التوترات الجيوسياسية وتوقعات خفض الفائدة تدفع الذهب لمواصلة صعوده    استعدادات أمنية مكثفة لتأمين احتفالات عيد الميلاد المجيد    تحت رعاية مصطفى مدبولي.. «أخبار اليوم» تنظم معرض الجامعات المصرية في السعودية    "الصحة والتعليم والزراعة" تتصدر أجندات النواب الجدد في ثالث أيام استلام الكارنيه    عرفانًا بتضحياتهم، تنبيه مهم من القوات المسلحة لأسر الشهداء والمصابين فى الحروب السابقة    «وزع عليهم العيدية».. محافظ الأقصر يقدم التهاني والهدايا لأطفال الجمعيات بمناسبة عيد الميلاد    لافتات التهاني بأعياد الميلاد تضيء شوارع الغربية.. واستعدادات كاملة للاحتفالات    لجنة فنية وهندسية لإصلاح كوبري الصاغة العلوي بمدينة الزقازيق    رئيس «العربية للتصنيع» ووزير الكهرباء يشهدان توقيع بروتوكول تعاون مشترك    بورصة الكويت تنهي تعاملاتها اليوم على ارتفاع مؤشراتها    مصر للطيران توقع بروتوكول تعاون لتعزيز تجربة سفر عملاء درجة رجال الأعمال    محافظ بورسعيد يصدر توجيهاته لرؤساء الأحياء بغلق محال الخردة وفرز القمامة والتصدى للنباشين    الإسكان تمد فترة طلبات تقديم الأوراق للحصول على شقة بالإسكان البديل 3 شهور    «الصحة الفلسطينية»: ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 71 ألفا و391 شهيدا    وزير الخارجية يؤكد على أهمية الإعلان عن تشكيل لجنة تكنوقراطية فلسطينية مؤقتة لإدارة غزة    نتنياهو يواصل التعنّت وقطر تؤكد اتصالات مع الشركاء لفتح معبر رفح    مع إقامة قاعدة عسكرية صهيونية في أرض الصومال…لماذا اختفت خطوط السيسي الحمراء ؟    وزير الرياضة يشكر الجماهير المغربية ويتمنى نهائيًا مصريًا مغربيًا    برشلونة يقترب من استعادة كانسيلو في الميركاتو الشتوي    مصر تفوز بحق تنظيم بطولتين عربيتين لألعاب القوى    إصابة شخص بطلق خرطوش خلال احتفالات الفوز بانتخابات النواب في المنيا    مقتل عنصرين شديدي الخطورة وضبط مخدرات بقيمة 83 مليون جنيه    بيطري دمياط يشن حملات مكثفة للتفتيش على الأسواق وضبط المتلاعبين    الأرصاد تكشف درجات الحرارة المتوقعة لمدة أسبوع على كافة الأنحاء    وزارة التعليم تعلن جداول امتحانات الطلبة المصريين فى الخارج للتيرم الأول    البعثة الأثرية: الكشف عن بقايا مجمع سكني متكامل للرهبان من العصر البيزنطي في سوهاج    أغنية ل«أحمد كامل» سببا في صداقة عمرو مصطفى ومصطفى ناصر    أحمد مكي يتخذ إجراء قانونيا ضد مديرة أعماله بعد رفضها تسليمه كشف حسابه    زكي عبد الحميد: قمة Creator Universe تخدم المستقبل الرقمي للإعلام العربي    متحف شرم الشيخ يفتتح العام الجديد بمعرض مؤقت يضم 33 قطعة أثرية    «المنصورة» أفضل جامعة صديقة للبيئة وتحصل على «ISO 26000»    مساعد ترامب: جرينلاند تنتمى بشكل شرعى لأمريكا    وزير الشباب يشكر الجماهير المغربية ويشيد بحسن تنظيم بطولة إفريقيا    بن شرقي يبدأ البرنامج التأهيلي في الأهلي بعد التئام التمزق    حسام حسن ل جماهير المغرب: أنتم السند ولا عزاء للمصطادين في الماء العكر    المشدد 3 سنوات وغرامة 50 ألف جنيه لتاجر حشيش بشرم الشيخ    السطوحي: مسابقة الهوية البصرية بمهرجان المسرح فرصة لتوسيع نشاط الفن وجذب المصممين    سلعة يجب أن نفتخر بها    القبض على 5 سيدات لاستقطاب الرجال عبر تطبيق هاتفي لممارسة أعمال منافية للآداب    وكيل صحة أسيوط يوجه بتكثيف الجولات التفتيشية على المنشآت الطبية    رئيس بعثة مصر في المغرب: من الصعب لحاق تريزيجيه بربع نهائي أمم أفريقيا    «المشاط»: ضخ 306 مليارات جنيه استثمارات بالمرحلة الأولى من مبادرة «حياة كريمة»    هام من وزارة الزراعة لمواجهة أزمة كلاب الشوارع| إجراء عاجل    في دراسة لهيئة الاستعلامات، مؤشرات أولية لنتائج انتخابات مجلس النواب    4 أطعمة تحتوي على أحماض أوميجا 3 الدهنية    المهمة الخاصة ورحلة الحياة ..بقلم/ حمزة الشوابكة.    الجونة في مواجهة حاسمة أمام بتروجت في كأس عاصمة مصر    من سيدير فنزويلا الآن؟.. تعرف على اللاعبين الجدد في الدولة الغنية بالنفط بعد عزل مادورو    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    طريقة عمل الموزة بالخضار في الفرن بمذاق لا يقاوم    رئيس الطائفة الإنجيلية يكتب: "ملءالزمان" سلطان الله على التاريخ    نجاح 6 تدخلات قلبية تداخلية دون جراحات قلب مفتوح في مستشفى النيل التخصصي بأسوان    الرئيس اللبناني: الجيش نفذ إجراءات الحكومة لبسط سلطتها على جنوب الليطاني    الهندسة المدنية تشعل سباق نقيب المهندسين بالإسماعيلية    عبدالملك: تاريخ الزمالك يجعله قادرا على تخطي الأزمات    ذكرى وفاة مها أبو عوف.. أزمات ومحن خبأتها خلف ابتسامتها الشهيرة ترويها شقيقتها    الأزهر للفتوى: الغبن والتدليس في البيع والشراء مكسب زائف وبركة تُنزَع    كيفية أتوب من ذنب كبير؟ أمين الفتوى يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمد الشافعي فرعون يكتب : هل تلدغ مصر من نفس الجحر مرتين ؟
نشر في صدى البلد يوم 14 - 07 - 2012

في صباح الخميس (14 ) يونية 2012 أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمها التاريخي ببطلان عضوية ثلث أعضاء مجلس الشعب ، وأكمل المستشار المتحدث الرسمي بإسم المحكمة أن البطلان للمجلس بالكامل وليس للثلث فقط ، وهو مايعني ( حل ) المجلس والتحضير مرة أخري لإنتخابات جديدة .
ورغم أن الحكم قد جاء صادما للبعض ، إلا أن المحلل للأحداث والمتابع لها منذ قيام ثورة (25 ) يناير 2011 حتى تاريخ صدور الحكم كان يتوقع وبشدة (حل ) المجلس في أية لحظة ، وأن وقت حله قد تأخر كثيرا عن المتوقع له ، وجاءت الشعرة التي قسمت ظهر البعير بتناول أعضاء برلمان الثورة لحكم محاكمة القرن لمبارك والعادلي ، والذي عجل بالنهاية التي كانت مؤجلة .
لا ينكر منكر أن في مصر ( جهابزة ) القانون بكل أشكاله سواء في كليات الحقوق أو المحامين المخضرمين أو القضاة بالمحاكم أو من خرجوا على المعاش .
ولاينكر أحدا أيضا أن من هؤلاء (الجهابزة ) من تخصص في تفصيل القوانين (وفقا للتعليمات ) وصياغتها بالشكل الذي يستعصي فهمه ، والتي يمكن تفسيرها على عدة أوجه على النحو الذي تريده السلطة ، وفي الوقت الذي تريده .
وتصورالشعب المصري ( لطيبته ) أن هؤلاء قد ذهبوا ( غير مأسوف عليهم ) الى غير رجعة مع النظام البائد ولم يعد لهم وجود ، ولكن ماحدث أكد أنهم ملء السمع والبصر ولا يمكن الاستغناء عنهم .
فالمجلس العسكري لم يضع قانون الانتخابات البرلمانية بنفسه وانما وضعه الجهابزة بمباركة من المجلس العسكري (وصبيه ) المجلس الاستشاري ، والتي تمت الانتخابات بموجبه في أول إنتخابات حرة ونزيهة لم تشهدها مصر في تاريخها .
وفي غمرة الانشغال بالثورة الوليدة وتوابعها لم يفكر أحد في السؤال عن دستورية هذا القانون حتى من أصحاب القانون أنفسهم ، وإنشغل الجميع بالأحداث المتلاحقة لتوابع الثورة والثورة المضادة لها سواء عن قصد وتوجيه أو حسن نية .
كما زادت فرحة الشعب بمجلسه وأعضائه من حماسة الأعضاء والذي جاء غالبيتهم من ميادين الثورة بمحافظات مصر المختلفة ، لتنتقل الثورة ايضا الى قاعة المجلس ليظهر هذا الحماس جليا في القوانين التي أصدرها المجلس والتي كان يناقشها تمهيدا لإصدارها ، وكان آخرها قانون العزل السياسي .
ونظرا لأن المجلس وأعضائه وقوانينه التي أصدرها قد تجاوزت بعض الخطوط الحمراء (التي تصورنا لفرط تفاؤلنا ) أنها اختفت ، وأصبح هناك حالة من عدم الرضى والخوف والترقب ممن وضعوا القانون وممن باركوه ، فكان لابد من إظهار (المستخبي ) وتم إحالة القانون في الوقت المناسب الى المحكمة الدستورية التي أصدرت حكمها المتقدم ، وعلى الفور ظهرت قوات الشرطة وقامت بتأمين المبنى ورفضت السماح لأحد بدخوله إلا بإذن كتابي .
عندما أعلن الدكتور الكتاتني من قبل عن تهديد الدكتور الجنزوري له بحل المجلس وأن القرار بأدراج المحكمة لم يصدقه أحد .
وهكذا نجح (ترزية ) القانون ومن ورائهم ( وهم للأسف مصريون ) في ضرب الثورة الوليدة في مقتل ،وإعادة مصر من جديد الى نقطة الصفر لتبدأ معاناة جديدة لا يعلم مداها إلا الله .
فهل تلدغ مصر من نفس الجحر مرة أخرى ؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.