تعليم القليوبية تحقق في واقعة منع 6 طلاب في ثانيه ثانوي من دخول الامتحان    المؤشرات الرئيسية للأسهم الأمريكية تسجل مستويات مرتفعة جديدة    محمد الشوربجي يتوج بلقب جى بى مورجان للإسكواش    عبر 10 قمم ومشاركات.. الرئيس السيسي يكشف كنوز إفريقيا للعالم    حزب الحرية النمساوي يطالب الحكومة بإعلان تفاصيل الهجوم الإلكتروني على بيانات وزارة الخارجية    هزة أرضية بقوة 3 درجات تضرب ولاية بجاية الجزائرية دون خسائر    بومبيو: سأحقق في مزاعم مراقبة السفيرة الأمريكية السابقة بأوكرانيا    «برنيس» العسكرية| الصحف العربية: مصر هى السند.. والإعلام الإسرائيلي: الجيش المصري أصبح «وحشا»    تاريخ مواجهات ريال مدريد وإشبيلية..تفوق مدريدي كاسح    السيمفوني يواصل عزف أعمال بيتهوفن    الآثار تكشف حقيقة نقل تمثال رمسيس    نادية الجندى تعلن عن موعد عرض مسلسلها نساء من ذهب    متى يجب رفع اليدين عند التكبير في الصلاة؟    هل يجوز قضاء الوتر بعد طلوع الشمس؟    بعد تعرضها لأزمة قلبية.. وفاة والدة الفنان حسام داغر    حفلان لأوركسترا هيلونغاينج السيمفوني الصينى بأوبرا الإسكندرية ومسرح الجمهورية    الرئيس التونسي يستكمل مشاورات تشكيل الحكومة بعد استلام مقترحات الأحزاب    بالصور.. حريق محدود في محكمة شمال الجيزة    ما حكم الدين في منع صاحب العمل للعامل من الذهاب إلى المسجد للصلاة؟    دعاء في جوف الليل: اللهم إنا نسألك قبول الدعاء ووقاية اللطف في القضاء    صور| نائب رئيس جامعة الأزهر يتابع إصلاح ماسورة مياه أمام المدينة الجامعية    صيغة رائعة للصلاة على النبي الأعظم.. ينشرها المفتي السابق    رئيس "الجمارك": المصلحة تولي اهتمامًا لتشجيع الصناعة المحلية وتشغيل المصانع    موعد مباراة الأهلي والوحدة اليوم السبت في كأس خادم الحرمين الشريفين| مشاهدة مباراة الوحدة ضد الأهلي بث مباشر ALAHLI KSA    10 أسئلة محرجة من وائل غنيم عجز مذيع الإخوان عن الإجابة عليها    مستقبل وطن بني سويف: نسعى لتحقيق الأغلبية بالاستحقاقات الدستورية المقبلة    احذر.. 7 أضرار لاستخدام أعواد الأسنان    14 فائدة لتناول الفلفل الحار    قافلة طبية تجوب قرى الأقصر لمدة يومين    الاطباء:جمعية عمومية ومخاطبة رئيس الجمهورية لإيقاف التعسف ضد الطبيب المصرى    بالأرقام .. ننشر جهود شرطة التموين والتجارة الداخلية لضبط الأسواق خلال 24 ساعة    ولاية أمريكية تحصل على الكهرباء بنسبة 100% من الطاقة المتجددة    المسماري يؤكد على جاهزية الجيش للتعامل مع المستجدات في ليبيا    أحمد شوبير: مجلس أبو ريدة جمد لجنة الأخلاق بعدما عاقبت رئيس الزمالك    ترامب يهين خامنئي ويطلب منه الصمت ..اعرف التفاصيل    الرئيس السيسى يفتتح جامعة الملك سلمان 30 يونيو المقبل    إلهام شاهين تهنئ ليلى علوي بعيد ميلادها (صور)    حقيقة طلب أسرة "قتيل الفيلا" 500 ألف دولار من زوج نانسي عجرم    بالصور.. سيارة طائشة تدهس المواطنين بأحد شوارع شبين الكوم    وائل غنيم: قطر تدفع لقيادات الإخوان وتمول قنواتهم في تركيا لإسقاط مصر    أخبار التوك شو..سامح شكري: نحرص على حماية مصالحنا المائية وتوفير ما يحتاجه المصريون..ليس له مثيل في العالم.. تفاصيل اكتشاف نوع جديد من الرخام ب جبل الجلالة    سياسة آخر الليل.. ليوم السبت 18 يناير    عبد الله السعيد يكشف حقيقة طلب العودة للأهلي.. والتجديد لبيراميدز    عائشة الشاطر تؤدى امتحان إحدى المواد بكلية الحقوق داخل السجن    ضبط طرفى مشاجرة بدائرة قسم شرطة المنتزة بالاسكندرية    اطيب خلق الله.. نجم مسرح مصر ينعى الفنان إبراهيم فرح    سفير مصر بأوتاوا يلتقى مستشار الأمن الكندي لبحث التطورات بالمنطقة    الأهلي يغرم صالح جمعة بسبب الغياب    أسعار الذهب في مصر اليوم السبت 18-1-2020    بعد زيارة الغنوشي لتركيا.. هل يواجه "الإخوان" خطر الإقصاء في تونس؟    البرلمان الليبي: تركيا تريد فرض جماعة الإخوان في الحكم    استشاري يحذر من المياه الغازية.. تصيب بهذا المرض    الزراعة تكشف عن المحافظات المقرر تطبيق الكارت الذكي بها وإلغاء التعامل الورقي.. فيديو    يورجن كلوب يهاجم الكاف ويكشف موقف الثلاثى الإفريقي في كأس الأمم    الأرصاد: طقس اليوم ﻣﺎﺋﻞ ﻟﻠﺒﺮودة والعظمى بالقاهرة 16 درجة    أجيري يسقط بثلاثية في دربي جنوب مدريد.. خيتافي يوقف انتفاضة ليجانيس    مطران سمالوط يدشن كنيسة مارجرجس بالطيبة    استجابة لمناشدة أسرته.. مستشفى الشرطة تجري جراحة دقيقة بالساق لأحد الأطفال (صور)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تحولات القرن الكبرى.. خرائط تتغير بشكل أسرع وأكثر تعقيدا
نشر في اليوم السابع يوم 17 - 04 - 2019

هذا العالم يتغير بأسرع كثيرا مما نظن أو نتصور وحتى مما كانت التوقعات والتصورات ترسمه، وقبل ثلاثين عاما كان خبراء المستقبليات يحاولون رسم صورة عالم أكثر تواصلا، ورخاء وأقل صراعا، لكن اليوم يبدو هذا العالم مختلفا، هذا العالم القديم الذى تشكل بعد الحرب العالمية الثانية يتغير بشكل واسع، وهو تغير يصل إلى الدول الكبرى نفسها، التى تنقل نظرها بين ما تواجهه، وما يجرى فى الشرق الأوسط.

وربما نكون فى الشرق الأوسط والمنطقة العربية والأفريقية منشغلين بأحوالنا، حيث تعوم منطقتنا على براميل من البارود فى كل مكان، بينما العالم نفسه من حولنا لا يكف عن التغير، وتمر التفاصيل والتحولات علينا من دون أن نستطيع التفرغ لفهمها أو قراءتها، والنتيجة أننا نصحو كل يوم على شكل جديد، ولهذا تبدو الكثير من محاولات التحليل لما يجرى، قاصرة، وتبدو مراكز الدراسات والبحوث الغربية أكثر حيرة، وارتباكا، وأقل يقينا على العكس مما كان فى السابق، وتكتشف الدول الكبرى أن التطورات والتحولات التى تشهدها المنطقة العربية، أكثر تعقيدا مما كانت مراكز الدراسات والتفكير تروج له قبل عقود.

وبفضل ثورة المعلومات ومواقع التواصل أصبحنا أقرب لقراءة العناوين، ولا يوجد الكثير من الوقت لتأمل ما يجرى، وحتى القضايا التى تشكل أمرا مصيريا لنا تراجعت فى قائمة الاهتمامات، وحتى موجات التغيير التى تجرى فى السودان والجزائر وليبيا، لا تجد اهتماما وتركيزا مثلما كان الحال قبل ثمانى سنوات، ويبدو أن الصراعات التى شهدتها سوريا والعراق واليمن وليبيا خلال السنوات الماضية وما تزال غير واضحة المعالم فيما يتعلق بالمستقبل، وقد امتصت الكثير من الجهد والمال، وحتى الاهتمام الأوربى والدولى بما يجرى اليوم فى السودان والجزائر وليبيا، أصبح أقل كثيرا مما كان فى البداية.

ثم إن تراجع تركيز الغرب فى قضايانا، فى جزء منه بسبب الانشغال بتحولات تدور فى أوربا نفسها، التى تواجه أزمة الخروج البريطانى ومخاوف من انفراط العقد الأوربى، فضلا عن مواجهة تهديدات أخرى بعودة الإرهابيين من الشرق الأوسط إلى بلادهم، وخلال الأسبوع الماضى أعلنت فرنسا عن تقديم أموال لمحاكمة مواطنيها من الدواعش فى العراق، ونفس الأمر فيما يتعلق بدواعش ألمانيا أو بريطانيا، والدول الأوربية الأخرى التى تميل إلى رفض استقبال مواطنيها وتتركهم لمواجهة مصائرهم فى سوريا والعراق. نفس الدول الأوربية التى ترفض استقبال مواطنيها، هى التى كانت تشجع سفرهم للمشاركة فى تحولات الشرق، اليوم يتبرأون منهم ويتركونهم فى الشرق الأوسط، ومهما كانت النتائج فإن ما يجرى فى هذه المنطقة من العالم يؤثر ويتأثر بغيره. واكتشفت أوربا أنها ليست بعيدة عما يجرى فى جنوب المتوسط.

ومن دون توسيع دائرة النظر لما يجرى فى العالم وخرائط الصراع والتحول شرقا وغربا وشمالا وجنوبا، تثبت التجارب أنه مهما كانت آراء الأطراف الخارجية، يظل الحسم فى أيدى الشعوب وهى وحدها التى تحسم المستقبل بقدر ما تستطيع الالتفاف حول أهداف واضحة، ومن الطبيعى أن تكون الشعوب قادرة على التعلم من تجارب سابقة متشابهة، وتتحاشى تكرار أخطاء السابقين. ولهذا تظل بعض القراءات التى تروج على مواقع التواصل أو حتى فى الصحف العالمية الكبرى، أكثر ميلا للتعميم والتبسيط، بينما التحولات نفسها تبدو أسرع من القدرة على رصدها، ليكون الربع الأول من القرن الواحد والعشرين مجالا لتحولات ترسم شكل عالم مختلف، لن تختفى منه الصراعات، لكنها ستكون مختلفة عما كان خلال القرن العشرين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.