خاص .. لاعبو نجوم المستقبل يلتقطون الصور التذكارية مع العميد    فتحي أفضل لاعب .. وصدقي أفضل مدير فني في الموسم المنقضي    خاص .. وزير الداخلية يتسبب في تأجيل اجتماع مجلس ادارة نادي الزمالك    خاص | المنيري يحضر لمقر الزمالك لإستلام مهام منصبه الجديد    سلسلة بشرية في"أبو حمص" بالبحيرة تنديدًا بالوضع الاقتصادي    "الأزهر" يستثمر ربع مليار جنيه في مشروع قناة السويس الجديدة    وزير الكهرباء : طرح الاراضى اللازمة لمشروعات الطاقة المتجددة بنظام حق الانتفاع    حكومة "أوغلو" أمام البرلمان التركي    ضبط 3 قنابل وخلية إرهابية خلال أسبوع بالسويس    تأجيل محاكمة الظواهري و67 آخرين ل21 سبتمبر    إدانات دولية لقرار إسرائيلي بمصادرة أراض بالضفة    مسؤول لبناني: الجيش تسلم جثة الجندي الذي قطعت رأسه    ضبط سيدة ونجلتها لقيامهما بتسهيل أعمال الدعارة بالشرقية    بالفيديو.. ضبط عاطل بحوزته 6 كيلو من مخدر البانجو في التل الكبير    بريطانيا تصادر جوازات المسافرين المشتبه بهم في دعم "داعش"    صيني ينتحر بعد أن طعن 9 أشخاص بالسكين    تركيا تتعهد بالتوصل لإتفاق سلام مع متمردي الأكراد    صورة بوستر عمرو دياب الجديد    اليوم .. علي الحجار يحيي حفلا غنائيًا ضمن مهرجان "القلعة" للموسيقى    الأوقاف: قوافلنا الدعوية تهدف لنشر الوسطية ومحاربة الإلحاد    التيار الشعبي يبدأ جمع توكيلات تحويله لحزب خلال أيام    زهران: مصر حققت إنجازاً غير مسبوق في أولمبياد بالصين    "حسنين": اتحاد الطلاب الحالي لم يقدم أي نشاط بالجامعة خلال العامين الماضيين    الليلة.. افتتاح مسابقة «الفيلم القصير» بمهرجان الإسكندرية السينمائي    العلماء يكتشفون طريقة لإعادة تأهيل الجسم بعد الجلطة الدماغية    آيفون 6.. محفظة إلكترونية لتسديد الفواتير    القبض على ضابط شرطة قتل خال ممرضة لرفض أسرتها الارتباط به    «المجلس الثوري»: مبادرة العمدة مكافأة للسيسي على "انقلابه"    مرتضى منصور: لم نفاوض أحمد فتحي وتعاقدنا مع «الأحسن منه»    مسعفون: مقتل 13 وإصابة 45 في اشتباكات ببنغازي    «التعليم»: لم ولن نمنع الأطفال المرضى ب«السكر» من الالتحاق بالمدارس    تموين أسيوط ينهي استعداداته لبدء تشغيل منظومة الخبز أول أكتوبر    بالصور| محافظ بورسعيد يبحث تطبيق منظومة البنزين مع مسئولي البترول    صدمة جمهور "ميريام فارس" من زواجها المفاجئ تجتاح مواقع التواصل    قرعة علنية لتسليم 79 وحدة سكنية للأسر الأولى بالرعاية بقرى أبوقرقاص    محمد إبراهيم: تحقق حلمي بالاحتراف في أوروبا    البابا تواضروس يلتقي سكرتير «الكنائس العالمي» في جنيف    خلال ساعات.. صلاح يقترب من نادي تشيلسي    المالية تطرح سندات خزانة بقيمة 2.5 مليار جنيه    علي جمعة ينشر أغنية عبدالحليم حافظ التي مدح فيها النبي    تيار الإستقلال يطالب بسن قانون لمواجهة "العمليات الإرهابية"    الجمعة..مؤتمر لحزب الدستور لبحث أزمة الطاقة    رئيس الوزراء الأسترالي يدافع عن قرار حكومته إرسال أسلحة للعراق    "قرصان" ينشر صورا عارية لنجمات هوليوود    بالفيديو والصور.. وزير الثقافة: فيلم "حلاوة روح" إباحي.. والمسلسلات التاريخية بها أخطاء    وزير الثقافة: فيلم حلاوة روح "هايف"    وزير الثقافة: الكبت وراء انتشار ظاهرة التحرش بالجامعات    تخلصى من "الكرش" فى 5 خطوات    "الصيادلة" تطالب "الصحة" بدعم هيئات الرقابة على الأدوية    ناجتس دجاج بالجبن البارميزان للشيف دعاء عاشور    ضبط طالب حاول تهريب حشيش لمسجون في المنيا    إصابة فلاح بطلق ناري في مشاجرة بسبب خلافات الجيرة بديرمواس    رئيس هيئة الاستثمار: نستهدف تدعيم التواصل بين نقابة المستثمرين الصناعيين والجهات الحكومية    «الإفتاء» توضّح شروط «الشات الجائز» بين الرجل والمرأة    تفش جديد لفيروس"إيبولا" في جمهورية الكونغو الديمقراطية    أمانة الفتوى :الفسقة لا يستحقون السلام        الزوجة ليست ملزمة بالأعمال المنزلية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الكنافة البلدى تتحدى (الشَعر) فى موسم الحلويات
نشر في الشروق الجديد يوم 31 - 08 - 2009

من الثامنة صباحا إلى الخامسة مساء يقف محمد سعيد على فرن الكنافة البلدى، وتدور يده «بكوز رش العجين» على الصينية النحاسية، ليرسم خيوط الكنافة فى دوائر متوازية، يكون مركزها دائما أول حرفين من اسمه «لازم أوقع باسمى على الكنافة بتاعتى».
مراعاة للأذواق المختلفة، يبيع المحل الذى يعمل به محمد نوعى الكنافة البلدى والآلى، وغالبية الزبائن تطلب الكنافة الآلى أو «الشعر»، والبعض لا يقتنع إلا بالبلدى «البلدى يوكل، أنا ولفت عليها من صغرى»، كما يقول الحاج رمضان أحمد وهو يتجه مباشرة إلى فرن الكنافة البلدى، فشراء الكنافة الآلى احتمال مستحيل للصعيدى القناوى.
«الكنافة البلدى لها زبون مخصوص»، فى رأى محمد لا يخرج هذا الزبون عن الفلاحين والصعايدة وكبار السن عامة، الذين يفضلون أكلها بالزبد أو اللبن. وعلى عكس الكنافة الآلى المتوافرة طول العام، تظهر الكنافة البلدى فى شهر رمضان فقط، ولهذا يصنع محمد الفطائر باقى شهور السنة.
فى أول أيام الشهر الكريم يكون الطلب أكبر «فى أول يوم عملت 90 كيلو»، وتتناقص الكمية تدريجيا، لتصل إلى 15 كيلو آخر الشهر، أما الأسعار فلم تختلف عن السنة الماضية، وإن كانت تتغير على حسب المنطقة راقية كانت أم عشوائية، فثمن كيلو الكنافة البلدى بالدقى، مقر عمل محمد حاليا، سبعة جنيهات بزيادة جنيه واحد على ثمن الكنافة الشعر، ويعود محمد بذاكرته أربع سنوات مع بداية عمله، حيث الأسعار التى لا تتجاوز أربعة جنيهات، والإقبال المتضاعف.
مياه ودقيق فقط، هى مكونات عجينة الكنافة البلدى، ولكن «سر المهنة والنفس» هما الفارق بين صنايعى وآخر، وهذه الخلطة البسيطة تتيح لمحمد تعديلها، على عكس عجينة الكنافة الآلى تدخلها بعض المحسنات «عشان تعمل عرق الكنافة الرفيع»، والعرق هو سمك خيط الكنافة بعد خروجها من الفرن.
وهذا ما يعطيها المرونة التى تتيح تشكيلها لأصابع طويلة، أو دائرية، وغيرها من الأشكال التى توفرها محال الحلويات، ويفسر الانتشار الواسع لها، بتفضيل أصحاب المحال لها بوصفها الأسرع، وأكثر إنتاجا وأكبر جمهورا.
على الرغم من معرفته بسر صنعة عجينة الكنافة الآلى، إلا أنه يرفض العمل على هذه الآلة «ببقى مخنوق، بحس إنها بتتحكم فيا» على عكس الفرن البلدى، حيث يكون هو سيد الصنعة فتظهر مهاراته، بداية من عمل العجينة وصبها، وتعديل حرارة الفرن، أما «التسوية فهى فن» ويضبطها محمد بمجرد النظر.
«الصنعة عندنا أهم من العلام» وهذا مبدأ معظم أهل قرية الحرازة مركز شبين الكوم، مسقط رأس محمد، والتى تعد أشهر مراكز تصنيع المخبوزات خصوصا الكنافة البلدى، والمهنة تتوارث من جيل لجيل.
«مش أى حد يبقى كنفانى بلدى»، فهذه المهنة الشاقة تحتاج إلى صبر وإلى بنية جسمانية قوية، تحتمل حرارة الفرن، ولهذا لا يمكن أن يمارسها من هو أقل 17 سنة.
الأجيال الجديدة لا ترحب بهذا الكفاح، فالعمل على الآلة الحديدية التى اقتحمت الأسواق فى بداية الثمانيات أسهل.
حاليا لا يزيد عدد العاملين بالقرية على 50 عاملا، ولهذا يلجأ محمد وزملاء مهنته لتدريب جيل صغير من الشباب، تحت إغراء الدخل المادى الذى يصل إلى ثلاثة آلاف جنيه خلال شهر رمضان فقط، حسب تقدير محمد، وهى أكبر من دخل صانع الكنافة الآلى بكثير.
وجهه الشاب الأسمر المبتسم دائما، يعكس شعوره بالسعادة على الرغم من إرهاقه، «بأكل الناس الكنافة اللى مش أى حد يعملها» ويمسك من جديد «بكوز الرش» ويبدأ برسم دوائر الكنافة من جديد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.