المستبعدون يؤدون تدريباتهم صباح اليوم    سواريز: ميسي اللاعب الأفضل في العالم    بسيوني يدير لقاء الزمالك ووادي دجلة    بالفيديو.. وفاة لاعب بالدوري خلال احتفاله بهدف    وائل جمعة مطلوب في يوفنتوس وفيرونا الإيطاليين!    مصر تفوز ببطولة أمريكا المفتوحة للاسكواش    شوبير يفتح النار علي الزمالك    بالفيديو.. سلاسل بشرية لطالبات الأزهر بتفهنا الأشراف تطالب بعودة المسار الديمقراطي    بالفيديو.. "الحديدي" تنقلب على "السيسي": "قلبي غير مطمئن"    «المصريين الأحرار» يطالب بفتح تحقيق حول نشاط مركز كارتر خلال السنوات الماضية    قائد القوات البحرية: ننفذ أعمال تطوير للبنية التحتية.. وجاري بناء ميناء العريش الجديد    محلب يفوض "العربي" لمباشرة اختصاصاته في معهد التخطيط القومي    "البدوي": اجتماع رئاسي ل"الوفد المصري" سيجدد خطة التحالف المقبلة    عمال مطابع هيئة الكتاب يهددون بالإضراب عن العمل    تطبيق منظومة الخبز الجديدة بالدقهلية الأربعاء    "الإسكان"و"التخطيط"توقعان بروتوكولا لتقديم خدمات المواطنين "إلكترونيا"    ارتفاع طفيف بمؤشرات البورصة في مستهل التعاملات    البترول: متابعة ميدانية لحركة تداول الوقود ورفع معدلات الضخ من السولار والبنزين    1494 راكبا يغادرون ميناء سفاجا اليوم    وزير التخطيط: نتخذ خطوات جادة لمكافحة الفقر    27 أكتوبر..وزراء الشؤون الاجتماعية العرب يعقدون اجتماعهم السنوي بشرم الشيخ    موديز تغير النظرة المستقبلية للاقتصاد المصري من سلبي إلى مستقر    قبل شهر من "الرئاسية" بتونس.. المرزوقي واثق من فوزه    حماس: مستمرون في المقاومة لاستعادة الأقصى ونحذر من العنف الصهيوني    مقتل 20 حوثياً فى هجوم بسيارة مفخخة وسط اليمن    زعيمة المعارضة الإسرائيلية: «نتنياهو» يهول من التهديد الإيراني لتغطية فشله    بالفيديو.. صحفي سوداني: "البشير" أكد لنا أنه لم يشعر منذ فترة براحة نفسية وعاد من زيارته لمصر راضيا عن نتائجها    القوات الكردية السورية :نأمل في مزيد من الدعم بعد اسقاط أمريكا أسلحة جوا    "جوكو ويدودو" يتسلم مهام منصبه كرئيس أكبر دولة اسلامية    استقالة وزيرتا الصناعة والعدل باليابان علي خلفية فضائح مالية    مساء اليوم.. حزب "التجمع" يفتتح مهرجان يوسف شاهين للأفلام الروائية    اكتشاف أكثر عنكبوت سام في العالم بجنوب لندن    تعليق ناري من "الإبراشي" على وقف بث برنامجه بشكل مفاجئ    بالفيديو .. أديب ل أنصار مبارك: في عهده كان بيأكلنا من الزبالة    ورش وفنون للطلاب في قصر ثقافة بهاء الدين بأسيوط    حواس: هرم سقارة بخير وتم ترميمه على أعلى مستوى    مهرجان القاهرة السينمائي ينفرد بعرض أحدث الأفلام العالمية    القومي للمرأة ينظم مهرجان لمكافحة "فيروس سي" بالبحيرة    علماء أمريكيون يطورون أجهزة تزرع بالعين لتحسين الرؤية    زوج السيدة صاحبة حالة الولادة بالشارع فى كفر الدوار بفجر مفاجات وبيشتم الإخوان    العدوى الفيروسية بين الأطفال تزيد مخاطر إصابتهم ب«السكر»    يبحث عن كنوز الفراعنة أسفل منزل حماته    العثور علي جثة متفحمة بعد السيطرة على حريق بقطار الإسماعيلية الزقازيق    ميكانيكي يمزق جسد طالب بالقليوبية بسبب خلافات مالية بينهما    نقل ضحايا حادث تفجير العريش بطائرة عسكرية    محافظ أسيوط يستقبل وفد بنك التعمير الألمانى    إصابة 6 أشخاص في حادث تصادم بالمنيا    "البيئة" تعلن عن نسبة تلوث هواء القاهرة اليوم    اليوم.. "التعليم" تفتح المتحف الخاص بالوزارة    تدشين حملة "اطمن" للكشف المبكر عن الفيروسات الكبدية بقنا    ضبط 3 تشكيلات عصابية للسرقة بالإكراه في حملات أمنية    «البنتاجون» يعد خططا إضافية لمواجهة انتشار «ايبولا» في أمريكا    باب التوبة    الليلة: الزمالك يخشى دجلة و"العنيد" في بداية ثورة التصحيح بالدوري    على جمعة: حديث "لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة" خاص ببنت كسرى    والأوقاف والشباب: خطة قومية للمواجهة    سعيد حلوى.. ومسيرة الفكر الدينى    الإرهابيون واستحلال الدم فى الأشهر الحرم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

كتاب "يهود مصر": الصهاينة أعداء السامية الحقيقيون
نشر في الوفد يوم 12 - 01 - 2011

رغم أن عدد اليهود في العالم لا يعد كبيرا بالمقارنة بأعداد المسلمين والمسيحيين وأتباع الديانات الأخرى فهولا يتجاوز 13,4 مليون شخص على مستوى العالم، إلا أن تأثيرهم كبير في الممارسات السياسية والاقتصادية والإعلامية في العالم، بسبب قدرتهم على الإقناع بتزييف الحقائق واتخاذ صورة الشعب الضعيف المغلوب على أمره.
كما استطاع اليهود أن يتغلغلوا في العديد من المؤسسات العالمية ذات التأثير الكبير، والتي تتجنب غضب اليهود خوفا على مصالحها، لذلك كان عددهم صغيرا، لكن تأثيره ضخم جدا.
لليهود تاريخ طويل في مصر، يمتد منذ أيام الفراعنة حتى العصر الحديث، وبسبب طول هذا التاريخ، فإنه يحتاج إلى باحث متميز لدراسة جوانبه المختلفة، وهو ما يقوم به الباحث عرفة عبده علي المتخصص في تاريخ اليهود في مصر، وقد أصدر العديد من المؤلفات التي ترصد الاختراق الفكري الصهيوني للمجتمع المصري، وكان من آثارها وضعه على قائمة الموساد الإسرائيلي، وإجباره على تقديم استقالته من المعهد الفرنسي للآثار الشرقية بالقاهرة، بعد ضغط من مدير المركز الأكاديمي الإسرائيلي.
ومن المؤلفات التي قدمها "عرفة" للمكتبة العربية: تهويد عقل مصر، جيتو إسرائيلي في القاهرة، ملف اليهود في مصر الحديثة، قراءة في الفكر الإسرائيلي المعاصر، يهود مصر.. بؤساء وبارونات، تحالف الحاخام والجنرال، إيلي كوهين في دمشق.
ويواصل عرفة عبده علي دراسته لليهود في كتابه الذي صدرت طبعته الثانية مؤخرا عن الهيئة العامة لقصور الثقافة تحت عنوان "يهود مصر منذ الخروج الأول إلى الخروج الثاني"، ويستعرض فيه تاريخ اليهود في مصر منذ العصر الفرعوني، مرورا بمصر في عصر البطالمة ومصر الرومانية ومصر الإسلامية، وصولا إلى يهود مصر الحديثة.
يؤكد الكتاب الحقيقة المهمة المعروفة، أن اليهود المعاصرين ليسوا من بني إسرائيل، وأن علماء الأنثروبولوجيا أثبتوا أن القول بالتجانس العرقي لليهود أسطورة وادعاءات زائفة، وأن اليهودية ديانة وليست عرقا. ويشير المؤلف إلى أن الصهيونية "أيديولوجية عنصرية" قامت على عدد من الأوهام والأساطير الزائفة، وأن الهدف من لافتة "معاداة السامية" تنفيذ المخططات الإجرامية للصهاينة. ويرد المؤلف السهم إلى من أطلقوه مؤكدا أن "الصهاينة هم أعداء السامية الحقيقيون، وإلا فبماذا نفسر إصرارهم على ممارساتهم العنصرية ضد الشعب الفلسطيني، والعرب عامة، والتحريض اليهودي للولايات المتحدة وأوروبا ضد الإسلام والمسلمين؟".
ويقرر المؤلف أن معظم المؤرخين اليهود تحدثوا عن المعاملة الراقية التي وجدوها في ظل الإسلام، والتي كانت أفضل من التعامل الأوروبي في العصور الوسطى، وأن مصر -على وجه الخصوص- كانت متسامحة مع الوجود اليهودي، وهذا ما شهد به الكتاب الصهاينة المتشددون، ومنهم بنيامين جوردون في كتابه "أرض اليهود الجديدة" الذي أشار فيه إلى أن اليهود لم يتعرضوا لأي نوع من الاضطهاد في أرض الإسلام، وأنهم وجدوا في مصر الملاذ من الاضطهاد الذي عايشوه في إسبانيا بعد رحيل العرب عنها، وينقل المؤلف عنه قوله: "تعد الحالة السياسية والاقتصادية لليهود مرضية جدا، فهم لا يتعرضون لأي قيود، ويوجد بينهم أغنى أغنياء القاهرة من أرباب البنوك والمصانع والمتاجر.. واستمر وضع اليهود على هذا النحو، وازداد ازدهارا بتوالي السنين، فكان الأهالي يقبلون على متاجر اليهود ومنتجات مصانعهم، مثلما يقبلون على أطبائهم ومحاميهم دون تمييز".
ويوضح الباحث عرفة عبده علي أن الاندماج اليهودي في المجتمع المصري ناتج عن تسامح شعبها عبر التاريخ، وفصله بين الدين وأمور الحياة اليومية، وقد أدى هذا إلى أن اليهود لم يعيشوا منعزلين في مصر، وإنما صاروا جزءا من نسيج المجتمع، وتحدثوا بلغته ومارسوا ثقافته واتبعوا تقاليده المتوارثة، وكان التسامح وعلاقات الود أهم سمات المجتمع المصري التي تسود المسلمين والمسيحيين واليهود. وعن سر القوة الاقتصادية لليهود في مصر وغيرها من البلدان التي يعيشون فيها أن "الشخصية اليهودية تحدد اتجاهاتها نحو مصادر القوة والنفوذ، وترسم خطواتها في عالم الطموح الذي لا نهاية له، بصبر لا ينتهي أبدا، وذكاء صامت يتعمد أن يتخفى دائما". ولذلك حقق اليهود في مصر مستوي عاليا من التقدم الاقتصادي والمالي في مدة زمنية قليلة، تزامنت بدايتها مع افتتاح قناة السويس عام 1869، ووصلت إلى الذروة في الفترة منذ بداية القرن العشرين حتى عام 1948، ومن الشركات المهمة التي أنشأوها: شركة وادي كوم أمبو المساهمة لاستصلاح الأراضي وزراعة المحاصيل النقدية، وشركة مساهمة البحيرة، وشركة الأراضي الغربية، وشركة التصديرات الشرقية، وشركة حليج الوجه القبلي، وشركة مكابس الإسكندرية، وشركة الأقطان المتحدة بالإسكندرية، وشركة محلات شملا الكبرى لتجارة الملابس، وشركة المحلات الصناعية للحرير والأقطان، وشركة النسيج والحياكة المصرية، وشركة محلات الملكة الصغيرة، وشركة محلات شيكوريل، وشركة الملابس والمهمات المصرية. وتعد الصرافة والبنوك أهم المجالات التي استثمر فيها اليهود أموالهم، فقد أنشأوا عددا من البنوك والشركات المالية، منها: البنك العقاري المصري، والبنك الأهلي المصري، والبنك التجاري المصري، وبنك موصيري، وبنك سوارس، والبنك البلجيكي الدولي، وبنك زلخة.
ولعب اليهود دورا كبيرا في الحياة الثقافية المصرية، فقد أصدروا نحو خمسين صحيفة في الفترة من عام 1877 حتى عام 1947، منها 31 صحيفة باللغة العربية. وبرز من اليهود عدد كبير في الساحة الثقافية والفنية المصرية، منهم: الكاتب الصحفي والفنان المسرحي يعقوب صنوع، والباحث الدكتور إسرائيل ولفنسون مدرس اللغات السامية في كلية دار العلوم، والمخرج الشهير توجو مزراحي، ونجمة السينما المصرية راقية إبراهيم، والفنانة نجمة إبراهيم، والفنان الكوميدي إلياس مؤدب، والملحن داوود حسني، والمطربة ليلى مراد، والفنان منير مراد.
ولعبت الصهيونية دورا كبيرا بين اليهود في مصر، وتأسست أول حركة صهيونية فيها عام 1897 وكانت تدعى منظمة باكوخبا، ثم تأسست منظمة مورياح عام 1905، وتعددت المنظمات الصهيونية العاملة في مصر، وتوحدت عام 1917 تحت اسم "الاتحاد الصهيوني"، وكانت الجمعيات الخيرية والأندية اليهودية ساحات للدعوة للترويج للفكر الصهيوني. ودعت المنظمات الصهيونية إلى تغذية فكرة الوطن القومي اليهودي في نفوس أبناء الطائفة اليهودية في مصر وتدعيم الإحساس بأنهم أجانب وأن إقامتهم في مصر مسألة مصادفة، وذلك تمهيدا لانتقالهم إلى الوطن القومي "إسرائيل". ويشير المؤلف إلى أن "الصهيونية العالمية قد استطاعت أن تجعل من مصر أخطر مراكز نشاطها في الفترة من عام 1917م إلى عام 1948م، فقد كانت مصر دون أن تدري أو تريد معسكر الانتقال للصهيونية العالمية والمحطة الرئيسية على الطريق إلى فلسطين، ولولا جهود زعماء الصهيونية وأعوانها في مصر، لما استطاعت الصهيونية العالمية تأمين ظهر المستوطنين اليهود في فلسطين، وضمان حركة التهجر إليها، وتخفيف حدة التوتر العربي داخل فلسطين وخارجها، ثم إعلان قيام دولة إسرائيل".
ويقرر المؤلف أن اليهود عاشوا عصرهم الذهبي في مصر، لكنهم بدأوا أكبر هجرة منها بعد العدوان الثلاثي عليها عام 1956 "ففي أول نوفمبر عام 1956م صدر أمر عسكري يخول للحارس العام على ممتلكات المتغيبين عن البلاد الإشراف على ممتلكات المسجونين السياسيين، بل وبيعها، وبعد أيام قلائل أعلن عن اعتقال مئات من اليهود وتحويل ممتلكاتهم إلى الحارس العام، وكان من بين المعتقلين بعض من أغنى رجال الطائفة اليهودية، ونتج عن هذا أن ألوفا من اليهود غادروا البلاد فجأة دون مال، وفي خلال الأيام الأولى من نوفمبر صدرت أوامر لليهود بتحزيم جانب صغير من متعلقاتهم ومغادرة البلاد في خلال بضعة أيام، ولم يسمح لأي منهم بأخذ أي شيء من متعلقاتهم سوى 30 جنيها مصريا نقدا، وما يساوي 140 جنيها من المجوهرات، وما لا حد له من البضائع المصرية مثل الملابس والأحذية، وخلال الفترة من منتصف نوفمبر 1956 وحتى سبتمبر 1957 أبعد بهذه الطريقة أكثر من 21 ألف يهودي. واستمرت عملية الترحيل ببطء في السنوات التالية، وغادر البلاد كثيرون من اليهود بناء على رغبتهم بعد أن سدت سبل العيش في وجوههم". وتواصلت الهجرة اليهودية من مصر، ولم يبق منهم إلا عدد قليل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.