"الغشام" منطقة عشوائية بالشرقية بها مئات الأبراج المخالفة تبيع الوهم للأثرياء.. الشقة ثمنها 450 ألف جينه.. ورئيس المدينة يحذر المواطنين من شرائها ويؤكد حصرنا 159 برجا مخالفا وجار فحص الباقى    رجل أعمال سعودى: 56 شركة فرنسية وألمانية تشارك فى المؤتمر الاقتصادى    وزير الداخلية الليبى: سنعرض تقارير على الخليج تؤكد دعم قطر للإرهاب    الأمم المتحدة: الحرب السورية تسببت في أسوأ أزمة إنسانية شهدها العالم    اليونيسكو تطلب عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن بعد تدمير الآثار في الموصل    الصحة السعودية: ثلاث اصابات جديدة وثلاث وفيات ب"فيروس كورونا"    القبض على 17 متهمًا في أحداث الشغب بالمنيا    بالفيديو والصور.. ضبط 10 بنادق خرطوش بحوزة عاطل في مطروح    ضبط "11″ سيارة نقل كبير محملة ب"48″ طن بضائع أجنبية غير خالصة الرسوم الجمركية    ضبط أسلحة نارية ومواد مخدرة في حملة أمنية موسعة بقنا    القناة الرسمية لوزارة الدفاع تطرح كليب 'جنودنا رجالة ' ل شيرين '    جابر عصفور: نصيب المواطن من الثقافة 16 قرشا شهريا    اليونيسكو تدعو إلى اجتماع طارئ لمجلس الأمن بعد تدمير داعش آثار الموصل    أحمد خليل: العالم يتطور في السينما إلا نحن.. والإعلام سبب الانفلات الأخلاقي    لأول مرة في التاريخ.. لاعبو نادي رياضي يتولون غسل ملابسهم بأيديهم    الجيش الأميركي ينهي 'مهمة الإيبولا' في ليبيريا    "نصرالدين" يلتقي مسئولي شركات البترول بغرب بورسعيد    أضواء وظلال    'الهيئة الهندسية': الانتهاء من حفر 34% من أعمال ترعة سيناء    أسعار الذهب اليوم الجمعة 27/2/2015    مصرع وإصابة 5 من أسرة واحدة فى حادث تصادم سيارتين بالعلمين    "سامسونج" تطرح "جلاكسى S6" ببطارية فولاذية تشحن نفسها تلقائيا    دنيبرو الأوكراني يطيح بأولمباكوس اليوناني من الدوري الأوروبي    'المحلفين' تدين السعودي خالد الفواز في تفجير سفارتي واشنطن بكينيا وتنزانيا    مصرية    رحيق الحياة    بالفيديو.. «لفظ خارج» من أكرم الشرقاوي في «عرض كبير»    نحو مجتمع آمن مستقر .. تماسك الجبهة الداخلية    بالفيديو.. إيفرتون يحفظ ماء وجه الأندية الإنجليزية ويتأهل لثمن نهائي الدوري الأوروبي    الحماية المدنية: المعمل الجنائى سيُحدد أسباب وخسائر حريق مصنع أكتوبر    رفض الطعون المقدمة ضد مرشح بقويسنا لحمله الجنسية الأمريكية    وزير الداخلية الليبي: نسيطر على المنطقة الشرقية باستثناء "درنة"    وكالة روسية: مصر توقع عقدا مع «إيركوت» لتوريد 12 مقاتلة من الجيل الرابع    وزير الرياضة يفتتح بطولة الأقصر الدولية للتايكوندو اليوم    «ديلي ميل»: صلاح دمر «توتنهام» وقدم خدمة ل«تشيلسي» قبل نهائي الكأس    تمديد عمل قوة الأمم المتحدة في "أبيي" السودانية حتى منتصف يوليو    إعلام الإسماعيلية ينظم ندوة حول الشائعات لمتدربات الخدمة العامة    مصدر ب"الكهرباء": العدادات الذكية ستنهى أزمة انقطاع التيار    نهار    صباح النعناع    وكيل الأوقاف: من صوروا ذبح "كلب الأهرام" مأجورون لتشويه صورة الإسلام    وصول ثالث رحلة جوية من مطار جربا التونسي وعلي متنها 263 مصريّا    الاعلام والخطاب الديني    بالفيديو.. back to school: رولا سعد «بالمريلة والشنطة المدرسية»    ع الماشي    وظائف متميزة من الصحف المصرية اليوم الجمعة 27/2/2015    غداً .. "حقوق المرأة في المغرب" في ندوة بالرباط    مليار جنيه لإنشاء أول طريق «خرسانى»    دى خيا على أبواب مدريد بسبب فان جال    تفجير أتوبيسين بجراج «أجا» وإبطال مفعول ثالثة    النصب على المواطنين فى «مراكز التجميل»    عدوى: تفعيل «خريطة» الأمراض فى «الدول»    «الزمالك» يبحث عن ودية جديدة بعد مواجهة «الغزالة»    فينجر يعترف: أرسنال يستحق الهزيمة    حنفيات حريق ب«العشوائيات»    عرض «كونغ فو» لذوى الاحتياجات الخاصة    «الجبالى»: وسائل الإعلام تسعى لإفشال الدولة    «الجندى»: خفضت أجرى حتى لا يتوقف «أسرار»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

آلة العود بين دقة العلم وأسرار الفن
نشر في القاهرة يوم 10 - 01 - 2012


يعد مجال الموسيقي واحدا من المجالات الفنية التي يقل فيها انتاج الكتب، ويندر فيها القيم منها، وقد وقعت يداي في العام المنصرم علي مجلد كبير القطع يقع في مائتي صفحة ملونة يحمل عنوان "آلة العود بين دقة العِلم وأسرار الفن" ُيعد واحدا من الكتب المتميزة، حيث يتناول آلة العود من جوانب مختلفة منها الجانب الأسطوري، والتاريخي، والأثري، والمورفولوجي، خاصة وأن آلة العود من أهم الآلات الموسيقية في منطقة الشرق الأوسط عامة والمنطقة العربية خاصة. وهذا المنجز الموسيقي العلمي الموسيقي هو نتاج تعاون مشترك بين مؤلفه التونسي الأستاذ الدكتور محمود قطاط أحد أهم الباحثين في عِلم موسيقي الشعوب، وبين وزارة الإعلام بسلطنة عُمان التي كانت الممول والراعي لهذا المُنجز الموسيقي العلمي. وقد واكب اصدارهذا المُجلد انتاج فيلم وثائقي عن آلة العود وكيفية صناعتها، واسطوانة مرنة تتضمن أساليب العزف علي آلة العود بشكل تربوي مبسط الغرض من ورائها تعليم العزف علي هذه الآلة. يقع كتاب "آلة العود بين دقة العلم وأسرار الفن" في ثلاثة أبواب يحتوي كل منها علي عدة فصول، ويشير مؤلفه محمود قطاط في مقدمة الكتاب إلي أن آلة العود في التراث الإسلامي اعتبرت أتم آلة استخرجها الحكماء حيث جمعت بين دقة العلم وأسرار الفن، وأن تسمية الآلة بالعود عربية الأصل، وتعني اصطلاحا آلة موسيقية وترية "يحدث فيها النغم بأن تُحرك أوتارها فتهتز". العود في الأسطورة والأثر التاريخي يذكر مؤلف الكتاب في الفصل الثاني من الباب الأول أن العود من أكثرالآلات التي تعرض تاريخها للأساطيروالأقاصيص الطريفة منها ماتردد في الكتب الحديثة حول نشأته وتطوره وذكر منها : أن أول من صنع العود فضرب به هو "لامك بن متوشائيل، من نسل قايين بن آدم - من أبناء الجيل السادس الذي عاش زمنا طويلا ولم يكن يولد له الذكور ثم ُولد له غلام قبل أن يموت بعشر سنين، فاشتد فرحه، فلما أتت علي الغلام خمسُ سنين مات، فجزع عليه جزعا شديدا، وأخذه فعلقه علي شجرة وقال : لكي لا تذهب صورته من عيني حتي يتقطع أشلاءً أو أموت، فراح لحمه يقع عن عظامه حتي بقيت الفخذ بالساق والقدم بالأصابع، فأخذ عودا فشقه ورققه وجعل يؤلف بعضه إلي بعض فجعل صدره علي صورة الفخذ، والعنق علي صورة الساق، والإبريق (موضع المفاتيح والمعروفة بالملاوي) علي قدر القدم، والملاوي (المفاتيح الخشبية في العود) كالأصابع، وعقد عليه أوتارا كالعروق، ثم راح يضرب به وينوح حتي عمي، فكان أول من ناح، وسمي الذي اتخذه عودا لأنه ُأتخذ من عود. وذكر المؤلف العديد من روايات الأساطير والقصص الأخري حول آلة العود. أما فيما يتعلق بالجانب التاريخي لآلة العود فقد ذكر الدكتور قطاط أن هناك عددا كبيرا من الوثائق الأثرية المتعلقة بآلة العود، عرض منها ماجاء منها في المدنيات القديمة أولا: وادي الرافدين الأناضول والحوض الشرقي للمتوسط (العصر الأكدي، العصر البابلي، العصر الكاشي، العصرين الآشوري الحديث والبابلي الحديث، العصرين السلوقي والهلنستي)، ثانيا: وادي النيل، ثالثا: العصر اليوناني، رابعا: العصر الروماني والبيزنطي، خامسا : بلاد فارس، سادسا: جزيرة العرب، سابعا : آسيا الشرقية (الحضارتين الصينية والهندية) . وهذا العرض يشتمل علي صور لجداريات وقطع أثرية وصور مخطوطات بألوانها الطبيعية وجودة طباعة عالية الجودة. وفي الفصل الثالث من الباب الأول وضع المؤلف استنتاجاته حول أصول آلة العود التاريخية، والتصنيعية. اكتمال آلة العود الباب الثاني من هذا الكتاب حمل عنوان "اكتمال آلة العود في رحاب الحضارة العربية الإسلامية" وانقسم إلي أربعة فصول، الفصل الأول تعرض فيه المؤلف إلي شرح تفاصيل صناعة آلة العود في كل جزء منها، ومراحل تطويرها حتي اكتمال شكلها النهائي المتعارف عليه الآن، مؤكدا أن كل المعلومات ُتفيد بأن آلة العود قد تحقق اكتمالها مع رواد العصر الذهبي للموسيقي العربية (الثالث الهجري / التاسع الميلادي)، كما جاء في الكتابات المختصة وأولها كانت لفيلسوف العرب الأول وواضع أسس النظرية الموسيقية العربية أبو يوسف يعقوب الكندي، الذي قدم وصفا شاملا لما كانت عليه آلة العود في هذه المرحلة، مقسما اياها إلي ثلاث مدارس تطورت من خلالها آلة العود وهي كما تم تصنيفها "المدرسة العودية" للكندي واسحق الموصلي، "المدرسة الطنبورية" للفرابي وابن سيناء، والمدرسة النظامية لصفي الدين الأرموي . وقد استشهد المؤلف في هذا الباب ببعض الصور لآلة العود من المخطوطات الأصلية في أزمنة مختلفة . الفصل الثاني مخصص لشرح تنوع الوتريات من فصيلة العود، وهي آلة الطنبور بأنواعها المختلفة . أما الفصل الثالث فعرض فيه آلة العود من خلال الشواهد المرئية من خلال صور فوتوغرافية ُأخذت عن أصل بعض الجداريات والمخطوطات والأثريات بألوانها الطبيعية . الفصل الرابع شرح فيه المؤلف كيفية انتشار آلة العود في الحضارات الغربية والشرقية . العود في الموسيقي العربية الحديثة الباب الثالث والأخير من هذا الكتاب حمل عنوان "آلة العود في الموسيقي العربية الحديثة" تكون من فصلين تعرض فيهما المؤلف إلي الثابت والمتغير في مورفولوجيا الآلة، وكان من أبرز التغيرات التي طرأت علي تشكل الآلة في العصر الحديث أولا : إلغاء الدساتين (خطوط رأسية توضع علي رقبة العود بينها مسافات محددة، كان الغرض منها تسهيل وضع أنامل العازف علي المواضع الصحيحة للنغمات أثناء عفقها). ثانيا : انحصار أحجام العود الحديث في ثلاثة أصناف هي العود الكبير الذي يتناسب مع الأصوات الطبيعية، العود المتوسط الذي يتناسب مع الأصوات الرقيقة غير القادرة علي الغناء في المناطق الصوتية الغليظة، العود الصغير والذي يتناسب مع الأصوات الحادة للسيدات، شارحا الخامات التي تصنع منها الآلة وكيفية صناعتها وتسوية أوتارها وأساليب العزف علي الآلة بالتفصيل. يتميز هذا المجلد بأنه اهتم بالتوثيق التاريخي والبصري لآلة العود في مراحل زمنية مختلفة، كما أنه قدم عرضا مفصلا عن صناعة الآلة، وأساليب العزف عليها، مما جعله كتابا تاريخيا لما يتضمنه من معلومات تاريخية متنوعة حول الآلة، فنيا بما يحتويه من توثيق بصري، وتربويا لاستعراضه كيفية تسوية أوتار الآلة وتركيبها وأساليب العزف عليها، وهذا مايندر تقديمه في كتاب واحد . وبالرغم من أهمية هذا المجلد العلمي الموسيقي الذي صدر عام 2006م، الا أنه لم ُتسلط عليه الأضواء بالشكل الذي يتناسب مع قيمته العِلمية خاصة في بلدٍ كبير بحجم مصر، ولم ألحظ وجود مثل هذا المجلد في مكتبات الكليات أوالمعاهد الموسيقية المتخصصة فيها، أو المكتبات الكبيرة المتناثرة في أنحاء مصر مثل مكتبة دار الأوبرا، ومكتبة القاهرة، ومكتبة الإسكندرية.. وغيرها. ولذلك وجدت أنه من الضروري أن يكون للنقاد المتخصصين دور في تسليط الضوء علي الكتب والأبحاث العلمية المتميزة في المرحلة القادمة، والتي من شأنها إثراء الحركة العِلمية الموسيقية خاصة وأننا علي أعتاب عهد جديد نأمل أن يكون للعِلم فيه أهمية عن ماسبق في العهود السابقة .

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.