاجية بالدقهلية خلال شهر أكتوبر2014    معاكسات فى الشوارع والحدائق وبلطجة وأسلحة ..حصيلة الحملة التفتيشية المكبرة لأمن الدقهلية    3071 مواطن استفادوا من القوافل الطبية بقرى ( الحفير) و (جاليا1)و( 30بصار ) مركز بلقاس    جمعه : غالى وسليمان جاهزان للقاء الأسيوطى    خالد الجندي:يجب الاستفادة من دروس الهجرة النبوية في تدعيم قيم الانتماء وحسن التخطيط    الأهلى يطير الى كوت ديفوار 26 نوفمبر    344 حالة إصابة بالغدة النكافية منذ بداية العام الدراسي    4أخطاء شائعة عن الهجرة النبوية.. بينها «طلع البدر علينا» و«نأخذ من كل قبيلة رجل»    خطب الجمعة اليوم.. المراغى: غياب دور الإعلام والمنبر وراء ظهور الإلحاد..ومظهر شاهين:الهجرة علمتنا حسن معاملة الأعداء..إمام الأزهر:الإسلام يدفع المرأة للأمام..و"الحصرى":المقاهى والتليفزيون مضيعة للوقت    بالفيديو..توفيق عكاشة يشبه كلامه بوحي "جبريل"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الكنافة البلدى تتحدى (الشَعر) فى موسم الحلويات
نشر في الشروق الجديد يوم 31 - 08 - 2009

من الثامنة صباحا إلى الخامسة مساء يقف محمد سعيد على فرن الكنافة البلدى، وتدور يده «بكوز رش العجين» على الصينية النحاسية، ليرسم خيوط الكنافة فى دوائر متوازية، يكون مركزها دائما أول حرفين من اسمه «لازم أوقع باسمى على الكنافة بتاعتى».
مراعاة للأذواق المختلفة، يبيع المحل الذى يعمل به محمد نوعى الكنافة البلدى والآلى، وغالبية الزبائن تطلب الكنافة الآلى أو «الشعر»، والبعض لا يقتنع إلا بالبلدى «البلدى يوكل، أنا ولفت عليها من صغرى»، كما يقول الحاج رمضان أحمد وهو يتجه مباشرة إلى فرن الكنافة البلدى، فشراء الكنافة الآلى احتمال مستحيل للصعيدى القناوى.
«الكنافة البلدى لها زبون مخصوص»، فى رأى محمد لا يخرج هذا الزبون عن الفلاحين والصعايدة وكبار السن عامة، الذين يفضلون أكلها بالزبد أو اللبن. وعلى عكس الكنافة الآلى المتوافرة طول العام، تظهر الكنافة البلدى فى شهر رمضان فقط، ولهذا يصنع محمد الفطائر باقى شهور السنة.
فى أول أيام الشهر الكريم يكون الطلب أكبر «فى أول يوم عملت 90 كيلو»، وتتناقص الكمية تدريجيا، لتصل إلى 15 كيلو آخر الشهر، أما الأسعار فلم تختلف عن السنة الماضية، وإن كانت تتغير على حسب المنطقة راقية كانت أم عشوائية، فثمن كيلو الكنافة البلدى بالدقى، مقر عمل محمد حاليا، سبعة جنيهات بزيادة جنيه واحد على ثمن الكنافة الشعر، ويعود محمد بذاكرته أربع سنوات مع بداية عمله، حيث الأسعار التى لا تتجاوز أربعة جنيهات، والإقبال المتضاعف.
مياه ودقيق فقط، هى مكونات عجينة الكنافة البلدى، ولكن «سر المهنة والنفس» هما الفارق بين صنايعى وآخر، وهذه الخلطة البسيطة تتيح لمحمد تعديلها، على عكس عجينة الكنافة الآلى تدخلها بعض المحسنات «عشان تعمل عرق الكنافة الرفيع»، والعرق هو سمك خيط الكنافة بعد خروجها من الفرن.
وهذا ما يعطيها المرونة التى تتيح تشكيلها لأصابع طويلة، أو دائرية، وغيرها من الأشكال التى توفرها محال الحلويات، ويفسر الانتشار الواسع لها، بتفضيل أصحاب المحال لها بوصفها الأسرع، وأكثر إنتاجا وأكبر جمهورا.
على الرغم من معرفته بسر صنعة عجينة الكنافة الآلى، إلا أنه يرفض العمل على هذه الآلة «ببقى مخنوق، بحس إنها بتتحكم فيا» على عكس الفرن البلدى، حيث يكون هو سيد الصنعة فتظهر مهاراته، بداية من عمل العجينة وصبها، وتعديل حرارة الفرن، أما «التسوية فهى فن» ويضبطها محمد بمجرد النظر.
«الصنعة عندنا أهم من العلام» وهذا مبدأ معظم أهل قرية الحرازة مركز شبين الكوم، مسقط رأس محمد، والتى تعد أشهر مراكز تصنيع المخبوزات خصوصا الكنافة البلدى، والمهنة تتوارث من جيل لجيل.
«مش أى حد يبقى كنفانى بلدى»، فهذه المهنة الشاقة تحتاج إلى صبر وإلى بنية جسمانية قوية، تحتمل حرارة الفرن، ولهذا لا يمكن أن يمارسها من هو أقل 17 سنة.
الأجيال الجديدة لا ترحب بهذا الكفاح، فالعمل على الآلة الحديدية التى اقتحمت الأسواق فى بداية الثمانيات أسهل.
حاليا لا يزيد عدد العاملين بالقرية على 50 عاملا، ولهذا يلجأ محمد وزملاء مهنته لتدريب جيل صغير من الشباب، تحت إغراء الدخل المادى الذى يصل إلى ثلاثة آلاف جنيه خلال شهر رمضان فقط، حسب تقدير محمد، وهى أكبر من دخل صانع الكنافة الآلى بكثير.
وجهه الشاب الأسمر المبتسم دائما، يعكس شعوره بالسعادة على الرغم من إرهاقه، «بأكل الناس الكنافة اللى مش أى حد يعملها» ويمسك من جديد «بكوز الرش» ويبدأ برسم دوائر الكنافة من جديد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.