"فنون جميلة" حلوان تعلن خطوات التسجيل في اختبارات القدرات    تنسيق الجامعات.. وزارة التعليم العالي تطلق الموقع الإلكتروني لأداء اختبارات القدرات للكليات    تنسيق الجامعات 2020| المشرف العام على التنسيق: فتح الموقع لتسجيل القدرات بدءًا من اليوم    تباين أسعار العملات العربية البنوك اليوم في البنوك 6 أغسطس    ماذا يحدث لو أثبتت تظلمات الثانوية العامة أحقية الطالب في زيادة درجاته؟ التعليم تجيب    5 سنوات.. مصر تحتفل اليوم بذكرى افتتاح قناة السويس الجديدة    سعر الريال السعودي اليوم الخميس 6 أغسطس 2020 في البنوك المصرية    وزير الرى: التنسيق مع بنوك وطنية وموردين ومزارعين لتوفير مكونات الرى الحديث    ارتفاع أسعار الذهب 5 جنيهات.. وعيار 21 يسجل 925 جنيها للجرام لأول مرة    بيرو: ارتفاع الإصابات المؤكدة بكورونا إلى 447 ألفا و624 حالة    مصرع مهندس فرنسي وإصابة 24 أخرين في انفجار بيروت    بعد مرفأ بيروت..عراقيون يبدون تخوفهم من كارثة مماثلة في بلادهم    الكويت تعتزم مراجعة قائمة الدول ال31 التي شملها قرار حظر الطيران كل 10 أيام    الاختبار الطبي يحسم مصير مشاركة طارق حامد أمام الاتحاد    الليلة| عودة الدوري الممتاز بمواجهة ساخنة بين الزمالك والمصري البورسعيدي    الزمالك والمصري.. ماذا قدم كارتيرون أمام المدربين المصريين قبل مواجهة العشري    اتحاد الكرة يؤكد على تحقيق العدالة وإنهاء مسابقة الدوري بكل جدية    بعد سحق النصر برباعية.. مدافع الهلال السعودي: الدوري لم يحسم    ضبط طالب قام بالاحتيال وسرقة بيانات بطاقة الدفع الالكتروني من البنوك واستولي علي 160 الف جنيه    ارتفاع طفيف فى درجات الحرارة اليوم والرطوبة 82%والعظمى بالقاهرة 36 درجة    لحظة دخول طلاب الشهادة الثانوية الأزهرية آخر امتحانات نهاية العام.. فيديو    مقتل طالب طب على يد شقيقه أثناء فض مشاجرة بالشرقية    فيسبوك توجه ضربة قاضية ل تيك توك في أكثر من 50 دولة    مجهود جبار.. كندة علوش تشيد بحركة المجتمع المدني والشباب بعد انفجار بيروت    فتاة لبنانية تتسبب في أزمة كبرى ل محمد رمضان    تعرف على مظاهر وفضل احترام كبار السن    فضل الصدقة للحى والميت    يحسن الهضم وينسف الدهون.. مشروب الكزبرة غني بالفيتامينات    سقوط 9 أشخاص حاولوا تنظيم سباق للخيول بالأقصر    التوسع في المشروعات القومية الخاصة بوزارة الزراعة.. واليوم ذكرى افتتاح قناة السويس الجديدة.. أبرز اهتمامات صحف القاهرة    "مالك غيران" للهضبة عمرو دياب تريند جوجل (فيديو)    الحكم الألماني فيليكس يدير مباراة سيتي وريال مدريد    "فيسبوك" يحذف فيديو نشره ترامب بسبب "معلومة مضللة"    الزعيم يرزق بحفيدته الجديدة "قسمت" من ابنه محمد إمام    لجنة من «التفتيش والمتابعة» لتفقد المقار الانتخابية في المنوفية    مصرع 3 أشخاص أثناء التنقيب عن الآثار بالبحيرة    بعد "صفر" كورونا.. مستشفى بنها التعليمي للأطقم الطبية: شكرا لكل بطل    غلق وتشميع كافيه بدمنهور لمخالفته قرارات الحظر    ماس كهربائي وراء حريق بمجمع محاكم قنا    بارتيميو يكشف تفاصيل مفاوضات برشلونة مع نيمار ولاوتارو    نادي القضاة ينعي أول وزير عدل بعد ثورة 25 يناير    حظك اليوم الخميس 6-8-2020 برج الحوت على الصعيد المهني والعاطفي    فضل تعظيم شعائر الله    حديقة الأنبياء    «تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين» في ضيافة أهالي منشأة القناطر بالجيزة    الجيزة: حملات مكثفة على المقاهي وضبط المخالفين بأوسيم والبدرشين    الحضري يبرز دور الأهلي في نجاح حسن شحاته مع منتخب مصر    نصر محروس عن حذف مشاهد الراقصة من "ضارب عليوى": طلبات الجمهور أوامر    أفضل مداخلة.. سفير مصر ببيروت: مسح كامل للمصريين بلبنان وجسر جوى لنقل المساعدات    اليوم.. قطع المياه عن مدينة شبين الكوم وضواحيها لغسيل الشبكات    أحمد حجازى: مستمر فى وست بروميتش وفخور بارتباط اسمى بالأهلى    ترتيب الدوري السعودى بعد الجولة ال23.. الهلال يغرد بالصدارة    مصور ممرضة بيروت يروي كواليس المشهد.. والفتاة: «صنعت لي صورة حياتي» (فيديو)    شيكاغو تقرر إغلاق المدارس واستمرار التعليم عبر الإنترنت    نشرت أسماءهم على فيسبوك.. طلب إحاطة لفتح تحقيق مع مدرسة فضحت طلابا لم يسددوا المصروفات    حظك اليوم الخميس 6/8/2020 برج السرطان على الصعيد المهنى والعاطفى والصحى.. ابتعد عن المهاترات    نائب رئيس جامعة الأزهر يبحث كليات الطب للعام الدراسي الجديد    هل يجوز أن تخرج "المعتدة" من منزلها لتسكن بجوار أهلها؟.. أمين الفتوى يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عن الفقيه ونفسية العبيد التي لا تحتمل الحرية
نشر في اليوم السابع يوم 04 - 07 - 2020

الجدل المثار حول قضية الإسلام والعبودية، قديم وجديد، لم تنهه ردود العلماء حول التدرج في الأحكام والتضييق في أبواب الاسترقاق، ليقتصر على المعاملة بالمثل في أسرى الحروب في الإسلام أو اتهام من يفكر في إثارة هذا السؤال بالعلمانية تارة وتشويه صورة الأديان تارة أخرى؟
لكن الغريب ما جاء على موقع بيان الإسلام للرد على الشبهات الذي يديره الدكتور محمد داود أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة قناة السويس والذي يرى "أن الترويض النفسي الذي درج عليه العبيد يجعلهم لا يحتملون التحرر والانعتاق فجأة". وهي جملة كلها تنمر، فلا يوجد عاقل يرفض الحرية لأنه تعود على الذل والعبودية، والطائر مهما طال سجنه في قفص، فإنه بمجرد ان تتاح له الفرصة للهرب يطير بسرعة ويحلق بعيدا.
إن كثيرا من الفقهاء لازال يرى بعض أبواب العبودية مباحا، فالرق كما يقول الدكتور عبد الحي صالح أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة الخرطوم "باق حكمه لم ينسخ؛ لأن النسخ لا يعرف إلا من جهة الكتاب والسنة، وذلك بأن يرفع الحكم الثابت بخطاب متقدم بخطاب آخر متراخٍ عنه، والإسلام لم يوجب استرقاق الأسرى، وإنما أباح ذلك، وقد علم من كلام أهل العلم أن الرق الذي أباحه الإسلام في ذلك الحين كان من باب المعاملة بالمثل للعدو المقاتل؛ فلا مانع أن يحظر في وقت ما من باب المعاملة بالمثل كذلك".
لقد ترك الفقهاء إلغاء الرق أو منعه وليس تحريمه لولي الأمر(الحاكم)، طالما لم يتخذ الطرف الآخر(العدو) أسرى.
لقد جاءت آخر فتوى من دار الإفتاء المصرية ِ بناء على سؤال طلاب برنامج ماجستير قانون الأعمال الدولي والقانون المقارن بجامعة إنديانا-بالاشتراك مع كلية الحقوق جامعة القاهرة، عن موقف الإسلام من الاتجار بالبشر؛ وجاءت فتوى أمانة الإفتاء "بأن الإسلام جاء فوَجَدَ الرِّقَّ موجودًا في كُلِّ أنحاء الدنيا، وكانت وسائلُه متعددةً، بعضها يقوم على الخطف والسرقة، وبعضها يقوم على الحروب، وبعضها يقوم على استرقاق الغرماء، فألغى الإسلام كل هذه السبل وأبقى الاسترقاق بالحرب، وإنما لم يمنعه الشرع مرةً واحدةً على عادته في التدرج في الأحكام؛ حتى لا يحصل الاختلال الاجتماعي؛ فإن الرق كان ظاهرةً موجودةً عند كل الأمم، وكان الرقيق قوةً بشريةً لها أثرها في الحياة الاقتصادية والاجتماعية".
إذا معنى تلك الفتوى أن الإسلام لم يلغ العبودية بشكل قاطع حتى صدور الاتفاقية الدولية لتحرير الرِّقِّ في برلين سنة 1860 م والتي وقع عليها حكام كثير من الدول الإسلامية وقتها.
إن اختلاف المفسرين في تأويل الآية 178 من البقرة في قوله تعالى: "يا أيهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى ۖ الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَىٰ بِالْأُنثَىٰ". جعل بعض المستشرقين ومن سار على دربهم يرى أن دم العبد لا يتساوى مع الحر، وقد أثار تلك القضية قديما الإمام الطبري في تفسيره لكنه رد عليها من النصوص نفسها. فقد ورد في حديث النبي محمد (ص) الذي أخرجه أحمد وأبو داود ورواه الإمام علي بن أبى طالب أن "المسلمين تتكافأ دماؤهم". فإن قال: فإذ كان ذلك، فما وجه تأويل هذه الآية؟ قيل: اختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم: نزلت هذه الآية في قوم كانوا إذا قتل الرجل منهم عبد قوم آخرين لم يرضوا من قتيلهم بدم قاتله من أجل أنه عبد حتى يقتلوا به سيده، وإذا قتلت المرأة من غيرهم رجلا لم يرضوا من دم صاحبهم بالمرأة القاتلة، حتى يقتلوا رجلا من رهط المرأة وعشيرتها، فأنزل الله هذه الآية فأعلمهم أن الذي فرض لهم من القصاص أن يقتلوا بالرجل الرجل القاتل دون غيره، وبالأنثى الأنثى القاتلة دون غيرها من الرجال، وبالعبد العبد القاتل دون غيره من الأحرار، فنهاهم أن يتعدوا القاتل إلى غيره في القصاص".
لا شك أن إثارة قضية الإسلام والعبودية بين حين وآخر، يحتاج إلى ردود قاطعة وشافية، من المجامع الفقهية تفتي بتحريم العبودية والاتجار بالبشر مهما كانت مبرراتها، عملا بالقاعدة الفقهية "درء المفاسد مقدم على جلب المصالح" وكم في العبودية من أضرار ومفاسد وتشويه لصورة الإسلام والمسلمين. وأقول للفقهاء وعلماء عصرنا: اتقوا الله في تعبيراتكم، فلا يوجد بشر يستسيغ العبودية مهما كان، فالحرية هي الأصل والعبودية جريمة. وأكرر المقولة الخالدة ل عمر بن الخطاب موجها خطابه لوالي مصر عمرو بن العاص "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا؟".


العبودية
الاتجار بالبشر
الفقه الإسلامي
تجديد الخطاب الديني


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.