أثارت عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض "تحولًا ملحوظًا" في نظرة الأوروبيين إلى الولاياتالمتحدة، وفقًا لاستطلاع رأي، كشف أن حتى أكثر الدول صداقة لأمريكا لم تعد ترى واشنطن في المقام الأول كحليف. وجد الاستطلاع، الذي شمل 11 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى أوكرانيا وسويسرا والمملكة المتحدة، أن معظم الناس ينظرون الآن إلى الولاياتالمتحدة باعتبارها مجرد "شريك ضروري" - حتى في دول مثل بولندا والدنمارك التي كانت تعتبر الولاياتالمتحدة حليفة قبل 18 شهرًا فقط. وكشفت الدراسة أن متوسط 50% من الأوروبيين في جميع الدول الأعضاء التي شملها الاستطلاع ينظرون إلى الولاياتالمتحدة بهذه الطريقة، حيث يعتبرها متوسط 21% فقط حليفة، مما دفع مؤلفي التقرير إلى حث الاتحاد الأوروبي على اتباع نهج "أكثر واقعية ومعاملاتية". وقال أرتورو فارفيلي، المؤلف المشارك للتقرير الذي أعده المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، إن هذه الأرقام "تشير إلى انهيار الثقة في أجندة السياسة الخارجية لواشنطن" وتنذر "بموت التحالف عبر الأطلسي". وأضاف فارفيلي: "إن هذا الاكتشاف وحده من شأنه أن يشحذ العقول بشأن الحاجة إلى أن تتبنى أوروبا قدراً أعظم من البراجماتية والاستقلالية في تعاملاتها العالمية، كوسيلة لحماية مواطنيها وقيمها في الفترة المقبلة". وكان عدد أولئك الذين يرون الولاياتالمتحدة "شريكاً ضرورياً" وليس حليفاً أكبر في أوكرانيا (67% -27%)، وإسبانيا (57% -14%)، وإستونيا (55% -28%). ولكن حتى في المملكة المتحدة، التي تفتخر ب "علاقة خاصة" مع الولاياتالمتحدة، كانت النسبة 44% إلى 37%. ولكن في حين كان الأوروبيون متفقين بشكل أساسي على وجهة نظرهم بشأن السياسة الخارجية الأمريكية، كانت هناك اختلافات كبيرة حول قضايا أخرى. وبينما يعتقد مواطنو الاتحاد الأوروبي في المتوسط أن عودة ترامب كرئيس للولايات المتحدة كانت "شيئا سيئا" بالنسبة للأمريكيين، ولبلدهم وللسلام العالمي، كان المجريون والبلغاريون والرومانيون أكثر إيجابية إلى حد كبير من الدنماركيين والألمان. وأثبت أنصار اليمين المتطرف في جميع أنحاء أوروبا أنهم أكبر معجبي ترامب. ومع ذلك، برز المستجيبون الذين صوتوا لصالح حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) والتجمع الوطني (RN) في فرنسا، حيث كانت لديهم أغلبية (37% و35% على التوالي) ممن اعتقدوا أن عودة ترامب إلى السلطة كانت شيئا سيئا لبلدانهم.