عشرات القتلى في هجوم على مسجد رئيسي بمدينة كانو النيجيرية    ليبيا: 399 قتيلا منذ أكتوبر الماضي في مدينة بنغازي    المنياوى: المنتخب يحتاج مدربا أجنبيا و6 لاعبين يستحقون قميص الفراعنة    جمعة: أتمنى عدم مشاركة عبد الفضيل والسعيد أمام سيوي سبورت ..فيديو    جمال علام: نتمنى "الشيخ" مديرًا فنيًا.. وندرس إلغاء الإشراف على المنتخبات    «مبارك» فى رسالة صوتية: «التاريخ لا يُزيف.. ومرتاح الضمير بعد أن قضيت عمرى مدافعًا عن مصر»    الصحة: الحصيلة شبه النهائية لأحداث اليوم الجمعة 28 نوڤمبر 28 إصابة وثلاث وفيات    "الداخلية": نجحنا في إحباط مخططات التنظيمات الإرهابية    انفجار بمحيط سجن دمو العمومي بالفيوم    بالصور.. يقتل طليقته وينتحر في بورسعيد    مستشفى شبين الكوم: خروج المصابين في انفجار مصنع الثلج    مرسيليا يهزم نانت ويؤكد صدارته للدورى الفرنسى    السفير المصري والجالية اللبنانية يدعمان الأهلي في نهائي «الكونفيدرالية»    الدولار يرتفع بدعم هبوط النفط وبيانات أوروبية ويابانية    اليوم.. العدالة تقول كلمتها في مبارك ورجاله    الرئيس: بعض السلفيين أحرقوا الكنائس.. ولا مكان للرجعيين بيننا    مصادر: أبو النجا وجمال الدين يعاونان الجنزوري في إعداد قائمته الانتخابية    بالفيديو..يوسف الحسيني لعمرو دراج: "جتكو ستين خيبة"    «الزراعة»: تجارة الأسمدة بالسوق السوداء بلغت 3 مليارات جنيه    أستاذ أورام: إمكانية علاج البروستاتا بدون تدخل جراحى فى المراحل الأولى    خالد حنفى: انتظام العمل بالمخابز والمجمعات الاستهلاكية خلال «28 نوفمبر»    القبض على هندى يشتبه فى تورطه فى القتال مع "داعش"    سفير مصر بالجزائر: محلب وسلال استعرضا التطورات الاقتصادية في مصر    ثلاثية فيلا تمنح مويز أول انتصار مع سوسيداد    أحدث مواصفات هاتف هواوى Glory 6 Plus    "الداخلية": القبض على 224 في "جمعة المصاحف"    في القليوبية والقاهرة    ضبط فتاه أخري تنتمى لجماعة الاخوان بمتروالا نفاق    بالفيديو.. عمرو أديب ساخرا من "حشود الإخوان": ".. يا انشراح"    وفد برلمانى أوروبى يصل فلسطين للإطلاع على آثار العدوان على غزة    الأهلى يقترح تعيين "أطباء نفسيين" لمنع شغب الألتراس    الإمارات تشكل أول منتخب نسائي لكرة القدم وتسعى لدخول تصنيف الفيفا    انطلاق فعاليان مهرجان الحرية للمسرح 12 ديسمبر بالإسكندرية    مصر ترد الوديعة القطرية بناء علي طلب الدوحة    أسباب إقالة وزير الدفاع الأمريكي    اكتشاف «جين» يحمي من الإصابة ب «الجلطة الدماغية»    وزير الخارجية القطري يصل القاهرة    أسهم أمريكا تتراجع قليلا عند الفتح مع الاتجاه تتجه لتسجيل مكسب أسبوعى    عشري: وقف وإلغاء نشاط 3 شركات إلحاق العمالة بالخارج لمخالفتها شروط الترخيص    اشتباكات في المطرية وعين شمس    أئمة المساجد في خطبة الجمعة:    محلب صلي بالسيدة زينب .. وتابع الموقف لحظة بلحظة    السخنة يحتفل ب 400 سائح    تعاون مصري فرنسي بريطاني    نادال: زيارة السيسي لفرنسا تعكس رغبة البلدين في تعزيز الشراكة بينهما    برامج التخسيس ليست علاجا لانتفاخ البطن الناتج عن التهابات القولون    ظهور مرض الدودة الحلزونية الخطير لدى 3 أشخاص في سوريا    رئيس إذاعة القرآن الكريم يرد على اتهامه بالتورط فى توظيف الأموال    قراءات شعرية وقصصية فى الطفيلة بمشاركة عدد كبير من أدباء الأردن    الرجولة الحقيقية    الأفراح الشعبية.. مخدرات .. خمور .. والهدف جمع "النقوط"    "مين بيحب مصر" تحتفل باليوم العالمي للطفولة    أكشن    خطيب الأزهر: ليس من الدين ترك رجال الجيش والشرطة وحدهم فى الميدان    شيريهان عبر صفحتها الرسمية: ''اللهم احفظ كتابي وطني''    «الأباصيري»: من يحاول عن عمد إهانة المصاحف فهو «كافر»    علي جمعة: متظاهرو اليوم «خوارج».. والأوقاف: الرسول وصف ما يفعله الإخوان    أضواء وظلال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

حقيقة مرض سيدنا أيوب (عليه السلام):
هل كان جربا.. أو جذاماً .. أم (التهابا)؟
نشر في آخر ساعة يوم 24 - 07 - 2012

مرض سيدنا أيوب (عليه السلام) ذكر في القرآن الكريم أكثر من مرة، كما نوه عنه رسول الله ([) والذي لبث في بلائه ثماني عشرة سنة لدرجة أن انفض من حوله القريب والبعيد!.. ورغم مرور آلاف السنين علي هذا البلاء العظيم، فقد اختلفت الأوساط العلمية في تشخيص واسم هذا المرض، فمن قائل إنه (الجرب) ومن قال إنه (التهاب جلدي)، ورأي آخر يقول إنه مرض (شبيه الفقاعة)..
فما هي الحقيقة؟
استطلعت (آخر ساعة) رأي العالم الدكتور محمد عبد المنعم شعيب (أستاذ الأمراض الجلدية الشهير، والعميد الأسبق لكلية الطب)، وهو بالمناسبة شخصية متصوفة وداعية إسلامي أيضا ومتبحر في علوم الدين، ونفعه طبه في حسن عرضه لدعوته: يتدين حين يطبب.. ويعالج حين يدعو، فكانت قصة سيدنا أيوب (عليه السلام) وتفاصيل مرضه عبر السطور التالية.. ولنتناول في البداية شخصيته:
عاش 39 عاما منها 81 سنة في هذا البلاء!
لا علاج لمرضه .. والشفاء تم بمعجزة إلهية!
❊ من هو سيدنا أيوب (عليه السلام)؟
قال ابن إسحاق: كان رجلاً من الروم وهو أيوب بن موص بن زارح بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم الخليل.
وحكي ابن عساكر: أن أمه بنت لوط عليه السلام وقيل كان أبوه ممن آمن بإبراهيم عليه السلام يوم ألقي في النار فلم تحرقه والمشهور هو القول الأول، لأنه من ذرية إبراهيم كما قررنا عند قوله تعالي: {وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَي وَهَارُونَ ...}.
والصحيح أن الضمير عائد علي إبراهيم دون نوح عليهما السلام. وهو من الأنبياء المنصوص علي الإيحاء إليهم في سورة النساء في قوله تعالي: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَي نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَعِيسَي وَأَيُّوبَ}.
نبي .. أم رسول؟
سيدنا أيوب عليه السلام:
❊ نبي أم رسول ؟
نبي من أنبياء الله الذين جاء ذكرهم في القرآن الكريم
أما عن عمره فقد عاش النبي أيوب عليه السلام 39 سنة..
وبخصوص دعوته. فقد كان يدعو الناس إلي كل خير وينهاهم عن كل شر.
❊ أين دفن نبي الله أيوب ؟
ذكر أنه دفن بجوار زوجته بقرية الشيخ سعد بأرض الشام قريبا من دمشق، والله أعلم كما ذكر في قول آخر أن قبره في الشمال الغربي من منطقة صلالة في عمان في قمة جبل (اتين) هناك.
ولنأت إلي نقطة هامة في موضوعنا وهي مرض سيدنا أيوب هل هو داء الفقاعة أم داء الجذام.. أم جرب.. أم ماذا؟
كان سيدنا أيوب عليه السلام مصابا بمرض جلدي اسمه الفقاعة.
❊ وما طبيعة ذلك المرض.. وهل يختلف عن مرض الجذام؟
مرض ذاتيّ المناعة نادر يتميز بظهور تحوصلات فقاعية وتآكُلات علي الجلد والأغشية المخاطيّة، بالأكثر داخل الفم حيث تنفصل الخلايا الكيراتينية المكونة للجلد عن بعضها البعض وتستبدل بسائل الفقاعة!
{وأيوب إذ نادي ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين فكشفنا مابه من ضر}..
قال رسول الله ([): إن الله أنزل الداء والدواء وجعل لكل داء دواء ولا تتداووا بحرام.
طبيعة مرض أيوب
ومرض سيدنا أيوب يسمي حاليا الالتهاب الجلدي مقبولي الشكل وهو مزمن جدا ويسبب حكة شديدة ومقلقة للمريض ويطول المرض ويكون حويصلات أو فقاعات علي الجلد.. وقد يترك بقعا في الجلد عندما تلتئم الإصابة وهو مرض مزمن لايجدي العلاج فيه والعلم لم يضف جديداً لعلاجه وقد يعطي المريض مركبات السلفا وهي أحدث العلاجات فيتحسن المرض ظاهريا ولكنه يعود كما كان إذا توقف العلاج وباختصار فإن هذا المرض ليس له علاج في الطب الحديث وأن اللجوء إلي الله سبحانه وتعالي هو المخرج الوحيد وهو ماقام به أيوب عليه السلام فاستجاب الله له وأزال مابه من مرض فتبارك الله أرحم الراحمين.
02 نوعاً للمرض
ومرض الفقاع له عدة أنواع منها ما يقرب من 02 نوعاً فرعياً من مرض انحلال البشرة الفقاعي ولكنها تنضوي تحت ثلاثة فروع رئيسية وهي:
انحلال البشرة الفقاعي البسيط Epidermolysis Bullosa Simplex:
وهو كاسمه أبسط الأنواع وذلك لسطحية مستوي الفقاقيع المتكونة حيث تلتئم بدون ندبات ومعظمها ذو صفة وراثية سائدة مما يعني أن المرض يكون عادة موجوداً عند أحد الأبوين.
انحلال البشرة الفقاعي الوسطيJunctional Epidermolysis Bullosa :
ويكون الخلل موجوداً في منطقة متوسطة في الغشاء القاعدي للبشرة مسبباً فقاعات متوسطة في العمق ويمكن أن تكون مصحوبة بندبات جلدية، ويغلب أن تكون المشكلة وراثية متنحية مما يعني عدم ظهورها عند الأبوين ولكنها تظهر عند الأطفال بنسبة 52٪!
انحلال البشرة الفقاعي الندبيDystrophic Epidermolysis Bullosa :
وهي أصعب الأنواع ويكون منتشراً في المناطق التي يكثر فيها زواج الأقارب حيث تكون الفقاقيع عميقة في الجلد مسببة ندبات والتصاقات جلدية، ويغلب أن تكون المشكلة وراثية متنحية!.
احذر هذه التوترات
❊ وما هي أسباب الإصابة بذلك المرض؟
بعض العوامل التي قد تتسبب في ظهور التقرح هي كالتالي: التوتر الجسدي والتوتر العاطفي وطقس حار والحوادث وعند البلوغ قد يظهر بعض آثار التقرح، مع أن بعض أنواع انحلال الجلد الفقاعي يصيب جزءاً محدداً من الجلد، فإنه من الضروري معرفة أن جميع خلايا الجلد متأثرة وبالتالي فإن كل سطح الجلد معرض لكي يصاب بقروح وفقاعات.
❊ وكيف يختلف هذا المرض عن (الجذام)؟
الجذام مرض مزمن معد ويسمي أيضًا مرض هانسن.
وينصب تأثيره علي الأعشاب المخاطية وبالأخص الأعشاب المخاطية المبطنة للفم والأنف وكذلك الجلد. والجهاز العصبي المحيطي، الذي يشتمل علي الأعصاب التي تربط الحبل الشوكي بالعضلات. وتتأثر العينان والكبد والطحال والعضلات والعظم في الحالات المتقدمة من المرض إذا ترك دون علاج.
الجذام ليس من الأمراض القاتلة، لكن إهمال علاجه قديؤدي إلي تشوهات ربما تشمل اليدين والقدمين، لقد كان مرضي الجذام عبر السنين الماضية ضحايا تحامل الناس عليهم وخوفهم منه، وذلك بسبب التشوهات المرتبطة بالمرض ففي العديد من المجتمعات يعامل مرضي الجذام معاملة المنبوذين.
فرص علاج الجذام
ولم يتوصل العلماء بعد إلي لقاح فعال ضد الجذام، يمكن الاعتماد عليه، ولكن هناك عقاقير يمكنها إيقاف تقدم المرض ومنع انتقاله من المصاب. ومن الأدوية المشهورة التي استخدمت عقار السلفا المعروف باسم الدابسونDapsone كعلاج رئيسي للجذام منذ أربعينيات القرن العشرين، ولكن أعداداً كبيرة من حالات الجذام المقاومة للدابسون حدثت حتي أوائل ثمانينيات القرن العشرين. ولمكافحة البكتريا المقاومة للدابسون يعالج الأطباء المرضي بتوليفات من عقارين أو ثلاثة عقاقير. فالمصابون بآفات قليلة وأعداد قليلة من البكتريا في كل آفة، يعالجون لفترة ستة أشهر بكل من الدابسون والمضاد الحيوي المسمي ريفامبسينRifampicin. أما المصابون بآفات كثيرة وأعداد كبيرة من البكتريا في كل آفة فيعالجون لفترة عامين بالدابسون والريفامبسين وعقار ثالث يسمي الكلوفازيمين Chlofasimine . وهذه العقاقير توقف زحف الجذام وتقتل الميكروب، وبطبيعة الحال لا يمكن إعادة ما فقد من إحساس أو أطراف بترت بسبب الجذام يعيش أكثر من 5.1 بليون شخص في مناطق يتوطن فيها الجذام. ونتيجة لذلك تتطلب مكافحة المرض اتخاذ تدابير وقائية عامة، مع استمرار معالجة الحالات الفردية. ولعدة قرون اشتملت برامج الصحة العامة علي عزل المرضي، وحصرهم في مشافي تسمي (المجاذم). ولكن هذا الإجراء لم يكن له تأثير يذكر علي انتشار المرض، ولم يفد كثيراً، ولم يفلح أيضاً في إزالة الخوف والتحامل المحيطين بالمرض، واللذين يعوقان جهود الإغاثة في العديد من أجزاء العالم.
كيف تحدث العدوي؟
ويظهر الجذام من الإصابة ببكتريا عضوية الشكل تسمي (المتفطرة الجذامية) وتعرف أحياناً باسم »عصية هانسن« وعليه أطلق مصطلح »مرض هانسن« علي مريض الجذام. وكان الطبيب النرويجي جيرهارد هانسن هو أول من لاحظ بكتريا المتفطرة الجذامية في عينات الأنسجة المأخوذة من مرضي الجذام عام 7381م، وفي العام التالي لذلك صرَّح هانسن أن تلك البكتريا هي التي تسبب مرض الجذام. وتحدث الإصابة أو العدوي بالمتفطرة الجذامية أساساً في الإنسان، ولكنها لوحظت أيضاً في الشمبانزي وقرد المانجابي، ولا يعرف العلماء والباحثون كيفية انتقال البكتريا، بينما أشارت تقارير إلي حدوث إصابات عن طريق التلامس الجلدي!
ويقاوم معظم المعرضين للمتفطرة الجذامية الإصابة، ويكتسبون مناعة بعد التعرض، ولكن قليلين يصابون بالمرض، وتظهرأعراض الجذام عادة بعد الإصابة بفترة تتراوح بين ثلاث إلي خمس سنوات. وتشمل الأعراض الرئيسية للجذام لطخات جلدية بيضاء أو حمراء تشبه لطخات البرص، تسمي »الآفات الجلدية« وفقدان الإحساس في مناطق اللطخات الجلدية، وتغلظ الأعصاب وقد يتغلظ الجلد أيضاً، وتظهر عقد (انتفاخات) داكنة في أجزاء متعددة من الجسم وقد تكثر في الوجه وتتدرج فيما بين كبيرة وصغيرة. وفي معظم الحالات تصاب الأعصاب بتلف شديد في حالة عدم علاج المرض. وينتج عن ذلك ضعف اليدين والقدمين والتواء أصابع اليدين والقدمين إلي الداخل. وعند دخول المتفطرة الجذامية إلي العين يحدث التهاب مؤلم يسمي (التهاب القزحية). وفي الحالات الحادة تسبب البكتريا العمي.
شفاء سيدنا أيوب
❊ والسؤال الذي يطرح نفسه: كيف تم شفاء سيدنا أيوب (عليه السلام) من مرضه؟
عن أبي هريرة، عن النبي ([) قال:
»لما عافي الله أيوب عليه السلام أمطر عليه جراداً من ذهب، فجعل يأخذ بيده ويجعل في ثوبه
قال: فقيل له يا أيوب أما تشبع؟
قال: يا رب ومن يشبع من رحمتك«.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ([): (بينما أيوب يغتسل عرياناً خرّ عليه جراد من ذهب، فجعل أيوب يحثي في ثوبه فناداه ربه عز وجل: يا أيوب ألم أكن أغنيتك عما تري.
قال: بلي يا رب، ولكن لا غني لي عن بركتك).
❊ وكم عدد سنوات المرض والبلاء الذي أصيب به هذا النبي؟
حديث رسول الله ([) يقول مامعناه أن نبي الله أيوب (عليه السلام) لبث في بلائه ثماني عشرة سنة، حتي رفضه القريب والبعيد!!
اللجوء إلي الله
❊ وماهي أهم العبر والدروس المستفادة من قصة معاناة النبي أيوب مع مرضه؟!
الدرس الأهم المستفاد من هذه القصة، أن العبد عليه دائماً وأبداً في السراء والضراء، وفي العسر واليسر، وفي المنشط والمكره أن يلجأ إلي الله، وأن يملأ قلبه اعتقاداً، أن لا مجيب له إلا الله سبحانه، وأن لا كاشف لما نزل به من البلاء إلا رب الأرباب، وخالق الأسباب، فهو المعين، وهو المجيب، وهو الذي بيده مقاليد كل شيء. وهذا الاعتقاد يُدْخِلُ الراحة والطمأنينة في قلب المؤمن، ويجعل حياته هادئة مستقرة لا اضطراب فيها ولا قلق، ونفسه راضية مطمئنة، ترضي بما كتبه الله عليها وتقبل بما قسمه الله لها.
ومن أهم الدروس المستفادة من قصة أيوب عليه السلام درس الصبر، فالصبر علي البلاء، والصبر علي المرض، والصبر علي مفاتن الدنيا، والصبر علي ذهاب المال والولد، كل ذلك من أنواع الصبر ونحوها مما يبتلي الله بها عباده؛ ليعلم من يصبر منهم ممن لا يصبر، وليعلم المؤمن الحق من المنافق، وقد قال تعالي: {ولنبلونكم حتي نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم} (محمدالآية رقم 13) وفي الحديث قوله ([): (واعلم أن في الصبر علي ما تكره خيراً كثيراً، وأن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسراً).
وأخيرا سألت العالم الطبيب المتفقة في أمور ديننا الإسلامي د. محمد عبدالمنعم شعيب عن تفسير من سورة الأنبياء:
}}وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَي رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ 83 فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَي لِلْعَابِدِينَ }. 84
يذكر تعالي عن أيوب عليه السلام ما كان أصابه من البلاء في ماله وولده وجسده وذلك أنه كان له من الدواب والأنعام والحرث شيء كثير وأولاد كثيرة ومنازل مرضية فابتلي في ذلك كله وذهب عن آخره ثم ابتلي في جسده وسائر بدنه ولم يبق منه سليما سوي قلبه ولسانه يذكر بهما الله عز وجل حتي عافه الجليس وأفرد في ناحية من البلد ولم يبق أحد من الناس يحنو عليه سوي زوجته كانت تقوم بأمره ويقال إنها احتاجت فصارت تخدم الناس من أجله وقد قال النبي([) أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.