تنسيق طلاب الثانوية العامة وتصريحات السيسي حول محدودي الدخل تتصدر صحف القاهرة    اليوم .. الهيئة العربية للتصنيع تحتفل بتسليم عدد من العربات المدرعة    وزير خارجية اليمن: وافقنا على اتفاق الكويت الأممي لإنهاء النزاع المسلح في البلاد    البرلمان التونسي يحجب الثقة عن حكومة الصيد    المعارضة السورية تستعد ل "الملحمة الكبرى" لفك الحصار عن حلب    هيومن رايتس:فصائل مسلحة ارتكبت انتهاكات تشارك فى معركة تحرير الموصل    مسلمون ومسيحيون يشاركون في مسيرة صامتة للتنديد بالإرهاب في مدينة ليون الفرنسية    "كوفي" لمرتضى منصور: لست مصريًّا حتى أتعرض للإهانة    الأهلي يتطلع لتخطي عقبة سموحة والصعود لقبل نهائى كأس مصر    برشلونة يهزم سلتيك الاسكتلندي بثلاثية في مستهل استعداداته للموسم الجديد    مصرع 4 أشخاص وإصابة 4 فى حادث تصادم على طريق أبو سمبل بأسوان    تسمم 42 شخصا فى حفل زفاف في كفرالشيخ    "الأرصاد" : طقس معتدل الحرارة على السواحل الشمالية والعظمى في القاهرة 35    اليوم.. محاكمة 67 متهما في اغتيال النائب العام    وصول عضوين بالبرلمان لقرية مظلوم لحل أزمة احتجاز أمين الشرطة    بحضور النمنم ومميش.. القومية للفنون الشعبية تشارك فى احتفال الذكرى ال60 لتأميم القناة    رشيس هيئة السكة الحديد: الانتهاء من تطوير جميع المزلقانات ومحطات السكك الحديدية العام المقبل    مصادر: وزير التموين يحضر اليوم اجتماع لجنة تقصى حقائق فساد القمح بالبرلمان    واشنطن: مجرمو الحرب في جنوب السودان سيحاكمون    إيران تتوج ببطولة العالم للبلياردو "رجال" بشرم الشيخ    الشناوي ينفي ماتردد حول غضبه من الجهاز الفني للاهلي لعدم قيده إفريقيا    بالأسماء.. الزمالك يستقر على القائمة الأولية للموسم الجديد    مشاعر إحباط وندم وغضب تسيطر على بعض الفنانين بعد دراما رمضان    فرقة «أبو شعر» السورية تحيى ثاني أيام مهرجان أوبرا دمنهور الصيفي    جنايات القاهرة تنظر اليوم ثالث جلسات محاكمة 67 متهما باغتيال هشام بركات    كيري وعباس يتفقان على مواصلة دفع جهود السلام    الشأن المحلي يتصدر عناوين صحف الأحد    أول غلطة لنجم الأهلي.. التلاعب برمضان صبحي يهدد مستقبله مع ستوك    باحثون بريطانيون: التخلص من دهون البنكرياس قد يساعد فى علاج "السكر"    أبحاث طبية: تناول للأطعمة المقلية يفقد المخ القدرة على السيطرة على النظام الغذائي    طبيبة فرنسية: العدسات اللاصقة المضادة للأشعة الفوق بنفسجية لا تغني عن نظارة الشمس    "المالية": السيسي يتابع كل ما يتعلق بالإصلاح الضريبي    السيطرة على حريق شب في محل مشويات بالفيوم    انهيار جديد في سعر الدولار بالسوق السوداء    دراسة: مريضات السكر النوع الثاني قد يجدن مشقة في ممارسة الرياضة    وزير الصحة يكرم الخبير المصرى العالمى لإجراء عمليات جراحية بالمجان بمستشفى الأقصر    ماجد المصري في جولة تصوير بباريس كموديل لتشكيلة "شاليمار شربتلي" (صور)    اليوم.. اطلاع طلاب الثانوية العامة المتظلمين على كراسة الإجابة    حارس الإسماعيلي: برونزية مونديال الشباب من أغلى الألقاب في مسيرتي    بالفيديو.. وزير الدفاع يزور أبطال الحرب على الإرهاب المصابين بالمستشفيات العسكرية    كمال زاخر: زيارة البابا تواضروس للقدس ل«تطييب أجساد القديسين»    مصر تصحو متأخرة على كارثة سد النهضة    جيهان الشعراوي تشيد بتبني قرى قناة والدقهلية حملة «بلاها شبكة»    وزير الأوقاف: مدة الخطبة المكتوبة تم تحديده بناءًا على دراسة شرعية متأصلة    البرلمان التونسي يحجب الثقة عن حكومة الصيد    الووووو.. الشاعرة آمال شحاتة : الأغنية «رايحة في داهية»    وزير الأوقاف:الفقهاء أجمعوا علي قصر الخطبة    د. عبد المنعم فؤاد يكتب    قضية ورأي    آه بس لو كنت مسلم..    «نصر» تبحث مع بعثة البنك الدولى تطورات مشروع ال1.5 مليون فدان    "راشد" يطالب بعدم الخلط بين السياحة والسياسة    طلاب المحافظات يواصلون «الزحف» على مكاتب التنسيق    مفروسة أوي    الشباب    الفنان عصام عبدالله رئيس الجمعية المصرية للهواة :    الأوقاف: نتعرض لهجمة شرسة من الأفكار الدخيلة    عمار على حسن: 33% من الأسر المصرية تعيش على الصدقات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الصورة الصحفية.. الجندي المجهول في الثورة
نشر في القاهرة يوم 28 - 06 - 2011


تلعب الصورة الصحفية دورا مهما في تفاعلنا بالحدث وتجاوبنا معه وقد يأتي تأثيرها أقوي وأوقع من التعليق المصاحب لها وكم هي الموضوعات الصحفية التي قرأناها ولم نتأثر بكلمة واحدة منها في حين أن صورة واحدة قد تحرك شعوبا كاملة علي اتخاذ مواقف معينة مثلما حدث مع صورة مقتل الطفل الفلسطيني محمد الدرة بين ذراعي والده برصاص الغدر الصهيوني عام 2000 وحينها تحركت شعوب العالم تندد بوحشية الصهاينة ضد العزل والأطفال الأبرياء من الشعب الفلسطيني، أيضا الصورة كانت السبب في إسقاط أنظمة ما كان أحد يتوقع سقوطها، إذن فالصورة الصحفية هي إحدي ضروريات العمل الصحفي راهنا بعد أن كانت تأتي مصاحبة للخبر كنوع من الديكور، فهل تغيرت هذه النظرة في صحفنا المطبوعة للصورة بعد ثورة 25 يناير التي لعبت فيها عدسات المصورين دورا خطيرا في التسجيل والتوثيق وتقديم شهادة للعالم علي سلمية هذه الثورة؟ سؤال تجيب السطور التالية عنه. تؤكد الدكتورة ليلي عبد المجيد أستاذ الصحافة والعميد السابق لكلية الإعلام جامعة القاهرة أن وضع الصورة في الصحف المطبوعة لم يطرأ عليه جديد في ظل تفوق المواقع الالكترونية عليها في الاهتمام بالصورة وعرض الموضوع محملا بعدد كبير من الصور التي تغطي جميع جوانبه وإن كانت بكلمات قليلة أما الصحافة المطبوعة فلا تهتم بالصورة سوي عند الأحداث الساخنة مثل المظاهرات الأخيرة وما تبعها من مظاهرات مليونية. تري عبد المجيد أن المواقع الالكترونية تقدمت كثيرا في مجال النشر الصحفي خاصة في عرض الصور التي وثقت للثورة سواء التي تم التقاطها بكاميرات التليفون المحمول أو الكاميرات الخاصة بالتصوير الفوتوغرافي ونظرا لأهمية هذه الصور استعانت بها لجان تقصي الحقائق في عملها كما اعتمدت عليها كثير من التغطيات الإعلامية للأحداث المصرية. تشير دكتورة ليلي إلي أن الصحافة المطبوعة تحتاج إلي اهتمام كبير بالصورة الصحفية ليس الفوتوغرافية فقط ولكن أيضا بالصورة التوضيحية والتعبيرية مع ضرورة تغير التعامل مع الاولويات في العرض فليس عرض صور المسئولين سواء في النظام السابق أو الحالي هو ما نحتاجه فيجب أن تكون الأولوية للصورة الخبرية التي تكشف الوضع الحقيقي للبلد فالصورة ليست للتجميل ولكنها هي وسيلة لتوصيل رسالة وإن جاءت مجردة من الكلام. تضيف عبد المجيد قائلة: الصورة الصحفية لم نعد نركز عليها بشكل كبير فهي في صحافتنا المطبوعة لا توصل الرسالة كاملة فهي تدل علي جزء من الحدث لذلك نحن في أمس الحاجة إلي صحافة تهتم بالصورة وتقوم بتدريب المصورين لديها علي ذلك خاصة أن التغطية المصورة لأحداث الثورة كشفت ضعف الصحف في حين تفوقت المواقع الالكترونية ونافست المجلات المصورة في عرض الأحداث بالصور الجيدة. وتقول: إن مستقبل الصورة الصحفية في الصحف المطبوعة يدل عليها حاضرها ومع ذلك فإن المواقع الالكترونية للصحف قد تنجح فيما فشلت فيه الصحافة الورقية حيث تتواكب هذه المواقع مع الأحداث وتركز علي صور الفيديو سواء في التغطية الإخبارية أو الاقصائية ولابد من تفعيل هذا الاتجاه بإجراء دورات تدريبية للعاملين لأنه سوف يكون هو الاتجاه السائد في المرحلة القادمة خاصة وأن التغطية الالكترونية تنافس التغطية المرئية. في حين أن ليلي عبد المجيد تؤكد أن الصورة الثابتة صارت أقل بريقا وحيوية أمام الصورة المتحركة إلا أنها تشير إلي أن الصورة الثابتة مازالت موجودة وتحتفظ بمكانها لكن المهم كيف يتم التقاط الصورة وبأي طريقة فمثلا صور الشهداء تم التقاطها بشكل مؤثر جدا مما يسمح بأن يخرج منها شغل هائل لكن لابد فيمن يتصدي له أن يكون ممتلكا للحرفية والمهارة التي تمكنه من التعامل مع الصور الثابتة حتي تخرج الصورة بشكل يتفاعل معه القارئ بمجرد رؤيته للصورة في الصحيفة. الصورة أسقطت النظام أما الخبير الإعلامي الدكتور سيد الناغي أستاذ الصحافة بكلية الإعلام جامعة الأزهر فيري أن الصورة الصحفية تخطت النظرية الشهيرة (الصورة تعادل ألف كلمة) بدليل صورة الطفل الفلسطيني محمد الدرة التي تصدرت صحف العالم عام 2000 والذي قتل برصاص العدوان الإسرائيلي وأحدثت حينها تعاطفا عالميا مع القضية الفلسطينية وألبت شعوب العالم ضد إسرائيل فقد نجحت الصورة فيما فشلت فيه آلاف المقالات ومليارات الكلمات كذا الصورة التي نشرتها جريدة الأهرام منذ فترة قليلة وهي لطفلة عراقية مذبوحة أحدثت دويا عالميا ضد الاحتلال الأمريكي للعراق . يضيف الناغي أن الصورة في ظل التكنولوجيا الحديثة هي الأساس لكن مع ذلك لا غني عن الكلام الشارح أو المعلق علي ما تحويه الصورة من حدث وقد نالت الصورة مكانة بارزة بعد اندلاع الثورات العربية حيث كانت البطل الرئيسي في الحدث وذلك لأنها دليل إثبات علي أعمال القمع والأعمال الوحشية التي ترتكبها الأنظمة العربية ضد شعوبها التي تطالب بحقوقها والصورة هنا تحدث تأثيرا سلبيا لدي الرأي العام ضد الحاكم أو تحدث تأثيرا ايجابيا لصالح الشعب والصورة في أحداث ثورة 25 يناير هي التي أسقطت نظام مبارك كذلك كان لها تأثير قوي في تعاطف العالم مع الشعب الليبي واليمني والسوري بما أظهرته الصور من حقائق لما تتعرض له الشعوب هناك من قمع مسلح رغم أنها مظاهرات سلمية. يؤكد الناغي أن وضع الصورة الصحفية بعد نجاح الثورة تغير تماما فبعد أن تخصص الصفحة الرئيسية لعرض الصور تراجع هذا الاهتمام واختفت الصورة الآن والرأي العام يتساءل عن محاكمة النظام الفاسد حيث بدأت الشكوك تراود البعض في تحقيق محاكمة عادلة تشفي غليل المواطن خاصة مع عدم وجود صور لهذه المحاكمات وصور القابعين خلف القضبان مختفية تماما مما جعل البعض يردد أنهم يعيشون حياة مرفهة داخل السجن فالصورة تلعب دورا خطيرا في توضيح الأمور وحقيقة الوضع وهي المسيطرة والمشكلة للرأي العام وليس الكلام في هذه الحالة لذلك يجب عرض صور أعضاء النظام البائد داخل محبسهم حتي يهدأ الرأي العام. البطل في الأحداث الساخنة يقول محمد عمر مصور صحفي بالوكالة الأوروبية وأحد المصابين في موقعة الجمل إن المصور يتعرض لمصاعب كثيرة حتي يستطيع التقاط صورة جيدة ومعبرة عن الحدث وقد يتعرض للموت مثلما حدث معي عندما حاولت التقاط صور لهجوم الخيل والجمال لميدان التحرير والتي تعرف بموقعة الجمل ففقدت عيني اليسري وهذه الصعوبة التي يحاول المصور التغلب عليها تدل علي مدي أهمية الصورة في حياتنا وقوة تأثيرها فهي العنوان الرئيسي وهي البطل خاصة في الأحداث الساخنة وفي الغالب لا تحتاج إلي تعليق لأن الحدث هو البطل. تصنع الخبر يقول خالد رفقي مصور صحفي لجريدة المدينة السعودية إن الصورة هي العامل الرئيسي في الخبر الصحفي وحسب تعبيره (الصورة هي التي تصنع الموضوع وليس الموضوع الذي يكتب الصورة) والصورة مهمة في وقت لكن في الأحداث المهمة تكون أكثر أهمية وهذا ما حدث خلال أيام الثورة حيث وثقت لهذه الفترة التي تعد من أعظم الأيام في تاريخ مصر وقد شاركت بعدد من الصور التي التقطتها منذ اندلاع الثورة في معرض سجل يا زمان الذي أقامته وزارة الثقافة منذ شهرين بدار الأوبرا وفازت إحدي الصور بجائزة أفضل صورة صحفية وتم عرضها علي هامش مهرجان كان الأخير. يضيف خالد أن الصورة التي تحمل حدثا مهما يتفاعل معه الجمهور فقد أصبحت الصورة تمثل ثقافة جديدة للناس خاصة الشباب حيث تحقق الصورة صدي جماهيريا عليها قد لا يتحقق لمقالات كثيرة مثلما تشهده صورة رئيس الوزارء دكتور عصام شرف وهو يتقدم عدد من زعماء العالم خلال فعاليات قمة الدول الثماني بفرنسا التي استضافتها فرنسا يومي 26 و27مايو الماضي وفيها يسير عصام شرف إلي جوار سيلفيو بيرلسكوني رئيس الوزراء الإيطالي ومن خلفهما الرئيس الأمريكي باراك أوباما والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون فهذه الصورة أحدثت دويا كبيرا خاصة علي الانترنت وموقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك). حيث تمت المقارنات بين هذه الصورة وصورة سابقة للرئيس المخلوع حسني مبارك كان يسير خلالها متأخراً بخطوات خلف أوباما ومحمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني وبنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال مفاوضات استعادة السلام العام الماضي لكن صحيفة الأهرام في عهد أسامة سرايا نشرت صورة مبارك وهو يتصدر المشهد بعد أن قامت بنقله في المقدمة عبر برنامج (الفوتوشوب)لإعطاء إيحاء بأنه يقود المفاوضات بين زعماء العالم وكانت مثار سخرية وسائل الإعلام المصرية والعالمية وهذه الصورة تسببت في إسقاط جريدة الأهرام جماهيريا محليا ودوليا كما كانت صورة موقعة الجمل سببا في إسقاط مبارك في حين كانت صورة شرف وهو يتصدرالمشهد مثار فخر لكل مصري لأن الثورة أحدثت تغييرا في نظرة العالم لمصر.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.