السيسي يكشر عن أنيابه ويهدد أثيوبيا : لا مساس بحصة مصر من المياه    العاملون بالبنك الزراعى المصرى بالغربية يوقعون علي استمارات حملة عشان تبنيها    "دينية مجلس النواب": قوائم علماء الفتوى بها مجاملات    مستقبل وطن الأقصر يستضيف اجتماع ائتلاف الأحزاب لمناقشة مشاكل الصحة بالمحافظة    وكيل الأزهر يفتتح اليوم العلمي الثاني لصيدلة الأزهر "بنات"    بالأرقام.. تعرف على حجم المخلفات الصلبة والزراعية والصناعية في مصر    شاهد .. القوات المسلحة تنشر فيديو لدورة العمل داخل مشروع بركة غليون    محافظ مطروح يفتتح مصنعا للتمور    أسعار الذهب اليوم السبت 18-11-2017 فى مصر    "سنابل" يفوز بجائزة "تومسون رويترز" كأفضل صندوق إسلامي في 2017    ميناء دمياط يستقبل 4 سفن بضائع عامة    الملا يتفقد موقع حقل "ظهر" ويشارك العاملين الاحتفال بعيد البترول    بدء اجتماع ماكرون والحريري في قصر الإليزيه    واشنطن بوست: القوات العراقية تواصل القتال لتأمين حدودها    اجتماع طارىء غدا لوزراء الخارجية العرب لبحث سبل التصدي للتدخلات الإيرانية في الشئون العربية    حسين صبور: سعيد للغاية بالتواجد في فرع الأهلي الجديد    عماد وحيد ممثلا عن الأهلى فى إنتخابات إتحاد اليد    مدرب ليفربول يطلب من صلاح أن «يتحسن أمام المرمى»    اتحاد الكرة يوجه رسالة للهلال قبل 6 ساعات من نهائي أسيا    «طاهر» يصل أرض فرع الأهلى بالشيخ زايد لوضع حجر الأساس    ضبط هارب من 105 سنوات حبس وآخر من حكمين بالإعدام بالقاهرة والقليوبية    "شيما" تنهار من البكاء أمام نيابة النزهة    فتاة حديثة الزواج تتخلص من أمها بالمنيا    ضبط عاطل استولى على أموال مدير محل لحوم مجمدة بالإكراه بالأميرية    ضبط 1043 مخالفة مرورية وتحصيل 36800 جنيه غرامات بشوارع طنطا والمحلة    السيطرة على حريق هائل بمصنع حلويات بمدينة العاشر من رمضان    «السيسي» يرد على مواطن طالبه بإزالة غرامات الفلاحين: «بناء الأوطان مش بالخواطر»    "الأبعاد الاجتماعية لبرنامج تكافل وكرامة ".. ندوة لمركز إعلام المنيا    غدا .. انطلاق إحتفالية رشيد محل ذاكرة بحضور حفيد شامبليون    «الحق في الدواء» يطلق مبادرة مجتمعية لإنقاذ 700 ألف مريض بضمور العضلات في مصر    البابا تواضروس للكنائس الأجنبية: مصر حاضنة للحضارة وتحب «العائلة المقدسة»    معلومات عن أكبر مزرعة سمكية يفتتحها السيسي: بركة غليون (صور)    فتح معبر رفح تحت سيطرة السلطة الفلسطينية للمرة الأولى منذ 10 سنوات    من سوريا إلى بولندا.. أجواء الحرب الباردة تشتعل بين روسيا وأمريكا    تأجيل محاكمة 3 متهمين في أحداث عنف العياط    ضبط مدير شركة مواد غذائية بحوزته 5 طن سكر تمويني    بعد 300 تابع ..زلزال جديد بقوة 4.4 ريختر يضرب إيران    هاني زادة يكشف عن الأغنية التي تلهب حماس لاعبي الزمالك    دميترى بيسكوف: الامن تلقى 60 بلاغا عن متفجرات تستهدف موكب الرئيس بويتن ببطرسبورج    انطلاق المرحلة قبل النهائية من مسابقة «ملكة جمال المحجبات»    نشوي مصطفي تنضم لفريق عمل مسلسل "الأب الروحي 2"    علي جمعة يوضح حكم الكذب خوفا من الحسد.. فيديو    تعرف على أنواع صلاة التطوع    وزير خارجية فلسطين: لن نقبل أي ضغوط فيما يتعلق بمكتب بعثة "منظمة التحرير"    علماء يحاولون إعادة المخ الميت للحياة    الأزهر يؤكد اهتمامه بتطوير الكليات العلمية بنفس قدر الكليات الشرعية    كيف نعالج الأطفال المصابين بفرط النشاط؟    "إسكان النواب": 20% زيادة في فواتير الكهرباء والمياه والغاز للشقق المخالفة    بالصور.. تكريم رئيس مهرجان سماع للإنشاد في الصين    مظاهرات في زيمبابوي للمطالبة بإقالة «موجابي»    سيد عبدالحفيظ لصالح جمعة : العشم مات    مكرونة بالسجق والطماطم بطريقة الشيف أميرة شنب    سمية الخشاب محدش أتحرش بيا قبل كده    "خريبين الهلال" ضمن قائمة ال 5 لأفضل لاعب في آسيا    حظك اليوم مع خبيرة الأبراج عبير فؤاد    مَنْ يُدَحْرِجُ ..عَنْ قَلْبِي .. الضَّجَرَ    بالفيديو ..وزير الاوقاف : قوائم الافتاء مفتوحة ويمكن ضم أخرين    هل تنتهى ظاهرة فوضى الفتاوى فى وسائل الإعلام ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"الأيكولاليا" وحوار الطرشان
نشر في اليوم السابع يوم 28 - 04 - 2010

الأيكولاليا لمن لا يعرفها هى مرض نفسى تجعل من يصاب به يردد نفس الكلمات أو العبارات بدون توقف.. تذكرت هذه الحاله الفريدة وأنا أتابع ما يجرى على الساحة السياسية فى الوقت الحالى، إن هذه الحالة الغريبة تدورالآن بين فريقين يرددان بلا كلل ولا ملل قناعات معينة والفريقان لا يستمعان لبعضهما البعض فى حالة من ألا حوار وألا منطق كأنها حالة من العبث السرمدة!
الفريق الأول يقول إنه حقق إنجازات عظيمة وأنه جنب البلاد الانزلاق فى صرعات إقليمية وأنه حافظ على الأمن القومى والاستقرار بعيداً عن الحروب والدمار والخراب وأنجز تنمية اقتصادية وزراعية وقام بالعديد من المشروعات الناجحة وأنه يعمل جاهدا لخلق فرص عمل للشباب ويعملون من أجل الفقراء ومحدودى الدخل وأن المعارضه تتناسى التطور الاقتصادى والسياسى والمجتمعى الذى حدث فى مصر، وترتكز على مجموعة من السلبيات التى لا شك وأنها موجودة بكل وطن يأمل أن يتنامى ويتطور.
الفريق الآخر يقول إننا نعيش حالة من التدهور الغير المسبوق فى كافة المجالات رغم ما نملك من موارد وإمكانيات وأن الفساد استنفذ موارد الوطن وأن علاج هذه الأوضاع المتردية هو الإصلاح السياسى ولن يبدأ دون تعديلات دستورية ويستدلون على طروحاتهم بإحصائيات وتقارير عديده منها 10 ملايين شاب عاطل 21.7% من إجمالى قوة العمل، 48 مليون فقير فى 1109 منطقة عشوائية،منهم 2,5 مليون مصرى يعيشون فى فقر مدقع (تقرير الأمم المتحدة للتنمية الإدارية) 45% من المصريين يعيشون تحت خط الفقر يحصلون على أقل من دولار فى اليوم (لجنةالإنتاج الزراعى بمجلس الشورى) 12 مليون مصرى ليس لديهم مأوى منهم 1.5 مليون يعيشون فى المقابر.
26% من المصريين لا يعرفون القراءة أو الكتابة و9 مليون شاب وفتاه تخطوا سن 35 عاماً دون زواج. و176 مليارا هى تكلفة علاج الإدمان فى عشر سنوات.
و7 مليارات جنيه قيمه الانفاق على السيارات الحكومية فى ثلاث سنوات.
ويقولون إن طبقة رجال الأعمال تقدم لهم الحكومة سنويا نحو 40 مليارا فى صورة دعم للسولار والكهرباء والغاز الطبيعى لمصانعهم وإعفاءات جمركية وضريبية وأراضٍ بأسعار رمزية وأن الحكومة قدمت قروضا بدون ضمانات لنحو 22 من كبار المستثمرين بلغت نحو 33 مليار جنيه ثم قدمت لهم تسهيلات وإعفاءات بلغت نحو 75 % من جملة القروض من أجل توفيق أوضاعهم وجدولة ديونهم، بينما هناك نحو 20 مليون فلاح تقدم الدولة لهم دعما 2 مليار جنيه سنويا فقط لاغير وكانت النتيجة انهيار المحاصيل الزراعية ورفضت الحكومة منح تسهيلات لنحو 150 ألف فلاح مصرى من المتعثرين المهددين بالسجن رغم أن جملة ديونهم مليار و900 مليون جنيه، مما اضطرتهم إلى تبوير الأراضى الزراعية أو بيعها وبلغت خسائرهم من محصول القطن نحو 88 مليون جنيه، بالإضافة إلى 9 ملايين طن زيت قطن خام و37 مليون طن من الكسب يستخدم كعلف والخسائر من محصول قصب السكر نحو 10 ملايين جنيه سنويا و13 مليون جنيه خسائر محصول الذرة العام الماضى تستخدم كعلف للحيوان ولذلك تم استيراد نسبة العجز من الخارج بالعملة الصعبة وهو ما أدى إلى أرتفاع أسعار اللحوم.
هذه الإحصائيات وهذا الطرح يستحق المناقشة الجادة وإيضاح الحقائق والعمل على الإصلاح، وهذا الأمر لابد أن يكون هو الهم الأعظم لكل من يتمنى الخير لهذا الوطن.
ولكن بدلا من هذا شاهدنا أن استجوابات المعارضة أصبحت تقابل بالسخرية والتهريج والغلوشة كأننا نشاهد مسرحية مدرسة المشاغبين إصدار 2010 فى سابقة لم تحدث فى تاريخ مصر التى كانت لها العراقة والسبق فى قيام نظام سياسى ومجلس للشورى فى نهاية القرن التاسع عشر.
الأنظمه تتطور والسلوك يرتقى والقواعد توضع والنظام الذى يسير عليه الآن العالم المتطور هو نظام تداول السلطه، هذه هى الشعوب التى تقدمت ووضعت نفسها فى طريق المستقبل، أما نحن فنعيش فى حالة عزف منفرد (سولو) منذ 58 عاما.
سلوك الشارع هو ما يمارسه الآن من أطلقوا على أنفسهم لقب الصفوه زورا وبهتانا. فأى مقياس وضع للانضمام لهذا المسمى هل هو مقياس العلم والأخلاق والثقافه؟ أم هو المقياس المادى فقط؟ لو طبق قانون من أين لك هذا لوجدنا العديد منهم مكبلى الأيدى والأرجل ولو طبق القانون الألهى لوجدنا بعضهم بلا سواعد!
إن الفريقين يدوران فى حلقة مفرغة لم يلتقيا على حوار عقلانى يسموان فيه إلى مصالحهم الشخصية ويضعون مصلحة وطنهم صوب أعينهم.
هل يفيق الجميع قبل فوات الأوان ويدركون إلى أى هاوية هم منزلقون؟،. هل يدركون أن مصير الأوطان أمانة وأنهم بأى نار يلعبون أم أنهم سيحرقونها ثم فوق الركام يغنون؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.