تسبب تفشى داء الجلد العقدى المعدى DNC ، فى إسبانيا هذ ا الخريف فى نفوق أكثر من 2000 بقرة ، وذلك بعد ظهوره فى البلاد فى أكتوبر الماضى ، وهذا المرض لم يكن معروفا على نطاق واسع قبل ثلاثة أشهر فقط، ولذلك فقد أحدث صدمة كبيرة فى مزارع كثيرة التي اضطرت إلى إعدام كامل لقطعانها ، لاحتواء الفيروس. وأشارت صحيفة لاراثون الإسبانية إلى أن رئيسة اتحاد المزارعين ، راكيل سيرات ، قالت إن المزارعون لا يريدون الحديث للصحافة ، حيث ترى انه لا يمكن وصف حجم الصدمة التي يشعرون بها بعد الاضطرار لإعدام حيواناتهم. إلى جانب الخسائر فى الحيوانات ، يأتي الضرر الاقتصادي الكبير، حيث ان بعض المزارع لن تستمر، وفي حالات يوجد فيها جيل شاب قد يواصل العمل، لكن كثيرين قرروا التقاعد لأن البداية من الصفر تتطلب سنوات من العمل من جديد. وحتى الآن، في أواخر نوفمبر، لم تصدر بعد أوامر التعويض.
ما داء الجلد العقدي؟ داء الجلد العقدي مرض فيروسي يصيب الأبقار ويسبب عقيدات جلدية وحمى وانخفاضًا كبيرًا في إنتاج الحليب، تنتقل العدوى عن طريق الحشرات الماصة للدم مثل الذباب والبعوض والقراد. وهو ليس مرضا ينتقل إلى البشر لكنه مصنف أوروبيا ضمن الفئة A من أي الأمراض الغير منتشرة عادة فى الاتحاد الأوروبى وتتطلب إجراءات عاجلة وسريعة للقضاء عليها. وأشارت الصحيفة إلى أنه بين 3 و 22 أكتوبر ظهرت 17 بؤرة للمرض ، والسيطرة عليها ، وفرضت مناطق حجر بقطر 20 كم وآخرى للمراقبة بقطر 50 كم، خاصة في منطقة ألت إمبوردا (جيرونا). كما بدأ برنامج تطعيم مكثّف، حيث تم تطعيم أكثر من 152 ألف بقرة في كتالونيا وحدها، إلى جانب إلغاء معارض الماشية في عدة مناطق لتجنب انتشار العدوى.
إعدام كامل القطعان: الإجراء الأكثر جدلًا من أكثر القرارات التي أثارت الجدل كان الإفراغ الصحي، أي إعدام جميع الأبقار في أي مزرعة يُكتشف فيها إصابة واحدة، وهو إجراء إلزامي للأمراض المصنّفة بالفئة A. ورغم أنه يهدف لمنع انتشار سريع وخطير، إلا أن المزارعين والأطباء البيطريين يعتبرون أن الإجراء «قاسٍ جدًا» في مرض لا يصيب البشر ويمكن للحيوانات أن تتعافى منه خلال أسابيع. وتجري حاليًا مناشدات أوروبية لإعادة تصنيف المرض من الفئة A إلى الفئة B، بهدف الاعتماد على التطعيم والإجراءات الوقائية بدلًا من الإفراغ الكامل في كل حالة. كيف وصل المرض إلى إسبانيا؟ وأوضحت الصحيفة أنه تم وصف المرض لأول مرة في زامبيا عام 1928، لكنه لم يصل أوروبا قبل 2014. عاد للظهور في الاتحاد الأوروبي عام 2019، ثم سُجّلت بؤر جديدة في إيطالياوفرنسا هذا الصيف. وتحديدًا، أجبر المرض منظمي طواف فرنسا 2025 على تغيير مسار المرحلة 19 لتجنب المرور بمنطقة موبوءة. وتعد إسبانيا منطقة عالية الخطورة لانتقال الأمراض بسبب حركة النقل عبر الطريق السريع AP-7 بالإضافة إلى المناطق الرطبة الغنية بالبعوض.
تحديات مستقبلية في قطاع الثروة الحيوانية ويواجه القطاع تهديدات إضافية مثل المرض النزفى الوبائى واللسان الأزرق مع ازدياد وصول أمراض جديدة إلى أوروبا