البرازيل تقترب من تسجيل 250 ألف وفاة بفيروس كورونا    غرق والد أليسون بيكر حارس ليفربول في البرازيل    عاجل.. الأرصاد تزف أنباء سارة للمواطنين بشأن طقس اليوم الخميس    كورونا في كوريا الجنوبية.. 396 إصابة جديدة و5 وفيات    حدث ليلاً| 52 وفاة بكورونا وتفاصيل ضريبة التصرفات العقارية    انفعال ورد غير متوقع.. أحمد كريمة يعارض عقوبة إخفاء الزواج الثاني ب«الأحوال الشخصية» (فيديو)    أستراليا تجبر عمالقة التكنولوجيا على دفع أموال لوسائل الإعلام    حظك اليوم.. توقعات الأبراج ليوم 25 فبراير 2021.. "ابتسامة تنتظرك في الصباح"    العائد من الاعتزال.. مروان بابلو يتصدر التريند بعد ساعات من طرح أغنية غابة (فيديو)    وزير الدفاع الأمريكي يدعو أفراد الجيش لتلقي لقاحات كورونا    برنامج جديد "لفرقة رضا"..بالغورى    استقرار أسعار الذهب في مصر بداية تعاملات اليوم 25 فبراير    موديرنا تختبر نوعًا جديدًا من لقاح كورونا يستهدف سلالة جنوب أفريقيا    فيديو.. وكيل صحة الغربية عن ضبط 49 طن زبيب فاسد: نوع من الجشع    فيديو.. رئيس البيت الفني للمسرح: نقدم عروضا لمحاربة العادات والتقاليد البالية المنتشرة    الاتحاد الأوروبي يحذر فنزويلا من طرد ممثلته: سيعمق انعزالها    مدرب أتالانتا: الحكم أفسد علينا محاولة الفوز على ريال مدريد بدوري الأبطال    حبس 4 عاطلين لاتجارهم فى المخدرات بالسلام    مباحث المنوفيه تلاحق شبكة وسطاء «مستريح المنوفية» المنتحر    باسم مرسي: أنا أفضل من مصطفى محمد مع الزمالك    ملف يلاكورة.. قائمة المنتخب.. وعد بنشرقي.. وعودة الأبطال    تشكيل مانشستر يونايتد المتوقع ضد ريال سوسيداد    موعد لقاء ليفربول القادم في الدوري الإنجليزي (صور)    فيديو| الممثلة صفاء مغربي تكشف تطورات أزمة ترحيلها من كندا ..خاص    "حالته مستقرة".. إيهاب فهمي يطمئن الجمهور على الفنان يوسف شعبان    البيت الأبيض: توفير 25 مليون قناع للمراكز الطبية ومخازن توزيع الغذاء    قرار ناري في الزمالك بشأن مدرب الفريق    نائب محافظ الجيزة يعقد اجتماعا تنسيقيا لمناقشة آلية تنفيذ "حياة كريمة" لتطوير قرى الصف وأطفيح    توجيه جديد من "غرفة المطاعم" بشأن صرف إعانات العاملين بالمنشآت السياحية    مبروك عطية: حفظت القرآن كاملا في سن السابعة.. وناقشت الدكتوراة في 10 ساعات    اليوم.. ختام دورة تدريبية للعاملين في وحدات «تكافؤ الفرص» بالمحافظات    توعية ونظافة وإشغالات.. حملات مكثفة بنطاق أحياء محافظة الجيزة    بالصور.. إجراء عملية قيصرية لسيدة مصابة بكورونا بمستشفى سوهاج العام    الدواء المصرية: اللقاح الصيني لم يأخذ موافقة منظمة الصحة العالمية حتى الآن    برلمانية: مشروع قانون الأحوال الشخصية لم يعرض حتى الآن على مجلس النواب    نقابة المعلمين بجنوب سيناء تعلن عن بدء تلقي طلبات القروض    مستشار مفتي الجمهورية: الخوارج أصل كل الجماعات المتطرفة    مستشار مفتي الجمهورية: مبدأ المواطنة ظهر مع دولة الرسول    عبد الحليم قنديل: المشروعات القومية في مصر كلفت الدولة مليارات الجنيهات    ينص على وجود مبررات.. النائبة سولاف درويش تعلق على قانون الأحوال الشخصية وتعدد الزوجات    في 11 يوما .. تارا عماد تكشف تفاصيل سفرها من القاهرة لأسوان ب "العجلة"    محافظ المنوفية يشهد التشغيل التجريبي لمشروع صرف صحي منشأة العرب    فيديو.. مسؤول بالضرائب: لن نخفض نسبة ضريبة التصرفات العقارية    سر خطير وراء تعطل خدمات أكبر بنك مركزي في العالم    مبروك عطية عن مكالمة "زينبُ" الشهيرة: "الحمد لله إنى مقولتش كلمة قفلت القناة"    بايدن: سأتحدث قريبا إلى الملك سلمان    مطالب بسرعة توفير نماذج استرشادية لامتحانات الصفين الأول والثاني الثانوي    مجهودات محافظة الجيزة عن يوم الاربعاء.. حملات توعية وانشطة ثقافية وإنتظام الأعمال اليومية    عاجل.. النيابة تأمر بتشريح جثمان «مستريح المنوفية»    حمدوك: السودان يمر بمرحلة في غاية الحساسية تتضمن انتقالات مركبة    موسيمانى غاضب من نجم الأهلي    هشام نصر: لا توجد لوائح لكسر الفقاعة الطبية    أكثر من 4000 فرصة ومرتب يصل ل8000 جنيه.. وظائف خالية تقدمها القوى العاملة    كورونا في مصر.. تسجيل 644 حالة جديدة.. و52 حالة وفاة    تفاصيل الاتصال الهاتفي بين خالد بن سلمان ووزير الدفاع البريطاني    مستشار مفتي الجمهورية: الخوارج أصل كل الجماعات المتطرفة.. فيديو    مستشار مفتي الجمهورية: بناء الدولة الحضارية من مقاصد الشريعة.. فيديو    بومبيو: إدارة ترامب جعلت الولايات المتحدة أكثر ازدهارا وقوة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الحديد والصلب.. الحقيقة والحنين فى زمن الصناعة
نشر في اليوم السابع يوم 25 - 01 - 2021

إعلان قرار التصفية لمصنع الحديد والصلب، بدا صادمًا لكثيرين، ارتبط المصنع معهم بالصناعة الوطنية، وفى وقت تسعى الدولة لإحياء وتطوير الصناعات التى تراجعت خلال العقود السابقة، مثل الغزل والنسيج والكتان والسماد وغيرها. ربما لا يكفى الحنين فقط مبررًا للحفاظ على كيان خاسر، لكن أيضًا يفترض التعرف على أسباب الخسارة وهل هى متعمدة أم أنها تراكمات لسوء الإدارة؟ خاصة أن الدولة اليوم تسير باتجاه بناء الصناعة، ومدن صناعية، وتتوسع فى دعم الصناعات الكبرة كالغزل والنسيج والألمونيوم والجلود. ويوميًا هناك مشروع جديد ونظن أن الدولة التى تفكر بهذه الطريقة يصعب أن تتساهل فى وجود أمل.
أفضل الاقتراحات التى طرحت فى مجلس النواب فى قضية مصنع الحديد والصلب هو تشكيل لجنة تقصى حقائق تتابع أحوال المصنع وتفاصيل عمله وأصوله وعماله حتى يمكن حسم الخلاف حول أحوال المصنع وقرار التصفية.

الحديث عن التصفية يعيد التذكير بما تم فى برنامج الخصخصة فى التسعينيات، ويثير الكثير من علامات الاستفهام، حيث تم بيع الشركات الكبرى، وتصفية العمال، ثم تحولت الأراضى إلى مشروعات عقارية عادت بالمليارات على المشترين الذين اشتروها بتراب الفلوس، لكن المشهد الآن لا يُشير إلى تكرار الوقائع السابقة، وإنما إلى رؤية تبدو متماسكة بشأن الواقع والمستقبل.

قرار التصفية أثار كثيرًا من الجدل وعلامات الاستفهام على صفحات الجرائد وبعض الفضائيات ومواقع التواصل، لكنها كانت فى أغلبها مناقشات منحازة تنطلق من رؤية مسبقة لا تتوقف عند المعلومات، وكان على الوزارة أن تكون أكثر استعدادًا لمصارحة الرأى العام وكشف التفاصيل وأرقام الخسائر والديون المتراكمة للشركة. تلك الخطوة كانت يُمكن أن تحل المشكلة وتكشف حجم معاناة الشركة، أكثر من مجرد عناوين تؤكد أنه لا أمل فى الإصلاح، من دون وضع الناس أمام حقيقة المأزق وثقل الميراث.

هناك رأى طرحه وزير الصناعة الأسبق منير فخرى عبدالنور، أعلن فيه أنه جرت محاولات لإحياء المصنع وتطويره، لكنها فشلت، بما يعنى أن الحل فى التصفية. وقال بعض المتابعين إن صناعة الحديد والصلب تواجه منافسة عالمية كبرى، وإن تكاليف إنتاج الطن فى المصنع أضعاف تكلفته فى المصانع الأخرى، وهذا معناه خسارة محققة أدت لتراكم الديون حتى تجاوزت 15 مليار جنيه.

بعض الخبراء قالوا إن سبب الخسارة أن تكلفة الطاقة للمصنع أضعاف تكلفتها لباقى المصانع، وأن تكلفة الطاقة بشكل عام أكبر من تكلفتها فى الخارج مما يجعل الإغراق واردًا فى هذا المجال.

القضية تبدو مهمة ومعقدة وتحتاج بالفعل إلى لجنة برلمانية لتقصى الحقائق، يمكنها الاستماع للخبراء والمختصين لتصدر تقريرًا بالتفاصيل والحقائق. يضاف إلى ذلك أن سمعة وتاريخ الخصخصة فى بداية إعلانها تثير المخاوف، فقد بدأت على أنها بيع المصانع لمستثمرين يطورونها ويعيدون تشغيلها، لكن ما حدث أنهم فككوا الشركات وحولوا أراضيها لمشروعات عقارية حققوا من ورائها مليارات، ولم تكسب الدولة شيئًا، بينما فقدت مصانع. الآن لا يمكن أن تغفل الدولة عن ذلك أو تسمح بتكرار التلاعب، لكن هذا الموقف لا يتأكد إلا من خلال الحقائق والأرقام.

حسبما أعلن مصطفى سالم، وكيل لجنة الخطة والموازنة، فقد شهد عقد التسعينيات بيع شركة كانت تملك 9 مصانع، منها مصنع البصل فى سوهاج على مساحة 80 ألف متر مربع على النيل، وقتها دفع المشترون 50 جنيهًا للمتر، وكان البيع بغرض الاستثمار الصناعى، لكنه تحول إلى استثمار عقارى وتجارة أراضٍ حتى وصل متوسط سعر المتر إلى 50 ألف جنيه، أى ألف ضعف سعر الشراء، بمكاسب تجاوزت 5 مليارات جنيه.

وأثناء المناقشة فى مجلس النواب، قال نواب، إن الدولة أقامت مئات المشروعات القومية وأنقذت صناعات مهمة مثل الغزل والنسيج، وتساءلوا لماذا لا نتصرف بنفس الطريقة بدلًا من الاكتفاء بالشكوى أو إعلان الفشل. تلك الأسئلة تبدو منطقية أيضًا، ولا رد عليها إلا بالحقائق والأرقام.

هكذا يبقى تشكيل لجنة تقصى لشركة الحديد والصلب حلًا يمكنه أن يسفر عن تقديم اقتراحات عملية، الأهم أن نحفظ حقوق العمال والدولة، ونوقف نزيف الخسائر.
الحديد والصلب
الصناعة
التصفية
/br/
الموضوعات المتعلقة
لقاحات كورونا.. الإصابة والمناعة وسط زحام المعلومات
السبت، 23 يناير 2021 07:00 ص
البرلمان والحكومة فى عصر المعلومات والسماوات المفتوحة
الجمعة، 22 يناير 2021 07:00 ص
المحاسبة والرقابة وإدارة التنوع فى مجلس النواب
الخميس، 21 يناير 2021 07:00 ص
تحولات الكاميرا والحد الفاصل بين الخاص والعام
الأربعاء، 20 يناير 2021 07:00 ص


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.