وزير الإنتاج الحربي وعدد من العاملين يزورون موقع "قناة السويس"    الذهب يهوي ‬لأدنى مستوى في ثمانية أشهر ونصف بفعل مخاوف رفع الفائدة الأمريكية    "الوزراء": ليس لدينا نية لإلغاء قانون التظاهر أو حتى تعديله    ضبط بندقية آلية و10 كيلو بانجو بحوزة عاطل بالدقهلية    بالصور.. "دستور" البحيرة يطالب بإلغاء قانون التظاهر والإفراج عن المعتقلين سياسيا    اوباما يرحب بتصويت مجلس النواب لخطة تسليح المعارضة السورية    "الخبر" الجزائرية: خطط عسكرية لمواجهة احتمال تسلل إرهابيين من ليبيا    روحاني يدين وحشية داعش ويصف التحالف الذي تقوده امريكا في مواجهته "بالمضحك"    وقف حملة للتطعيم ضد الحصبة في شمال سوريا بعد وفاة 15 طفلا    بوابة اخباراليوم تكشف مساوئ التعليم الخاص بالمنوفية    مرسيدس تعرض الموديل الجديد من الفئة B بباريس    4 تظاهرات ليلية لثوار الإسكندرية تنديدا بقمع الانقلاب    اليوم .. محاكمة جمال وعلاء مبارك في «التلاعب بالبورصة»    صباحك أوروبي.. طريقة " مبتكرة " لعيد ميلاد ميسي .. وسبب " الرقصة الغريبة " لتيفيز    "واصل" يشكر الرئيس السيسى على موافقة المؤازرة للفلاح المصرى    الشرطة تشن حملة مداهمات موسعة.. ومقتل 5 إرهابيين وضبط 17 آخرين برفح    اليوم.. استكمال محاكمة "ميرغني" في قضية "قطع الطريق الزراعي بقليوب"    داعش تهدد بذبح جندي لبناني بسبب ما وصفه بالمماطلة في المفاوضات    لجنة فنية لفحص أتوبيس سياحي اصطدم بشاحنة في الغردقة    رئيس أركان الجيش الليبي يعلن حالة النفير العام    عبور 497 شخصًا بين مصر وقطاع غزة من ميناء رفح البري    ولا يكلمهم الله يوم القيامة    شروط لا إله إلا الله    ريهام حجاج: نيللي كريم أغرب النجمات التي شاهدتهن في حياتي    «منينديز» يحذر من التعاون الامريكي مع إيران في مواجهة داعش    أوباما يتعهد بألا تخوض أمريكا حربا برية أخرى في العراق    قطع الرقاب.. بدعة «داعش» ذات الأصل التاريخي!    حمدى رزق: مرتضى منصور ناظر مدرسة الأخلاق الحميدة    السيطرة على حريق بمساكن الشرطة فى بورسعيد إثر انفجار قنبلة    "جسم غريب" يثير الذعر في دمنهور    بالفيديو.. مسؤول أمني يتعرض لواقعة نصب "آثار"    التواصل الفعال مع غرف التجارة والصناعة في لبنان    الجزائري براهيمي يقود بورتو لاكتساح باتي بوريسوف بسداسية في دوري الأبطال    اسعار حديد التسليح فى مصر اليوم 18 - 9 - 2014    منتقبتان وراء حريق أتوبيس هيئة النقل العام في المنيب    محمود قابيل:من حق الفن علينا أن نقف بجانب الأجيال الجديدة    فوز هزيل لبرشلونة على أبويل القبرصي    ماكسويل: أياكس أتعب سان جيرمان كثيرًا    ضبط 5 سائقين لتعاطيهم المواد المخدرة أثناء القيادة في حملة مرورية بالمنيا    عبد الله المغازي: السيسي حقق انجازات على المستوى الداخلي والخارجي في ال 100 يوم الأولى    فلذلك نحب الملائكة    وزير الاثار يقوم بزيارة لافتتاح المرحلة الاخيرة من مشروع إنقاذ معبد هيبس بالوادي الجديد الاحد المقبل‎    رئيس الحكومة التونسية يقرر عدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة    محافظ البحيرة: إنشاء صندوق للتنمية الثقافية لدعم المواهب في المجالات الفنية والثقافية    حاتم صابر: امريكا ضربت سوريا 'عشان تجر شكل'روسيا..    بالصور.. جنون السيلفي يصل إلى "ستار أكاديمي"    سرحان :السيسي أذاب الجليد مع إفريقيا وأعاد العلاقات الروسية إلي عهدها الذهبي    "أبو سعدة" يطالب بتعديل قانون التظاهر.. ويؤكد: بيان الاتحاد الأوروبي تدخل في الشأن المصري    بالصور .. جولة مفاجئة لمحافظ بورسعيد علي المستشفي العام    فحص الدم يشخِّص الاكتئاب    مفاجأة.. الحمية قليلة النشويات والسكر لها نفس نتائج الحمية قليلة الدهون في تخفيض الوزن    بواتينج يقود البايرن للفوز على «السيتي» بهدف قاتل    «مورينيو» بعد تعادله مع شالكة: «كنا الأقرب للفوز»    كامب نو يطلق صيحات استهجان للمرة الأولى ضد برشلونة هذا الموسم    أحمد كريمة: أُخطر المخابرات والأمن الوطني بكل تحركاتي    التوافق على الهيكل التنظيمى لتحالف "25/30 - مستقبل مصر" وتحديد لجانه النوعية    احترس من استخدام المحمول والتابلت قبل النوم مباشرة لهذه الأسباب    علي جمعة: ابن حبل رأى الله 99 مرة.. والفتوى بالأزهر: الرسول لم يره.. و"كبار العلماء":رؤية العباد للخالق بالمنام "صحيحة"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

آلة العود بين دقة العلم وأسرار الفن
نشر في القاهرة يوم 10 - 01 - 2012


يعد مجال الموسيقي واحدا من المجالات الفنية التي يقل فيها انتاج الكتب، ويندر فيها القيم منها، وقد وقعت يداي في العام المنصرم علي مجلد كبير القطع يقع في مائتي صفحة ملونة يحمل عنوان "آلة العود بين دقة العِلم وأسرار الفن" ُيعد واحدا من الكتب المتميزة، حيث يتناول آلة العود من جوانب مختلفة منها الجانب الأسطوري، والتاريخي، والأثري، والمورفولوجي، خاصة وأن آلة العود من أهم الآلات الموسيقية في منطقة الشرق الأوسط عامة والمنطقة العربية خاصة. وهذا المنجز الموسيقي العلمي الموسيقي هو نتاج تعاون مشترك بين مؤلفه التونسي الأستاذ الدكتور محمود قطاط أحد أهم الباحثين في عِلم موسيقي الشعوب، وبين وزارة الإعلام بسلطنة عُمان التي كانت الممول والراعي لهذا المُنجز الموسيقي العلمي. وقد واكب اصدارهذا المُجلد انتاج فيلم وثائقي عن آلة العود وكيفية صناعتها، واسطوانة مرنة تتضمن أساليب العزف علي آلة العود بشكل تربوي مبسط الغرض من ورائها تعليم العزف علي هذه الآلة. يقع كتاب "آلة العود بين دقة العلم وأسرار الفن" في ثلاثة أبواب يحتوي كل منها علي عدة فصول، ويشير مؤلفه محمود قطاط في مقدمة الكتاب إلي أن آلة العود في التراث الإسلامي اعتبرت أتم آلة استخرجها الحكماء حيث جمعت بين دقة العلم وأسرار الفن، وأن تسمية الآلة بالعود عربية الأصل، وتعني اصطلاحا آلة موسيقية وترية "يحدث فيها النغم بأن تُحرك أوتارها فتهتز". العود في الأسطورة والأثر التاريخي يذكر مؤلف الكتاب في الفصل الثاني من الباب الأول أن العود من أكثرالآلات التي تعرض تاريخها للأساطيروالأقاصيص الطريفة منها ماتردد في الكتب الحديثة حول نشأته وتطوره وذكر منها : أن أول من صنع العود فضرب به هو "لامك بن متوشائيل، من نسل قايين بن آدم - من أبناء الجيل السادس الذي عاش زمنا طويلا ولم يكن يولد له الذكور ثم ُولد له غلام قبل أن يموت بعشر سنين، فاشتد فرحه، فلما أتت علي الغلام خمسُ سنين مات، فجزع عليه جزعا شديدا، وأخذه فعلقه علي شجرة وقال : لكي لا تذهب صورته من عيني حتي يتقطع أشلاءً أو أموت، فراح لحمه يقع عن عظامه حتي بقيت الفخذ بالساق والقدم بالأصابع، فأخذ عودا فشقه ورققه وجعل يؤلف بعضه إلي بعض فجعل صدره علي صورة الفخذ، والعنق علي صورة الساق، والإبريق (موضع المفاتيح والمعروفة بالملاوي) علي قدر القدم، والملاوي (المفاتيح الخشبية في العود) كالأصابع، وعقد عليه أوتارا كالعروق، ثم راح يضرب به وينوح حتي عمي، فكان أول من ناح، وسمي الذي اتخذه عودا لأنه ُأتخذ من عود. وذكر المؤلف العديد من روايات الأساطير والقصص الأخري حول آلة العود. أما فيما يتعلق بالجانب التاريخي لآلة العود فقد ذكر الدكتور قطاط أن هناك عددا كبيرا من الوثائق الأثرية المتعلقة بآلة العود، عرض منها ماجاء منها في المدنيات القديمة أولا: وادي الرافدين الأناضول والحوض الشرقي للمتوسط (العصر الأكدي، العصر البابلي، العصر الكاشي، العصرين الآشوري الحديث والبابلي الحديث، العصرين السلوقي والهلنستي)، ثانيا: وادي النيل، ثالثا: العصر اليوناني، رابعا: العصر الروماني والبيزنطي، خامسا : بلاد فارس، سادسا: جزيرة العرب، سابعا : آسيا الشرقية (الحضارتين الصينية والهندية) . وهذا العرض يشتمل علي صور لجداريات وقطع أثرية وصور مخطوطات بألوانها الطبيعية وجودة طباعة عالية الجودة. وفي الفصل الثالث من الباب الأول وضع المؤلف استنتاجاته حول أصول آلة العود التاريخية، والتصنيعية. اكتمال آلة العود الباب الثاني من هذا الكتاب حمل عنوان "اكتمال آلة العود في رحاب الحضارة العربية الإسلامية" وانقسم إلي أربعة فصول، الفصل الأول تعرض فيه المؤلف إلي شرح تفاصيل صناعة آلة العود في كل جزء منها، ومراحل تطويرها حتي اكتمال شكلها النهائي المتعارف عليه الآن، مؤكدا أن كل المعلومات ُتفيد بأن آلة العود قد تحقق اكتمالها مع رواد العصر الذهبي للموسيقي العربية (الثالث الهجري / التاسع الميلادي)، كما جاء في الكتابات المختصة وأولها كانت لفيلسوف العرب الأول وواضع أسس النظرية الموسيقية العربية أبو يوسف يعقوب الكندي، الذي قدم وصفا شاملا لما كانت عليه آلة العود في هذه المرحلة، مقسما اياها إلي ثلاث مدارس تطورت من خلالها آلة العود وهي كما تم تصنيفها "المدرسة العودية" للكندي واسحق الموصلي، "المدرسة الطنبورية" للفرابي وابن سيناء، والمدرسة النظامية لصفي الدين الأرموي . وقد استشهد المؤلف في هذا الباب ببعض الصور لآلة العود من المخطوطات الأصلية في أزمنة مختلفة . الفصل الثاني مخصص لشرح تنوع الوتريات من فصيلة العود، وهي آلة الطنبور بأنواعها المختلفة . أما الفصل الثالث فعرض فيه آلة العود من خلال الشواهد المرئية من خلال صور فوتوغرافية ُأخذت عن أصل بعض الجداريات والمخطوطات والأثريات بألوانها الطبيعية . الفصل الرابع شرح فيه المؤلف كيفية انتشار آلة العود في الحضارات الغربية والشرقية . العود في الموسيقي العربية الحديثة الباب الثالث والأخير من هذا الكتاب حمل عنوان "آلة العود في الموسيقي العربية الحديثة" تكون من فصلين تعرض فيهما المؤلف إلي الثابت والمتغير في مورفولوجيا الآلة، وكان من أبرز التغيرات التي طرأت علي تشكل الآلة في العصر الحديث أولا : إلغاء الدساتين (خطوط رأسية توضع علي رقبة العود بينها مسافات محددة، كان الغرض منها تسهيل وضع أنامل العازف علي المواضع الصحيحة للنغمات أثناء عفقها). ثانيا : انحصار أحجام العود الحديث في ثلاثة أصناف هي العود الكبير الذي يتناسب مع الأصوات الطبيعية، العود المتوسط الذي يتناسب مع الأصوات الرقيقة غير القادرة علي الغناء في المناطق الصوتية الغليظة، العود الصغير والذي يتناسب مع الأصوات الحادة للسيدات، شارحا الخامات التي تصنع منها الآلة وكيفية صناعتها وتسوية أوتارها وأساليب العزف علي الآلة بالتفصيل. يتميز هذا المجلد بأنه اهتم بالتوثيق التاريخي والبصري لآلة العود في مراحل زمنية مختلفة، كما أنه قدم عرضا مفصلا عن صناعة الآلة، وأساليب العزف عليها، مما جعله كتابا تاريخيا لما يتضمنه من معلومات تاريخية متنوعة حول الآلة، فنيا بما يحتويه من توثيق بصري، وتربويا لاستعراضه كيفية تسوية أوتار الآلة وتركيبها وأساليب العزف عليها، وهذا مايندر تقديمه في كتاب واحد . وبالرغم من أهمية هذا المجلد العلمي الموسيقي الذي صدر عام 2006م، الا أنه لم ُتسلط عليه الأضواء بالشكل الذي يتناسب مع قيمته العِلمية خاصة في بلدٍ كبير بحجم مصر، ولم ألحظ وجود مثل هذا المجلد في مكتبات الكليات أوالمعاهد الموسيقية المتخصصة فيها، أو المكتبات الكبيرة المتناثرة في أنحاء مصر مثل مكتبة دار الأوبرا، ومكتبة القاهرة، ومكتبة الإسكندرية.. وغيرها. ولذلك وجدت أنه من الضروري أن يكون للنقاد المتخصصين دور في تسليط الضوء علي الكتب والأبحاث العلمية المتميزة في المرحلة القادمة، والتي من شأنها إثراء الحركة العِلمية الموسيقية خاصة وأننا علي أعتاب عهد جديد نأمل أن يكون للعِلم فيه أهمية عن ماسبق في العهود السابقة .

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.