النني: يحلم بالبطولة الثانيه له مع بازل    مدرب سندرلاند يعتذر عن هزيمة تشيلسى !    الفيفا : الأهلي حقق فوز «باهت» وموقفه في العودة صعب !    ابن ميسي وصديقته يعلنان مساندتهما له للأبد    «رءوف»: لم ألتفت للانتقادات.. وأدائي يتحسن من مباراة لأخرى    أبو حديد: الزراعة التعاقدية هي الأمل لتحقيق تجميع الحيازات الصغيرة وزيادة دخول المزارعين    الذهب يتراجع لأقل مستوى فى أسبوعين ونصف الأسبوع    "حنفى"خطة شاملة لتطوير الشركات علي أحدث النظم العالمية    732 شاحنة محملة بالقمح تغادر ميناء الإسكندرية للمطاحن بعدة محافظات    ليسيكو تبدا توزيع كوبونها بواقع 55 قرش للسهم 24 ابريل الجاري    السياحة : إشغالات القرى السياحية بالسخنة تصل ل 70% في احتفالات شم النسيم    منتدى الأعمال القطرى التركى ينهى أعماله وسط آمال بانتعاش اقتصادى    فتح معبر رفح لليوم الثاني لعبور المعتمرين والحالات الإنسانية    الهراس ينفى تعيينه نائبًا لمحافظ الجيزة    الثوار يواصلون انتفاضتهم لليوم الثالث فى اسبوع"مصر ليست تكية"    عازر ل «الجريدة» الكويتية: السيسى بإمكانه توحيد القوى السياسية    فتح ميناء رفح البري لليوم الثاني لعبور المعتمرين    اليوم.. البرلمان السورى يعلن فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية    اليوم.. فتح باب الترشح للرئاسة الموريتانية    التفاؤل يسود المفاوضات بين فتح وحماس لتنفيذ اتفاق القاهرة والدوحة لإتمام المصالحة    كيسلياك: ضرورة نزع سلاح القطاع اليميني الأوكرانية    قورة يشكك في إمكانية استجابة قطر لما أقره مجلس التعاون الخليجي    رسمياً.. وزير الثقافة يُقيل رئيس الرقابة والمصنفات بسبب 'حلاوة روح'    عزوز: أخيرًا.. اكتشفوا أن سما المصري تخدش الحياء    وزير الصحة: 13 إصابة جديدة بفيروس كورونا في السعودية    السمك يحمي من أمراض القلب    لأول مرة ...نجاح زراعة رحم صناعي    أهالى المنوفية يحتفلون بشم النسيم ب «تسلم الأيادي»    اشعال النار في سيارتين بالمحلة الكبري    ضبط 500 كيلو رنجة مجهولة المصدر في حملة تموينية بكفر الدوار    إصابة 3 أشخاص في مشاجرة بسبب معاكسة فتاة بطوخ    إحباط محاولة تهريب 25 طنًا من البنزين المدعم بميناء الإسكندرية    حبس سما المصري 4 أيام بتهمة إدارة قناة بدون ترخيص    مصرع وإصابة اثنين فى حادث تصادم بالمنوفية    21 دولة تشارك في المهرجان الدولي للطبول    اليوم.. شبابيك جروب ينظم "كرنفال الربيع" للاحتفال بشم النسيم    نائب رئيس جامعة الأزهر: امتحانات نهاية العام 3 مايو بدلاً من 10 مايو    «الصناعة»: طرحنا 60 ألف فرصة عمل وتقدم 37 ألفا    الجبلاية تحيل أزمة راتب رئيس بيلا لوزارة الرياضة    محمود بدر ل«صباحي»: الحديث عن شراء توكيلات للسيسي كلام صغير    في أكبر إعلان عن ضحايا خلال يوم واحد    انخفاض نسبة الجلوكوز في الدم تؤدي إلى العدوانية    فيفي عبده وهشام عباس ودينا وسعد الصغير يتناولون الفسيخ "على الهواء"    المهندس إبراهيم محلب أثناء زيارته للكاتدرائية: عيد القيامة المجيد لكل المصريين    اعتقال 4 أفراد من طاقم العبارة الكورية الجنوبية الغارقة    سقوط ثلاثة صواريخ من غزة على إسرائيل دون إصابات    الجزائر تحتل المركز الثانى بين مستوردى الأسلحة الروسية    الشك في نية الطلاق لا يعتبر    أحمد عمر هاشم: لا علاقة لى بالسياسة ولم أنضم لحزب الإخوان المنشقين    تحرير 423 مخالفة مرورية وتنفيذ 301 حكم في حملة أمنية بسوهاج‎    ابنة الشاطر: «نحيا معك يا أبي زمن الصحابة»    حظك اليوم .. التوقعات الفلكية ل أبراج الثلاثاء 22 أبريل 2014    لا حرج في صلاة الشفع والاستخارة بنية واحدة    بيض ملون.. لبرمهات وبرمودة    cbc تحتفل مع المصريين بعيد شم النسيم مع مدحت صالح.. اليوم    رامسي يحافظ على أمال الأرسنال في التأهل لدوري أبطال أوروبا    عودة سيئة لمويز مدرب يونايتد الي ملعب ناديه القديم ايفرتون    الإفتاء تندد بدعوة الظواهرى لاستهداف رجال الجيش والشرطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

روشتات أنور عبدالملك لعلاج المجتمع المصري من أمراضه
نشر في القاهرة يوم 03 - 07 - 2012


خرجت علينا الصحافة المصرية صباح يوم الاثنين الموافق 18 يونية بخبر رحيل الكاتب والمفكر الكبير الاستاذ الدكتور أنور عبد الملك، وهو واحد من أهم الرموز و القامات الفكرية الكبري التي لعبت دورا كبيرا ومؤثرا في الفكر المصري الحديث، اما عن انور عبد الملك نفسه، فلقد ولد عام 1929، وتدرج في مراحل التعليم المختلفة حتي حصل علي ليسانس الفلسفة عام 1954، تعرض لتجربة السجن والاعتقال خلال الفترة من (أبريل 1955 - مايو 1956) بسبب اتهامه بالشيوعية، ثم سافر إلي فرنسا عام 1959 حيث قدم رسالته للدكتوراة بعنوان "نهضة مصر"، "ولقد صدرت لها ترجمة عربية قام بها د .حمادة إبراهيم ونشرت في مكتبة الأسرة عام 2001". وتبناه المستشرق العالمي جاك بيرك فعينه بالمركز القومي للبحث العلمي، ثم مديرا للأبحاث بنفس المركز، كما عمل بفروع مختلفة في جامعة الأمم المتحدة بباريس وكندا وطوكيو وكوريا .وعمل أيضا أستاذا لعلم الاجتماع والسياسة بكلية العلاقات الدولية باليابان . ولقد صدرت له عدة كتب هامة نذكر منها :مدخل إلي الفلسفة (1957) دراسات في الثقافة الوطنية (1967) نهضة مصر(1983)، ريح الشرق (1983) الشارع المصري والفكر (1989). وأخيرا آخر كتبه "الوطنية هي الحل". الوطنية هي الحل ولقد اهتم عبد الملك في كتاباته كثيرا بالحضارة الصينية، حيث تتلمذ علي يد جوزيف يندهام الذي كتب عدة مراجع هامة يثبت فيها سبق الصينيين في مجال التكنولوجيا وهو بذلك يفند مزاعم المركزية الأوروبية التي تري أن كل نهضة وكل تقدم نبع من أوروبا وحدها . غير أن أبرز ما يميز فكر عبد الملك، هو عشقه الشديد للوطنية المصرية التي ظهرت بوضوح في كتابه المهم والشهير " الوطنية هي الحل " فهو يحوي حوالي 65 مقالا كتبها علي فترات مختلفة وفي صحف مختلفة، وكلها تدور حول محور واحد هو مصر . ولقد جاء المقال الأول في هذا الكتاب الموسوعة بعنوان "لماذا التوهان؟ " يطرح تساؤلا مهماً هو: لماذا الضياع؟ من نحن ؟ وإلي أين ؟فلقد اتجه الفكر المصري منذ نهضة محمد علي إلي اليوم إلي التشعب إلي تيارين رئيسيين : التيار الأول هو التحديث الليبرالي منذ رفاعة الطهطاوي ومن تبعه، أما الاتجاه الثاني فهو اتجاه الأصولية الإسلامية منذ جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده. الاتجاه الأول دخل في عملية استيعاب وتطوير لفكر عصر النهضات والثورات البورجوازية والصناعية والعلمية في الغرب، اما الاتجاه الثاني فلقد أخذ شكل الرفض للموجة الغربية، والتأكيد علي الخصوصية الحضارية . ولكن يبقي السؤال الرئيسي لماذا تقدم الشرق الحضاري ممثلا في الصين واليابان والهند وكوريا؟، التي استطاعت أن تلهم من تراثها الفكري المتمثل في الحضارة الكونفوشية، ولم تستطع الموجة الغربية أن تنال من تميز أيديولوجيات آسيا الشرقية وتمسكها بخصوصيتها. ونحن في مصر لا سبيل لنا إلي تحقيق نهضة كبري لنا إلا بإقامة جبهة وطنية متحدة تجمع بين مدارس الفكر والعمل والوطنية دون أدني استثناء، من أجل تحقيق ثورة ثقافية بكل معاني الكلمة تزيل كابوس التبعية والتغييب، وتفتح الطريق أمام نهضة حضارية نحن في أمس الحاجة إليها. رسالة إلي العميد ولقد تناول في موسوعته أعمال العديد من رموز الفكر المصري، ففي مقال بعنوان "رسالة الأستاذ العميد " كتب عن طه حسين يقول إنه حاول أن يتعامل مع التراث الإسلامي بمنهج علمي تحليلي نقدي، وتجلي ذلك في رسالته للدكتوراة عن ابن خلدون، فلقد حاول أن يفهم قوانين التحرك التاريخي عنده، ثم جاءت بقية أعماله وهي كلها تعني بالإسلام الحضاري، وأثره علي الحياة الاجتماعية والسياسية في عصره .ثم جاء تعامله مع الثقافة المصرية الوطنية، والذي رأي أنها في حاجة إلي ثقافة عصرية ليبرالية تواكب العصر فوضع كتابه المهم "مستقبل الثقافة في مصر " وفيه يؤكد علي التماثل بين الثقافة المصرية الحديثة وثقافة أوربا، وهو بذلك يرجعها إلي أصول يونانية التي يراها بدورها امتدادا لحضارة مصر الفرعونية، وهو يتمني لهذه الثقافة أن تتسم بالصبغة الديمقراطية، وأن تقوم علي ركائز المنهج العقلي والفكر العلمي . كما اقترب طه حسين أيضا من اليسار المصري كما تجلي ذلك في كتابه "المعذبون في الأض " . وفي النهاية فهو الممثل الأول لشخصية مصر الحضارية في جميع عصورها . كما كتب مقالا بعنوان "سلامة موسي رائد التفكير العلمي في مصر فذكر عنه أنه من أوائل الرواد الذين طالبوا بضرورة الأخذ بالتفكير العلمي، فلقد كتب في كتابه "تربية سلامة موسي " يقول " إنني أؤمن بالحقائق، ومن هنا تعلقي بالعلم لأنه حقائق، وإذا كان لا بد من عقيدة أؤمن بها عندما تكون ثمرة الحقائق العلمية " كما كتب في موضع آخر "أريد أن أكافح الهوان الذي يعيش فيه أبناء طني، هوان الجهل وهوان الفقر .أجل إني عدو للإنجليز؛ وعدو لآلاف من أبناء وطني، لهؤلاء الرجعيين الذين يعارضون العلم والحضارة العصرية . وصارت هذه الأفكار هما يؤرقني " ولقد كتب أيضا عن تأثره بثورة 19، فقال عنها "يبرز في ذهني ثلاثة أشياء عن ثورة 19 : أولها الإكبار العظيم الذي اتخذه الأقباط، ورفضهم أي مساومة مع الإنجليز بشأن حماية الأقليات . الشيء الثاني هو وثبة المرأة المصرية من الأنثوية والبيت إلي الإنسانية والمجتمع، الشيء الثالث هو النهضة الاقتصادية التي أثمرت بجهود طلعت حرب وغيره . كما كتب مقالا عن المفكر الراحل وليم سليمان قلادة بعنوان "المواطنة في القلب " قدم فيه برنامجا متكاملا لتوكيد ثقافة المواطنة يتركز حول تسع رسائل هي:- 1- معالجة غياب الحقبة القبطية في مناهج التعليم ، وهو يمثل خللاً خطيراً في فهم مسار التاريخ المصري. 2- لوسائل الإعلام دور كبير في وضع خطة تفصيلية تمثل حضور الأقباط والمسلمين معا في الدراما والبرامج الإذاعية المختلفة. 3- أن يتضمن النشاط الثقافي أعمالاً متنوعة يكون مضمونها التأكيد علي أهمية الوحدة الوطنية، ويشمل تأثيرها مختلف قطاعات الشعب. 4- أن يدخل مفهوم المواطنة بعنصريه المشاركة والمساواة مادة أساسية في مقررات الدراسة وبرامج الإعلام ومعاهد إعداد القادة . 5- أن تجتهد الأحزاب السياسية وكذا الأجهزة التنفيذية في إعداد كوادر من جميع مكونات الأمة لتشارك في قيادة العمل الوطني. 6- عن بناء الكنائس ارتبطت هذه المشكلة بالفرمان العثماني المعروف بالخط الهمايوني الصادر عام 1856. لذلك يكفي إعلان من وزارة العدل بأن هذا الخط لا يدخل ضمن النظم المعمول بها في مصر . 7- ثمة حاجة إلي إبداع سياسي معاصر يواصل ما كانت تقوم به الحركة السياسية في مصر في اللحظات الحرجة. 8- إقامة معرض للآثار المصرية يعبر عن استمرار الحضارة المصرية عبر مراحلها الثلاث، وعن التحام جميع مكونات الأمة في حركتها الموحدة لاستخلاص سيادة الوطن وحقوق المواطن. 9- ضرورة إنشاء مركز لدراسة الوحدة الوطنية سواء من ناحية تاريخها ومقوماتها والمشاكل التي تتعرض لها.. وأن يخصص قسم لذلك في أحد مراكز الأبحاث القائمة. اختتم عبد الملك موسوعته الضخمة بصلاة للوحدة الوطنية صاغها أمير الشعراء أحمد شوقي، عندما تقرر سفر سعد زغلول لبدء المفاوضات مع الإنجليز، اقترح عبد العزيز فهمي أن يكتب أحمد شوقي دعاء يتوسل به أبناء مصر جميعا إلي الله أن يوفق الوفد في مفاوضاته من أجل الاستقلال.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.