عصام عبدالفتاح: هناك "تعصب أعمى" بين مسئولي الأهلي والزمالك    #يلا_قمة.. المطرودون .. عبدالعزيز الأشهر .. وإبراهيم سعيد الاستثناء الأسود    نيمار يطالب بتوقيع عقوبة مشددة على رونالدو    شركة راية تبيع "راية أوفسيس" ب138 مليون جنيه    مجلس الوزراء : البرنامج الاستراتيجي الوطني يهدف الي اعادة تأهيل 3 مليون عاطل لسوق العمل    "تتبع المركبات" يواصل جهوده لضبط منظومة النقل السياحي    النشطاء يسخرون من ري الانقلاب: النيل "هيبقى ترعة"    محافظ القاهرة: تعويضات عاجلة لمتضرري أحداث المطرية وعين شمس بعد حصر الخسائر    بالفيديو.. محمد حمودة: البرادعي برهن على فشله.. وينفذ أجندة تخدم الغرب    «الإدارية العليا» تحظر ظهور قضاة مجلس الدولة في وسائل الإعلام    النيابة تفرض السرية على تقرير «شيماء الصباغ»    الصحة : أغلب وفيات في أحداث الذكري الرابعة لثورة يناير نتيجة خرطوش وطلقات نارية    إغلاق مزارع الدواجن غير المرخصة بالدقهلية    بالصور.. العرض الخاص لفيلم "هز وسط البلد" بحضور النجوم    مصممة ملابس تقدم 5 نصائح لاختيار فستان ملائم للخطوبة    أسامة كمال: مفاوضات عودتي للتليفزيون المصري مستمرة    تعييّن الغيطاني وحواس أعضاءً بمجلس إدارة جهاز التنسيق الحضاري    تحطم طائرة يونانية في إحدى القواعد الجوية الإسبانية    محمد العرابى: بيان الاتحاد الأوروبى بشأن أحداث يناير يعكس وجهة نظر خاطئة    استئناف محادثات ليبيا والأمم المتحدة تقلل من غياب فصيل مهم    بالأسماء نتيجة الصف السادس الابتدائي نصف العام 2014/2015 المنيا    وكيل الأزهر: القتل.. عقوبة مقاتلي «داعش»    «الأعلى للجامعات» يعتمد لائحة «صندوق العاملين» ويرسلها للمالية غدًا    احتفالية بمناسبة عشرة سنوات من النجاح بين «طاهر» و «أطلس» بمعرض الكتاب    عبور الجيش بالكأس ينعش خزينة الإسماعيلي ب50 ألف جنيه    غدا.. العشري تفتتح مصنعا لإنتاج الذهب لتوفير 600 فرصة عمل للخريجين    وزير النقل يقرر تشغيل رحلة إضافية للسعودية    رئيس الوزراء التونسي يبدأ مفاوضات جديدة مع الأحزاب بعد رفض حكومته    امريكا: إلغاء ألفي رحلة جوية في الولايات المتحدة بسبب هبوب عاصفة ثلجية    قيادى بالتجمع: عودة "فلول الوطنى" إلى مجلس النواب "كلام فارغ"    الأهلي يجتمع بسفير مصر في الجزائر من أجل ملعب السوبر الإفريقي    خدعوك فقالوا.. ممارسة الرياضة تضر بصحة مرضى القلب    وايت نايتس يهاجم الأهلي وشوبير    فتنة الحوثيين والاخوان!    بالفيديو.. علي جمعة: الأزهر مازال بخير.. ولايجوز أخذ العلم من كل ذي لحية    جمارك المطار تحبط محاولة تهريب كميات كبيرة من النظارات القيمة والساعات المرصعة بالأحجار الكريمة    سقوط مسجل خطر وبحوزته 12 قطعة حشيش في «جهينة»    بالصور ..د.أبو المجد يفتتح الملتقي العلمي لجراحة المسالك البولية بطب المنيا    الخارجية: نتوقع إقرار ترشح مصر لعضوية مجلس الأمن خلال القمة الأفريقية    مع العيد الرابع لثورة يناير: ملف «المعتقلين» بين عفو الرئيس وسيادة القانون!    غدًا.. وفد صيني يزور مصر تلبية لدعوة وزير التعليم العالي    جامعة القاهرة تشارك في معرض الكتاب ب''عسكرة التعليم في إسرائيل''    إعادة ضخ الغاز لمدينتي بلبيس وأبوحماد بعد انقطاع دام 24 ساعة    قرارات جمهورية بتعيين 6 عمداء جدد بجامعة أسيوط    شومان: الأزهر لن يستفيد شيئا من تكفير داعش    الأرصاد: طقس الغد مائل للبرودة على القاهرة وشمال البلاد    كولومبية تتوج بلقب ملكة جمال الكون 2015    البورصة تخسر 400 مليون جنيه بنهاية تعاملات اليوم    منظمة الصحة تعلن انحسار «الإيبولا» وتطالب برد أفضل في حالة تفشي وباء جديد    منتخب 97 يواجه الشمس وديًا..الأربعاء    المرصد السوري: الأكراد سيطروا على 90% من عين العرب    تشييع جنازة شهداء "أحداث المطرية" من كنيسة العذراء بعين شمس    إخماد حريق بمحطة الصرف الصحي    العثور على جثة متعفنة داخل إحدى الوحدات السكنية بالغردقة    الأمور المستعجلة تقضي بعدم الاختصاص في اعتبار روابط الألتراس جماعات إرهابية    علماء الإسلام يحثون الثوار على مقاومة الظالمين ويقولون إنه من أعظم صور الجهاد    شاهد.. داعية إسلامي: المنتحر ليس كافرًا    باب مصر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

آلة العود بين دقة العلم وأسرار الفن
نشر في القاهرة يوم 10 - 01 - 2012


يعد مجال الموسيقي واحدا من المجالات الفنية التي يقل فيها انتاج الكتب، ويندر فيها القيم منها، وقد وقعت يداي في العام المنصرم علي مجلد كبير القطع يقع في مائتي صفحة ملونة يحمل عنوان "آلة العود بين دقة العِلم وأسرار الفن" ُيعد واحدا من الكتب المتميزة، حيث يتناول آلة العود من جوانب مختلفة منها الجانب الأسطوري، والتاريخي، والأثري، والمورفولوجي، خاصة وأن آلة العود من أهم الآلات الموسيقية في منطقة الشرق الأوسط عامة والمنطقة العربية خاصة. وهذا المنجز الموسيقي العلمي الموسيقي هو نتاج تعاون مشترك بين مؤلفه التونسي الأستاذ الدكتور محمود قطاط أحد أهم الباحثين في عِلم موسيقي الشعوب، وبين وزارة الإعلام بسلطنة عُمان التي كانت الممول والراعي لهذا المُنجز الموسيقي العلمي. وقد واكب اصدارهذا المُجلد انتاج فيلم وثائقي عن آلة العود وكيفية صناعتها، واسطوانة مرنة تتضمن أساليب العزف علي آلة العود بشكل تربوي مبسط الغرض من ورائها تعليم العزف علي هذه الآلة. يقع كتاب "آلة العود بين دقة العلم وأسرار الفن" في ثلاثة أبواب يحتوي كل منها علي عدة فصول، ويشير مؤلفه محمود قطاط في مقدمة الكتاب إلي أن آلة العود في التراث الإسلامي اعتبرت أتم آلة استخرجها الحكماء حيث جمعت بين دقة العلم وأسرار الفن، وأن تسمية الآلة بالعود عربية الأصل، وتعني اصطلاحا آلة موسيقية وترية "يحدث فيها النغم بأن تُحرك أوتارها فتهتز". العود في الأسطورة والأثر التاريخي يذكر مؤلف الكتاب في الفصل الثاني من الباب الأول أن العود من أكثرالآلات التي تعرض تاريخها للأساطيروالأقاصيص الطريفة منها ماتردد في الكتب الحديثة حول نشأته وتطوره وذكر منها : أن أول من صنع العود فضرب به هو "لامك بن متوشائيل، من نسل قايين بن آدم - من أبناء الجيل السادس الذي عاش زمنا طويلا ولم يكن يولد له الذكور ثم ُولد له غلام قبل أن يموت بعشر سنين، فاشتد فرحه، فلما أتت علي الغلام خمسُ سنين مات، فجزع عليه جزعا شديدا، وأخذه فعلقه علي شجرة وقال : لكي لا تذهب صورته من عيني حتي يتقطع أشلاءً أو أموت، فراح لحمه يقع عن عظامه حتي بقيت الفخذ بالساق والقدم بالأصابع، فأخذ عودا فشقه ورققه وجعل يؤلف بعضه إلي بعض فجعل صدره علي صورة الفخذ، والعنق علي صورة الساق، والإبريق (موضع المفاتيح والمعروفة بالملاوي) علي قدر القدم، والملاوي (المفاتيح الخشبية في العود) كالأصابع، وعقد عليه أوتارا كالعروق، ثم راح يضرب به وينوح حتي عمي، فكان أول من ناح، وسمي الذي اتخذه عودا لأنه ُأتخذ من عود. وذكر المؤلف العديد من روايات الأساطير والقصص الأخري حول آلة العود. أما فيما يتعلق بالجانب التاريخي لآلة العود فقد ذكر الدكتور قطاط أن هناك عددا كبيرا من الوثائق الأثرية المتعلقة بآلة العود، عرض منها ماجاء منها في المدنيات القديمة أولا: وادي الرافدين الأناضول والحوض الشرقي للمتوسط (العصر الأكدي، العصر البابلي، العصر الكاشي، العصرين الآشوري الحديث والبابلي الحديث، العصرين السلوقي والهلنستي)، ثانيا: وادي النيل، ثالثا: العصر اليوناني، رابعا: العصر الروماني والبيزنطي، خامسا : بلاد فارس، سادسا: جزيرة العرب، سابعا : آسيا الشرقية (الحضارتين الصينية والهندية) . وهذا العرض يشتمل علي صور لجداريات وقطع أثرية وصور مخطوطات بألوانها الطبيعية وجودة طباعة عالية الجودة. وفي الفصل الثالث من الباب الأول وضع المؤلف استنتاجاته حول أصول آلة العود التاريخية، والتصنيعية. اكتمال آلة العود الباب الثاني من هذا الكتاب حمل عنوان "اكتمال آلة العود في رحاب الحضارة العربية الإسلامية" وانقسم إلي أربعة فصول، الفصل الأول تعرض فيه المؤلف إلي شرح تفاصيل صناعة آلة العود في كل جزء منها، ومراحل تطويرها حتي اكتمال شكلها النهائي المتعارف عليه الآن، مؤكدا أن كل المعلومات ُتفيد بأن آلة العود قد تحقق اكتمالها مع رواد العصر الذهبي للموسيقي العربية (الثالث الهجري / التاسع الميلادي)، كما جاء في الكتابات المختصة وأولها كانت لفيلسوف العرب الأول وواضع أسس النظرية الموسيقية العربية أبو يوسف يعقوب الكندي، الذي قدم وصفا شاملا لما كانت عليه آلة العود في هذه المرحلة، مقسما اياها إلي ثلاث مدارس تطورت من خلالها آلة العود وهي كما تم تصنيفها "المدرسة العودية" للكندي واسحق الموصلي، "المدرسة الطنبورية" للفرابي وابن سيناء، والمدرسة النظامية لصفي الدين الأرموي . وقد استشهد المؤلف في هذا الباب ببعض الصور لآلة العود من المخطوطات الأصلية في أزمنة مختلفة . الفصل الثاني مخصص لشرح تنوع الوتريات من فصيلة العود، وهي آلة الطنبور بأنواعها المختلفة . أما الفصل الثالث فعرض فيه آلة العود من خلال الشواهد المرئية من خلال صور فوتوغرافية ُأخذت عن أصل بعض الجداريات والمخطوطات والأثريات بألوانها الطبيعية . الفصل الرابع شرح فيه المؤلف كيفية انتشار آلة العود في الحضارات الغربية والشرقية . العود في الموسيقي العربية الحديثة الباب الثالث والأخير من هذا الكتاب حمل عنوان "آلة العود في الموسيقي العربية الحديثة" تكون من فصلين تعرض فيهما المؤلف إلي الثابت والمتغير في مورفولوجيا الآلة، وكان من أبرز التغيرات التي طرأت علي تشكل الآلة في العصر الحديث أولا : إلغاء الدساتين (خطوط رأسية توضع علي رقبة العود بينها مسافات محددة، كان الغرض منها تسهيل وضع أنامل العازف علي المواضع الصحيحة للنغمات أثناء عفقها). ثانيا : انحصار أحجام العود الحديث في ثلاثة أصناف هي العود الكبير الذي يتناسب مع الأصوات الطبيعية، العود المتوسط الذي يتناسب مع الأصوات الرقيقة غير القادرة علي الغناء في المناطق الصوتية الغليظة، العود الصغير والذي يتناسب مع الأصوات الحادة للسيدات، شارحا الخامات التي تصنع منها الآلة وكيفية صناعتها وتسوية أوتارها وأساليب العزف علي الآلة بالتفصيل. يتميز هذا المجلد بأنه اهتم بالتوثيق التاريخي والبصري لآلة العود في مراحل زمنية مختلفة، كما أنه قدم عرضا مفصلا عن صناعة الآلة، وأساليب العزف عليها، مما جعله كتابا تاريخيا لما يتضمنه من معلومات تاريخية متنوعة حول الآلة، فنيا بما يحتويه من توثيق بصري، وتربويا لاستعراضه كيفية تسوية أوتار الآلة وتركيبها وأساليب العزف عليها، وهذا مايندر تقديمه في كتاب واحد . وبالرغم من أهمية هذا المجلد العلمي الموسيقي الذي صدر عام 2006م، الا أنه لم ُتسلط عليه الأضواء بالشكل الذي يتناسب مع قيمته العِلمية خاصة في بلدٍ كبير بحجم مصر، ولم ألحظ وجود مثل هذا المجلد في مكتبات الكليات أوالمعاهد الموسيقية المتخصصة فيها، أو المكتبات الكبيرة المتناثرة في أنحاء مصر مثل مكتبة دار الأوبرا، ومكتبة القاهرة، ومكتبة الإسكندرية.. وغيرها. ولذلك وجدت أنه من الضروري أن يكون للنقاد المتخصصين دور في تسليط الضوء علي الكتب والأبحاث العلمية المتميزة في المرحلة القادمة، والتي من شأنها إثراء الحركة العِلمية الموسيقية خاصة وأننا علي أعتاب عهد جديد نأمل أن يكون للعِلم فيه أهمية عن ماسبق في العهود السابقة .

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.