بيت العيلة بالعريش يؤكد على ضرورة إنشاء مدرسة للمتفوقين    البنتاجون يرد على الانتقادات بعد مقتل مدنيين فى انفجار بالموصل    محافظ الإسكندرية يؤكد مصر ستظل دائما سندا ودعما لشقيقتها فلسطين    ترامب: الاجتماع مع الرئيس الصيني سيكون ''صعبا للغاية''    بلجيكا لن تتسامح على الإطلاق مع أية أعمال عنف خلال استفتاء الأتراك    الأهلي: الانسحاب من كأس مصر؟ ''ممكن''    كسر في خط بترول يثير ذعر الأهالي في منيا القمح    جمارك السلوم تحبط محاولة تهريب 50 كيلوجرام حشيش    ضبط تشكيل عصابي مسلح لسرقة المواطنين بالإكراه في أسوان    اللجنة الاولمبية التونسية تحتفي بالاتحاد العربي لكرة اليد    سفيرة أمريكا بالأمم المتحدة : أولوية واشنطن في سوريا لم تعد "إسقاط" الأسد    شرطة الكهرباء تنجح فى ضبط 10475 قضية سرقة تيار كهربائى خلال 24 ساعة    حظك اليوم برج الأسد الجمعة 31/3/2017 على الصعيد المهنى والعاطفى والعملى ..مغامرة عاطفية    ارتياح في المصري بعد العودة إلى استاد بورسعيد    حيدر العبادى: العراقيون دفعوا ثمنا غاليا من التضحيات لإخراج داعش    رئيس المفوضية الأوروبية يطالب ترامب بعدم التدخل فى شؤون أوروبا    جدول مباريات الأسبوع ال22 من الدوري العام    المرور المركزى يضبط 50585 مخالفة مرورية متنوعة خلال 72 ساعة بعدة محافظات    إحباط محاولتين للتنقيب عن الآثار جنوب الأقصر    الأقصر تطلق مؤتمر «الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من أجل المرأة»    إبراهيم عثمان فى تصريحات خاصة ل«الأهرام»: لم نسقط عضوية رؤساء الإسماعيلى السابقين.. والباب مفتوح لعودة الجميع    الدورى يعود اليوم من جديد.. والحيرة تنتظر الجماهير    تطوير 132 ملعب كرة قدم ببني سويف    تطوير شامل للمجازر الحكومية    رقد علي رجاء القيامة    الجامعة العربية : انتهاكات «الاحتلال » مستمرة فى التطهير العرقى للفلسطينيين    سياسيون يطالبون بحوار بين البرلمان والقضاة للتوافق على قانون السلطة القضائية    وزير الداخلية يشهد الاحتفال السنوى بيوم المجند    المصيلحى: صلاحيات واسعة لجهاز حماية المستهلك    الحكومة تدرس زيادة دعم البطاقات التموينية    تكريم رموز الفلكلور الشعبى بدمنهور    أخبار الصباح    الأمنية الغالية    حرم الله فيه القتال    مهلاً أيها القساة    إجراءات لمنع انتشار الجديرى المائى بأسيوط    صبحى بدون تأمين صحى ومهدد بالموت    تحليل جينى جديد لمرضى أورام القولون    548 ألفاً سجلوا بياناتهم إلكترونياً    اغسلوا أيديكم من دماء «طفلة البامبرز» استعدادًا لضحية جديدة    الملا يبحث مع نظيره القبرصى الخطوات الإصلاحية لتهيئة الاستثمار فى البترول والغاز    6 وزراء فى مهمة إلى «سيوة» لتدشين مشروعات استثمارية جديدة    4 فرسان يتنافسون على عرش «روزاليوسف»    التجارة والصناعة: فحص 21 ألف رسالة غذائية وصناعية مستوردة خلال فبراير    أفلام أحمد زكي بالهناجر    الشرقاوي في افتتاح مؤتمر معهد البرديات:    بعينك    «الشوارع الخلفية» ينطلق فى دورته الخامسة بالإسكندرية    الدين للحياة    المنظمة الدولية:    خواطر مصري    الإرهاب وممارساته    سرادق العزاء أصبح ضرورة وليس بدعة    ذاكرة الأمة    تطبيق الشريعة لا ينحصر فى الحدود .. والقانون المصرى موافق للشرع    مدبولي من الموقع:شرق بورسعيد مدينة ذات طابع خاص و8400 شقة بالمرحلة الأولي    المصداقية    قوافل طبية فى قرى مصر للكشف المجانى على المحتاجين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المقولات العشر
نشر في أكتوبر يوم 23 - 02 - 2014

من أجمل الكلمات وأكثرها جاذبية وبهاء كلمات «النور» و «التنوير».
وفى الإسلام (اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ) النور:35 (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا )التغابن:8 والإسلام نور (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّور)ِ ? البقرة:257 والرسول نور (قَدْ جَاءَكُمْ مِنْ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ) المائدة: 15 والحكمة نور كما جاء فى الحديث «فإن الله يحيى القلوب بنورالحكمة» رواه الإمام مالك والصلاة نور كما جاء فى الحديث «الصلاة نور المؤمن» رواه الإمام أحمد.. ولذلك فإن الله يحيى القلوب بنور الحكمة» رواه الإمام مالك والصلاة نور كما جاء فى الحديث «الصلاة نور المؤمن» رواه الإمام أحمد. ولذلك فإن للمسلم «تنويره» الذى ينطلق من كل هذه الأنوار.
لكن هذا المصطلح المبجل التنوير. والأنوار قد غدا فى ثقافة النهضة الغربية الحديثة عنوانا على أمر آخر لا علاقة له بالمضمون العربى والإسلامى هذا المصطلح غدا عنوانا على اتجاه فلسفى يريد إقامة قطيعة معرفية كبرى مع الموروث الدينى الغربى الذى أدخل أوروبا عصور الظلمات فى عصورها الوسطى. وإذا كانت حياتنا الثقافية المعاصرة قد شهدت وتشهد «تدليسًا» يخفى هذا المعنى للتنوير الغربى فإن الاحتكام إلى الكتابات الغربية هو أفضل وأقصر طريق لكشف هذا «التدليس» لقد تحدث الكاتب الفرنسى «إميل زولا» فى كتابة «الحرية والعلمنة» عن المعنى الغربى للتنوير فقال: «لقد كان المسيحى حريصا على عدم تقديم الطاعة إلا لله ولكتابه. أما الآن أى مع التنوير فلم يعد الإنسان يخضع إلا لعقله.. إن هذه الأيديولوجية الأم التى كشفها عصر التنوير للعالم والتى تضاد المسيحية تقيم القطعية الأبستمولوجية «المعرفية» الكبرى التى تفصل بين عصرين من الروح البشرية عصر الخلاصة اللاهوتية للقديس توما الإكوينى (1225-1274م) وعصر الموسوعة لفلاسفة التنوير فمن الآن فصاعدًا راح الأمل بمملكة الله ينزاح لكى يخلى المكان لتقدم عصر العقل وهيمنته.
وهكذا راح نظام النعمة الإلهية ينمحى ويتلاشى أمام نظام الطبيعة. لقد أصبح الإنسان وحده مقياسا للإنسان.!
هكذا تقطع هذه الشهادة الغربية على أن هذا التنوير الغربى إنما يعنى إقامة قطيعة معرفية كبرى مع الدين، وإحلال الطبيعة والعقل المجرد من الدين محل مملكة الله.
وإذا نحن شئنا شهادة عربية على صدق هذه الحقيقة، فإننا نورد «المقولات العشر» لهذا التنوير الغربى كما صاغها أحد أنصاره الدكتور مراد وهبه فى كتابه (مدخل إلى التنوير) الذى قال فى هذه المقولات العشر إن:
1- إن الإنسان حيوان طبيعى اجتماعى فهو جزء من الطبيعة وهى التى تزوده فهو أقرب إلى الحيوان منه إلى الله. فليس خليفة لله خلقه وكرٌّمه بأن نفخ فيه من روحه وفُّضله على سائر المخلوقات وسعادة هذا الإنسان دنيوية محضة، يجدها فى العاطفة والشهوة وحدهما.
2- وحصر الاهتمامات الإنسانية بقضايا العالم الراهنة والطبيعية المحسوسة، لا العالم الآخر أوما وراء الطبيعة.
3- والوقوف فى الدين عند «الدين الطبيعى» الذى هو إفراز بشرى من صنع العقل، لا «الدين السماوى المتجاوز للطبيعة» واعتبار الشعور الدينى مزيجا من الخوف الخرافى والرغبة فى تغيير ظروف تؤلمه.
4- وتحرير العقل من سلطان الدين، وإعمال العقل دون معونة من الآخرين. فى جعل السلطان المطلق للعقل بحيث لا يكون هناك سلطان على العقل إلا للعقل وحده.
5- وإحلال العلم محل الميتافيزيقا.. وعدم تجاوز الملاحظة والتجربة إلى ما ورائهما من سبل المعرفة «النقلية» و «الوجدانية».
6- واعتبار الفكر وظيفة الدماغ. فالدماغ يفرز الفكر كما تفرز الكبد الصفراء وليس هناك نفس فى الإنسان.
7- وإثارة الشكوك فى مشروعية المطلق فالإنسان هو مقياس المطلق.
8- واستنباط الاخلاق من الطبيعة الانسانية وحصر علاقتها بالسعادة واللغة لا بالفضيلة والاحتياجات الروحية مع جعل الأولوية للاحساسات الفيزيقية على المفاهيم الأخلاقية والعقلية. فالأخلاق من صنعنا نحن ومن ثمرات خبرائنا وهى مستندة إلى الحالة الفيزيقية.
9- وإحلال «الاجتماعية» محل «الدينية» سبيلا لتحقيق السعادة اللدنيويةبالعاطفة والشهوة. فالطبيعة هى التى أوجدت الإنسان والمجتمع مسئول عن سعادته.
10- ورد القوانين إلى أصول فيزيقية وتاريخية، وتحرير التاريخ من السنن الإلهية، وتفسيره بمفاهيم طبيعية أو مفاهيم اخلاقية تابعة عن الطبيعة الإنسانية.
تلك هى المقولات العشر للتنوير المادى، الذى يجعل الإنسان حيوانا طبيعيا، ويقطع جميع الصلات بينه وبين الله والدين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.