ننشر أسماء مصابي حادث تصادم جنوب سيناء    البورصة تخسر مليارى جنيه في ختام تعاملات الأسبوع    ارتفاع عدد ضحايا حادث تصادم حافلتي «شرم الشيخ» إلى 30 قتيلا    بعد إيبولا.. فيروس مجهول يقتل 13 شخصًا في الكونغو    أعرف شخصيتك من وقفتك أمام المرآة    اسعار الذهب اليوم 22/8/2014    عند الغضب اي صنف انت ؟    اغلاق الحدود بين السنغال وغينيا بسبب فيروس إيبولا    بالفيديو.. وزير النقل: السيسي طلب إطلاق اسم عدلي منصور على محطة مدينة السلام    Skoda octavia from germany model 1998 fabrica 130000 km    اليوم: "جوكر" المنتخب يبدأ مشواره القطري.. وميدو يعده بمفاجأة    منع صلاة العشية.. ضحايا شرم الشيخ.. قنبلة المطرية.. قصة الصحفي الأمريكي.. وتفجير "بيت المقدس".. بنشرة الثالثة    بالفيديو - ليون يتلقي هزيمة مفاجئة وسويداد وباناثينايكوس يحققان الفوز في الدوري الأوروبي    بالفيديو.. ائتلاف مهندسي الكهرباء: أزمة الكهرباء دخلت مرحلة الكارثة    القس كاراس: متشددون يمنوعون مصلين من الدخول لكنيسة بكوم إمبو في ليلة ختام صوم السيدة العذراء    وزارة الصحة تطالب مستشفى بلبيس بالشرقية بأسرة شاغرة    الرئيس الفلسطيني يصل القاهرة مساء الجمعة لبحث الوضع في غزة    ارتفاع أعداد قتلى حادث حافلتي جنوب سيناء إلي 17 قتيلا و32 مصابا    «أفخم»: لا صحة لنبأ استعداد إيران للتعاون مع أمريكا حال إلغاء الحظر    أسبوع الحسم للملفات المعلقة فى الجبلاية    مصرع 3 من كبار قادة حركة حماس في قصف جوي للعدوان الإسرائيلي على غزة    الزمالك يتحدى الهلال.. بنصف أمل وينتظر القرار الإفريقى    القوى السياسية وأشباح الماضى    يحدث في جامعة المنيا.. إلغاء رسالة دكتوراة جاهزة للمناقشة منذ 2011 وفصل صاحبها فى 2014    مجهول يلقى قنبلة بدائية أمام قسم المطرية بدون إصابات    ناجح ابراهيم : اسماعيل كان يريد الوصول للحكم بأي وسيلة .. والاخوان ارسلوا أعضاء "حازمون" للقتال في سوريا    خوفك الزائد على طفلِك قد يسبب له مشاكل نفسيه    جولة فنية لحكيم بالدنمارك    بريد الجمعة يكتبه: احمد البرى    النور يبحث التحالفات وتقارير المجمعات الانتخابية    مواقف ركن السيارات فى لندن تكتظ بالسيارات العربية الفارهة    وزير المالية : الضريبة العقارية لن تمس الطبقة المتوسطة أو محدودى الدخل    4 طرق لتحمى نفسك من سرطان الجلد    اليوم.. منتخب اليد يلتقي البرازيل في أولمبياد الشباب بالصين    الدكتور عباس شومان ل « الأهرام »    تركيا تنفي الموافقة على تسليم «ضريح» سليمان شاه ل«داعش»    «حماس»: تأجيل دوري كرة القدم في إسرائيل دليل على فشل نتنياهو    محمد صبحى: نحتاج 170 مليار جنيه لتطوير العشوائيات    مصابان فلسطينيان يصلان معبر رفح    بالفيديو..المشاهد الأولى من فيلم "قناة السويس"    بالفيديو.. شعبان عبد الرحيم يؤدي أغنية «النور عمال يقطع»    «هيجل»: واشنطن تتبنى إستراتيجية طويلة المدى للتصدي ل«داعش»    "الداخلية": انفجار المطرية ناتج عن محدث صوت خلف جراج تخزين تابع ل"المترو"    ضبط 8 قطع سلاح و7 طلقات نارية فى حملة أمنية بالمنيا    ضبط شقيقان كونا تشكيلاً عصابيا لسرقة المصوغات الذهبية بأسيوط    ضبط ورشة لتصنيع الأسلحة المحلية بمنيا القمح في الشرقية    مقتل 19 من جنود الجيش الأوكراني في معارك مع انفصاليين بدونيتسك    في البطولات العالمية.. لاعبو مصر يقهرون الصهاينة دائما    تامر حسني يحتفل بعيد ميلاده في "بورتو مطروح" بأغنية جديدة    بالفيديو.."الخياط ": العلاج الجديد ل"فيرس سي" متاح للجميع.. والأولوية للحالات المتقدمة    ديوكوفيتش يواجه قرعة صعبة في أمريكا المفتوحة للتنس    بالصور . . هاوارد يتوقف عن اللعب الدولى من أجل أوليفيا وجاكوب    بالصور| "كعبة" صناعية في "قابس" للتدريب على حجة بيضاء.. "يا مثبت العقل والدين"    اسدال الستار وأكثر من وقفة    العربى ل «الأهرام»: إسرائيل مسئولة عن تعطيل المبادرة المصرية    مدير مسرح أوبرا: هناك طاقات شبابية مهدرة.. ونستهدف الشباب تحت ال"20 عام"    علي جمعة: "داعش" نبت شيطاني وتمثيلية سخيفة ضد الإسلام    محكمة سعودية تقضي بسجن 18 شخصا أدانتهم بالتورط في هجمات إرهابية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الكنافة البلدى تتحدى (الشَعر) فى موسم الحلويات
نشر في الشروق الجديد يوم 31 - 08 - 2009

من الثامنة صباحا إلى الخامسة مساء يقف محمد سعيد على فرن الكنافة البلدى، وتدور يده «بكوز رش العجين» على الصينية النحاسية، ليرسم خيوط الكنافة فى دوائر متوازية، يكون مركزها دائما أول حرفين من اسمه «لازم أوقع باسمى على الكنافة بتاعتى».
مراعاة للأذواق المختلفة، يبيع المحل الذى يعمل به محمد نوعى الكنافة البلدى والآلى، وغالبية الزبائن تطلب الكنافة الآلى أو «الشعر»، والبعض لا يقتنع إلا بالبلدى «البلدى يوكل، أنا ولفت عليها من صغرى»، كما يقول الحاج رمضان أحمد وهو يتجه مباشرة إلى فرن الكنافة البلدى، فشراء الكنافة الآلى احتمال مستحيل للصعيدى القناوى.
«الكنافة البلدى لها زبون مخصوص»، فى رأى محمد لا يخرج هذا الزبون عن الفلاحين والصعايدة وكبار السن عامة، الذين يفضلون أكلها بالزبد أو اللبن. وعلى عكس الكنافة الآلى المتوافرة طول العام، تظهر الكنافة البلدى فى شهر رمضان فقط، ولهذا يصنع محمد الفطائر باقى شهور السنة.
فى أول أيام الشهر الكريم يكون الطلب أكبر «فى أول يوم عملت 90 كيلو»، وتتناقص الكمية تدريجيا، لتصل إلى 15 كيلو آخر الشهر، أما الأسعار فلم تختلف عن السنة الماضية، وإن كانت تتغير على حسب المنطقة راقية كانت أم عشوائية، فثمن كيلو الكنافة البلدى بالدقى، مقر عمل محمد حاليا، سبعة جنيهات بزيادة جنيه واحد على ثمن الكنافة الشعر، ويعود محمد بذاكرته أربع سنوات مع بداية عمله، حيث الأسعار التى لا تتجاوز أربعة جنيهات، والإقبال المتضاعف.
مياه ودقيق فقط، هى مكونات عجينة الكنافة البلدى، ولكن «سر المهنة والنفس» هما الفارق بين صنايعى وآخر، وهذه الخلطة البسيطة تتيح لمحمد تعديلها، على عكس عجينة الكنافة الآلى تدخلها بعض المحسنات «عشان تعمل عرق الكنافة الرفيع»، والعرق هو سمك خيط الكنافة بعد خروجها من الفرن.
وهذا ما يعطيها المرونة التى تتيح تشكيلها لأصابع طويلة، أو دائرية، وغيرها من الأشكال التى توفرها محال الحلويات، ويفسر الانتشار الواسع لها، بتفضيل أصحاب المحال لها بوصفها الأسرع، وأكثر إنتاجا وأكبر جمهورا.
على الرغم من معرفته بسر صنعة عجينة الكنافة الآلى، إلا أنه يرفض العمل على هذه الآلة «ببقى مخنوق، بحس إنها بتتحكم فيا» على عكس الفرن البلدى، حيث يكون هو سيد الصنعة فتظهر مهاراته، بداية من عمل العجينة وصبها، وتعديل حرارة الفرن، أما «التسوية فهى فن» ويضبطها محمد بمجرد النظر.
«الصنعة عندنا أهم من العلام» وهذا مبدأ معظم أهل قرية الحرازة مركز شبين الكوم، مسقط رأس محمد، والتى تعد أشهر مراكز تصنيع المخبوزات خصوصا الكنافة البلدى، والمهنة تتوارث من جيل لجيل.
«مش أى حد يبقى كنفانى بلدى»، فهذه المهنة الشاقة تحتاج إلى صبر وإلى بنية جسمانية قوية، تحتمل حرارة الفرن، ولهذا لا يمكن أن يمارسها من هو أقل 17 سنة.
الأجيال الجديدة لا ترحب بهذا الكفاح، فالعمل على الآلة الحديدية التى اقتحمت الأسواق فى بداية الثمانيات أسهل.
حاليا لا يزيد عدد العاملين بالقرية على 50 عاملا، ولهذا يلجأ محمد وزملاء مهنته لتدريب جيل صغير من الشباب، تحت إغراء الدخل المادى الذى يصل إلى ثلاثة آلاف جنيه خلال شهر رمضان فقط، حسب تقدير محمد، وهى أكبر من دخل صانع الكنافة الآلى بكثير.
وجهه الشاب الأسمر المبتسم دائما، يعكس شعوره بالسعادة على الرغم من إرهاقه، «بأكل الناس الكنافة اللى مش أى حد يعملها» ويمسك من جديد «بكوز الرش» ويبدأ برسم دوائر الكنافة من جديد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.