اليوم.. "محلب" يصل الكويت.. ومباحثات ثنائية لبحث التعاون المشترك    باحث أمريكي: إدارة أوباما تتخبط في غياب الرؤية على صعيد السياسة الخارجية    تكريم خاص لنور الشريف عن دوره في "بتوقيت القاهرة" .. و"درب الصليب" ينال شهادة تكريم خاصة    أحمد حلمي يبكي على شهداء سيناء.. ويؤكد للإرهابيين "نحن مثل الحفرة وسوف ندفنكم"    عفوا مستر أوباما أنت لست جادا فى محاربة الإرهاب    حجز نائب رئيس «التحالف الشعبي» للتحقيق معه في مقتل «شيماء الصباغ»    رئيس الوزراء البريطاني يقود مراسم إحياء ذكري رحيل ونستون تشرشل    مصرع وإصابة زوجة ووالدها بكفر الشيخ    مقتل 3 عناصر تكفيرية في تبادل لإطلاق النار مع القوات المسلحة بشمال سيناء    توقف حركة قطارات «المناشي - الخطاطبة» بعد اشتعال النيران في 3 عربات    حملات موسعة ل«شرطة المسطحات» تضبط 70 قضية    تحرير 1090 مخالفة متنوعة في حملة مرورية بالبحيرة    الحكم على "العنتيل الرابع" بالغربية    الزمالك ينقلب على لاعبيه ويجمد مستحقاتهم المالية    صباحك أوروبي.. ماثيو يكشف سر ميسي وانريكي.. مورينيو يثير مشكلة جديدة.. وإيطاليا تمنع المياة المعدنية    تواجه «الجزائر» خطر شديد أمام ساحل العاج في كأس الأمم الافريقية    رسالة من الامير متعب الملك "عبدالله" ل"السعوديين"    اليوم..إسبانيا مع بولندا فى تحديد المركزين الثالث والرابع بمونديال اليد    الإبراشي: ذيع الفيديو اللي بيجمعك بالشاطر يا سيسي    سكينة فؤاد: دحر الإرهاب يتطلب مواجهة أمنية واجتماعية وثقافية وفكرية    بالفيديو.. ياسمينا تبهر جمهور Arabs got talent بأغنية كوكب الشرق "ألف ليلة"    «الوفد» يشارك في «اجتماع الرئاسة» لبحث مواجهة الإرهاب    سفير مصر بموسكو يدعو لمؤتمر بحضور كبرى شركات روسيا للترويج لقمة مارس    إزالة 19 حالات تعد على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة بسوهاج    شعبة الأحذية تطلب لقاء محلب لمناقشة تداعيات الأسعار الاسترشادية علي السوق    الإسكان تفتح اليوم باب تلقى طلبات حجز 20 ألف وحدة ب 18 محافظة    بلجيكا تعزز مشاركتها في التحالف الدولي ضد «داعش»    ضبط 10 سائقين يتعاطون المواد المخدرة أثناء القيادة بالطرق السريعة    اليوم.. سماع مرافعة الدفاع بمحاكمة 119 إخوانيا متهما بحرق كنيسة بسوهاج    اليوم.. مديرية الزراعة بسوهاج تتسلم 6 آلاف طن أسمدة من بنك التنمية    بالصور.. محمد حماقى وتامر حسنى يلتقطان صورا تذكارية بعد عدة سنوات    اليوم الدراويش راحة.. وريكاردو يبدأ التخطيط لديربي القناة غدًا    أسعار سيارات 2015 المستعملة حسب القدرات المادية    السفير المصري بموسكو يستضيف ممثلي 50 شركة روسية في مجال الاستثمار    اليوم: الأهلي يُحيي ذكرى شهداء بورسعيد.. والجندي أبرز الحضور    رئيس الوزراء الاثيوبي: لن نسمح ان يؤثر سد النهضة علي حصة مصر    إصابة شرطيين بحرينيين في انفجار بقرية شيعية    الإسماعيلى يوزع "غنيمة" أنطوى    هولاند يدين "بشدة" إعدام الرهينة الياباني    الإرهاب يبدأ من الإنترنت إرهابيون يدربون محرر «الصباح» على التخفى والتأمين وتهريب الأموال والسلاح    بالمستندات.. «الصحة» تلغي ترخيص «فرافيروا 27» وتطالب بضبط وتحريز أحد مستحضرات الماء المذيب    إفتتاح 4 معارض فنية في جولة لرئيس قطاع الفنون التشكيلية بالأسكندرية    «بالفيديو».. «جنينة»: مبارك لم يتربح من ودائع حرب الخليج    الجناح السعودي: السفير اللبناني يشيد بالجناح السعودي    5 محطات محولات عملاقة لإسعاف الكهرباء    شهران عن كل سنة تعويضا للعاملين "بالمصرية - الفرنسية"    بروتوكول تعاون بين دار الإفتاء وخارجية سنغافورة    ودراسة : تفعيل الحوار المشترك بين الأزهر والفاتيكان ضرورة ملحة    بالحكمة والموعظة    انتقلت للأمجاد السماوية الأم الحنونة    فى إطارالتعاون الطبى بين مصر والقارة الإفريقية..أول مركز لعلاج الجهاز الهضمى بدول حوض النيل    حملات للتوعية بخطورة إنفلونزا الطيور فى البحيرة    محاكمة 7 من قيادات الصحة لتلاعبهم في صرف أدوية ب 1.5 مليون جنيه    نادية شكري مع الرئيس في المسرح الكوميدي    نداء لوزير الأوقاف    بطولة العالم للاسكواش حائرة بسبب الملعب    مصر الرابعة عالمياً    المصريون يؤدون صلاة الغائب على أرواح شهداء العريش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الكنافة البلدى تتحدى (الشَعر) فى موسم الحلويات
نشر في الشروق الجديد يوم 31 - 08 - 2009

من الثامنة صباحا إلى الخامسة مساء يقف محمد سعيد على فرن الكنافة البلدى، وتدور يده «بكوز رش العجين» على الصينية النحاسية، ليرسم خيوط الكنافة فى دوائر متوازية، يكون مركزها دائما أول حرفين من اسمه «لازم أوقع باسمى على الكنافة بتاعتى».
مراعاة للأذواق المختلفة، يبيع المحل الذى يعمل به محمد نوعى الكنافة البلدى والآلى، وغالبية الزبائن تطلب الكنافة الآلى أو «الشعر»، والبعض لا يقتنع إلا بالبلدى «البلدى يوكل، أنا ولفت عليها من صغرى»، كما يقول الحاج رمضان أحمد وهو يتجه مباشرة إلى فرن الكنافة البلدى، فشراء الكنافة الآلى احتمال مستحيل للصعيدى القناوى.
«الكنافة البلدى لها زبون مخصوص»، فى رأى محمد لا يخرج هذا الزبون عن الفلاحين والصعايدة وكبار السن عامة، الذين يفضلون أكلها بالزبد أو اللبن. وعلى عكس الكنافة الآلى المتوافرة طول العام، تظهر الكنافة البلدى فى شهر رمضان فقط، ولهذا يصنع محمد الفطائر باقى شهور السنة.
فى أول أيام الشهر الكريم يكون الطلب أكبر «فى أول يوم عملت 90 كيلو»، وتتناقص الكمية تدريجيا، لتصل إلى 15 كيلو آخر الشهر، أما الأسعار فلم تختلف عن السنة الماضية، وإن كانت تتغير على حسب المنطقة راقية كانت أم عشوائية، فثمن كيلو الكنافة البلدى بالدقى، مقر عمل محمد حاليا، سبعة جنيهات بزيادة جنيه واحد على ثمن الكنافة الشعر، ويعود محمد بذاكرته أربع سنوات مع بداية عمله، حيث الأسعار التى لا تتجاوز أربعة جنيهات، والإقبال المتضاعف.
مياه ودقيق فقط، هى مكونات عجينة الكنافة البلدى، ولكن «سر المهنة والنفس» هما الفارق بين صنايعى وآخر، وهذه الخلطة البسيطة تتيح لمحمد تعديلها، على عكس عجينة الكنافة الآلى تدخلها بعض المحسنات «عشان تعمل عرق الكنافة الرفيع»، والعرق هو سمك خيط الكنافة بعد خروجها من الفرن.
وهذا ما يعطيها المرونة التى تتيح تشكيلها لأصابع طويلة، أو دائرية، وغيرها من الأشكال التى توفرها محال الحلويات، ويفسر الانتشار الواسع لها، بتفضيل أصحاب المحال لها بوصفها الأسرع، وأكثر إنتاجا وأكبر جمهورا.
على الرغم من معرفته بسر صنعة عجينة الكنافة الآلى، إلا أنه يرفض العمل على هذه الآلة «ببقى مخنوق، بحس إنها بتتحكم فيا» على عكس الفرن البلدى، حيث يكون هو سيد الصنعة فتظهر مهاراته، بداية من عمل العجينة وصبها، وتعديل حرارة الفرن، أما «التسوية فهى فن» ويضبطها محمد بمجرد النظر.
«الصنعة عندنا أهم من العلام» وهذا مبدأ معظم أهل قرية الحرازة مركز شبين الكوم، مسقط رأس محمد، والتى تعد أشهر مراكز تصنيع المخبوزات خصوصا الكنافة البلدى، والمهنة تتوارث من جيل لجيل.
«مش أى حد يبقى كنفانى بلدى»، فهذه المهنة الشاقة تحتاج إلى صبر وإلى بنية جسمانية قوية، تحتمل حرارة الفرن، ولهذا لا يمكن أن يمارسها من هو أقل 17 سنة.
الأجيال الجديدة لا ترحب بهذا الكفاح، فالعمل على الآلة الحديدية التى اقتحمت الأسواق فى بداية الثمانيات أسهل.
حاليا لا يزيد عدد العاملين بالقرية على 50 عاملا، ولهذا يلجأ محمد وزملاء مهنته لتدريب جيل صغير من الشباب، تحت إغراء الدخل المادى الذى يصل إلى ثلاثة آلاف جنيه خلال شهر رمضان فقط، حسب تقدير محمد، وهى أكبر من دخل صانع الكنافة الآلى بكثير.
وجهه الشاب الأسمر المبتسم دائما، يعكس شعوره بالسعادة على الرغم من إرهاقه، «بأكل الناس الكنافة اللى مش أى حد يعملها» ويمسك من جديد «بكوز الرش» ويبدأ برسم دوائر الكنافة من جديد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.