"ثغرة" باسم وثلاثي الرعب.. آخر نصائح ريكاردو قبل قمة الأهلي    نيجيريا تعلن استعدادها لإستضافة أمم إفريقيا 2015    إكساجون موتورز تقدم سيارة كهربائية خارقة    ليبيا.. البرلمان يتحالف رسميا مع حفتر    وفاة "بن برادلي" رئيس التحرير السابق لواشنطن بوست    علي جمعة ل"داعش": رسول الله غاضب عليكم    "الداخلية": 25% ممن تم الكشف عليهم من السائقين يتعاطون المخدرات    بالفيديو.. السبكي: الألفاظ والأصوات الخارجة سببها إحساسي بالظلم وأعتذر عنها    أردوغان: كوباني مدينة استراتيجية لتركيا وليس لأمريكا وإجراءاتنا هناك ذات أهمية خاصة    الليلة.. ليفربول يواجه ريال مدريد بذكريات الماضي بدورى الأبطال    "هيجل" يبحث مع وزير الدفاع الإسرائيلي التعاون العسكري والتصدي ل"داعش"    ضبط 3 عناصر إرهابية لتعديهم على الكنيسة الإنجيلية بملوي    Sony Xperia E1    ضبط سيارة محملة بمواد تصنيع العبوات الناسفة بالعريش    "الناتو" يعترض طائرات روسية فوق بحر "البلطيق"    أسوان تحتفل بتعامد الشمس على «رمسيس الثاني» بمعبد أبوسمبل    أمن مطروح يضبط عاطل حاول الهروب من كمين وبحوزته بندقية خرطوش    إنريكي: راض عن أداء الفريق أمام أياكس    Samsung galaxy S3 بحاله ممتازه كالجديد    راشد الغنوشي يفوز بجائزة ابن رشد للفكر الحر في برلين لعام 2014    أمريكا تعتزم بيع العراق قذائف بقيمة 600 مليون دولار    الجبلاية تجهز المنتخب الأولمبى لودية العراق بعد رفض غريب    مؤسس "خلية استهداف الشرطة" يعترف بتدبير محاولة لقصف "ماسبيرو" و"الإنتاج الإعلامى" وميدان التحرير ب"الصواريخ".. المتهم يقر بتشكيل 3 مجموعات لتصنيع المتفجرات وتنفيذ العمليات والمشاركة فى اعتصام النهضة    "محجوب" يتفقد مطار الغردقة للوقوف على الأعمال الإنشائية قبل الافتتاح    الأهالي يعثرون على " دانة مدفع " بمطروح    بالفيديو.. هداف شاختار يعادل رقم ميسى القياسى فى دورى أبطال أوروبا    معهد الكبد يواصل صرف عقار سوفالدى لمرضى فيروس سى.. وضع شفرة باسم المريض وبياناته على العلبة واشتراط تناول القرص الأول داخل المعهد.. وأطباء يحذرون من عودة الإصابة بالفيروس حال عدم اتباع إجراءات الوقاية    "المصري لحقوق العمال والفلاحين" يطالب "محلب" بالتدخل لإنقاذ عمال القاهرة للصناعات المعدنية    "عثمان" تستقيل من عضوية مجلس إدارة المؤسسة الثقافية باتحاد العمال اعتراضا على تجاوزات "عشري"    بالصور .. "السياحة" تطلق مشروع "مسار العائلة المقدسة" فى إحتفالية بمجمع الأديان    الأردن يحذر من تداعيات بقاء الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة على ما هي عليه    بالصور .. جامعة جنوب الوادى تشارك بورشة عمل لتعريف البرنامج الجديد للاتحاد الاوروبى لتطوير التعليم العالى    روسيا وإندونيسيا تبحثان تعزيز التعاون العسكري والتقني    15 يناير النسخة الثانية من مهرجان طهاة في حب مصر بالأقصر    وقف مدير ادارة إطفيح التعليمية عن العمل لمدة 3 أشهر    فرنسا و الأمم المتحدة يطالبان بتكثيف الجهود الدولية لمكافحة " إيبولا "    طبيب الزمالك: الثنائي "إمام" و"مرسي" جاهزان لسموحة    برهامي: شراء السلع وبيعها بالتقسيط طلبًا للربح "جائز"    العثماني يؤكد عدم دعمه للإخوان في برنامج حوراي على "العربية"    الدقهلية.. مسيرة ليلية ب"أوليلة" للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين    ألف طن سولار يوميا لمشروع القناة مع بدء مرحلة التكريك    الطيب: الفتاوى الخاطئة حول احتفال المغرب بالعيد لا تعبر عن الأزهر    رئيس «المعاهد الأزهرية» يكرم حفظة القرآن المعاقين    الأوقاف تفتتح مسجد الفتح برمسيس بعد الانتهاء من أعمال الصيانة    مصر وكازاخستان تتفقان على فتح آفاق جديدة فى العلاقات الاقتصادية    ..و يتناول الإفطار مع الضباط والجنود وأسر أبطال البحرية    درة.. ضيفة شرف مهرجان جامعة «الأهرام الكندية»    غدا انطلاق «أبو ظبى السينمائى» بأقوى برنامج عالمى    شاشة وميكروفون    إيران والسعى للسيطرة على باب المندب !    وزير البترول يوقع اتفاقية لحفر 4 آبار جديدة بالصحراء الغربية    محافظ البحيرة يزور سيدة «مستشفى كفر الدوار»    رويترز: قصور فى مواجهة الإيبولا .. اقتراح بإجراء فحص الفيروس فى المطارات الإفريقية    دعوى قضائية تطالب بسحب تراخيص المدارس التركية فى مصر    «عبدالعزيز» يناقش أزمات أندية الإسكندرية    آيتن عامر: الوقوف أمام «نور الشريف» شرف لى.. و«سكر مر» يطرح معاناة الشباب    عصفور يحيل الوقائع والتقارير الفنية إلى النيابة للتحقيق فيها    تضارب حول تأجيل افتتاح مستشفى «طنطا التعليمى»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

روشتات أنور عبدالملك لعلاج المجتمع المصري من أمراضه
نشر في القاهرة يوم 03 - 07 - 2012


خرجت علينا الصحافة المصرية صباح يوم الاثنين الموافق 18 يونية بخبر رحيل الكاتب والمفكر الكبير الاستاذ الدكتور أنور عبد الملك، وهو واحد من أهم الرموز و القامات الفكرية الكبري التي لعبت دورا كبيرا ومؤثرا في الفكر المصري الحديث، اما عن انور عبد الملك نفسه، فلقد ولد عام 1929، وتدرج في مراحل التعليم المختلفة حتي حصل علي ليسانس الفلسفة عام 1954، تعرض لتجربة السجن والاعتقال خلال الفترة من (أبريل 1955 - مايو 1956) بسبب اتهامه بالشيوعية، ثم سافر إلي فرنسا عام 1959 حيث قدم رسالته للدكتوراة بعنوان "نهضة مصر"، "ولقد صدرت لها ترجمة عربية قام بها د .حمادة إبراهيم ونشرت في مكتبة الأسرة عام 2001". وتبناه المستشرق العالمي جاك بيرك فعينه بالمركز القومي للبحث العلمي، ثم مديرا للأبحاث بنفس المركز، كما عمل بفروع مختلفة في جامعة الأمم المتحدة بباريس وكندا وطوكيو وكوريا .وعمل أيضا أستاذا لعلم الاجتماع والسياسة بكلية العلاقات الدولية باليابان . ولقد صدرت له عدة كتب هامة نذكر منها :مدخل إلي الفلسفة (1957) دراسات في الثقافة الوطنية (1967) نهضة مصر(1983)، ريح الشرق (1983) الشارع المصري والفكر (1989). وأخيرا آخر كتبه "الوطنية هي الحل". الوطنية هي الحل ولقد اهتم عبد الملك في كتاباته كثيرا بالحضارة الصينية، حيث تتلمذ علي يد جوزيف يندهام الذي كتب عدة مراجع هامة يثبت فيها سبق الصينيين في مجال التكنولوجيا وهو بذلك يفند مزاعم المركزية الأوروبية التي تري أن كل نهضة وكل تقدم نبع من أوروبا وحدها . غير أن أبرز ما يميز فكر عبد الملك، هو عشقه الشديد للوطنية المصرية التي ظهرت بوضوح في كتابه المهم والشهير " الوطنية هي الحل " فهو يحوي حوالي 65 مقالا كتبها علي فترات مختلفة وفي صحف مختلفة، وكلها تدور حول محور واحد هو مصر . ولقد جاء المقال الأول في هذا الكتاب الموسوعة بعنوان "لماذا التوهان؟ " يطرح تساؤلا مهماً هو: لماذا الضياع؟ من نحن ؟ وإلي أين ؟فلقد اتجه الفكر المصري منذ نهضة محمد علي إلي اليوم إلي التشعب إلي تيارين رئيسيين : التيار الأول هو التحديث الليبرالي منذ رفاعة الطهطاوي ومن تبعه، أما الاتجاه الثاني فهو اتجاه الأصولية الإسلامية منذ جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده. الاتجاه الأول دخل في عملية استيعاب وتطوير لفكر عصر النهضات والثورات البورجوازية والصناعية والعلمية في الغرب، اما الاتجاه الثاني فلقد أخذ شكل الرفض للموجة الغربية، والتأكيد علي الخصوصية الحضارية . ولكن يبقي السؤال الرئيسي لماذا تقدم الشرق الحضاري ممثلا في الصين واليابان والهند وكوريا؟، التي استطاعت أن تلهم من تراثها الفكري المتمثل في الحضارة الكونفوشية، ولم تستطع الموجة الغربية أن تنال من تميز أيديولوجيات آسيا الشرقية وتمسكها بخصوصيتها. ونحن في مصر لا سبيل لنا إلي تحقيق نهضة كبري لنا إلا بإقامة جبهة وطنية متحدة تجمع بين مدارس الفكر والعمل والوطنية دون أدني استثناء، من أجل تحقيق ثورة ثقافية بكل معاني الكلمة تزيل كابوس التبعية والتغييب، وتفتح الطريق أمام نهضة حضارية نحن في أمس الحاجة إليها. رسالة إلي العميد ولقد تناول في موسوعته أعمال العديد من رموز الفكر المصري، ففي مقال بعنوان "رسالة الأستاذ العميد " كتب عن طه حسين يقول إنه حاول أن يتعامل مع التراث الإسلامي بمنهج علمي تحليلي نقدي، وتجلي ذلك في رسالته للدكتوراة عن ابن خلدون، فلقد حاول أن يفهم قوانين التحرك التاريخي عنده، ثم جاءت بقية أعماله وهي كلها تعني بالإسلام الحضاري، وأثره علي الحياة الاجتماعية والسياسية في عصره .ثم جاء تعامله مع الثقافة المصرية الوطنية، والذي رأي أنها في حاجة إلي ثقافة عصرية ليبرالية تواكب العصر فوضع كتابه المهم "مستقبل الثقافة في مصر " وفيه يؤكد علي التماثل بين الثقافة المصرية الحديثة وثقافة أوربا، وهو بذلك يرجعها إلي أصول يونانية التي يراها بدورها امتدادا لحضارة مصر الفرعونية، وهو يتمني لهذه الثقافة أن تتسم بالصبغة الديمقراطية، وأن تقوم علي ركائز المنهج العقلي والفكر العلمي . كما اقترب طه حسين أيضا من اليسار المصري كما تجلي ذلك في كتابه "المعذبون في الأض " . وفي النهاية فهو الممثل الأول لشخصية مصر الحضارية في جميع عصورها . كما كتب مقالا بعنوان "سلامة موسي رائد التفكير العلمي في مصر فذكر عنه أنه من أوائل الرواد الذين طالبوا بضرورة الأخذ بالتفكير العلمي، فلقد كتب في كتابه "تربية سلامة موسي " يقول " إنني أؤمن بالحقائق، ومن هنا تعلقي بالعلم لأنه حقائق، وإذا كان لا بد من عقيدة أؤمن بها عندما تكون ثمرة الحقائق العلمية " كما كتب في موضع آخر "أريد أن أكافح الهوان الذي يعيش فيه أبناء طني، هوان الجهل وهوان الفقر .أجل إني عدو للإنجليز؛ وعدو لآلاف من أبناء وطني، لهؤلاء الرجعيين الذين يعارضون العلم والحضارة العصرية . وصارت هذه الأفكار هما يؤرقني " ولقد كتب أيضا عن تأثره بثورة 19، فقال عنها "يبرز في ذهني ثلاثة أشياء عن ثورة 19 : أولها الإكبار العظيم الذي اتخذه الأقباط، ورفضهم أي مساومة مع الإنجليز بشأن حماية الأقليات . الشيء الثاني هو وثبة المرأة المصرية من الأنثوية والبيت إلي الإنسانية والمجتمع، الشيء الثالث هو النهضة الاقتصادية التي أثمرت بجهود طلعت حرب وغيره . كما كتب مقالا عن المفكر الراحل وليم سليمان قلادة بعنوان "المواطنة في القلب " قدم فيه برنامجا متكاملا لتوكيد ثقافة المواطنة يتركز حول تسع رسائل هي:- 1- معالجة غياب الحقبة القبطية في مناهج التعليم ، وهو يمثل خللاً خطيراً في فهم مسار التاريخ المصري. 2- لوسائل الإعلام دور كبير في وضع خطة تفصيلية تمثل حضور الأقباط والمسلمين معا في الدراما والبرامج الإذاعية المختلفة. 3- أن يتضمن النشاط الثقافي أعمالاً متنوعة يكون مضمونها التأكيد علي أهمية الوحدة الوطنية، ويشمل تأثيرها مختلف قطاعات الشعب. 4- أن يدخل مفهوم المواطنة بعنصريه المشاركة والمساواة مادة أساسية في مقررات الدراسة وبرامج الإعلام ومعاهد إعداد القادة . 5- أن تجتهد الأحزاب السياسية وكذا الأجهزة التنفيذية في إعداد كوادر من جميع مكونات الأمة لتشارك في قيادة العمل الوطني. 6- عن بناء الكنائس ارتبطت هذه المشكلة بالفرمان العثماني المعروف بالخط الهمايوني الصادر عام 1856. لذلك يكفي إعلان من وزارة العدل بأن هذا الخط لا يدخل ضمن النظم المعمول بها في مصر . 7- ثمة حاجة إلي إبداع سياسي معاصر يواصل ما كانت تقوم به الحركة السياسية في مصر في اللحظات الحرجة. 8- إقامة معرض للآثار المصرية يعبر عن استمرار الحضارة المصرية عبر مراحلها الثلاث، وعن التحام جميع مكونات الأمة في حركتها الموحدة لاستخلاص سيادة الوطن وحقوق المواطن. 9- ضرورة إنشاء مركز لدراسة الوحدة الوطنية سواء من ناحية تاريخها ومقوماتها والمشاكل التي تتعرض لها.. وأن يخصص قسم لذلك في أحد مراكز الأبحاث القائمة. اختتم عبد الملك موسوعته الضخمة بصلاة للوحدة الوطنية صاغها أمير الشعراء أحمد شوقي، عندما تقرر سفر سعد زغلول لبدء المفاوضات مع الإنجليز، اقترح عبد العزيز فهمي أن يكتب أحمد شوقي دعاء يتوسل به أبناء مصر جميعا إلي الله أن يوفق الوفد في مفاوضاته من أجل الاستقلال.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.