الأسبوع القادم.. 3 مشروعات جديدة لمياه الشرب تدخل الخدمة بالدقهلية    الزمالك يسمح لجماهيره بحضور المران    مسيرات ب"المطرية" و"أبو زعبل" للتنديد بالانقلاب    فتح ميناء رفح البرى إستثنائيا لإستقبال العالقين والحالات الإنسانية    رفقاء الرحلة يغيبون عن وداع الفنان سعيد صالح    وزير الطيران :3 رحلات جديدة الى مطار جربا بتونس لعودة المصريين من ليبيا    منتخب الكويت يفوز على ناشئي المقاولون بهدف وديًا    «النور» يناقش استعدادت الحزب للانتخابات البرلمانية    صافينار تتابع عرض "عنتر وبيسة" فى وسط البلد    وزارة الزراعة: مصر خالية من الحمى القلاعية    زعماء دول غرب أفريقيا يتعهدون باتخاذ إجراءات صارمة ضد تفشي الإيبولا    ارتفاع حصيلة العدوان الاسرائيلي على غزة الى 1600 شهيد و8750 جريحا    أعضاء البرلمان الليبي الجديد يعقدون أولى جلساتهم التشاورية اليوم بمدينة طبرق    أوباما: أمريكا قامت بعمليات تعذيب بعد 11 سبتمبر    توقف موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك لمدة ساعتين بسبب عطل فني    سقوط"6" صورايخ على جنوب اسرائيل مساء اليوم    النور يطالب بإتخاذ إجراءات لإجلاء المواطنين المصريين العالقين على الحدود الليبية التونسية    تنظيم "الدولة الإسلامية" ينسحب من 3 قرى في محافظة دير الزور    مصرع طفلين في انقلاب سيارة بالطريق الصحراوى بأسوان‎    بالأسماء .. إصابة 18 شخصاً في حادث تصادم بنويبع    عمرو مصطفى ل«صافيناز»: «العَلَمْ ده مات علشانه آلاف يا كلبة»    فينجر يمهد لرحيل فرمايلن.. ويرد على جيرارد    الدولار يتراجع بعد صدور بيانات الوظائف الأمريكية    مظهر شاهين:«داعش» كفار في ثياب إسلامية    حرس محافظ البحيرة يضبط سيارة تاكسي تسير عكس الاتجاه    محافظ بورسعيد يستقبل مدير الأمن الجديد بمكتبه    "وكيل شريعة الأزهر" يوضح ل"الجعارة وعيسي" حقيقة عذاب القبر و"الشجاع الأقرع"    فيسبوك تطلق تطبيقا لأفريقيا للوصول للإنترنت مجانا    الصين تحقق فائض في حسابها الجاري بنحو 72 مليار دولار    عادل إمام يكشف سبب غيابه عن جنازة سعيد صالح    بالصور.. 600 جنيه سعر تذكرة حفل نانسي عجرم بشرم الشيخ    «عبدالنور»: حل مشاكل المستثمرين السعوديين قبل مؤتمر «شركاء التنمية»    تعرف على كيفية إجراء معادلات للانتقال بين جامعة الأزهر والجامعات الأخرى    بالفيديو.. دراسة طبية تثبت تعرض قدماء المصريين ل«أزمات قلبية»    قريبا.. برنامج "الخزنة" لأمير كرارة على قناة سى بى سى    إخلاء سبيل 41 شخصًا بالبرلس حاولوا الهجرة غير الشرعية لإيطاليا    نصائح ووصفات طبيعية لتعزيز جمال يديك    الصحة الجزائرية: 6 وفيات و420 مصاباً في زلزال العاصمة    السفاره المصريه في لوساكا ترتب لزياره النادي الاهلي لملاقاه "كانا "    400 ألف دولار مقابل قفاز محمد علي أمام «فريزر» في «نزال القرن»    زاب ثروت ومنة حسين يواجهان التحرش ب"مين السبب"    مسؤولة أمريكية: أوباما يعقد الأسبوع القادم قمة أفريقية لتعزيز العلاقات    وزارة الشباب والرياضة توقع بروتوكول تعاون مع الصحة الإثنين المقبل    بالصورة.. لوبيز يرحل نهائياً عن ريال مدريد    مساعد الوزير لأمن الإسكندرية : مستمرون فى ضرب البؤر الإجرامية وفرض القانون    "علامات قبول الطاعة" خطبة مساجد الجمعة بأسيوط    "عبد العال": تقنين العمرة يتسبب في توتر العلاقات "المصرية - السعودية"    هشام نزيه و مغامرة الموسيقي الصوفية التى جعلته الأفضل    شكاوى بديرب نجم من استمرار عمل محل كشرى تسبب فى تسمم 16 مواطنا    ميناء نويبع البحري يستقبل 1266 راكبًا اليوم    مدير امن الاسكندرية : الحالة الأمنية مستقرة واختفاء تام لعناصر الجماعة الارهابية اليوم    ننشر نص كلمة خادم الحرمين    حسن شحاتة ينطلق إلى المغرب في الخامسة مساءً    الأوقاف :"علامات قبول الطاعة" فى خطبة مساجد الجمعة بأسيوط    مواطنو قنا وبني سويف والمنوفية يتسلمون "الإسكان الاجتماعي" نهاية العام    أمن الانقلاب يغلق الميادين الكبرى بالسويس    أسرار رحيل «التوأم» من الأردن    0.2% ارتفاعًا فى مبيعات كارفور بأوروبا خلال النصف الأول    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

روشتات أنور عبدالملك لعلاج المجتمع المصري من أمراضه
نشر في القاهرة يوم 03 - 07 - 2012


خرجت علينا الصحافة المصرية صباح يوم الاثنين الموافق 18 يونية بخبر رحيل الكاتب والمفكر الكبير الاستاذ الدكتور أنور عبد الملك، وهو واحد من أهم الرموز و القامات الفكرية الكبري التي لعبت دورا كبيرا ومؤثرا في الفكر المصري الحديث، اما عن انور عبد الملك نفسه، فلقد ولد عام 1929، وتدرج في مراحل التعليم المختلفة حتي حصل علي ليسانس الفلسفة عام 1954، تعرض لتجربة السجن والاعتقال خلال الفترة من (أبريل 1955 - مايو 1956) بسبب اتهامه بالشيوعية، ثم سافر إلي فرنسا عام 1959 حيث قدم رسالته للدكتوراة بعنوان "نهضة مصر"، "ولقد صدرت لها ترجمة عربية قام بها د .حمادة إبراهيم ونشرت في مكتبة الأسرة عام 2001". وتبناه المستشرق العالمي جاك بيرك فعينه بالمركز القومي للبحث العلمي، ثم مديرا للأبحاث بنفس المركز، كما عمل بفروع مختلفة في جامعة الأمم المتحدة بباريس وكندا وطوكيو وكوريا .وعمل أيضا أستاذا لعلم الاجتماع والسياسة بكلية العلاقات الدولية باليابان . ولقد صدرت له عدة كتب هامة نذكر منها :مدخل إلي الفلسفة (1957) دراسات في الثقافة الوطنية (1967) نهضة مصر(1983)، ريح الشرق (1983) الشارع المصري والفكر (1989). وأخيرا آخر كتبه "الوطنية هي الحل". الوطنية هي الحل ولقد اهتم عبد الملك في كتاباته كثيرا بالحضارة الصينية، حيث تتلمذ علي يد جوزيف يندهام الذي كتب عدة مراجع هامة يثبت فيها سبق الصينيين في مجال التكنولوجيا وهو بذلك يفند مزاعم المركزية الأوروبية التي تري أن كل نهضة وكل تقدم نبع من أوروبا وحدها . غير أن أبرز ما يميز فكر عبد الملك، هو عشقه الشديد للوطنية المصرية التي ظهرت بوضوح في كتابه المهم والشهير " الوطنية هي الحل " فهو يحوي حوالي 65 مقالا كتبها علي فترات مختلفة وفي صحف مختلفة، وكلها تدور حول محور واحد هو مصر . ولقد جاء المقال الأول في هذا الكتاب الموسوعة بعنوان "لماذا التوهان؟ " يطرح تساؤلا مهماً هو: لماذا الضياع؟ من نحن ؟ وإلي أين ؟فلقد اتجه الفكر المصري منذ نهضة محمد علي إلي اليوم إلي التشعب إلي تيارين رئيسيين : التيار الأول هو التحديث الليبرالي منذ رفاعة الطهطاوي ومن تبعه، أما الاتجاه الثاني فهو اتجاه الأصولية الإسلامية منذ جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده. الاتجاه الأول دخل في عملية استيعاب وتطوير لفكر عصر النهضات والثورات البورجوازية والصناعية والعلمية في الغرب، اما الاتجاه الثاني فلقد أخذ شكل الرفض للموجة الغربية، والتأكيد علي الخصوصية الحضارية . ولكن يبقي السؤال الرئيسي لماذا تقدم الشرق الحضاري ممثلا في الصين واليابان والهند وكوريا؟، التي استطاعت أن تلهم من تراثها الفكري المتمثل في الحضارة الكونفوشية، ولم تستطع الموجة الغربية أن تنال من تميز أيديولوجيات آسيا الشرقية وتمسكها بخصوصيتها. ونحن في مصر لا سبيل لنا إلي تحقيق نهضة كبري لنا إلا بإقامة جبهة وطنية متحدة تجمع بين مدارس الفكر والعمل والوطنية دون أدني استثناء، من أجل تحقيق ثورة ثقافية بكل معاني الكلمة تزيل كابوس التبعية والتغييب، وتفتح الطريق أمام نهضة حضارية نحن في أمس الحاجة إليها. رسالة إلي العميد ولقد تناول في موسوعته أعمال العديد من رموز الفكر المصري، ففي مقال بعنوان "رسالة الأستاذ العميد " كتب عن طه حسين يقول إنه حاول أن يتعامل مع التراث الإسلامي بمنهج علمي تحليلي نقدي، وتجلي ذلك في رسالته للدكتوراة عن ابن خلدون، فلقد حاول أن يفهم قوانين التحرك التاريخي عنده، ثم جاءت بقية أعماله وهي كلها تعني بالإسلام الحضاري، وأثره علي الحياة الاجتماعية والسياسية في عصره .ثم جاء تعامله مع الثقافة المصرية الوطنية، والذي رأي أنها في حاجة إلي ثقافة عصرية ليبرالية تواكب العصر فوضع كتابه المهم "مستقبل الثقافة في مصر " وفيه يؤكد علي التماثل بين الثقافة المصرية الحديثة وثقافة أوربا، وهو بذلك يرجعها إلي أصول يونانية التي يراها بدورها امتدادا لحضارة مصر الفرعونية، وهو يتمني لهذه الثقافة أن تتسم بالصبغة الديمقراطية، وأن تقوم علي ركائز المنهج العقلي والفكر العلمي . كما اقترب طه حسين أيضا من اليسار المصري كما تجلي ذلك في كتابه "المعذبون في الأض " . وفي النهاية فهو الممثل الأول لشخصية مصر الحضارية في جميع عصورها . كما كتب مقالا بعنوان "سلامة موسي رائد التفكير العلمي في مصر فذكر عنه أنه من أوائل الرواد الذين طالبوا بضرورة الأخذ بالتفكير العلمي، فلقد كتب في كتابه "تربية سلامة موسي " يقول " إنني أؤمن بالحقائق، ومن هنا تعلقي بالعلم لأنه حقائق، وإذا كان لا بد من عقيدة أؤمن بها عندما تكون ثمرة الحقائق العلمية " كما كتب في موضع آخر "أريد أن أكافح الهوان الذي يعيش فيه أبناء طني، هوان الجهل وهوان الفقر .أجل إني عدو للإنجليز؛ وعدو لآلاف من أبناء وطني، لهؤلاء الرجعيين الذين يعارضون العلم والحضارة العصرية . وصارت هذه الأفكار هما يؤرقني " ولقد كتب أيضا عن تأثره بثورة 19، فقال عنها "يبرز في ذهني ثلاثة أشياء عن ثورة 19 : أولها الإكبار العظيم الذي اتخذه الأقباط، ورفضهم أي مساومة مع الإنجليز بشأن حماية الأقليات . الشيء الثاني هو وثبة المرأة المصرية من الأنثوية والبيت إلي الإنسانية والمجتمع، الشيء الثالث هو النهضة الاقتصادية التي أثمرت بجهود طلعت حرب وغيره . كما كتب مقالا عن المفكر الراحل وليم سليمان قلادة بعنوان "المواطنة في القلب " قدم فيه برنامجا متكاملا لتوكيد ثقافة المواطنة يتركز حول تسع رسائل هي:- 1- معالجة غياب الحقبة القبطية في مناهج التعليم ، وهو يمثل خللاً خطيراً في فهم مسار التاريخ المصري. 2- لوسائل الإعلام دور كبير في وضع خطة تفصيلية تمثل حضور الأقباط والمسلمين معا في الدراما والبرامج الإذاعية المختلفة. 3- أن يتضمن النشاط الثقافي أعمالاً متنوعة يكون مضمونها التأكيد علي أهمية الوحدة الوطنية، ويشمل تأثيرها مختلف قطاعات الشعب. 4- أن يدخل مفهوم المواطنة بعنصريه المشاركة والمساواة مادة أساسية في مقررات الدراسة وبرامج الإعلام ومعاهد إعداد القادة . 5- أن تجتهد الأحزاب السياسية وكذا الأجهزة التنفيذية في إعداد كوادر من جميع مكونات الأمة لتشارك في قيادة العمل الوطني. 6- عن بناء الكنائس ارتبطت هذه المشكلة بالفرمان العثماني المعروف بالخط الهمايوني الصادر عام 1856. لذلك يكفي إعلان من وزارة العدل بأن هذا الخط لا يدخل ضمن النظم المعمول بها في مصر . 7- ثمة حاجة إلي إبداع سياسي معاصر يواصل ما كانت تقوم به الحركة السياسية في مصر في اللحظات الحرجة. 8- إقامة معرض للآثار المصرية يعبر عن استمرار الحضارة المصرية عبر مراحلها الثلاث، وعن التحام جميع مكونات الأمة في حركتها الموحدة لاستخلاص سيادة الوطن وحقوق المواطن. 9- ضرورة إنشاء مركز لدراسة الوحدة الوطنية سواء من ناحية تاريخها ومقوماتها والمشاكل التي تتعرض لها.. وأن يخصص قسم لذلك في أحد مراكز الأبحاث القائمة. اختتم عبد الملك موسوعته الضخمة بصلاة للوحدة الوطنية صاغها أمير الشعراء أحمد شوقي، عندما تقرر سفر سعد زغلول لبدء المفاوضات مع الإنجليز، اقترح عبد العزيز فهمي أن يكتب أحمد شوقي دعاء يتوسل به أبناء مصر جميعا إلي الله أن يوفق الوفد في مفاوضاته من أجل الاستقلال.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.