اليوم .. الزمالك فى مهمة كسر نحس التعادل أمام سموحة تحت قيادة "باتشيكو"    «النور» يكسر عزلته بمحاولات التحالف مع الجنزوري    صدور قصص (صدى الصمت) للكاتب د. هاني سعيد    بان كي مون يدين بشدة الهجوم علي نقاط الجيش العسكرية في شبه جزيرة سيناء    حزب النهضة التونسي: تجربة الحوار الوطني اثبتت أن حكم الوفاق هو الحكم المناسب    مجلس الأمن يدين الحادث الإرهابى على نقاط الجيش بشمال سيناء    واشنطن تحقق في مزاعم استخدام داعش غاز الكلور    الجيش الليبي يتقدم باتجاه بنغازي مدعوما بقوات «حفتر»    زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب شمال اليونان    العلمين تحتفل اليوم بالذكرى 72 للحرب العالمية الثانية    الكاف يعلن مواعيد مباراتي مصر أمام السنغال وتونس    "سيلتا فيجو" يفوز بثلاثية ويتقدم في الدوري الأسباني    بالفيديو.. تفوق «كتالوني» في آخر مواجهات «الكلاسيكو» الإسباني    بالصور.. تشيلسي يهنئ الملسمين بالعام الهجري الجديد    اليوم.. «رزق» الأهلي يخضع لفحص طبي استعدادًا لمباراة «الأسيوطي»    اصطدام معديتين بالمجرى الملاحي في بورسعيد    مجلس الدفاع الوطنى ينعي شهداء شمال سيناء ويتوعد الارهابيين المجرمين بالثأر    "النور" يستنكر تفجير "الشيخ زويد".. ويطالب بسرعة القبض على الجناة وتقديمهم للعدالة    التحالف الشعبى الاشتراكى ينعى شهداء الوطن في سيناء    محافظ الفيوم يقرر تنكيس الأعلام بالمصالح الحكومية والهيئات العامة حدادا على شهداء سيناء    آخر تدوينات الشهيد «أبو غزالة».. تهنئة بالعام الهجري الجديد    فتوح أحمد يعلن الحداد ويوقف جميع العروض المسرحية 3 أيام    قبعة نابليون بونابرت في مزاد فرنسى ب 506 ألف دولار    بالفيديو.. مرتضى منصور يهدد «مُلاك القنوات الفضائية»: «الشعب هينزل يفرتكم»    آخر ما كتبه"أبوغزالة" شهيد العريش بفيس بوك: "اغفر لنا ما مضى واهدنا"    أهالى قرية المطاوعة بالشرقية يشيعون جثمان شهيد الأمن الوطنى    تنكيس الاعلام بالمنيا حداد علي شهداء الحادث الإرهابي بسيناء‎    «اليزل»: السلاح يصل ل«إرهابي سيناء» من خلال الأنفاق    انفجار قنبلة صوتية أسفل سيارة ضابط شرطة بالعاشر من رمضان    ضبط «صيدلي» بحوزته 20 ألف قرص مخدر    صحف فرنسية: هجوم "كرم القوادسي" الأكثر دموية منذ 2013    مبيعات المنازل الجديدة في أمريكا تسجل أعلى مستوى في 6 سنوات    نيسان «جوك» تسجل سعر 177 ألف جنيه في السوق المحلية    جوارديولا: مازلت أنتظر المزيد من جوتزه    بالفيديو.. مرتضى منصور يطالب باستبعاد محمود سعد ومعتز عبد الفتاح وليليان داود من القنوات الخاصة    اسعار العملات اليوم فى مصر 25-10-2014    بالفيديو.. سعاد صالح: نوم الزوجين في غرفتين منفصلتين "حرام شرعا"    استقبال حار ل"مارسيل خليفة" بحفله.. ومحمد محسن يشعل حماس الجمهور معه ب "أهو دا اللى صار"    بالفيديو.. سعاد صالح تفسر آية "إلا تنصروه فقد نصره الله"    موجز الفكر الديني .. "شاهين " تغيير الأخلاق الذميمة هجرة لله.. و"الجندي": لا يوجد في الإسلام "سبع آيات منجيات"    اسعار الذهب اليوم فى مصر 25-10-2014    تخلّصي من القمل مع هذه العلاجات!    كيف تعرفين أنّك على وشك الولادة؟    هيونداي سانتافي 2015 . . تجربة قيادة أكثر جرأة وتحديثات شكلية بسيطة    استشارى أمراض باطنة: الجلد مرآة لأمراض القلب    بدء الحملة القومية للتطعيم ضد شلل الأطفال بالغربية غدا لمدة 4 أيام    أحمد موسى: أطالب بمنع أى مظاهرة فى الجامعات علشان ما فيش "كلب" ينزل    بالفيديو..كريمة:لابد من إخلاء سيناء "ضروري"    إدانة دولية وإقليمية لحادث العريش الإرهابي    مجلس الوزراء يدين حادث سيناء.. ومحلب: سنقطع كل يد تعطل مسيرة البلد    توفيق سعيد بثقة "باتشيكو" ومجهود "تيجانا"    دموع الكلام    زوزو شكيب رفضت فكرة إنجاب الأطفال لسبب غريب جدًا.. تعرف عليه    "الوزراء" ينعى شهداء شمال سيناء.. ومحلب: الدولة ستتخذ إجراءات حاسمة في مواجهة هذه الحرب القذرة    القليوبية.. مسيرة ليلية بالقناطر الخيرية تطالب بإسقاط النظام    الائتلاف الوطنى للغة العربية بالرباط يوجه رسالة احتجاج إلى المجلس الوطنى لحقوق الإنسان بالمغرب    خطة للقوافل العلاجية بالدقهلية خلال شهر أكتوبر2014    معاكسات فى الشوارع والحدائق وبلطجة وأسلحة ..حصيلة الحملة التفتيشية المكبرة لأمن الدقهلية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

روشتات أنور عبدالملك لعلاج المجتمع المصري من أمراضه
نشر في القاهرة يوم 03 - 07 - 2012


خرجت علينا الصحافة المصرية صباح يوم الاثنين الموافق 18 يونية بخبر رحيل الكاتب والمفكر الكبير الاستاذ الدكتور أنور عبد الملك، وهو واحد من أهم الرموز و القامات الفكرية الكبري التي لعبت دورا كبيرا ومؤثرا في الفكر المصري الحديث، اما عن انور عبد الملك نفسه، فلقد ولد عام 1929، وتدرج في مراحل التعليم المختلفة حتي حصل علي ليسانس الفلسفة عام 1954، تعرض لتجربة السجن والاعتقال خلال الفترة من (أبريل 1955 - مايو 1956) بسبب اتهامه بالشيوعية، ثم سافر إلي فرنسا عام 1959 حيث قدم رسالته للدكتوراة بعنوان "نهضة مصر"، "ولقد صدرت لها ترجمة عربية قام بها د .حمادة إبراهيم ونشرت في مكتبة الأسرة عام 2001". وتبناه المستشرق العالمي جاك بيرك فعينه بالمركز القومي للبحث العلمي، ثم مديرا للأبحاث بنفس المركز، كما عمل بفروع مختلفة في جامعة الأمم المتحدة بباريس وكندا وطوكيو وكوريا .وعمل أيضا أستاذا لعلم الاجتماع والسياسة بكلية العلاقات الدولية باليابان . ولقد صدرت له عدة كتب هامة نذكر منها :مدخل إلي الفلسفة (1957) دراسات في الثقافة الوطنية (1967) نهضة مصر(1983)، ريح الشرق (1983) الشارع المصري والفكر (1989). وأخيرا آخر كتبه "الوطنية هي الحل". الوطنية هي الحل ولقد اهتم عبد الملك في كتاباته كثيرا بالحضارة الصينية، حيث تتلمذ علي يد جوزيف يندهام الذي كتب عدة مراجع هامة يثبت فيها سبق الصينيين في مجال التكنولوجيا وهو بذلك يفند مزاعم المركزية الأوروبية التي تري أن كل نهضة وكل تقدم نبع من أوروبا وحدها . غير أن أبرز ما يميز فكر عبد الملك، هو عشقه الشديد للوطنية المصرية التي ظهرت بوضوح في كتابه المهم والشهير " الوطنية هي الحل " فهو يحوي حوالي 65 مقالا كتبها علي فترات مختلفة وفي صحف مختلفة، وكلها تدور حول محور واحد هو مصر . ولقد جاء المقال الأول في هذا الكتاب الموسوعة بعنوان "لماذا التوهان؟ " يطرح تساؤلا مهماً هو: لماذا الضياع؟ من نحن ؟ وإلي أين ؟فلقد اتجه الفكر المصري منذ نهضة محمد علي إلي اليوم إلي التشعب إلي تيارين رئيسيين : التيار الأول هو التحديث الليبرالي منذ رفاعة الطهطاوي ومن تبعه، أما الاتجاه الثاني فهو اتجاه الأصولية الإسلامية منذ جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده. الاتجاه الأول دخل في عملية استيعاب وتطوير لفكر عصر النهضات والثورات البورجوازية والصناعية والعلمية في الغرب، اما الاتجاه الثاني فلقد أخذ شكل الرفض للموجة الغربية، والتأكيد علي الخصوصية الحضارية . ولكن يبقي السؤال الرئيسي لماذا تقدم الشرق الحضاري ممثلا في الصين واليابان والهند وكوريا؟، التي استطاعت أن تلهم من تراثها الفكري المتمثل في الحضارة الكونفوشية، ولم تستطع الموجة الغربية أن تنال من تميز أيديولوجيات آسيا الشرقية وتمسكها بخصوصيتها. ونحن في مصر لا سبيل لنا إلي تحقيق نهضة كبري لنا إلا بإقامة جبهة وطنية متحدة تجمع بين مدارس الفكر والعمل والوطنية دون أدني استثناء، من أجل تحقيق ثورة ثقافية بكل معاني الكلمة تزيل كابوس التبعية والتغييب، وتفتح الطريق أمام نهضة حضارية نحن في أمس الحاجة إليها. رسالة إلي العميد ولقد تناول في موسوعته أعمال العديد من رموز الفكر المصري، ففي مقال بعنوان "رسالة الأستاذ العميد " كتب عن طه حسين يقول إنه حاول أن يتعامل مع التراث الإسلامي بمنهج علمي تحليلي نقدي، وتجلي ذلك في رسالته للدكتوراة عن ابن خلدون، فلقد حاول أن يفهم قوانين التحرك التاريخي عنده، ثم جاءت بقية أعماله وهي كلها تعني بالإسلام الحضاري، وأثره علي الحياة الاجتماعية والسياسية في عصره .ثم جاء تعامله مع الثقافة المصرية الوطنية، والذي رأي أنها في حاجة إلي ثقافة عصرية ليبرالية تواكب العصر فوضع كتابه المهم "مستقبل الثقافة في مصر " وفيه يؤكد علي التماثل بين الثقافة المصرية الحديثة وثقافة أوربا، وهو بذلك يرجعها إلي أصول يونانية التي يراها بدورها امتدادا لحضارة مصر الفرعونية، وهو يتمني لهذه الثقافة أن تتسم بالصبغة الديمقراطية، وأن تقوم علي ركائز المنهج العقلي والفكر العلمي . كما اقترب طه حسين أيضا من اليسار المصري كما تجلي ذلك في كتابه "المعذبون في الأض " . وفي النهاية فهو الممثل الأول لشخصية مصر الحضارية في جميع عصورها . كما كتب مقالا بعنوان "سلامة موسي رائد التفكير العلمي في مصر فذكر عنه أنه من أوائل الرواد الذين طالبوا بضرورة الأخذ بالتفكير العلمي، فلقد كتب في كتابه "تربية سلامة موسي " يقول " إنني أؤمن بالحقائق، ومن هنا تعلقي بالعلم لأنه حقائق، وإذا كان لا بد من عقيدة أؤمن بها عندما تكون ثمرة الحقائق العلمية " كما كتب في موضع آخر "أريد أن أكافح الهوان الذي يعيش فيه أبناء طني، هوان الجهل وهوان الفقر .أجل إني عدو للإنجليز؛ وعدو لآلاف من أبناء وطني، لهؤلاء الرجعيين الذين يعارضون العلم والحضارة العصرية . وصارت هذه الأفكار هما يؤرقني " ولقد كتب أيضا عن تأثره بثورة 19، فقال عنها "يبرز في ذهني ثلاثة أشياء عن ثورة 19 : أولها الإكبار العظيم الذي اتخذه الأقباط، ورفضهم أي مساومة مع الإنجليز بشأن حماية الأقليات . الشيء الثاني هو وثبة المرأة المصرية من الأنثوية والبيت إلي الإنسانية والمجتمع، الشيء الثالث هو النهضة الاقتصادية التي أثمرت بجهود طلعت حرب وغيره . كما كتب مقالا عن المفكر الراحل وليم سليمان قلادة بعنوان "المواطنة في القلب " قدم فيه برنامجا متكاملا لتوكيد ثقافة المواطنة يتركز حول تسع رسائل هي:- 1- معالجة غياب الحقبة القبطية في مناهج التعليم ، وهو يمثل خللاً خطيراً في فهم مسار التاريخ المصري. 2- لوسائل الإعلام دور كبير في وضع خطة تفصيلية تمثل حضور الأقباط والمسلمين معا في الدراما والبرامج الإذاعية المختلفة. 3- أن يتضمن النشاط الثقافي أعمالاً متنوعة يكون مضمونها التأكيد علي أهمية الوحدة الوطنية، ويشمل تأثيرها مختلف قطاعات الشعب. 4- أن يدخل مفهوم المواطنة بعنصريه المشاركة والمساواة مادة أساسية في مقررات الدراسة وبرامج الإعلام ومعاهد إعداد القادة . 5- أن تجتهد الأحزاب السياسية وكذا الأجهزة التنفيذية في إعداد كوادر من جميع مكونات الأمة لتشارك في قيادة العمل الوطني. 6- عن بناء الكنائس ارتبطت هذه المشكلة بالفرمان العثماني المعروف بالخط الهمايوني الصادر عام 1856. لذلك يكفي إعلان من وزارة العدل بأن هذا الخط لا يدخل ضمن النظم المعمول بها في مصر . 7- ثمة حاجة إلي إبداع سياسي معاصر يواصل ما كانت تقوم به الحركة السياسية في مصر في اللحظات الحرجة. 8- إقامة معرض للآثار المصرية يعبر عن استمرار الحضارة المصرية عبر مراحلها الثلاث، وعن التحام جميع مكونات الأمة في حركتها الموحدة لاستخلاص سيادة الوطن وحقوق المواطن. 9- ضرورة إنشاء مركز لدراسة الوحدة الوطنية سواء من ناحية تاريخها ومقوماتها والمشاكل التي تتعرض لها.. وأن يخصص قسم لذلك في أحد مراكز الأبحاث القائمة. اختتم عبد الملك موسوعته الضخمة بصلاة للوحدة الوطنية صاغها أمير الشعراء أحمد شوقي، عندما تقرر سفر سعد زغلول لبدء المفاوضات مع الإنجليز، اقترح عبد العزيز فهمي أن يكتب أحمد شوقي دعاء يتوسل به أبناء مصر جميعا إلي الله أن يوفق الوفد في مفاوضاته من أجل الاستقلال.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.