طالبت منظمة هيومان رايتس ووتش، اليوم الجمعة، السلطات الهندية فى ولاية اوتار براديش الشمالية بالإيقاف الفورى للإجلاء القسرى للفارين من أعمال العنف الطائفى، التى اندلعت فى سبتمبر من العام الماضى، من المخيمات التى يقيمون بها داخل الولاية. وشددت المنظمة- فى بيان بثته على موقعها الإليكترونى- على أنه ينبغى على سلطات الولايات إنهاء تحقيقاتها، فيما يتعلق بالجرائم المتعلقة بأعمال الشغب، ومن بينها مزاعم بارتكاب جرائم عنف جنسى، فضلا عن الشروع فى الملاحقات الجنائية المناسبة لمرتكبى تلك الجرائم. وطالبت المنظمة أيضا الحكومة المركزية بضمان قيام سلطات ولاية أوتار براديش بتوفير المساعدات إلى النازحين وتأمين عودتهم أو إعادة توطينهم بما يتماشى مع قانون حقوق الإنسان الدولى، مضيفة أنه ينبغى على الهند سن قانون رادع يحول دون وقوع أعمال عنف طائفى فى البلاد والتجاوب معها إن اندلعت، وذلك من خلال التشاور مع خبراء حقوقيين، بما يتماشى مع مبادئ حقوق الإنسان الدولية الراسخة. وأفادت المنظمة أن حكومة أوتار براديش قد قامت بالإغلاق القسرى للمخيمات التى تأوى الآلاف من الأشخاص النازحين منذ أكثر من 4 أشهر جراء العنف الطائفى بين الهندوس والمسلمين فى بلدة مظفر نكر والبلدات المحيطة، والتى أسفرت عن مقتل أكثر من 60 شخصا، مشددة على أنه ينبغى على الولاية توفير المساعدات اللازمة لهؤلاء بدلا من ترحيلهم، وأن تؤكد توفير عودة أو توطين آمن لجميع هؤلاء. وقالت ميناكشى جانجولى مديرة قسم آسيا فى المنظمة "إن حكومة ولاية أوتار براديش تجاوبت مع تقارير عن نقص الإغاثة وارتفاع معدلات وفاة الأطفال داخل المخيمات عن طريق إجلائهم وبدلا من أن تقوم بحمايتهم، استخدمت الإجلاء القسرى للإبقاء على حالتهم تلك دون أن تظهر للعالم الخارجى". وقامت المنظمة فى يناير الجارى بزيارة ستة مخيمات فى بلدتى مظفر نكر وشاملى ووجدت أن النازحين يتلقون مساعدات قليلة جدا من الحكومة، الأمر الذى دفع الجمعيات الخيرية والمدارس الإسلامية وجماعات المجتمع المدنى والقرويون المحليون للمبادرة بتوفير المساعدات لهؤلاء ومدهم بالطعام والملبس والمأوى. وقال سكان تلك المخيمات للمنظمة إن المساعدات التى تصلهم غير كافية ومنذ نوفمبر من العام الماضى والسلطات تفرض عليهم ضغوطا حتى يغادروا تلك المخيمات. يذكر أنه فى 7 سبتمبر مع العام الماضى، قد وقعت مشاجرة طائفية فى بلدة مظفر نكر خلفت قتيلين من الهندوس وثالث مسلم، وذلك على خلفية خطب تحريضية ألقاها أحد الساسة الهندوس للهجوم على المسلمين، ومن ثم استمرت اشتباكات وأعمال شغب طوال ثلاثة أيام بين المسلمين والهندوس فى بلدات مظفر نكر وشاملى وميروت وباجبات وبلدات منطقة ساهر انبور، حتى تم فرض حظر تجول فى تلك المناطق مع نشر قوات الجيش الهندى لاستعادة النظام والقانون.