وقفة صباحية بأجهور بالقليوبية في أسبوع"صوت الغلابة ثورة"    صورة| شريف حازم يشارك فى تدريبات الأهلى لأول مرة    الزمالك راحة اليوم خوفا من الملل    القوات المسلحة : طرح سلع ولحوم بأسعار منافسة للمواطنين لمواجهة الاحتكار والغلاء    الجيزة: مدارس ومستشفيات ومجمعات تجارية بمنطقة ال70 فدانا بمطار امبابة    مشعل: المواجهة الماضية مع إسرائيل ليست الأخيرة    متشددون يحتجزون 43 ويحاصرون 81 من جنود حفظ السلام بالجولان    محلل سياسي تركي: تفعيل منصب الرئيس يثير جدلا واسعا ويتطلب تعديلات دستورية    وزارة السياحة تغضب الاعلاميين والمحافظ ومير الامن يغضبوا الجمهور بحفل اليسا في الغردقة    إلهام شاهين: يجب أن تقف الدولة بجانب السينما النظيفة    دُرَّه.. تبحث عن دور كوميدي    بالفيديو عبد التواب : افتتاح جراج التحرير بعد انتهاء التجهيزات في أكتوبر    حبس أمناء الشرطة الثلاثة المتهمين بالتمثيل بجثة قتيل 15 يوماً    ..و4 قطع سلاح و31 طلقة نارية بنجع حمادي    مسلحان يتبادلان إطلاق النار مع قوات قسم شرطة بندر الفيوم ويفرا هاربين    العثور على جثة شاب مفصولة الرأس    5.2 مليار جنيه أرباح سوقية للبورصة خلال الأسبوع    ألونسو: الخروج من ريال مدريد كان أصعب قرار أتخذته في حياتي    خطة لتطوير 150 أثرًا في وسط البلد    «الإفتاء»: الإسلام سبق المواثيق الدولية في إقراره حقوق الإنسان    مسيرات إخوانية محدودة بدمياط.. وأهالي كفر البطيخ يطاردون «أولتراس نهضاوي»    الفريق أول «صدقي صبحي» يلتقي بوفد أعضاء الكونجرس الأمريكي من أصول إفريقية    روسيا تراقب نوايا السويد وفنلندا في العلاقة مع "الناتو"    «الصحة» تطالب بسحب وتحريز 5 أصناف دوائية غير صالحة للاستهلاك    «الكهرباء»: الحمل المتوقع ظهر اليوم 22150 ميجاوات    إشعال النيران في مقطورتين تابعتين لمجلس مدينة منيا القمح بالشرقية    معهد الفلك: 3 زلازل ضربت القاهرة والمحافظات اليوم أقواها    بالفيديو .. المحمدي يظهر في 3 لقطات درامية بخروج هال من الدوري الأوروبي    "النور": ننظر إلي المصلحة العامة بعيداً عن أي مصالح خاصة    خالد النبوي ناعيا «سيف الإسلام»: قضى سنوات عمره بالسجن    انخفاض التضخم في منطقة اليورو في أغسطس    الحديد يستقر اليوم بالسوق المحلي.. و«التركي» يسجل 4940 جنيهًا    أدرعي ل«العرب»: "أسأل الرب في هذه الجمعة أن يفرج كربكم"    من خصائص السيرة النبوية    غدًا.. وزير الرياضة يستقبل بعثة أولمبياد الشباب بمطار القاهرة    "عبد العزيز" يشيد بجهود محافظ الغربية لتطوير المنشآت الرياضية    "أحمد فتحي": أرجو من جماهير الأهلى إلا تنزعج من إتخاذى لقرار الرحيل    الفريق أول صدقي صبحي يلتقي بوفد أعضاء الكونجرس الأمريكي من أصول إفريقية    «الصحفيين» تضع حجر أساس المدينة السكنية خلال أسبوعين    حماس: قرار السلم والحرب يعود للتوافق الوطني    «داعش» ينشر مقطع فيديو لعملية قطع رأس مقاتل من البيشمركة بالموصل    «محمد فؤاد» يعّوض خسائر «فؤش» بألبوم جديد    "بوكو حرام" تحتل كنيسة كاثوليكية شمال شرق نيجيريا    رونالدو أفضل لاعب في أوروبا 2014    يعود للسينما ب «حماتى بتحبنى»    غدا.. إستكمال إجراءات إحالة 10 عناصر إخوانية بالأسكندرية للجنايات    وزير التموين: بدء تنفيذ 3 مشروعات بمجال تخزين الحبوب والأقماح والخدمات اللوجيستية    دراسة: ممارسة الرياضة العنيفة قد تزيد الوزن    الأرصاد عن حالة الطقس غدًا    أموال وآمال .. 4 الأرض أم البشر    من قال إن الإيمان هو العمل    إفشاء السلام من الإسلام    جولة في ثروات زيوريخ المجهولة: محلات الشوكولا وأشهى أسرارها    ايفون 5 فبركا ابيض بدون اى خدش معاها العلبة    وزارة الآثار تبدأ في ترميم تمثال أبو الهول    ] يرفع قضية ضد "كافتيريا"    الرئيس ينتقد الحكومة وينصف الباعة الجائلين    مستشفى بورسعيد العام يسكنه القطط والفئران وتمارس فيه الرذيلة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

التاريخ الهجري - هوية أمة .. وأساس عبادة

التاريخ الإنساني تاريخ طويل.. فلقد بدأ الإنسان البدائي التأريخ للوقائع اليومية التي تمر بها من خلال رسوم خطتها يداه علي جدران الكهوف. ولما استقر في الوديان وعرف التحضر بدأ يؤرخ الوقائع الكبري. وقبل الإسلام كان العرب في الجزيرة العربية يتبعون الحساب القمري ويعتمدون في ذلك علي الرؤية البصرية للهلال ابتداء من مشاهدته لأول مرة في الشهر إلي مشاهدته ثانية في بداية الشهر التالي وعدة الشهور عندهم 12 شهراً ذلك لأنهم يعلمون ان الفصول تعود إلي وضعها بعد مرور 12 مرة من أوضاع القمر.
واتخذ العرب عبر فترات تاريخهم الطويل قبل الإسلام أسماء معينة للأشهر القمرية إلي أن تغيرت تلك الأسماء لتأخذ صورتها المعروفة حالياً.. فكانت القبائل العربية في شبه الجزيرة العربية تؤرخ بأيام العرب.. وهي روايات شفاهية تحكي حروب القبائل وعظائم الأمور بين العرب.. كيوم داحس والغبراء وحرب البسوس.. إلخ. وظلت قريش تؤرخ بعام الفيل وكان المسلمون يؤرخون به معهم قبل الهجرة فلما هاجر الرسول "صلي الله عليه وسلم" من مكة إلي المدينة ترك المسلمون التأريخ بعام الفيل وسموا كل سنة ما بين الهجرة والوفاة باسم مخصوص مما اتفق عليه في تلك السنة مثل "الأذان - الأمر - البراءة - الوداع... الخ" ثم بعد ذلك سار التأريخ أحياناً بنفس الأسلوب حتي السنة السابعة عشرة للهجرة وهي السنة التي أسس فيها التقويم الهجري الذي نؤرخ به اليوم.
فبعد ظهور الإسلام صار التأريخ علماً بعد أن قامت دولة الإسلام وذلك لأسباب دينية ودنيوية. وبدأ التدوين التاريخي منذ القرن الأول للهجرة فلقد كان الرسول "صلي الله عليه وسلم" أول من بدأ التأريخ الهجري فقد ذكر ابن حجر في فتح الباري ج7 ص208 "روي الزهري: من أن رسول الله "صلي الله عليه وسلم" لما قدم المدينة مهاجراً أمر بالتأريخ فكتب في ربيع الأول.
فالتأريخ ليس مجرد تأريخ وإنما هو أمر تصبغ به حياة الأمة لتكون مختلفة ومتميزة عن غيرها.. هو ذاكرة أمة تربطها بأعظم حدث غير وجه التاريخ الإنساني كله لم يرتبط بميلاد أو وفاة لأن الميلاد والوفاة ليس في ذاته عظيماً. ولأن الميلاد والوفاة ليس لصاحبه فيه أمر أو عمل.. إنها ارتبط بأعظم وأجل ما بذله النبي "صلي الله عليه وسلم" وأدار به دفة الدعوة في الطريق إلي قيام الدولة والذي كان له ما بعده. فقد خرج الرسول "صلي الله عليه وسلم" من مكة في شهر ربيع الأول ودخل يثرب في نفس الشهر وبين ذلك خمسة عشر يوماً تقريباً وكان يوم خروجه الاثنين وهو يوم دخوله وكان كذلك يوم مولده وبعثته ووفاته صلي الله عليه وسلم وكان يوم خروجه "صلي الله عليه وسلم" في الثامن من ربيع الأول ويوافق العشرين من سبتمبر سنة 622م.
ولقد بدأ التدوين والتأريخ للأحداث بالسنة الهجرية وكان ذلك في السنة السادسة عشرة وقيل السابعة عشرة من خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه. أخرج البخاري عن سهل بن سعد قال: ما عدوا من مبعث النبي "صلي الله عليه وسلم" ولا من وفاته. وما عدوا إلا من مقدمه المدينة. وذكر ان الصحابة أخذوا التأريخ بالهجرة من قوله تعالي: "لمسجد أسس علي التقوي من أول يوم" التوبة 108. لأنه من المعلوم أنه ليس أول الأيام مطلقاً فتيقن أنه أضيف إلي شيء مضمر وهو أول الزمن الذي عز فيه الإسلام وعبد فيه النبي "صلي الله عليه وسلم" ربه آمنا وابتداء المسجد فوافق رأي الصحابة ابتداء التأريخ من ذلك اليوم وأخروه من ربيع الأول إلي المحرم وذلك لأن شهر محرم هو الشهر الذي استهل بيعة العقبة بين وفد من أهل يثرب والنبي "صلي الله عليه وسلم" أثناء الحج في شهر ذي الحجة فكأن الهجرة بدأت في ذلك الوقت. وقد أذن بها النبي "صلي الله عليه وسلم" وكان أول هلال يهل بعد الاذن هو شهر محرم. ولأن شهر محرم أول شهر يأتي بعد منصرف الناس من حجهم الذي هو ختام مواسم أسواقهم.
وكان أول من أشار بالمحرم عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم ولما كانت الهجرة قد حدثت في أواخر شهر صفر أو أول ربيع الأول وهو الرأي الأرجح فإن الصحابة استقروا علي ان يؤرخوا من المحرم أول السنة وهو شهر حرام وكان الزمن بين الهجرة واتخاذها للتأريخ سبعة عشر عاماً.
ويعد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه أول من بدأ التأريخ بالأشهر القمرية بهجرة الرسول "صلي الله عليه وسلم" من مكة إلي المدينة حيث جعل حادثة الهجرة - أهم حدث في تاريخ الدعوة الإسلامية حيث كان التحول في تاريخ المسلمين وأصبح للأمة الإسلامية كيان سياسي واقتصادي - وذلك عام 622 ميلادية وصارت عادة أن يشار إلي التقويم الهجري عند كتابة التاريخ بالاختصار "ه" وقد كان من المحرم من العام الهجري يقابل السادس من يوليو 622 ميلادية وكانت السنة الهجرية أثني عشر شهراً هي: محرم - صفر - ربيع الأول - ربيع الآخر - جمادي الأولي - جمادي الآخرة - رجب - شعبان - رمضان - شوال - ذو القعدة - ذو الحجة.
فنحن ليس لنا في هجرتنا إلا ذكر وعبر فالهجرة وتاريخها مبعث همة وتقوية عزيمة.. وبداية كل عام نحتاج إلي همة وعزيمة وشحذ للقوي وحشد للطاقات حتي ننطلق في مبدأ العام بهمة وانطلاقة وعزيمة.
والارتباط بالهجرة تميز.. والتي تخبرنا عن أولئك النفر القليل الذين كانوا مع النبي "صلي الله عليه وسلم" قلة لا يتجاوزون المائة كانوا يعيشون في مجتمع كامل يخالفهم في عقائدهم وتصوراتهم وفي عاداتهم وتقاليدهم بل ويخالفهم في كل أقوالهم وأعمالهم وظلوا متميزين وسط هذا المجتمع الكامل لم يذوبوا ولم يتميعوا ولم ينسلخوا ولم يتجردوا من هويتهم وعقيدتهم وإيمانهم.. حتي جاءت اللحظة العظيمة عندما هاجروا إلي المدينة.
كانت الهجرة عزيمة لا هزيمة.. وكانت أيضاً فداء لا ارتخاء. فنري كيف ترك النبي "صلي الله عليه وسلم" وصحابته ديارهم وأرضهم ومواطنهم التي ولدوا فيها ومراتعهم التي نشأوا فيها وذلك الحنين الفطري الطبيعي إلي الأرض التي عاش بها الإنسان.. حتي خرج النبي "صلي الله عليه وسلم" ملتفتا إلي مكة قائلاً: "لولا ان قومك أخرجوني منك ما خرجت" وهكذا كان النبي "صلي الله عليه وسلم" ومعه الصحابة يبينون للمسلمين كافة ان الحياة فداء وتضحيةلأجل مرضاة الله وإعلاء راية الله وإقامة دين الله في الأرض. فخلفوا وراءهم الأهل والديار والأموال فلم تجذبهم ولم تقعدهم ولم تحل بينهم وبين الانطلاق إلي مرضاة الله سبحانه وتعالي.
وكم نحن في حاجة في مبدأ كل عام هجري أن نعرف انه لا ينبغي ان يعترض طريقنا إلي رضوان الله وإلي إعلاء رايته وإلي نصر دينه شيءمن حظوظ الدنيا "قل إن كان آباؤكم وابناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتي يأتي الله بأمره" التوبة .24 ذلك هو الأمر المهم الذي لا ينبغي ان يغيب عن البال أبداً طرفة عين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.