انضم روبوت صيني بجسم بشري إلى سجلات الأرقام القياسية بعد إنجاز استثنائي في قدرة التحمل، حيث قطع الروبوت، المسمى Agibot A2، مسافة 106.286 كيلومترًا دون مساعدة بشرية، محققًا بذلك رقمًا قياسيًا عالميًا في موسوعة جينيس لأطول رحلة يقطعها روبوت بجسم بشري. وبين 10 و13 نوفمبر، قطع الروبوت مسافة طويلة من سوتشو إلى شنغهاي، قاطعًا الطرق السريعة وشوارع المدينة والأماكن العامة المزدحمة قبل أن يصل إلى واجهة بوند البحرية ذات المناظر الخلابة في المدينة، وقد استغرقت الرحلة ما يقرب من ثلاثة أيام، حيث اختبرت ليس فقط قدرة الروبوت على التحمل، بل أيضًا قدرته على التنقل في بيئات العالم الحقيقي بشكل مستقل.
روبوت يرفض التوقف عن المشي ووفقًا لموقع موسوعة جينيس للأرقام القياسية، خضع Agibot A2 لأشهر من الضبط الدقيق استعدادًا للتحدي، أشار الموقع إلى أنه "تم تحسين روبوت AgiBot A2 بين أبريل ومايو 2025 لتجنب السقوط خلال مئات الساعات من التشغيل المتواصل". وأثمر هذا التحضير، ففي 17 أغسطس، أثبت الروبوت قدرته على التحمل بإكماله مسيرة ذاتية بالكامل لمدة 24 ساعة في درجات حرارة قصوى تقترب من 40 درجة مئوية، بُثّت مباشرةً عبر الإنترنت، لكن جينيس قالت إن هذه الرحلة التي امتدت 100 كيلومتر "تمثل بلا شك إنجازًا كبيرًا لروبوت AgiBot A2". ويبلغ ارتفاع Agibot A2 حوالى 1.75 مترًا ويزن حوالي 55 كيلوجرامًا، وهو مزود بأجهزة استشعار تعمل بالذكاء الاصطناعي تُمكّنه من تفسير المعلومات النصية والصوتية والمرئية، وخلال مسيرته القياسية، اعتمد على وحدتي GPS مزدوجتين، وجهاز ليدار، وكاميرات عمق تعمل بالأشعة تحت الحمراء للتعامل مع كل شيء، من ضوء الشمس المتغير إلى العوائق الحضرية غير المتوقعة. ومن اللافت للنظر أن A2 المستخدم في هذا الحدث كان نموذجًا تجاريًا مُنتجًا بكميات كبيرة، مطابقًا للوحدات التي تم شحنها بالفعل للعملاء، مما يعني عدم إجراء أي تعديلات خاصة لتحقيق هذا الإنجاز، وبعد عبور خط النهاية، أظهر الروبوت ذو الشكل البشري لمسة من الشخصية، وبحسب ما ورد، فقد أخبر الصحفيين أن الرحلة كانت "تجربة لا تُنسى" في "حياته كآلة"، ومازح بأنه قد "يحتاج إلى زوج جديد من الأحذية". وقال مطور الروبوت إن هذا الإنجاز يمثل خطوة كبيرة إلى الأمام في التحكم في التوازن، ومتانة الأجهزة، وكفاءة الطاقة، وكلها ضرورية للاستخدام التجاري في المستقبل، قالت الشركة في بيان لصحيفة جلوبال تايمز: "يصعب على الكثيرين المشي من سوتشو إلى شنغهاي دفعةً واحدة، ومع ذلك أنجز الروبوت المهمة". إلى جانب المشي، يستطيع Agibot A2 أيضًا إجراء محادثات متعددة اللغات، والتعرف على الوجوه، وحفظ التفاعلات السابقة، والتعامل مع مهام التوجيه والتوصيل ذاتية التشغيل، تُعد هذه القدرات جزءًا من رؤية الشركة للروبوتات الشبيهة بالبشر التي يمكنها المساعدة في التعليم، والضيافة، والخدمات اللوجستية، وغيرها. بتسجيله رقمًا قياسيًا لأطول رحلة ذاتية التشغيل على الإطلاق بواسطة آلة شبيهة بالبشر، لم يقتصر Agibot A2 على مجرد المشي لمسافات طويلة، بل أظهر ما يمكن أن يصبح ممكنًا قريبًا للروبوتات المصممة للعمل والحركة والتفكير جنبًا إلى جنب مع البشر.