"عبد المؤمن" لأوقاف بني سويف و"سلامة" مدير عام لشئون القرآن بوزارة الأوقاف    "حماد": تخصيص مليار جنيه ل"البحث العلمي" تضع مصر ضمن الدول المتقدمة علميًا    رافضو خطة الدائنين يفوزون في استفتاء اليونان بنسبة 61.31%    ديلي ميل: رجل يتجول في شوارع بريطانيا ملفوفا بعلم "داعش"    الرئيس الفلسطيني: نبذل جهودا متواصلة لإنهاء معاناة الأسرى    الجيش الجزائري يبدأ عملية واسعة بحثا عن مهاجرين غير شرعيين بإقليم "تمنراست"    الأهلي يلتقي المصري في شرم الشيخ    منتخب امريكا للسيدات بطلا لكأس العالم للمرة الثالثة في تاريخه    بالفيديو – وائل الإبراشي : الرئاسة لا تقبل الزج بأسم السيسي في أزمة الميرغني    صالح جمعة ل"كهربا": مبروك عليك الزمالك    وزير الرياضة يستطلع رأي جمعة فى ملعب المدينة الشبابية    «جدو» يؤجل البت في عرض «الزمالك»    إصابة خمسة عمال في حريق مصنع للزيوت بالأدبية بالسويس    ضبط سائق وعامل هاربين من قضايا اتجار في الآثار وقتل بالمنيا    نيابة المنوفية تعاين موقع انفجار قنبلة بمليج والقبض على 5 من أنصار الإخوان    تنفيذ 601 حكم قضائي وتحرير 1705 مخالفة مرورية بالمنيا    أحمد موسى يكشف تورط قطر فى عملية سيناء الإرهابية ..والداخلية تضبط خلية إخوانية عنقودية    بالصور.. رئيس جامعة المنصورة يطمئن على صحة والد الشهيد «عبد الرحمن»    محافظ المنيا يحيل المسئولين عن تشويه تمثال نفرتيتي للتحقيق    ميس حمدان تفقد الوعي في «هبوط اضطراري» .. وانهيار وألفاظ خارجة في الحلقة    فطارك النهاردة عملية فى 60 دقيقة.. دجاج على الطريقة الهندى وشوربة بسلة    بالفيديو.. إيمانويل أديبايور يشهر إسلامه    نقابة الصحفيين: قانون مكافحة الإرهاب يحمل مواد تخالف الدستور    قناة إسرائيلية: مصر تعزز تواجدها الأمني في سيناء لحماية المقاصد السياحية    الفريق شفيق لصدى البلد : لم أتخذ قراراً بشأن عدولي عن الاستقالة من رئاسة الحركة الوطنية    محافظ أسوان يتفقد منفذ القوات المسلحة لتوزيع المواد الغذائية واللحوم بمنطقة السيل الجديد    4 أنواع من الخبز تساعد على إنقاص الوزن    نيابة العجوزة تجدد حبس إخوانى شارك فى مسيرات "الإرهابية" بالجيزة    تعرف على أسعار صرف العملات الأقل من الجنيه المصري    "المصرية للاتصالات": ندعم خطوات "نجم" للنهوض بالقطاع    بالفيديو.. عمرو أديب: "الشعب هو اللي هيشرب زيادة الأسعار بسبب الدولار"    إلغاء المؤتمر الصحفى لمباراة الأهلى والمصرى بسبب الطائرة    "صحافة القاهرة": "الأعلى للقضاء" يوافق على قانون مكافحة الإرهاب.. استهداف 240 إرهابيا حصيلة العمليات العسكرية بسيناء فى 4 أيام.. مميش: تدريب المرشدين على العبور بقناة السويس الجديدة    السلطات الهندية تحتجز سفينة إيرانية و12 شخصًا من طاقمها    بعد فرز نصف الأصوات.. رافضو خطة الدائنين في اليونان 62%    إيران: مازالت توجد بعض الخلافات في المحادثات النووية مع الدول الكبري    «العدالة الناجزة» تعدم مرسي وقيادات الإخوان    تفجير محطات الكهرباء تفضح "سلمية" الإخوان وتؤجج الخلافات داخل الجماعة    البناء والتنمية يدعو إلى حوار مجتمعي لحل الأزمة الراهنة    مصدر أمني : "الأباتشى" تقصف أهدافا بالشيخ زويد وحصر القتلى بعد انتهاء العمليات    شاشات بإدارات المنيا التعليمية لمشاركة المواطنين الاحتفال بقناة السويس    بالصور.. يوسف الشريف في المركز الثاني باستفتاء "الفجر الفني"    رئيس الوزراء يقدم كشف حساب عن أداء الحكومة علي راديو مصر    عجائب مسجد وقرية «النجاشي» بأثيوبيا.. دُفن بها 15 صحابيا    مجلس الوزراء يدرس تفويض وزير الزراعة فى تمليك الأراضى لحائزيها    بالصور.. نقيب المهندسين: إنشاء مستشفى ووحدات سكنية وزيادة المعاش    نقل والد الشهيد عبد الرحمن المتولى إلى مستشفى الطوارئ بالمنصورة بعد إصابته بحالة إعياء    الطفل هو ذخيرة الأمة    اشتباكات السكندريين مع موظفى السكة الحديد بعد ارتفاع تذاكر القطارات    سعيد الهوا وأحمد التباع ضحايا "رامز واكل الجو".. غدا    غليان بغرفة الاسكندرية التجارية..أصحاب البدل يحتكرون المناصب والدعم الأوروبى للمحسوبين    لأن الحضن بيختصر نص الكلام وساعات كله.. هنقولك على 10 فوائد للعناق تخليه "أسلوب حياة".. 4 أحضان يساعدوك يوميا على البقاء.. أما إذا وصل عددها إلى 12 فتدعم الثقة بالنفس والقضاء على التوتر    الصيام والتقوى    الأزهر جهة دعوية وليست تنفيذية والأعمال الدرامية أفقدت الشهر الكريم مصداقيته الدينية    مثقفون: الثقافة والفنون قوة مصر الناعمة فى مواجهة الإرهاب والفكر المتطرف    صيام ال تيك أواي    انقطاع الدم شرط صوم النفساء    جيم كارى يعتذر عن نشر صورة لصبى مصاب بالتوحد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الكنافة البلدى تتحدى (الشَعر) فى موسم الحلويات
نشر في الشروق الجديد يوم 31 - 08 - 2009

من الثامنة صباحا إلى الخامسة مساء يقف محمد سعيد على فرن الكنافة البلدى، وتدور يده «بكوز رش العجين» على الصينية النحاسية، ليرسم خيوط الكنافة فى دوائر متوازية، يكون مركزها دائما أول حرفين من اسمه «لازم أوقع باسمى على الكنافة بتاعتى».
مراعاة للأذواق المختلفة، يبيع المحل الذى يعمل به محمد نوعى الكنافة البلدى والآلى، وغالبية الزبائن تطلب الكنافة الآلى أو «الشعر»، والبعض لا يقتنع إلا بالبلدى «البلدى يوكل، أنا ولفت عليها من صغرى»، كما يقول الحاج رمضان أحمد وهو يتجه مباشرة إلى فرن الكنافة البلدى، فشراء الكنافة الآلى احتمال مستحيل للصعيدى القناوى.
«الكنافة البلدى لها زبون مخصوص»، فى رأى محمد لا يخرج هذا الزبون عن الفلاحين والصعايدة وكبار السن عامة، الذين يفضلون أكلها بالزبد أو اللبن. وعلى عكس الكنافة الآلى المتوافرة طول العام، تظهر الكنافة البلدى فى شهر رمضان فقط، ولهذا يصنع محمد الفطائر باقى شهور السنة.
فى أول أيام الشهر الكريم يكون الطلب أكبر «فى أول يوم عملت 90 كيلو»، وتتناقص الكمية تدريجيا، لتصل إلى 15 كيلو آخر الشهر، أما الأسعار فلم تختلف عن السنة الماضية، وإن كانت تتغير على حسب المنطقة راقية كانت أم عشوائية، فثمن كيلو الكنافة البلدى بالدقى، مقر عمل محمد حاليا، سبعة جنيهات بزيادة جنيه واحد على ثمن الكنافة الشعر، ويعود محمد بذاكرته أربع سنوات مع بداية عمله، حيث الأسعار التى لا تتجاوز أربعة جنيهات، والإقبال المتضاعف.
مياه ودقيق فقط، هى مكونات عجينة الكنافة البلدى، ولكن «سر المهنة والنفس» هما الفارق بين صنايعى وآخر، وهذه الخلطة البسيطة تتيح لمحمد تعديلها، على عكس عجينة الكنافة الآلى تدخلها بعض المحسنات «عشان تعمل عرق الكنافة الرفيع»، والعرق هو سمك خيط الكنافة بعد خروجها من الفرن.
وهذا ما يعطيها المرونة التى تتيح تشكيلها لأصابع طويلة، أو دائرية، وغيرها من الأشكال التى توفرها محال الحلويات، ويفسر الانتشار الواسع لها، بتفضيل أصحاب المحال لها بوصفها الأسرع، وأكثر إنتاجا وأكبر جمهورا.
على الرغم من معرفته بسر صنعة عجينة الكنافة الآلى، إلا أنه يرفض العمل على هذه الآلة «ببقى مخنوق، بحس إنها بتتحكم فيا» على عكس الفرن البلدى، حيث يكون هو سيد الصنعة فتظهر مهاراته، بداية من عمل العجينة وصبها، وتعديل حرارة الفرن، أما «التسوية فهى فن» ويضبطها محمد بمجرد النظر.
«الصنعة عندنا أهم من العلام» وهذا مبدأ معظم أهل قرية الحرازة مركز شبين الكوم، مسقط رأس محمد، والتى تعد أشهر مراكز تصنيع المخبوزات خصوصا الكنافة البلدى، والمهنة تتوارث من جيل لجيل.
«مش أى حد يبقى كنفانى بلدى»، فهذه المهنة الشاقة تحتاج إلى صبر وإلى بنية جسمانية قوية، تحتمل حرارة الفرن، ولهذا لا يمكن أن يمارسها من هو أقل 17 سنة.
الأجيال الجديدة لا ترحب بهذا الكفاح، فالعمل على الآلة الحديدية التى اقتحمت الأسواق فى بداية الثمانيات أسهل.
حاليا لا يزيد عدد العاملين بالقرية على 50 عاملا، ولهذا يلجأ محمد وزملاء مهنته لتدريب جيل صغير من الشباب، تحت إغراء الدخل المادى الذى يصل إلى ثلاثة آلاف جنيه خلال شهر رمضان فقط، حسب تقدير محمد، وهى أكبر من دخل صانع الكنافة الآلى بكثير.
وجهه الشاب الأسمر المبتسم دائما، يعكس شعوره بالسعادة على الرغم من إرهاقه، «بأكل الناس الكنافة اللى مش أى حد يعملها» ويمسك من جديد «بكوز الرش» ويبدأ برسم دوائر الكنافة من جديد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.