_ ( المكان ) : البيت الأبيض فى واشنطن حيث مقر الحكم الأمريكي _ ( الزمان ) : فى تمام الساعة العاشرة صباحاً الموافق يوم الإثنين ليلة السابع من يونيو الماضي _ ( الحدث ) : اللقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي _ ( الأجواء ) : حضور وفد رفيع المستوي من إسرائيل مُمَثل من كلاً من ( بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء _ سارة نتنياهو زوجة رئيس الوزراء _ رون ديرمر وزير الشئون الإستراتيجية _ جدعون ساعر وزير الخارجية _ يحيئيل لايتر السفير الإسرائيلي فى واشنطن ) .. وضم الوفد الأمريكي كلاً من ( دونالد ترامب الرئيس الأمريكي _ ماركو روبيو وزير الخارجية _ بيت هيجسيت وزير الدفاع _ مايك هاكابي سفير أمريكا فى تل أبيب ) _ ( الوصف التفصيلي ) : بدأ نتنياهو بالحديث وقال نصاً ( سيدى الرئيس أود أن أعرب عن تقدير وإعجاب ليس فقط من جميع الإسرائيليين ، بل من الشعب اليهودي والعديد من المعجبين حول العالم لقيادتك ، لقيادتك للعالم الحر ، ولقيادتك لقضية عادلة ، وسعيك لتحقيق السلام والأمن الذي تقوده في العديد من البلدان الآن وخاصة في الشرق الأوسط ، لدينا فرص عظيمة ، إن سيادتكم تصنعون السلام الآن في بلدٍ تلو الآخر ، لذا أود أن أقدم لك _ سيدي الرئيس _ الرسالة التي أرسلتها إلى لجنة جائزة نوبل وهي ترشيحك لجائزة السلام وهي جائزة تستحقها بجدارة ، ويجب أن تنالها ) .. أمسك "نتنياهو" بيده اليسرى بظرف أبيض كان قد وضعه أمامه ووقف ليُقدمه ل "ترامب" .. لم يقف ترامب ، ومَد يده اليسري وتسلم الظرف الأبيض وقال نصاً ( شكراً بيبي .. إنه لشرف عظيم ) .. كل من فى القاعة يبتسم وكاميرات الفضائيات الإسرائيلية والأمريكية تتابع الحدث علي الهواء مباشراً بما فيها قناتي ( CNN ) و ( القناة 12 ) الإسرائيلية .. كان هذا الحدث محور إهتمام صحف وفضائيات العالم ، لكن ما يهمنى فى هذا الموضوع هو الإجابة علي عِدة أسئلة تتعلق بهذا اللقاء وما تبعه من نتائج .. وهذه الأسئلة هى : هل فعلاً يستحق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جائزة نوبل للسلام ؟ ، وهل ما قام به منذ قدومه للبيت الأبيض فى ( 20 يناير الماضي ) يؤهله للفوز بها ؟ ، وهل ترشيح نتنياهو له نقمة عليه أم يقوى موقفه ؟ .. بطبيعة الحال فإن ما يحدث فى الشرق الأوسط هو العامل الأهم فى معادلة فوز ترامب بجائزة نوبل ، فقبل مجيء "ترامب" وفى أثناء حملته الإنتخابية وعد بإيقاف الحروب ، وحينما فاز إشتعلت الأجواء أكثر وأكثر ، لم تتوقف الإعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة ، بالعكس فقد زادت الإنتهاكات والجرائم ، تم تنفيذ تجويع شعب بالكامل ، تم البدء فى الإستيلاء علي أراضي تاريخية فى الضفة الغربية ، تم البدء فى بناء مستوطنات جديدة فى الضفة الغربية وتخصيص لها ميزانية ضخمة من قِبَل وزارة المالية الإسرائيلية ، هُنا ذهبت وعود ترامب _ بإيقاف الحرب _ مع الريح ، تبخرت ، لم تُنَفَذ ، بل زادت تهديداته .. ورغم ذلك ، مازلت متمسكة بالأمل فى إتمام عملية السلام فى الشرق الأوسط ، مازال لدي يقين قوى بأن الأشقاء الفلسطينيين سيحصلون علي حقهم المشروع بدولة فلسطينية ، حل الدولتين مازال مطروح وزيادة إعترافات دول العالم بالدولة الفلسطينية تُنبأ بمكاسب حقيقية للفلسطينيين ولقضيتهم .. نهاية السبعينيات صنعت مصر السلام حينما مدت يدها بالسلام ، سلام كُنا حريصين خلاله علي أن يسود الإستقرار فى المنطقة ، سلام صنعناه مع الإسرائيليين برعاية الأمريكان ، صنعناه وكُنا منتصرون ، صنعناه وكُنا نُردد مع الرئيس العظيم الراحل أنور السادات _ بطل الحرب والسلام _ جُملته الشهيرة ( العين بالعين والسن بالسن والعُمق بالعُمق والنابالم بالنابلم ) ، سلام صنعناه بكبريائنا وبقوتنا وعزيمتنا ومازلنا حريصين عليه ، سلام نتمني من الرئيس الأمريكي بأن يحرص عليه وينشُره ويوقف الحرب ، وقتها سنكون نحن أول الداعمين له لكي يفوز بجائزة نوبل للسلام