وزير الكهرباء: أيادٍ خفية من داخل قطاع الكهرباء متورطة فى التخريب المتعمد.. وزيادة الأسعار أنقذته من الانهيار    Ipad 3 64gb wifi +3g    بالصور.. أجهزة قطاعات المرافق والخدمات ب"الدقهلية" تستعد لتنفيذ مشروعات مستقبلية جديدة    تايوان: مصرع 20 وإصابة 270 في سلسلة انفجارات بأنبوب للغاز    «الصندوق الأسود للطائرة الجزائرية»: عاصفتان حاصرتاها قبل تحطمها    وفاة الفنان محمود الحفناوى بأزمة قلبية حادة    محلب يطمئن علي الفلسطينيين بمعهد ناصر    بعد علاقة منذ الطفولة    «الطيور المهاجرة» تستعد للتحليق في أوروبا    سوق الانتقالات يشتعل بالصفقات الكبري    منصور يتنحي عن نظر طعن «التظاهر»    مصر تدعو فلسطين وإسرائيل لإرسال وفدي التفاوض إلى القاهرة    سجل رغباتك للمرحلة الثانية ب«تنسيق الجامعات»    لماذا قيد الإسلام تعدد الزوجات بأربع ؟    وزير الصحة يعالج مصاباً بحادث سيارة    خبراء الصحة النفسية يحذرون من تغيير التوقيت    مستشفى أسوان الجامعى: استقرار حالة المصابين ال11 فى حادث سيارة الترحيلات    ع الهوا    الزعيم يبحث عن مخرج بعدما خطفت الشهرة رامي إمام    من الكنترول    65 ألف جنيه من خالد للفائزين    الاقتصاد الأمريكي بيت من ورق    هموم مصرية    رؤى    طريقة عمل الكركديه بالفواكه للتغلب على حر الصيف    أرباح "لوفتهانزا" دون المتوقع فى الربع الثانى مع تراجع أسعار التذاكر    ميكروسوفت تُحدِّث سلسلة هواتف "نوكيا إكس"    "حماس": سنلتزم بهدنة ثلاثة أيام في غزة بدءاً من الآن    جولات محلب ووزرائه    صفقة قياسية في تاريخ إيفرتون    حماس والفصائل الفلسطينية توافق تهدئة إنسانية مع إسرائيل ثلاثة أيام    عمرو واكد يتصدر الإيرادات الأمريكية    أنظر ماذا يفعل تناول واحدة مانجو فى اليوم فى جسم الانسان مفاجأة مذهلة !    50 مصابًا في تصادم قطارين بتونس    للمرة الثانية..تقديم الساعة للعمل بالتوقيت الصيفي    تحقيقات حادث الصف تكشف انتماء الإرهابيين لتنظيم يضم 4 خلايا    زحام برأس البر ورحلات اليوم الواحد تنعش السويس    شاكر: 30 مليون جنيه خسائر مباشرة لتدمير 30 برجا    «النبراوى» يعلن عدم خوض نقابة المهندسين انتخابات البرلمان    رقم يخض !    حسام حسن: مباراة الزمالك أمام فيتا كلوب صعبة    ضبط عاملين مصريين عائدين من ليبيا لطلبهما في تنفيذ أحكام قضائية    الفيوم تنتفض ب9 فعاليات ليلية في ختام أسبوع "عيد الشهيد"    وصول أول رحلة للفارين إلي تونس    مسيرة ليلية تجوب شوارع "سمسطا" ب"بني سويف"    مطار القاهرة يستقبل 25 سوريا نازحا من ليبيا في طريقهم إلى لبنان    طاهر:الأهلي لن يدعم أحد لرئاسة لجنة الأهلي    بالفيديو.. "داعش" تطالب أهالى الموصل بتسليم بناتهن لتزويجهن من المقاتلين    مصرع فلاح خلال فض مشاجرة ببنى سويف    مصرع وإصابة 30 شخصا فى حادث سيارة بأسيوط والمنيا    «مرتضى» يستأذن «الأمير على» للحصول على خدمات العميد    الفارسة «خولة بنت الأزور»    الآمن التائب    خاتم الأنبياء محمد «صلى الله عليه وسلم»    الضرائب تستعد للحجز على ناصف ساويرس للمرة الثانية    خلاف بين أبطال «اتهام» ومخرجه بسبب رفضهم تصوير جزء جديد    منذر رياحنة: لست ضيف شرف فى مسلسل «أنا عشقت» ولا تهمنى مسألة البطولة المطلقة    صراع بين حمودة و صلاح على تطوير قناة «النهار»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الكنافة البلدى تتحدى (الشَعر) فى موسم الحلويات
نشر في الشروق الجديد يوم 31 - 08 - 2009

من الثامنة صباحا إلى الخامسة مساء يقف محمد سعيد على فرن الكنافة البلدى، وتدور يده «بكوز رش العجين» على الصينية النحاسية، ليرسم خيوط الكنافة فى دوائر متوازية، يكون مركزها دائما أول حرفين من اسمه «لازم أوقع باسمى على الكنافة بتاعتى».
مراعاة للأذواق المختلفة، يبيع المحل الذى يعمل به محمد نوعى الكنافة البلدى والآلى، وغالبية الزبائن تطلب الكنافة الآلى أو «الشعر»، والبعض لا يقتنع إلا بالبلدى «البلدى يوكل، أنا ولفت عليها من صغرى»، كما يقول الحاج رمضان أحمد وهو يتجه مباشرة إلى فرن الكنافة البلدى، فشراء الكنافة الآلى احتمال مستحيل للصعيدى القناوى.
«الكنافة البلدى لها زبون مخصوص»، فى رأى محمد لا يخرج هذا الزبون عن الفلاحين والصعايدة وكبار السن عامة، الذين يفضلون أكلها بالزبد أو اللبن. وعلى عكس الكنافة الآلى المتوافرة طول العام، تظهر الكنافة البلدى فى شهر رمضان فقط، ولهذا يصنع محمد الفطائر باقى شهور السنة.
فى أول أيام الشهر الكريم يكون الطلب أكبر «فى أول يوم عملت 90 كيلو»، وتتناقص الكمية تدريجيا، لتصل إلى 15 كيلو آخر الشهر، أما الأسعار فلم تختلف عن السنة الماضية، وإن كانت تتغير على حسب المنطقة راقية كانت أم عشوائية، فثمن كيلو الكنافة البلدى بالدقى، مقر عمل محمد حاليا، سبعة جنيهات بزيادة جنيه واحد على ثمن الكنافة الشعر، ويعود محمد بذاكرته أربع سنوات مع بداية عمله، حيث الأسعار التى لا تتجاوز أربعة جنيهات، والإقبال المتضاعف.
مياه ودقيق فقط، هى مكونات عجينة الكنافة البلدى، ولكن «سر المهنة والنفس» هما الفارق بين صنايعى وآخر، وهذه الخلطة البسيطة تتيح لمحمد تعديلها، على عكس عجينة الكنافة الآلى تدخلها بعض المحسنات «عشان تعمل عرق الكنافة الرفيع»، والعرق هو سمك خيط الكنافة بعد خروجها من الفرن.
وهذا ما يعطيها المرونة التى تتيح تشكيلها لأصابع طويلة، أو دائرية، وغيرها من الأشكال التى توفرها محال الحلويات، ويفسر الانتشار الواسع لها، بتفضيل أصحاب المحال لها بوصفها الأسرع، وأكثر إنتاجا وأكبر جمهورا.
على الرغم من معرفته بسر صنعة عجينة الكنافة الآلى، إلا أنه يرفض العمل على هذه الآلة «ببقى مخنوق، بحس إنها بتتحكم فيا» على عكس الفرن البلدى، حيث يكون هو سيد الصنعة فتظهر مهاراته، بداية من عمل العجينة وصبها، وتعديل حرارة الفرن، أما «التسوية فهى فن» ويضبطها محمد بمجرد النظر.
«الصنعة عندنا أهم من العلام» وهذا مبدأ معظم أهل قرية الحرازة مركز شبين الكوم، مسقط رأس محمد، والتى تعد أشهر مراكز تصنيع المخبوزات خصوصا الكنافة البلدى، والمهنة تتوارث من جيل لجيل.
«مش أى حد يبقى كنفانى بلدى»، فهذه المهنة الشاقة تحتاج إلى صبر وإلى بنية جسمانية قوية، تحتمل حرارة الفرن، ولهذا لا يمكن أن يمارسها من هو أقل 17 سنة.
الأجيال الجديدة لا ترحب بهذا الكفاح، فالعمل على الآلة الحديدية التى اقتحمت الأسواق فى بداية الثمانيات أسهل.
حاليا لا يزيد عدد العاملين بالقرية على 50 عاملا، ولهذا يلجأ محمد وزملاء مهنته لتدريب جيل صغير من الشباب، تحت إغراء الدخل المادى الذى يصل إلى ثلاثة آلاف جنيه خلال شهر رمضان فقط، حسب تقدير محمد، وهى أكبر من دخل صانع الكنافة الآلى بكثير.
وجهه الشاب الأسمر المبتسم دائما، يعكس شعوره بالسعادة على الرغم من إرهاقه، «بأكل الناس الكنافة اللى مش أى حد يعملها» ويمسك من جديد «بكوز الرش» ويبدأ برسم دوائر الكنافة من جديد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.