"الإدارية العليا" تنظر طعن الحكومة على حكم مصرية "تيران وصنافير" اليوم    جورج إسحاق: «الداخلية» تضلل المعلومات لإلغاء التظاهرات    لهذه الأسباب تذبذبت أسعار الذهب في مصر    النائب عمرو كمال: 22 مليون جنيه تقضى على مشكلة القمامة فى الإسكندرية    استطلاع يظهر تأييد الاسكتلنديين الاستقلال عن بريطانيا    محقق حوادث طيران يكشف سر إرسال صندوق الطائرة المصرية المنكوبة إلى فرنسا (فيديو)    كوبا أمريكا.. انطلاق مباراة الولايات المتحدة وكولومبيا لتحديد المركز الثالث    يورو 2016.. حصاد اليوم الأول من دور ال16.. أول ظهور لبولندا وويلز فى ربع النهائى.. بيل يواصل قيادة بلاده لكتابة التاريخ.. تأهل قاتل للبرتغال.. شاكيرى يوقع على أجمل الأهداف.. ودموع مودريتش الأبرز    حارس أوغندا يُحذر مصر وغانا: لن نكون الحلقة الأضعف في المجموعة    #في_اليورو – ديشامب: أيرلندا منتخب مقاتل.. وباييه يصنع الفارق    حسام حسن: لا أمانع في تدريب الزمالك مجددًا    كولمان يتحفظ عن المنتخب الذي يفضل مواجهته بدور الثمانية    عبد الحفيظ: "شباب 97" لديهم فرصة المشاركة أمام الاتحاد والزمالك    مصرع 6 وإصابة 6 في حادث تصادم بالبحيرة    مقتل طالبة يمنية في المنيل «بدافع السرقة»    يوسف منصور: «السرطان» وراء ابتعادى عن التمثيل    أسعار تحويل العملات العربية مقابل الجنيه اليوم 26 - 6 - 2016    أسعار الحديد في مصر اليوم 26- 6- 2016    «كساب» ل «عبدالماجد»: وجودك في مؤتمر نصرة سوريا «أكبر خطيئة»    محافظ المنيا يشهد حفل إفطار مديرية الأمن    رئيس مجلس النواب: عدم بث الجلسات مباشرة لا يخل بالعلانية    أعضاء مجلس الزمالك يضغطون على حلمي للاستمرار مع الفريق    الصين تطلق صاروخها الجديد "المسيرة الكبرى 7"    عزام الأحمد: لن يتم توقيع سلام مع إسرائيل حتى إطلاق سراح جميع الأسرى    ضبط 48 مطلوبًا في شمال سيناء    مدير أمن مطروح: 4 سيارات جيب مجهزة و4 دراجات بخارية لتأمين المصطافين    جامعة القاهرة تقترح قبول 25 ألف طالب بالعام الدراسى الجديد    بالفيديو.. «أديب» عن الدورى: «ناس ليها الدرع وناس ليها الحلة»    دراما رمضان ترفع شعار «زوجة واحدة لا تكفى»    يوسف منصور: معظم الطعام الذي نتناوله مدمر للصحة    شكرى يستقبل وزير خارجية الأردن ومدير المخابرات العامة الأردنية على إفطار عمل    ال «بريكست» - فرصة لتعزيز الشراكة العربية البريطانية؟    استشهاد مجندين وإصابة 3 آخرين في انفجار بالشيخ زويد    غافل أخته وقتل رضيعتها من أجل الميراث    حقيقة إيداع العريس 7 آلاف جنيه في حساب العروسة كشرط للزواج    الشرطة العراقية تسيطر على مبان حكومية بحى الجمهورية شمالى الفلوجة    برلماني: العدالة الاجتماعية "ذبحت" في الموازنة الجديدة    حكم نهائي بعدم اعتراف الكنيسة بالطائفة الإنجليكانية    برج الجدى حظك اليوم الأحد 26 / 6 / 2016    برج العذراء حظك اليوم الأحد 26/6 /2016    هاني رمزي يواصل تصدره ب 35 مليون مشاهدة على "اليوتيوب"    برج الأسد حظك اليوم الأحد 26 يونيو 2016    تفسير قوله تعالى: " وما يستوي الأعمى والبصير "    بالفيديو.. أسامة كمال: «مافيش نقابة إعلاميين»    «الصحة»: 1000 منفذ لبيع ألبان الأطفال في 27 محافظة    أوقاف الإسكندرية: 140 مسجدا لاستقبال المعتكفين في العشر الأواخر من رمضان    المالية تستجيب ل«روزاليوسف».. وتفتح تحقيقا فى تحصيل 2 مليار جنيه من الفلاحين بالخطأ    أخبار ثقافية    بيزنس «يزدهر» وآخر «يندثر» فى رمضان    55 مليون جنيه.. تكلفة سرقة التيار الكهربائى فى رمضان    شبهات وردود.. شبهة الحديث سبب المذهبية العشوائية (3)    الصوم غذاء الروح    أوائل إسلامية صاحب أول لواء    مقتل شخصين وإصابة ربة منزل فى مشاجرات لخلاف على الميراث بأسيوط وبنى سويف    هيجواين: نكافح منذ سنوات من أجل رفع الكأس    «البنت التخينة».. تعليق سخيف يضايق البنت ويزيد وزنها    «زهقتى من الفول»..روشتة طبية لسحور جديد    برلمانى يطالب «الصحة» بحل أزمة نقص لبن الأطفال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المقولات العشر
نشر في أكتوبر يوم 23 - 02 - 2014

من أجمل الكلمات وأكثرها جاذبية وبهاء كلمات «النور» و «التنوير».
وفى الإسلام (اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ) النور:35 (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا )التغابن:8 والإسلام نور (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّور)ِ ? البقرة:257 والرسول نور (قَدْ جَاءَكُمْ مِنْ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ) المائدة: 15 والحكمة نور كما جاء فى الحديث «فإن الله يحيى القلوب بنورالحكمة» رواه الإمام مالك والصلاة نور كما جاء فى الحديث «الصلاة نور المؤمن» رواه الإمام أحمد.. ولذلك فإن الله يحيى القلوب بنور الحكمة» رواه الإمام مالك والصلاة نور كما جاء فى الحديث «الصلاة نور المؤمن» رواه الإمام أحمد. ولذلك فإن للمسلم «تنويره» الذى ينطلق من كل هذه الأنوار.
لكن هذا المصطلح المبجل التنوير. والأنوار قد غدا فى ثقافة النهضة الغربية الحديثة عنوانا على أمر آخر لا علاقة له بالمضمون العربى والإسلامى هذا المصطلح غدا عنوانا على اتجاه فلسفى يريد إقامة قطيعة معرفية كبرى مع الموروث الدينى الغربى الذى أدخل أوروبا عصور الظلمات فى عصورها الوسطى. وإذا كانت حياتنا الثقافية المعاصرة قد شهدت وتشهد «تدليسًا» يخفى هذا المعنى للتنوير الغربى فإن الاحتكام إلى الكتابات الغربية هو أفضل وأقصر طريق لكشف هذا «التدليس» لقد تحدث الكاتب الفرنسى «إميل زولا» فى كتابة «الحرية والعلمنة» عن المعنى الغربى للتنوير فقال: «لقد كان المسيحى حريصا على عدم تقديم الطاعة إلا لله ولكتابه. أما الآن أى مع التنوير فلم يعد الإنسان يخضع إلا لعقله.. إن هذه الأيديولوجية الأم التى كشفها عصر التنوير للعالم والتى تضاد المسيحية تقيم القطعية الأبستمولوجية «المعرفية» الكبرى التى تفصل بين عصرين من الروح البشرية عصر الخلاصة اللاهوتية للقديس توما الإكوينى (1225-1274م) وعصر الموسوعة لفلاسفة التنوير فمن الآن فصاعدًا راح الأمل بمملكة الله ينزاح لكى يخلى المكان لتقدم عصر العقل وهيمنته.
وهكذا راح نظام النعمة الإلهية ينمحى ويتلاشى أمام نظام الطبيعة. لقد أصبح الإنسان وحده مقياسا للإنسان.!
هكذا تقطع هذه الشهادة الغربية على أن هذا التنوير الغربى إنما يعنى إقامة قطيعة معرفية كبرى مع الدين، وإحلال الطبيعة والعقل المجرد من الدين محل مملكة الله.
وإذا نحن شئنا شهادة عربية على صدق هذه الحقيقة، فإننا نورد «المقولات العشر» لهذا التنوير الغربى كما صاغها أحد أنصاره الدكتور مراد وهبه فى كتابه (مدخل إلى التنوير) الذى قال فى هذه المقولات العشر إن:
1- إن الإنسان حيوان طبيعى اجتماعى فهو جزء من الطبيعة وهى التى تزوده فهو أقرب إلى الحيوان منه إلى الله. فليس خليفة لله خلقه وكرٌّمه بأن نفخ فيه من روحه وفُّضله على سائر المخلوقات وسعادة هذا الإنسان دنيوية محضة، يجدها فى العاطفة والشهوة وحدهما.
2- وحصر الاهتمامات الإنسانية بقضايا العالم الراهنة والطبيعية المحسوسة، لا العالم الآخر أوما وراء الطبيعة.
3- والوقوف فى الدين عند «الدين الطبيعى» الذى هو إفراز بشرى من صنع العقل، لا «الدين السماوى المتجاوز للطبيعة» واعتبار الشعور الدينى مزيجا من الخوف الخرافى والرغبة فى تغيير ظروف تؤلمه.
4- وتحرير العقل من سلطان الدين، وإعمال العقل دون معونة من الآخرين. فى جعل السلطان المطلق للعقل بحيث لا يكون هناك سلطان على العقل إلا للعقل وحده.
5- وإحلال العلم محل الميتافيزيقا.. وعدم تجاوز الملاحظة والتجربة إلى ما ورائهما من سبل المعرفة «النقلية» و «الوجدانية».
6- واعتبار الفكر وظيفة الدماغ. فالدماغ يفرز الفكر كما تفرز الكبد الصفراء وليس هناك نفس فى الإنسان.
7- وإثارة الشكوك فى مشروعية المطلق فالإنسان هو مقياس المطلق.
8- واستنباط الاخلاق من الطبيعة الانسانية وحصر علاقتها بالسعادة واللغة لا بالفضيلة والاحتياجات الروحية مع جعل الأولوية للاحساسات الفيزيقية على المفاهيم الأخلاقية والعقلية. فالأخلاق من صنعنا نحن ومن ثمرات خبرائنا وهى مستندة إلى الحالة الفيزيقية.
9- وإحلال «الاجتماعية» محل «الدينية» سبيلا لتحقيق السعادة اللدنيويةبالعاطفة والشهوة. فالطبيعة هى التى أوجدت الإنسان والمجتمع مسئول عن سعادته.
10- ورد القوانين إلى أصول فيزيقية وتاريخية، وتحرير التاريخ من السنن الإلهية، وتفسيره بمفاهيم طبيعية أو مفاهيم اخلاقية تابعة عن الطبيعة الإنسانية.
تلك هى المقولات العشر للتنوير المادى، الذى يجعل الإنسان حيوانا طبيعيا، ويقطع جميع الصلات بينه وبين الله والدين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.