شاهد.. خبير اقتصادي يكشف إجمالي الخسائر الفادحة من "إعادة طبع الجنيه الورقي"    مساعد الأمين العام للأمم المتحدة تصل القاهرة    فوز "ترامب" بالانتخابات الأمريكية مكسب لمصر    هذا هو الخاسر الأكبر من تحطم الطائرة المصرية    كيف كانت نتائج الزمالك في مبارياته بعد قرارات الانسحاب    مرتضى منصور يدعو لاجتماع طارىء لمجلس الإدارة غداً    برشلونة: لا تفاوض حول ماسكيرانو دون دفع 100 مليون يورو    استشهاد وإصابة 4 مجندين في حوادث متفرقة بالشيخ زويد    تبادل العبارات الخارجة بين ميدو وأبلة فاهيتا    جيران شهيد البصارطة: اتصل بوالده قبل استشهاده بنصف ساعة وقال له "اعتبرني شهيد"    غرق شخصين وإصابة 4 آخرين إثر انقلاب سيارة في ترعة بأسوان    فيديو نانسي عجرم تتقمص شخصية الراحلة هند أبي اللمع، هل أعجبتكم إطلالتها الجديدة؟    باحث سعودي: "الله أكبر" تتوسط خريطة العالم.. وهناك أسرار خفية في كلمات الخالق    بالصور – وردة وسيد معوض في ختام نهائي دوري شيبسي لكرة الشارع    الجبورى يدعو العبادى لمنع أى جهة تروج لتحويل "معركة الفلوجة" نحو الطائفية    «الكرم» قرية هادئة حولتها علاقة مشبوهة لكتلة لهب    وزير التموين: أزمة الأرز ستنتهي خلال شهر أو اثنين    «التموين» تطلق «كون فطارك» في رمضان لوجبة تكفي 4 أشخاص ب30 جنيها    اللواء أحمد الخولى ..ضبطنا 33550 كيلو حشيش و516 كيلو هيروين خلال العام الماضى    وصول 44 مصريًا مرحلين من السعودية ولبنان واليونان وأمريكا    مدير المقاولون العرب: حكم مباراة الأهلي شخصية محترمة وسيتم عقاب اللاعبين    فرقة مجرية استعراضية تجرى بروفاتها استعدادا لحفل الإعلان عنninja warrinor    برج الحمل حظك اليوم الخميس 26 مايو    أسامة نبيه: انتمائي للزمالك ليس "سبة".. ولاعبي الأهلي أكثر في المنتخب    محافظ كفر الشيخ : أدعوا للتنافس فى تعلم وحفظ كتاب الله ودراسة وسطية الإسلام    عضو ب"الأطباء": سوء تخطيط "الصحة" سبب التلاعب بأسعار الدواء الجديدة    ننشر أماكن معارض سلع رمضان    أسعار العملات الأجنبية مقابل الجنيه اليوم 26- 5 - 2016    كريم شحاتة يبرئ حكم مباراة الأهلى والمقاولون    كاتب إماراتي: زيارة ولي عهد أبو ظبي للقاهرة أخوية أكثر منها رسمية |فيديو    رسالة إلى الرئيس    مسلحون يفجرون منزل طيار على المعاش بالعريش    إطلاق 4 صواريخ من داخل غزة تجاه إسرائيل.. و«داعش» تعلن مسئوليتها    فرنسا تشيد باستعادة العراق ل"الرطبة" من قبضة "داعش"    "الفيروسات الكبدية":انخفاض عدد المسجلين للعلاج من فيروس سى فى إبريل الماضى    منظمة العمل الدولية : نسعى الى دمج الاقتصاد الغير رسمى باقتصاد الدولة    ريم مصطفى: مش عاوزة أخلص تصوير "مأمون وشركاه".. وأنا ابنة عادل إمام السلفية    درجات الحرارة المتوقعة اليوم الخميس بجميع محافظات مصر    افتتاح مسجد جديد ب«طب أسنان الإسكندرية» ب500 ألف جنيه    ياريت    مجلس وزراء الإعلام العرب يشيد بجهود دولة الكويت في طباعة موسوعة القدس    سمير غطاس رافضا تدشين جمعية «من أجل مصر»: تقسيم للمجتمع المصري    اعتقال 3 طلاب بجامعة الإسكندرية من داخل لجان الامتحان    أسامة هيكل يطالب بالتحقيق في واقعة الفيديوهات المسجلة    بالصور .. محافظ كفرالشيخ يُكرّم المتفوقين وحفظة القرآن الكريم    أوقاف بورسعيد تنهي استعدادها لاستقبال شهر رمضان المبارك    «سعفان» يتسلم من «العمل الدولية» دراسة إعادة هيكلة المؤسسة الثقافية والجامعة العمالية    انتخاب البورصة المصرية نائب رئيس لجنة الأسواق الناشئة بالاتحاد العالمى للبورصات    دعوى ضد وزير الصحة بسبب رفع أسعار الدواء بشكل عشوائى    القاضى: أشكال تقاسم البنية التحتية والخبرات أبرز تحديات القارة السمراء    كريستيانو رونالدو: لا نريد الفشل فى نهائى الأبطال    مصطفى الجندى فى أول حوار له بعد تعيينه مستشار البرلمان الإفريقى لفض النزاعات: الدبلوماسية البرلمانية قادرة على حل أزمة سد النهضة وانعقاد البرلمان الإفريقى بشرم الشيخ دفعة لريادتنا بالقارة    واحة الإبداع.. عشقت عينيك    محمود عبدالمغنى: غيرت جلدى فى «أزمة نسب».. وشخصية الشرير جذبتنى    ظافر العابدين يعود للعالمية بعد «الخروج»    عدسة البرلمان «الكوتة» للرجال فى نموذج محاكاة مجلس النواب    تطبيق هاتفى لإنقاذ الحالات الصحية الحرجة    الصحة العالمية تحتفل ب«الامتناع عن تعاطى التبغ»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المقولات العشر
نشر في أكتوبر يوم 23 - 02 - 2014

من أجمل الكلمات وأكثرها جاذبية وبهاء كلمات «النور» و «التنوير».
وفى الإسلام (اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ) النور:35 (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا )التغابن:8 والإسلام نور (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّور)ِ ? البقرة:257 والرسول نور (قَدْ جَاءَكُمْ مِنْ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ) المائدة: 15 والحكمة نور كما جاء فى الحديث «فإن الله يحيى القلوب بنورالحكمة» رواه الإمام مالك والصلاة نور كما جاء فى الحديث «الصلاة نور المؤمن» رواه الإمام أحمد.. ولذلك فإن الله يحيى القلوب بنور الحكمة» رواه الإمام مالك والصلاة نور كما جاء فى الحديث «الصلاة نور المؤمن» رواه الإمام أحمد. ولذلك فإن للمسلم «تنويره» الذى ينطلق من كل هذه الأنوار.
لكن هذا المصطلح المبجل التنوير. والأنوار قد غدا فى ثقافة النهضة الغربية الحديثة عنوانا على أمر آخر لا علاقة له بالمضمون العربى والإسلامى هذا المصطلح غدا عنوانا على اتجاه فلسفى يريد إقامة قطيعة معرفية كبرى مع الموروث الدينى الغربى الذى أدخل أوروبا عصور الظلمات فى عصورها الوسطى. وإذا كانت حياتنا الثقافية المعاصرة قد شهدت وتشهد «تدليسًا» يخفى هذا المعنى للتنوير الغربى فإن الاحتكام إلى الكتابات الغربية هو أفضل وأقصر طريق لكشف هذا «التدليس» لقد تحدث الكاتب الفرنسى «إميل زولا» فى كتابة «الحرية والعلمنة» عن المعنى الغربى للتنوير فقال: «لقد كان المسيحى حريصا على عدم تقديم الطاعة إلا لله ولكتابه. أما الآن أى مع التنوير فلم يعد الإنسان يخضع إلا لعقله.. إن هذه الأيديولوجية الأم التى كشفها عصر التنوير للعالم والتى تضاد المسيحية تقيم القطعية الأبستمولوجية «المعرفية» الكبرى التى تفصل بين عصرين من الروح البشرية عصر الخلاصة اللاهوتية للقديس توما الإكوينى (1225-1274م) وعصر الموسوعة لفلاسفة التنوير فمن الآن فصاعدًا راح الأمل بمملكة الله ينزاح لكى يخلى المكان لتقدم عصر العقل وهيمنته.
وهكذا راح نظام النعمة الإلهية ينمحى ويتلاشى أمام نظام الطبيعة. لقد أصبح الإنسان وحده مقياسا للإنسان.!
هكذا تقطع هذه الشهادة الغربية على أن هذا التنوير الغربى إنما يعنى إقامة قطيعة معرفية كبرى مع الدين، وإحلال الطبيعة والعقل المجرد من الدين محل مملكة الله.
وإذا نحن شئنا شهادة عربية على صدق هذه الحقيقة، فإننا نورد «المقولات العشر» لهذا التنوير الغربى كما صاغها أحد أنصاره الدكتور مراد وهبه فى كتابه (مدخل إلى التنوير) الذى قال فى هذه المقولات العشر إن:
1- إن الإنسان حيوان طبيعى اجتماعى فهو جزء من الطبيعة وهى التى تزوده فهو أقرب إلى الحيوان منه إلى الله. فليس خليفة لله خلقه وكرٌّمه بأن نفخ فيه من روحه وفُّضله على سائر المخلوقات وسعادة هذا الإنسان دنيوية محضة، يجدها فى العاطفة والشهوة وحدهما.
2- وحصر الاهتمامات الإنسانية بقضايا العالم الراهنة والطبيعية المحسوسة، لا العالم الآخر أوما وراء الطبيعة.
3- والوقوف فى الدين عند «الدين الطبيعى» الذى هو إفراز بشرى من صنع العقل، لا «الدين السماوى المتجاوز للطبيعة» واعتبار الشعور الدينى مزيجا من الخوف الخرافى والرغبة فى تغيير ظروف تؤلمه.
4- وتحرير العقل من سلطان الدين، وإعمال العقل دون معونة من الآخرين. فى جعل السلطان المطلق للعقل بحيث لا يكون هناك سلطان على العقل إلا للعقل وحده.
5- وإحلال العلم محل الميتافيزيقا.. وعدم تجاوز الملاحظة والتجربة إلى ما ورائهما من سبل المعرفة «النقلية» و «الوجدانية».
6- واعتبار الفكر وظيفة الدماغ. فالدماغ يفرز الفكر كما تفرز الكبد الصفراء وليس هناك نفس فى الإنسان.
7- وإثارة الشكوك فى مشروعية المطلق فالإنسان هو مقياس المطلق.
8- واستنباط الاخلاق من الطبيعة الانسانية وحصر علاقتها بالسعادة واللغة لا بالفضيلة والاحتياجات الروحية مع جعل الأولوية للاحساسات الفيزيقية على المفاهيم الأخلاقية والعقلية. فالأخلاق من صنعنا نحن ومن ثمرات خبرائنا وهى مستندة إلى الحالة الفيزيقية.
9- وإحلال «الاجتماعية» محل «الدينية» سبيلا لتحقيق السعادة اللدنيويةبالعاطفة والشهوة. فالطبيعة هى التى أوجدت الإنسان والمجتمع مسئول عن سعادته.
10- ورد القوانين إلى أصول فيزيقية وتاريخية، وتحرير التاريخ من السنن الإلهية، وتفسيره بمفاهيم طبيعية أو مفاهيم اخلاقية تابعة عن الطبيعة الإنسانية.
تلك هى المقولات العشر للتنوير المادى، الذى يجعل الإنسان حيوانا طبيعيا، ويقطع جميع الصلات بينه وبين الله والدين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.