زارع يطالب "القومي لحقوق الإنسان" بتسليم تقرير سجن العقرب للنيابة العامة    رئيس جامعة كفر الشيخ: بدء الدراسة بالجامعات 27 سبتمبر    تصفية اثنين من رافضي الانقلاب بالفيوم بمقر عملهما برعاية "العبد"    وزير الأوقاف: تحسين أحوال الأئمة والعاملين بالوزارة قريباً    بالصور.. «النور» بالإسكندرية: استقرار الدولة أهم ركائز الحزب    محافظ السويس يعلن انتهاء أزمة انقطاع المياه    'مسئولي وزارة التموين يلتقون مؤسس حملة 'بلاها لحمة    «مواد البناء»: 50 جنيهًا تراجعًا بأسعار الأسمنت    صحيفة روسية: من سد أسوان إلى الطاقة النووية السلمية.. زيارة السيسى لروسيا أعادت ذكرى الخبراء السوفييت ببناء السد العالى وحرارة الصحراء المصرية الحارقة.. ومصر تثق فى دول منظمة "بريكس"    القبض على 27 مهاجرا غير شرعى فى جنوب شرق انجلترا عُثر عليهم داخل شاحنة    تفتيش مقار الحزب الحاكم فى كتالونيا بعد تورطه فى مزاعم قبول رشاوى    سفير كوري شمالي يتهم أمريكا بالوقوف وراء الأزمة الأخيرة بين الكوريتين    تنافس 3 شركات كبرى للحصول على زي الفريق الأول للزمالك    فولفسبورج أتفق مع دانتي على الانضمام لصفوفه    أحد العائدين من "وايت نايتس" يحكي ما حدث في رحلة تونس (حوار)    إكرامى وجبر يشاركان فى تدريب المنتخب بعد تماثلهما للشفاء    أزمة في الأهلي بسبب "هندريك"    طائرة ايطاليا تلغي ودية مصر الغي    رسميا: ميلان يتعاقد مع لاعب وسط جنوي    مالاجا تمنع الأهلى من زيارة برشلونة    ضبط عاطل وبحوزته كميات كبيره من نبات البانجو بالدقهلية    بالصور.. وصول بقع «المازوت» إلى مياه «ملوي» بالمنيا    تحرير 128 قضية وضبط كميات من المواد الغذائية الفاسدة في الشرقية    السيطرة على حريق بمنزل بسبب انفجار أسطوانة غاز بالمحلة    ضبط عاطل وبحوزته كميات كبيره من نبات البانجو بالدقهلية    الأمن الوطني يفحص طائرة صغيرة مزودة بكاميرتين عثر عليها بأكتوبر    رحيل المخرج هانى مطاوع قبل تكريمه بالمهرجان القومى للمسرح    وزارة الآثار: لم نتلق قرار وزارة الثقافة البريطانية بشأن «سخم كا»    بالصور.. وائل كفوري يُطرب الجماهير في حفل "بورتو مارينا"    الأزهري: خريطة الدين الإسلامي تتطلب إعادة رسمها في عقول الناس    بالفيديو.. الإفتاء توضح لفظ ظهار الرجل لزوجته لا يقع فى «حالة واحدة»    بالفيديو.. يسرى جبر يوضح حقيقة نهي الرسول الناس عن مدحه    «صحة القليوبية»: 17 مليون جنيه لشراء أجهزة ومستلزمات طبية بالمستشفيات    غدًا.. طقس مائل للحرارة.. والعظمي في القاهرة 35 درجة    ضبط ''فرفوش'' يمارس الشذوذ الجنسي في الإسكندرية    وزير الثقافة يعود من الأردن بعد زيارة استغرقت عدة أيام    الأسهم الصينية تقفز بفعل علامات على دعم حكومي جديد    القابضة للمطارات: توفير كل الإمكانيات بالمطارات المصرية لخدمة الحجاج    مبادرات حلحلة الأزمة اللبنانية.. محاولات لمنع انهيار الحكومة    أحمد السبكى يرافق أسرة "من ضهر راجل" فى الصحراء    «البرادعي»: العرب يدمرون أنفسهم لصالح الإرهاب    الهلال الأحمر اليمني يوقف نشاطاته بسبب شدة أعمال العنف    اعتداء بقنبلة حارقة على مأوى للاجئين في ألمانيا    وصول 10 آلاف طن بوتاجاز لموانىء السويس    حنفي: ضرورة بناء قاعدة بيانات لشبكات الأمان الاجتماعي لمنع تسرب الدعم إلى غير مستحقيه    وزير الأوقاف: الإسلام دين الأمن والأمان.. والجماعات الإرهابية «الضالة» تشوه صورته    الإفتاء تنتهي من تدريب علماء تايلاند على مهارات الإفتاء    دراسة: 55 ساعة عمل أسبوعيا قد يؤدى للسكتة الدماغية    رئيس كوريا الشمالية: النووي أتاح تسوية أزمة الجنوب    6.8 مليار جنيه قيمة خسائر البورصة في أسبوع    صور وفيديو.. ثوار كفر الشيخ وبني سويف ينتفضون في "الثورة ..أمل الفقراء"    "صدى البلد" يكشف حقيقة منع نقابة الموسيقيين مطربات من الغناء بسبب ملابسهن المثيرة    دراسة: الإفراط فى تناول مضادات الأكسدة يضر بالصحة    بعد نجاحه بإيران.. فيلم «محمد» يقابل بالاحتجاج في مونتريال    الصحة توافق على "كيوريفو" لعلاج فيروس سى    وفاة مسن بالطاعون في ولاية يوتا الأمريكية    فيديو.. خبيرة جسد: السيسي عاطفي وحساس    مستشار مفتى الجمهورية العلمى: الجماعات الدينية فى مصر وراء ظهور التطرف فى الفتوى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الكنافة البلدى تتحدى (الشَعر) فى موسم الحلويات
نشر في الشروق الجديد يوم 31 - 08 - 2009

من الثامنة صباحا إلى الخامسة مساء يقف محمد سعيد على فرن الكنافة البلدى، وتدور يده «بكوز رش العجين» على الصينية النحاسية، ليرسم خيوط الكنافة فى دوائر متوازية، يكون مركزها دائما أول حرفين من اسمه «لازم أوقع باسمى على الكنافة بتاعتى».
مراعاة للأذواق المختلفة، يبيع المحل الذى يعمل به محمد نوعى الكنافة البلدى والآلى، وغالبية الزبائن تطلب الكنافة الآلى أو «الشعر»، والبعض لا يقتنع إلا بالبلدى «البلدى يوكل، أنا ولفت عليها من صغرى»، كما يقول الحاج رمضان أحمد وهو يتجه مباشرة إلى فرن الكنافة البلدى، فشراء الكنافة الآلى احتمال مستحيل للصعيدى القناوى.
«الكنافة البلدى لها زبون مخصوص»، فى رأى محمد لا يخرج هذا الزبون عن الفلاحين والصعايدة وكبار السن عامة، الذين يفضلون أكلها بالزبد أو اللبن. وعلى عكس الكنافة الآلى المتوافرة طول العام، تظهر الكنافة البلدى فى شهر رمضان فقط، ولهذا يصنع محمد الفطائر باقى شهور السنة.
فى أول أيام الشهر الكريم يكون الطلب أكبر «فى أول يوم عملت 90 كيلو»، وتتناقص الكمية تدريجيا، لتصل إلى 15 كيلو آخر الشهر، أما الأسعار فلم تختلف عن السنة الماضية، وإن كانت تتغير على حسب المنطقة راقية كانت أم عشوائية، فثمن كيلو الكنافة البلدى بالدقى، مقر عمل محمد حاليا، سبعة جنيهات بزيادة جنيه واحد على ثمن الكنافة الشعر، ويعود محمد بذاكرته أربع سنوات مع بداية عمله، حيث الأسعار التى لا تتجاوز أربعة جنيهات، والإقبال المتضاعف.
مياه ودقيق فقط، هى مكونات عجينة الكنافة البلدى، ولكن «سر المهنة والنفس» هما الفارق بين صنايعى وآخر، وهذه الخلطة البسيطة تتيح لمحمد تعديلها، على عكس عجينة الكنافة الآلى تدخلها بعض المحسنات «عشان تعمل عرق الكنافة الرفيع»، والعرق هو سمك خيط الكنافة بعد خروجها من الفرن.
وهذا ما يعطيها المرونة التى تتيح تشكيلها لأصابع طويلة، أو دائرية، وغيرها من الأشكال التى توفرها محال الحلويات، ويفسر الانتشار الواسع لها، بتفضيل أصحاب المحال لها بوصفها الأسرع، وأكثر إنتاجا وأكبر جمهورا.
على الرغم من معرفته بسر صنعة عجينة الكنافة الآلى، إلا أنه يرفض العمل على هذه الآلة «ببقى مخنوق، بحس إنها بتتحكم فيا» على عكس الفرن البلدى، حيث يكون هو سيد الصنعة فتظهر مهاراته، بداية من عمل العجينة وصبها، وتعديل حرارة الفرن، أما «التسوية فهى فن» ويضبطها محمد بمجرد النظر.
«الصنعة عندنا أهم من العلام» وهذا مبدأ معظم أهل قرية الحرازة مركز شبين الكوم، مسقط رأس محمد، والتى تعد أشهر مراكز تصنيع المخبوزات خصوصا الكنافة البلدى، والمهنة تتوارث من جيل لجيل.
«مش أى حد يبقى كنفانى بلدى»، فهذه المهنة الشاقة تحتاج إلى صبر وإلى بنية جسمانية قوية، تحتمل حرارة الفرن، ولهذا لا يمكن أن يمارسها من هو أقل 17 سنة.
الأجيال الجديدة لا ترحب بهذا الكفاح، فالعمل على الآلة الحديدية التى اقتحمت الأسواق فى بداية الثمانيات أسهل.
حاليا لا يزيد عدد العاملين بالقرية على 50 عاملا، ولهذا يلجأ محمد وزملاء مهنته لتدريب جيل صغير من الشباب، تحت إغراء الدخل المادى الذى يصل إلى ثلاثة آلاف جنيه خلال شهر رمضان فقط، حسب تقدير محمد، وهى أكبر من دخل صانع الكنافة الآلى بكثير.
وجهه الشاب الأسمر المبتسم دائما، يعكس شعوره بالسعادة على الرغم من إرهاقه، «بأكل الناس الكنافة اللى مش أى حد يعملها» ويمسك من جديد «بكوز الرش» ويبدأ برسم دوائر الكنافة من جديد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.