اللجنة الفنية باتحاد كرة اليد توصي بقانون ال32سنة    بلجيكا تهزم اسرائيل بهدف نظيف في تصفيات يورو 2016    ختام دورى مراكز الشباب لكرة القدم فى القاهرة    أول لاعب سعودي «يتواجد» في دوري أبطال أوروبا يدخل عامه ال31    ضبط 3800 رغيف مدعم و187 بطاقة تموينية بحوزة صاحب محل زهور بزفتى    أخبار الدورى الإسبانى يوم الثلاثاء 31 / 3 / 2015    مصرع طفل «غرقًا» في مياه ترعة الإبراهيمية ببني سويف    ضبط 108 كيلو لحوم مجمدة بدون بيانات بمصنع غير مرخص بزفتى    المحكمة العسكرية : استدعاء 5 ضباط لسماع شهادتهم بأحداث السويس ب 25 يناير 2013‎    "أميتاب بتشان" فى حفل انطلاق مهرجان "الهند على ضفاف النيل" بمنطقة الأهرامات    بالصور.. أطفال "جزيرة القرصاية" يحتفلون بيوم الطفل بالقرية الفرعونية    خبير إستراتيجي: الجيش حفاظ على الأمن القومي المصري بتأمين باب المندب    قوات تشاد والنيجر تستعيد بلدة حدودية من "بوكو حرام" في نيجيريا    بالفيديو.. «الدعوة بالأوقاف» تكشف عن حكمة الله من خلق «الحشرات» الضارة    إخلاء سبيل تاجري عملة بالمنصورة.. وإيداع 183 ألف دولار بالبنك المركزي    فالديز: أطمح لحصد الألقاب مع مانشستر يونايتد    هنا شيحة تستأنف تصوير مسلسل "العهد" غدًا    وزير الآثار يفتتح معرض«ورثة إبراهيم على ضفاف النيل» ببرلين الأربعاء    "التذوق الثقافى"يشارك فى معرض مكتبة الإسكندرية ب "حتى لا نفسد للود قضية"    بالفيديو.. محلل سياسي يمني: «الحوثيون» ميليشيات مسلحة يصعب القضاء عليهم بسهولة    حمادة أنور: ملعب رايون جيد.. ولا نخشى الجماهير الرواندية    القسم الثالث : تأجيل إنطلاق مباريات المجموعة الخامسة إلى 7 إبريل    الرقم 22    رئيس الأركان الكويتي يبحث مع مسؤول عسكري أمريكي «التعاون بين البلدين»    القبض على عامل بحوزته 33 ألف دولار مقلدة بسوهاج    محافظ المنيا يطلق اسمي شهدين بالشرطة على مدرسة بالمركز وشارع بسمالوط    التحالف الدولي: "داعش" لا تزال تسيطر على أحياء في تكريت    إصابة ممثل الادعاء التركي وخاطفيه في تبادل لإطلاق النار بأسطنبول    الخارجية لوفد أمريكي:    بالفيديو| علي جمعة: «التاتو» حلال شرعًا    مصدر بالصحة: إصابة تلاميذ مدرسة في أسيوط بالجدري    محلب أمام قمة الكوميسا : لا استقرار أو تنمية لأفريقيا بدون السلم والأمن    وزيرالتموين ينفيالعجز في زيت التموين .. ويقول : الوضع ليس مثالياً    كشف حساب النجوم في موسم الضرائب    الإمام الأكبر للوفد الألماني : أفعال داعش بعيدة عن الإسلام    تظاهرات ضد نتيجة مسابقة ال 30 ألف معلم    غدا.. إستكمال فض الأحراز في محاكمة مرسي وقيادات الإخوان في قضية التخابر مع قطر    بالفيديو... علي جمعة: بقاء المرأة الأرملة في بيت زوجها فريضة    "مطلوب" يمثل مصر لأول مرة في مهرجان جامعة موسكو    سلماوي يقدم كشف حساب لإنجازاته بإتحاد كتاب مصر    «الصحة» تعلن عن حملة للتطعيم ضد مرض شلل الأطفال من 19 حتى 22 أبريل المقبل    بالفيديو.. "الشاذلي": طرح عقار "الألوسيو" لعلاج الكبد الشهر المقبل بسعر 1900 جنيه    إسلام البحيرى ضيف "البيت بيتك" في أول ظهور له بعد هجومه على "البخارى"    وزير الصحة يجتمع بوفد أمريكي ومنظمة الصحة العالمية للقضاء على فيروس سي    دراسة: الحب يؤدي للبدانة أحيانا    ثقافة الكلمة الساخرة والإفيه.. الشعب المصرى ابن نكتة بطبعه.. أسقط الأنظمة السياسية "بالألش" وواجه المصائب والكوارث بالسخرية.. ورفع شعار "الإفيه غلب الجنيه والكارنيه"    داعش يعدم عشرات المدنيين في قرية بسوريا    4 فتاوى زوجية تثير الجدل.. «الحويني»: ليست محترمة من تسمح لزوجها بضربها.. «برهامي»: يجوز للزوج ترك زوجته للمغتصبين حال تيقن الهلاك.. و«جمعة» يطالب الزوج بالاتصال بزوجته قبل الرجوع للمنزل    النائب العام يدرج    انتهاء 47% من حجم أعمال التكريك بالقناة الجديدة    التجمع: سنضاعف أعداد مرشحينا في الانتخابات البرلمانية المقبلة    بالفيديو.. السيسي للإثيوبيين: أهنئكم على رئيس حكومتكم    محافظ الأقصر يوجه بتخصيص قطعة أرض لمواطن بعد هدم منزله    «غرفة القاهرة» تبحث إنشاء أسواق جديدة لزيادة الصادرات    فرحات: حظر «6 أبريل» نهائي    الطيب: تعويضات مالية لضحايا حادث دمنهور    رئيس الوزراء في "صوت العرب" على الهواء.. غدا    بالتفاصيل.. البنك المركزي يحظر صرف فئة ال100 دولار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الكنافة البلدى تتحدى (الشَعر) فى موسم الحلويات
نشر في الشروق الجديد يوم 31 - 08 - 2009

من الثامنة صباحا إلى الخامسة مساء يقف محمد سعيد على فرن الكنافة البلدى، وتدور يده «بكوز رش العجين» على الصينية النحاسية، ليرسم خيوط الكنافة فى دوائر متوازية، يكون مركزها دائما أول حرفين من اسمه «لازم أوقع باسمى على الكنافة بتاعتى».
مراعاة للأذواق المختلفة، يبيع المحل الذى يعمل به محمد نوعى الكنافة البلدى والآلى، وغالبية الزبائن تطلب الكنافة الآلى أو «الشعر»، والبعض لا يقتنع إلا بالبلدى «البلدى يوكل، أنا ولفت عليها من صغرى»، كما يقول الحاج رمضان أحمد وهو يتجه مباشرة إلى فرن الكنافة البلدى، فشراء الكنافة الآلى احتمال مستحيل للصعيدى القناوى.
«الكنافة البلدى لها زبون مخصوص»، فى رأى محمد لا يخرج هذا الزبون عن الفلاحين والصعايدة وكبار السن عامة، الذين يفضلون أكلها بالزبد أو اللبن. وعلى عكس الكنافة الآلى المتوافرة طول العام، تظهر الكنافة البلدى فى شهر رمضان فقط، ولهذا يصنع محمد الفطائر باقى شهور السنة.
فى أول أيام الشهر الكريم يكون الطلب أكبر «فى أول يوم عملت 90 كيلو»، وتتناقص الكمية تدريجيا، لتصل إلى 15 كيلو آخر الشهر، أما الأسعار فلم تختلف عن السنة الماضية، وإن كانت تتغير على حسب المنطقة راقية كانت أم عشوائية، فثمن كيلو الكنافة البلدى بالدقى، مقر عمل محمد حاليا، سبعة جنيهات بزيادة جنيه واحد على ثمن الكنافة الشعر، ويعود محمد بذاكرته أربع سنوات مع بداية عمله، حيث الأسعار التى لا تتجاوز أربعة جنيهات، والإقبال المتضاعف.
مياه ودقيق فقط، هى مكونات عجينة الكنافة البلدى، ولكن «سر المهنة والنفس» هما الفارق بين صنايعى وآخر، وهذه الخلطة البسيطة تتيح لمحمد تعديلها، على عكس عجينة الكنافة الآلى تدخلها بعض المحسنات «عشان تعمل عرق الكنافة الرفيع»، والعرق هو سمك خيط الكنافة بعد خروجها من الفرن.
وهذا ما يعطيها المرونة التى تتيح تشكيلها لأصابع طويلة، أو دائرية، وغيرها من الأشكال التى توفرها محال الحلويات، ويفسر الانتشار الواسع لها، بتفضيل أصحاب المحال لها بوصفها الأسرع، وأكثر إنتاجا وأكبر جمهورا.
على الرغم من معرفته بسر صنعة عجينة الكنافة الآلى، إلا أنه يرفض العمل على هذه الآلة «ببقى مخنوق، بحس إنها بتتحكم فيا» على عكس الفرن البلدى، حيث يكون هو سيد الصنعة فتظهر مهاراته، بداية من عمل العجينة وصبها، وتعديل حرارة الفرن، أما «التسوية فهى فن» ويضبطها محمد بمجرد النظر.
«الصنعة عندنا أهم من العلام» وهذا مبدأ معظم أهل قرية الحرازة مركز شبين الكوم، مسقط رأس محمد، والتى تعد أشهر مراكز تصنيع المخبوزات خصوصا الكنافة البلدى، والمهنة تتوارث من جيل لجيل.
«مش أى حد يبقى كنفانى بلدى»، فهذه المهنة الشاقة تحتاج إلى صبر وإلى بنية جسمانية قوية، تحتمل حرارة الفرن، ولهذا لا يمكن أن يمارسها من هو أقل 17 سنة.
الأجيال الجديدة لا ترحب بهذا الكفاح، فالعمل على الآلة الحديدية التى اقتحمت الأسواق فى بداية الثمانيات أسهل.
حاليا لا يزيد عدد العاملين بالقرية على 50 عاملا، ولهذا يلجأ محمد وزملاء مهنته لتدريب جيل صغير من الشباب، تحت إغراء الدخل المادى الذى يصل إلى ثلاثة آلاف جنيه خلال شهر رمضان فقط، حسب تقدير محمد، وهى أكبر من دخل صانع الكنافة الآلى بكثير.
وجهه الشاب الأسمر المبتسم دائما، يعكس شعوره بالسعادة على الرغم من إرهاقه، «بأكل الناس الكنافة اللى مش أى حد يعملها» ويمسك من جديد «بكوز الرش» ويبدأ برسم دوائر الكنافة من جديد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.