سعر الدولار اليوم الأربعاء 29-6-2022 في نهاية تعاملات البنوك    القابضة للكهرباء تعتزم تنفيذ استثمارات جديدة بقيمة تتجاوز 30 مليار جنيه    تخرج الصف السادس بمدارس التعليم المجتمعي للعام 2022 ببني سويف    أهم الأحداث العالمية.. فنلندا والسويد تحصلان على دعم تركيا للانضمام إلى «الناتو»    ضبط قاتل شقيق زوجته في بولاق الدكرور.. الضحية كان بيدافع عن أخته    رابط الاستعلام عن نتيجة الدبلومات الفنية 2022    «قومي المرأة» يترأس جلسة بعنوان «المرأة في سوق العمل»    محافظ الفيوم يوجه بمخاطبة شركة الغاز بسرعة تفعيل خدمة الدفع الإلكتروني    قادة الناتو يبحثون في مدريد اتخاذ موقف موحد من موسكو    رسميًا.. برشلونة يعلن رحيل علي زين    بعثة الكاراتيه تصل القاهرة قادمة من الجزائر متوجة بذهب وفضة البحر المتوسط    "حجازي" انتهاء الأكاديمية المهنية للمعلمين من إجراءات ترقية دفعة 2015    التنظيم والإدارة: الانتهاء من التقييم الشفوي للمؤهلين في مسابقة التوظف بوزارة الري    بقصد الاتجار.. سقوط 3 عناصر إجرامية بحوزته أسلحة وذخائر في الغربية    درس خصوصي في جراج.. تفاصيل انهيار "سندرة خشب" ب 21 طالبة ثانوي بكفر الشيخ    النيابة العامة تكشف تفاصيل حياة نيرة أشرف قبل مقتلها.. بين العمل والدراسة والسفر    هنادي مهنا: "بغير على جوزي ومعايا باسورد تليفونه" (فيديو)    هل استغل حسام حبيب شيرين عبدالوهاب ماديًا.. الفنانة ترد    "بهتان عظيم".. أستاذ بالأزهر يفند رأي "الهلالي" في فرضية الحجاب (خاص)    توكيل الغير لأداء الحج بسبب المرض    المفتي: هذه الأشياء لابد أن يفعلها الحاج قبل الذهاب إلى الحج    ذبح الأضحية قبل العيد    القائم بأعمال وزير الصحة يتابع سير العمل بخطة تطوير مستشفى أم المصريين    «الصحة» تكشف طرق الوقاية الأساسية من فيروس جدري القرود    زى النهاردة.. الإسماعيلى يهزم الزمالك برباعية والأهلي يتعادل مع القناة.. نوستالجيا    دورة البحر المتوسط – ضحى هاني تحجز مقعدا في قبل نهائي فردي الريشة الطائرة    بيلد: برشلونة يقدم عرضا جديدا ل بايرن من أجل ليفاندوفسكي    «مدبولي» يستعرض مستهدفات الموازنة الجديدة مع وزير المالية    الري: ترشيد استهلاك المياه هدف قومي نسعى إليه    محافظ كفر الشيخ: توريد 298 ألفا و985 طن قمح    «DNV» تعتمد مركز تدريب هيئة قناة السويس لتقديم الخدمات البحرية دوليًا    مجلس جامعة بنى سويف يكرم الطلاب المرشحين للتدريب في جامعة يورك الكندية    إصابة شخصين فى حادث انقلاب سيارة على طريق "قفط - القصير"    غلق كلي لطريق كارفور المعادي بسبب أعمال إزالة برج الضغط العالي    ضبط 1528 قضية تموينية متنوعة من بينها قضايا حجب سلع غذائية    التضامن: الدراما المصرية قوة ناعمة تساهم في التنوير والارتقاء بالذوق العام وتعزيز ثقافة الحوار    ذا ناشيونال إنترست تتحدث عن انعكاسات قمة مجموعة الدول الصناعية السبع على الأزمة الأوكرانية    حذف مهرجان "بنت الجيران" من اليوتيوب    أول فيلم كرتون عن 30 يونيو.. حكاية وطن صنعته طفلة الأسمرات    نضال الشافعي: تعلمت من مرضي.. وابتعادي عن الكوميدي تقصير مني    كوريا الجنوبية تسمح باستخدام أول لقاح محلي ضد كورونا    خلال لقائه رئيس الحكومة.. أبو الغيط يشيد بالمواقف الرومانية الداعمة للقضايا العربية    أمريكا تطلب من كوريا الجنوبية وضع حد أقصى لسعر النفط الروسي    برلماني: ثورة 30 يونيو كانت اللبنة الأولى للجمهورية الجديدة.. وتحية للرئيس وقواتنا المسلحة    رؤية هلال شهر ذى الحجة.. وحكم صيام العشر الأوائل حتى يوم عرفة وفضلهم    «المشاط» تشهد توقيع قرض ب150 مليون دولار مع IFC لدعم الطاقة المتجددة أفريقيا        وفد برلمانى يزور بورسعيد لمتابعة وتقييم تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل.. صور    إطلاق 6 قوافل طبية ب6 محافظات ضمن مبادرة حياة كريمة يومي 29 و30 يونيو    «عبدالدايم»: فتح المراكز الثقافية والفنية مجانا احتفالا بذكرى 30 يونيو    رئيس جامعة الأزهر يكرم أعضاء الشئون القانونية المجتازين للدورات التدريبية    رجال الشرطة يتبرعون بدمائهم للمرضى فى القاهرة    الرئيس الاوكرانى يطالب بطرد روسيا من الأمم المتحدة بناء على توصية مجلس الأمن    رئيس الوزراء يستعرض جهود تعزيز دور صندوق دعم السياحة والآثار    عبد الملك: إبراهيم نور الدين حاول إعادة سيراميكا للمباراة أمام الزمالك    ليتوانيا تقر قانوناً يحظر استيراد الغاز الروسي    ميدو يكشف موعد وصول كلاتينبرج للقاهرة ويعلق: الله يكون في عونه.. فيديو    حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 29-6-2022 مهنيا وعاطفيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



طىُّ الألم.. رواية هالة البدرى عن الفقد والتداوى بالكتابة

إن الكتابة الصادقة المحفوفة بالمشاعر هى أقصر الطرق إلى القلب، هذه حقيقة تكشفها الكتابات الحقة، ومن ذلك رواية "طيُّ الألم" للكاتبة الكبيرة هالة البدري، والصادرة مؤخرا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، والتى انتهيت من قراءتها مؤخرا، كنت مسكونا خلال زمن قراءتها بشجن كبير دفعني لتأمل الحياة والموت.

ومن هنا يمكن القول إن "طي الألم" أكثر من رواية أدبية، إنها وقفة مع النفس فى لحظة فارقة، هي لحظة الفقد، وليس أي فقد، إنه فقد يغير كل شيء حيث رحيل الزوج والسند، فالبطلة التى تعمل كاتبة تجد نفسها فى موقف صعب، حيث الزوج الحبيب يبدأ رحلة المرض السريع التى تنتهى بالرحيل، نعم إنه رحيل حسبما أصرت الكاتبة طوال الرواية أن تكتب، لم تقل موتًا أو وفاة، إنه رحيل، انتقال، لكنه انتقال صعب، كانت له تبعاته النفسية.

وتأتي رواية "طيُّ الألم" مصحوبة بحس الكاتبة الروائية والصحفية المترصدة للمعانى والمتنبهة للتفاصيل كلها، من البداية إلى النهاية، من المنزل وحديقته، من شجرة المانجو التى كانت فى حاجة إلى الشمس، إلى صدور الرواية بعد 20 عاما من كتابتها، مرورا بالأبناء الحالمين المكلومين بفقدان الأب، وبالحديث عن المستشفيات والعلاجات وما يتم فيها، بالتخطيط للمنزل الجديد، بالسفر والأصدقاء الجدد، بالكتابة وهمومها، بالآخرين المحيطين بنا لكنهم لا يعلمون شيئا عن آلامنا، يظنوننا قد تجاوزنا الوجع، لكن ذلك لم يحدث.

فى الرواية خطان مهمان، الأول يرتبط بالمرض والبحث عن الطريقة الأفضل للعلاج ثم الرحيل، والثاني يرتبط بما بعد موت "أحمد"، بعامين من الألم المتواصل، رغم المحاولةوالمقاومة والسفر والكتابة والتظاهر بالحياة، لكن طيف أحمد كان حاضرا فى كل شيء، حتى أن هذين العامين انتهيا بالكتابة عن مرحلة المرض والرحيل.

إن هالة البدرى تقول لنا فى نهاية الرواية إن ما كتبته هو جزء من سيرتها، صاغته بطريقة فنية، فوثقت للحقيقى بذكر أحداث واقعية وشخصيات حقيقية مثل الكتاب الكبار بهاء طاهر وجميل عطية وطاهر البرنبالى، وبعدد من أسماء أعمالها الأدبية منها روايتها البديعة "ليس الآن"، وكل ذلك أعطى مصداقية للعمل الأدبى وجعل كل ما فيه مصدقا.

أما الجانب الفنى فتمثل فى أكثر من زاوية منها اللغة المعبرة الدالة على الألم والفرح، والتزاوج الزمنى بين لحظتى مرض أحمد ورحيله، وزمن الكتابة، الذى تم بعد عامين، كما أشرنا من قبل، هذا التداخل كان فى صالح الرواية.

لقد ظلت شخوص "طي الألم" حية قادرة على الحركة وإثارة الشجن بل إنها تدفعنا أحيانا للبكاء، حيث نجحت هالة البدري أن تعيد اللحظة الماضية بكل ما فيها من تفاصيل مفرحة ومؤلمة، حيث تجسد كل شيء من جديد، ورحنا نترقب ما تكشفه التحاليل وما يقوله الأطباء وما يحدث فى المستشفيات، وفى لحظة معينة نسينا أنها تتحدث عن ماضٍ، بل والأغرب أننا لم نخضع لفكرة الرحيل تمامًا، فعلى الرغم من أنها صرحت بذلك من البداية، لكن حب الزوجة وحرصها على النجاة أثر علينا نفسيا فرحنا نتمنى النجاة لأحمد ونرجو له السلامة، وعند رحيلة تفاجأنا.

نعم كانت الرواية محاولة ل طي الألم داخل الكتابة، لكن الألم ظل ظاهرا قويا عبرت عنه الكتابة لكنها لم تطوه فى داخلها وتكتمه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.