اليوم.. وقفة احتجاجية لنادي القضاء للتنديد بالإرهاب    المتحدث العسكرى ينشر صورًا جديدة لقتلى الإرهابيين في شمال سيناء    بالفيديو..آلاف المشيعين في وداع شهداء مذبحة 6 أكتوبر    البورصة تخسر1.2 مليار جنيه بختام تعاملات اليوم    رئيس هيئة الجودة: مواصفات جديدة لزيادة كفاءة الطاقة    مقتل 12 شخصا في معارك جديدة بعدن    فيديو .. مرتضى منصور يهاجم النصر بعد انسحابه أمام المقاولون    جامعة المنصورة تنعي شهداء القوات المسلحة بالشيخ زويد    القبض على 5 من بينهم طبيب بشري لاعتراضهم على تنفيذ قرار إزالة منزل بالمحلة الكبرى    إضراب موظفي مستشفى المنيا الجامعي لوفاة زميلهم    سقوط راشٍ ومرتشٍ تقاضى 10 جنيهات ببني سويف    ماذا يعني مقتل محمد كمال عضو مكتب الإرشاد؟    بالأسماء.. المنوفية تحصد المراكز الأولى على مستوى الجمهورية بامتحانات التعليم الفني    بالصور..خالد سليم ينتهى من تصوير مشاهد "بعد البداية"    مجلس جامعة أسيوط يوافق على تعيين 5 أساتذة.. و8 مساعدين    نبيه الوحش يتقدم بدعوة لوقف مسلسل "لهفة"!    هيفاء وهبي: "مريم" هي سبب المشاكل الرئيسية في مسلسلي.. وكنت أحلم بالعمل مع حسن حسني    "الحركة الوطنية": استقالة النحاس لم تقبل ومازال في موقعه الحزبي    7 أهلى و5 زمالك فى تشكيلة منتخب 97 لوديتى السودان    شحاتة يتضامن مع النصر ويرفض توقيع عقوبات عليه    فيورنتينا يضع شرطا جزائيا "خياليا" في عقد صلاح المنتظر    أسعار النفط ترتفع بعد تراجعها بفعل زيادة المخزون الأمريكى    «التضامن الإجتماعي» : منح معاشات إستثنائية ل 1445    توزيع 1275 قطعة أرض بالمناطق الحرفية على الشباب بالوادي الجديد    أوبل "Mokka" سيارة رياضية أكثر أماناً    ننشر خطة الأوقاف لصلاة العيد    شهيد البداري كان يطمئن أهله بعبارة "كل واحد بياخد نصيبه".. ووالده: تلقيت الخبر بصبر واحتساب وكلنا فداء الوطن    رسميًا.. حظر النشر في قضية اغتيال النائب العام    الإعلام الصينى: ما يحدث فى مصر يقوى عزيمة شعبها    الدولار يقفز 10 قروش بالسوق الرسمي ليسجل 7.73 جنيه بعد استقرار أسعاره لأشهر    هاموند: العدد النهائى للضحايا البريطانيين فى هجوم تونس يرتفع إلى 30    والد «أبوخضير» ينتقد «مماطلة» القضاء الإسرائيلي في الحكم على قتلة ابنه    مصرع 36 شخصا في غرق عبارة بالفلبيين    اليوم.. حسن الرداد فى برنامج "التجربة الخفية" على قناة النهار    دجاج محمر مقرمش لأسرتك على مائدة الإفطار    ميليشيات الحوثى وصالح تقصف مدينتى عدن وتعز    تشيلي أقوى هجوم بكوبا أمريكا وبوليفيا وباراجواي أضعف دفاع    سامح الصريطي: يوم تصوير وانتهي من "حالة عشق" و"يا أنا يا إنت"    الإعجاز التشريعي في الزكاة    «السيسي» يهنئ الفاتيكان وكندا بالعيد القومي    دراسة: المشروبات الغازية تقتل 184 ألف إنسان سنوياً    استئناف أعمال اليوم الثاني لمفاوضات سد النهضة بالقاهرة    بالفيديو.. شاهد الحلقة الرابعة عشرة من مسلسل "حارة اليهود"    «بصيرة» يطالب بزيادة موازنة الرعاية الصحية الأولية للأم والطفل    توزيع 150 جائزة مالية و3 عمره للفائزين بمسابقة حفظ القرأن بالمنيا    أمريكا تطالب سويسرا بتسليم المسؤولين المعتقلين بتهمة فساد الفيفا    تفتيش المنشآت الإيرانية يُمديد المفاوضات مع الدول الكبرى    بالصور.. توافد العشرات للتبرع بالدم لمُصابي رفح والشيخ زويد بالإسماعيلية    نسيان النية لا يبطل الصيام    صحيفة: مسؤولو فيورنتينا ينتظرون كلمة "نعم" بأي لغة من صلاح    الأزهر: القضاء على الارهاب واجب ديني ووطني    «المصراوية» لا يشترون أقنعة الملائكة    ولي العهد السعودي يُعزي السيسي بضحايا اعتداءات سيناء    إدارة أمريكية تطلب معلومات عن النيكوتين بعد انتشار السجائر الإلكترونية    ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا في كوريا الجنوبية إلى 183    مدير أمن الغربية يتفقد الأكمنة الأمنية الثابتة والمتحركة    رئيس جامعة الأزهر يطالب الشعب بالاعتصام خلف الجيش المصري    الجونة يشكو الجبلاية للفيفا بسبب شيك الحكام الأجانب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

كتاب "يهود مصر": الصهاينة أعداء السامية الحقيقيون
نشر في الوفد يوم 12 - 01 - 2011

رغم أن عدد اليهود في العالم لا يعد كبيرا بالمقارنة بأعداد المسلمين والمسيحيين وأتباع الديانات الأخرى فهولا يتجاوز 13,4 مليون شخص على مستوى العالم، إلا أن تأثيرهم كبير في الممارسات السياسية والاقتصادية والإعلامية في العالم، بسبب قدرتهم على الإقناع بتزييف الحقائق واتخاذ صورة الشعب الضعيف المغلوب على أمره.
كما استطاع اليهود أن يتغلغلوا في العديد من المؤسسات العالمية ذات التأثير الكبير، والتي تتجنب غضب اليهود خوفا على مصالحها، لذلك كان عددهم صغيرا، لكن تأثيره ضخم جدا.
لليهود تاريخ طويل في مصر، يمتد منذ أيام الفراعنة حتى العصر الحديث، وبسبب طول هذا التاريخ، فإنه يحتاج إلى باحث متميز لدراسة جوانبه المختلفة، وهو ما يقوم به الباحث عرفة عبده علي المتخصص في تاريخ اليهود في مصر، وقد أصدر العديد من المؤلفات التي ترصد الاختراق الفكري الصهيوني للمجتمع المصري، وكان من آثارها وضعه على قائمة الموساد الإسرائيلي، وإجباره على تقديم استقالته من المعهد الفرنسي للآثار الشرقية بالقاهرة، بعد ضغط من مدير المركز الأكاديمي الإسرائيلي.
ومن المؤلفات التي قدمها "عرفة" للمكتبة العربية: تهويد عقل مصر، جيتو إسرائيلي في القاهرة، ملف اليهود في مصر الحديثة، قراءة في الفكر الإسرائيلي المعاصر، يهود مصر.. بؤساء وبارونات، تحالف الحاخام والجنرال، إيلي كوهين في دمشق.
ويواصل عرفة عبده علي دراسته لليهود في كتابه الذي صدرت طبعته الثانية مؤخرا عن الهيئة العامة لقصور الثقافة تحت عنوان "يهود مصر منذ الخروج الأول إلى الخروج الثاني"، ويستعرض فيه تاريخ اليهود في مصر منذ العصر الفرعوني، مرورا بمصر في عصر البطالمة ومصر الرومانية ومصر الإسلامية، وصولا إلى يهود مصر الحديثة.
يؤكد الكتاب الحقيقة المهمة المعروفة، أن اليهود المعاصرين ليسوا من بني إسرائيل، وأن علماء الأنثروبولوجيا أثبتوا أن القول بالتجانس العرقي لليهود أسطورة وادعاءات زائفة، وأن اليهودية ديانة وليست عرقا. ويشير المؤلف إلى أن الصهيونية "أيديولوجية عنصرية" قامت على عدد من الأوهام والأساطير الزائفة، وأن الهدف من لافتة "معاداة السامية" تنفيذ المخططات الإجرامية للصهاينة. ويرد المؤلف السهم إلى من أطلقوه مؤكدا أن "الصهاينة هم أعداء السامية الحقيقيون، وإلا فبماذا نفسر إصرارهم على ممارساتهم العنصرية ضد الشعب الفلسطيني، والعرب عامة، والتحريض اليهودي للولايات المتحدة وأوروبا ضد الإسلام والمسلمين؟".
ويقرر المؤلف أن معظم المؤرخين اليهود تحدثوا عن المعاملة الراقية التي وجدوها في ظل الإسلام، والتي كانت أفضل من التعامل الأوروبي في العصور الوسطى، وأن مصر -على وجه الخصوص- كانت متسامحة مع الوجود اليهودي، وهذا ما شهد به الكتاب الصهاينة المتشددون، ومنهم بنيامين جوردون في كتابه "أرض اليهود الجديدة" الذي أشار فيه إلى أن اليهود لم يتعرضوا لأي نوع من الاضطهاد في أرض الإسلام، وأنهم وجدوا في مصر الملاذ من الاضطهاد الذي عايشوه في إسبانيا بعد رحيل العرب عنها، وينقل المؤلف عنه قوله: "تعد الحالة السياسية والاقتصادية لليهود مرضية جدا، فهم لا يتعرضون لأي قيود، ويوجد بينهم أغنى أغنياء القاهرة من أرباب البنوك والمصانع والمتاجر.. واستمر وضع اليهود على هذا النحو، وازداد ازدهارا بتوالي السنين، فكان الأهالي يقبلون على متاجر اليهود ومنتجات مصانعهم، مثلما يقبلون على أطبائهم ومحاميهم دون تمييز".
ويوضح الباحث عرفة عبده علي أن الاندماج اليهودي في المجتمع المصري ناتج عن تسامح شعبها عبر التاريخ، وفصله بين الدين وأمور الحياة اليومية، وقد أدى هذا إلى أن اليهود لم يعيشوا منعزلين في مصر، وإنما صاروا جزءا من نسيج المجتمع، وتحدثوا بلغته ومارسوا ثقافته واتبعوا تقاليده المتوارثة، وكان التسامح وعلاقات الود أهم سمات المجتمع المصري التي تسود المسلمين والمسيحيين واليهود. وعن سر القوة الاقتصادية لليهود في مصر وغيرها من البلدان التي يعيشون فيها أن "الشخصية اليهودية تحدد اتجاهاتها نحو مصادر القوة والنفوذ، وترسم خطواتها في عالم الطموح الذي لا نهاية له، بصبر لا ينتهي أبدا، وذكاء صامت يتعمد أن يتخفى دائما". ولذلك حقق اليهود في مصر مستوي عاليا من التقدم الاقتصادي والمالي في مدة زمنية قليلة، تزامنت بدايتها مع افتتاح قناة السويس عام 1869، ووصلت إلى الذروة في الفترة منذ بداية القرن العشرين حتى عام 1948، ومن الشركات المهمة التي أنشأوها: شركة وادي كوم أمبو المساهمة لاستصلاح الأراضي وزراعة المحاصيل النقدية، وشركة مساهمة البحيرة، وشركة الأراضي الغربية، وشركة التصديرات الشرقية، وشركة حليج الوجه القبلي، وشركة مكابس الإسكندرية، وشركة الأقطان المتحدة بالإسكندرية، وشركة محلات شملا الكبرى لتجارة الملابس، وشركة المحلات الصناعية للحرير والأقطان، وشركة النسيج والحياكة المصرية، وشركة محلات الملكة الصغيرة، وشركة محلات شيكوريل، وشركة الملابس والمهمات المصرية. وتعد الصرافة والبنوك أهم المجالات التي استثمر فيها اليهود أموالهم، فقد أنشأوا عددا من البنوك والشركات المالية، منها: البنك العقاري المصري، والبنك الأهلي المصري، والبنك التجاري المصري، وبنك موصيري، وبنك سوارس، والبنك البلجيكي الدولي، وبنك زلخة.
ولعب اليهود دورا كبيرا في الحياة الثقافية المصرية، فقد أصدروا نحو خمسين صحيفة في الفترة من عام 1877 حتى عام 1947، منها 31 صحيفة باللغة العربية. وبرز من اليهود عدد كبير في الساحة الثقافية والفنية المصرية، منهم: الكاتب الصحفي والفنان المسرحي يعقوب صنوع، والباحث الدكتور إسرائيل ولفنسون مدرس اللغات السامية في كلية دار العلوم، والمخرج الشهير توجو مزراحي، ونجمة السينما المصرية راقية إبراهيم، والفنانة نجمة إبراهيم، والفنان الكوميدي إلياس مؤدب، والملحن داوود حسني، والمطربة ليلى مراد، والفنان منير مراد.
ولعبت الصهيونية دورا كبيرا بين اليهود في مصر، وتأسست أول حركة صهيونية فيها عام 1897 وكانت تدعى منظمة باكوخبا، ثم تأسست منظمة مورياح عام 1905، وتعددت المنظمات الصهيونية العاملة في مصر، وتوحدت عام 1917 تحت اسم "الاتحاد الصهيوني"، وكانت الجمعيات الخيرية والأندية اليهودية ساحات للدعوة للترويج للفكر الصهيوني. ودعت المنظمات الصهيونية إلى تغذية فكرة الوطن القومي اليهودي في نفوس أبناء الطائفة اليهودية في مصر وتدعيم الإحساس بأنهم أجانب وأن إقامتهم في مصر مسألة مصادفة، وذلك تمهيدا لانتقالهم إلى الوطن القومي "إسرائيل". ويشير المؤلف إلى أن "الصهيونية العالمية قد استطاعت أن تجعل من مصر أخطر مراكز نشاطها في الفترة من عام 1917م إلى عام 1948م، فقد كانت مصر دون أن تدري أو تريد معسكر الانتقال للصهيونية العالمية والمحطة الرئيسية على الطريق إلى فلسطين، ولولا جهود زعماء الصهيونية وأعوانها في مصر، لما استطاعت الصهيونية العالمية تأمين ظهر المستوطنين اليهود في فلسطين، وضمان حركة التهجر إليها، وتخفيف حدة التوتر العربي داخل فلسطين وخارجها، ثم إعلان قيام دولة إسرائيل".
ويقرر المؤلف أن اليهود عاشوا عصرهم الذهبي في مصر، لكنهم بدأوا أكبر هجرة منها بعد العدوان الثلاثي عليها عام 1956 "ففي أول نوفمبر عام 1956م صدر أمر عسكري يخول للحارس العام على ممتلكات المتغيبين عن البلاد الإشراف على ممتلكات المسجونين السياسيين، بل وبيعها، وبعد أيام قلائل أعلن عن اعتقال مئات من اليهود وتحويل ممتلكاتهم إلى الحارس العام، وكان من بين المعتقلين بعض من أغنى رجال الطائفة اليهودية، ونتج عن هذا أن ألوفا من اليهود غادروا البلاد فجأة دون مال، وفي خلال الأيام الأولى من نوفمبر صدرت أوامر لليهود بتحزيم جانب صغير من متعلقاتهم ومغادرة البلاد في خلال بضعة أيام، ولم يسمح لأي منهم بأخذ أي شيء من متعلقاتهم سوى 30 جنيها مصريا نقدا، وما يساوي 140 جنيها من المجوهرات، وما لا حد له من البضائع المصرية مثل الملابس والأحذية، وخلال الفترة من منتصف نوفمبر 1956 وحتى سبتمبر 1957 أبعد بهذه الطريقة أكثر من 21 ألف يهودي. واستمرت عملية الترحيل ببطء في السنوات التالية، وغادر البلاد كثيرون من اليهود بناء على رغبتهم بعد أن سدت سبل العيش في وجوههم". وتواصلت الهجرة اليهودية من مصر، ولم يبق منهم إلا عدد قليل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.