بان كي مون يدين بشدة الهجوم على نقاط الجيش العسكرية في شبه جزيرة سيناء    أوباما يبحث مع مجلس الأمن القومي استراتيجية مواجهة داعش    الصيادلة: تصريحات "وزير الصحة" اعتراف ضمني بمخالفات "سوفالدي"    "صحافة القاهرة": حرب الإرهاب على المصريين.. استشهاد 29 مجندًا وإصابة 30 فى مجزرة جديدة بسيناء.. "المؤبد" عقوبة تخريب شبكات الكهرباء والغاز.. محلب: نتائج ملموسة للجنة مكافحة الفساد قريبًا    الشرطة العراقى يواجه الطلبة فى ديربى بغداد    مصرع 16 فى انهيار منجم فحم غرب الصين    حزب النهضة التونسى: تجربة الحوار أثبتت أن "الوفاق" يؤدى لحكم مناسب    زلزال بقوة 5,2 يضرب شمال اليونان    ما هى الفترة المناسبة بين طفل وآخر بعد الولادة القيصرية؟    صفحات من كتاب «أسرار جوارديولا»    الأحد.. ندوة عن الهجرة النبوية وسماحة الإسلام بصالون "الأمير طاز"    "أبطال صنعوا تاريخ النصر" ندوة بمكتبة الزاوية الحمراء    نجوم الفن ينعون شهداء مجزرة سيناء.. لبنى عبد العزيز: منفذو المذبحة "مش بنى آدمين".. و"الجيش كتر خيره".. ونبيلة عبيد تُطالب القوات المسلحة بالقصاص للضحايا.. وعزت العلايلى: يجب التصدى للإرهاب بقوة    بالفيديو.. مرتضى منصور يهدد «مُلاك القنوات الفضائية»: «الشعب هينزل يفرتكم»    تنكيس الأعلام بقنا حدادا على أرواح شهداء سيناء    القبض على سائق وعاطلين بحوزتهم بانجو وهيروين بالزاوية الحمراء    «أبو ظبى» يقص الشريط!    بالفيديو.. سعاد صالح: هجر الزوجين لبعضهما في الفراش «حرام»    عاجل .. التعرف علي هوية من قاموا بحادث سيناء الإرهابي    مقتل أربعة في محاولة هروب في سجن بجمهورية الدومينكان    ننشر الأخبار المتوقعة ليوم السبت 25 أكتوبر    مجلس الأمن يدين الحادث الإرهابى بسيناء ويدعو لمحاكمة الجناة ومموليهم    صباحك أوروبي.. رونالدو وميسي يفوزان بنصيب الأسد من كلاسيكو الأرض.. وسواريز لن يغير من نظرة أنشيلوتي    «النور» يكسر عزلته بمحاولات التحالف مع الجنزوري    اليوم .. الزمالك فى مهمة كسر نحس التعادل أمام سموحة تحت قيادة "باتشيكو"    محافظ الفيوم يقرر تنكيس الأعلام بالمصالح الحكومية والهيئات العامة حدادا على شهداء سيناء    صدور قصص (صدى الصمت) للكاتب د. هاني سعيد    العلمين تحتفل اليوم بالذكرى 72 للحرب العالمية الثانية    اصطدام معديتين بالمجرى الملاحي في بورسعيد    "النور" يستنكر تفجير "الشيخ زويد".. ويطالب بسرعة القبض على الجناة وتقديمهم للعدالة    "سيلتا فيجو" يفوز بثلاثية ويتقدم في الدوري الأسباني    فتوح أحمد يعلن الحداد ويوقف جميع العروض المسرحية 3 أيام    قبعة نابليون بونابرت في مزاد فرنسى ب 506 ألف دولار    بالفيديو.. «موسى» يطالب بتعيين حاكم عسكري في سيناء وإخلاء «رفح والشيخ زويد»    اليوم.. المقاولون يستضيف الجونة في الدوري العام    الجيش الليبي يتقدم باتجاه بنغازي مدعوما بقوات «حفتر»    بالصور.. تشيلسي يهنئ الملسمين بالعام الهجري الجديد    آخر تدوينات الشهيد «أبو غزالة».. تهنئة بالعام الهجري الجديد    أهالى قرية المطاوعة بالشرقية يشيعون جثمان شهيد الأمن الوطنى    انفجار قنبلة أسفل سيارة ضابط شرطة أمام منزله بالعاشر من رمضان    ضبط «صيدلي» بحوزته 20 ألف قرص مخدر    إعادة فتح الطريق الزراعي بالقليوبية بعد قطعه من قبل الأهالي    استقبال حار ل"مارسيل خليفة" بحفله.. ومحمد محسن يشعل حماس الجمهور معه ب "أهو دا اللى صار"    موجز الفكر الديني .. "شاهين " تغيير الأخلاق الذميمة هجرة لله.. و"الجندي": لا يوجد في الإسلام "سبع آيات منجيات"    نيسان «جوك» تسجل سعر 177 ألف جنيه في السوق المحلية    بالفيديو.. مرتضى منصور يطالب باستبعاد محمود سعد ومعتز عبد الفتاح وليليان داود من القنوات الخاصة    «الجبهة المصرية» تعلن عن قوائمها الانتخابية النهائية.. الأسبوع المقبل    مبيعات المنازل الجديدة في أمريكا تسجل أعلى مستوى في 6 سنوات    بالفيديو.. سعاد صالح تفسر آية "إلا تنصروه فقد نصره الله"    هيونداي سانتافي 2015 . . تجربة قيادة أكثر جرأة وتحديثات شكلية بسيطة    اسعار الذهب اليوم فى مصر 25-10-2014    استشارى أمراض باطنة: الجلد مرآة لأمراض القلب    بدء الحملة القومية للتطعيم ضد شلل الأطفال بالغربية غدا لمدة 4 أيام    بالفيديو..كريمة:لابد من إخلاء سيناء "ضروري"    توفيق سعيد بثقة "باتشيكو" ومجهود "تيجانا"    "الوزراء" ينعى شهداء شمال سيناء.. ومحلب: الدولة ستتخذ إجراءات حاسمة في مواجهة هذه الحرب القذرة    القليوبية.. مسيرة ليلية بالقناطر الخيرية تطالب بإسقاط النظام    خطة للقوافل العلاجية بالدقهلية خلال شهر أكتوبر2014    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

آلة العود بين دقة العلم وأسرار الفن
نشر في القاهرة يوم 10 - 01 - 2012


يعد مجال الموسيقي واحدا من المجالات الفنية التي يقل فيها انتاج الكتب، ويندر فيها القيم منها، وقد وقعت يداي في العام المنصرم علي مجلد كبير القطع يقع في مائتي صفحة ملونة يحمل عنوان "آلة العود بين دقة العِلم وأسرار الفن" ُيعد واحدا من الكتب المتميزة، حيث يتناول آلة العود من جوانب مختلفة منها الجانب الأسطوري، والتاريخي، والأثري، والمورفولوجي، خاصة وأن آلة العود من أهم الآلات الموسيقية في منطقة الشرق الأوسط عامة والمنطقة العربية خاصة. وهذا المنجز الموسيقي العلمي الموسيقي هو نتاج تعاون مشترك بين مؤلفه التونسي الأستاذ الدكتور محمود قطاط أحد أهم الباحثين في عِلم موسيقي الشعوب، وبين وزارة الإعلام بسلطنة عُمان التي كانت الممول والراعي لهذا المُنجز الموسيقي العلمي. وقد واكب اصدارهذا المُجلد انتاج فيلم وثائقي عن آلة العود وكيفية صناعتها، واسطوانة مرنة تتضمن أساليب العزف علي آلة العود بشكل تربوي مبسط الغرض من ورائها تعليم العزف علي هذه الآلة. يقع كتاب "آلة العود بين دقة العلم وأسرار الفن" في ثلاثة أبواب يحتوي كل منها علي عدة فصول، ويشير مؤلفه محمود قطاط في مقدمة الكتاب إلي أن آلة العود في التراث الإسلامي اعتبرت أتم آلة استخرجها الحكماء حيث جمعت بين دقة العلم وأسرار الفن، وأن تسمية الآلة بالعود عربية الأصل، وتعني اصطلاحا آلة موسيقية وترية "يحدث فيها النغم بأن تُحرك أوتارها فتهتز". العود في الأسطورة والأثر التاريخي يذكر مؤلف الكتاب في الفصل الثاني من الباب الأول أن العود من أكثرالآلات التي تعرض تاريخها للأساطيروالأقاصيص الطريفة منها ماتردد في الكتب الحديثة حول نشأته وتطوره وذكر منها : أن أول من صنع العود فضرب به هو "لامك بن متوشائيل، من نسل قايين بن آدم - من أبناء الجيل السادس الذي عاش زمنا طويلا ولم يكن يولد له الذكور ثم ُولد له غلام قبل أن يموت بعشر سنين، فاشتد فرحه، فلما أتت علي الغلام خمسُ سنين مات، فجزع عليه جزعا شديدا، وأخذه فعلقه علي شجرة وقال : لكي لا تذهب صورته من عيني حتي يتقطع أشلاءً أو أموت، فراح لحمه يقع عن عظامه حتي بقيت الفخذ بالساق والقدم بالأصابع، فأخذ عودا فشقه ورققه وجعل يؤلف بعضه إلي بعض فجعل صدره علي صورة الفخذ، والعنق علي صورة الساق، والإبريق (موضع المفاتيح والمعروفة بالملاوي) علي قدر القدم، والملاوي (المفاتيح الخشبية في العود) كالأصابع، وعقد عليه أوتارا كالعروق، ثم راح يضرب به وينوح حتي عمي، فكان أول من ناح، وسمي الذي اتخذه عودا لأنه ُأتخذ من عود. وذكر المؤلف العديد من روايات الأساطير والقصص الأخري حول آلة العود. أما فيما يتعلق بالجانب التاريخي لآلة العود فقد ذكر الدكتور قطاط أن هناك عددا كبيرا من الوثائق الأثرية المتعلقة بآلة العود، عرض منها ماجاء منها في المدنيات القديمة أولا: وادي الرافدين الأناضول والحوض الشرقي للمتوسط (العصر الأكدي، العصر البابلي، العصر الكاشي، العصرين الآشوري الحديث والبابلي الحديث، العصرين السلوقي والهلنستي)، ثانيا: وادي النيل، ثالثا: العصر اليوناني، رابعا: العصر الروماني والبيزنطي، خامسا : بلاد فارس، سادسا: جزيرة العرب، سابعا : آسيا الشرقية (الحضارتين الصينية والهندية) . وهذا العرض يشتمل علي صور لجداريات وقطع أثرية وصور مخطوطات بألوانها الطبيعية وجودة طباعة عالية الجودة. وفي الفصل الثالث من الباب الأول وضع المؤلف استنتاجاته حول أصول آلة العود التاريخية، والتصنيعية. اكتمال آلة العود الباب الثاني من هذا الكتاب حمل عنوان "اكتمال آلة العود في رحاب الحضارة العربية الإسلامية" وانقسم إلي أربعة فصول، الفصل الأول تعرض فيه المؤلف إلي شرح تفاصيل صناعة آلة العود في كل جزء منها، ومراحل تطويرها حتي اكتمال شكلها النهائي المتعارف عليه الآن، مؤكدا أن كل المعلومات ُتفيد بأن آلة العود قد تحقق اكتمالها مع رواد العصر الذهبي للموسيقي العربية (الثالث الهجري / التاسع الميلادي)، كما جاء في الكتابات المختصة وأولها كانت لفيلسوف العرب الأول وواضع أسس النظرية الموسيقية العربية أبو يوسف يعقوب الكندي، الذي قدم وصفا شاملا لما كانت عليه آلة العود في هذه المرحلة، مقسما اياها إلي ثلاث مدارس تطورت من خلالها آلة العود وهي كما تم تصنيفها "المدرسة العودية" للكندي واسحق الموصلي، "المدرسة الطنبورية" للفرابي وابن سيناء، والمدرسة النظامية لصفي الدين الأرموي . وقد استشهد المؤلف في هذا الباب ببعض الصور لآلة العود من المخطوطات الأصلية في أزمنة مختلفة . الفصل الثاني مخصص لشرح تنوع الوتريات من فصيلة العود، وهي آلة الطنبور بأنواعها المختلفة . أما الفصل الثالث فعرض فيه آلة العود من خلال الشواهد المرئية من خلال صور فوتوغرافية ُأخذت عن أصل بعض الجداريات والمخطوطات والأثريات بألوانها الطبيعية . الفصل الرابع شرح فيه المؤلف كيفية انتشار آلة العود في الحضارات الغربية والشرقية . العود في الموسيقي العربية الحديثة الباب الثالث والأخير من هذا الكتاب حمل عنوان "آلة العود في الموسيقي العربية الحديثة" تكون من فصلين تعرض فيهما المؤلف إلي الثابت والمتغير في مورفولوجيا الآلة، وكان من أبرز التغيرات التي طرأت علي تشكل الآلة في العصر الحديث أولا : إلغاء الدساتين (خطوط رأسية توضع علي رقبة العود بينها مسافات محددة، كان الغرض منها تسهيل وضع أنامل العازف علي المواضع الصحيحة للنغمات أثناء عفقها). ثانيا : انحصار أحجام العود الحديث في ثلاثة أصناف هي العود الكبير الذي يتناسب مع الأصوات الطبيعية، العود المتوسط الذي يتناسب مع الأصوات الرقيقة غير القادرة علي الغناء في المناطق الصوتية الغليظة، العود الصغير والذي يتناسب مع الأصوات الحادة للسيدات، شارحا الخامات التي تصنع منها الآلة وكيفية صناعتها وتسوية أوتارها وأساليب العزف علي الآلة بالتفصيل. يتميز هذا المجلد بأنه اهتم بالتوثيق التاريخي والبصري لآلة العود في مراحل زمنية مختلفة، كما أنه قدم عرضا مفصلا عن صناعة الآلة، وأساليب العزف عليها، مما جعله كتابا تاريخيا لما يتضمنه من معلومات تاريخية متنوعة حول الآلة، فنيا بما يحتويه من توثيق بصري، وتربويا لاستعراضه كيفية تسوية أوتار الآلة وتركيبها وأساليب العزف عليها، وهذا مايندر تقديمه في كتاب واحد . وبالرغم من أهمية هذا المجلد العلمي الموسيقي الذي صدر عام 2006م، الا أنه لم ُتسلط عليه الأضواء بالشكل الذي يتناسب مع قيمته العِلمية خاصة في بلدٍ كبير بحجم مصر، ولم ألحظ وجود مثل هذا المجلد في مكتبات الكليات أوالمعاهد الموسيقية المتخصصة فيها، أو المكتبات الكبيرة المتناثرة في أنحاء مصر مثل مكتبة دار الأوبرا، ومكتبة القاهرة، ومكتبة الإسكندرية.. وغيرها. ولذلك وجدت أنه من الضروري أن يكون للنقاد المتخصصين دور في تسليط الضوء علي الكتب والأبحاث العلمية المتميزة في المرحلة القادمة، والتي من شأنها إثراء الحركة العِلمية الموسيقية خاصة وأننا علي أعتاب عهد جديد نأمل أن يكون للعِلم فيه أهمية عن ماسبق في العهود السابقة .

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.