الرئاسة تنشر فيديو لحضور السيسي اختبارات كشف الهيئة لطلاب الكليات العسكرية    وزير الري الأسبق: إثيوبيا تخطط لإنشاء 3 سدود أمام سد النهضة    البابا تواضروس يزور دير يوحنا كاسيان في مارسيليا    حسام الخولي في ندوة "بوابة الأهرام": قضايا التعليم والصحة على رأس أولويات "مستقبل وطن"    افتتاح أسبوع الجامعات الإفريقية بإستاد أسوان الرياضي    «ماكينة تقشير الأسلاك الكهربائية» تحصد جائزة «فني مبتكر»    مديرة مشروع الاستجابة للقضية السكانية: قنا من أكبر المحافظات اكتظاظًا بالسكان    ضبط جزار يبيع لحوم عجل نافق بالإسماعيلية    محمد الباز: حزب الله في لبنان أشبه بالإخوان في مصر    "مسعود خان" يهدد بتسليح الكشميريين حال هذا الأمر    غارات جوية تستهدف مواقع مليشيا الحوثي في حجة    ميلان يتفوق بهدف على ليتشي فى الشوط الأول بالدوري الإيطالي.. فيديو    انبي في اسوان غدا للقاء فريقها في الدوري    مانشستر يونايتد يحطم رغبة محمد ابن سلمان في شراء النادي    شاهد..فاعليات اطلاق قافلة رياضية بالجيزة    أهداف مباراة الأهلي 2002 أمام العمال 23-0 في تصفيات القاهرة (فيديو)    عمرو سليم يعلن انضمام التايكوندو لأنشطة وبطولات المدارس    إخماد حريق سيارة مواد بترولية بالطريق الإقليمي وإعادة الحركة المرورية    عقب تأجيل أولى جلسات المحاكمة.. النيابة العامة تطالب بتوقيع أقصى عقوبة على الجناة في قضية شهيد الشهامة.. وتؤكد: جميع الإجراءات سليمة.. وتطالب المواطنين بالتريث واحترام القانون    الطقس غير مستقر من الغد للجمعة.. و"الأرصاد" تعلن أماكن سقوط السيول    القبض على شاب طعن والد طالبة لرفضه الزواج منها    فردة حذاء تنهي حياة موظف علي يد زميلته بالشرقية    مجلس مدينة العريش يتابع غرف تصريف الأمطار استعدادا لفصل الشتاء    موسى يسخر من بيكا ويطالب بمحاكمته: تخيلوا عاوز يعمل ثورة على هاني شاكر    أشرف عبد الباقى ضيف شرف "روحين فى زكيبة" مع حمدى الميرغنى    احتفاء عالمي باكتشاف «خبيئة العساسيف»    قافلة طبية توقع الكشف على 1245حالة مرضية بقرية كوم بلال بقنا    رئيس جامعة بني سويف يؤكد حرص الجامعة على استقدام الرموز الوطنية    "السلع التموينية" تعلن أول مناقصة لشراء الزيت في العام المالي الجديد    اللبنانيون يتظاهرون بحضارة ويرسلون رسالة فى كيفية التظاهر    محمود يس ما زال يحمل الرصاصة في جيبه    فيرجينا.. تزوجت 3مرات ووالدها رفض زواجها من فريد الأطرش    حظر تجوال في تشيلي.. وتفريق متظاهري "هونج كونج"    جنايات كفر الشيخ تعاقب عاطلا هتك عرض طفلة بالمشدد 15 سنة    السعودية تؤكد تعزيز الاعتدال والوسطية وحظر العنف والكراهية في الإعلام    تطوير العشوائيات: لن يسكن مواطن "عشة" أو "كوخ" في 2020    تعرف على حكم أداء الرجل بزوجته صلاة الجماعة.. الإفتاء توضح    منال العسيري وسيدات الريشة الطائرة السعودية يغادروا القاهرة علي رحلات مختلفة اليوم وغدا    الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر تطلق فيديو حول استغلال أطفال بلا مأوى    فيديو وصور.. «حمو بيكا» يغني لأطفال مستشفى 57357    أحمد حلمي أول فنان مصري يوضع اسمه على ممشى دبي للمشاهير    اقرأ غدا في "البوابة".. "السيسي": نختار رجال القوات المسلحة بحيادية ونزاهة والأفضلية لمن يجتاز الاختبارات    هل ترث الزوجة إذا طلقت في مرض الموت؟.. «الإفتاء» تجيب    الدفاع العراقية: مقتل جندي وعنصرين من داعش غربي كركوك    "صحة الإسكندرية": لا توجد حالات التهاب سحائي وبائي في المحافظة    في اليوم العالمي لهشاشة العظام.. أطعمة يجب تجنبها    الحكومة البريطانية تصر على الخروج في الموعد من الاتحاد الأوروبي    أبوالرجال ثاني مساعد مصري يظهر في كأس العالم للأندية.. ولا وجود للساحة    حكم شراء الحلوى والتهادي بها في المولد النبوي.. المفتي يجيب    كلوب يكشف سبب استبعاد صلاح أمام مانشستر يونايتد    الإمام الأكبر: الأزهر حريص على تعزيز التعاون مع دول القارة الأفريقية    تأجيل محاكمة أب وأبنائه بتهمة إحراز أسلحة نارية لجلسة 21 نوفمبر    "صحة البرلمان" تطلب تفاصيل خطة تطبيق نظام التأمين الصحي الشامل بحنوب سيناء    الصبر مفتاح الفرج.. من ابتلاه الله عليه بهذه الأدعية    مطالبات ب"زراعة البرلمان" لإعادة دراسة تشريع البحيرات.. والنواب: قانون جباية    رئيس المحكمة الدستورية العليا : نمتلك مكانة عالمية على مستوى القضاء الدستورى    حكم صيام وصلاة المرأة عن زوجها المتوفى    خبراء في جراحة العمود الفقري والحنجرة وزراعة الكبد بالمستشفيات العسكرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لماذا يسبق الرئيس السيسى الحكومة والمواطن دائما بخطوة؟
نشر في اليوم السابع يوم 01 - 08 - 2019

الطبيعى فى أى دولة، سواء متقدمة أو غير متقدمة، أن تقوم الحكومة، باعتبارها الأكثر دراية بالملفات التى يحتاجها مواطنو الدولة، والأقرب لهذه الملفات، بعرض مقترحات لحل المشكلات التى تواجه المواطن، على رئيس الدولة لقوم بالموافقة عليها أو عدم الموافقة عليها ثم تنفيذها، خاصة أن منصب رئيس الجمهورية هو فى الأصل منصب سياسى يهتم أكثر بالعلاقات الخارجية للدولة والملفات الاستراتيجية الداخلية، أما تفاصيل الشأن الداخلي فهي اختصاص أصيل للحكومة فى كل مكان.
كما أن الحكومات دائما ما يكون لديها عدد كبير من المختصين في كل المجالات يمكنها الاستعانة بهم، إلى جانب مسئوليها الأصليين من الموظفين والمستشارين والوزراء وغيرهم، وهذه المهمات لا تختلف كثيرا سواء كان نظام الحكم المعمول به نظاما رئاسيا مركزيا أو نظاما برلمانيا أو غير ذلك، إلا بنسب صغيرة من الفروق بين كل نظام.
لكن فى مصر، يحدث غير ذلك، فكل المشروعات الاستراتيجية أو الضخمة التى تم تنفيذها هى من اقتراح الرئيس السيسى بشكل مباشر، والحكومة ما هى إلى منفذ فقط، وحتى التنفيذ دائما لا يأتى كما هو مخطط، ويتم التعديل غالبا، فمثلا المشروع القومي للطرق هو مشروع الرئيس، أعلن عنه في حملته الانتخابية الأولى، والمشروع القومى للطاقة هو مشروع الرئيس أيضا وهو مهندسه الأول، حتى أصبح لدينا أكبر 3 محطات كهرباء في العالم، بعدما كنا نعاني من انقطاع الكهرباء لأكثر من 16 ساعة فى اليوم.
وكذلك مشروع زراعة المليون ونصف فدان هو مشروع الرئيس، ومشروع المزارع السمكية، هو أيضا مشروع الرئيس، ومشروع ال 200 ألف صوبة زراعية، والمشروع القومى للإسكان الاجتماعي، ومشروع العاصة الإدارية الجديدة، ومشروعات المدن الجديدة في العلمين وبورسعيد والإسماعيلية والمنصورة الجديدة، ومشروعات المجمعات الصناعية، بالإضافة إلى تحديث وتطوير القوات المسلحة وتسليحها وغيرها الكثير وكل ذلك تزامنا مع حرب شرسة ضد الإرهاب.
كل هذه المشروعات هى مشاريع اقترحها وأشرف على تنفيذها بشكل مباشر الرئيس السيسى وليس الحكومة، حتى مشكلة العمالة المؤقتة وهي موجودة منذ عشرات السنين ويعاني منها أكثر من نصف سكان مصر ولم يلتفت إليها أحد إلا الرئيس، وهو من وجه مؤخرا بضرورة عمل تأمين صحى ومعاش مناسب لهم بشكل عاجل..وهذا المشروع أعتبره هو الأهم في العصر الحديد لأنه يمس ملايين الفقراء المهمشين.
السبب الرئيسى فى ذلك ليس فشل الحكومة ولا أنهم غير مخلصين، لكنه هو أن الرئيس دائما يسبق الجميع بخطوة، لذلك يلهث الجميع وراءه، وليس لديهم أى فرصة لعرض مشروعات خاصة بهم فضلا عن تنفيذها، وقد أكد الرئيس أكثر من مرة أنه يجب على الحكومة أن تسبق تفكير المواطن حتى لا تضطرهم إلى العمل بعشوائية، خاصة فى أعمال البناء وغيرها، إلا أن أحدا لم ينتبه إلى ذلك.
السبب الثانى أن الحكومات المصرية يبدو أنها تعودت أن تكون منفذة فقط، فهى لا تفكر فى مواجهة المشكلات بشكل قاطع، بحيث يمنعها ولا يسمح بتكرارها، ولكنها دائما يكون تحركها رد فعل على الحوادث، فكلما حدثت حادثة فى السكة الحديد مثلا تسارع الحكومة بالإعلان عن التعويضات الهزيلة التي ستقدمها لأهالى الضحايا والمصابين، ويزور المسئولون المصابين فى المستشفيات، ويبكون إلى جوارهم، ليتم تصويرهم فى وسائل الإعلام، وغير ذلك من التصرفات الساذجة، ولم يقم أحد أبدا رغم تكرار هذه الحوادث خلال سنوات، باقتراح مشروع تطوير هذه الهيئة أو إدارتها بشكل أفضل، وينتظرون دائما قرار الرئيس فى ذلك، إما ضعفا أو خوفا من اتخاذ القرار.
ولك أن تتخيل لو أن من يحكم مصر، رجل غير السيسى فى هذه المرحلة، وكان رئيسا يعمل بمنطق الموظف، لتسيير الأمور والبحث عن الشعبية الزائفة فقط، ولم يتم تنفيذ هذه المشروعات الضرورية التى نفذها الرئيس بشجاعة وبتحمل للمسئولية المباشرة عنها، خصوصا ما يتعلق بالتمويل، حيث إن معظم هذه المشروعات يتم تنفيذه بالقروض، لكنه لم ترتعش يديه، واتخذ القرارات بشجاعة القائد القوى الذى يواجه المشكلات والتحديات ولا يخاف من تراجع الشعبية أو زيادة المعارضين...فمتى تعمل الحكومة بنصيحة الرئيس وتسبق المواطن بخطوة أو على الأقل تفكر كما يفكر؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.