اليوم .. «اللجنة العليا» تعلن إجراءات انتخابات مجلس النواب 2015    قبل ساعات من إعلان "العليا للانتخابات" الجدول الزمنى ل"المارثون".. ننشر آخر استعدادت الأحزاب للوصول إلى"قبه البرلمان"    عزوز: لم آخذ محمد عبد القدوس على محمل الجدية    انطلاق رحلات الحج ورفع حالة الطوارئ في المطارات    سفير مصر ببكين: زيارة السيسى للصين تعكس مدى تطور العلاقات بين البلدين    70 ألف بحار.. عاطلون عن العمل    وزير التموين: الاحتياطى الاستراتيجى من القمح يفوق حدود الأمان    رئيس مركز البحوث الزراعية الأسبق: الدولة لا تمتلك آليات لتسويق القطن والأرز والذرة    ننشر أجندة الرئيس السيسي في سنغافورة اليوم    تقارير: انطلاق المعركة البرية لتحرير مأرب اليمنية بمشاركة قوات التحالف    هيئة الثورة السورية: مقتل 6 من قوات الاسد بينهم عميد جراء انفجار بدمشق    لجنة بالكونجرس في جواتيمالا توصي برفع الحصانة عن الرئيس    اليوم.. انطلاق أعمال ملتقى المندوبين الدائمين لدى الأمم المتحدة بالعلمين    شيفو يصل القاهرة وينضم لمعسكر الفراعنة    اليوم.. "كوكا" يبدأ مغامرته مع براجا بالدوري البرتغالي    اليوم ..الزمالك يعلن تفاصيل عودة"الأباتشي" في موتمر صحفي    التونسى أيمن عبد النور ينتقل رسميا إلى فالنسيا الأسبانى    جدو الصغير يثير الخلاف بين الأهلي والمنتخب    نتائج أهم مباريات أمس بالفيديو    البيئة تواصل رفع المازوت من نهر النيل بأسيوط    خطيبة محمد فهمي: ألتمس من الرئيس كأب لنا أن يرفق بأسرته    "الأرصاد" تتوقع سقوط أمطار علي الوجه البحري.. القاهرة 35..أسوان 42    تنفيذ 1951 حكما قضائيا وتحرير 1342 مخالفة بالبحيرة    إصابة طالبة صفر الثانوية بانهيار عصبي    اليوم.. محاكمة مرسي و10 من قيادات الإخوان في «التخابر مع قطر»    بالفيديو.. لميس الحديدي: «عمرو أديب أجمل من جورج كلوني»    متصل يحرج مذيعة «TEN» على الهواء.. وإنجي أنور «أنت كذاب»    الجزائر تشارك بثلاثة أفلام فى مهرجان الإسكندرية لدول البحر المتوسط    أحمد عز: السينما تسترد عافيتها.. والنجومية مسئولية    فلامنكو مصرى وإسبانى.. وعزة بلبع والحجار فى ختام مهرجان القلعة    نوم القيلولة يخفض ضغط الدم ويمنع حدوث النوبات القلبية    فيديو.. المرأة "وحيد القرن" تُحير الأطباء    ضبط تشكيل عصابي تخصص في سرقة السيارات بأسيوط    بعد شائعة ارتباطهما.. "شيرين" عن مدير أعمالها: زى أخويا    أزمات حول العالم بسبب فيلم «محمد»    أمن سوهاج يضبط مسجل من أسيوط محكوم عليه بالسجن 115 عاما في 5 قضايا    الذين قتلوا السوريين.. ويرفضون إغاثتهم    «المركزي» يطرح أذون خزانة ب 7 مليارات جنيه    الإفتاء: لا يجوز لأي دولة إسلامية تحديد يوم عرفة إذا كان مخالفًا لما عليه "السعودية"    اليوم.. انطلاق منافسات ثالث أيام دورة الألعاب الشاطئية ب"بسكارا"    عناصر تنظيم القاعدة تدمر قبورا صينية في مدينة المكلا شرقي اليمن    بيان اتحاد المصارعة حول أزمة إيقاف كرم جابر    اليوم.. وزير الزراعة يجتمع بأعضاء «بلاها لحمة»    بعد الخلافات الداخلية.. أزمة مالية تضرب حزب الدستور    مجمع البحوث الإسلامية: يجوز صنع الدمى والعرائس وبيعها والاحتفاظ بها    "مراسلون بلا حدود": ما حدث مع صحفيي "الجزيرة" مشين    بالصور- ''طلعت ريحتكم'' في الأسبوع الثاني: الالاف يحتشدون ببيروت ومهلة 72 ساعة    وزير الصحة: اتخاذ كل الإجراءات الوقائية لحماية الحجاج من الأمراض المعدية    4 مليارات جنيه تمويلات المشروعات الصغيرة والمتوسطة لبنك مصر    انتقل إلي الأمجاد السماوية بكندا    عند مفترق الطرق    بالفيديو.. مستشار المفتي يوضح حكم الحلف على المصحف وكفارته    أخلاق زمان – 9    أمران مهمان    إلزام المدارس الخاصة بخريطة للعام الدراسى    أول باحثة صينية تحصل على الماجستير فى الآداب من جامعة القاهرة    كشفت عنها تحقيقات النيابة الإدارية    أهلا بالبروتين النباتى مع حملة «بلاها لحمة»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

التاريخ الهجري - هوية أمة .. وأساس عبادة

التاريخ الإنساني تاريخ طويل.. فلقد بدأ الإنسان البدائي التأريخ للوقائع اليومية التي تمر بها من خلال رسوم خطتها يداه علي جدران الكهوف. ولما استقر في الوديان وعرف التحضر بدأ يؤرخ الوقائع الكبري. وقبل الإسلام كان العرب في الجزيرة العربية يتبعون الحساب القمري ويعتمدون في ذلك علي الرؤية البصرية للهلال ابتداء من مشاهدته لأول مرة في الشهر إلي مشاهدته ثانية في بداية الشهر التالي وعدة الشهور عندهم 12 شهراً ذلك لأنهم يعلمون ان الفصول تعود إلي وضعها بعد مرور 12 مرة من أوضاع القمر.
واتخذ العرب عبر فترات تاريخهم الطويل قبل الإسلام أسماء معينة للأشهر القمرية إلي أن تغيرت تلك الأسماء لتأخذ صورتها المعروفة حالياً.. فكانت القبائل العربية في شبه الجزيرة العربية تؤرخ بأيام العرب.. وهي روايات شفاهية تحكي حروب القبائل وعظائم الأمور بين العرب.. كيوم داحس والغبراء وحرب البسوس.. إلخ. وظلت قريش تؤرخ بعام الفيل وكان المسلمون يؤرخون به معهم قبل الهجرة فلما هاجر الرسول "صلي الله عليه وسلم" من مكة إلي المدينة ترك المسلمون التأريخ بعام الفيل وسموا كل سنة ما بين الهجرة والوفاة باسم مخصوص مما اتفق عليه في تلك السنة مثل "الأذان - الأمر - البراءة - الوداع... الخ" ثم بعد ذلك سار التأريخ أحياناً بنفس الأسلوب حتي السنة السابعة عشرة للهجرة وهي السنة التي أسس فيها التقويم الهجري الذي نؤرخ به اليوم.
فبعد ظهور الإسلام صار التأريخ علماً بعد أن قامت دولة الإسلام وذلك لأسباب دينية ودنيوية. وبدأ التدوين التاريخي منذ القرن الأول للهجرة فلقد كان الرسول "صلي الله عليه وسلم" أول من بدأ التأريخ الهجري فقد ذكر ابن حجر في فتح الباري ج7 ص208 "روي الزهري: من أن رسول الله "صلي الله عليه وسلم" لما قدم المدينة مهاجراً أمر بالتأريخ فكتب في ربيع الأول.
فالتأريخ ليس مجرد تأريخ وإنما هو أمر تصبغ به حياة الأمة لتكون مختلفة ومتميزة عن غيرها.. هو ذاكرة أمة تربطها بأعظم حدث غير وجه التاريخ الإنساني كله لم يرتبط بميلاد أو وفاة لأن الميلاد والوفاة ليس في ذاته عظيماً. ولأن الميلاد والوفاة ليس لصاحبه فيه أمر أو عمل.. إنها ارتبط بأعظم وأجل ما بذله النبي "صلي الله عليه وسلم" وأدار به دفة الدعوة في الطريق إلي قيام الدولة والذي كان له ما بعده. فقد خرج الرسول "صلي الله عليه وسلم" من مكة في شهر ربيع الأول ودخل يثرب في نفس الشهر وبين ذلك خمسة عشر يوماً تقريباً وكان يوم خروجه الاثنين وهو يوم دخوله وكان كذلك يوم مولده وبعثته ووفاته صلي الله عليه وسلم وكان يوم خروجه "صلي الله عليه وسلم" في الثامن من ربيع الأول ويوافق العشرين من سبتمبر سنة 622م.
ولقد بدأ التدوين والتأريخ للأحداث بالسنة الهجرية وكان ذلك في السنة السادسة عشرة وقيل السابعة عشرة من خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه. أخرج البخاري عن سهل بن سعد قال: ما عدوا من مبعث النبي "صلي الله عليه وسلم" ولا من وفاته. وما عدوا إلا من مقدمه المدينة. وذكر ان الصحابة أخذوا التأريخ بالهجرة من قوله تعالي: "لمسجد أسس علي التقوي من أول يوم" التوبة 108. لأنه من المعلوم أنه ليس أول الأيام مطلقاً فتيقن أنه أضيف إلي شيء مضمر وهو أول الزمن الذي عز فيه الإسلام وعبد فيه النبي "صلي الله عليه وسلم" ربه آمنا وابتداء المسجد فوافق رأي الصحابة ابتداء التأريخ من ذلك اليوم وأخروه من ربيع الأول إلي المحرم وذلك لأن شهر محرم هو الشهر الذي استهل بيعة العقبة بين وفد من أهل يثرب والنبي "صلي الله عليه وسلم" أثناء الحج في شهر ذي الحجة فكأن الهجرة بدأت في ذلك الوقت. وقد أذن بها النبي "صلي الله عليه وسلم" وكان أول هلال يهل بعد الاذن هو شهر محرم. ولأن شهر محرم أول شهر يأتي بعد منصرف الناس من حجهم الذي هو ختام مواسم أسواقهم.
وكان أول من أشار بالمحرم عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم ولما كانت الهجرة قد حدثت في أواخر شهر صفر أو أول ربيع الأول وهو الرأي الأرجح فإن الصحابة استقروا علي ان يؤرخوا من المحرم أول السنة وهو شهر حرام وكان الزمن بين الهجرة واتخاذها للتأريخ سبعة عشر عاماً.
ويعد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه أول من بدأ التأريخ بالأشهر القمرية بهجرة الرسول "صلي الله عليه وسلم" من مكة إلي المدينة حيث جعل حادثة الهجرة - أهم حدث في تاريخ الدعوة الإسلامية حيث كان التحول في تاريخ المسلمين وأصبح للأمة الإسلامية كيان سياسي واقتصادي - وذلك عام 622 ميلادية وصارت عادة أن يشار إلي التقويم الهجري عند كتابة التاريخ بالاختصار "ه" وقد كان من المحرم من العام الهجري يقابل السادس من يوليو 622 ميلادية وكانت السنة الهجرية أثني عشر شهراً هي: محرم - صفر - ربيع الأول - ربيع الآخر - جمادي الأولي - جمادي الآخرة - رجب - شعبان - رمضان - شوال - ذو القعدة - ذو الحجة.
فنحن ليس لنا في هجرتنا إلا ذكر وعبر فالهجرة وتاريخها مبعث همة وتقوية عزيمة.. وبداية كل عام نحتاج إلي همة وعزيمة وشحذ للقوي وحشد للطاقات حتي ننطلق في مبدأ العام بهمة وانطلاقة وعزيمة.
والارتباط بالهجرة تميز.. والتي تخبرنا عن أولئك النفر القليل الذين كانوا مع النبي "صلي الله عليه وسلم" قلة لا يتجاوزون المائة كانوا يعيشون في مجتمع كامل يخالفهم في عقائدهم وتصوراتهم وفي عاداتهم وتقاليدهم بل ويخالفهم في كل أقوالهم وأعمالهم وظلوا متميزين وسط هذا المجتمع الكامل لم يذوبوا ولم يتميعوا ولم ينسلخوا ولم يتجردوا من هويتهم وعقيدتهم وإيمانهم.. حتي جاءت اللحظة العظيمة عندما هاجروا إلي المدينة.
كانت الهجرة عزيمة لا هزيمة.. وكانت أيضاً فداء لا ارتخاء. فنري كيف ترك النبي "صلي الله عليه وسلم" وصحابته ديارهم وأرضهم ومواطنهم التي ولدوا فيها ومراتعهم التي نشأوا فيها وذلك الحنين الفطري الطبيعي إلي الأرض التي عاش بها الإنسان.. حتي خرج النبي "صلي الله عليه وسلم" ملتفتا إلي مكة قائلاً: "لولا ان قومك أخرجوني منك ما خرجت" وهكذا كان النبي "صلي الله عليه وسلم" ومعه الصحابة يبينون للمسلمين كافة ان الحياة فداء وتضحيةلأجل مرضاة الله وإعلاء راية الله وإقامة دين الله في الأرض. فخلفوا وراءهم الأهل والديار والأموال فلم تجذبهم ولم تقعدهم ولم تحل بينهم وبين الانطلاق إلي مرضاة الله سبحانه وتعالي.
وكم نحن في حاجة في مبدأ كل عام هجري أن نعرف انه لا ينبغي ان يعترض طريقنا إلي رضوان الله وإلي إعلاء رايته وإلي نصر دينه شيءمن حظوظ الدنيا "قل إن كان آباؤكم وابناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتي يأتي الله بأمره" التوبة .24 ذلك هو الأمر المهم الذي لا ينبغي ان يغيب عن البال أبداً طرفة عين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.