المقاولون يسعى لاستعادة نغمة الانتصارات امام المقاصة    مروحيات الأسد تقصف ريف حماة ب"البراميل المتفجرة"    اليوم.. جنايات الجيزة تستأنف محاكمة «بديع» وآخرين في أحداث «الاستقامة»    أمريكا تتوعد روسيا بفرض مزيد من العقوبات    اليوم.. الرئيس يلقي كلمة بمناسبة عيد تحرير سيناء    ضبط عامل بحوزته 70 زجاجة بيرة في سوهاج    "الشباب والرياضة" تنظم لقاءات جماهيرية حول الانتخابات الرئاسية.. الأربعاء    البنتاجون: الولايات المتحدة ستسلم مصر 10 طائرات هليكوبتر اباتشي    تقديم الامتحانات يفجر الثورة الطلابية في وجه الانقلاب    الأربعاء.. "سموحة" يلتقي "الاتحاد" و"المقاولون" مع "المقاصة" بالدوري    السيطرة على حريق في قطار نقل محصول القصب لمصنع السكر بسوهاج    شباب الفيس بوك يثيرون على آثار الحكيم دفاعا عن هيفاء وهبى    بالفيديو| أبطال "ظرف صحي" يقاطعون العرض الخاص للفيلم    استشارى مسالك بولية: ارتداء ملابس ضيقة يؤدى لالتهاب عنق المثانة    دول الساحل تدعو إلى تعزيز المشاورات التمهيدية التى بدأتها الجزائر    29 إبريل.. عقد المؤتمر الدولى للأمراض الجلدية والتجميلية    اسعار الذهب فى مصر 23/4/2014    عميد علوم الإسكندرية: لابد من وضع اشتراطات صارمة على استخدام الفحم    بالصور.. تعرف على قرينك الجنى الشرير وكيف تتخلص منه!    إدارة «أوباما» تبلغ «الكونجرس» عزمها استئناف المساعدات العسكرية إلى مصر    كراهية التعري في الصلاة وغيرها    «الشركة القابضة»: رفع أسعار المياه من 10 إلى 30 %    مى كساب وطلعت زكريا يبدأن "مبسوطة ياتوتة" اليوم باستوديو المغربى    "غنا الوطن وأنغام الشباب" ضمن عروض "مصر الجميلة"    اليوم.. ورش عمل بمكتبة الإسكندرية فى "يوم الأرض"    الكنيسة الأرثوذكسية تعلن تأجيل زيارة بطريرك أثيوبيا لمصر    عالم مصرى يشرح طريقة علاج السرطان بالذهب .. وامريكا تعده بمنصب رفيع    برج الحوت حظك اليوم الاربعاء 23 ابريل 2014 في الحب والحياة    قرار جمهورى للتغطية على عقود الفساد الحكومى وصفقات شركات العسكر فى مصر    سمير رضوان: وضع مصر الاقتصادي حرج.. والاحتياطي النقدي يكفي لأربعة أشهر    ترميم 50 منزلاً في منطقة اشتباكات «بني هلال» و«الدابودية»    ابليس يبكى والسبب ..!    حماس وفتح تتفقان على تشكيل حكومة كفاءات    أوباما يزور منطقة "الانهيار الطيني" في واشنطن قبل توجهه إلى اليابان    خبير أمني: ليبيا أصبحت مصدر تهديد لمصر    الثلاثاء.. أول يوم بلا «كورونا» في السعودية    نائب لبناني ب«المستقبل» ينفي معارضة أهل طرابلس لترشح جعجع لرئاسة لبنان    حقائق| أنشيلوتي لا يخسر من بايرن.. والبافاري "القاهر الأكبر" لريال مدريد    لهيطة يجتمع بمندوبى القنوات لحجز الكواليس    ضبط 35 مطلوبا لتنفيذ أحكام و126 مخالفة مرورية في شمال سيناء    أهالي قتيل طلخا يطالبون بالقصاص من مخبر الشرطة    جهاد الخازن: «السيسي» لا يرفض وجود الإخوان بشرط نبذ العنف    بالفيديو.. العامري فاروق: القيعي كان سببا في وجودي بالعمل الإداري في الأهلي.. ولابد من الحفاظ عليه في القلعة الحمراء    وادى دجلة يطالب الحضرى بالتجديد مقابل الإعارة ل"ليرس"    مورينيو: جئنا إلى أتليتكو مدريد ولدينا الكثير من المشاكل    عماد متعب ل"اليوم السابع": "مش هسيب حقى" وزوجتى لم تصرح ضد الداخلية    نكشف عن تفاصيل زيارة العالم مصطفى السيد لحديقة الحيوان    مصرع 3 وإصابة 2 في تصادم دراجة بخارية بسيارة أجرة بملوي    أيام الفُجّار    وزير البترول: لا زيادة في أسعار البنزين والسولار.. وتعديل أسعار الغاز هدفه تحقيق العدالة الاجتماعية    من نقطة الأصل:    أسهم أمريكا تغلق مرتفعة مع صعود قطاع الرعاية الصحية    لائحة أندية الأدب المعتمدة بقرار السيد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لقصور الثقافة،    إخلاء سبيل عماد متعب بكفالة 5 آلاف جنيه    رفض إلغاء شرط المؤهل في الانتخابات الرئاسية    في أكبر حملة تشارك فيها قوات الجيش والشرطة :    المجموعة الاقتصادية برئاسة محلب:    شريط الأخبار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الكنافة البلدى تتحدى (الشَعر) فى موسم الحلويات
نشر في الشروق الجديد يوم 31 - 08 - 2009

من الثامنة صباحا إلى الخامسة مساء يقف محمد سعيد على فرن الكنافة البلدى، وتدور يده «بكوز رش العجين» على الصينية النحاسية، ليرسم خيوط الكنافة فى دوائر متوازية، يكون مركزها دائما أول حرفين من اسمه «لازم أوقع باسمى على الكنافة بتاعتى».
مراعاة للأذواق المختلفة، يبيع المحل الذى يعمل به محمد نوعى الكنافة البلدى والآلى، وغالبية الزبائن تطلب الكنافة الآلى أو «الشعر»، والبعض لا يقتنع إلا بالبلدى «البلدى يوكل، أنا ولفت عليها من صغرى»، كما يقول الحاج رمضان أحمد وهو يتجه مباشرة إلى فرن الكنافة البلدى، فشراء الكنافة الآلى احتمال مستحيل للصعيدى القناوى.
«الكنافة البلدى لها زبون مخصوص»، فى رأى محمد لا يخرج هذا الزبون عن الفلاحين والصعايدة وكبار السن عامة، الذين يفضلون أكلها بالزبد أو اللبن. وعلى عكس الكنافة الآلى المتوافرة طول العام، تظهر الكنافة البلدى فى شهر رمضان فقط، ولهذا يصنع محمد الفطائر باقى شهور السنة.
فى أول أيام الشهر الكريم يكون الطلب أكبر «فى أول يوم عملت 90 كيلو»، وتتناقص الكمية تدريجيا، لتصل إلى 15 كيلو آخر الشهر، أما الأسعار فلم تختلف عن السنة الماضية، وإن كانت تتغير على حسب المنطقة راقية كانت أم عشوائية، فثمن كيلو الكنافة البلدى بالدقى، مقر عمل محمد حاليا، سبعة جنيهات بزيادة جنيه واحد على ثمن الكنافة الشعر، ويعود محمد بذاكرته أربع سنوات مع بداية عمله، حيث الأسعار التى لا تتجاوز أربعة جنيهات، والإقبال المتضاعف.
مياه ودقيق فقط، هى مكونات عجينة الكنافة البلدى، ولكن «سر المهنة والنفس» هما الفارق بين صنايعى وآخر، وهذه الخلطة البسيطة تتيح لمحمد تعديلها، على عكس عجينة الكنافة الآلى تدخلها بعض المحسنات «عشان تعمل عرق الكنافة الرفيع»، والعرق هو سمك خيط الكنافة بعد خروجها من الفرن.
وهذا ما يعطيها المرونة التى تتيح تشكيلها لأصابع طويلة، أو دائرية، وغيرها من الأشكال التى توفرها محال الحلويات، ويفسر الانتشار الواسع لها، بتفضيل أصحاب المحال لها بوصفها الأسرع، وأكثر إنتاجا وأكبر جمهورا.
على الرغم من معرفته بسر صنعة عجينة الكنافة الآلى، إلا أنه يرفض العمل على هذه الآلة «ببقى مخنوق، بحس إنها بتتحكم فيا» على عكس الفرن البلدى، حيث يكون هو سيد الصنعة فتظهر مهاراته، بداية من عمل العجينة وصبها، وتعديل حرارة الفرن، أما «التسوية فهى فن» ويضبطها محمد بمجرد النظر.
«الصنعة عندنا أهم من العلام» وهذا مبدأ معظم أهل قرية الحرازة مركز شبين الكوم، مسقط رأس محمد، والتى تعد أشهر مراكز تصنيع المخبوزات خصوصا الكنافة البلدى، والمهنة تتوارث من جيل لجيل.
«مش أى حد يبقى كنفانى بلدى»، فهذه المهنة الشاقة تحتاج إلى صبر وإلى بنية جسمانية قوية، تحتمل حرارة الفرن، ولهذا لا يمكن أن يمارسها من هو أقل 17 سنة.
الأجيال الجديدة لا ترحب بهذا الكفاح، فالعمل على الآلة الحديدية التى اقتحمت الأسواق فى بداية الثمانيات أسهل.
حاليا لا يزيد عدد العاملين بالقرية على 50 عاملا، ولهذا يلجأ محمد وزملاء مهنته لتدريب جيل صغير من الشباب، تحت إغراء الدخل المادى الذى يصل إلى ثلاثة آلاف جنيه خلال شهر رمضان فقط، حسب تقدير محمد، وهى أكبر من دخل صانع الكنافة الآلى بكثير.
وجهه الشاب الأسمر المبتسم دائما، يعكس شعوره بالسعادة على الرغم من إرهاقه، «بأكل الناس الكنافة اللى مش أى حد يعملها» ويمسك من جديد «بكوز الرش» ويبدأ برسم دوائر الكنافة من جديد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.