كيف يواجه رئيس الحكومة اعتذارات «التعديل الوزاري»؟!    تأجيل دعوى شطب أيمن نور من نقابة المحامين    إحالة 47 طالبًا ب «أداب وعلوم الاسكندرية» لمجلس تأديب بسبب الغش    أسعار الذهب اليوم 22-1-2017 فى الأسواق والمحلات    " النقل": تحويل مسار مترو النزهة لعلوى والافتتاح أبريل 2018    وزير التموين: إجراءات صارمة ضد المتلاعبين بالأسعار    لبحث التعاون المشترك..وزير البترول المصري يتوجه الى بريطانيا    أهالى القابوطى ببورسعيد يشكون عتمة مساكنهم الجديدة لنائب وزير الإسكان    وزير التخطيط: "لو ألزمنا الشركات برفع الحد الأدنى للأجور هتقفل"    "مصر الحديثة": قول ترامب "عاشت أمريكا" مأخوذ عن "السيسي"    وزير الخارجية الليبي يغادر القاهرة بعد زيارة استمرت يومين    مشاروات إيرانية تركية روسية قبل انطلاق المباحثات السورية    الزمالك يطالب اتحاد الكرة بفسخ عقد إعارة قمر    انطلاق مهرجان رياضي ترويجي لموظفي الحكومة والقطاع العام بالوادي الجديد اليوم    مباشر #في_إيطاليا - يوفنتوس (1)-(0) لاتسيو.. ديبالا يفتتح التسجيل    الأمن العام يعيد 3 سيارات مبلغ بسرقتها خلال 24 ساعة    مقتل جزار إثر مشاجرة بين عائلتين ب"ملوي" في المنيا    بالصور| "تعليم كفر الشيخ": غرفة العمليات لم تتلق أي شكاوى من طلاب الإعدادية    بدء محاكمة حازم أبو إسماعيل ب «حصار محكمة مدينة نصر»    درجات الحرارة المتوقعة غدا على جميع المحافظات    أروى جودة وفريق عمل "حجر جهنم" يهنئون "عمرو وكندة": "بنحبكم أوي"    شطب دعوى تطالب بفرض الحراسة على نقابة الموسيقيين    19 أبريل.. انطلاق فعاليات مهرجان الإسماعيلية الدولي للأفلام التسجيلية    القوات المسلحة تكرم الفائزين بالمسابقة الأدبية "أكتوبر انتصار شعب"    إسلام بحيري يحضر جلسة منعه من الظهور بالإعلام    موجز أخبار مصر للساعة 1 ظهرا.. حبس مستشار وزير المالية 4 أيام بقضية الرشوة    4 أزمات تهدد عرش وزير "الصحة"    خبراء تغذية فرنسيون: يجب العودة لطعام المنزل والابتعاد عن المعلبات    "جند الأقصى".. مرتزقة إيران يحاولون خداع السوريين بالشعارات    «ترامب» يؤكد دعمه للعاملين في «سي آي ايه»: «أنا معكم تماما.. احبكم واحترمكم»    مقتل 27 وإصابة 50 آخرين بانحراف قطار في الهند    بتهمة تقاضي رشوة    إخماد حريق في جرار قطار «القاهرة- الأقصر»    جامع يتنحي عن الحكم.. ومصادر تؤكد انتقاله إلي المنفي في غينيا الاستوائية    الفريق محمود حجازي يشارك في مؤتمر رؤساء أركان دول مجلس التعاون الخليجي    دعوى قضائية تطالب باستفتاء شعبي على «اتفاقية تيران وصنافير»    "الهلالى" يحيل أوراق قضية مدرسة دولية للنيابة العامة    صدور الطبعة الثالثة من رواية ''الأحمر العجوز'' لحسين عبد البصير    الأهلي يطلب المران على ملعب أهلي دبي    «نادال» يهزم الصاعد «زفيريف» ويتقدم للدور الرابع في ملبورن بارك    برلماني: «أموال المرتشين تكفي لحل مشاكل مصر»    إحباط عملية انتحارية داخل أحد مقاهي بيروت وتوقيف الانتحاري    الأمن العام يضبط 156 قضية مخدرات و14 ألف هارب من أحكام خلال 24 ساعة    جولة مجانية للمرشدين السياحيين داخل متحف الفن الإسلامى    ميدو يتوقع خطة مصر للصعود إلى نهائي أمم إفريقيا    ارتفاع أسعار الخضراوات ارتفاعًا ملحوظًا بسوق الزيتون    "الوطن" تنشر تفاصيل طرح خدمات الإسكان الاجتماعي ب10 مدن جديدة    "القوي العاملة" تناقش تأثير الإرهاب علي التنمية    سانت كاترين تستقبل 315 مصريا و309 سائحين    سلفى ينتقد دعوة وزير البيئة الاستعانة بالخنازير للتخلص من القمامة: حرام    كوبر يؤكد ان منتخب مصر لم يتأهل بعد    الرضيع ذو الأربعة أشهر يستطيع التعرف على ملامح الوجه    علماء بريطانيون يطورون "روبوت" يحاكى عضلة القلب    ارض الخوف    طبيب منتخب مصر: إصابة محمد عبد الشافي بسيطة ولن تمنعه من خوض لقاء غانا    أمير المتصوفين إبراهيم ابن أدهم    دار الافتاء: ربط الرحم نهائيا جائز حال تهديد الحمل لحياة المرأة    حظك اليوم وتوقعات الأبراج ليوم الأحد 22/1/2017.. على الصعيد المهنى والعاطفى والصحى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المقولات العشر
نشر في أكتوبر يوم 23 - 02 - 2014

من أجمل الكلمات وأكثرها جاذبية وبهاء كلمات «النور» و «التنوير».
وفى الإسلام (اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ) النور:35 (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا )التغابن:8 والإسلام نور (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّور)ِ ? البقرة:257 والرسول نور (قَدْ جَاءَكُمْ مِنْ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ) المائدة: 15 والحكمة نور كما جاء فى الحديث «فإن الله يحيى القلوب بنورالحكمة» رواه الإمام مالك والصلاة نور كما جاء فى الحديث «الصلاة نور المؤمن» رواه الإمام أحمد.. ولذلك فإن الله يحيى القلوب بنور الحكمة» رواه الإمام مالك والصلاة نور كما جاء فى الحديث «الصلاة نور المؤمن» رواه الإمام أحمد. ولذلك فإن للمسلم «تنويره» الذى ينطلق من كل هذه الأنوار.
لكن هذا المصطلح المبجل التنوير. والأنوار قد غدا فى ثقافة النهضة الغربية الحديثة عنوانا على أمر آخر لا علاقة له بالمضمون العربى والإسلامى هذا المصطلح غدا عنوانا على اتجاه فلسفى يريد إقامة قطيعة معرفية كبرى مع الموروث الدينى الغربى الذى أدخل أوروبا عصور الظلمات فى عصورها الوسطى. وإذا كانت حياتنا الثقافية المعاصرة قد شهدت وتشهد «تدليسًا» يخفى هذا المعنى للتنوير الغربى فإن الاحتكام إلى الكتابات الغربية هو أفضل وأقصر طريق لكشف هذا «التدليس» لقد تحدث الكاتب الفرنسى «إميل زولا» فى كتابة «الحرية والعلمنة» عن المعنى الغربى للتنوير فقال: «لقد كان المسيحى حريصا على عدم تقديم الطاعة إلا لله ولكتابه. أما الآن أى مع التنوير فلم يعد الإنسان يخضع إلا لعقله.. إن هذه الأيديولوجية الأم التى كشفها عصر التنوير للعالم والتى تضاد المسيحية تقيم القطعية الأبستمولوجية «المعرفية» الكبرى التى تفصل بين عصرين من الروح البشرية عصر الخلاصة اللاهوتية للقديس توما الإكوينى (1225-1274م) وعصر الموسوعة لفلاسفة التنوير فمن الآن فصاعدًا راح الأمل بمملكة الله ينزاح لكى يخلى المكان لتقدم عصر العقل وهيمنته.
وهكذا راح نظام النعمة الإلهية ينمحى ويتلاشى أمام نظام الطبيعة. لقد أصبح الإنسان وحده مقياسا للإنسان.!
هكذا تقطع هذه الشهادة الغربية على أن هذا التنوير الغربى إنما يعنى إقامة قطيعة معرفية كبرى مع الدين، وإحلال الطبيعة والعقل المجرد من الدين محل مملكة الله.
وإذا نحن شئنا شهادة عربية على صدق هذه الحقيقة، فإننا نورد «المقولات العشر» لهذا التنوير الغربى كما صاغها أحد أنصاره الدكتور مراد وهبه فى كتابه (مدخل إلى التنوير) الذى قال فى هذه المقولات العشر إن:
1- إن الإنسان حيوان طبيعى اجتماعى فهو جزء من الطبيعة وهى التى تزوده فهو أقرب إلى الحيوان منه إلى الله. فليس خليفة لله خلقه وكرٌّمه بأن نفخ فيه من روحه وفُّضله على سائر المخلوقات وسعادة هذا الإنسان دنيوية محضة، يجدها فى العاطفة والشهوة وحدهما.
2- وحصر الاهتمامات الإنسانية بقضايا العالم الراهنة والطبيعية المحسوسة، لا العالم الآخر أوما وراء الطبيعة.
3- والوقوف فى الدين عند «الدين الطبيعى» الذى هو إفراز بشرى من صنع العقل، لا «الدين السماوى المتجاوز للطبيعة» واعتبار الشعور الدينى مزيجا من الخوف الخرافى والرغبة فى تغيير ظروف تؤلمه.
4- وتحرير العقل من سلطان الدين، وإعمال العقل دون معونة من الآخرين. فى جعل السلطان المطلق للعقل بحيث لا يكون هناك سلطان على العقل إلا للعقل وحده.
5- وإحلال العلم محل الميتافيزيقا.. وعدم تجاوز الملاحظة والتجربة إلى ما ورائهما من سبل المعرفة «النقلية» و «الوجدانية».
6- واعتبار الفكر وظيفة الدماغ. فالدماغ يفرز الفكر كما تفرز الكبد الصفراء وليس هناك نفس فى الإنسان.
7- وإثارة الشكوك فى مشروعية المطلق فالإنسان هو مقياس المطلق.
8- واستنباط الاخلاق من الطبيعة الانسانية وحصر علاقتها بالسعادة واللغة لا بالفضيلة والاحتياجات الروحية مع جعل الأولوية للاحساسات الفيزيقية على المفاهيم الأخلاقية والعقلية. فالأخلاق من صنعنا نحن ومن ثمرات خبرائنا وهى مستندة إلى الحالة الفيزيقية.
9- وإحلال «الاجتماعية» محل «الدينية» سبيلا لتحقيق السعادة اللدنيويةبالعاطفة والشهوة. فالطبيعة هى التى أوجدت الإنسان والمجتمع مسئول عن سعادته.
10- ورد القوانين إلى أصول فيزيقية وتاريخية، وتحرير التاريخ من السنن الإلهية، وتفسيره بمفاهيم طبيعية أو مفاهيم اخلاقية تابعة عن الطبيعة الإنسانية.
تلك هى المقولات العشر للتنوير المادى، الذى يجعل الإنسان حيوانا طبيعيا، ويقطع جميع الصلات بينه وبين الله والدين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.