رئيس بتروجيت: مختار مستمر في قيادة الفريق    محمد الشوربجي يعود للمركز الثاني في التصنيف العالمي للاعبي الإسكواش    قيادي بالنور: حزب النور سياسيًا وليس دعويا    أنصار «الإرهابية» يحطمون سيارة شرطة بشارع فيصل    تجنيب 12 مليار جنيه سنويًا استعدادًا لرد قيمة شهادات قناة السويس بعد 5 سنوات    "محلب" يشيد بخطة الإصلاح الإداري ومنظومة متابعة الخطة الاستثمارية    الزراعة تعلن استعداد البنك الدولي تمويل مشروعات ب 500 مليون دولار    بالصور.. وفاء عامر تسافر إلي السعودية لأداء مناسك الحج    يوميات الأخبار    "الانقلاب " أضاع حقوق ملايين المرضى بالتعاقد على "سوفالدى"    البط بصوص التوت للشيف " أبو البنات "    الرئيس الفلسطينى : سنلجأ الى "الجنائية الدولية" إذا فشلنا في "مجلس الأمن"    أمريكا تفقد أحد جنودها في الحرب ضد "داعش"    بالفيديو.. قوات التحالف تضرب أهداف تابعة ل"داعش" في العراق وسوريا    لافروف : مكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط يجب أن تتم بمشاركة "سوريا وإيران والعراق"    الخارجية ل''أردوغان'': مصر كنانة الله على أرضه.. وتكرار تصريحاتك شعور باليأس    ضبط عاطل ومسجل خطر بالدقهلية وبحوزتهما بانجو    مفاجاه.. شقيق "محمد رمضان" صاحب كلمات الأغنيه الدعائية لفيلم "واحد صعيدى"    غرائب الأضحى حول العالم: الليبيون يضعون الكحل للماشية..والأردنيون يأكلون "الكعك"    تاريخ بناء الكعبة منذ عهد آدم الى الآن    في الفكر والسياسة    بالفيديو والصور.. وزير التعليم العالي: لن نسمح باستغلال الجامعات في التآمر على الدولة..ننتظر قرارا جمهوريا بمواد عزل أعضاء هيئة التدريس.. ولن يكون هناك تحويل لطلاب العام المقبل.."معلش والأعذار" دمرتنا    «امسكوا الخشب» عجز الكهرباء «صفر»    الحكومة الليبية تستعرض الأوضاع الأمنية فى اجتماعها الاستثنائى الأول    بكين : الأزمة فى هونج كونج شأن داخلى صينى    بالصور.. لقاء موسع بين جامعة قناة السويس والعريش للوقوف على وضع المنشئات الجديدة    بالفيديو.. «داكوستا» يتقدم بالهدف الأول للودوجوريتس أمام ريال مدريد    قيادى كردى: الحكومة التركية تسعى للقضاء علينا من خلال دعمها لداعش    مسرح بورتو كايرو يستعد لاستقبال الهضبة عمرو دياب    'التضامن الاجتماعي': صرف المعاشات سيستمر اليوم وغد    الإسترليني يقترب من أعلى مستوى في عامين مقابل اليورو    غدا.. إعادة محاكمة 5 متهمين ب"خلية السويس"    ارتفاع حالات الوفاة بين الحجاج المصريين ل15 حالة    توقف قطار مميز لأكثر من ساعتين بقنا.. والركاب: "مش قادرين نستحمل"    تأجيل محاكمة "حبارة" بقضية «مذبحة رفح الثانية» ل9 أكتوبر    وزير الاقتصاد التركي: نسعى لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع مصر    ناعوت: لم أقل إن عيد الأضحى أكبر مذبحة بالتاريخ    ناصر الخليفي : فوز" البياسجي" على برشلونة أفضل انتصار في حياتي    الأوليمبي يفوز علي الحمام.. والضبعة يخطف تعادلا من طنطا    الصحة: مغادرة مريض "الإيبولا "المحتجز احترازياً بعد التأكد من سلبية تحاليله    ننشر خريطة القنوات الإقليمية خلال الاحتفال بذكرى انتصارات اكتوبر    التعليم العالي: نسبة طلاب المدارس الفنية بالجامعات لن تزيد عن 10%    جمعية "سرطان الكبد": مصر من أعلي دول العالم فى الإصابة بأورام الكبد    المدير الفني للمقاولين يشيد بلاعبيه امام المصري    التحقيق مع مسجل خطر بتهمة السطو المسلح على معهد فنى ب«المنتزه»    السجن المشدد 6 سنوات لقهوجى لسرقته دراجات بخارية بمدينة نصر    صور | سلسلة بشرية لحركة ضنك ب"برج العرب"    رئيس الوزراء يهنىء الرئيس عبد الفتاح السيسي بعيد الأضحى المبارك    مدرب ليفربول يرفض اعتبار جيرارد جزءاً من الماضي    قطع الاتصالات عن الفضائيات التى لم تسدد مستحقات "الإنتاج الإعلامى"    الأزهر الشريف : أفضل وقت لذبح الأضحية عقب صلاة العيد    تعرف على أحكام عيد الأضحى وآدابه    فضل الصيام في يوم عرفة    تير شتيجن يحيي أخطاء فالديس الكارثية    البورصة توافق مبدئيًا على إضافة نشاط تصنيع الأعلاف ل«إيبيكو»    كلوني أنفق حوالي 5% من ثروته ليتزوج أمل علم الدين    قاضى "النطرون" لحجازي: كل واحد عايز يتكلم على الفاضي والمليان    تايم: المضادات الحيوية قبل سن عامين تزيد مخاطر البدانة بمرحلة الطفولة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الثانوية العامة وسياسات القبول بالجامعات فى مصر
نشر في أخبار مصر يوم 12 - 06 - 2008

بعد سجال طويل بين خبراء التعليم فى مصر شهد مساحات من الاتفاق والاختلاف حول كيفية الخروج بنظام جديد للثانوية العامة، حيث أثير نقاش حول تحويل الثانوية العامة إلى نظام العام الواحد، والاعتماد على نظام التقويم الشامل ، ومدى صلاحية شهادة إتمام الدراسة الثانوية للخروج إلى سوق العمل ودمج التعليم الثانوى العام مع التعليم الفنى.
وعلى مدار العقدين الأخيرين نجد أن الثانوية العامة مرت بمراحل مختلفة من حيث النظام والمناهج الدراسية وأسلوب الامتحانات، ونظام تنسيق القبول بالجامعات، حتى أصبحت من كبرى المشكلات التعليمية فى مصر وأصبحت كابوساً فمن عام واحد لعامين بمرحلتين‏..‏ للعودة ثانية لعام واحد‏،‏ ومن مواد إجبارية واختيارية‏..‏ لتبديلها معا‏، ومن مواد منتهية‏..‏ لمتصلة، ومن ثلثى الدرجة للمرحلة الأولى، ومن تحسين‏..‏ إلى لا تحسين‏،‏ ومن المجموع مجرداً‏..‏ لمقابلات شخصية وامتحان قدرات .. إلخ
ومن حيث الالتحاق بمرحلة التعليم بالثانوى العام نجد أن 37 % من حملة الشهادة الإعدادية يلتحقون بالتعليم الثانوى العام .. يتجه 70 % منهم للدراسات الأدبية و30 % فقط لدراسة العلوم والرياضيات .. فهل هذا هو مايحتاجه المجتمع ؟ .. وهل تؤهل الشهادة الثانوية العامة خريجيها للالتحاق بسوق العمل ؟
بعد كل هذة الملابسات التى تحيط بنظام الثانوية العامة أصبح من الضرورى تبنى مشروع وطنى جاد للنهوض بالعملية التعليمية بشتى مراحلها ومجالاتها‏,‏ وجاء مؤتمر تطوير التعليم الثانوى ليبعث الأمل فى إقرار نظام جديد يتلافى السلبيات التى يئن منها الطلاب وأولياء الأمور معاً، وينهى مسلسل الرعب الذى تعيشة الأسر المصرية لمدة عامين متتاليين.
مؤتمر التعليم يقر نظاما جديدا للثانوية العامة:
أصدر المؤتمر القومى لتطوير التعليم الثانوى وسياسات القبول بالتعليم العالى فى ختام أعماله فى12/5/2008 بحضور د. هانى هلال وزير التعليم العالى ود.يسرى الجمل وزير التربية والتعليم عدداً من التوصيات تركزت حول عدد من النقاط الأساسية الخاصة بالإجراءات والخطط الخاصة بتنسيق القبول بالجامعات والنسب المُخصصة لاختبارات القبول والدرجات الحاصل عليها الطالب فى الثانوية العامة.
وتركزت الاستراتيجية على تضييق الفجوة بين القسمين العلمى والأدبى‏,‏ وتخصيص‏50%‏ من المواد كمقررات مشتركة بين القسمين‏,‏ مع إتاحة‏10%‏ للمواد الاختيارية‏,‏ والباقى كمواد تخصصية‏,‏ وذلك بدء من العام الدراسى 2010/2011، والغاء التعليم المهنى تدريجياً مع عام‏2014/2015,‏ مع التوسع فى التعليم الفنى الذى سيتم دمج بعض مواده مع التعليم الثانوى العام‏.‏
وتضمنت الاستراتيجية تصوراً لتطوير نظام شهادة الثانوية العامة‏,‏ من خلال تعديل نظم اختيار المواد بها‏,‏ وكذلك تعديل وتطوير اساليب التقويم ونظم القبول بالجامعات‏,‏ وذلك بناء على اختبارات القدرات والتقويم التربوى بدءاً من العام المقبل‏ .
توصيات المؤتمر القومى لتطوير التعليم الثانوى:
أصدرت وزارتا التربية والتعليم والتعليم العالى عدداً من المشروعات تستهدف تنفيذ توصيات المؤتمر القومى لتطوير تعليم الثانوى وسياسات القبول بالتعليم العالى فى مجال منظومة المواصفات والأطر والمعايير لخريجى التعليم الثانوى واختبارات القبول بالتعليم الجامعى.
أولاً: فيما يتعلق بالتوصيات:
- الدعوة لاعتماد القبول فى التعليم العالم على معيارين، هما نتيجة شهادة إتمام المرحلة الثانوية كأحد معايير القبول وليست المعيار الوحيد، واختبارات قياس قدرات ومهارات وميول الطلاب العامة والنوعية، على أن تعقد اختبارت القدرات فى دورتين كل عام [الدورة الصيفية فى يوليو وأغسطس - الدورة الشتوية فى يناير وفبراير] على أن توضح بصورة مُجدولة فى إطار زمنى يسمح للطالب بالتقدم لأكثر من اختبار قطاعى فى الدورة الواحدة خلال مدة صلاحية شهادة إتمام المرحلة الثانوية.
- يتم تنسيق القبول بين مؤسسات التعليم العالم من خلال مكتب التنسيق لتحقيق رغبات المتقدمين للتعليم العالى وفقاً للمجموع الاعتبارى الذى يتمثل فى نسبة مئوية من نتيجة إتمام مرحلة التعليم الثانوى، تضاف إليها نسبة مئوية من نتيجة الاختبارت القطاعية للقدرات التى تتم بالحاسب الآلى وباستخدام بنوك الأسئلة، مما يضمن العدالة والشفافية وتكافؤ الفرص، مع إتاحة الفرصة للطالب للتقدم لاختبار القدرات أكثر من مرة.
- تعتبر المرحلة الثانوية بشقيها "العام والفنى" مرحلة قائمة بذاتها تنتهى بشهادة إتمام المرحلة الثانوية، وتؤهل للتقدم إلى التعليم العالى أو التدريب المهنى المؤدى للحصول على رخصة لمزاولة المهنة والانخراط فى سوق العمل، حيث أن نتيجة إتمام شهادة المرحلة الثانوية تعتمد على الامتحان الذى يُعقد فى النصف الثالث الثانوى، باعتبارها منظومة تعليمية مُتكاملة تمكن خريجيها من الالتحاق بسوق العمل، أو مواصلة التعليم العالى أو كليهما معاً، فى إطار من التعليم مدى الحياة بما يؤهل للمواطنة المتميزة القادرة على مواجهة تحديات الحاضر والمستقبل.
- التأكيد على تحقيق التكافؤ فى المستويات المعرفية والمهارية والوجدانية بين مسارات التعليم الثانوى المختلفة من خلال إقامة جذع مشترك من المناهج والأنشطة فى الصفوف الثلاث للمرحلة الثانوية بنوعيها، بما يضمن سهولة الانتقال من مسار إلى آخر.
- ضرورة تحديد مواصفات جديدة مُتميزة لخريجى التعليم الثانوى تتناسب مع متطلبات العصر، وتمكن الخريجين من التفكير الناقد والإبداعى وامتلاك القدرات العلمية والعملية المُناظرة لزملائهم فى الدول المتقدمة.
- تحديث المناهج الدراسية بما يحقق المواصفات الجديدة لخريجى التعليم الثانوى ومتطلبات تنفيذ التعلم النشط والتقويم الشامل المستمر والمُشاركة الإيجابية للطالب.
- تطبيق نظام التقويم الشامل فى المرحلة الثانوية لأداء الطالب، وكل ما يقوم به من أنشطة وما يكتسبه من معارف ومهارات واتجاهات وقيم خلال دراسته بهذه المرحلة بما يُحقق فاعلية العملية التربوية داخل حجرة الدراسة وخارجها، ويُدعم الدور الفعال للمدرسة فى بناء شخصية الطلاب، ويُعظم من دور المدرسة كؤسسة تربوية.
- اعتبار نجاح الطالب فى التقويم الشامل فى كل سنة دراسية شرطاً أساسياً لانتقاله للصف الأعلى فى السنة التالية، واعتبار نجاحه فى الصف الثالث الثانوى شرطاً لدخول امتحان إتمام المرحلة الثانوية، مع عدم احتساب درجاته فى المجموع ومراعاة نسبة الحضور.
- ضرورة مواصلة الجهود لوضع إطار عام للنظام القومى للمؤهلات والمهن للارتفاع بمستويات التعليم المختلفة، وتأكيد المرونة المطلوبة بين مستويات ومسارات التعليم، وبينها وبين مستويات العمل وهيكله الوظيفى والمهنى.
ثانياً: فيما يتعلق بالمشروعات:
ولتنفيذ التوصيات النهائية للمؤتمر القومى لتطوير التعليم الثانوى تم إعداد عدد من المشروعات لتنفيذ تلك التوصيات وكانت على النحو التالى:
- تصميم الهياكل الجديدة للمرحلة الثانوية بشقيها.
- تطوير وإنتاج الكتب الدراسية للتعليم الثانوى.
- تطبيق استراتيجيات التعلم النشط بالتعليم الثانوى.
- تصميم وإعداد مقومات نظام التقويم الشامل والامتحانات المُقننة وتصميم وإعداد بنوك الأسئلة.
- تدريب المُعلمين والقيادات التربوية.
- تدريب الكفاءات الأكاديمية والإدارية فى مؤسسات التعليم العالى وأجهزة التعليم العالى.
- استكمال منظومة قواعد بيانات المرحلة الثانوية واستكمال منظومة قواعد بيانات التعليم العالى.
- التأهيل للتقدم للاعتماد التربوى للمدارس والاستمرار فى تأهيل الكليات والمعاهد للتقدم للاعتماد وإتمام منظومة المعايير القومية للمهارات.
- تنفيذ مكونات الإتاحة وتخفيف الكثافات فى برنامج تحديث التعليم الثانوى العام والفنى من الخطة الاستراتيجية للتعليم قبل الجامعى وتأهيل مراكز تدريب مهنى لخريجى المرحلة الثانوية.
- تصميم وإدارة منظومة اختبارات القبول "القدرات" وتطوير البنية الأساسية لمكتب التنسيق فى ضوء مقومات القبول الجديدة.
- تعديل التشريعات والهياكل الوظيفية فى سوق العمل كى تتناسب مع المستويات والنوعيات الجديدة للحاصلين على الثانوية العامة .
اختبارات القبول لن تشمل مقابلات شخصية أو امتحانات نظرية:
وفيما يتعلق بعملية تطبيق نظام إختبارات القبول للالتحاق بالتعليم العالى سيتم توفير شروط الشفافية والدقة وتكافؤ الفرص، واستخدام الأدوات العلمية، وأنه لن تشمل اختبارات القبول مقابلات شخصية أو امتحانات نظرية، مع وجود بعض الضوابط لضمان سلامة نظام القبول الجديد، تتمثل فى إنشاء وحدة خاصة لهذه الاختبارات التى ستكون مركزية وسيتحدد لها مواعيد محددة.
هذا بالإضافة إلى العلاقة التبادلية التى ستنشأ بين التعليم والمجتمع، حيث يؤثر كل منهما فى الآخر.. فالتعليم يؤثر فى المجتمع لأنه هو الذى ينهض به، ولكن فى نفس الوقت المجتمع يؤثر على التعليم، لوجود فجوات بين خريجيين فى بعض التخصصات التى لدينا فيها فائض وتخصصات أخرى نعانى من عجز فيها، مع الوضع فى الاعتبار أن المنافسة فى سوق العمل لم تعد محلية فقط وإنما أصبحت عالمية، وستصبح هناك منافسة شديدة فى سوق العمل العربية والأجنبية.
المجتمع يثق فى عدالة مكتب تنسيق القبول:
إن سياسة نظام القبول بالتعليم العالى الحالية تتضمن عددا من الجوانب الإيجابية والسلبية على السواء .. فمن الجوانب الإيجابية ثقة المجتمع فى عدالة مكتب التنسيق للقبول فى مؤسسات التعليم العالى، حيث أن مكتب التنسيق يُعد آلية هامة لتحقيق الشفافية وتكافؤ الفرص، ولكن هناك عدداً من المُتغيرات فرضت علينا التطوير فى الوقت الراهن منها تطور سوق العمل، والحاجة إلى إعادة صياغة خريج التعليم العالى واحتدام المنافسة العالمية فى سوق العمل، وضرورة اعتماد الجودة فضلاً عن ضرورة تطوير مواصفات خريجى التعليم العالى وهو ما يتطلب تطوير المرحلة الثانوية وسياسات القبول بالتعليم العالى.
التطبيق على الصف الأول الثانوى للعام الدراسى 2010:
وبشأن الناحية الزمنية يتوقع تطبيق التوصيات الصادرة عن المؤتمر على الصف الأول الثانوى للعام الدراسى 2010 /2011 على أن يبدأ تطبيق المقترحات الخاصة بسياسات القبول الجديدة للتعليم العالى فى العام الدراسى 2013 /2014، وأن الاتفاق الذى تم توقيعه بين وزارتى التربية والتعليم والاتصالات لدعم تكنولوجيا التعليم فى المرحلة الثانوية يُعد خطوة أساسية فى تطوير مرحلة التعليم الثانوى ويأتى مواكباً لاستراتيجية تطوير التعليم 2008/2012.
مواد مشتركة بين التعليمين العام والفنى:
إن المُستهدف فى تطوير المرحلة الثانوية يتضمن تطبيق المقترح الخاص لإيجاد ارضية مشتركة بين التعليم الفنى وبين التعليم العام على مستوى الصف الأول الثانوى وأن تكون هناك مواد دراسية مشتركة بين التعليمين، وأن منظومة التعليم الثانوى تتطلب تطوير المناهج وطرق التدريس وتطوير مهارات المُعلم وأسلوب إنتاج الكتب والإدارة بل والمدرسة.
وبشأن نظام التقييم الشامل الذى سيتم تطبيقه على المرحلة الثانوية يوجد هناك بعض المواصفات يتعين توافرها فى طالب المرحلة الثانوية، ومنها القدرة على ربط المعرفة بالتطبيق والقدرة على مُمارسة الإبداع والتجديد والاكتشاف والبحث وامتلاك مهارات المُشاركة الفاعلة، والقدرة على التعامل مع المواقف المُعقدة ومع التكنولوجيا الحديثة، والاعتماد على مهارات التعلم الذاتى والتعلم مدى الحياة والتجديد الذاتى والمستمر للمسار المهنى فى سوق العمل، وهنا لابد أن يتحول الطالب إلى مُشارك فى العملية التعليمية وليس مجرد متلقى لأنه يمثل العنصر الأساسى فى العملية التعليمية.
مد صلاحية شهادة الثانوية العامة:
إن الهدف من المقترح الخاص لمد صلاحية شهادة الثانوية العامة لعدة سنوات هو المساهمة فى توفير المرونة للطلاب، بحيث يمكنهم من الدخول والخروج من التعليم، بينما يُساهم فى تحقيق التوازن بين مُخرجات التعليم وسوق العمل، وأن هناك اقتراحاً باعتماد امتحان واحد بالمرحلة الثانوية فى السنة الثالثة من المرحلة مع وجود اختبار قبول للالتحاق بمؤسسات التعليم العالى.
امتحان موحد للحاسب الآلى دون تدخل بشرى لضمان الشفافية:
من جهة أخرى، يتضمن المقترح الخاص باختبارات القبول للالتحاق بمؤسسات التعليم العالى امتحاناً موحداً يجرى على الحاسب الآلى دون تدخل العامل البشرى لضمان الشفافية وسيتم تخصيص سؤال حسب تخصص الطالب " أدبى - علمى علوم -علمى رياضة ".
مراحل تطوير الثانوية العامة وسياسات القبول بالتعليم العالى:
التعليم بكافة مراحله فى مصر بشكل عام مر بمراحل عديدة، تأثر خلالها ببعض الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية وخلافها، ومن بين مراحل التعليم مرحلة التعليم الثانوى والتى أطلق عليها العديد من المُسميات على مدار السنوات الماضية منذ ثورة يوليو 1952 للآن، خاصة وأن هذه المرحلة تعد من المراحل الهامة فى التعليم والتى ينطلق منها التلميذ إلى مرحلة التعليم الجامعى، فلابد من إلقاء الضوء على هذه الحقبة الزمنية التى مرت بها مرحلة التعليم الثانوى والتغيرات التى طرأت عليها من خلال القوانين والقرارات التى توالت لتعالج كل فترة زمنية بحسب الظروف المختلفة التى كانت تمر بها.
التعليم الثانوى فى عهد الاحتلال البريطانى[1882-1922]:
لم يكن بمصر عام 1893 أى بعد إحدى عشرة سنة من سيطرة سلطات الاحتلال البريطانى سوى ثلاث مدارس ثانوية أميرية، وأن عدد طلابها لا يزيد على 600 طالب، وبلغ عدد الذين حصلوا على الشهادة الثانوية " البكالوريا" 42 طالباً فقط من المدارس الحكومية والحرة على حد سواء من مجموع المُتقدمين لهذا الامتحان البالغ 117 طالباً .. وهذا يدل على مدى التشدد فى الامتحانات، ويؤيد وجهة نظرنا فى أن سلطات الاحتلال البريطانى جعلت من الامتحانات وسيلة لتحديد عدد الطلاب والخريجين.
ومما يجدر الإشارة إليه فى هذا المقام أن بعض الجمعيات الخيرية بدأت فى حركة التوسع فى المدارس الثانوية، مما كان له كبير الأثر فى زيادة عدد طلاب التعليم الثانوى، بل لقد فاق عدد طلاب المدارس الحرة أو الأهلية عدد طلاب المدارس الحكومية أو الأميرية، وهذا يدل على مدى تعطش أبناء مصر للتعليم.
المدارس الثانوية الحكومية
(1882-1922)
السنة الدراسية
للبنين
للبنات
مدارس
مدرسين
تلاميذ
مدارس
مدرسين
تلميذات
82-1883
90-1891
00-1901
10-1911
20-1921
21-1922
1
3
3
5
8
9
--
--
--
--
216
252
275
705
569
2197
3261
3789
--
--
--
--
1
1
--
--
--
--
7
9
--
--
--
--
28
43
يتضح من الجدول وجود مدرسة واحدة للبنين عام 82/1883 بها 275 تلميذاً، مقابل 9 مدرسة عام 21/1922 بها 3789 تلميذاً، وكانت هناك مدرسة واحدة للبنات بها 43 تلميذة، وهذا يُبين قلة اهتمام المحتل بنشر التعليم على وجه العموم وتعليم البنات على وجه الخصوص.
التعليم الثانوى فى عهد الاستقلال النسبى[1922-1952]:
فى هذه المرحلة طرأت عدة تغيرات على التعليم الثانوى العام أو الأكاديمى أو النظرى على اختلاف التسمية، فكان التعليم الثانوى ينقسم إلى مرحلتين، "مرحلة الكفاءة" و"مرحلة البكالوريا"، واشتملت على مرحلة كل منها على سنتين دراسيتين، والدراسة فى مرحلة الكفاءة عامة واسعة موحدة لجميع التلاميذ، بينما كانت الدراسة فى مرحلة البكالوريا تتشعب إلى شعبتين إحداهما أدبية والأخرى علمية.
وقد جاء استكمال بنيان الجامعة وتحويلها إلى جامعة حكومية عام 1925 ثمرة من ثمار مرحلة جديدة من تاريخ مصر، فكانت ثورة 1919 نقطة الإنطلاق بالنسبة لها، وهى مرحلة تميزت بتعلق آمال المصريين فى تحقيق الاستقلال الوطنى، لذلك ارتبط إبراز كيان الجامعة المصرية وتنظيمها ورعاية الدولة لها بتطور التعليم فى مصر وخاصة التعليم الثانوى الذى يؤهل الطالب للالتحاق بالجامعة، ولما كانت شهادة التعليم الثانوى تؤهل حامليها للعمل بالدواوين الحكومية، وتسمح لبعضهم بالالتحاق بالمدارس العُليا لتحقيق نفس الغاية، وهى تخريج الكوادر اللازمة لخدمة مختلف المصالح الحكومية، فإن الحاجة أصبحت تدعو إلى إعادة النظر فى التعليم الثانوى من حيث نظامه وبرامجه بما يرقى به إلى المستوى المُناسب لتأهيل التلاميذ للالتحاق بالجامعة.
ومن هنا كان حرص على ماهر باشا وزير المعارف ( مارس 1925 - يونيو 1926 ) على إعادة النظر فى مختلف مراحل التعليم العام بما يحقق تكامل بنيان نظام التعليم الذى تقع الجامعة عند قمته مُسترشداً ببرامج التعليم فى بعض البلاد الأوروبية وخاصة فرنسا وبريطانيا وبلجيكا.
الثانوية العامة 5 سنوات:
ولما كان وزير المعارف الرئيس الأعلى للجامعة فقد اهتم اهتماماً خاصاً بالتعليم الثانوى فأدخل عليه تطويراً يهدف إلى ربطه بالتعليم الجامعى باعتباره المصدر الذى تحصل منه الجامعة على طلابها، فجعل التعليم الثانوى خمس سنوات بدلاً من أربع يزود الطالب فيها بالمعارف العامة لمدة ثلاث سنوات ثم يتفرع التعليم الثانوى إلى ثلاث شعب فى الفرقتين الرابعة والخامسة هى العلوم والآداب والرياضيات حتى يتزود الطلاب بالدراسات التى تعينهم على التوجه لدراسة التخصصات المختلفة فى الجامعة.
وما لبثت الحكومة أن أدركت الحاجة إلى وضع سياسة تعليمية تقوم على أسس ثابتة من شأنها مُسايرة روح العصر وتطوراته وتكون قابلة للتدرج حسب حاجات البلاد وما يتفق مع نهضتها وتطورها فشكل مراد سيد أحمد باشا - وزير المعارف - فى أكتوبر 1930 لجنة برئاسته وعضوية وكيل الوزارة ومدير الجامعة وعُمداء كليتها ونظار المدارس العالية وأربعة يختارهم الوزير من أهل الخبرة وتضمن قرار تشكيل اللجنة تحديد مهمتها باقتراح سياسة عامة للتعليم.
وعندما تولى أحمد نجيب الهلالى باشا وزارة المعارف عام 1935 أعد تقريراً عن التعليم الثانوى رأى فيه تخصيص دراسات تدريبية للمُعلمين بتنظيم مُحاضرات يلقيها عليهم أساتذة الجامعة لرفع كفاءتهم التدريسية، وضرورة العناية باللغتين الإنجليزية والفرنسية فى المرحلة الثانوية حتى يستطيع من يلتحق بالجامعة الاطلاع على المراجع المختلفة.
وأدخل الهلالى باشا تعديلاً على نظام التعليم الثانوى فجعل التلاميذ يدرسون موادا ثقافية لمدة أربع سنوات يحصلون بعدها على شهادة الثقافة ( الدراسة الثانوية القسم العام ) ثم يتخصص من شاء منهم متابعة الدراسة للالتحاق بالجامعة فى إحدى الشعب الثلاث العلوم أو الرياضة او الآداب لمدة سنة دراسية يحصل بعدها على شهادة التوجيهية ( الدراسة الثانوية القسم الخاص ) بينما كانت شعبة الرياضيات تعد الطالب للقبول بكليتى الهندسة والعلوم، أما شعبة الآداب فتؤهله للالتحاق بكليات الآداب والحقوق والتجارة.
ولما كان التعليم العام بمصروفات حيث تحمل أولياء الأمور جانباً من نفقات تعليم أبنائهم، وظل الحال كذلك حتى تقررت مجانية التعليم على يد طه حسين فى وزارة الوفد الأخيرة "1951" قبيل ثورة يوليو، فقد كان التعليم الثانوى قاصراً على أبناء الطبقة الوسطى وحدهم ممن يستطيعون تحمل نفقاته، وهم عادة القادرون على إلحاق أبنائهم بالجامعة، حيث كانت الرسوم تتراوح ما بين عشرين جنيهاً للآداب وخمسة وأربعين جنيهاً للطب ( عام 1940 ) .. بينما كانت تكلفة طالب الآداب 52 جنيهاً وطالب الطب 148 جنيهاً فى العام الدراسى الواحد عنذئذ، على حين كانت مصروفات التجارة 25 جنيهاً وتكلفة الطالب 35 جنيهاً فى العام الواحد، فإذا كانت بعض الدراسات قد قدرت الميزانية اللازمة لأسرة تتكون من زوجين وأربعة أولاد لاتقل عن 439 قرشاً فى الشهر كحد أدنى للطعام والكساء وفق الأسعار الرسمية عام 1942، وهو ما كان يعجز عن الحصول عليه إلا الشرائح الدُنيا من الطبقة الوسطى، وهذا ما يوضح أن التعليم الثانوى والجامعى كانا قاصران على الطبقة الوسطى ( وخاصة شرائحها المتوسطة والعليا ) ورغم ذلك كان عدد طلاب الجامعة قد أخذ يتضاعف عند أواخر الثلاثينات مع الاتساع التدريجى لشرائح الطبقة الوسطى المصرية.
مرحلة الثقافة العامة والتوجيهية:
فى عام 1935 أصدر أحمد نجيب الهلالى وزير المعارف العمومية تقريراً عن التعليم الثانوى "التعليم الثانوى وعيوبه ووسائل علاجه"، كان من نتائجه إطالة القسم العام من التعليم الثانوى إلى أربع سنوات دراسية أطلق عليها اسم " مرحلة الثقافة" وإنقاص القسم الخاص "سنتين التخصص" إلى سنة دراسية واحدة أطلق عليها اسم "المرحلة التوجيهية" يدرس فيها التلميذ فى إحدى الشعب الثلاث [ الأدبية - العلمية - الرياضية] .. كل شعبة تعد التلاميذ للالتحاق بكليات معينة بالجامعة، واستغرقت الدراسة فى المدرسة الثانوية للبنات ست سنوات، ومرد هذه الزيادة تلقى الفتيات المواد النسوية، إلا أنه تم توحيد سنتى الدراسة الثانوية بالنسبة للبنين والبنات.
وزاد الإقبال على التعليم الثانوى، وإزاء هذه الزيادة فقد خفض الحد الأعلى لسن القبول من 17 إلى 15 سنة، على أن تخصم 10 فى المائة من درجات التلميذ مقابل كل سنة فى عمره الزمنى عن سن 15 سنة عند الالتحاق بالمدرسة الثانوية.
وفى عام 1949 صدر قانون التعليم الثانوى الذى يهدف إلى توجيه التلميذ نحو التخصص تدريجياً، فقسم التعليم الثانوى إلى قسمين.. القسم الأول الدراسة به عامة لمدة سنة دراسية واحدة، والثانى فيه خاصة تستغرق ثلاث سنوات دراسية وتنقسم التخصصات فيها إلى خمس تخصصات [العلوم الاجتماعية - الأحياء - العلوم الطبيعية - الرياضيات - الفلسفة] .. إلا أن هذا القانون لم يُطبق نتيجة لخروج الحكومة التى قدمته من الحُكم، وظل هذا النظام سائداً حتى التعديلات التى حدثت فى التعليم الثانوى بعد قيام ثورة يوليو 1952.
المناهج الدراسية:
كان الغرض من إنشاء "المدرسة التجهيزية" فى عهد محمد على عام 1837 هو التوسع فى دراسة اللغات العربية والتركية والفرنسية والحساب والهندسة والجبر والخطوط والرسم، وعندما زيدت مدة الدراسة الثانوية إلى أربع سنوات عام 1863 فى عهد إسماعيل، أضيفت إلى المواد السابقة التاريخ والجغرافيا والقزموجرافيا والطبيعة والكيمياء والتاريخ الطبيعى، على أنه كان يطرأ على هذه المواد تعديلات من حين إلى حين، ففى عام كان يحذف بعضها وفى عام آخر يُعاد ذلك البعض المحذوف.
وعندما أنقصت مدة الدراسة الثانوية إلى ثلاث سنوات عام 1897 حُذف من مواد الدراسة التاريخ الطبيعى والقزموجرافيا، وقصرت دراسة اللغات الأجنبية على لغة واحدة فقط : الإنجليزية أو الفرنسية، مع تدريس كل المواد باللغة الإنجليزية، وقد نتج عن تخفيض مدة الدراسة تدهور مستوى التعليم الثانوى فأصبح غير كاف لمتابعة الدراسة العُليا، لذا رأت الوزارة عام 1905 مُعالجة هذه الحالة باتخاذ الخطوات التالية:
- يُوضع امتحان فى مقرر السنتين الأوليين من الدراسة للحصول على الشهادة الأهلية للخدمات الملكية الصغيرة بالمصالح الأميرية ليُستعان عليها فى شغل الوظائف التى كانت المصالح محتاجة إليها فى ذلك الحين، وقد سُميت تلك الشهادة فيما بعد ب "شهادة الكفاءة" ثم "شهادة الدراسة الثانوية القسم الأول".
- بجعل مدة الدراسة لمن يريد متابعتها بعد ذلك سنتين بدلاً من سنة واحدة، مع تقسيم الدراسة فى السنتين الثالثة والرابعة قسمين: قسم الأدبيات وقسم العلوم، وقد أضيفت لغة أجنبية إضافية إلى قسم الأدبيات، ومادة الميكانيكا إلى قسم العلوم، وفى نهاية هذه المرحلة يُمنح الناجحون فى "الامتحان شهادة الدراسة الثانوية القسم الثانى".
وعندما جعلت الدارسة الثانوية خمس سنوات بدلاً من أربع عام 1925 أعيد تدريس مادة التاريخ الطبيعى إلى التعليم الثانوى، مع البدء فى تدريس اللغة الإضافية من السنة الأولى الثانوية، والاستمرار فى دراستها إلى السنة الخامسة فى كل من الإثنين : الأدبى والعلمى، كما أضيفت أيضاً مادة التربية الوطنية للسنة الثالثة، والدين والأخلاق بالسنوات الثلاث الأولى، والاقتصاد السياسى بالقسم الأدبى، وأضيفت أيضاً بعض مواد تدرس اختيارياً خارج أوقات الدراسة هى [الموسيقى - التصوير - التمثيل - علم المنطق - علم النفس - إمساك الدفاتر - الاختزال - الآلة الكاتبة] .. وفى عام 1926 حل محل المنطق وعلم النفس محل الاقتصاد السياسى فى الخطة الأصلية من القسم الأدبى.
وفى عام 1935 عُدلت المناهج تعديلاً شاملاً، روعى فيه تقليل عدد المواد التى تدرس فى السنة الواحدة، وذلك بقصد دراستها على بعض السنوات دون الأخرى، مع تخفيف المناهج فى مرحلة "الثقافة العامة"، وتعويض ذلك التخفيف فى مرحلة التخصص "السنة التوجيهية"، وشعب القسم العلمى من هذه المرحلة شعبتين: إحداهما للرياضة والأخرى للعلوم، وقد أغفلت مادة الرياضة من شعبة العلوم أولاً، ثم أضيفت إليها كجزء من مادة الطبيعة، وفى عام 1945 حُذف تدريس اللغة الأجنبية الإضافية من منهج السنة الأولى الثانوية، واسبدل تدريس مادة الطبيعة فى السنتين الأولى والثانية بتدريس العلوم العامة فيها.
ومما يجدر الإشارة إليه فى هذا المقام أن التعليم الثانوى العام شهد تطوراً مُطرداً فى عهد الاستقلال النسبى، حيث تزايد من عام 22/1923، وحتى عام 51/1952.
وأصبح التعليم الثانوى مجانياً ابتداء من عام 1951 طبقاً للقانون رقم 143 لسنة 1951، وكان من بين نصوصه أيضاً أن كل دراسة بعد المرحلة الابتدائية كالتعليم الفنى بأنواعه تعتبر فى مستوى التعليم الثانوى، وهى تؤدى لا إلى الجامعة فحسب إلى أنواع أخرى من التعليم المهنى أيضاً.
وبمقتضى هذا القانون كان التلميذ يقضى السنتين الأولى والثانية فى دراسة عامة يؤدى بعدها امتحاناً عاماً يمكنه إذا اجتازه أن يلتحق بالقسم الثانى، حيث يتابع إما الدارسة النظرية "الثانوى العام" وإما الدراسة العملية "الثانوى الفنى" فقد انقسم إلى أربعة أنواع [الزراعى - الصناعى - التجارى - النسوى].
ويتضح من الجدول التالى أن إجمالى الزيادة فى 22/1923 - 51/1952 بلغت حوالى 28.5 ضعف، وزيادة التلاميذ 22/1923 - 47/1948 نحو 10.3 والتلميذات 47.1 ضعف وسبب الزيادة فى العامين الأخيرين مجانية التعليم، والاهتمام بتعليم الفتاة على وجه الخصوص.
المدارس الثانوية الحكومية
(1922-1952)
السنة الدراسية
للبنين
للبنات
مدارس
مدرسين
تلاميذ
مدارس
مدرسين
تلميذات
22-1923
23-1924
24-1925
25-1926
26-1927
27-1928
28-1929
29-1930
30-1931
31-1932
32-1933
33-1934
34-1935
35-1936
36-1937
37-1938
38-1939
39-1940
40-1941
41-1942
42-1943
43-1944
44-1945
45-1946
46-1947
47-1948
50-1951
51-1952
10
11
15
16
18
21
21
21
24
23
24
24
25
27
31
33
34
36
36
37
39
42
43
50
58
65
--
--
292
372
496
536
654
798
906
962
992
998
1016
1032
1028
1064
1182
1264
1390
1428
1438
1454
1544
1668
1838
2122
2376
2490
--
--
4363
5567
7446
8059
9811
11790
13594
14438
14888
15208
14043
13673
13402
14671
15962
17150
19027
19749
20446
21347
23843
28950
33322
35435
40736
44943
--
--
1
1
1
1
1
1
1
1
5
5
5
5
5
5
5
5
5
5
5
6
6
9
9
9
10
10
--
--
72
79
69
41
69
123
190
208
928
1297
1298
1420
1375
1314
1373
1426
1594
1599
2443
1829
2172
2787
3332
3388
4074
5336
--
--
4435
5646
7515
8100
9880
11913
13784
14646
15816
16505
15341
15093
14777
15985
17335
18567
20121
21348
22889
23167
26015
31737
36654
38823
44810
50279
99029
126091
التعليم الثانوى [1953-1994م]:
مع دراسة القوانين والتشريعات المُتعلقة بالتعليم الثانوى العام يمكن إعطاء صورة واضحة لتطور هذا النوع من التعليم وذلك على النحو التالى:
أولاً: صدر القانون رقم 211 لسنة 1953 لتنظيم التعليم الثانوى، ومن المُمكن إيجاز أهم اتجاهاته فيما يلى: تقسيم التعليم الثانوى إلى مرحلتين: مرحلة إعدادية، ثم مرحلة ثانوية، وجعلت الدراسة بالمرحلة الإعدادية دراسة عامة لجميع التلاميذ، ومن ثم لا يتم تنويع الدراسة إلا بعد المرحلة الثانوية النهائية، كما نص على أن مدة الدراسة الثانوية العامة ثلاث سنوات.
ثانياً: ظل تنظيم المرحلة الثانوية سارياً طبقاً للقانون 211 لسنة 1953 حتى صدر قانون رقم 68 لسنة 1968، الذى يقدم جديداً فى المجال، باستثناء التعديلات التى أدخلت على نظام التشعيب عام 1976 الثانوية العامة، وهو تنظيم داخلى خاص بالدراسة بالصف الثالث من المرحلة الثانوية.
ثالثاً: نظمت المرحلة الثانوية العامة بعدئذ بالقانون رقم 139 لسنة 1981، حيث أكدت على أن مدة الدراسة فيها ثلاث سنوات دراسية، ويشترط فيمن يقبل بالصف الأول من مرحلة التعليم الثانوى أن يكون حاصلاً على شهادة إتمام الدراسة بمرحلة التعليم الأساسى "المادة 23".
كما حدد القانون على أن تكون الدراسة فى الصف الأول عامة لجميع التلاميذ، وتخصصية اختيارية فى الصفين الثانى والثالث، وذلك طبقاً للأقسام والشعب التى يصدر بها قرار من وزير التعليم، بعد أخذ رأى المجلس الأعلى للجامعات.
ونص القانون أيضاً على أن يُعقد فى نهاية الصف الثالث من التعليم الثانوى العام امتحان عام من دور واحد يمنح الناجحون فيه شهادة إتمام الدراسة الثانوية العامة "المادة 28".
رابعاً: القانون رقم 2 لسنة 1994 .. والخاص بتعديل بعض أحكام قانون التعليم الصادر بالقانون رقم 139 لسنة 1981، على أن تستبدل نصوص المواد 26 و 28 و 29 من قانون التعليم الصادر بالقانون رقم 139 لسنة 1981 بالنصوص الآتية:
مادة 26: تتكون مقررات الدراسة فى التعليم الثانوى العام من مواد إجبارية ومواد اختيارية، ويصدر بتحديد هذه المواد وعدد المواد الاختيارية التى يتعين على الطالب أن يجتازها بنجاح، قرار من وزير التعليم بعد موافقة المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعى وموافقة المجلس الأعلى للجامعات.
مادة 28: مع عدم الإخلال بحُكم المادة "23" من هذا القانون يجرى الامتحان للحصول على شهادة إتمام الدراسة الثانوية من مرحلتين .. الأولى فى نهاية السنة الثانية والأخرى فى نهاية السنة الثالثة.
مادة 29: والشهيرة ب "التحسين" استثناء من حُكم المادة "24" من هذا القانون، ومع مراعاة الفقرة الأخيرة من المادة السابقة، يحق للطالب أن يتقدم لإعادة الامتحان فى المواد التى رسب فيها، أو التى يرغب فى تحسين درجاتها، أو فى أى مواد أخرى يرغب التقدم إليها من جديد لأى عدد من الامتحانات، على أن يؤدى رسم دخول الامتحان الذى يصدر بتحديده قرار من وزير التعليم بمراعاة عدد مرات دخول المواد التى يمتحن فيها، وذلك بما لا يتجاوز مائة جنيه للتقدم للحصول على شهادة إتمام الدراسة الثانوية العامة "المادة الأولى"، على أن تسرى أحكام هذا القانون على من يكون مُقيداً اعتبارياً من العام الدراسى 94/1995 بالصف الثانى الثانوى العام، ويستمر العمل بالقواعد المعمول بها قبل العمل بهذا القانون، وعلى الطلاب المُقيدين بالصف الثانى الثانوى فى العام الدراسى 93/1994، والمُقيدين بالصف الثالث الثانى فى العامين الدراسيين 93/1994 و 94/1995 وذلك حتى نهاية العام الدراسى 96/1997.
ومع مراعاة حُكم الفقرة السابقة سيعطى وزير التعليم للطلاب الذين استنفذوا عدد مرات التقدم لامتحان شهادة إتمام الدراسة الثانوية العامة قبل العمل بهذا القانون، فى التقدم للامتحان مرة أخرى أو أكثر على أن يتحمل الطالب رسماً قدره مائة جنيه عن كل مرة "المادة الثانية".
النظام الحالى للثانوية العامة:
حدث تعديل على نظام الدراسة فى الثانوية العامة فى عام 1994 وبدأ العمل به منذ العام الدراسى 94/ 1995 وذلك بصدور القرار الوزارى رقم 143 لعام 194 وحتى الآن، وهو عبارة عن ثلاث سنوات دراسية، فى السنة الأولى (الصف الأول الثانوى) يدرس الطالب المواد العلمية والأدبية، وهذه المواد هى: اللغة العربية، اللغة الإنجليزية، لغة أجنبية ثانية (ألمانية، أو فرنسية، أو إيطالية، أو اسبانية) حسب المحافظة التى يتعلم فيها الطالب، والمواد العلمية (الكيمياء، الأحياء، والفيزياء)، والجغرافيا والتاريخ والفلسفة، فى آخر تعديل على هذا النظام تقسم المدرسة إلى مجموعتين من الفصول، تدرس المجموعة الأولى الكيمياء والأحياء والتاريخ، بينما تدرس المجموعة الثانية الفيزياء والفلسفة والجغرافيا، ثم تتبادل المجموعتان الأدوار فى النصف الدراسى الثانى.
السنة الثانية والثالثة من مرحلة التعليم الثانوى يُسميان الثانوية العامة، وتبعاً لدرجات الطالب يدخل قسم من ثلاث أقسام: إما "علمى/رياضة"، أو "علمى/علوم"، أو "أدبى".. وكل قسم من هذه الأقسام يُركز على مجموعة مُحددة من المواد الدراسية، فى السنة الثانية يستكمل الطالب دراسته للغة الأجنية الثانية، وتتوقف هذه الدراسة فى السنة الثالثة، يُجمع مجموع الطالب فى السنتين الأخيرتين، ويحدد هذا المجموع الجامعة التى يدخلها الطالب.
نظراً لما يسببه التعليم من ضغوط نفسية ومالية على أهالى الطلاب، تعتبر إعادة هيكلة النظام التعليمى فى مصر فى أجندة وزارة التعليم المصرية، وأن هناك خطط ومنظومة جديدة للتعليم فى مصر.
القرار الوزارى رقم 143 بتاريخ 15/6/1994:
صدر القرار الوزارى رقم 143 بتاريخ 15/6/1994 بشأن خطة الدراسة فى مرحلتى الثانوية العامة "الصفين الثانى والثالث الثانوى العام" اعتباراً من العام الدراسى 94/1995.
المرحلة الأولى "الصف الثانى الثانوى العام":
أولاً: المواد الدراسية الإجبارية [التربية الدينية(1) - اللغة العربية(1) - اللغة الأجنبية الأولى(1) - اللغة الأجنبية الثانية - التربية الرياضية].
ثانياً: المواد الاختيارية "التخصصية" .. ويختار الطالب ثلاث مواد فقط من المواد التالية [الكيمياء - الأحياء - الرياضيات(1) - الجغرافيا - علم النفس - الاجتماع - الجيولوجيا - العلوم البيئية].
ثالثاً: مواد المستوى الرفيع "اختيارية" [ الأحياء - الجغرافيا].
المرحلة الثانية "الصف الثالث الثانوى العام":
أولاً: المواد الإجبارية [التربية الدينية(2) - اللغة العربية - اللغة الأجنبية الأولى(2) - التربية القومية - التربية الرياضية].
ثانياً:
[1] المواد الاختيارية "التخصصية" : يختار الطالب مادتين فقط من المواد التالية [الفيزياء - الرياضيات(2) - التاريخ - الفلسفة والمنطق - الاقتصاد والإحصاء].
[2] المواد التطبيقية "الإجبارية" : يختار الطالب مادة واحدة من المواد التالية [ التربية الفنية - التربية الموسيقية - الاقتصاد المنزلى - المجال التجارى - المجال الزراعى - المجال الصناعى - الحاسب الآلى].
ثالثاً: مواد المستوى الرفيع "اختيارية": [اللغة العربية - اللغة الأجنبية الأولى - الرياضيات - الفلسفة والمنطق "المادة الأولى"].
ومادة التربية الدينية ومادة التربية القومية والمواد التطبيقية مواد نجاح ورسوب، ولكن لا تضاف درجاتها إلى المجموع الكلى"المادة الثانية".
وعند اختيار المواد التخصصية الاختيارية يجب أن يكون من بينها مادة واحدة من المجموعة(أ) ومادة واحدة من المجموعة(ب) .. أما المجموعة (أ) فهى [التاريخ - الجغرافيا - الفلسفة والمنطق - علم النفس والاجتماع - الاقتصاد والإحصاء] .. بينما المجموعة(ب) فهى [الرياضيات(1) - الرياضيات(2) - الفيزياء - الكيمياء - الأحياء - الجيولوجيا والعلوم البيئية] .. ويجوز للطالب عند اختيار مادة الرياضيات(1) ولا يشترط لمن اختار الرياضيات(2) أن يكون قد درس الرياضيات(1) .. ويجوز بقرار من وزير التعليم إضافة مواد اختيارية أخرى إلى المواد المُشار إليها فى المادة الأولى فى هذا القرار، وذلك فى حدود الإمكانيات المتاحة بالوزارة " المادة الثالثة".
ويجوز للطالب اختيار مادة أو مادتين على الأكثر من مواد المستوى الرفيع [اللغة العربية - اللغة الأجنبية الأولى - الأحياء - الرياضيات - الفلسفة والمنطق - الجغرافيا] "المادة الرابعة".
وبالإضافة إلى المواد الإجبارية المُقررة على جميع الطلاب يُراعى اختيار الطالب للمواد الاختيارية التخصصية، وهناك مواد مؤهلة إجبارية وأخرى اختيارية للقبول فى الكليات والمعاهد وذلك على الوجه التالى:
فى كليات الطب وطب الأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعى والطب البيطرى والزراعة والعلوم الزراعية والمعاهد العالية للتمريض والعلوم والأقسام العلمية بكليات التربية والبنات والمعاهد العالية الزراعية الخاصة: 3 مواد مؤهلة إجبارية وهى [الأحياء - الفيزياء - الكيمياء] .. ومادة اختيارية من المواد التالية: [الرياضيات(1) - الرياضيات(2) - الجيولوجيا وعلوم البيئة] .. ومادة اختيارية أخرى من المواد التالية: [التاريخ - الجغرافيا - علم النفس والاجتماع - الفلسفة والمنطق - الاقتصاد والإحصاء] .. مع مراعاة أنه فى حالة الرغبة فى الالتحاق بشعبة الرياضيات بكليات العلوم والتربية والبنات أن يكون من ضمن مواد الاختيار الرياضيات(2).
فى كليات الهندسة والتكنولوجيا والهندسة الإلكترونية وهندسة البترول والتعدين والتخطيط العمرانى والفنون الجميلة"عمارة" والفنون التطبيقية والمعاهد الخاصة التكنولوجية والهندسية والمعاهد الفنية الصناعية: 3 مواد مؤهلة إجبارية وهى: [الرياضيات (2) - الفيزياء - الكيمياء] .. ومادة اختيارية من المواد التالية: [الرياضيات(1) - الأحياء - الجيولوجيا والعلوم البيئية] .. ومادة اختيارية أخرى من المادتين الآتيتين: [الجغرافيا - علم النفس والاجتماع].
فى كليات الإعلام والآثار والألسن والسياحة والفنادق والاقتصاد والعلوم السياسية والتجارة وإدارة الأعمال والآداب والأقسام الأدبية بكليات التربية والبنات والحقوق والخدمة الاجتماعية والاقتصاد المنزلى ودار العلوم والدراسات العربية والفنون الجميلة "فنون" والتربية الفنية والتربية الموسيقية والتربية الرياضية والمعاهد الخاصة العالية والمتوسطة للحاسب الآلى والمعاهد العالية والمتوسطة الخاصة للخدمة الاجتماعية والمعاهد العالية الخاصة للسياحة والفنادق والمعاهد الفنية التجارية ومعاهد السكرتارية المتوسطة الخاصة والفنية للفنادق: 4 مواد إجبارية من المواد التالية: [التاريخ - الجغرافيا - علم النفس والاجتماع - الفلسفة والمنطق - الاقتصاد والإحصاء] .. ومادة اختيارية أخرى من المواد التالية: [الرياضيات(1) - الرياضيات(2) - الفيزياء - الكيمياء - الأحياء - الجيولوجيا والعلوم البيئية] .. 4 مواد مؤهلة إجبارية من المواد التالية: [ الرياضيات(1) - الرياضيات(2) الفيزياء - الكيمياء - الأحياء - الجيولوجيا والعلوم البيئية] .. ومادة اختيارية من المواد التالية: [التاريخ - الجغرافيا - علم النفس والاجتماع - الفلسفة والمنطق - الاقتصاد والإحصاء] "المادة الخامسة".
ويُلاحظ أن الفترة ما بين عامى 50/1951 وحتى عام 94/1995 أى على مدى حوالى 43 عاماً نجد أن الزيادة المُطردة فى عدد الطلاب والطالبات بلغت حوالى سبعة أضعاف وهى زيادة كبيرة تدل على مدى توسع التعليم الثانوى العام، وتدل هذه الزيادة على سيادة التعليم الأكاديمى أو النظرى أو العام فى المرحلة الثانوية عن التعليم الثانوى الفنى بأنواعه الثلاث [الزراعى - الصناعى - التجارى].


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.