المحرصاوي يفتتح أسبوع احتفال الجامعات الأفريقية بالأزهر (صور)    رفع الوعي وتعديل المناهج الدراسية.. أبرز جهود الحكومة خلال السنوات الماضية لنشر ثقافة حقوق الإنسان    الصحة: 60 ألف طبيب يخدمون 100 مليون مصري.. فيديو    خفض أسعار بعض السلع التموينية وإلغاء زيت العباد والدقيق من المقررات    صور| تنفيذ 6 قرارات إزالة لتعديات على أراضي الدولة بالإسكندرية    خبير: التحوّل الرقمي في مصر يصب في مصلحة المواطنين    فيديو .. الغرفة التجارية تكشف عن انخفاض أسعار الأجهزة المنزلية    رئيس "الطاقة المتجددة": إنتاج مجمع بنبان للطاقة الشمسية يعادل 75% من طاقة السد    التنمية المحلية : تنفيذ 1258 مشروعا صغيرا منذ بداية العام المالي الحالي    "اليوم" يعرض تقريرا ل"العربية للتصنيع" حول منظومة الأتوبيسات الذكية    جعجع: تأخير تشكيل الحكومة اللبنانية غير مقبول    تركيا تعاند الاتحاد الأوروبي: سنواصل التنقيب بشرق المتوسط    السلام البارد.. حرب الاعتقالات تشتعل بين الأردن وإسرائيل    "بوينج" تتوقع عودة طائرات "737 ماكس" للتحليق في يناير المقبل    ما المعلومات التي كشفتها زوجة البغدادي؟    "كانت بتموت ومش قادرين ننقذها".. تفاصيل جديدة في واقعة سقوط طالبة جامعة القاهرة    رياض محرز: شعرت بإحباط شديد بعدم انتقالى إلى أرسنال    رمضان صبحي يتحدث عن الفوز المثير للفراعنة أمام غانا    هما دول الرجالة.. أحمد موسى يهنئ منتخب مصر بالصعود للمربع الذهبي بأمم أفريقيا تحت 23 عاما    حبس ديلر الهيروين بحدائق القبة    أمطار غزيرة ورعدية وسيول.. تحذير شديد اللهجة من الأرصاد للمواطنين.. شاهد    "قفز للهروب".. بيان رسمي من النقل بتفاصيل وفاة راكب قطار كفر الزيات    بالأسلحة البيضاء.. بلطجية يعتدون على موظفين بشركة النظافة بالإسكندرية (صور)    شاهد| تطوير وزارة الداخلية ل قطاع السجون    عن صورته مع عمرو دياب.. أحمد حلمي يرد على تعليقات جمهوره بخصوص "الكلسون"    رسالة علمية تؤكد : الأزهر يحافظ على هوية الأدب العربي    " يعني إيه كلمة وطن " محاضرة بثقافة سوهاج    ساويرس: فكرت في مغامرة لتحطيم حائط برلين    فيديو.. رمضان عبد المعز: مواجهة الشائعات "عبادة" وأمر ديني بحت    هاني الناظر لرامي جمال: متحرمش جمهورك من أغانيك.. والبهاق لن يعيق عملك    الصحة: تدريب الأطباء على أعلى مستوى في 312 مستشفى معتمدة.. فيديو    فيديو .. عيسى زيدان: خبيئة العساسيف أهم المكتشافات بأيدي مصرية    الأكاديمية الوطنية للتدريب تستقبل السفير الفرنسي ستيفان روماتيه- صور    فيديو.. السيسي يوجه بمواصلة ضبط الأسعار.. ويستقبل قيادى بالحزب الشيوعى الصينى    الرجاء يعلن فسخ تعاقده مع مدرب الأهلي السابق بالتراضي    تحطم سيارة سقطت عليها بلكونة في طنطا    هل الرهن حلال أم حرام .. تعرف على رأي مستشار المفتي    ضبط هارب من سجن أبو زعبل خلال أحداث يناير في السلام    نشأت الديهي للمصريين: "انسوا السجون اللي في المسلسلات والأفلام"    "الأوقاف": نتحمل فواتير مرافق المساجد.. وإحالة المتقاعسين للتحقيق    وزارة الشباب والرياضة تطلق النسخة الثالثة من دوري مراكز الشباب للصم    علماء الأزهر: النبي محمد بُعث لتحويل الأمة من الحرب للسلام    تذكرة سيما.. الأغنية الرسمية لافتتاح مهرجان القاهرة السينمائي    بالصور- منتخب زامبيا يختتم تدريباته استعدادا لنيجيريا    صحة الدقهلية تشن حملة للقضاء على الذباب    السعودية تستضيف السوبر الإسباني بنظام ال4 فرق    بالصور.. مصرع 3 أشخاص في حادث تصادم على طريق الواحات    رونالدو يبدأ مسلسل الأزمات فى يوفنتوس بسب ساري    الأوقاف تطالب حملة الدكتوراة والماجستير سرعة تسليم الشهادة    القوات المسلحة تنظم ندوات تثقيفية بدمياط والقليوبية احتفالا بذكرى نصر أكتوبر    المفتي يشدد على ضرورة نشر الوعي المجتمعي في قضية المرض النفسي    خبيرة أبراج: مرور عطارد أمام الشمس خطر على أصحاب هذه الأبراج ..فيديو    في ذكرى المولد النبوي.. "آداب الفيوم" تقيم أمسية دينية كبرى غدا    عمر السعيد يكشف عن فيلم لم يكتمل للراحل هيثم أحمد زكى    هل يخفف العذاب عن أبي لهب في يوم مولد النبي؟.. تعرف على رد أمين الفتوى    تقارير: الإفراط في وصف المضادات الحيوية يؤثر على سلامة المرضى    البنك المركزي يعلن تراجع المعدل السنوي للتضخم العام بنسبة 1.7%    الدوري الفرنسي.. مارسيليا يصعد إلى المركز الثاني بثنائية في شباك ليون    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مرصد الأزهر يصدر تقريرا جديدا يوضح مفهوم الإرهاب فى إفريقيا ومراحله
نشر في اليوم السابع يوم 14 - 05 - 2019

كشف تقرير لمرصد الأزهر لمكافحة التطرف أن هناك صعوبة فى تحدي مفهوم الإرهاب فى إفريقيا بشكل قطعى؛ والسبب فى ذلك ليس غموض المصطلح ذاته، وليس قصور المعاجم اللغوية عن تعريفه، وإنما يرجع السبب إلى تعدد وتنوع صور الإرهاب فى القارة السمراء، وتنوع الأبعاد الداخلة فى تشكيل العمل الإرهابى، بالإضافة إلى تداخل مفهوم الإرهاب مع مفاهيم أخرى كالجريمة المنظمة، والعنصرية، والعنف السياسي، والصراعات القبلية، وغيرها؛ الأمر الذى حدا بكل دولة أو إدارة سياسية إفريقية إلى أن تضع مفهومًا للإرهاب يتفق مع مصلحتها وأيديولوجيتها، وما تريد الوصول إليه من هذا المفهوم. فغايات وأهداف «جيش الرَّب» فى أوغندا -على سبيل المثال- تختلف عن أهداف وغايات جماعات «الأورومو» في إثيوبيا، وكذلك تختلف غايات وأهداف جماعة «بوكو حرام» فى نيجيريا عن غايات وأهداف جماعة «أنتي بالاكا» في إفريقيا الوسطى، وهكذا.

وتابع المرصد: "كل تلك الأسباب تدفعنا إلى القول بأن وصف الإرهاب في إفريقيا أسهل من تعريفه؛ ولذا فإن اللجوء إلى تحديد السمات العامة للعمل الإرهابي في هذه القارة ووضع نماذج وأنماط له - يجنبنا الخوض في تحديد مفهوم له قد لا يحقق تقدمًا ملموسًا في دراسة المشكلة.

وقد نصَّت المادة الأولى من اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية لمكافحة الإرهاب على أنَّ: العمل الإرهابي هو أي عمل شأنه أن يُعرِّض حياة الأفراد أو الجماعات أو السلامة البدنية أو الحرية للخطر، أو يلحق الإصابة أو الوفاة بأي شخص، أو يتسبب في إلحاق الضرر بالممتلكات العامة أو الخاصة أو الموارد الطبيعية أو التراث الثقافي، وكذلك يشمل العمل الإرهابي أيَّ عمل يتم ارتكابه بقصد ترهيب شخص أو إثارة الفزع، أو حمل أي حكومة أو هيئة أو مؤسسة أو عامة الشعب أو جزء منه على عمل أو الامتناع عنه، أو اعتماد موقف معين أو التخلي عنه. كما وصفت الاتفاقية العمل الإرهابي بأنه: أى عمل يُقصد به إعاقة السير للمرافق العمومية، أو إعاقة توفير الخِدْمات الأساسية للجمهور، أو خلق وضع عام متأزم فى البلاد، أو خلق حالة تمرد عارمة فيها.

ويشمل العمل الإرهابى أيضًا أى ترويج أو تمويل أو مساعدة أو تحريض أو تشجيع أو تآمر أو تنظيم أو تجهيز أى شخص؛ بقصد ارتكاب أي من الأعمال المشار إليها سابقًا.

وتبعًا لتنوع وتباين الأبعاد الداخلة فى العمل الإرهابى فى إفريقيا توسعت بعض الدول الإفريقية فى تحديد مدلول الإرهاب، فعلى سبيل المثال: نجد أن «الجزائر» قد أَدرجت تحت جرائم الإرهاب: كل ما يبث الرعب فى أوساط السكان، أو يمس بشعارات الدولة، أو يلحق الضرر بالبيئة، أو يعيق مؤسسات الدولة. ونجد أن «نيجيريا» تعدُّ بثَّ المعلومات بهدف نشر الرعب عملًا إرهابيًّا. أما فى «موزمبيق» فإنَّ أي عمل يتعمد خلق جو ينعدم فيه الأمن الاجتماعي كمن يتلاعب فى المواد الغذائية، أو يتسبب فى إلحاق ضرر بالغ بالصحة العامة يُعدُّ عملًا إرهابيًّا.

ولكى نعرف السبب وراء كل هذا التنوع والتعدد فى صور وأشكال الإرهاب في إفريقيا، لا بد أن نُلقى الضوء على المراحل التاريخية التى مرَّ بها الإرهاب فى القارة، والتى اختلفت فيها الدوافع والأسباب، على النحو التالى:-
المراحل التى مرَّ بها الإرهاب فى إفريقيا
المرحلة الأولى: وفيها اختلطت الأعمال الإرهابية بقضايا التحرر الوطنى والقضاء على المستعمر؛ فقد كانت تستغل الجماعات المتطرفة فترة الاستعمار للقيام بأعمالها الإجرامية التي ارتبطت بالحروب الأهلية، وحركات التمرد، والانقلابات، ولكن أعمال ومساعي تلك الجماعات والحركات المتمردة لم تحظ في مجملها بالاعتراف الخارجي؛ ولذا اقتصرت شرعيتها على الجماعة الإثنية أو الإقليمية القائمة بهذا التمرد؛ كما حدث في السودان منذ 1955-1972م، ثم 1983-2005م، وكذلك ما حدث في بيافرا بنيجيريا في الستينيات. وكانت العوامل المحركة للعنف في تلك المرحلة هي استمرارية مشكلة الحدود، وفشل النظم السياسية في تحقيق وعودها بالتنمية والاستقرار بعد الاستقلال، بالإضافة إلى الاختلافات الأيديولوجية بين النُّظم والجماعات، وانتشار الفساد، وسوء الإدارة، والمحسوبية، والتهميش؛ الأمر الذي دفع الجماعات المختلفة لاستخدام الأدوات والسبل كافة للاستيلاء على السلطة، أو الانفصال.

المرحلة الثانية: وتمثلت في السبعينيات، وارتبطت فيها الأعمال الإرهابية بقضايا غير إفريقية، كقضية الصراع العربي مع الكيان الصهيوني؛ حيث تمَّ اختطاف طائرة «إيرباص» فرنسية عام 1976م من «أثينا»، وهو ما نُظر إليه بأنه تعاون بين «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» ونظام «عيدي أمين» في أوغندا. وفي أعقاب عملية الإنقاذ التي قامت بها وحدات تابعة للكيان الصهيوني بتسهيلات كينية لركاب طائرة الإيرباص المختطفة - شهدت مدينة «نيروبي» تدمير أحد الفنادق الرئيسة بها؛ مما دفع البعض إلى اتهام الفصائل الفلسطينية بهذا العمل؛ ليضاف إلى رصيد الأعمال الإرهابية ذات الصلة بالصراع العربي مع الكيان الصهيوني.

المرحلة الثالثة: وتُعدُّ أخطر مراحل العنف التي شهدتها القارة الإفريقية وأكثرها دموية، وفيها اتخذ العنف الطابع المؤسسي الممتد داخليًّا والمحكوم خارجيًّا، من خلال هيمنة تنظيمي «القاعدة» و«داعش» على سير عمليات العنف والإرهاب في إفريقيا؛ حيث ارتبطت الجماعة الإسلامية المسلحة بتنظيم «القاعدة» في الجزائر عام 1992م، وأعلنت الحرب على النظام والمجتمع الإفريقي، وكذلك ارتبطت حركة «الشباب» في الصومال و«جماعة أنصار الدين» في مالي بتنظيم القاعدة.

ويرى مرصد الأزهر لمكافحة التطرف أنَّه على الرغم من تحديد الاتفاقية لسمات العمل الإرهابي، فإن مفهوم الإرهاب في إفريقيا لا يزال يشكِّل صعوبة في الإحاطة المميزة لمضامينه عن غيره من الأنشطة الشرعية والأخرى غير الشرعية، ولكن على الأقل يمكننا من خلال تلك السمات المميزة للعمليات الإرهابية أن نضع سمات عامة للإرهاب في إفريقيا، ومن بين تلك السمات أن الإرهاب يتميز بأفعال معينة توصف بأنها رعب وعنف، وأن الإرهاب يكون وراءه قصد معين يختلف اتساعًا وضيقًا حسب درجة العنف الذي تتعرض له الدولة وطبيعته، كما أن الإرهاب يكون وراءه تنظيم وتخطيط، وأن طبيعة عناصر الإرهاب وخُططه وأهدافه التي تجرِّمها التشريعات الإفريقية تتباين تبعًا لاختلاف المرحلة التاريخية والأشكال التي اتخذها الإرهاب على الساحة الإفريقية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.