محلب يتفقد مكتب النائب العام الجديد بالتجمع الخامس    إسلام بحيري ينفعل بشدة عن الهواء ويخرج عن آداب الحوار بعد إحراجه من الجفري.. فيديو    التيار الديمقراطى يجتمع الأربعاء بحزب "الدستور"    19 مايو.. الحكم في إهانة الخطيب لنادي القضاة    تظاهر معلمين بالجيزة أمام "التعليم" تأييداً لحرق كتب مدرسة فضل الإخوانية    مدبولي: تنفيذ 50 ألف شقة بتعاون إماراتي في العاصمة الجديدة على 3 سنوات    وصول 6 آلاف طن بوتاجاز ميناء الزيتيات.. و326 سائحًا يغادرون السخنة    الإحصاء: ارتفاع حجم الصادرات المصرية ل 17.6إلي دول حوض النيل    تعطل حركة الملاحة بقناة السويس 7 ساعات بسبب جنوح سفينتين    القوى العاملة: مهلة تصويب أوضاع العمالة المصرية بالأردن تنتهي الخميس    لبيب: «مشروعك» ينهي تعقيدات الروتين    مقاتلات عاصفة الحزم تقصف مواقع للحوثيين فى أبين ولحج جنوبي اليمن    «واشنطن بوست»: آلاف العراقيين يفرون من الرمادي.. و«داعش» يجني المكاسب    «عشري» تصل الكويت لرئاسة وفد مصر في الدورة ال42 لمؤتمر العمل العربي    محللون: الإفراج عن صفقة الصواريخ الروسية أنقذت إيران من ضربة عسكرية    القاعدة تفوز بحضرموت وسط فوضى اليمن    تقارير: الننى "أساسياً" وحمودى "بديلاً" فى موقعة بازل وسيون    مقتل 23 فى اشتباكات بين الجيش الليبى و فجر ليبيا فى تاجوراء بطرابلس    "البيشمركة" تطرد داعش من قرية "العزيرية" بكركوك بمساندة طيران التحالف    الفيديو سلاح فيريرا أمام الفتح الرباطي    صلاح بين نارين وصراع مصري بالبرتغال    برشلونة بدون إنيستا أمام فالنسيا    جلسة توبيخ من مجلس الجبلاية ل"المتناوى" بسبب أزمة التليفزيون    الأسطورة شيفتشينكو: أداء صلاح أبهرني.. فهو يجري بسرعة الصاروخ    أمن سوهاج : ضبط 3كيلو جرام من نبات البانجو المخدر    ضبط شخص بحوزته كميات كبيرة من الألعاب النارية والشماريخ فى الفيوم    رئيس مجلس الدولة : يعرض تقريرا شاملا لمبررات انشاء المبنى الجديد كحصن للعدالة والتيسير على المواطنيين ولانجاز القضايا    "الأرصاد" : ارتفاع درجات الحرارة الأحد..والقاهرة 30    النيابة الإدارية تحيل مدير عام ومشرف علاقات عامة ب"الإعلام" للمحاكمة    بالفيديو.. متصل لصاحب مليونية خلع الحجاب: الله يخرب بيوتكم    السائحون يشاركون أهالي أبوسمبل في ذكرى إحياء يوم التراث العالمي    الحالة الصحية ل"محمد نجم" تهدد عودته إلى المسرح    محلب يتوجه للنائب العام    غدًا.. بدء الحملة القومية للتطعيم ضد شلل الأطفال بمحافظة الغربية    العثور على قنبلة بدائية بمحيط قسم ثان شبرا الخيمة    عضو الاهلي يسخر من "عمرة" سمير عثمان بسبب الزمالك    تبادل إطلاق النار أمام مقر حزب كردي بتركيا    المؤتمر: رعاية السيسي لتجديد الخطاب الديني تؤكد مواجهة الدولة للإرهاب    رئيس الجهاز المركزى للتعمير: الانتهاء من 25% من أعمال طريق بنى مزار    يقف أمامها في 270 مشهد.. أحمد سعيد عبد الغني : نادية الجندي تسألني دائما عن مستوى تجسيدها ل " أسرار "    نانسي عجرم وحماقي يشعلان حفل ستاد القاهرة    إصابة 4 في معركة بالمولوتوف بمركز طما بسوهاج    وزير الأوقاف: ابتلينا بأشخاص أساءوا فهم القرآن لمصالحهم الشخصية    المركز الإعلامي للأزهر: شائعة استقالة الإمام الأكبر جزءٌ من مسلسلِ الإساءة للأزهر الشريف    مفاجاة عن عودة علاء عبدالصادق للأهلي    دراسة: البشر يحبون كلابهم الاليفة كما يحبون أبناءهم    حلول بسيطة وسهلة لعلاج «حب الشباب»    تأجيل طعن حزب الاجتماعي على عضوية أعضائه في البرلمان ل20 يونيو    خاص بالصور | كيف تحولت ابتسامة النجمة الكبيرة لدموع في حفل الزمالك؟    عمال المصرية للملاحة البحرية: الشركة انهارت بعد بيع أصولها..ونواجه مصير مجهول    "بعد مصير مجهول".. هيفاء وهبي تعود ل"مولد وصاحبه غايب"    ماذا تعرف عن العلاقات المُدمِّرة؟    مصورو الحياة البرية :نبحث عن بدائل خارج الروتين اليومي    إسلام البحيري: رفض حديث غير مقتنع أنه عن الرسول "حق للمسلم"    غياب المحكمين المصريين عن المسابقة الدولية للقرآن الكريم    باحثون: تغير جيني سبب وجود صعوبة بالغة في الإقلاع عن التدخين    استغاثة لمحافظ بني سويف ومسئولي الصحة.. «حامد» طفل معاق تعجز أسرته عن علاجه    بالفيديو.. إسلام البحيري: " السيدة عائشة" تزوجت الرسول في سن ال18    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

كتاب "يهود مصر": الصهاينة أعداء السامية الحقيقيون
نشر في الوفد يوم 12 - 01 - 2011

رغم أن عدد اليهود في العالم لا يعد كبيرا بالمقارنة بأعداد المسلمين والمسيحيين وأتباع الديانات الأخرى فهولا يتجاوز 13,4 مليون شخص على مستوى العالم، إلا أن تأثيرهم كبير في الممارسات السياسية والاقتصادية والإعلامية في العالم، بسبب قدرتهم على الإقناع بتزييف الحقائق واتخاذ صورة الشعب الضعيف المغلوب على أمره.
كما استطاع اليهود أن يتغلغلوا في العديد من المؤسسات العالمية ذات التأثير الكبير، والتي تتجنب غضب اليهود خوفا على مصالحها، لذلك كان عددهم صغيرا، لكن تأثيره ضخم جدا.
لليهود تاريخ طويل في مصر، يمتد منذ أيام الفراعنة حتى العصر الحديث، وبسبب طول هذا التاريخ، فإنه يحتاج إلى باحث متميز لدراسة جوانبه المختلفة، وهو ما يقوم به الباحث عرفة عبده علي المتخصص في تاريخ اليهود في مصر، وقد أصدر العديد من المؤلفات التي ترصد الاختراق الفكري الصهيوني للمجتمع المصري، وكان من آثارها وضعه على قائمة الموساد الإسرائيلي، وإجباره على تقديم استقالته من المعهد الفرنسي للآثار الشرقية بالقاهرة، بعد ضغط من مدير المركز الأكاديمي الإسرائيلي.
ومن المؤلفات التي قدمها "عرفة" للمكتبة العربية: تهويد عقل مصر، جيتو إسرائيلي في القاهرة، ملف اليهود في مصر الحديثة، قراءة في الفكر الإسرائيلي المعاصر، يهود مصر.. بؤساء وبارونات، تحالف الحاخام والجنرال، إيلي كوهين في دمشق.
ويواصل عرفة عبده علي دراسته لليهود في كتابه الذي صدرت طبعته الثانية مؤخرا عن الهيئة العامة لقصور الثقافة تحت عنوان "يهود مصر منذ الخروج الأول إلى الخروج الثاني"، ويستعرض فيه تاريخ اليهود في مصر منذ العصر الفرعوني، مرورا بمصر في عصر البطالمة ومصر الرومانية ومصر الإسلامية، وصولا إلى يهود مصر الحديثة.
يؤكد الكتاب الحقيقة المهمة المعروفة، أن اليهود المعاصرين ليسوا من بني إسرائيل، وأن علماء الأنثروبولوجيا أثبتوا أن القول بالتجانس العرقي لليهود أسطورة وادعاءات زائفة، وأن اليهودية ديانة وليست عرقا. ويشير المؤلف إلى أن الصهيونية "أيديولوجية عنصرية" قامت على عدد من الأوهام والأساطير الزائفة، وأن الهدف من لافتة "معاداة السامية" تنفيذ المخططات الإجرامية للصهاينة. ويرد المؤلف السهم إلى من أطلقوه مؤكدا أن "الصهاينة هم أعداء السامية الحقيقيون، وإلا فبماذا نفسر إصرارهم على ممارساتهم العنصرية ضد الشعب الفلسطيني، والعرب عامة، والتحريض اليهودي للولايات المتحدة وأوروبا ضد الإسلام والمسلمين؟".
ويقرر المؤلف أن معظم المؤرخين اليهود تحدثوا عن المعاملة الراقية التي وجدوها في ظل الإسلام، والتي كانت أفضل من التعامل الأوروبي في العصور الوسطى، وأن مصر -على وجه الخصوص- كانت متسامحة مع الوجود اليهودي، وهذا ما شهد به الكتاب الصهاينة المتشددون، ومنهم بنيامين جوردون في كتابه "أرض اليهود الجديدة" الذي أشار فيه إلى أن اليهود لم يتعرضوا لأي نوع من الاضطهاد في أرض الإسلام، وأنهم وجدوا في مصر الملاذ من الاضطهاد الذي عايشوه في إسبانيا بعد رحيل العرب عنها، وينقل المؤلف عنه قوله: "تعد الحالة السياسية والاقتصادية لليهود مرضية جدا، فهم لا يتعرضون لأي قيود، ويوجد بينهم أغنى أغنياء القاهرة من أرباب البنوك والمصانع والمتاجر.. واستمر وضع اليهود على هذا النحو، وازداد ازدهارا بتوالي السنين، فكان الأهالي يقبلون على متاجر اليهود ومنتجات مصانعهم، مثلما يقبلون على أطبائهم ومحاميهم دون تمييز".
ويوضح الباحث عرفة عبده علي أن الاندماج اليهودي في المجتمع المصري ناتج عن تسامح شعبها عبر التاريخ، وفصله بين الدين وأمور الحياة اليومية، وقد أدى هذا إلى أن اليهود لم يعيشوا منعزلين في مصر، وإنما صاروا جزءا من نسيج المجتمع، وتحدثوا بلغته ومارسوا ثقافته واتبعوا تقاليده المتوارثة، وكان التسامح وعلاقات الود أهم سمات المجتمع المصري التي تسود المسلمين والمسيحيين واليهود. وعن سر القوة الاقتصادية لليهود في مصر وغيرها من البلدان التي يعيشون فيها أن "الشخصية اليهودية تحدد اتجاهاتها نحو مصادر القوة والنفوذ، وترسم خطواتها في عالم الطموح الذي لا نهاية له، بصبر لا ينتهي أبدا، وذكاء صامت يتعمد أن يتخفى دائما". ولذلك حقق اليهود في مصر مستوي عاليا من التقدم الاقتصادي والمالي في مدة زمنية قليلة، تزامنت بدايتها مع افتتاح قناة السويس عام 1869، ووصلت إلى الذروة في الفترة منذ بداية القرن العشرين حتى عام 1948، ومن الشركات المهمة التي أنشأوها: شركة وادي كوم أمبو المساهمة لاستصلاح الأراضي وزراعة المحاصيل النقدية، وشركة مساهمة البحيرة، وشركة الأراضي الغربية، وشركة التصديرات الشرقية، وشركة حليج الوجه القبلي، وشركة مكابس الإسكندرية، وشركة الأقطان المتحدة بالإسكندرية، وشركة محلات شملا الكبرى لتجارة الملابس، وشركة المحلات الصناعية للحرير والأقطان، وشركة النسيج والحياكة المصرية، وشركة محلات الملكة الصغيرة، وشركة محلات شيكوريل، وشركة الملابس والمهمات المصرية. وتعد الصرافة والبنوك أهم المجالات التي استثمر فيها اليهود أموالهم، فقد أنشأوا عددا من البنوك والشركات المالية، منها: البنك العقاري المصري، والبنك الأهلي المصري، والبنك التجاري المصري، وبنك موصيري، وبنك سوارس، والبنك البلجيكي الدولي، وبنك زلخة.
ولعب اليهود دورا كبيرا في الحياة الثقافية المصرية، فقد أصدروا نحو خمسين صحيفة في الفترة من عام 1877 حتى عام 1947، منها 31 صحيفة باللغة العربية. وبرز من اليهود عدد كبير في الساحة الثقافية والفنية المصرية، منهم: الكاتب الصحفي والفنان المسرحي يعقوب صنوع، والباحث الدكتور إسرائيل ولفنسون مدرس اللغات السامية في كلية دار العلوم، والمخرج الشهير توجو مزراحي، ونجمة السينما المصرية راقية إبراهيم، والفنانة نجمة إبراهيم، والفنان الكوميدي إلياس مؤدب، والملحن داوود حسني، والمطربة ليلى مراد، والفنان منير مراد.
ولعبت الصهيونية دورا كبيرا بين اليهود في مصر، وتأسست أول حركة صهيونية فيها عام 1897 وكانت تدعى منظمة باكوخبا، ثم تأسست منظمة مورياح عام 1905، وتعددت المنظمات الصهيونية العاملة في مصر، وتوحدت عام 1917 تحت اسم "الاتحاد الصهيوني"، وكانت الجمعيات الخيرية والأندية اليهودية ساحات للدعوة للترويج للفكر الصهيوني. ودعت المنظمات الصهيونية إلى تغذية فكرة الوطن القومي اليهودي في نفوس أبناء الطائفة اليهودية في مصر وتدعيم الإحساس بأنهم أجانب وأن إقامتهم في مصر مسألة مصادفة، وذلك تمهيدا لانتقالهم إلى الوطن القومي "إسرائيل". ويشير المؤلف إلى أن "الصهيونية العالمية قد استطاعت أن تجعل من مصر أخطر مراكز نشاطها في الفترة من عام 1917م إلى عام 1948م، فقد كانت مصر دون أن تدري أو تريد معسكر الانتقال للصهيونية العالمية والمحطة الرئيسية على الطريق إلى فلسطين، ولولا جهود زعماء الصهيونية وأعوانها في مصر، لما استطاعت الصهيونية العالمية تأمين ظهر المستوطنين اليهود في فلسطين، وضمان حركة التهجر إليها، وتخفيف حدة التوتر العربي داخل فلسطين وخارجها، ثم إعلان قيام دولة إسرائيل".
ويقرر المؤلف أن اليهود عاشوا عصرهم الذهبي في مصر، لكنهم بدأوا أكبر هجرة منها بعد العدوان الثلاثي عليها عام 1956 "ففي أول نوفمبر عام 1956م صدر أمر عسكري يخول للحارس العام على ممتلكات المتغيبين عن البلاد الإشراف على ممتلكات المسجونين السياسيين، بل وبيعها، وبعد أيام قلائل أعلن عن اعتقال مئات من اليهود وتحويل ممتلكاتهم إلى الحارس العام، وكان من بين المعتقلين بعض من أغنى رجال الطائفة اليهودية، ونتج عن هذا أن ألوفا من اليهود غادروا البلاد فجأة دون مال، وفي خلال الأيام الأولى من نوفمبر صدرت أوامر لليهود بتحزيم جانب صغير من متعلقاتهم ومغادرة البلاد في خلال بضعة أيام، ولم يسمح لأي منهم بأخذ أي شيء من متعلقاتهم سوى 30 جنيها مصريا نقدا، وما يساوي 140 جنيها من المجوهرات، وما لا حد له من البضائع المصرية مثل الملابس والأحذية، وخلال الفترة من منتصف نوفمبر 1956 وحتى سبتمبر 1957 أبعد بهذه الطريقة أكثر من 21 ألف يهودي. واستمرت عملية الترحيل ببطء في السنوات التالية، وغادر البلاد كثيرون من اليهود بناء على رغبتهم بعد أن سدت سبل العيش في وجوههم". وتواصلت الهجرة اليهودية من مصر، ولم يبق منهم إلا عدد قليل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.