"اسماعيل" ينيب المستشار العجاتى واللواء أبو الفضل لحضور قداس عيد القيامة المجيد    «الحديد والصلب» تحيل نقابيًا للتحقيق بسبب الدفاع عن العمال في الإعلام    النمو بلغ 0.5% في الفصل الأول من السنة في فرنسا    بالصور.. تلوث مياه الري وهلاك الزراعة بقرى مركز قويسنا بالمنوفية    نائبا «النور» يطالبان الجمعيات الزراعية باستلام القمح مباشرة منعًا للتلاعب    هدنة أمريكية روسية محدودة تدخل حيز التنفيذ في سوريا    ويلبيك يسجل هدف أرسنال الأول فى نوريتش سيتى    مقتل المسؤول المالي في «داعش»    سمير زاهر: لن أتراجع عن خوض انتخابات اتحاد الكرة    بالفيديو| بروسيا دورتموند يكتسح فولفسبورج بخماسية    تورينو يعمق جراح اودينيزي بالدوري الايطالي    بالصور النصر يتعاقد مع لاعب التأمين    "كوبر" يتحدث عن حلم الوصول للمونديال    «معركة الميراث» بسوهاج تسقط 3 جرحى    إنذار لرئيس نيابة قصر النيل ومسؤولي أمن مجلسي الوزراء والنواب لتفريغ كاميرات تظاهرات 25 أبريل    إخماد حريق هائل بمحطة وقود بحلوان..وإصابة 14 شخصًا    «الفيوم» تتأهب لاستقبال أعياد الربيع وشم النسيم.. (صور)    بالفيديو.. على جمعة: «الله أرسل سيديهاته مع جبريل للأنبياء والرسل»    "قدري" رئيساً لقطاع الخدمات الجوية    «مصدر»: الإستغناء عن مستشارين في قطاع الإتصالات لترشيد الإنفاق    "الصحفيين": "الدولة عاملتنا في 25 إبريل كأننا لصوص"    مدير أمن الجيزة يتفقد الكنائس للأطمئنان على تأمين احتفالات عيد القيامة    انتهاء الكشف الطبي علي لاعبي المقاصة تنفيذاً لأوامر ال«كاف»    التعليم: استلام 470 مشروعا بإجمالى 11340 فصلا    رئيس اليمن السابق ينفى تلقيه دعمًا من إيران.. يؤكد: "تمنيت ذلك"    مصر تترأس اجتماعات مجلس الأمن لمدة شهر    الأمم المتحدة تعرب عن قلقها الشديد من مظاهرات المنطقة الخضراء في بغداد    "الصحة" تُعدام 15 طن من الرنجة والفسيخ الفاسدة قبل أعياد شم النسيم    ضبط 1340 مخالفة مرورية بالإسماعيلية    الشرقية: تكثيف حملات الرقابة التموينية قبل شم النسيم    «الأرصاد» تحذر المواطنين من التعرض لأشعة الشمس المباشرة    وزير الآثار: افتتاح متحفي ملوي والأتوني قريبًا    ابراهيم نصر يتعاقد رسمياً على " الطبال " بديلاً لطارق النهري    بالفيديو..هالة فاخر : "قلوبنا مع أهل حلب وكل اللي نقدرعليه الدعاء لهم"    طارق الشناوي: "هيبتا" عظيم.. وعلي ربيع مشروع نجم    البلاتوهات مضاءة 15 ساعة يومياً من أجل رمضان    بعد وعود قائد الانقلاب.. ارتفاع أسعار لحوم الغلابة 15%    ٢٨ مايو الحكم في اتهام محمد حسان بازدراء الأديان    بالفيديو.. نادية عمارة ترفض طلب إحدى المشاهدات على الهواء    مدير "قصر العيني" يحذر: الفسيخ يؤدي للوفاة    يوفنتوس يمنح بوجبا ثلاثة أسابيع لحسم مصيره مع الفريق    استئناف استقبال الشاحنات والأمتعة بميناء سفاجا أول مايو    الصين تمنع حاملة طائرات أمريكية من الوصول لميناء "هونج كونج"    «مصر القومي» يهنئ «السيسي» بمناسبة عيد العمال    "حلب تحترق".. وأشكال مختلفة للموت في العالم العربي | صور    إقامة حفل تخرج ل 120 من حفظة القرآن الكريم    "محلب" و"مميش" و"درويش" يشاركون في مؤتمر عن "الاقتصاد الأخضر"    «الصحة» تعلن عن برنامج تدريبي ل540 طبيب تكليف    المتحدث باسم جيش الاحتلال "الإسرائيلي" يُروج لألبوم عمرو دياب    هكذا رد سعد الصغير على اتهامه بقتل ابنة راقصة شهيرة وتهديدها بالقتل!    عدسة جوجل "الذكية".. تزرع في العين لتصحيح النظر    منسق عام لحل مشاكل متحدي الإعاقة بجامعة القاهرة    إنجي أنور تجري مناظرة على الهواء حول مصير حزب الوفد بمساء القاهرة    آلاف المتظاهرين يقتحمون «المنطقة الخضراء» ومبنى البرلمان في بغداد    "الدعابة" أحدث وسائل تحسين العمل وتوفير جو عائلي بين العاملين    روما عن ودية الأهلي: سعداء بملاقاة أكثر فرق مصر وأفريقيا نجاحًا    دراسة : الفتيات ينفقن 6 سنوات من حياتهن على الريجيم    تعليق محمد حسان على أحداث حلب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المقولات العشر
نشر في أكتوبر يوم 23 - 02 - 2014

من أجمل الكلمات وأكثرها جاذبية وبهاء كلمات «النور» و «التنوير».
وفى الإسلام (اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ) النور:35 (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا )التغابن:8 والإسلام نور (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّور)ِ ? البقرة:257 والرسول نور (قَدْ جَاءَكُمْ مِنْ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ) المائدة: 15 والحكمة نور كما جاء فى الحديث «فإن الله يحيى القلوب بنورالحكمة» رواه الإمام مالك والصلاة نور كما جاء فى الحديث «الصلاة نور المؤمن» رواه الإمام أحمد.. ولذلك فإن الله يحيى القلوب بنور الحكمة» رواه الإمام مالك والصلاة نور كما جاء فى الحديث «الصلاة نور المؤمن» رواه الإمام أحمد. ولذلك فإن للمسلم «تنويره» الذى ينطلق من كل هذه الأنوار.
لكن هذا المصطلح المبجل التنوير. والأنوار قد غدا فى ثقافة النهضة الغربية الحديثة عنوانا على أمر آخر لا علاقة له بالمضمون العربى والإسلامى هذا المصطلح غدا عنوانا على اتجاه فلسفى يريد إقامة قطيعة معرفية كبرى مع الموروث الدينى الغربى الذى أدخل أوروبا عصور الظلمات فى عصورها الوسطى. وإذا كانت حياتنا الثقافية المعاصرة قد شهدت وتشهد «تدليسًا» يخفى هذا المعنى للتنوير الغربى فإن الاحتكام إلى الكتابات الغربية هو أفضل وأقصر طريق لكشف هذا «التدليس» لقد تحدث الكاتب الفرنسى «إميل زولا» فى كتابة «الحرية والعلمنة» عن المعنى الغربى للتنوير فقال: «لقد كان المسيحى حريصا على عدم تقديم الطاعة إلا لله ولكتابه. أما الآن أى مع التنوير فلم يعد الإنسان يخضع إلا لعقله.. إن هذه الأيديولوجية الأم التى كشفها عصر التنوير للعالم والتى تضاد المسيحية تقيم القطعية الأبستمولوجية «المعرفية» الكبرى التى تفصل بين عصرين من الروح البشرية عصر الخلاصة اللاهوتية للقديس توما الإكوينى (1225-1274م) وعصر الموسوعة لفلاسفة التنوير فمن الآن فصاعدًا راح الأمل بمملكة الله ينزاح لكى يخلى المكان لتقدم عصر العقل وهيمنته.
وهكذا راح نظام النعمة الإلهية ينمحى ويتلاشى أمام نظام الطبيعة. لقد أصبح الإنسان وحده مقياسا للإنسان.!
هكذا تقطع هذه الشهادة الغربية على أن هذا التنوير الغربى إنما يعنى إقامة قطيعة معرفية كبرى مع الدين، وإحلال الطبيعة والعقل المجرد من الدين محل مملكة الله.
وإذا نحن شئنا شهادة عربية على صدق هذه الحقيقة، فإننا نورد «المقولات العشر» لهذا التنوير الغربى كما صاغها أحد أنصاره الدكتور مراد وهبه فى كتابه (مدخل إلى التنوير) الذى قال فى هذه المقولات العشر إن:
1- إن الإنسان حيوان طبيعى اجتماعى فهو جزء من الطبيعة وهى التى تزوده فهو أقرب إلى الحيوان منه إلى الله. فليس خليفة لله خلقه وكرٌّمه بأن نفخ فيه من روحه وفُّضله على سائر المخلوقات وسعادة هذا الإنسان دنيوية محضة، يجدها فى العاطفة والشهوة وحدهما.
2- وحصر الاهتمامات الإنسانية بقضايا العالم الراهنة والطبيعية المحسوسة، لا العالم الآخر أوما وراء الطبيعة.
3- والوقوف فى الدين عند «الدين الطبيعى» الذى هو إفراز بشرى من صنع العقل، لا «الدين السماوى المتجاوز للطبيعة» واعتبار الشعور الدينى مزيجا من الخوف الخرافى والرغبة فى تغيير ظروف تؤلمه.
4- وتحرير العقل من سلطان الدين، وإعمال العقل دون معونة من الآخرين. فى جعل السلطان المطلق للعقل بحيث لا يكون هناك سلطان على العقل إلا للعقل وحده.
5- وإحلال العلم محل الميتافيزيقا.. وعدم تجاوز الملاحظة والتجربة إلى ما ورائهما من سبل المعرفة «النقلية» و «الوجدانية».
6- واعتبار الفكر وظيفة الدماغ. فالدماغ يفرز الفكر كما تفرز الكبد الصفراء وليس هناك نفس فى الإنسان.
7- وإثارة الشكوك فى مشروعية المطلق فالإنسان هو مقياس المطلق.
8- واستنباط الاخلاق من الطبيعة الانسانية وحصر علاقتها بالسعادة واللغة لا بالفضيلة والاحتياجات الروحية مع جعل الأولوية للاحساسات الفيزيقية على المفاهيم الأخلاقية والعقلية. فالأخلاق من صنعنا نحن ومن ثمرات خبرائنا وهى مستندة إلى الحالة الفيزيقية.
9- وإحلال «الاجتماعية» محل «الدينية» سبيلا لتحقيق السعادة اللدنيويةبالعاطفة والشهوة. فالطبيعة هى التى أوجدت الإنسان والمجتمع مسئول عن سعادته.
10- ورد القوانين إلى أصول فيزيقية وتاريخية، وتحرير التاريخ من السنن الإلهية، وتفسيره بمفاهيم طبيعية أو مفاهيم اخلاقية تابعة عن الطبيعة الإنسانية.
تلك هى المقولات العشر للتنوير المادى، الذى يجعل الإنسان حيوانا طبيعيا، ويقطع جميع الصلات بينه وبين الله والدين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.