مقتل 3 أشخاص وإصابة 19 بزلزال جنوب إيران    كوريا الجنوبية تسجل أكثر من 10 آلاف إصابة جديدة بفيروس كورونا    بعد بحث 6 ساعات.. انتشال جثتين من أسفل أنقاض عقار الإسكندرية المنهار    تباين الأسهم الأمريكية والأوروبية في ختام جلسات التداول    وفاة شاب بحقنة مخدرة في الدقهلية    العثور على جثة مرشد سياحي غارقا في دمائه داخل مسكنه بالأقصر    ماس كهربائي يتسبب في عطل حركة القطارات.. و«السكة الحديد»: لا إصابات    سميحة أيوب: ما يقدم الآن على المسرح للضحك فقط بلا رسالة أو فكرة    في عشر من ذي الحجة 2022.. هذه أفضل عبادة ولا يعرفها كثيرون    وليد صلاح الدين يطالب جماهير الأهلي بالصبر على سواريش    سباق التسليح.. بولندا توقع صفقة بقيمة 1.75 مليار يورو لشراء 32 مروحية    ثورة 30 يونيو وقضية المذيعة شيماء جمال.. أهم تريندات «جوجل» اليوم    الجزائر: تسجيل 18 إصابة جديدة بكورونا ولا وفيات    «ميقاتي» لوزراء الخارجية العرب: احتضنوا لبنان وشعبه    طقس السبت.. إستمرار الموجة الحارة والعظمى 36 درجة بالفيوم    ومن الحزن ماقتل.. وفاة ربة منزل حزنًا على شقيقها في بني سويف    الجيش اللبناني: القبض على 3 سوريين لتهريبهم أشخاص عبر الحدود    محمد فؤاد وهشام عباس وإيهاب توفيق يشعلون أسيوط الجديدة بحفل غنائى ضخم (صور)    كامل العدد.. أنغام تتألق فى حفلها ب المنارة |صور    الشرطة أطلقت عليه 40 رصاصة.. مقتل أمريكي من أصل إفريقي يثير غضبا    أفضل دعاء في عشر ذي الحجة بعد صلاة الفجر.. 8 أذكار ثوابها حجة    خالد عبد الغفار: أولى مراحل التأمين الصحي الشامل في 6 محافظات تدخل الخدمة كاملة نهاية العام    مجلس النواب الليبي: نؤكد على حق المواطنين في التظاهر السلمي    عمرو أديب: عقد محمد صلاح الجديد هو الأكبر في تاريخ ليفربول    لا تتخلى عنه بعد اليوم.. 13 فائدة لتناول الفلفل الأسود    فى 5 دقايق.. حضرى سلطة الزبادى    الاثنين.. بدء المفاوضات بين تونس وصندوق النقد الدولى حول برنامج التمويل الجديد    رصف ورفع كفاءة شوارع مدينة الأقصر    شوبير يكشف مصير بيرسي تاو وميكيسوني مع الأهلي    مصرع طفل وإصابة شخصين فى حادث انقلاب تروسيكل بجرجا جنوب سوهاج    شاهد بالصور .. إحتفالات حزب الشعب الجمهوري بالذكرى التاسعة لثورة 30 يونيو المجيدة    بحضور سميحة أيوب.. اختتام مهرجان جزيرة الورد الأول للفنون والثقافة بالدقهلية    إيمان البحر درويش: "انا بخير.. وأظهر قريبا بعد انتهاء فترة العلاج"    جابر القرموطى يشيد بحملة اليوم السابع "خليك واعى": نمد إيدينا ونشارك    بإطلالة كلاسيكية.. لجين عمران تستعرض أناقتها على إنستجرام    «مفاتيح النجاح».. وخبرات الناجحين حول العالم    التحول لمحافظة صناعية.. الغضبان: تأسيس 142 مصنعا جديدا في بورسعيد    آلاف المواطنين يستمتعون بالأجواء المميزة على كورنيش وممشى أهل السويس.. صور    إصابة 8 أشخاص فى حادث انقلاب سيارة بالمنوفية    مسابقة 30 ألف معلم| التعليم: سنقبل 15187 متقدما لرياض الأطفال و14813 للابتدائي    ناجي الشهابي: الأحزاب ليست في حاجة مطلقا لدعم مالي    الشباب والرياضة: نشهد حراكا كبيرا ونوفر كافة سبل الدعم لكل الألعاب    خالد عبد الغفار: إجراء 1.3 مليون جراحة على نفقة الدولة في آخر 3 سنوات    3.5 مليار دولار تراجعا فى صافي الأصول الأجنبية بمصر خلال مايو 2022    أرقام تاريخية وإصابة صادمة.. تعرف على أبرز محطات صلاح مع ليفربول بعد تجديد عقده    بسنت حميدة : بكيت ساعة ونص خلال البطولة الماضية بعد حصولي على المركز السادس    عمرو أديب عن هزيمة الأهلي بثلاثية أمام سموحة: كان لازم الحكم يدي نص ساعة وقت بدل ضائع    صاحبة ذهبية ال 100 متر : الجمهور الجزائري كان ودوداً جداً وأعطوني علم مصر    الإفتاء: يستحب اختيار الأضحية كثيرة اللحم لمصلحة الفقراء والمساكين    وكيل عبد الكبير الوادي: لم يوقع لأي نادٍ وهناك عروض من خارج مصر    أمريكا تقر مساعدات عسكرية ل أوكرانيا بقيمة 820 مليون دولار    أخبار × 24 ساعة.. التضامن: تقديم كافة التسهيلات لحجاج الجمعيات الأهلية والجميع بخير    عماد الدين حسين: أتمنى إطلاع الرأي العام المصري على الحوار أولا بأول    بعد الاحتجاجات.. هولندا تلغي فك جسر تاريخي لعبور يخت جيف بيزوس للمحيط    بالصور- عروض فنية وهدايا في احتفال "حماة الوطن" بذكرى 30 يونيو بأسوان    الأوقاف: العشر الأوائل من ذي الحجة ترفع فيها درجات العباد وتتضاعف الحسنات    رشوان: الشعب المصري أساس الحوار الوطني.. ومن خرجوا في 30 يونيو هم المدعوون إليه    حكاوي التريند | موعد أذان المغرب و بداية صيام الليالي العشر من ذو الحجة الأكثر بحثًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كن يُوسفَ هذا العصر
نشر في اليوم السابع يوم 21 - 05 - 2022

في عهد الفراعنة، رأى الملك كابوسا مرعبا، فقَالَ : "إِنِّي أَرَىٰ سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ"، فدعا كهنته لتفسير هذا الحلم المفزع وتلك الرؤية المخيفة، فلم يؤوله له أحد تأويلا صحيحا، فقَال الكهنة: "أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ ۖ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ".

الحلم مخيف مفزع يدعو للقلق، والملك مازال متحيرا متوجسا خيفة، يبحث هنا وهناك عمن يؤول له رؤيته، فأخبره أحد عمال القصر، بأنه يعرف رجلا يستطيع تفسير الحلم، فجاءه بيوسف بن يعقوب "رسول الله في زمن الفراعنة".

فسر يوسف النبى الحلم، وأخبر بأن أزمة في الأمن الغذائي ستجتاح البلاد تستمر 7 سنوات، فقال "تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلا قَلِيلا مِمَّا تَأْكُلُونَ"، أي تزرعون كعادتكم 7 سنوات، ولاحظ هنا أنه قال "فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلا قَلِيلا مِمَّا تَأْكُلُونَ" أي تناولوا قليلا من طعامكم وادخروا الباقى وذروه في السنابل وضعوه في الشون والصوامع.

تابع يوسف التفسير فقال: "ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تُحْصِنُونَ"، أي بعد مرور 7 سنين زرعتموها، تأتى 7 سنين أخرى "تعيشون في قحط وعوزة حيث لا مطر ولا زراعة، فتأكلون ما ادخرتم في ال7 الأولى.

تابع يوسف تفسيره أيضا فقال: "ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ"، أى أنه بعد اتخاذ التدابير وتحمل الأزمة حتى انتهائها ينزل الغيث أي المطر، وتنبت الأرض ويأكل الناس ويعيشون في رخاء.

الحلم انتهى والتفسير تم كما عبر يوسف النبى بوحى من الله، ولكن أزمات الغذاء في العالم كله لم تنته، ولابد أن نتعلم مما فعله المصريون القدماء، فنسير على دربهم، فلا نسرف ونحسن جوار نعم الله علينا.

العالم أجمع يمر بأزمة بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، التي تسببت في نقص الوقود وقلة المواد الغذائية، ما تسبب في غلاء الأسعار، الأمر الذى تواجهه الدولة بكل ما أوتيت من قوة ومن جهد، كما واجه يوسف القحط وقتما كان وزيرا على خزائن الأرض، وارتفاع الأسعار هذا ليس اختيار أحد بيننا، ولكن هو تدبير، كما دبر يوسف، لنشترى ما نحتاجه فقط ونأكل ما نملأ به بطوننا فقط، ما وصفه يوسف في تفسيره بالقليل "فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلا قَلِيلا مِمَّا تَأْكُلُونَ"، فالأزمة العالمية الراهنة لا يعلم مداها إلا الله.

أيها القارئ لتكن أنت يوسف هذا العصر، فلا تسرف في شراء ولا في طعام ولا في مأكل ولا في مشرب ولا في ملبس، فكن وسطا في جميع أمورك، لا تلقى ما تبقى من طعامك في صناديق القمامة بل ادخره لغدك، أو تصدق به لمن هو أدنى منك، لا تترك طعامك حتى يفسد فتضطر لرميه دون أن يستفيد منه أحد، لا تشترى ما يزيد عن احتياجاتك، لا تترك "الحنفية" مفتوحة فتهدر الماء الذى يكلف الدولة الكثير، قسم رغيف الخبز إلى لقيمات بينك وبين أفراد أسرتك، فإن انتهى الرغيف الأول تناول آخر وقسمه حتى تشبعوا جميعا، وتذكر حديث النبى محمد صلى الله عليه وسلم: "ما ملأ ابن آدم وعاء شراً من بطنه، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لابد فاعلاً فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.