في أول تصريح بعد إخلاء سبيله.. مالك عدلي: لن أتراجع عن القضية    مصطفى بكري: رئيس الوزراء أجبر وزير التموين على الاستقالة    الذهب يهبط إلى 1321 دولار نهاية الأسبوع الماضى    رئيس شركة الكرنك والأسواق الحرة: نستهدف 1.8 مليار جنيه إيرادات خلال العام المالى الحالى 2016-2017    كوريا الشمالية تهدد بتحويل القوات الأمريكية إلى "رماد"    رودريجيز باق داخل أروقة ريال مدريد وفق زيدان    انتر ميلان يضم البرتغالي جواو ماريو مقابل 45 مليون يورو    حبس تاجر مواشي 4 أيام لاتهامه بقتل ابنه خنقا في كفر الشيخ    تأجيل محاكمة جنينة و3 صحفيين في «سب وقذف الزند» ل23 أكتوبر    إغلاق ميناء سفاجا البحري لسوء الأحوال الجوية    تورط مسئول ب«التموين» في سرقة بطاقات المواطنين وإعادة برمجتها    تحرير 2026 مخالفة مرورية واحتجاز 5 سائقين لتعاطيهم المخدرات في المنيا    ضبط 39 مطلوبا من المحكوم عليهم فى شمال سيناء    إيناس عبدالدايم: الأوبرا تطورت من حيث شكل الفنون بجميع مسارحها    اليوم .. بدء مناقشة قانون القيمة المضافة بالجلسة العامة للنواب    العجاتى: تم ارسال مشروع قانون الكنائس للبرلمان وهناك توافق حوله    الساهر وإليسا وخالد سليم وتامر حسني يتصارعون علي كعكة الطرب في عيد الأضحي    اليوم..روما يبحث عن مصالحة جماهيره أمام كالياري    غدًا.. نهاية الحق في توزيع 20 قرشاً لمساهمي "الغربية الاسلامية"    تراجع جماعى لمؤشرات البورصة.. وخسائر 1.1 مليار جنيه بمستهل التعاملات    بدء الاجتماعات التحضيرية الوزارية للجنة «المصرية-الأردنية» الاثنين    رانيا فريد شوقي تنتهي من 90 % من "سلسال الدم 4"    عماد حمدي وفرقته يصدحون بفنونهم في مكتبة القاهرة الكبرى غدا    بعد فضيحة تيران.. السيسي يبيع جزيرة تشويس لليونان    شكرى يبحث مع وزير خارجية سلوفاكيا التعاون مع الاتحاد الأوروبى    "الفرارجي": ضعف الإنتاجية أساس مشكلات الاقتصاد المصري    للمرة الثانية.. صدى البلد تحذف استفتاء يكشف حقيقة شعبية السيسي    الحر يسيطر على 3 بلدات ب" جرابلس" السورية    كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير مسلسله الجديد نوفمبر القادم    الفرق بين الأسباط والأحفاد    اليوم .. مصر ومدغشقر في بطولة أفريقيا لناشئات السلة    كلينتون تتلقى أول تقرير أمني منذ ترشحها للسباق الرئاسي    الهلع يصيب ركاب طائرة أمريكية بعد تفكك وسقوط قطع من المحرك    تحرير 1416 مخالفة مرورية في حملة أمنية بالشرقية    بعد غيابه العام الماضى.. كريم عبدالعزيز يبدأ التحضير مبكرًا لمسلسله الرمضاني    حسام البدري: وبكره تشوفوا أنيس الشعلاني    الأمانة.. من كمال الإيمان وحُسن الإسلام    إدارة الغذاء والدواء الأمريكية توصى بضرورة اختبار عينات الدم للكشف عن "زيكا"    أبطال "يوم من الأيام" يروجون للفيلم بصور من الكواليس    فينورد يكتسح إكسيلسيور برباعية في الدوري الهولندي    إعدام 11500 دجاجة في توجو بسبب فيروس انفلونزا الطيور    "الأرصاد" توجه تحذيرًا ل محافظات الصعيد بسبب الطقس    متمردو "فارك" يعقدون مؤتمرا وطنيا في كولومبيا الشهر المقبل    سودانية تضع 4 توائم طبيعيا دون جراحة    منتخب مصر يؤدي مرانه الثاني في معسكره بالإسكندرية    سر جمال كليوباترا يكمن في استخدامها للبن الحمير    نهال عنبر تاجرة آثار في فيلم "حسن دليفري" (فيديو)    "ترامب" يتعهد بتشديد سياسات أمريكا تجاه المهاجرين    ربيع ياسين : العمل بالزمالك "شرف كبير".. ولكن    توصيات المؤتمر الطبي التاسع لمستشفى الدعاة    محافظ بورسعيد: المدارس نموذجية.. وتركيب 4 مراوح بكل فصل    لعبة رجال السياسة ورجال الدين - نبيل عمر ينسي    قانوني: عرض قضية «تيران وصنافير» على البرلمان مخالف للدستور    بدء إنشاء كلية للطب بجامعة العريش    الرئيس الشيشانى يمنح شيخ الأزهر وسام المواطنة الفخرية    عاشور: تعدد الزوجات لم يشرع لإهمال الزوجة الأولى    الإفتاء: أداء الحج والعمرة بالتقسيط جائز شرعا    «الأطباء»: قرار الحكومة بضم «العلاج الطبيعى» ليس له قيمة قانونية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المقولات العشر
نشر في أكتوبر يوم 23 - 02 - 2014

من أجمل الكلمات وأكثرها جاذبية وبهاء كلمات «النور» و «التنوير».
وفى الإسلام (اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ) النور:35 (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا )التغابن:8 والإسلام نور (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّور)ِ ? البقرة:257 والرسول نور (قَدْ جَاءَكُمْ مِنْ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ) المائدة: 15 والحكمة نور كما جاء فى الحديث «فإن الله يحيى القلوب بنورالحكمة» رواه الإمام مالك والصلاة نور كما جاء فى الحديث «الصلاة نور المؤمن» رواه الإمام أحمد.. ولذلك فإن الله يحيى القلوب بنور الحكمة» رواه الإمام مالك والصلاة نور كما جاء فى الحديث «الصلاة نور المؤمن» رواه الإمام أحمد. ولذلك فإن للمسلم «تنويره» الذى ينطلق من كل هذه الأنوار.
لكن هذا المصطلح المبجل التنوير. والأنوار قد غدا فى ثقافة النهضة الغربية الحديثة عنوانا على أمر آخر لا علاقة له بالمضمون العربى والإسلامى هذا المصطلح غدا عنوانا على اتجاه فلسفى يريد إقامة قطيعة معرفية كبرى مع الموروث الدينى الغربى الذى أدخل أوروبا عصور الظلمات فى عصورها الوسطى. وإذا كانت حياتنا الثقافية المعاصرة قد شهدت وتشهد «تدليسًا» يخفى هذا المعنى للتنوير الغربى فإن الاحتكام إلى الكتابات الغربية هو أفضل وأقصر طريق لكشف هذا «التدليس» لقد تحدث الكاتب الفرنسى «إميل زولا» فى كتابة «الحرية والعلمنة» عن المعنى الغربى للتنوير فقال: «لقد كان المسيحى حريصا على عدم تقديم الطاعة إلا لله ولكتابه. أما الآن أى مع التنوير فلم يعد الإنسان يخضع إلا لعقله.. إن هذه الأيديولوجية الأم التى كشفها عصر التنوير للعالم والتى تضاد المسيحية تقيم القطعية الأبستمولوجية «المعرفية» الكبرى التى تفصل بين عصرين من الروح البشرية عصر الخلاصة اللاهوتية للقديس توما الإكوينى (1225-1274م) وعصر الموسوعة لفلاسفة التنوير فمن الآن فصاعدًا راح الأمل بمملكة الله ينزاح لكى يخلى المكان لتقدم عصر العقل وهيمنته.
وهكذا راح نظام النعمة الإلهية ينمحى ويتلاشى أمام نظام الطبيعة. لقد أصبح الإنسان وحده مقياسا للإنسان.!
هكذا تقطع هذه الشهادة الغربية على أن هذا التنوير الغربى إنما يعنى إقامة قطيعة معرفية كبرى مع الدين، وإحلال الطبيعة والعقل المجرد من الدين محل مملكة الله.
وإذا نحن شئنا شهادة عربية على صدق هذه الحقيقة، فإننا نورد «المقولات العشر» لهذا التنوير الغربى كما صاغها أحد أنصاره الدكتور مراد وهبه فى كتابه (مدخل إلى التنوير) الذى قال فى هذه المقولات العشر إن:
1- إن الإنسان حيوان طبيعى اجتماعى فهو جزء من الطبيعة وهى التى تزوده فهو أقرب إلى الحيوان منه إلى الله. فليس خليفة لله خلقه وكرٌّمه بأن نفخ فيه من روحه وفُّضله على سائر المخلوقات وسعادة هذا الإنسان دنيوية محضة، يجدها فى العاطفة والشهوة وحدهما.
2- وحصر الاهتمامات الإنسانية بقضايا العالم الراهنة والطبيعية المحسوسة، لا العالم الآخر أوما وراء الطبيعة.
3- والوقوف فى الدين عند «الدين الطبيعى» الذى هو إفراز بشرى من صنع العقل، لا «الدين السماوى المتجاوز للطبيعة» واعتبار الشعور الدينى مزيجا من الخوف الخرافى والرغبة فى تغيير ظروف تؤلمه.
4- وتحرير العقل من سلطان الدين، وإعمال العقل دون معونة من الآخرين. فى جعل السلطان المطلق للعقل بحيث لا يكون هناك سلطان على العقل إلا للعقل وحده.
5- وإحلال العلم محل الميتافيزيقا.. وعدم تجاوز الملاحظة والتجربة إلى ما ورائهما من سبل المعرفة «النقلية» و «الوجدانية».
6- واعتبار الفكر وظيفة الدماغ. فالدماغ يفرز الفكر كما تفرز الكبد الصفراء وليس هناك نفس فى الإنسان.
7- وإثارة الشكوك فى مشروعية المطلق فالإنسان هو مقياس المطلق.
8- واستنباط الاخلاق من الطبيعة الانسانية وحصر علاقتها بالسعادة واللغة لا بالفضيلة والاحتياجات الروحية مع جعل الأولوية للاحساسات الفيزيقية على المفاهيم الأخلاقية والعقلية. فالأخلاق من صنعنا نحن ومن ثمرات خبرائنا وهى مستندة إلى الحالة الفيزيقية.
9- وإحلال «الاجتماعية» محل «الدينية» سبيلا لتحقيق السعادة اللدنيويةبالعاطفة والشهوة. فالطبيعة هى التى أوجدت الإنسان والمجتمع مسئول عن سعادته.
10- ورد القوانين إلى أصول فيزيقية وتاريخية، وتحرير التاريخ من السنن الإلهية، وتفسيره بمفاهيم طبيعية أو مفاهيم اخلاقية تابعة عن الطبيعة الإنسانية.
تلك هى المقولات العشر للتنوير المادى، الذى يجعل الإنسان حيوانا طبيعيا، ويقطع جميع الصلات بينه وبين الله والدين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.