"ONTv لايف" تلتقى بالحاجة زينب مساء اليوم..وتكشف كواليس لقاءها بالسيسى    الهلال السوداني: سلوك كامبوس تجاه حكم لقاء فيتا كلوب سبب اقالته    بالفيديو.. إبراموفيتش يستعد للموسم الجديد بهدف "خيالي" معتاد    رونالدو يظهر لأول مرة فى تدريبات الريال بعد اخفاق المونديال    القسام تننشر تفاصيل مقتل 10 جنود إسرائيليين والفشل في أسر أحد الجنود    كارفخال : ريال مدريد أكثر قوة بانضمام كروس ورودريجيز    ليبيريا تغلق معابرها للحد من انتشار مرض "الايبولا"    أمريكا وأوروبا تستعدان لفرض عقوبات جديدة على روسيا    «مؤسس مجموعة 999 »: هناك تقصير من القادة في حادث الفرافرة    مصرع شخص بطلقات نارية من مجهولين بالعريش    جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن إحباط محاولة تسلل 4 فلسطينيين إلى معبر الشجاعية    رونالدو يعادل رقم ميسي    جبهة أحرار المحامين تدين حالات التحرش الجنسي    مقتل 3 مسلحين أثناء محاولتهم اغتيال رمز قبلى بشمال سيناء    احتجاز 8 إخوان اقتحموا منزل أمين شرطة وأطلقوا النار عليه ونجله بالطالبية    محافظ سوهاج يشارك مع الأطفال الأيتام فرحة العيد بمؤسسات الجمعية الخيرية    بالصور.. فيلم "عنتر وبيسة"    محافظ اسوان يلتقى الملاكم الأمريكى "دون كينج"    حريق هائل بمصنع للعطور ب6 اكتوبر    روشتة هزيمة الفسيخ والرنجة على مائدة عيد الفطر.. اشتر الأسماك المتماسكة وقطعها قطعا صغيرة وضعها فى الخل والليمون..الطماطم والبصل خط الدفاع الأول والفاكهة درع الحماية    هجوم ثان نفذته انتحارية يوقع ستة جرحى فى كانو بشمال نيجيريا    محافظ الإسماعيلية يتابع أعمال التطوير بالمستشفى العام    الذهب يهبط مع صعود الدولار لكنه لا يزال فوق 1300 دولار    طقوس المثقفين فى أول أيام العيد.. يوسف القعيد: أتوجه للمقابر.. وفاروق جويدة: أحرص على توطيد صلة الرحم.. وإبراهيم داود يتذكر طفولته السعيدة بهذه الأيام..وفؤاد قنديل يسترجع ذكرياته بالريف    فينجر: تشامبرز من نوعية اللاعبين الذين يبحث عنهم ارسنال    بالصور.. محافظ الجيزة يقضى اليوم الأول للعيد بين المواطنين فى حديقة إمبابة.. ويزور مستشفى أم المصريين العام ..عبد الرحمن: حلول حاسمة لمشاكل المياه والصرف والنظافة عقب إجازة العيد    مصرع وإصابة 13 شخصًا في حادث تصادم بالشرقية    إنشاء حديقة دولية بالشيخ زايد    الحكومة الليبية تطالب المقيمين بجوار مطار طرابلس إخلاء منازلهم    بالفيديو.. صافيناز ترقص على أنغام عبد الباسط حمودة    "الشروق" تطرح سيناريو "السبع وصايا" في كتاب    تضارب بين «التموين والغرف التجارية» حول توريد ال«20 سلعة»    مسيحيو شبرا يشاركون المسلمين فرحة العيد بتوزيع الكعك    17 مليون جنيه لرعاية العاملين والقوافل ب«الأوقاف»    مرصد الكهرباء: أقصى حمل اليوم 25000 ميجاوات    عشرات الآلاف يتظاهرون فى القدس دعما لغزة خلال صلاة العيد    أمن المحلة ينفي وجود مسيرات للجماعة الارهابية عقب صلاة العيد    مانشستر سيتي الإنجليزي يحقق فوزا كبيرا على ميلان 5-1 وديا    القوات المسلحة تشارك المسافرين على "صحراوى الاسكندرية" بالعيد    الباذنجان يساعد على حرق الدهون في الجسم    مسرحيات وأفلام وبرامج متنوعة على «MBC مصر» في العيد    اليابان تفرض عقوبات إضافية على روسيا بسبب الأزمة الأوكرانية    إحباط محاولة تهريب 200 علبة أدوية كبد وسرطان بمطار الغردقة    اليابان تفرض عقوبات إضافية على روسيا بسبب الأزمة الأوكرانية    ننشر شروط الالتحاق بالكليات والمعاهد بالمرحلة الثانية بتنسيق الجامعات    أستاذ كبد: عقار سوفالدى مازال يخضع للتجارب    د. مغازي - خلال إجازة عيد الفطر تكثيف جولات المرور على شبكات الترع والمصارف متابعة حالة محطات الرفع على مستوى الجمهورية    علاء عريبي يكتب: العيدية.. أصلها فاطمي وليس فرعونيًا    تحقيقات «شغب الجيزة»: الإخوان أصابوا شرطي ب«مطواة»    عبد الحليم علي: تعادل الزمالك مع مازيمبي ليس نهاية المطاف    «المشيخة العامة للصوفية» تصف تناول المسلسلات للتصوف ب«السيئ»    حسان لمنكرى عذاب القبر: تحكيم العقل فى النص القرآنى يجعل الدين ألعوبة    علا الشافعى تكتب:الصاعدون والهابطون فى بورصة رمضان.. صعود جماعى فى أسهم الشباب..وتأرجح مؤشرات الكبار..«دهشة» و«سجن النسا» بالصدارة..وليلى ويسرا فى ذيل القائمة..«مكى» يتصدر الأعمال الكوميدية يليه «سعد»    "الألوان الفاقعة" صيحة الصيف الجديدة لطلاء الأظافر فى فرنسا    أمين لجنة الدعوة بالأزهر: زيارة القبور مكروهة في العيد    السيسي يؤدي صلاة عيد الفطر بمسجد القوات الجوية بالقاهرة    أهالى الإسكندرية يتحدون الانقلاب ويحتشدون فى ساحات العيد    الرئيس السيسي يؤدي صلاة عيد الفطر بمسجد القوات الجوية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

التاريخ الهجري - هوية أمة .. وأساس عبادة

التاريخ الإنساني تاريخ طويل.. فلقد بدأ الإنسان البدائي التأريخ للوقائع اليومية التي تمر بها من خلال رسوم خطتها يداه علي جدران الكهوف. ولما استقر في الوديان وعرف التحضر بدأ يؤرخ الوقائع الكبري. وقبل الإسلام كان العرب في الجزيرة العربية يتبعون الحساب القمري ويعتمدون في ذلك علي الرؤية البصرية للهلال ابتداء من مشاهدته لأول مرة في الشهر إلي مشاهدته ثانية في بداية الشهر التالي وعدة الشهور عندهم 12 شهراً ذلك لأنهم يعلمون ان الفصول تعود إلي وضعها بعد مرور 12 مرة من أوضاع القمر.
واتخذ العرب عبر فترات تاريخهم الطويل قبل الإسلام أسماء معينة للأشهر القمرية إلي أن تغيرت تلك الأسماء لتأخذ صورتها المعروفة حالياً.. فكانت القبائل العربية في شبه الجزيرة العربية تؤرخ بأيام العرب.. وهي روايات شفاهية تحكي حروب القبائل وعظائم الأمور بين العرب.. كيوم داحس والغبراء وحرب البسوس.. إلخ. وظلت قريش تؤرخ بعام الفيل وكان المسلمون يؤرخون به معهم قبل الهجرة فلما هاجر الرسول "صلي الله عليه وسلم" من مكة إلي المدينة ترك المسلمون التأريخ بعام الفيل وسموا كل سنة ما بين الهجرة والوفاة باسم مخصوص مما اتفق عليه في تلك السنة مثل "الأذان - الأمر - البراءة - الوداع... الخ" ثم بعد ذلك سار التأريخ أحياناً بنفس الأسلوب حتي السنة السابعة عشرة للهجرة وهي السنة التي أسس فيها التقويم الهجري الذي نؤرخ به اليوم.
فبعد ظهور الإسلام صار التأريخ علماً بعد أن قامت دولة الإسلام وذلك لأسباب دينية ودنيوية. وبدأ التدوين التاريخي منذ القرن الأول للهجرة فلقد كان الرسول "صلي الله عليه وسلم" أول من بدأ التأريخ الهجري فقد ذكر ابن حجر في فتح الباري ج7 ص208 "روي الزهري: من أن رسول الله "صلي الله عليه وسلم" لما قدم المدينة مهاجراً أمر بالتأريخ فكتب في ربيع الأول.
فالتأريخ ليس مجرد تأريخ وإنما هو أمر تصبغ به حياة الأمة لتكون مختلفة ومتميزة عن غيرها.. هو ذاكرة أمة تربطها بأعظم حدث غير وجه التاريخ الإنساني كله لم يرتبط بميلاد أو وفاة لأن الميلاد والوفاة ليس في ذاته عظيماً. ولأن الميلاد والوفاة ليس لصاحبه فيه أمر أو عمل.. إنها ارتبط بأعظم وأجل ما بذله النبي "صلي الله عليه وسلم" وأدار به دفة الدعوة في الطريق إلي قيام الدولة والذي كان له ما بعده. فقد خرج الرسول "صلي الله عليه وسلم" من مكة في شهر ربيع الأول ودخل يثرب في نفس الشهر وبين ذلك خمسة عشر يوماً تقريباً وكان يوم خروجه الاثنين وهو يوم دخوله وكان كذلك يوم مولده وبعثته ووفاته صلي الله عليه وسلم وكان يوم خروجه "صلي الله عليه وسلم" في الثامن من ربيع الأول ويوافق العشرين من سبتمبر سنة 622م.
ولقد بدأ التدوين والتأريخ للأحداث بالسنة الهجرية وكان ذلك في السنة السادسة عشرة وقيل السابعة عشرة من خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه. أخرج البخاري عن سهل بن سعد قال: ما عدوا من مبعث النبي "صلي الله عليه وسلم" ولا من وفاته. وما عدوا إلا من مقدمه المدينة. وذكر ان الصحابة أخذوا التأريخ بالهجرة من قوله تعالي: "لمسجد أسس علي التقوي من أول يوم" التوبة 108. لأنه من المعلوم أنه ليس أول الأيام مطلقاً فتيقن أنه أضيف إلي شيء مضمر وهو أول الزمن الذي عز فيه الإسلام وعبد فيه النبي "صلي الله عليه وسلم" ربه آمنا وابتداء المسجد فوافق رأي الصحابة ابتداء التأريخ من ذلك اليوم وأخروه من ربيع الأول إلي المحرم وذلك لأن شهر محرم هو الشهر الذي استهل بيعة العقبة بين وفد من أهل يثرب والنبي "صلي الله عليه وسلم" أثناء الحج في شهر ذي الحجة فكأن الهجرة بدأت في ذلك الوقت. وقد أذن بها النبي "صلي الله عليه وسلم" وكان أول هلال يهل بعد الاذن هو شهر محرم. ولأن شهر محرم أول شهر يأتي بعد منصرف الناس من حجهم الذي هو ختام مواسم أسواقهم.
وكان أول من أشار بالمحرم عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم ولما كانت الهجرة قد حدثت في أواخر شهر صفر أو أول ربيع الأول وهو الرأي الأرجح فإن الصحابة استقروا علي ان يؤرخوا من المحرم أول السنة وهو شهر حرام وكان الزمن بين الهجرة واتخاذها للتأريخ سبعة عشر عاماً.
ويعد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه أول من بدأ التأريخ بالأشهر القمرية بهجرة الرسول "صلي الله عليه وسلم" من مكة إلي المدينة حيث جعل حادثة الهجرة - أهم حدث في تاريخ الدعوة الإسلامية حيث كان التحول في تاريخ المسلمين وأصبح للأمة الإسلامية كيان سياسي واقتصادي - وذلك عام 622 ميلادية وصارت عادة أن يشار إلي التقويم الهجري عند كتابة التاريخ بالاختصار "ه" وقد كان من المحرم من العام الهجري يقابل السادس من يوليو 622 ميلادية وكانت السنة الهجرية أثني عشر شهراً هي: محرم - صفر - ربيع الأول - ربيع الآخر - جمادي الأولي - جمادي الآخرة - رجب - شعبان - رمضان - شوال - ذو القعدة - ذو الحجة.
فنحن ليس لنا في هجرتنا إلا ذكر وعبر فالهجرة وتاريخها مبعث همة وتقوية عزيمة.. وبداية كل عام نحتاج إلي همة وعزيمة وشحذ للقوي وحشد للطاقات حتي ننطلق في مبدأ العام بهمة وانطلاقة وعزيمة.
والارتباط بالهجرة تميز.. والتي تخبرنا عن أولئك النفر القليل الذين كانوا مع النبي "صلي الله عليه وسلم" قلة لا يتجاوزون المائة كانوا يعيشون في مجتمع كامل يخالفهم في عقائدهم وتصوراتهم وفي عاداتهم وتقاليدهم بل ويخالفهم في كل أقوالهم وأعمالهم وظلوا متميزين وسط هذا المجتمع الكامل لم يذوبوا ولم يتميعوا ولم ينسلخوا ولم يتجردوا من هويتهم وعقيدتهم وإيمانهم.. حتي جاءت اللحظة العظيمة عندما هاجروا إلي المدينة.
كانت الهجرة عزيمة لا هزيمة.. وكانت أيضاً فداء لا ارتخاء. فنري كيف ترك النبي "صلي الله عليه وسلم" وصحابته ديارهم وأرضهم ومواطنهم التي ولدوا فيها ومراتعهم التي نشأوا فيها وذلك الحنين الفطري الطبيعي إلي الأرض التي عاش بها الإنسان.. حتي خرج النبي "صلي الله عليه وسلم" ملتفتا إلي مكة قائلاً: "لولا ان قومك أخرجوني منك ما خرجت" وهكذا كان النبي "صلي الله عليه وسلم" ومعه الصحابة يبينون للمسلمين كافة ان الحياة فداء وتضحيةلأجل مرضاة الله وإعلاء راية الله وإقامة دين الله في الأرض. فخلفوا وراءهم الأهل والديار والأموال فلم تجذبهم ولم تقعدهم ولم تحل بينهم وبين الانطلاق إلي مرضاة الله سبحانه وتعالي.
وكم نحن في حاجة في مبدأ كل عام هجري أن نعرف انه لا ينبغي ان يعترض طريقنا إلي رضوان الله وإلي إعلاء رايته وإلي نصر دينه شيءمن حظوظ الدنيا "قل إن كان آباؤكم وابناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتي يأتي الله بأمره" التوبة .24 ذلك هو الأمر المهم الذي لا ينبغي ان يغيب عن البال أبداً طرفة عين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.