3 خطوات حكومية لضبط المدارس الإخوانية    الأمين العام لبيت الزكاة يهنئ الرئيس والمصريين بالعام الهجري الجديد    تعرف على أسعار الخضراوات والفاكهة بالأسواق .. فيديو    البترول: بدء إنتاج 500 مليون قدم مكعب غاز يومياً نهاية 2018    هالة السعيد: نستهدف ربط خطط الإصلاح الإدارى بالمشاكل الحقيقية    قطاع الأعمال: مؤشر ربحية الشركات التابعة يسجل 3.674 مليار جنيه    الصين ترحب بجهود ميانمار لرفع المعاناة عن ولاية راخين    سوريا تسقط طائرة إسرائيلية قرب مطار دمشق    قوات البحرية التونسية تنقذ 78 مهاجرا تونسيا قبالة سواحل الشابة    تيلرسون يهاجم روسيا.. وموسكو تتعجب    الصحف التونسية:نتيجة مباراة الذهاب بين الأهلي والترجي «فخ» ويجب الحذر من المارد الأحمر    نيبوشا يقود الزمالك في اختبار صعب أمام المصري على ملعب برج العرب    بعد البداية الضعيفة.. 5 عوامل تحفز ريال مدريد على التتويج بالدوري الإسباني    التعليم تنتهي من طباعة (99%) من كتب العام الدراسي الجديد    غار العشيق من الزوج.. فانتقمت الزوجة بقتل زوجها    افتتاح مسجد «تحيا مصر» بحي الأسمرات اليوم    الزراعة تنتهى من تدريب17 متدرب من 13 دولة افريقية علي تقنيات زراعة الأرز    ارتفاع حصيلة قتلى الزلزال الذي ضرب المكسيك الثلاثاء الماضي إلى 286 شخصا    كوبر يطلب عقد جلسة مع شريف إكرامي    تيلرسون: موسكو تضعف قدرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية    اليوم.. مصر تستلم "فرقاطة الفاتح" من فرنسا    مصادر ملاحية: عودة حركة الطيران بين القاهرة واسطنبول    بالفيديو.. انخفاض تدريجي في درجات الحرارة والقاهرة تسجل 34    القبض على صيدلي متهم بالاتجار في الأقراص المخدرة بسوهاج    ضبط 11 قطعة سلاح و51 تاجر مخدرات خلال حملة مداهمة بالجيزة    إصابة 8 أطفال باشتباه تسمم عقب تناولهم "أرز باللبن" في سوهاج    الآلاف من مريدى السيوطى يحتفلون بالليلة الختامية لمولده    اليوم .. قصر ثقافة القناطر الخيرية يستضيف فعاليات مهرجان سماع الدولي    الهناجر تحتفل بذكرى رحيل هند رستم    يحدث اليوم : "دروس من الهجرة النبوية".. عنوان خطبة الجمعة اليوم و اليوم.. وزير الأوقاف يلتقي قيادات "الدعوة" بالقاهرة    سر الفيروس الغامض الذي اجتاح البحر الأحمر    اكتشاف 19 مقبرة من العصر الحجري الحديث بشمال شرق الصين    بالفيديو.. امرأة تقتحم محل ملابس ملك كيم كارداشيان بسلاح ناري    ضبط 12 كيلو بانجو داخل مستشفى الإسماعيلية العام    العراق: "الحشد الشعبي" يعلن انطلاق الجزء الثاني من عملية تحرير مناطق غرب الحويجة    بسبب المشاجرات مع سائقي الميكروباص.. "المالية" تصدر 100 مليون جنيه "فكة"    جامعة المنصورة تنظم ندوة بمناسبة اليوم العالمى للزهايمر بنادى الحوار    في ذكرى ميلاده.. محطات هامة في حياة.. الأستاذ    إحالة طبيبين للتحقيق ونقل آخر بمستشفى سمسطا المركزي ببني سويف    الخارجية: الخلافات مستمرة بين مصر وأثيوبيا والسودان على بنود سد النهضة    بالأرقام.. ماذا قدم حسام حسن أمام الزمالك في مواجهاته السابقة؟    عبد الحفيظ: تعودنا على أجواء راس .. سنعود ببطاقة التأهل من تونس    ننشر نص كلمة البابا تواضروس الثانى في احتفالية مجلس كنائس مصر بذكري تأسيسه    الششتاوي: لم نتطرق للائحة الاسترشادية وإنما لإجراءات التصويت عليها    بالفيديو.. برلمانية تروي كيف تغلبت على مرض السرطان    أوتوماك وأباظة وغزى.. حكاية عمرها 17 سنة !    خمسة عروض يوميا.. و«التجربة» المصرية تختتم الفعاليات    إبراهيم عثمان يعلن ترشحه لرئاسة الإسماعيلى    علماء الدين يدعون إلى استلهام دروسها    لإقامة أكبر مشروع استثمارى تنموى بالشرق الأوسط    توحيد درجات القبول بكليات القمة بجامعة الأزهر فى القاهرة والأقاليم    إنا لله وإنا إليه راجعون    بدون مقدمات    3 وزارات تتحرك للحد من حوادث الطرق    150 تقريرًا تحليلياً عن داعش أصدرتها دار الإفتاء المصرية    سجود السهو سنة    جدل أزهرى حول مشروع قانون تطليق المرأة نفسها بسبب الزواج الثانى    واحة الإبداع..ماهيش غابة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





البداية
من المنتجات البترولية

أثارت تصر يحات الحكومة بتطبيق قرار رفع الدعم عن المنتجات البترولية مع مطلع العام الجديد لأنها أصبحت مجبرة علي تنفيذ طلب صندوق النقد الدولي برفع أسعار الطاقة كشرط للموافقة علي طلب الحكومة المصرية للحصول علي قرض‏4.8‏ مليار دولار.
في ظل ماتواجهه من تحديات‏,‏ خاصة في ضوء ماهو متوقع بأن يصل العجز في الموازنة العامة للدولة الي‏160‏ مليار دولار‏,‏ جدلا واسعا علي مستوي الأوساط الاقتصادية والسياسية داخل وخارج مصر ففي الوقت الذي تصاعدت فيه الأصوات التي تندد بالتأثيرات السلبية للقرار علي الفقراء ومحدودي الدخل أكد خبراء الاقتصاد وجود خلل فادح في منظومة الدعم وأن مواجهته تعد البداية الحقيقية للاصلاح الاقتصادي وهو مايتطلب اعادة هيكلتها من خلال رفع الدعم تدريجيا عن المنتجات البترولية ووضع آليات جديدة لتوصيل الدعم للفئات المستهدفة من الفقراء ومحدودي الدخل‏.‏
لقد فشلت السياسات الاقتصادية علي مدار أكثر من‏20‏ عاما في توصيل الدعم لمستحقيه وهو مايترتب عليه أن الدعم الذي أصبح يزيد علي‏80‏ مليار جنيه يذهب للوسطاء وينعش السوق السوداء‏,‏ هذا مابدأ به فتحي ياسين الخبير المصرفي ورئيس مجلس ادارة البنك الأهلي سابقا‏,‏ مؤكدا ضرورة الغاء الدعم بشكل تدريجي علي أن يتم استهداف الفئات الأكثر ثراء‏,‏ وعلي سبيل المثال يتم الغاء الدعم عن البنزين‏95‏ ثم‏92‏ ثم‏90‏ وذلك لتفادي بعض التأثيرات السلبية لالغاء الدعم‏.‏
أوضح د‏.‏محسن خضيري الخبير الاقتصادي أنه من الناحية الاقتصادية لايوجد مايسمي بمصطلح الدعم وانما التوصيف العلمي هو أنه توجه سياسي يخدم مصالح النظام الحاكم من خلال التدخل في آليات السوق مشيرا الي أن النظام السابق في مصر وظف الدعم لتحقيق مصالحه‏,‏ وهو ما أ دي الي عدم وجود برامج حقيقية للاصلاح الاقتصادي‏,‏ وانطلاقا من ذلك أكد ضرورة اعادة النظر في حزمة الدعم بمختلف اشكاله‏,‏
ويصف الخبير المصرفي أحمد قورة رئيس مجلس ادارة البنك الوطني المصري سابقا توجه الحكومة الجديدة نحو الغاء الدعم بأنه يعد البداية الحقيقية للاصلاح الاقتصادي‏,‏ موضحا أن السياسات الاقتصادية التي تبناها النظام السابق اعتمدت علي المسكنات وليس الحلول الجذرية في مواجهة التحديات الاقتصادية لذا فانها أبقت علي الدعم بما يخدم مصالحها‏.‏
ويري د‏.‏يسري طاحون استاذ الاقتصاد بجامعة طنطا أنه يجب ترشيد الدعم وتحويله الي دعم نقدي لانه ضرورة حتمية لتوصيل الدعم إلي الفئات المستهدفة والقضاء علي الوسطاء ممن ينهبون المال العام تحت مظلة الدعم‏,‏ ويقترح تقسيم فئات المجتمع الي ثلاث شرائح‏,‏ الأولي ممن يقل دخلها الشهري عن‏2000‏ جنيه تحصل علي دعم كامل‏,‏ والثانية ممن يتراوح متوسط دخلها الشهري من‏2000‏ حتي‏5000‏ تحصل علي دعم جزئي‏,‏ والثالثة التي يزيد دخلها الشهري علي‏5000‏ جنيه لاتحصل علي الدعم‏,‏ مؤكدا أن الدعم النقدي هو الأفضل للمواطنين حتي يمكنهم من الحصول علي سلع وخدمات أفضل‏.‏
وتري د‏.‏ ماجدة قنديل المديرة التنفيذية للمركز المصري للدراسات الاقتصادية أن نسبة الدعم من الانفاق العام وصلت الي‏33%‏ وهذا من شأنه تناقص الموارد التي يتم توجيهها الي قطاعات مثل الاستثمار أو الصحة والتعليم‏,‏ وليس من العدل أن تتناقص نسبة دعم الغذاء من اجمالي الدعم بمقدار‏10%‏ خلال العام الأخير لتصل الي‏14%‏ خلال العام المالي الحالي‏,‏ بينما تزيد نسبة دعم المنتجات البترولية من‏66%‏ الي‏72%‏ خلال نفس الفترة‏,‏ وعلاوة علي ذلك فان تزايد قيمة دعم المنتجات البترولية الي مايزيد علي‏95.5‏ مليار جنيه يهدد بتزايد العجز في الموازنة‏.‏ كما يزيد من احتمالية رفع نسبة العجر عن المعدل الطبيعي وهو‏6,8%‏ من الناتج المحلي لتصل الي حدود‏10%‏ في العام المالي الحالي علي حد تقديرها‏.‏ وتقترح تعديل أسعار المنتجات البترولية وتحويل‏50%‏ مما يتم توفيره للشريحتين الأكثر فقرا‏(40%)‏ من السكان مع استهدافهما في الريف والحضر‏,‏ أي احلال نظام التحويلات النقدية أو العينية محل دعم الأسعار‏,‏ علي أن يبدأ رفع الأسعار من المنتجات التي يستخدمها الأغنياء مثل بنزين‏(95)‏ وكيروسين الطائرات‏,‏ علي أن يتم رفع أسعار المنتجات التي يستخدمها الفقراء في نهاية الفترة مثل بنزين‏(80)‏ والكيروسين الأقل جودة وتري أن هذا سوف يحقق نموذجا عادلا في توزيع الدعم بين الفقراء والأغنياء خاصة في حالة التفكير في تطبيق ضريبة علي استخدام الوقود‏,‏ مؤكدة أن ذلك يستدعي في ذات الوقت برنامجا واضحا لاعادة تخصيص مايتم توفيره من الغاء الدعم في الموازنة علي التعليم والصحة والبنية التحتية علي حد قولها‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.