شكري يلتقي بوزير خارجية جمهورية ترينيداد وتوباجو في نيويورك    مصر تعرب عن قلقها إزاء استمرار وجود الأسلحة النووية    الداخلية اللبنانية: العثور على سيارة بها مواد قابلة للانفجار أثناء سير موكب الوزير    فيديو يوضح كواليس بعثة الأهلي في تونس.. ورسالة من محمود طاهر لإكرامي    مساء اليوم.. مسرحيات من مصر والمغرب والمكسيك في عروض القاهرة التجريبى    «الصحة» تكشف سر «الفيروس الغامض» في القصير    «القبائل السورية الشرقية» تعلن تشكيل «مجلس الجزيرة والفرات»    أوتوماك وأباظة وغزى.. حكاية عمرها 17 سنة !    الزمالك ضد المصري.. "الثأر والاختبار الحقيقي" ضمن عوامل تزيد إثارة المباراة    خاص أسامة نبيه ل في الجول: صلاح سبب ضم عمر جابر؟ احنا هنهرج!    موجز منتصف الليل| إلغاء إقلاع 4 رحلات دولية في مطار القاهرة    شاهد بالصور .. ندوات " الداخلية " الدينية لتنمية الوعى الثقافى والدينى لدى رجال الشرطة    «الجبير»: يجب على قطر وقف خطاب الكراهية    توحيد درجات القبول بكليات القمة بجامعة الأزهر فى القاهرة والأقاليم    بدون مقدمات    وزير التجارة والصناعة:    عقب لقائه بالرئيس في مقر إقامته بنيويورك    بعض الأكراد أيضًا يرفضون الاستفتاء    مقتل وإصابة 11 شخصا فى قصف ل«داعش»على دير الزور ..و«التحالف» يشن 30 غارة على الرقة    "الإنتاج الحربي" و"ان آي كابيتال" في اتفاق مشترك    الملا: توفيرالاحتاجات من المنتجات البترولية لدفع عجلة التنمية    110 ملايين جنيه «فكة» معدنية لتلبية متطلبات السوق    ذكريات    إبراهيم عثمان يعلن ترشحه لرئاسة الإسماعيلى    لإقامة أكبر مشروع استثمارى تنموى بالشرق الأوسط    إحالة 9 متهمين بتعليم العمرانية للمحاكمة    العام الدراسي الجديد.. غداً:    اللعوب وعشيقها تخلصا من الزوج ليخلو لهما الجو    الي أين نحن ذاهبون يا مارك؟    ..و"شكري" لوزير خارجية إثيوبياعلي هامش الأمم المتحدة:    آخر هرية    هيئات الإفتاء تحتفل بتخريج 15 إماما فى بريطانيا    «علامات على طريق طويل»..سجل إنسانى وثائقى من حياة «الأستاذ هيكل »    102 سنة على ميلاده .. و 25 عاما على الرحيل    في ذكري الهجرة النبوية    الأمل والفرج    التضامن وجامعة حلوان تشتركان    3 وزارات تتحرك للحد من حوادث الطرق    حلاق ينتحل صفة مستشار للنصب على المواطنين    مدير تراخيص الجيزة يفاجئ وحدات المرور بزيارة «تفتيش»    نجوم الأهلى السابقين: هنكسب فى تونس    كوب شاى «ساخن» يكلف شركة طيران 800 ألف و«نايك» تدفع 60 مليوناً بسبب ضربة حذاء    المشاركون فى بطولة الشركات يعلنون تأييدهم للسيسى رئيساً لمصر لفترة ثانية    شراكة إماراتية لإقامة مشروعات استثمارية ب«سيناء»    «الغردقة» تنتهى من تطوير «النصر شيرى الدهار»    واحة الإبداع..ماهيش غابة    فلكلور جورجيا بين أوبرا الإسكندرية والقاهرة    أغانى سيناترا وبوتشيللى وأوبرا التليفون بالمسرح الصغير    إنتهاء موسم حجز الدروس.. العيال متأمنة    مسابقات علمية لوعاظ الأزهر لمواجهة الفكر المتطرف    150 تقريرًا تحليلياً عن داعش أصدرتها دار الإفتاء المصرية    سجود السهو سنة    جدل أزهرى حول مشروع قانون تطليق المرأة نفسها بسبب الزواج الثانى    وزير الأوقاف: نسعى لتحويل الإمام من موظف إلى صاحب رسالة    ضبط مصنع أدوية بيطرية غير مرخص فى بنى سويف    4 مفاتيح للتشجيع على التفوق الدراسى    أفكار لتجديد ساندوتش المدرسة    6 طرق مبتكرة لتحفيز أطفالك على المذاكرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سرقة الشعب بالقانون‎
نشر في الواقع يوم 30 - 04 - 2014

- في يوم الثلاثاء (22 ) ابريل 2014م أقر الرئيس ( المؤقت ) عدلي منصور قانونا جديدا لتحفيز الاستثمار وجذب المستثمرين الى مصر من جديد ، القانون الجديد الذي صدر ( بليل أسود) يقصر الحق في الطعن على عقود الأعمال التجارية والصفقات العقارية التي تبرمها الدولة أو أحد أجهزتها على أطراف التعاقد دون غيرهم.
يهدف هذا القانون الجديد ( حسبما قيل ) الى إنعاش الإقتصاد بتشجيع المستثمرين الأجانب والذين طال انتظارهم لمثل هذا القانون لما يرون فيه من حماية لإستثماراتهم.
قد يتصور البعض أن هذا القانون جاء ليسد فراغا قانونيا لم يكن موجودا من قبل لجذب الاستثمارات وتشجيع المستثمرين للحضور الى مصر بأموالهم ، وفي الحقيقية فهذا القانون ما هو إلا إضافة لسلسة من التعديلات التي أجريت على قانون ضمانات وحوافز الاستثمار رقم ( 8 ) لسنة 1997 م ، والذي تم تعديله عدة مرات خلال الفترة من 2009 م الى نهاية 2013 م : فبتاريخ (23 ) فبراير 2009 صدر قرار رئيس الجمهورية بمشروع قانون بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم (114 ) لسنة 2008 م بتعديل أحكام قانون ضمانات وحوافز الاستثمار رقم ( 8 ) لسنة 1997 م .
وفي (15 ) يونية 2010 م وافق مجلس الشعب برئاسة الدكتور فتحي سرور على مشروع قانون لتعديل بعض أحكام قانون ضمانات وحوافز الاستثمار .
وبتاريخ (1 ) نوفمبر 2011 م أعلن اسامة صالح رئيس الهيئة العامة للإستثمار عن قيام الهيئة بإجراء دراسات لتعديل قانون ضمانات وحوافز الاستثمار رقم (8 ) لسنة 1997 م .
وفي (9) يناير 2012 م أصدر المجلس الأعلي للقوات المسلحة مرسوما بقانون رقم (4) لسنة 2012 م بتعديل بعض أحكام قانون ضمانات وحوافز الاستثمار رقم (8 ) لسنة 1997 م .
وفي ( 20 ) فبراير 2013 م وافق مجلس الوزراء على تعديل المادة رقم (7 ) مكرر من المرسوم بقانون رقم (4 ) لسنة 2012 م بشأن ضمانات وحوافز الاستثمار.
وبتاريخ (15 ) مايو 2013 م وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون بتعديل بعض احكام قانون ضمانات وحوافز الاستثمار رقم (8 ) لسنة 1997 م .
وبتاريخ (7) نوفمبر 2013 م وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بمشروع قانون بشأن تعديل لبعض أحكام قانون ضمانات وحوافز الاستثمار رقم (8 ) لسنة 1997 م .
كان الهدف في كل مرة من التعديلات السابقة هو توفير المزيد من عوامل الجذب والتشجيع والضمانات للمستثمرين لحماية إستثماراتهم داخل مصر ، بدعوى أن الإقتصاد المصري متهالك ويحتاج الى ضخ المزيد من الإستثمارات في عروقه لإنعاشه وإعادة العافية اليه من جديد.
إذن فالقانون ( الجديد ) الذي أقره الرئيس عدلي منصور جديد فقط في الشكل ، وهو مسخ جديد للقانون رقم (8 ) لسنة 1997 م الذي لم يعد له شكلا من كثرة التعديلات التي تمت عليه بهدف جذب المستثمرين ، وفي الوقت نفسه يفتح الباب على مصراعيه من جديد لأصحاب الذمم والضمائر الخربة الذين ائتمنهم الشعب على أملاكه فباعوا بعضها بأبخس الأثمان بعد أن كسروا القانون وتحايلوا عليه ، فأعاد اليهم القانون الجديد الأمل في بيع ماتبقي ، فهذا القانون شكل جديد من أشكال تحصين السرقة ودعم الفساد .
قانون ضمانات وحوافز الاستثمار رقم (8 ) لسنة 1997 م هو الآخر جاء لتقنيين عمليات السرقة لأملاك الشعب والتي تم بيعها تحت مسمى ( الخصخصة ) خلال الفترة من عام 1991 م الى 2009 م على أيد ( 4 ) حكومات مصرية هي : حكومة الدكتور عاطف صدقي ( 1986- 1996 م ) ، وحكومة الدكتورالجنزوري ( 1996 - 1999 ) ، وحكومة الدكتورعاطف عبيد ( 1999 - 2004 ) ، وختامها حكومة الدكتور احمد نظيف (2004 - 2011 ) ، حيث كشف تقرير المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية الصادر في (7 ) ديسمبر 2011 م أن إجمالي ما تم بيعه من شركات ومصانع القطاع العام تحت مسمى (الخصخصة ) خلال الفترة من 1991 الى 2009 م قد بلغ (382 ) شركة ومصنع .
لولا تدخل بعض النشطاء والمحامين ومن أصابهم الضرر المباشر من إتمام الحكومات السابقة للصفقات المشبوهة مع بعض المستثمرين ، وتأكيد المحكمة لهذا الفساد ببطلانها لعدد (11 ) عقدا وقعتها تلك الحكومات مع مستثمرين بعدما تقدم المحامون والنشطاء بطعون أتهموا فيها الدولة ببيع الشركات بثمن بخس ، وكان أشهرها صفقة بيع سلسلة متاجر عمر أفندي ، لولا ذلك لما تم اكتشاف ( مافيا ) بيع مصر ممن ماتت ضمائرهم ، وخانوا أمانة الشعب ، ولإستمروا في بيع ما تبقي من ممتلكات الشعب ، والقانون الجديد يمنع مثل هؤلاء النشطاء والمحامين أو الذين يقع عليهم ضررا مباشرا من التدخل في مراجعة الصفقات التي تتم بين الحكومة والمستثمرين أو الطعن عليها أمام القضاء .
نعرف أن رأس المال جبانا ، وإذا كان من حق المستثمر أن يشعر بالأمان على أمواله المستثمرة وله كل الحق في ذلك ، فمن حق الشعب أيضا (صاحب المشروعات ) أن يطمئن على أن تلك الصفقات التي تمت أو التي ستتم في المستقبل وفقا لصحيح القانون وليس بالتحايل عليه أوتجاوزه .
والسؤال الى الرئيس عدلي منصور والى من قدموا له مشروع هذا القانون ما الذي يضير الحكومة أو يخيف المستثمرين من تدخل النشطاء إن كانت تلك الصفقات صحيحة ولا تتجاوز القانون وتتم وفقا للأسعار العادلة ؟
كنت أتمنى على الرئيس عدلي منصور ألا يتعجل في إقرار هذا القانون ، وهو القاضي ويعلم تمام العلم أن من المصريين من بني جلدتنا من يتكلم لغتنا ، ويحمل ملامحنا ، ولكنهم لا يتورعون عن تجاوز القانون والتحايل عليه لبيع مصر وشعبها إن أمكن لهم ذلك ، وفي الثلاثين سنة الماضية من الأدلة ما يؤكد ذلك .
أعتقد أنه من الواجب الوطني على مجلس الشعب الجديد في أول دورة لإنعقاده أن يقوم بمراجعة كل ما صدر من قرارات وقوانيين بعد ثورة (25 ) يناير وأن يستبعد منها كل ما يتعارض مع مصلحة مصر وشعبها ودستورها


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.