4 مشاهد من انتصار عبدالرحيم علي في معركة "رفع الحصانة"    البرلمان الفرنسي يوافق على إدارج حالة الطوارئ في الدستور    بالفيديو .. "يونس" يكشف أفضل تشكيل للزمالك في القمة    فلافيو يكشف علاقته بجوزيه    بالصور.. مقتل شاب مصري علي يد 3 شباب بالسعودية    الرئيس.. والمركزي    اليوم.. استكمال مرافعة دفاع محاكمة 51 متهم باقتحام سجن بورسعيد    ممدوح بدوى: روسيا تمتلك تصريحًا قانونيًا لبيع الكتب فى الجناح المخصص للعرض فقط    هنيدي عن "القمة": "لو كسبنا لينا كلام تاني خالص"    بالفيديو.. «الإبراشي»: لو وزارة السعادة اتعلمت في مصر البرنامج بتاعنا هيقف    لو طفلك مؤذى ومخرب.. اغمره بالحنان والاهتمام وأملأ فراغه العاطفى    نتيجة الشهادة الإعدادية محافظة المنيا 2016 ابحث برقم الجلوس الترم الأول    "أسرة الهرم" ترفض "إنذار طاعة" لعدم شرعية المسكن    الصمدي: مصر أول دولة عربية في صناعة تكنولوجيا ونظم المعلومات    الأسهم الأمريكية تغلق على تراجع    الأعمال الفردية    عرض "جيتار" عليه توقيع "coldplay" للبيع في مزاد خيري    الهرم اتخرم    فتح وحماس يعلنان التوصل ل''تصور عملي'' لتحقيق المصالحة الفلسطينية    هانى الناظر: سعادة الشعب المصرى فى اختيار الوزير المناسب لكل وزارة وليس وزير للسعادة    الاوضاع في سوريا والعراق وليبيا تتصدر مباحثات وزير الخارجية في واشنطن    رئيس مجلس النواب التونسي يدعو الاتحاد الأوروبي إلى وضغ خطة لإنعاش اقتصاد بلاده    موريتانيا ومالي تتفقان على رفع مستوى التنسيق من أجل مواجهة الإرهاب    جهود مكثفة لكشف ملابسات انفجار سيارة بالرياض    أول مواجهة بين القاهرة وروما على جثة الشاب الإيطالي    أمريكا: نتشاور حول خطط السعودية والإمارات إرسال قوات برية لسوريا    الأوكازيون الشتوي .. يراه المستهلك "وهم" والتاجر "فرصة" والتموين "حقيقي"    المبعوث الأممي إلى ليبيا: الشعب يعلق آمالًا كبيرة على حكومة الوفاق    جلبرتو وفلافيو: نتمنى الحصول على الجنسية المصرية    "القمة 111"| مصطفى فتحي.. "أمل الزملكاوية"    بالفيديو.. الإبراشي متضامنا مع فضل شاكر: ضاع وسط خلافات السنة والشيعة    "أزهري" يهاجم سيدة تدعي أنها "دابة الله" | فيديو    "القمة 111"| الفيلسوف.. زيزو عقدة ميت عقبة    مجلس الزمالك يعلن مقاطعة القمة ورئيس الأهلى لم يحسم موقفه    سقوط مدير بشركة بترول استولى على 3 ملايين من المواطنين في الإسكندرية    إجراءات أمنية مشددة لتأمين القمة 111 ببرج العرب    حظك اليوم برج القوس الثلاثاء 2016/2/9    بالفيديو.. مشادة كلامية بين مذيعة «الحياة» ورئيس شعبة المخابز    حملة "الموجز" تطيح برئيس " القابضة للكيماويات"    تفسير الشعراوي للآية 168 من سورة آل عمران    سيد عبد الحفيظ يكشف "كواليس" اعتذار متعب ل"زيزو"    القبض علي عاطل بحوزته 157 تذكرة هروين بالمنوفية    تفاصيل العقد النهائي أمام الرئيس    مصرع وإصابة 44 في انقلاب أتوبيس بالكريمات    بحضور وزراء الإسكان والبيئة والري    الهيئة القومية لجودة التعليم تطلق المرحلة الثانية لدعم أطفال الأزهر    في اجتماع وزراء الثقافة والرياضة ومستشار رئيس الجمهورية    ..والفريق محمود حجازي يلتقي "الرميثي"    17 ألف "شقة" وقطاع جديد بحدائق أكتوبر    " أمل " 15 مليون مصري    من البلاغة النبوية    بالفيديو.. داعية إسلامية توضح حكم الزكاة بملابس جديدة    الفنانون وخبراء الإعلام: مداخلات السيسى للفضائيات أفضل طريقة للتواصل مع الشعب    تأجيل محاكمة المتهمين فى فض اعتصام النهضة لجلسة 25 فبراير للاطلاع    25 ألف يورو تعويضا لمصرى عن إصابة عمل باليونان    مليار جنيه استثمارات «هندية- إماراتية - مصرية»    البحيرة تصرف «سوفالدى» ل18 ألف مريض    البحوث الإسلامية يوضح الشروط الواجب توافرها في آلة الذبح والذبيحة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المقولات العشر
نشر في أكتوبر يوم 23 - 02 - 2014

من أجمل الكلمات وأكثرها جاذبية وبهاء كلمات «النور» و «التنوير».
وفى الإسلام (اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ) النور:35 (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا )التغابن:8 والإسلام نور (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّور)ِ ? البقرة:257 والرسول نور (قَدْ جَاءَكُمْ مِنْ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ) المائدة: 15 والحكمة نور كما جاء فى الحديث «فإن الله يحيى القلوب بنورالحكمة» رواه الإمام مالك والصلاة نور كما جاء فى الحديث «الصلاة نور المؤمن» رواه الإمام أحمد.. ولذلك فإن الله يحيى القلوب بنور الحكمة» رواه الإمام مالك والصلاة نور كما جاء فى الحديث «الصلاة نور المؤمن» رواه الإمام أحمد. ولذلك فإن للمسلم «تنويره» الذى ينطلق من كل هذه الأنوار.
لكن هذا المصطلح المبجل التنوير. والأنوار قد غدا فى ثقافة النهضة الغربية الحديثة عنوانا على أمر آخر لا علاقة له بالمضمون العربى والإسلامى هذا المصطلح غدا عنوانا على اتجاه فلسفى يريد إقامة قطيعة معرفية كبرى مع الموروث الدينى الغربى الذى أدخل أوروبا عصور الظلمات فى عصورها الوسطى. وإذا كانت حياتنا الثقافية المعاصرة قد شهدت وتشهد «تدليسًا» يخفى هذا المعنى للتنوير الغربى فإن الاحتكام إلى الكتابات الغربية هو أفضل وأقصر طريق لكشف هذا «التدليس» لقد تحدث الكاتب الفرنسى «إميل زولا» فى كتابة «الحرية والعلمنة» عن المعنى الغربى للتنوير فقال: «لقد كان المسيحى حريصا على عدم تقديم الطاعة إلا لله ولكتابه. أما الآن أى مع التنوير فلم يعد الإنسان يخضع إلا لعقله.. إن هذه الأيديولوجية الأم التى كشفها عصر التنوير للعالم والتى تضاد المسيحية تقيم القطعية الأبستمولوجية «المعرفية» الكبرى التى تفصل بين عصرين من الروح البشرية عصر الخلاصة اللاهوتية للقديس توما الإكوينى (1225-1274م) وعصر الموسوعة لفلاسفة التنوير فمن الآن فصاعدًا راح الأمل بمملكة الله ينزاح لكى يخلى المكان لتقدم عصر العقل وهيمنته.
وهكذا راح نظام النعمة الإلهية ينمحى ويتلاشى أمام نظام الطبيعة. لقد أصبح الإنسان وحده مقياسا للإنسان.!
هكذا تقطع هذه الشهادة الغربية على أن هذا التنوير الغربى إنما يعنى إقامة قطيعة معرفية كبرى مع الدين، وإحلال الطبيعة والعقل المجرد من الدين محل مملكة الله.
وإذا نحن شئنا شهادة عربية على صدق هذه الحقيقة، فإننا نورد «المقولات العشر» لهذا التنوير الغربى كما صاغها أحد أنصاره الدكتور مراد وهبه فى كتابه (مدخل إلى التنوير) الذى قال فى هذه المقولات العشر إن:
1- إن الإنسان حيوان طبيعى اجتماعى فهو جزء من الطبيعة وهى التى تزوده فهو أقرب إلى الحيوان منه إلى الله. فليس خليفة لله خلقه وكرٌّمه بأن نفخ فيه من روحه وفُّضله على سائر المخلوقات وسعادة هذا الإنسان دنيوية محضة، يجدها فى العاطفة والشهوة وحدهما.
2- وحصر الاهتمامات الإنسانية بقضايا العالم الراهنة والطبيعية المحسوسة، لا العالم الآخر أوما وراء الطبيعة.
3- والوقوف فى الدين عند «الدين الطبيعى» الذى هو إفراز بشرى من صنع العقل، لا «الدين السماوى المتجاوز للطبيعة» واعتبار الشعور الدينى مزيجا من الخوف الخرافى والرغبة فى تغيير ظروف تؤلمه.
4- وتحرير العقل من سلطان الدين، وإعمال العقل دون معونة من الآخرين. فى جعل السلطان المطلق للعقل بحيث لا يكون هناك سلطان على العقل إلا للعقل وحده.
5- وإحلال العلم محل الميتافيزيقا.. وعدم تجاوز الملاحظة والتجربة إلى ما ورائهما من سبل المعرفة «النقلية» و «الوجدانية».
6- واعتبار الفكر وظيفة الدماغ. فالدماغ يفرز الفكر كما تفرز الكبد الصفراء وليس هناك نفس فى الإنسان.
7- وإثارة الشكوك فى مشروعية المطلق فالإنسان هو مقياس المطلق.
8- واستنباط الاخلاق من الطبيعة الانسانية وحصر علاقتها بالسعادة واللغة لا بالفضيلة والاحتياجات الروحية مع جعل الأولوية للاحساسات الفيزيقية على المفاهيم الأخلاقية والعقلية. فالأخلاق من صنعنا نحن ومن ثمرات خبرائنا وهى مستندة إلى الحالة الفيزيقية.
9- وإحلال «الاجتماعية» محل «الدينية» سبيلا لتحقيق السعادة اللدنيويةبالعاطفة والشهوة. فالطبيعة هى التى أوجدت الإنسان والمجتمع مسئول عن سعادته.
10- ورد القوانين إلى أصول فيزيقية وتاريخية، وتحرير التاريخ من السنن الإلهية، وتفسيره بمفاهيم طبيعية أو مفاهيم اخلاقية تابعة عن الطبيعة الإنسانية.
تلك هى المقولات العشر للتنوير المادى، الذى يجعل الإنسان حيوانا طبيعيا، ويقطع جميع الصلات بينه وبين الله والدين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.