استمرار الاستنفار الأمني في محيط ميدان رابعة تحسبا لتظاهرات الإخوان    مسيرة بمنشأة عاصم بالدقهلية للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين    ريكورد: سبورتنج لشبونة سيعلن ضم ربيعة نهاية الأسبوع مقابل 750 ألف يورو    كريستيانو: أحلم بالفوز بالسداسية مع ريال مدريد    صباحك أوروبي.. 80 مليون ثمن رحيل دي ماريا.. وتوران في الطريق لمانشستر يونايتد    بالصور.. حملات تفتيشية لتموين الإسكندرية للإطمئنان على منظومة الخبز الجديدة    السبكي: أستعين بالراقصات لقدرتهن على جذب الجمهور.. وصافيناز ل«الدستور الأصلي»: الجمهور يحبني    «جبل الحلال» يكشف صراع النفس البشرية وقوانين الحرام    فضل صيام "الستة أيام البيض"    مصدر أمني: ضبط 5 حالات تحرش من بينها 3 بالملامسة في أول أيام العيد بالقاهرة    ضبط مسجل خطر ب 2.5 كيلو بانجو فى بورسعيد    إصابة 7 طلاب فى مشاجرة بالأسلحة البيضاء بسبب "المزاح" بالمنوفية    الزوجه وعشيقها تخلصا من الزوج بترعه النصر    ننشر تفاصيل عملية "ناحل عوز" ومحاولة المقاومة أسر جندي إسرائيلي    وصول دفعة مساعدات من«القوات المسلحة» الى ميناء رفح لإدخالها غزة    «أحمد السقا» يواصل تصوير فيلم «الجزيرة» بعد إجازة عيد الفطر المبارك    رئيس هيئة تعاونيات الإسكان: 590 جمعية إسكان تعاوني تقدمت للحصول على قطع أراضي في 6 مدن جديدة    «الفرنسية»: واشنطن تحمي تل أبيب رغم الخلافات.. وتاريخهما لا يكذب ذلك    وفد فلسطيني موحد إلى القاهرة لبحث وقف العدوان    قطع المياه عن 5 مناطق بالقاهرة ثاني أيام العيد لأجل غير مسمى    الصراعات تؤجل اجتماع مجلس إدارة التايكوندو    حيوان الزباد البرى يقتحم البرلمان الهندى    اختتام «يوم العطاء» لتأهيل أهالي دار السلام والبساتين والخليفة    وورلد تريبيون : حزرت من ارهاب امريكي - تركي بتمويل قطري وتدريب بريطاني    الدكتور وحيد عبدالمجيد :    ميناء نويبع البحرى يستقبل 1461 معتمرا على عبّارتين    تراجع تحويلات الأجانب فى السعودية الشهر الماضى    اندلاع حريق بقطار "القاهرة – طنطا" بالمنوفية بسبب ماس كهربائى    883.2 مليون جنيه أرباح "الشرقية للدخان"    نيكي يسجل أعلى مستوى في 6 أشهر بفعل انخفاض الين ونتائج قوية    «ميدو» الواثق من نفسه:    الشناوي أبرز الصفقات والحضري مازال يحتفظ بعرينه    استطلاع: غالبية الروس تحمل الغرب مسؤولية الأزمة فى أوكرانيا    الصحة تبدأ في علاج مرضي فيروس سي .. ولا« واسطة»    تعيين 769 مهندسا ب"رى الانقلاب"    «أبل» تشتري شركة توصيات الكتب «بوك لامب»    نيجيريا: عزل صحى ل59 بينهم سفير للإشتباه بحملهم فيروس «إيبولا»    إن الرحم شجنة آخذة بحجزة الرحمن تصل من وصلها    السنن المستحبة لصلاة عيد الفطر المبارك    ' البيئة ': 19 حملة لفحص عوادم المركبات بالقاهرة الكبري لخفض التلوث    أمريكا تطلق صاروخًا يحمل قمرين للتجسس    تناول الفلفل الحار من أجل حياة أطول    رئيس اتحاد الجالية المصرية بفرنسا يهنئ "السيسي" بعيد الفطر    بالفيديو.. زياد شلتوت يطرح أول أعماله « لما تنسي»    بالصور.. رامز جلال ل «نيكول سابا» من تحت الماء: «عايز أعمل بيببييي»    البرازيلي أدريانو مهاجم دانييتسك : سأكون سعيدا بالحصول على جواز السفر الأوكراني    ورشة فنية لتعليم تصميم الأزياء التعبيرية بدرب 1718    الأرصاد: طقس اليوم حار على القاهرة وشمال الصعيد نهارا لطيف ليلا    الجونة يستقر على قيد 10 لاعبين ويستغنى عن 8    طرق بسيطة للتخلص من سموم الفسيخ والرنجة    غارة جوية إسرائيلية تستهدف منزل إسماعيل هنية وتدمره    شريف عبد المنعم في ساقية الصاوي الاثنين المقبل    الجيش يقتل 7 تكفيريين ويلقي القبض على 10 أخرين    مشروعان لتطوير التعليم أمام محلب بعد إجازة العيد    الرئيسة البرازيلية تصف الهجوم الإسرائيلى على غزة ب"المجزرة"    عناد الأطفال    بدون تعليق    وقل رب زدني علماً    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الصورة الصحفية.. الجندي المجهول في الثورة
نشر في القاهرة يوم 28 - 06 - 2011


تلعب الصورة الصحفية دورا مهما في تفاعلنا بالحدث وتجاوبنا معه وقد يأتي تأثيرها أقوي وأوقع من التعليق المصاحب لها وكم هي الموضوعات الصحفية التي قرأناها ولم نتأثر بكلمة واحدة منها في حين أن صورة واحدة قد تحرك شعوبا كاملة علي اتخاذ مواقف معينة مثلما حدث مع صورة مقتل الطفل الفلسطيني محمد الدرة بين ذراعي والده برصاص الغدر الصهيوني عام 2000 وحينها تحركت شعوب العالم تندد بوحشية الصهاينة ضد العزل والأطفال الأبرياء من الشعب الفلسطيني، أيضا الصورة كانت السبب في إسقاط أنظمة ما كان أحد يتوقع سقوطها، إذن فالصورة الصحفية هي إحدي ضروريات العمل الصحفي راهنا بعد أن كانت تأتي مصاحبة للخبر كنوع من الديكور، فهل تغيرت هذه النظرة في صحفنا المطبوعة للصورة بعد ثورة 25 يناير التي لعبت فيها عدسات المصورين دورا خطيرا في التسجيل والتوثيق وتقديم شهادة للعالم علي سلمية هذه الثورة؟ سؤال تجيب السطور التالية عنه. تؤكد الدكتورة ليلي عبد المجيد أستاذ الصحافة والعميد السابق لكلية الإعلام جامعة القاهرة أن وضع الصورة في الصحف المطبوعة لم يطرأ عليه جديد في ظل تفوق المواقع الالكترونية عليها في الاهتمام بالصورة وعرض الموضوع محملا بعدد كبير من الصور التي تغطي جميع جوانبه وإن كانت بكلمات قليلة أما الصحافة المطبوعة فلا تهتم بالصورة سوي عند الأحداث الساخنة مثل المظاهرات الأخيرة وما تبعها من مظاهرات مليونية. تري عبد المجيد أن المواقع الالكترونية تقدمت كثيرا في مجال النشر الصحفي خاصة في عرض الصور التي وثقت للثورة سواء التي تم التقاطها بكاميرات التليفون المحمول أو الكاميرات الخاصة بالتصوير الفوتوغرافي ونظرا لأهمية هذه الصور استعانت بها لجان تقصي الحقائق في عملها كما اعتمدت عليها كثير من التغطيات الإعلامية للأحداث المصرية. تشير دكتورة ليلي إلي أن الصحافة المطبوعة تحتاج إلي اهتمام كبير بالصورة الصحفية ليس الفوتوغرافية فقط ولكن أيضا بالصورة التوضيحية والتعبيرية مع ضرورة تغير التعامل مع الاولويات في العرض فليس عرض صور المسئولين سواء في النظام السابق أو الحالي هو ما نحتاجه فيجب أن تكون الأولوية للصورة الخبرية التي تكشف الوضع الحقيقي للبلد فالصورة ليست للتجميل ولكنها هي وسيلة لتوصيل رسالة وإن جاءت مجردة من الكلام. تضيف عبد المجيد قائلة: الصورة الصحفية لم نعد نركز عليها بشكل كبير فهي في صحافتنا المطبوعة لا توصل الرسالة كاملة فهي تدل علي جزء من الحدث لذلك نحن في أمس الحاجة إلي صحافة تهتم بالصورة وتقوم بتدريب المصورين لديها علي ذلك خاصة أن التغطية المصورة لأحداث الثورة كشفت ضعف الصحف في حين تفوقت المواقع الالكترونية ونافست المجلات المصورة في عرض الأحداث بالصور الجيدة. وتقول: إن مستقبل الصورة الصحفية في الصحف المطبوعة يدل عليها حاضرها ومع ذلك فإن المواقع الالكترونية للصحف قد تنجح فيما فشلت فيه الصحافة الورقية حيث تتواكب هذه المواقع مع الأحداث وتركز علي صور الفيديو سواء في التغطية الإخبارية أو الاقصائية ولابد من تفعيل هذا الاتجاه بإجراء دورات تدريبية للعاملين لأنه سوف يكون هو الاتجاه السائد في المرحلة القادمة خاصة وأن التغطية الالكترونية تنافس التغطية المرئية. في حين أن ليلي عبد المجيد تؤكد أن الصورة الثابتة صارت أقل بريقا وحيوية أمام الصورة المتحركة إلا أنها تشير إلي أن الصورة الثابتة مازالت موجودة وتحتفظ بمكانها لكن المهم كيف يتم التقاط الصورة وبأي طريقة فمثلا صور الشهداء تم التقاطها بشكل مؤثر جدا مما يسمح بأن يخرج منها شغل هائل لكن لابد فيمن يتصدي له أن يكون ممتلكا للحرفية والمهارة التي تمكنه من التعامل مع الصور الثابتة حتي تخرج الصورة بشكل يتفاعل معه القارئ بمجرد رؤيته للصورة في الصحيفة. الصورة أسقطت النظام أما الخبير الإعلامي الدكتور سيد الناغي أستاذ الصحافة بكلية الإعلام جامعة الأزهر فيري أن الصورة الصحفية تخطت النظرية الشهيرة (الصورة تعادل ألف كلمة) بدليل صورة الطفل الفلسطيني محمد الدرة التي تصدرت صحف العالم عام 2000 والذي قتل برصاص العدوان الإسرائيلي وأحدثت حينها تعاطفا عالميا مع القضية الفلسطينية وألبت شعوب العالم ضد إسرائيل فقد نجحت الصورة فيما فشلت فيه آلاف المقالات ومليارات الكلمات كذا الصورة التي نشرتها جريدة الأهرام منذ فترة قليلة وهي لطفلة عراقية مذبوحة أحدثت دويا عالميا ضد الاحتلال الأمريكي للعراق . يضيف الناغي أن الصورة في ظل التكنولوجيا الحديثة هي الأساس لكن مع ذلك لا غني عن الكلام الشارح أو المعلق علي ما تحويه الصورة من حدث وقد نالت الصورة مكانة بارزة بعد اندلاع الثورات العربية حيث كانت البطل الرئيسي في الحدث وذلك لأنها دليل إثبات علي أعمال القمع والأعمال الوحشية التي ترتكبها الأنظمة العربية ضد شعوبها التي تطالب بحقوقها والصورة هنا تحدث تأثيرا سلبيا لدي الرأي العام ضد الحاكم أو تحدث تأثيرا ايجابيا لصالح الشعب والصورة في أحداث ثورة 25 يناير هي التي أسقطت نظام مبارك كذلك كان لها تأثير قوي في تعاطف العالم مع الشعب الليبي واليمني والسوري بما أظهرته الصور من حقائق لما تتعرض له الشعوب هناك من قمع مسلح رغم أنها مظاهرات سلمية. يؤكد الناغي أن وضع الصورة الصحفية بعد نجاح الثورة تغير تماما فبعد أن تخصص الصفحة الرئيسية لعرض الصور تراجع هذا الاهتمام واختفت الصورة الآن والرأي العام يتساءل عن محاكمة النظام الفاسد حيث بدأت الشكوك تراود البعض في تحقيق محاكمة عادلة تشفي غليل المواطن خاصة مع عدم وجود صور لهذه المحاكمات وصور القابعين خلف القضبان مختفية تماما مما جعل البعض يردد أنهم يعيشون حياة مرفهة داخل السجن فالصورة تلعب دورا خطيرا في توضيح الأمور وحقيقة الوضع وهي المسيطرة والمشكلة للرأي العام وليس الكلام في هذه الحالة لذلك يجب عرض صور أعضاء النظام البائد داخل محبسهم حتي يهدأ الرأي العام. البطل في الأحداث الساخنة يقول محمد عمر مصور صحفي بالوكالة الأوروبية وأحد المصابين في موقعة الجمل إن المصور يتعرض لمصاعب كثيرة حتي يستطيع التقاط صورة جيدة ومعبرة عن الحدث وقد يتعرض للموت مثلما حدث معي عندما حاولت التقاط صور لهجوم الخيل والجمال لميدان التحرير والتي تعرف بموقعة الجمل ففقدت عيني اليسري وهذه الصعوبة التي يحاول المصور التغلب عليها تدل علي مدي أهمية الصورة في حياتنا وقوة تأثيرها فهي العنوان الرئيسي وهي البطل خاصة في الأحداث الساخنة وفي الغالب لا تحتاج إلي تعليق لأن الحدث هو البطل. تصنع الخبر يقول خالد رفقي مصور صحفي لجريدة المدينة السعودية إن الصورة هي العامل الرئيسي في الخبر الصحفي وحسب تعبيره (الصورة هي التي تصنع الموضوع وليس الموضوع الذي يكتب الصورة) والصورة مهمة في وقت لكن في الأحداث المهمة تكون أكثر أهمية وهذا ما حدث خلال أيام الثورة حيث وثقت لهذه الفترة التي تعد من أعظم الأيام في تاريخ مصر وقد شاركت بعدد من الصور التي التقطتها منذ اندلاع الثورة في معرض سجل يا زمان الذي أقامته وزارة الثقافة منذ شهرين بدار الأوبرا وفازت إحدي الصور بجائزة أفضل صورة صحفية وتم عرضها علي هامش مهرجان كان الأخير. يضيف خالد أن الصورة التي تحمل حدثا مهما يتفاعل معه الجمهور فقد أصبحت الصورة تمثل ثقافة جديدة للناس خاصة الشباب حيث تحقق الصورة صدي جماهيريا عليها قد لا يتحقق لمقالات كثيرة مثلما تشهده صورة رئيس الوزارء دكتور عصام شرف وهو يتقدم عدد من زعماء العالم خلال فعاليات قمة الدول الثماني بفرنسا التي استضافتها فرنسا يومي 26 و27مايو الماضي وفيها يسير عصام شرف إلي جوار سيلفيو بيرلسكوني رئيس الوزراء الإيطالي ومن خلفهما الرئيس الأمريكي باراك أوباما والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون فهذه الصورة أحدثت دويا كبيرا خاصة علي الانترنت وموقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك). حيث تمت المقارنات بين هذه الصورة وصورة سابقة للرئيس المخلوع حسني مبارك كان يسير خلالها متأخراً بخطوات خلف أوباما ومحمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني وبنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال مفاوضات استعادة السلام العام الماضي لكن صحيفة الأهرام في عهد أسامة سرايا نشرت صورة مبارك وهو يتصدر المشهد بعد أن قامت بنقله في المقدمة عبر برنامج (الفوتوشوب)لإعطاء إيحاء بأنه يقود المفاوضات بين زعماء العالم وكانت مثار سخرية وسائل الإعلام المصرية والعالمية وهذه الصورة تسببت في إسقاط جريدة الأهرام جماهيريا محليا ودوليا كما كانت صورة موقعة الجمل سببا في إسقاط مبارك في حين كانت صورة شرف وهو يتصدرالمشهد مثار فخر لكل مصري لأن الثورة أحدثت تغييرا في نظرة العالم لمصر.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.