بالصور..سيدة إيرانية تعفو عن قاتل ابنها قبل إعدامه بلحظات    محمد عبد العزيز ناعيا "ماركيز": "عاش صاحب موقف مؤيد للحق والعدل"    «كاميرون» و«أوباما» يتفقان على تعزيز العقوبات ضد روسيا    قطر تركع لمصر وتوقع إتفاقا لوقف دعم الإخوان ووقف التدخل في الشأن المصري    الحكومة البريطانية تطلب إرسال أدلة لأنشطة "الإخوان"    "ناسا" تكتشف كوكبا مناسبا للحياة    خلاف مرتضى وشوبير يغرم الزمالك 15 الف جنيه    النتائج الأولية لعملية الفرز تشير إلى تفوق بوتفليقة بنسبة 81 في المائة عن أقرب منافسيه    أيمن نور ينتقد منع"حلاوة روح": مساس بحرية الإبداع    فيديو..سما المصري لمرتضى: "أنت سوابق"    ضبط بندقية آلية وفردين روسي و13 طلقة في حملة بسوهاج    عاجل ..انفجار قنبلة بجوار كمين للقوات المسلحة أمام إستاد الفيوم    (عرب) يلتقى بالقائمين على "مصر الجميلة"    «إخوان الجزائر»: نسبة المشاركة لم تتجاوز 20%    وفاة أديب «نوبل» جابريل جارثيا ماركيز عن 87 عامًا بعد تدهور حالته الصحية    محافظ المنيا: وضع استراتيجية متكاملة للحفاظ على صناعة البنجر    «تمرد»: مؤيدو «السيسي» وراء اكتمال توكيلات «صباحي»    النيابة العامة تحقق فى واقعة مصرع شخص بالشيخ زويد في شمال سيناء    نشاط مكثف للمحافظين اليوم.. محافظ الإسماعيلية يتابع أعمال مشروع مصرف "أم عزام".. وطارق المهدى يشدد على استكمال أعمال الرصف بالإسكندرية قبل موسم الصيف.. و50 مليون جنيه لإنشاء كليات الجامعة بمطروح    "الشباب" تنظم مراجعات مجانية لطلبة الإعدادية والثانوية بالأقصر    مصرع وإصابة 3 أشخاص في تصادم بسوهاج    رفض استئناف 10 إخوان على حبسهم بتهمة اقتحام وحرق قسم شرطة العياط    انتهاء لقاء فلسطينى-إسرائيلى-أميركى جديد من دون تحقيق أى تقدم    الكهرباء: 173 بلاغا حول "الأعمدة المضاءة نهارا" خلال أسبوعين    الضر و الغم و دعاء الأنبياء ( من سورة الأنبياء )‎    رؤى    أخصائى تغذية: الفراولة تساعد على الوقاية من السرطان    دجلة يقرر غلق "التصريحات" بعد تكرار الخسائر فى الدورى    الصفقة "المؤجلة" فى طريقها للأهلى خلال ساعات    حملة صباحي بالشرقية : إنطلاق حملة «مشوارنا لسه في اوله»السبت القادم للإحتفال بجمع التوكيلات الرئاسية    مصادر: «برهامي» يلتقي «السيسي» لإعلان دعم السلفيين له    مراقبة الطفل مريض السكر فى الامتحانات تجنبه التعرض للمضاعفات    سحر الموجي: سيطرة الذكورة والدين أبرز مشكلات المرأة    حمدى أحمد: «محلب» الولي الشرعي للبلاد.. ومن حقه منع «حلاوة روح»    السودان ومصر تتفقان على التشغيل التجريبي للمعابر الحدودية    «الصحة السعودية»: وفاة مواطنة في جدة وإصابة 6 بفيروس «كورونا»    كندا تؤكد دعمها الكامل لمصر وتبحث إدراج الإخوان كمنظمة إرهابية وتتوسط في أزمة "سد النهضة"    منظومة جديدة للتعامل مع الأراضى الصناعية خلال ايام    بالرغم من تحذيرات الصحة المواطنون يصطفون فى طوابير للحصول على الفسيخ    اتفاق لتسويق وثائق التأمين على المسافرين    "الأطباء" تعلن رفض حكومة الانقلاب لمشروع "الكادر"    ضياء رشوان: عملي غير النقابي دليل على شرفي.. والنقابي الناجح مهني ناجح    أزمة البث الفضائى علي مائدة رئيس الوزراء    «المعلم» يتسلم دعوة تكريمه بافتتاح كأس العالم    اسقاط عضوية عمرو علواني من الطائرة    المجلس الدستورى بالجزائر يؤكد أنه المختص بإعلان نتائج الانتخابات    دار الإفتاء: نشر الشائعات والتنابز بالألقاب البذيئة محرمٌ شرعًا    بعد قرار وقف عرض « حلاوة روح »    حديث الجمعة    صباحي : المؤسسات الفاسدة عملت على إضعاف القطاع العام عن قصد    بالفيديو.. محمد الشندويلي يطرح برومو "إحساس جديد"    هيكل: الشيخة موزة "مظلومة".. وقطر أخذت أكبر من حجمها.. وأردوغان بدأ حياته "بائع سميط"    45 إصابة بالقراع الإنجليزى بمدارس بنى سويف    هزيمة برشلونه من الريال تعيد الفريق إلى الوراء لمدة 11 سنه    «ريكاردو» يطلب من «ابوالسعود»حسم الصفقات الجديدة    خبراء النفس: الحل يبدأ من التنشئة الاجتماعية السليمة    إطالة الثوب ليس حراماً    احذرى الشمس فى الربيع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

التاريخ الهجري - هوية أمة .. وأساس عبادة

التاريخ الإنساني تاريخ طويل.. فلقد بدأ الإنسان البدائي التأريخ للوقائع اليومية التي تمر بها من خلال رسوم خطتها يداه علي جدران الكهوف. ولما استقر في الوديان وعرف التحضر بدأ يؤرخ الوقائع الكبري. وقبل الإسلام كان العرب في الجزيرة العربية يتبعون الحساب القمري ويعتمدون في ذلك علي الرؤية البصرية للهلال ابتداء من مشاهدته لأول مرة في الشهر إلي مشاهدته ثانية في بداية الشهر التالي وعدة الشهور عندهم 12 شهراً ذلك لأنهم يعلمون ان الفصول تعود إلي وضعها بعد مرور 12 مرة من أوضاع القمر.
واتخذ العرب عبر فترات تاريخهم الطويل قبل الإسلام أسماء معينة للأشهر القمرية إلي أن تغيرت تلك الأسماء لتأخذ صورتها المعروفة حالياً.. فكانت القبائل العربية في شبه الجزيرة العربية تؤرخ بأيام العرب.. وهي روايات شفاهية تحكي حروب القبائل وعظائم الأمور بين العرب.. كيوم داحس والغبراء وحرب البسوس.. إلخ. وظلت قريش تؤرخ بعام الفيل وكان المسلمون يؤرخون به معهم قبل الهجرة فلما هاجر الرسول "صلي الله عليه وسلم" من مكة إلي المدينة ترك المسلمون التأريخ بعام الفيل وسموا كل سنة ما بين الهجرة والوفاة باسم مخصوص مما اتفق عليه في تلك السنة مثل "الأذان - الأمر - البراءة - الوداع... الخ" ثم بعد ذلك سار التأريخ أحياناً بنفس الأسلوب حتي السنة السابعة عشرة للهجرة وهي السنة التي أسس فيها التقويم الهجري الذي نؤرخ به اليوم.
فبعد ظهور الإسلام صار التأريخ علماً بعد أن قامت دولة الإسلام وذلك لأسباب دينية ودنيوية. وبدأ التدوين التاريخي منذ القرن الأول للهجرة فلقد كان الرسول "صلي الله عليه وسلم" أول من بدأ التأريخ الهجري فقد ذكر ابن حجر في فتح الباري ج7 ص208 "روي الزهري: من أن رسول الله "صلي الله عليه وسلم" لما قدم المدينة مهاجراً أمر بالتأريخ فكتب في ربيع الأول.
فالتأريخ ليس مجرد تأريخ وإنما هو أمر تصبغ به حياة الأمة لتكون مختلفة ومتميزة عن غيرها.. هو ذاكرة أمة تربطها بأعظم حدث غير وجه التاريخ الإنساني كله لم يرتبط بميلاد أو وفاة لأن الميلاد والوفاة ليس في ذاته عظيماً. ولأن الميلاد والوفاة ليس لصاحبه فيه أمر أو عمل.. إنها ارتبط بأعظم وأجل ما بذله النبي "صلي الله عليه وسلم" وأدار به دفة الدعوة في الطريق إلي قيام الدولة والذي كان له ما بعده. فقد خرج الرسول "صلي الله عليه وسلم" من مكة في شهر ربيع الأول ودخل يثرب في نفس الشهر وبين ذلك خمسة عشر يوماً تقريباً وكان يوم خروجه الاثنين وهو يوم دخوله وكان كذلك يوم مولده وبعثته ووفاته صلي الله عليه وسلم وكان يوم خروجه "صلي الله عليه وسلم" في الثامن من ربيع الأول ويوافق العشرين من سبتمبر سنة 622م.
ولقد بدأ التدوين والتأريخ للأحداث بالسنة الهجرية وكان ذلك في السنة السادسة عشرة وقيل السابعة عشرة من خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه. أخرج البخاري عن سهل بن سعد قال: ما عدوا من مبعث النبي "صلي الله عليه وسلم" ولا من وفاته. وما عدوا إلا من مقدمه المدينة. وذكر ان الصحابة أخذوا التأريخ بالهجرة من قوله تعالي: "لمسجد أسس علي التقوي من أول يوم" التوبة 108. لأنه من المعلوم أنه ليس أول الأيام مطلقاً فتيقن أنه أضيف إلي شيء مضمر وهو أول الزمن الذي عز فيه الإسلام وعبد فيه النبي "صلي الله عليه وسلم" ربه آمنا وابتداء المسجد فوافق رأي الصحابة ابتداء التأريخ من ذلك اليوم وأخروه من ربيع الأول إلي المحرم وذلك لأن شهر محرم هو الشهر الذي استهل بيعة العقبة بين وفد من أهل يثرب والنبي "صلي الله عليه وسلم" أثناء الحج في شهر ذي الحجة فكأن الهجرة بدأت في ذلك الوقت. وقد أذن بها النبي "صلي الله عليه وسلم" وكان أول هلال يهل بعد الاذن هو شهر محرم. ولأن شهر محرم أول شهر يأتي بعد منصرف الناس من حجهم الذي هو ختام مواسم أسواقهم.
وكان أول من أشار بالمحرم عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم ولما كانت الهجرة قد حدثت في أواخر شهر صفر أو أول ربيع الأول وهو الرأي الأرجح فإن الصحابة استقروا علي ان يؤرخوا من المحرم أول السنة وهو شهر حرام وكان الزمن بين الهجرة واتخاذها للتأريخ سبعة عشر عاماً.
ويعد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه أول من بدأ التأريخ بالأشهر القمرية بهجرة الرسول "صلي الله عليه وسلم" من مكة إلي المدينة حيث جعل حادثة الهجرة - أهم حدث في تاريخ الدعوة الإسلامية حيث كان التحول في تاريخ المسلمين وأصبح للأمة الإسلامية كيان سياسي واقتصادي - وذلك عام 622 ميلادية وصارت عادة أن يشار إلي التقويم الهجري عند كتابة التاريخ بالاختصار "ه" وقد كان من المحرم من العام الهجري يقابل السادس من يوليو 622 ميلادية وكانت السنة الهجرية أثني عشر شهراً هي: محرم - صفر - ربيع الأول - ربيع الآخر - جمادي الأولي - جمادي الآخرة - رجب - شعبان - رمضان - شوال - ذو القعدة - ذو الحجة.
فنحن ليس لنا في هجرتنا إلا ذكر وعبر فالهجرة وتاريخها مبعث همة وتقوية عزيمة.. وبداية كل عام نحتاج إلي همة وعزيمة وشحذ للقوي وحشد للطاقات حتي ننطلق في مبدأ العام بهمة وانطلاقة وعزيمة.
والارتباط بالهجرة تميز.. والتي تخبرنا عن أولئك النفر القليل الذين كانوا مع النبي "صلي الله عليه وسلم" قلة لا يتجاوزون المائة كانوا يعيشون في مجتمع كامل يخالفهم في عقائدهم وتصوراتهم وفي عاداتهم وتقاليدهم بل ويخالفهم في كل أقوالهم وأعمالهم وظلوا متميزين وسط هذا المجتمع الكامل لم يذوبوا ولم يتميعوا ولم ينسلخوا ولم يتجردوا من هويتهم وعقيدتهم وإيمانهم.. حتي جاءت اللحظة العظيمة عندما هاجروا إلي المدينة.
كانت الهجرة عزيمة لا هزيمة.. وكانت أيضاً فداء لا ارتخاء. فنري كيف ترك النبي "صلي الله عليه وسلم" وصحابته ديارهم وأرضهم ومواطنهم التي ولدوا فيها ومراتعهم التي نشأوا فيها وذلك الحنين الفطري الطبيعي إلي الأرض التي عاش بها الإنسان.. حتي خرج النبي "صلي الله عليه وسلم" ملتفتا إلي مكة قائلاً: "لولا ان قومك أخرجوني منك ما خرجت" وهكذا كان النبي "صلي الله عليه وسلم" ومعه الصحابة يبينون للمسلمين كافة ان الحياة فداء وتضحيةلأجل مرضاة الله وإعلاء راية الله وإقامة دين الله في الأرض. فخلفوا وراءهم الأهل والديار والأموال فلم تجذبهم ولم تقعدهم ولم تحل بينهم وبين الانطلاق إلي مرضاة الله سبحانه وتعالي.
وكم نحن في حاجة في مبدأ كل عام هجري أن نعرف انه لا ينبغي ان يعترض طريقنا إلي رضوان الله وإلي إعلاء رايته وإلي نصر دينه شيءمن حظوظ الدنيا "قل إن كان آباؤكم وابناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتي يأتي الله بأمره" التوبة .24 ذلك هو الأمر المهم الذي لا ينبغي ان يغيب عن البال أبداً طرفة عين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.