رئيس "تشريعية البرلمان": عقوبات الهجرة غير الشرعية تصل للمؤبد    محافظ البنك المركزي يزور ألمانيا لمدة 3 أيام    بالفيديو.. إصابة 3 أشخاص بإطلاق نار في الولايات المتحدة    ترامب يغازل نتنياهو ويتعهد بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل    طائرة فلبينية تعود لمطار مانيلا بعد إقلاعها بدقائق لانبعاث أدخنة من قمرة القيادة    «لو فاتك خبر» اقرأ «المصري اليوم»: تفاصيل مشروع قانون الهجرة غير الشرعية.. وتطورات مركب رشيد    مقتل شاب في إطلاق «ضابط» النار على مقهى بالشرقية    مطاردة 9 متهمين متورطين في كارثة «مركب رشيد»    ثعبان ضخم يفاجئ عمال بناء بالبرازيل ( صور )    أندرلخت يكرم الصقر المصري أحمد حسن    اللجنة الوزارية المصرية السودانية العليا تعقد 2 أكتوبر بالقاهرة    صرب البوسنة يؤيدون اعتبار 9 يناير عطلة رسمية    عودة بعثة الزمالك للقاهرة.. ومؤمن سليمان يستعد للتعدين بدون راحه    "الأرصاد" : طقس معتدل على شمال البلاد مائل للحرارة على الصعيد    منتخب مصر يخسر من الأرجنتين ويودع بطولة العالم لكرة الصالات    مباحثات عسكرية مصرية– فرنسية    ملك البحرين يلتقي رئيس المجلس الوطني السوداني    انتظام الداسة بالجامعات والمدارس يتصدر اهتمامات الصحف المصرية    جامعة القاهرة تقرر تسكين طلاب "الانتساب" بالمدينة مقابل 800 جنيه شهريا    محافظ البحيرة: الاستعانة برافعة لانتشال باقي جثث ضحايا "مركب رشيد"    70 مليون يورو منحة من الاتحاد الأوروبي للبرنامج العاجل للاستثمار في التشغيل في مصر    بالفيديو.. نجل عبد الحكيم عامر: المسئول عن وفاة والدي هو «عبد الناصر»    جنايات القاهرة تستأنف اليوم محاكمة 45 متهما ب"خلية اللجان النوعية"    الدفاع اليابانية تطلق طائرة مقاتلة أثناء مرور طائرات صينية فوق مضيق مياكو    طرح 11 مناقصة في بدر والقاهرة الجديدة لتنفيذ 4 أسواق تجارية ومنشآت طبية    "التربية والتعليم" تسلم 95% من الكتب الدراسية للطلاب    معهد أورام أسوان يبدأ الاستفادة من خبرات الأطباء المصريين بالخارج    البيئة: دعم الشركات العاملة بمجال المخلفات الزراعية بمعرض "صحارى" الدولي    أتلتيكو مدريد يحقق فوزه الثالث بالدوري الاسباني علي ديبورتيفو لاكورونيا بهدف نظيف    الاسماعيلي يستانف تدريباته استعدادا لمباراة طلائع الجيش بالدوري    رئيس الوزراء يرأس اجتماعا لاستعراض خطط مواجهة الأمطار والسيول    انتظام الدراسة في جامعة العريش بشمال سيناء ومختلف المدارس والمعاهد    إقليم جنوب الصعيد الثقافي يعلن بدء التقديم للمسابقة البحثية المركزية لثقافة المرأة    شعبة الاتصالات تتقدم بمذكرة إلى شركات المحمول لرفع نسبة هامش ربح التجار    منظمة "أنقذوا الأطفال": نصف الضحايا في حلب من الأطفال    حوار| رئيس حزب الأحرار: السيسي حقق أحلامي.. و«عبد العال» حسابه أمام الله    «البرماوي»: الإشكالية تكمن في تنفيذ قرار «الداخلية» بمراقبة «الفيس بوك»    قضية شائكة 2 / 2    شاهد بالصور.. مهرجان استقبال الطلاب الجدد والقدامى بآداب عين شمس    فيديو.. مرتضى: اقامة نهائي أفريقيا على ستاد القاهرة «قرار سياسي»    5 أمراض تحمل سر الشعور بالتعب والإرهاق    «السادات» يكشف تفاصيل مطالبته بتطبيق لائحة البرلمان على رؤساء اللجان    مغادره جماعيه للنجوم من «الإسكندريه السينمائي».. وعبدالحميد يعتذر عن التكريم    الصيادلة: صناعة الدواء تتعرض لمافيا    في ظلال القرآن العظيم    المشدد 3 سنوات لمتهم في قضية أحداث الاسماعيلية    الرأي الآخر    وزير الآثار يتفقد الترميمات بالكرنك والمتحف المفتوح بالعساسيف    "الجمهورية" تحصل علي نص مشروع الحكومة لقانون مكافحة الهجرة غير الشرعية    لمتنا الحلوة    عبير الفقى: الشعر المحرك الأساسى فى بث الهمة والعزيمة فى نفوس الشعوب    أخبار ثقافية .. صدور كتاب «المعرفة والألوهية عند أفلاطون وأرسطو»    أخبار ثقافية    وليد صلاح الدين: الأخطاء التحكيمية سبب هزيمة الاتحاد    عمومية بايونيرز توافق على إصدار 15 مليون سهم    معتز عبدالفتاح عن غرق مركب رشيد: المصريون «أصبحوا متبلدين»    الشيخ احمد ربيع يجدد الدين الان المؤسسات الدينية وعلمائها الافاضل    علامات قبول الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المقولات العشر
نشر في أكتوبر يوم 23 - 02 - 2014

من أجمل الكلمات وأكثرها جاذبية وبهاء كلمات «النور» و «التنوير».
وفى الإسلام (اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ) النور:35 (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا )التغابن:8 والإسلام نور (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّور)ِ ? البقرة:257 والرسول نور (قَدْ جَاءَكُمْ مِنْ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ) المائدة: 15 والحكمة نور كما جاء فى الحديث «فإن الله يحيى القلوب بنورالحكمة» رواه الإمام مالك والصلاة نور كما جاء فى الحديث «الصلاة نور المؤمن» رواه الإمام أحمد.. ولذلك فإن الله يحيى القلوب بنور الحكمة» رواه الإمام مالك والصلاة نور كما جاء فى الحديث «الصلاة نور المؤمن» رواه الإمام أحمد. ولذلك فإن للمسلم «تنويره» الذى ينطلق من كل هذه الأنوار.
لكن هذا المصطلح المبجل التنوير. والأنوار قد غدا فى ثقافة النهضة الغربية الحديثة عنوانا على أمر آخر لا علاقة له بالمضمون العربى والإسلامى هذا المصطلح غدا عنوانا على اتجاه فلسفى يريد إقامة قطيعة معرفية كبرى مع الموروث الدينى الغربى الذى أدخل أوروبا عصور الظلمات فى عصورها الوسطى. وإذا كانت حياتنا الثقافية المعاصرة قد شهدت وتشهد «تدليسًا» يخفى هذا المعنى للتنوير الغربى فإن الاحتكام إلى الكتابات الغربية هو أفضل وأقصر طريق لكشف هذا «التدليس» لقد تحدث الكاتب الفرنسى «إميل زولا» فى كتابة «الحرية والعلمنة» عن المعنى الغربى للتنوير فقال: «لقد كان المسيحى حريصا على عدم تقديم الطاعة إلا لله ولكتابه. أما الآن أى مع التنوير فلم يعد الإنسان يخضع إلا لعقله.. إن هذه الأيديولوجية الأم التى كشفها عصر التنوير للعالم والتى تضاد المسيحية تقيم القطعية الأبستمولوجية «المعرفية» الكبرى التى تفصل بين عصرين من الروح البشرية عصر الخلاصة اللاهوتية للقديس توما الإكوينى (1225-1274م) وعصر الموسوعة لفلاسفة التنوير فمن الآن فصاعدًا راح الأمل بمملكة الله ينزاح لكى يخلى المكان لتقدم عصر العقل وهيمنته.
وهكذا راح نظام النعمة الإلهية ينمحى ويتلاشى أمام نظام الطبيعة. لقد أصبح الإنسان وحده مقياسا للإنسان.!
هكذا تقطع هذه الشهادة الغربية على أن هذا التنوير الغربى إنما يعنى إقامة قطيعة معرفية كبرى مع الدين، وإحلال الطبيعة والعقل المجرد من الدين محل مملكة الله.
وإذا نحن شئنا شهادة عربية على صدق هذه الحقيقة، فإننا نورد «المقولات العشر» لهذا التنوير الغربى كما صاغها أحد أنصاره الدكتور مراد وهبه فى كتابه (مدخل إلى التنوير) الذى قال فى هذه المقولات العشر إن:
1- إن الإنسان حيوان طبيعى اجتماعى فهو جزء من الطبيعة وهى التى تزوده فهو أقرب إلى الحيوان منه إلى الله. فليس خليفة لله خلقه وكرٌّمه بأن نفخ فيه من روحه وفُّضله على سائر المخلوقات وسعادة هذا الإنسان دنيوية محضة، يجدها فى العاطفة والشهوة وحدهما.
2- وحصر الاهتمامات الإنسانية بقضايا العالم الراهنة والطبيعية المحسوسة، لا العالم الآخر أوما وراء الطبيعة.
3- والوقوف فى الدين عند «الدين الطبيعى» الذى هو إفراز بشرى من صنع العقل، لا «الدين السماوى المتجاوز للطبيعة» واعتبار الشعور الدينى مزيجا من الخوف الخرافى والرغبة فى تغيير ظروف تؤلمه.
4- وتحرير العقل من سلطان الدين، وإعمال العقل دون معونة من الآخرين. فى جعل السلطان المطلق للعقل بحيث لا يكون هناك سلطان على العقل إلا للعقل وحده.
5- وإحلال العلم محل الميتافيزيقا.. وعدم تجاوز الملاحظة والتجربة إلى ما ورائهما من سبل المعرفة «النقلية» و «الوجدانية».
6- واعتبار الفكر وظيفة الدماغ. فالدماغ يفرز الفكر كما تفرز الكبد الصفراء وليس هناك نفس فى الإنسان.
7- وإثارة الشكوك فى مشروعية المطلق فالإنسان هو مقياس المطلق.
8- واستنباط الاخلاق من الطبيعة الانسانية وحصر علاقتها بالسعادة واللغة لا بالفضيلة والاحتياجات الروحية مع جعل الأولوية للاحساسات الفيزيقية على المفاهيم الأخلاقية والعقلية. فالأخلاق من صنعنا نحن ومن ثمرات خبرائنا وهى مستندة إلى الحالة الفيزيقية.
9- وإحلال «الاجتماعية» محل «الدينية» سبيلا لتحقيق السعادة اللدنيويةبالعاطفة والشهوة. فالطبيعة هى التى أوجدت الإنسان والمجتمع مسئول عن سعادته.
10- ورد القوانين إلى أصول فيزيقية وتاريخية، وتحرير التاريخ من السنن الإلهية، وتفسيره بمفاهيم طبيعية أو مفاهيم اخلاقية تابعة عن الطبيعة الإنسانية.
تلك هى المقولات العشر للتنوير المادى، الذى يجعل الإنسان حيوانا طبيعيا، ويقطع جميع الصلات بينه وبين الله والدين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.