الكنيسة الكاثوليكية تهنئ السيسي وشيخ الأزهر بعيد الأضحى المبارك    بالصور.. ننشر تفاصيل لقاء السيسي بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة    التحالف يهنئ الشعب والرئيس مرسي بالعيد ويدعو للتظاهر في 6 أكتوبر    "عليا الوفد" تبحث حل لجنة التنظيم بالحزب    أسماء | اعتقال 30 من رافضي الانقلاب بالبحيرة وكفر الشيخ    الأهلي يتعادل سلبيا مع الرجاء    هودجسون يستدعي الصاعد كلاين لتصفيات يورو 2016    عودة جينياك وباييت الى تشكيلة منتخب فرنسا    ميسى: نيمار يمكنه أن يصبح أفضل لاعب في العالم    الذهب يستقر مع تراجع الدولار والأسهم لكن التوقعات قاتمة    فوز 585 مواطنا فى قرعة الاسكان بالبحيرة    حي الوراق: ذبح الأضاحي بالمجان طوال أيام العيد    وزير الاستثمار: 30 مليارجنيه تكلفة إنشاء 6 أنفاق أسفل القناة..وإيطاليا تستثمربقطاعات الطاقة والبترول والمثلث الذهبي    مصدر أمني بالمطار: تعرض 150 فردا من العمالة الموسمية بالحج للنصب    الأمم المتحدة: «داعش» نفذت عمليات إعدام جماعية في العراق    زهران: قنصلية "داعش" بتركيا "عبث".. والبرلمان سيصدق خلال ساعات على الانضمام للتحالف الدولي    الحكومة الليبية تتعهد بسداد المصاريف الدراسية للطلبة النازحين إلى مصر    "السلام الآن": "نتنياهو" باع المصالح الإسرائيلية إرضاء للمستوطنين    الجيش الإسرائيلى: حزب الله أكثر تهديداً لنا من حركة حماس    المستشار السابق لتونى بلير يدعو لإجراء محادثات مع داعش    قصر ثقافة أسوان ينظم برنامج ترفيهى خلال ايام العيد    بالصور..مروة نصر تكشف عن البوستر الرّسمي ل«أحسن حالاتي»    "صبحي" : أمراض القلب تكلف العالم أكثر من 45 مليار دولار سنويا    القبض على قاتل زوجته ونجله بسوهاج    وزير الأوقاف: لم أذهب للحج من أجل تتبع أو القبض على أحد    تأجيل محاكمة 19 متهماً ب"ذكرى فض رابعة" ل 30 أكتوبر    حبس 8 عناصر إخوانية مطلوبين وطلب تحريات الأمن الوطنى عنهم    مصرع شخص اثر اصابته بطلقة طائشة بالجيزة    "الفجر" تهنئ قرائها بعيد الأضحى.. وتذكرهم بأهم السنن والأداب المتبعة فى أول أيامه    الليلة..حفل أم كلثوم على مسرح عرائس ساقية الصاوى    السودان يجدد موقفه الثابت فى النأى عن دعم أى فصيل ليبى    مستشفى سرطان الأطفال 57357 يحتفل بذكرى انتصار أكتوبر    مقبلات دايت :قوالب الخيار بحشو الجبن    أمن الانقلاب يعتقل 66 من عمال" كهرباء الإسكندرية"    ائتلاف أحفاد الصحابة وآل البيت يتقدم يطلب بمحاكمة "ناعوت" بتهمة إزدراء الأديان    "أيمن طاهر" يقترب من تدريب حراس مرمى الزمالك    البيطري بالجيزة: لم يتم منح تصريح لأي جمعية أهلية لجمع"جلود الأضاحي"    وزير الأوقاف يبعث برقية تهنئة لرئيس الجمهورية    إرجاء المحاكمة الهزلية للدكتور ياسر علي إلى 11 أكتوبر    ضبط تشكيل عصابي تخصص في خطف حقائب السيدات بالشرقية    خاص بالفيديو .. العميد عن إعارة عبدالشافي: القرار يخص الإدارة وأحترمه    موجز "التوك شو".. السيسي يضع إكليلين من الزهور على "الجندي المجهول" وقبر "السادات".. وأبو العينين: عهد الإملاءات "انتهى"    ناعوت: مطمئنةٌ لإيماني بالله.. ولا أُنكر شريعة «الذبح» الربوبية    إعادة عرض زيادة رأس مال مصر للكيماويات    مجهلون يلقون محدث صوت علي سيارة شرطة بالشرقية    أبوالمجد يدعو لإستغلال العمل بالمنشآت الرياضية بجامعة المنيا    غداً.. أولى حفلات "على الرصيف باند" بساقية الصاوى    سفير مصر باليونسكو: لم يتم حذف أى موقع مصرى من قائمة التراث العالمى    "الأطباء": نقدر مكانة الجراح العالمى مجدى يعقوب ولم يحول للتأديب    وزير الخارجية الصينى: الصين ترغب فى مواجهة تهديد الإرهاب بشكل مشترك مع الولايات المتحدة    التحالف الفائز بتنمية "محور القناة" يزور موانئ بورسعيد    مصطفي عبدالخالق: التعاقد مع دوراتي «تهريج» والمجلس سيجتمع بعد قليل والتوأم باق    محمد عساف في ألبومه الأول منتصف أكتوبر المقبل    ما لاتعرفه من أحكام عن "الأُضْحِيَّة" بداية من الشروط وحتى التوزيع    وزير الثقافة والأزهر    موسم الحج قديما .. يستقبل بالشموع و الدفوف و الصدقات "ذهب"    علي جمعة يشارك ببحث في ندوة «تعظيم شعائر الحج»    المغرب تعلن استراتيجية شاملة لمواجهة «إيبولا».. وتتعاون مع ألمانيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

التاريخ الهجري - هوية أمة .. وأساس عبادة

التاريخ الإنساني تاريخ طويل.. فلقد بدأ الإنسان البدائي التأريخ للوقائع اليومية التي تمر بها من خلال رسوم خطتها يداه علي جدران الكهوف. ولما استقر في الوديان وعرف التحضر بدأ يؤرخ الوقائع الكبري. وقبل الإسلام كان العرب في الجزيرة العربية يتبعون الحساب القمري ويعتمدون في ذلك علي الرؤية البصرية للهلال ابتداء من مشاهدته لأول مرة في الشهر إلي مشاهدته ثانية في بداية الشهر التالي وعدة الشهور عندهم 12 شهراً ذلك لأنهم يعلمون ان الفصول تعود إلي وضعها بعد مرور 12 مرة من أوضاع القمر.
واتخذ العرب عبر فترات تاريخهم الطويل قبل الإسلام أسماء معينة للأشهر القمرية إلي أن تغيرت تلك الأسماء لتأخذ صورتها المعروفة حالياً.. فكانت القبائل العربية في شبه الجزيرة العربية تؤرخ بأيام العرب.. وهي روايات شفاهية تحكي حروب القبائل وعظائم الأمور بين العرب.. كيوم داحس والغبراء وحرب البسوس.. إلخ. وظلت قريش تؤرخ بعام الفيل وكان المسلمون يؤرخون به معهم قبل الهجرة فلما هاجر الرسول "صلي الله عليه وسلم" من مكة إلي المدينة ترك المسلمون التأريخ بعام الفيل وسموا كل سنة ما بين الهجرة والوفاة باسم مخصوص مما اتفق عليه في تلك السنة مثل "الأذان - الأمر - البراءة - الوداع... الخ" ثم بعد ذلك سار التأريخ أحياناً بنفس الأسلوب حتي السنة السابعة عشرة للهجرة وهي السنة التي أسس فيها التقويم الهجري الذي نؤرخ به اليوم.
فبعد ظهور الإسلام صار التأريخ علماً بعد أن قامت دولة الإسلام وذلك لأسباب دينية ودنيوية. وبدأ التدوين التاريخي منذ القرن الأول للهجرة فلقد كان الرسول "صلي الله عليه وسلم" أول من بدأ التأريخ الهجري فقد ذكر ابن حجر في فتح الباري ج7 ص208 "روي الزهري: من أن رسول الله "صلي الله عليه وسلم" لما قدم المدينة مهاجراً أمر بالتأريخ فكتب في ربيع الأول.
فالتأريخ ليس مجرد تأريخ وإنما هو أمر تصبغ به حياة الأمة لتكون مختلفة ومتميزة عن غيرها.. هو ذاكرة أمة تربطها بأعظم حدث غير وجه التاريخ الإنساني كله لم يرتبط بميلاد أو وفاة لأن الميلاد والوفاة ليس في ذاته عظيماً. ولأن الميلاد والوفاة ليس لصاحبه فيه أمر أو عمل.. إنها ارتبط بأعظم وأجل ما بذله النبي "صلي الله عليه وسلم" وأدار به دفة الدعوة في الطريق إلي قيام الدولة والذي كان له ما بعده. فقد خرج الرسول "صلي الله عليه وسلم" من مكة في شهر ربيع الأول ودخل يثرب في نفس الشهر وبين ذلك خمسة عشر يوماً تقريباً وكان يوم خروجه الاثنين وهو يوم دخوله وكان كذلك يوم مولده وبعثته ووفاته صلي الله عليه وسلم وكان يوم خروجه "صلي الله عليه وسلم" في الثامن من ربيع الأول ويوافق العشرين من سبتمبر سنة 622م.
ولقد بدأ التدوين والتأريخ للأحداث بالسنة الهجرية وكان ذلك في السنة السادسة عشرة وقيل السابعة عشرة من خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه. أخرج البخاري عن سهل بن سعد قال: ما عدوا من مبعث النبي "صلي الله عليه وسلم" ولا من وفاته. وما عدوا إلا من مقدمه المدينة. وذكر ان الصحابة أخذوا التأريخ بالهجرة من قوله تعالي: "لمسجد أسس علي التقوي من أول يوم" التوبة 108. لأنه من المعلوم أنه ليس أول الأيام مطلقاً فتيقن أنه أضيف إلي شيء مضمر وهو أول الزمن الذي عز فيه الإسلام وعبد فيه النبي "صلي الله عليه وسلم" ربه آمنا وابتداء المسجد فوافق رأي الصحابة ابتداء التأريخ من ذلك اليوم وأخروه من ربيع الأول إلي المحرم وذلك لأن شهر محرم هو الشهر الذي استهل بيعة العقبة بين وفد من أهل يثرب والنبي "صلي الله عليه وسلم" أثناء الحج في شهر ذي الحجة فكأن الهجرة بدأت في ذلك الوقت. وقد أذن بها النبي "صلي الله عليه وسلم" وكان أول هلال يهل بعد الاذن هو شهر محرم. ولأن شهر محرم أول شهر يأتي بعد منصرف الناس من حجهم الذي هو ختام مواسم أسواقهم.
وكان أول من أشار بالمحرم عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم ولما كانت الهجرة قد حدثت في أواخر شهر صفر أو أول ربيع الأول وهو الرأي الأرجح فإن الصحابة استقروا علي ان يؤرخوا من المحرم أول السنة وهو شهر حرام وكان الزمن بين الهجرة واتخاذها للتأريخ سبعة عشر عاماً.
ويعد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه أول من بدأ التأريخ بالأشهر القمرية بهجرة الرسول "صلي الله عليه وسلم" من مكة إلي المدينة حيث جعل حادثة الهجرة - أهم حدث في تاريخ الدعوة الإسلامية حيث كان التحول في تاريخ المسلمين وأصبح للأمة الإسلامية كيان سياسي واقتصادي - وذلك عام 622 ميلادية وصارت عادة أن يشار إلي التقويم الهجري عند كتابة التاريخ بالاختصار "ه" وقد كان من المحرم من العام الهجري يقابل السادس من يوليو 622 ميلادية وكانت السنة الهجرية أثني عشر شهراً هي: محرم - صفر - ربيع الأول - ربيع الآخر - جمادي الأولي - جمادي الآخرة - رجب - شعبان - رمضان - شوال - ذو القعدة - ذو الحجة.
فنحن ليس لنا في هجرتنا إلا ذكر وعبر فالهجرة وتاريخها مبعث همة وتقوية عزيمة.. وبداية كل عام نحتاج إلي همة وعزيمة وشحذ للقوي وحشد للطاقات حتي ننطلق في مبدأ العام بهمة وانطلاقة وعزيمة.
والارتباط بالهجرة تميز.. والتي تخبرنا عن أولئك النفر القليل الذين كانوا مع النبي "صلي الله عليه وسلم" قلة لا يتجاوزون المائة كانوا يعيشون في مجتمع كامل يخالفهم في عقائدهم وتصوراتهم وفي عاداتهم وتقاليدهم بل ويخالفهم في كل أقوالهم وأعمالهم وظلوا متميزين وسط هذا المجتمع الكامل لم يذوبوا ولم يتميعوا ولم ينسلخوا ولم يتجردوا من هويتهم وعقيدتهم وإيمانهم.. حتي جاءت اللحظة العظيمة عندما هاجروا إلي المدينة.
كانت الهجرة عزيمة لا هزيمة.. وكانت أيضاً فداء لا ارتخاء. فنري كيف ترك النبي "صلي الله عليه وسلم" وصحابته ديارهم وأرضهم ومواطنهم التي ولدوا فيها ومراتعهم التي نشأوا فيها وذلك الحنين الفطري الطبيعي إلي الأرض التي عاش بها الإنسان.. حتي خرج النبي "صلي الله عليه وسلم" ملتفتا إلي مكة قائلاً: "لولا ان قومك أخرجوني منك ما خرجت" وهكذا كان النبي "صلي الله عليه وسلم" ومعه الصحابة يبينون للمسلمين كافة ان الحياة فداء وتضحيةلأجل مرضاة الله وإعلاء راية الله وإقامة دين الله في الأرض. فخلفوا وراءهم الأهل والديار والأموال فلم تجذبهم ولم تقعدهم ولم تحل بينهم وبين الانطلاق إلي مرضاة الله سبحانه وتعالي.
وكم نحن في حاجة في مبدأ كل عام هجري أن نعرف انه لا ينبغي ان يعترض طريقنا إلي رضوان الله وإلي إعلاء رايته وإلي نصر دينه شيءمن حظوظ الدنيا "قل إن كان آباؤكم وابناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتي يأتي الله بأمره" التوبة .24 ذلك هو الأمر المهم الذي لا ينبغي ان يغيب عن البال أبداً طرفة عين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.