"مرة" ومنصور" يناقشان تقارير المتابعة لأداء أمانة محافظة أسوان    بالصور..صالة 4 بالمطار تستعد لاستقبال الوفود المشاركة بافتتاح القناة    فيديو.. «مميش»: مشروع «تطوير إقليم القناة» سيفيد سيناء.. وسيوفر مليون فرصة عمل    23 مليون عاطل عن العمل في الاتحاد الأوربي    روحاني: الاتفاق النووي لن يكشف أسرارنا    الجيش يحرر عشرات الرهائن من 'بوكو حرام'    رئيس وزراء استراليا يحقق في المستحقات المالية بعد استقالة رئيسة البرلمان    بالصور.. المركز الكاثوليكي للسينما يكرم أسرة "ظرف أسود"‎    غدًا..بدء تلقي رغبات طلاب المرحلة الثانية للتنيسق    محافظ أسوان يعلن بدء احتفالات المحافظة بافتتاح قناة السويس الجديدة    بالصور.. العالم ينتفض احتجاجا على حرق الصهاينة للرضيع "على دوابشة"    الحوثيون يعلنون استعدادهم للتوصل إلى "حل سياسي" في اليمن    الجيش التونسي يواصل عمليات التمشيط في جبال الكاف    إطلاق الرصاص على سيارة رائد شرطة في الفيوم واستشهاد ابنته.. وارتفاع عدد شهداء الحادث الإرهابى إلى اثنين    مرور الجيزة يضبط 5 آلاف مخالفة مرورية أعلى ميادين وشوارع المحافظة    رفع صورة مبارك على جدار دعائي لقناة السويس    وزيرا الآثار والسياحة يفتتحان اليوم معرض القناة بمتحف السويس القومى    الحماية المدنية تسيطر علي حريق بالمركز الثقافي الصيني بالهرم    بالفيديو.. مدير «دار الهندسة» يشرح بالخرائط مشروع تنمية محور قناة السويس    هبوط اضطراري لطائرة إيطالية خاصة بالغردقة    الزمالك ضد دجلة - الفوز يضمن لبطل الدوري رقمين قياسيين    صحافة القاهرة:القناة فى حماية الجيش..إرهابيون يفجرون سيارة رئيس محكمة الخانكة أمام منزله بالشرقية..إلغاء هدم9منازل بماسبيرو بعد تضارب تقرير التلفيات عن تفجير القنصلية..الكهرباء تهزم الحرارة بخطة محكمة    القبض على عاطل تخصص فى سرقة هواتف المواطنين بالإكراه    البلجيكي فان ونسل مديرا فنيا للمنتخبات السعودية    الاتحاد السكندرى يبدأ الإعداد للموسم بالأكاديمية البحرية غداً    سارة فاشا تدعم "قناة السويس الجديدة" وجمهورها يدعوها لحضور الافتتاح    ننشر فيديو استعدادات تنفيذ أطول غطسة بقناة السويس خلال الاحتفال    القطنة مبتكدبش.. التخلص من تراب المنزل يقى من 5 أمراض    براءة محمود عامر و 26 إخوانيا في "اقتحام قسم شرطة أوسيم"    وزير السياحة:ندرس إطلاق برامج جديدة لزيارة محور القناة    تركيا وأكرادها    فى مونديال الإسكواش بهولندا تأهل منتخب الناشئات لقبل النهائى    جمال الغندور يتبرأ من "استقصاد" أمين عمر لصالح نجل شقيقته    اكثر 6 اخبار قراءة خلال الساعة    وزير التعليم العالى: طلاب المرحلة الأولى مستقبل مصر.. وافتتاح "القناة" عيد للمصريين    أطباء الكبد ينصحون بالمتابعة الدورية لمرضى فيروس C أثناء تناول العلاج    هل يلتحق أبناء قيادات الأزهر بالمعاهد الأزهرية؟    محافظ أسوان يقرر تثبيت سعر اللحوم    إعدام 886 طن أغذية غير صالحة للاستهلاك    الكاف يعلن أسماء حكام مباريات الأهلي والزمالك وسموحة في بطولتي أفريقيا    عامر يؤكد اقتراب قمر من الإنتقال لسموحة    بالفيديو.. حكم أداء جميع الصلوات في المنزل دون الذهاب للمسجد    قراء الأهرام يشيدون بالقناة الجديدة:    معركة مشتعلة وثقافة بليدة!    اكتشافات أثرية فرعونية بإدفو    «صبور»: «السيسي» يعلن عن الجهة المنفذة للعاصمة الإدارية.. الخميس    الرشيدي: واشنطن تتعامل مع الجميع بمنطق المصلحة    بفهم    ملتقى الفكر الإسلامى:قضاة مصر يحكمون بشرع الله.. ولا تسييس للأحكام    الأوقاف ترسل كادر الأئمة لمجلس الوزراء.. وإدارة جديدة للمساجد الكبرى    ربيعة يتحدث عن مستقبله مع لشبونة وعودته للأهلي    توفي إلي رحمة الله    مرض المحاربين    فى لقائه وزير الصحة :شيخ الأزهر يطلب التحرك لمواجهة فيروسات الكبد    إيقاف مدير تموين البحيرة لبيعه أسطوانات البوتاجاز بالسوق السوداء    مسلسلات رمضان تستعد للأجزاء الجديدة    على جمعة: مصر فى حاكمية الله إلى يوم الدين    واحد من الناس تطلق حملة للتبرع للمصابين بنقص الدم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

روشتات أنور عبدالملك لعلاج المجتمع المصري من أمراضه
نشر في القاهرة يوم 03 - 07 - 2012


خرجت علينا الصحافة المصرية صباح يوم الاثنين الموافق 18 يونية بخبر رحيل الكاتب والمفكر الكبير الاستاذ الدكتور أنور عبد الملك، وهو واحد من أهم الرموز و القامات الفكرية الكبري التي لعبت دورا كبيرا ومؤثرا في الفكر المصري الحديث، اما عن انور عبد الملك نفسه، فلقد ولد عام 1929، وتدرج في مراحل التعليم المختلفة حتي حصل علي ليسانس الفلسفة عام 1954، تعرض لتجربة السجن والاعتقال خلال الفترة من (أبريل 1955 - مايو 1956) بسبب اتهامه بالشيوعية، ثم سافر إلي فرنسا عام 1959 حيث قدم رسالته للدكتوراة بعنوان "نهضة مصر"، "ولقد صدرت لها ترجمة عربية قام بها د .حمادة إبراهيم ونشرت في مكتبة الأسرة عام 2001". وتبناه المستشرق العالمي جاك بيرك فعينه بالمركز القومي للبحث العلمي، ثم مديرا للأبحاث بنفس المركز، كما عمل بفروع مختلفة في جامعة الأمم المتحدة بباريس وكندا وطوكيو وكوريا .وعمل أيضا أستاذا لعلم الاجتماع والسياسة بكلية العلاقات الدولية باليابان . ولقد صدرت له عدة كتب هامة نذكر منها :مدخل إلي الفلسفة (1957) دراسات في الثقافة الوطنية (1967) نهضة مصر(1983)، ريح الشرق (1983) الشارع المصري والفكر (1989). وأخيرا آخر كتبه "الوطنية هي الحل". الوطنية هي الحل ولقد اهتم عبد الملك في كتاباته كثيرا بالحضارة الصينية، حيث تتلمذ علي يد جوزيف يندهام الذي كتب عدة مراجع هامة يثبت فيها سبق الصينيين في مجال التكنولوجيا وهو بذلك يفند مزاعم المركزية الأوروبية التي تري أن كل نهضة وكل تقدم نبع من أوروبا وحدها . غير أن أبرز ما يميز فكر عبد الملك، هو عشقه الشديد للوطنية المصرية التي ظهرت بوضوح في كتابه المهم والشهير " الوطنية هي الحل " فهو يحوي حوالي 65 مقالا كتبها علي فترات مختلفة وفي صحف مختلفة، وكلها تدور حول محور واحد هو مصر . ولقد جاء المقال الأول في هذا الكتاب الموسوعة بعنوان "لماذا التوهان؟ " يطرح تساؤلا مهماً هو: لماذا الضياع؟ من نحن ؟ وإلي أين ؟فلقد اتجه الفكر المصري منذ نهضة محمد علي إلي اليوم إلي التشعب إلي تيارين رئيسيين : التيار الأول هو التحديث الليبرالي منذ رفاعة الطهطاوي ومن تبعه، أما الاتجاه الثاني فهو اتجاه الأصولية الإسلامية منذ جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده. الاتجاه الأول دخل في عملية استيعاب وتطوير لفكر عصر النهضات والثورات البورجوازية والصناعية والعلمية في الغرب، اما الاتجاه الثاني فلقد أخذ شكل الرفض للموجة الغربية، والتأكيد علي الخصوصية الحضارية . ولكن يبقي السؤال الرئيسي لماذا تقدم الشرق الحضاري ممثلا في الصين واليابان والهند وكوريا؟، التي استطاعت أن تلهم من تراثها الفكري المتمثل في الحضارة الكونفوشية، ولم تستطع الموجة الغربية أن تنال من تميز أيديولوجيات آسيا الشرقية وتمسكها بخصوصيتها. ونحن في مصر لا سبيل لنا إلي تحقيق نهضة كبري لنا إلا بإقامة جبهة وطنية متحدة تجمع بين مدارس الفكر والعمل والوطنية دون أدني استثناء، من أجل تحقيق ثورة ثقافية بكل معاني الكلمة تزيل كابوس التبعية والتغييب، وتفتح الطريق أمام نهضة حضارية نحن في أمس الحاجة إليها. رسالة إلي العميد ولقد تناول في موسوعته أعمال العديد من رموز الفكر المصري، ففي مقال بعنوان "رسالة الأستاذ العميد " كتب عن طه حسين يقول إنه حاول أن يتعامل مع التراث الإسلامي بمنهج علمي تحليلي نقدي، وتجلي ذلك في رسالته للدكتوراة عن ابن خلدون، فلقد حاول أن يفهم قوانين التحرك التاريخي عنده، ثم جاءت بقية أعماله وهي كلها تعني بالإسلام الحضاري، وأثره علي الحياة الاجتماعية والسياسية في عصره .ثم جاء تعامله مع الثقافة المصرية الوطنية، والذي رأي أنها في حاجة إلي ثقافة عصرية ليبرالية تواكب العصر فوضع كتابه المهم "مستقبل الثقافة في مصر " وفيه يؤكد علي التماثل بين الثقافة المصرية الحديثة وثقافة أوربا، وهو بذلك يرجعها إلي أصول يونانية التي يراها بدورها امتدادا لحضارة مصر الفرعونية، وهو يتمني لهذه الثقافة أن تتسم بالصبغة الديمقراطية، وأن تقوم علي ركائز المنهج العقلي والفكر العلمي . كما اقترب طه حسين أيضا من اليسار المصري كما تجلي ذلك في كتابه "المعذبون في الأض " . وفي النهاية فهو الممثل الأول لشخصية مصر الحضارية في جميع عصورها . كما كتب مقالا بعنوان "سلامة موسي رائد التفكير العلمي في مصر فذكر عنه أنه من أوائل الرواد الذين طالبوا بضرورة الأخذ بالتفكير العلمي، فلقد كتب في كتابه "تربية سلامة موسي " يقول " إنني أؤمن بالحقائق، ومن هنا تعلقي بالعلم لأنه حقائق، وإذا كان لا بد من عقيدة أؤمن بها عندما تكون ثمرة الحقائق العلمية " كما كتب في موضع آخر "أريد أن أكافح الهوان الذي يعيش فيه أبناء طني، هوان الجهل وهوان الفقر .أجل إني عدو للإنجليز؛ وعدو لآلاف من أبناء وطني، لهؤلاء الرجعيين الذين يعارضون العلم والحضارة العصرية . وصارت هذه الأفكار هما يؤرقني " ولقد كتب أيضا عن تأثره بثورة 19، فقال عنها "يبرز في ذهني ثلاثة أشياء عن ثورة 19 : أولها الإكبار العظيم الذي اتخذه الأقباط، ورفضهم أي مساومة مع الإنجليز بشأن حماية الأقليات . الشيء الثاني هو وثبة المرأة المصرية من الأنثوية والبيت إلي الإنسانية والمجتمع، الشيء الثالث هو النهضة الاقتصادية التي أثمرت بجهود طلعت حرب وغيره . كما كتب مقالا عن المفكر الراحل وليم سليمان قلادة بعنوان "المواطنة في القلب " قدم فيه برنامجا متكاملا لتوكيد ثقافة المواطنة يتركز حول تسع رسائل هي:- 1- معالجة غياب الحقبة القبطية في مناهج التعليم ، وهو يمثل خللاً خطيراً في فهم مسار التاريخ المصري. 2- لوسائل الإعلام دور كبير في وضع خطة تفصيلية تمثل حضور الأقباط والمسلمين معا في الدراما والبرامج الإذاعية المختلفة. 3- أن يتضمن النشاط الثقافي أعمالاً متنوعة يكون مضمونها التأكيد علي أهمية الوحدة الوطنية، ويشمل تأثيرها مختلف قطاعات الشعب. 4- أن يدخل مفهوم المواطنة بعنصريه المشاركة والمساواة مادة أساسية في مقررات الدراسة وبرامج الإعلام ومعاهد إعداد القادة . 5- أن تجتهد الأحزاب السياسية وكذا الأجهزة التنفيذية في إعداد كوادر من جميع مكونات الأمة لتشارك في قيادة العمل الوطني. 6- عن بناء الكنائس ارتبطت هذه المشكلة بالفرمان العثماني المعروف بالخط الهمايوني الصادر عام 1856. لذلك يكفي إعلان من وزارة العدل بأن هذا الخط لا يدخل ضمن النظم المعمول بها في مصر . 7- ثمة حاجة إلي إبداع سياسي معاصر يواصل ما كانت تقوم به الحركة السياسية في مصر في اللحظات الحرجة. 8- إقامة معرض للآثار المصرية يعبر عن استمرار الحضارة المصرية عبر مراحلها الثلاث، وعن التحام جميع مكونات الأمة في حركتها الموحدة لاستخلاص سيادة الوطن وحقوق المواطن. 9- ضرورة إنشاء مركز لدراسة الوحدة الوطنية سواء من ناحية تاريخها ومقوماتها والمشاكل التي تتعرض لها.. وأن يخصص قسم لذلك في أحد مراكز الأبحاث القائمة. اختتم عبد الملك موسوعته الضخمة بصلاة للوحدة الوطنية صاغها أمير الشعراء أحمد شوقي، عندما تقرر سفر سعد زغلول لبدء المفاوضات مع الإنجليز، اقترح عبد العزيز فهمي أن يكتب أحمد شوقي دعاء يتوسل به أبناء مصر جميعا إلي الله أن يوفق الوفد في مفاوضاته من أجل الاستقلال.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.