الحركة الطلابية بعين شمس تلجأ لتدويل قضية مقتل الشهيد "إسلام عطيتو"    مظاهرات حاشدة بعدة مدن كندية رفضًا لأحكام الإعدام بمصر    محافظ الجيزة: لدينا 2800 عامل بالديوان ويوجد عجز فى عمال النظافة    وزير الموارد المائية والمحافظ يتفقدان أعمال تطهير المجاري بكفر الشيخ    إزالة 93 حالة تعدٍ على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة والري بسوهاج    وزير السياحة يبحث مع السفير الإسترالي بالقاهرة سبل تعزيز التعاون السياحى بين البلدين    "البنتاجون": الجيش العراقي هو المسؤول عن الهزيمة في الرمادي    وزير الخارجية: سنتدخل بريا في اليمن إذا لازم الأمر.. وأردوغان لديه عقد شخصية    أمريكا وحلفاءها ينفذون 28 ضربة جوية ضد تنظيم "داعش"    وقفة احتجاجية بالمغرب للمطالبة بطرد فريق إسرائيلي للجودو    حسن الهيدوس لاعب الموسم فى قطر.. ولاودروب أفضل مدرب    اشتباكات بين الأكراد الإيرانيين والأتراك في المنطقة الحدودية بين العراق وإيران    الزمالك يبتعد عن المنافسين بفوز علي الاسيوطي فى الدورى    رودجرز يعتذر للجماهير ويعد بموسم انتقالات قوي لليفربول    بالفيديو.. حازم إمام: ميدو اسم كبير.. وبطولة الدورى أهم    الإسماعيلي يدعو رئيس الوزراء لافتتاح المرحلة الأولى من النادي الاجتماعي    نيابة إسنا : حبس إخوانى يعمل ب"هاويس إسنا" 15 يومًا على ذمة التحقيقات    بالصور.. دموع نجوم " كان" تسيطر علي أجواء ختام المهرجان الفرنسي    النبوي أثناء تفقده" مراسم سيوة": لابد من وجود قاعدة بيانات لجميع الفنانين التشكيليين    الرئيس خلال لقائه القائمين علي مراكز الرعاية الشاملة:    بسم الله    «الكهرباء»: عوده الانقطاعات لأول مرة منذ شهرين    اتحاد اليد في سباق مع الزمن    الجبهة المصرية تطلق مبادرة لم شمل الأحزاب الأربعاء المقبل    "السكة الحديدية": تعديل موعيد القطارات لتتناسب مع فترات الصيام في شهر رمضان    الجو نار حتي نهاية الأسبوع    نائب فلسطيني يدعو إلى التصدى لاقتحامات المستوطنين للأقصى    وزير العدل يقرر تعيين عدد من حملة الماجستير والدكتوراه بالشهر العقاري    أتراك يتظاهرون دعما لمرسي    أحمد وفيق ينتهي من نصف مشاهد"تحت السيطرة" ويستأنف غدا التصوير    بالفيديو.. على جمعة يسب خالد منتصر علي cbc    إطلاق الأرشيف الإلكتروني للصحافة المصرية «سيداج» بمكتبة الإسكندرية    كلام علي الهواء    "الصحة" تحذر من استخدام أدوية "بيتادين" مغشوشة منتشرة فى السوق    الجارديان: هجوم «ماكين» على «أوباما» لعبة للجمهوريين    مصر للطيران تقدم تذاكر مجانية للوفود الطبية القادمة إلى مستشفى57357‎    نبيل نعيم: غزلان يهدف إلى تصدير صورة وجود الجماعة وبقائها    محافظ المنيا يعتمد نتيجة إتمام الشهادة الابتدائية بنسبة نجاح 68.6 %    صندوق علاج هيئة التدريس بالمنيا يوقف التعامل مع الصيدليات المخالفة    أفضل الأوقات ل"ذكر الله"    الأهلي يخسر البطولة الأفريقية لليد أمام الترجي التونسي    خالد سمير يطرح مبادرة لاحتواء الأزمة بين "المهن الطبية" و"الصيادلة"    المؤبد ل «أمين شرطة» هتك عرض فتاة معاقة ذهنيا بقسم إمبابه    غادة عبدالرازق.. أم آيتن عامر فى «الكابوس»    مانشيستر سيتي يُنهي الموسم بثنائية في ساوثهامبتون    "فقدان الذاكرة" ليس أول مؤشر على الإصابة ب"الزهايمر"    بالفيديو.. مانشستر سيتى يفوز على ساوثهامتون بثنائية نظيفة    وزارة الشباب والرياضة لا خسائر بمركز الجزيرة نتيجة حدوث ماس كهربائى    الدعوة السلفية تدعو لإجراء تحقيق ميدانى حول آثار رفع سن زواج الفتيات ل18سنة.. عبد المنعم الشحات: النبى تزوج "عائشة" وهى فى التاسعة.. ويؤكد: "العقاد" تورط فى محاولة تزييف التاريخ وتغيير سن زواج الرسول    دعوات لإلغاء عقوبة الإعدام بمصر    بالصور.. 10 أماكن أكثر ارتفاعا ورعبا.. الجسر العلوى بولاية أريزونا أعلى أرضية زجاجية بالعالم.. وسكاى شيكاغو أطول مبنى فى نصف الكرة الغربى.. وبرج يوريكا باستراليا الأطول فى النصف الجنوبى    الحكم في إشهار «ضحايا الاختفاء القسري».. 1 يوليو    محافظ القاهرة: إرسال المخالفات المرورية على هواتف المخالفين فور ارتكابها    نقل طبيبين من مستشفى الفكرية إلى العدوة بسبب الإهمال في المنيا    القضاء الإدارى يقرر تأجيل دعوى إنشاء قناة رسمية ل"الأزهر" لعرضها على المفوضين    «القرضاوي»: الإسلام يحرض الأمة على الجهاد    «فاطمة» تركها زوجها وابنتيه منذ عام.. وتخلت عنها «مصر الخير».. وتستغيث بمحافظ بني سويف    «الزند» في زيارة سرية للإسماعيلية يقابلها الأهالي بالتجاهل «صور وفيديو»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

روشتات أنور عبدالملك لعلاج المجتمع المصري من أمراضه
نشر في القاهرة يوم 03 - 07 - 2012


خرجت علينا الصحافة المصرية صباح يوم الاثنين الموافق 18 يونية بخبر رحيل الكاتب والمفكر الكبير الاستاذ الدكتور أنور عبد الملك، وهو واحد من أهم الرموز و القامات الفكرية الكبري التي لعبت دورا كبيرا ومؤثرا في الفكر المصري الحديث، اما عن انور عبد الملك نفسه، فلقد ولد عام 1929، وتدرج في مراحل التعليم المختلفة حتي حصل علي ليسانس الفلسفة عام 1954، تعرض لتجربة السجن والاعتقال خلال الفترة من (أبريل 1955 - مايو 1956) بسبب اتهامه بالشيوعية، ثم سافر إلي فرنسا عام 1959 حيث قدم رسالته للدكتوراة بعنوان "نهضة مصر"، "ولقد صدرت لها ترجمة عربية قام بها د .حمادة إبراهيم ونشرت في مكتبة الأسرة عام 2001". وتبناه المستشرق العالمي جاك بيرك فعينه بالمركز القومي للبحث العلمي، ثم مديرا للأبحاث بنفس المركز، كما عمل بفروع مختلفة في جامعة الأمم المتحدة بباريس وكندا وطوكيو وكوريا .وعمل أيضا أستاذا لعلم الاجتماع والسياسة بكلية العلاقات الدولية باليابان . ولقد صدرت له عدة كتب هامة نذكر منها :مدخل إلي الفلسفة (1957) دراسات في الثقافة الوطنية (1967) نهضة مصر(1983)، ريح الشرق (1983) الشارع المصري والفكر (1989). وأخيرا آخر كتبه "الوطنية هي الحل". الوطنية هي الحل ولقد اهتم عبد الملك في كتاباته كثيرا بالحضارة الصينية، حيث تتلمذ علي يد جوزيف يندهام الذي كتب عدة مراجع هامة يثبت فيها سبق الصينيين في مجال التكنولوجيا وهو بذلك يفند مزاعم المركزية الأوروبية التي تري أن كل نهضة وكل تقدم نبع من أوروبا وحدها . غير أن أبرز ما يميز فكر عبد الملك، هو عشقه الشديد للوطنية المصرية التي ظهرت بوضوح في كتابه المهم والشهير " الوطنية هي الحل " فهو يحوي حوالي 65 مقالا كتبها علي فترات مختلفة وفي صحف مختلفة، وكلها تدور حول محور واحد هو مصر . ولقد جاء المقال الأول في هذا الكتاب الموسوعة بعنوان "لماذا التوهان؟ " يطرح تساؤلا مهماً هو: لماذا الضياع؟ من نحن ؟ وإلي أين ؟فلقد اتجه الفكر المصري منذ نهضة محمد علي إلي اليوم إلي التشعب إلي تيارين رئيسيين : التيار الأول هو التحديث الليبرالي منذ رفاعة الطهطاوي ومن تبعه، أما الاتجاه الثاني فهو اتجاه الأصولية الإسلامية منذ جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده. الاتجاه الأول دخل في عملية استيعاب وتطوير لفكر عصر النهضات والثورات البورجوازية والصناعية والعلمية في الغرب، اما الاتجاه الثاني فلقد أخذ شكل الرفض للموجة الغربية، والتأكيد علي الخصوصية الحضارية . ولكن يبقي السؤال الرئيسي لماذا تقدم الشرق الحضاري ممثلا في الصين واليابان والهند وكوريا؟، التي استطاعت أن تلهم من تراثها الفكري المتمثل في الحضارة الكونفوشية، ولم تستطع الموجة الغربية أن تنال من تميز أيديولوجيات آسيا الشرقية وتمسكها بخصوصيتها. ونحن في مصر لا سبيل لنا إلي تحقيق نهضة كبري لنا إلا بإقامة جبهة وطنية متحدة تجمع بين مدارس الفكر والعمل والوطنية دون أدني استثناء، من أجل تحقيق ثورة ثقافية بكل معاني الكلمة تزيل كابوس التبعية والتغييب، وتفتح الطريق أمام نهضة حضارية نحن في أمس الحاجة إليها. رسالة إلي العميد ولقد تناول في موسوعته أعمال العديد من رموز الفكر المصري، ففي مقال بعنوان "رسالة الأستاذ العميد " كتب عن طه حسين يقول إنه حاول أن يتعامل مع التراث الإسلامي بمنهج علمي تحليلي نقدي، وتجلي ذلك في رسالته للدكتوراة عن ابن خلدون، فلقد حاول أن يفهم قوانين التحرك التاريخي عنده، ثم جاءت بقية أعماله وهي كلها تعني بالإسلام الحضاري، وأثره علي الحياة الاجتماعية والسياسية في عصره .ثم جاء تعامله مع الثقافة المصرية الوطنية، والذي رأي أنها في حاجة إلي ثقافة عصرية ليبرالية تواكب العصر فوضع كتابه المهم "مستقبل الثقافة في مصر " وفيه يؤكد علي التماثل بين الثقافة المصرية الحديثة وثقافة أوربا، وهو بذلك يرجعها إلي أصول يونانية التي يراها بدورها امتدادا لحضارة مصر الفرعونية، وهو يتمني لهذه الثقافة أن تتسم بالصبغة الديمقراطية، وأن تقوم علي ركائز المنهج العقلي والفكر العلمي . كما اقترب طه حسين أيضا من اليسار المصري كما تجلي ذلك في كتابه "المعذبون في الأض " . وفي النهاية فهو الممثل الأول لشخصية مصر الحضارية في جميع عصورها . كما كتب مقالا بعنوان "سلامة موسي رائد التفكير العلمي في مصر فذكر عنه أنه من أوائل الرواد الذين طالبوا بضرورة الأخذ بالتفكير العلمي، فلقد كتب في كتابه "تربية سلامة موسي " يقول " إنني أؤمن بالحقائق، ومن هنا تعلقي بالعلم لأنه حقائق، وإذا كان لا بد من عقيدة أؤمن بها عندما تكون ثمرة الحقائق العلمية " كما كتب في موضع آخر "أريد أن أكافح الهوان الذي يعيش فيه أبناء طني، هوان الجهل وهوان الفقر .أجل إني عدو للإنجليز؛ وعدو لآلاف من أبناء وطني، لهؤلاء الرجعيين الذين يعارضون العلم والحضارة العصرية . وصارت هذه الأفكار هما يؤرقني " ولقد كتب أيضا عن تأثره بثورة 19، فقال عنها "يبرز في ذهني ثلاثة أشياء عن ثورة 19 : أولها الإكبار العظيم الذي اتخذه الأقباط، ورفضهم أي مساومة مع الإنجليز بشأن حماية الأقليات . الشيء الثاني هو وثبة المرأة المصرية من الأنثوية والبيت إلي الإنسانية والمجتمع، الشيء الثالث هو النهضة الاقتصادية التي أثمرت بجهود طلعت حرب وغيره . كما كتب مقالا عن المفكر الراحل وليم سليمان قلادة بعنوان "المواطنة في القلب " قدم فيه برنامجا متكاملا لتوكيد ثقافة المواطنة يتركز حول تسع رسائل هي:- 1- معالجة غياب الحقبة القبطية في مناهج التعليم ، وهو يمثل خللاً خطيراً في فهم مسار التاريخ المصري. 2- لوسائل الإعلام دور كبير في وضع خطة تفصيلية تمثل حضور الأقباط والمسلمين معا في الدراما والبرامج الإذاعية المختلفة. 3- أن يتضمن النشاط الثقافي أعمالاً متنوعة يكون مضمونها التأكيد علي أهمية الوحدة الوطنية، ويشمل تأثيرها مختلف قطاعات الشعب. 4- أن يدخل مفهوم المواطنة بعنصريه المشاركة والمساواة مادة أساسية في مقررات الدراسة وبرامج الإعلام ومعاهد إعداد القادة . 5- أن تجتهد الأحزاب السياسية وكذا الأجهزة التنفيذية في إعداد كوادر من جميع مكونات الأمة لتشارك في قيادة العمل الوطني. 6- عن بناء الكنائس ارتبطت هذه المشكلة بالفرمان العثماني المعروف بالخط الهمايوني الصادر عام 1856. لذلك يكفي إعلان من وزارة العدل بأن هذا الخط لا يدخل ضمن النظم المعمول بها في مصر . 7- ثمة حاجة إلي إبداع سياسي معاصر يواصل ما كانت تقوم به الحركة السياسية في مصر في اللحظات الحرجة. 8- إقامة معرض للآثار المصرية يعبر عن استمرار الحضارة المصرية عبر مراحلها الثلاث، وعن التحام جميع مكونات الأمة في حركتها الموحدة لاستخلاص سيادة الوطن وحقوق المواطن. 9- ضرورة إنشاء مركز لدراسة الوحدة الوطنية سواء من ناحية تاريخها ومقوماتها والمشاكل التي تتعرض لها.. وأن يخصص قسم لذلك في أحد مراكز الأبحاث القائمة. اختتم عبد الملك موسوعته الضخمة بصلاة للوحدة الوطنية صاغها أمير الشعراء أحمد شوقي، عندما تقرر سفر سعد زغلول لبدء المفاوضات مع الإنجليز، اقترح عبد العزيز فهمي أن يكتب أحمد شوقي دعاء يتوسل به أبناء مصر جميعا إلي الله أن يوفق الوفد في مفاوضاته من أجل الاستقلال.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.