الحكومة تقترض 6.5 مليار جنيه من البنوك اليوم    خبر غير صحيح.. 24 مايو 2015: لجنة رئاسية لتقييم براءات الاختراع    اشتباكات بين القوات السعودية و الحوثيين تؤدي لتدمير معبر حرض جزئيا    اليوم.. "محلب" يفتتح أعمال الملتقى العربي للإنشاءات    مقتل زعيم معارض في بوروندي إثر تعرضه لإطلاق نار في بوجمبورا    «نتنياهو» يشكر «كيري» على موقف بلاده من «النووي الإيراني»    توقع فوز الحزب الحاكم في إثيوبيا والمعارضة تحتج    هيلاري كلينتون تستبعد عودة القوات البرية الامريكية الى العراق    اللواء طلعت موسى : القوة العربية المشتركة قوة دفاع وغير موجهة ضد أحد    إيرلندا تؤيد زواج المثليين في استفتاء شعبي    اليوم.. الأهلي يتأهب لعبور الحدود ومطاردة الزمالك    إنبى يفاضل بين رمزى وغريب ويوسف لخلافة العشرى    "شرطة التموين"تضبط 60طن دقيق مدعم و125أنبوبة قبل ترويجها بالسوق السوداء    حملات موسعة ل«أمن دمياط» تضبط 380 مخالفة مرورية    319 مدنيا محالا للقضاء العسكري في مصر السبت في تهم تتعلق ب «العنف»    مصرع شخصين في انفجار سيارة ملاكي بأبو حماد في الشرقية    انفجار محول كهربي إثر استهدافه بعبوة ناسفة بمحيط مديرية أمن بورسعيد    "شكسبير".. حديث اليوم العاشر لمهرجان "كان"    إسماعيل ياسين.. أدخله الملك مستشفى المجانين ومات مفلساً - (بروفايل)    للحامل.. بتعانى من آلام بظهرك والمفاصل.. اعرفى الأسباب وطرق العلاج    حاجزو مشروع "دار مصر" يحركون دعوى قضائية ضد وزير الإسكان بسبب العمارات المتلاصقة.. ويؤكدون: الوزارة تلاعبت بالحاجزين وخالفت كراسات الشروط.. ويطالبون بوقف قرار تنفيذ الأعمال لحين الفصل فى القضية    وهبي: تعاقد الأهلي مع برزينتيشن يختلف عن الزمالك.. وطاهر رفض مقابلتي    رئيس شركة السويس للزيت: دخول 3 آبار جديدة لمرحلة الإنتاج بداية الشهر المقبل بحقل دسوق    صباحك أوروبي.. شفاينشتايجر لا يرفض يونايتد.. خضيرة يتهم الريال وبلاتر يبتز الحسين    الحضرى: محطتى القادمة فى نادٍ قاهرى    اليوم.. رؤساء أركان الجيوش العربية يستكملون مناقشة إنشاء قوة عسكرية مشتركة    مشادة بين "بدر" وعمه على الهواء    بالفيديو..الأطفال يشعلون احتفالية الأيتام بالرقص على "بشرة خير"    بالفيديو.. جمعة: من يشاهد قناة "الجزيرة" يحشر معهم    تقرير.. الغاني بناهيني يسجل اسمه في تاريخ الاسماعيلي    تعرف على أضرار غريبة لاضطرابات النوم    استياء داخل أروقة «التربية والتعليم» بعد التحرش بمعلمة رفضت الغش    عودة حركة قطارات الصعيد بعد تأخرها ساعة    خالد منتصر: تصريحاتي بشأن ماء زمزم فهمت خطأ    "الصحة": سنبحث عدوى مستشفى أكتوبر.. وهناك خطة لعلاج "التوحد"    بالصور.. «إخناواي» قرية محرومة من مقومات الحياة بفضل تجاهل المسئولين    عودة حركة قطارات الصعيد بعد إخماد نيران قضبان سكك حديد بنى سويف    بالفيديو.. هبة قطب تنعي باسم يوسف في وفاة والده    «الزند» في زيارة سرية للإسماعيلية يقابلها الأهالي بالتجاهل «صور وفيديو»    صالح جمعة: أقترب من الانضمام للأهلي عن الزمالك لسببين    بالأسماء- 16 مرشحًا في انتخابات الغرفة التجارية بكفر الشيخ    مفتى الجمهورية: لا مانع شرعى من اصطحاب الأطفال إلى المسجد    التربية والتعليم: لا يمكن إلزام المدارس الخاصة بقبول الطفل المصاب بالتوحد    يسرا وسهير البابلى فى مترو الإنفاق متخفيين ب"المفاجأة"    شيعت5/22 بنيوجيرسي بأمريكاجنازة    حظك اليوم برج العذراء يوم الأحد 24/5/2015    كل يوم    أجمل مساجد العصر المملوكى ينتظر من ينقذه..«الماردانى» قرن من الإهمال!    افتتاح منشآت رياضية وشبابية بشرم الشيخ    نقابة الصحفيين توقع بروتوكول تعاون مع جمعية سياحة مصر وتنمية البيئة    بالفيديو.. أحمد موسى ينفعل على الهواء بسبب تصريحات عبدالغفار شكر بشأن وقف «إعدام الإخوان»    رئيس لجنة الشئون الخارجية بالبرلمان الألمانى: القاهرة عامل استقرار فى منطقة تعمها الفوضى    توفيت إلي رحمة الله تعالي    ثقوب خطيرة فى التشريعات الإعلامية    أول محطة أرصاد زراعية بتصميم وتكنولوجيا مصرية    الأمل والإيمان    تعرف على 12 اسما أطلقها العرب على بئر زمزم    بالفيديو| على جمعة: كل حاجة متسجلة على"فلاشة"وهتتعاد يوم القيامة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

آلة العود بين دقة العلم وأسرار الفن
نشر في القاهرة يوم 10 - 01 - 2012


يعد مجال الموسيقي واحدا من المجالات الفنية التي يقل فيها انتاج الكتب، ويندر فيها القيم منها، وقد وقعت يداي في العام المنصرم علي مجلد كبير القطع يقع في مائتي صفحة ملونة يحمل عنوان "آلة العود بين دقة العِلم وأسرار الفن" ُيعد واحدا من الكتب المتميزة، حيث يتناول آلة العود من جوانب مختلفة منها الجانب الأسطوري، والتاريخي، والأثري، والمورفولوجي، خاصة وأن آلة العود من أهم الآلات الموسيقية في منطقة الشرق الأوسط عامة والمنطقة العربية خاصة. وهذا المنجز الموسيقي العلمي الموسيقي هو نتاج تعاون مشترك بين مؤلفه التونسي الأستاذ الدكتور محمود قطاط أحد أهم الباحثين في عِلم موسيقي الشعوب، وبين وزارة الإعلام بسلطنة عُمان التي كانت الممول والراعي لهذا المُنجز الموسيقي العلمي. وقد واكب اصدارهذا المُجلد انتاج فيلم وثائقي عن آلة العود وكيفية صناعتها، واسطوانة مرنة تتضمن أساليب العزف علي آلة العود بشكل تربوي مبسط الغرض من ورائها تعليم العزف علي هذه الآلة. يقع كتاب "آلة العود بين دقة العلم وأسرار الفن" في ثلاثة أبواب يحتوي كل منها علي عدة فصول، ويشير مؤلفه محمود قطاط في مقدمة الكتاب إلي أن آلة العود في التراث الإسلامي اعتبرت أتم آلة استخرجها الحكماء حيث جمعت بين دقة العلم وأسرار الفن، وأن تسمية الآلة بالعود عربية الأصل، وتعني اصطلاحا آلة موسيقية وترية "يحدث فيها النغم بأن تُحرك أوتارها فتهتز". العود في الأسطورة والأثر التاريخي يذكر مؤلف الكتاب في الفصل الثاني من الباب الأول أن العود من أكثرالآلات التي تعرض تاريخها للأساطيروالأقاصيص الطريفة منها ماتردد في الكتب الحديثة حول نشأته وتطوره وذكر منها : أن أول من صنع العود فضرب به هو "لامك بن متوشائيل، من نسل قايين بن آدم - من أبناء الجيل السادس الذي عاش زمنا طويلا ولم يكن يولد له الذكور ثم ُولد له غلام قبل أن يموت بعشر سنين، فاشتد فرحه، فلما أتت علي الغلام خمسُ سنين مات، فجزع عليه جزعا شديدا، وأخذه فعلقه علي شجرة وقال : لكي لا تذهب صورته من عيني حتي يتقطع أشلاءً أو أموت، فراح لحمه يقع عن عظامه حتي بقيت الفخذ بالساق والقدم بالأصابع، فأخذ عودا فشقه ورققه وجعل يؤلف بعضه إلي بعض فجعل صدره علي صورة الفخذ، والعنق علي صورة الساق، والإبريق (موضع المفاتيح والمعروفة بالملاوي) علي قدر القدم، والملاوي (المفاتيح الخشبية في العود) كالأصابع، وعقد عليه أوتارا كالعروق، ثم راح يضرب به وينوح حتي عمي، فكان أول من ناح، وسمي الذي اتخذه عودا لأنه ُأتخذ من عود. وذكر المؤلف العديد من روايات الأساطير والقصص الأخري حول آلة العود. أما فيما يتعلق بالجانب التاريخي لآلة العود فقد ذكر الدكتور قطاط أن هناك عددا كبيرا من الوثائق الأثرية المتعلقة بآلة العود، عرض منها ماجاء منها في المدنيات القديمة أولا: وادي الرافدين الأناضول والحوض الشرقي للمتوسط (العصر الأكدي، العصر البابلي، العصر الكاشي، العصرين الآشوري الحديث والبابلي الحديث، العصرين السلوقي والهلنستي)، ثانيا: وادي النيل، ثالثا: العصر اليوناني، رابعا: العصر الروماني والبيزنطي، خامسا : بلاد فارس، سادسا: جزيرة العرب، سابعا : آسيا الشرقية (الحضارتين الصينية والهندية) . وهذا العرض يشتمل علي صور لجداريات وقطع أثرية وصور مخطوطات بألوانها الطبيعية وجودة طباعة عالية الجودة. وفي الفصل الثالث من الباب الأول وضع المؤلف استنتاجاته حول أصول آلة العود التاريخية، والتصنيعية. اكتمال آلة العود الباب الثاني من هذا الكتاب حمل عنوان "اكتمال آلة العود في رحاب الحضارة العربية الإسلامية" وانقسم إلي أربعة فصول، الفصل الأول تعرض فيه المؤلف إلي شرح تفاصيل صناعة آلة العود في كل جزء منها، ومراحل تطويرها حتي اكتمال شكلها النهائي المتعارف عليه الآن، مؤكدا أن كل المعلومات ُتفيد بأن آلة العود قد تحقق اكتمالها مع رواد العصر الذهبي للموسيقي العربية (الثالث الهجري / التاسع الميلادي)، كما جاء في الكتابات المختصة وأولها كانت لفيلسوف العرب الأول وواضع أسس النظرية الموسيقية العربية أبو يوسف يعقوب الكندي، الذي قدم وصفا شاملا لما كانت عليه آلة العود في هذه المرحلة، مقسما اياها إلي ثلاث مدارس تطورت من خلالها آلة العود وهي كما تم تصنيفها "المدرسة العودية" للكندي واسحق الموصلي، "المدرسة الطنبورية" للفرابي وابن سيناء، والمدرسة النظامية لصفي الدين الأرموي . وقد استشهد المؤلف في هذا الباب ببعض الصور لآلة العود من المخطوطات الأصلية في أزمنة مختلفة . الفصل الثاني مخصص لشرح تنوع الوتريات من فصيلة العود، وهي آلة الطنبور بأنواعها المختلفة . أما الفصل الثالث فعرض فيه آلة العود من خلال الشواهد المرئية من خلال صور فوتوغرافية ُأخذت عن أصل بعض الجداريات والمخطوطات والأثريات بألوانها الطبيعية . الفصل الرابع شرح فيه المؤلف كيفية انتشار آلة العود في الحضارات الغربية والشرقية . العود في الموسيقي العربية الحديثة الباب الثالث والأخير من هذا الكتاب حمل عنوان "آلة العود في الموسيقي العربية الحديثة" تكون من فصلين تعرض فيهما المؤلف إلي الثابت والمتغير في مورفولوجيا الآلة، وكان من أبرز التغيرات التي طرأت علي تشكل الآلة في العصر الحديث أولا : إلغاء الدساتين (خطوط رأسية توضع علي رقبة العود بينها مسافات محددة، كان الغرض منها تسهيل وضع أنامل العازف علي المواضع الصحيحة للنغمات أثناء عفقها). ثانيا : انحصار أحجام العود الحديث في ثلاثة أصناف هي العود الكبير الذي يتناسب مع الأصوات الطبيعية، العود المتوسط الذي يتناسب مع الأصوات الرقيقة غير القادرة علي الغناء في المناطق الصوتية الغليظة، العود الصغير والذي يتناسب مع الأصوات الحادة للسيدات، شارحا الخامات التي تصنع منها الآلة وكيفية صناعتها وتسوية أوتارها وأساليب العزف علي الآلة بالتفصيل. يتميز هذا المجلد بأنه اهتم بالتوثيق التاريخي والبصري لآلة العود في مراحل زمنية مختلفة، كما أنه قدم عرضا مفصلا عن صناعة الآلة، وأساليب العزف عليها، مما جعله كتابا تاريخيا لما يتضمنه من معلومات تاريخية متنوعة حول الآلة، فنيا بما يحتويه من توثيق بصري، وتربويا لاستعراضه كيفية تسوية أوتار الآلة وتركيبها وأساليب العزف عليها، وهذا مايندر تقديمه في كتاب واحد . وبالرغم من أهمية هذا المجلد العلمي الموسيقي الذي صدر عام 2006م، الا أنه لم ُتسلط عليه الأضواء بالشكل الذي يتناسب مع قيمته العِلمية خاصة في بلدٍ كبير بحجم مصر، ولم ألحظ وجود مثل هذا المجلد في مكتبات الكليات أوالمعاهد الموسيقية المتخصصة فيها، أو المكتبات الكبيرة المتناثرة في أنحاء مصر مثل مكتبة دار الأوبرا، ومكتبة القاهرة، ومكتبة الإسكندرية.. وغيرها. ولذلك وجدت أنه من الضروري أن يكون للنقاد المتخصصين دور في تسليط الضوء علي الكتب والأبحاث العلمية المتميزة في المرحلة القادمة، والتي من شأنها إثراء الحركة العِلمية الموسيقية خاصة وأننا علي أعتاب عهد جديد نأمل أن يكون للعِلم فيه أهمية عن ماسبق في العهود السابقة .

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.