الأمم المتحدة تحتفل باليوم العالمي للطفل    مقتل 4 أشخاص جراء إطلاق نار في شيكاغو    طقس المولد النبوي معتدل على أغلب الأنحاء والعظمى بالقاهرة 26 درجة    «4 ت» كلمة السر لمواجهة العجز المائي    تعليم تبوك : زيارة خادم الحرمين للمنطقة امتداد لما دأب عليه ولاة الأمر    البيت الأبيض يعيد بطاقة اعتماد مراسل «CNN»    بانسيه يعود ل«المصرى» خلال أيام    الاتحاد يتأهب ل«إنبى» والمقاولون يواجه الجونة    كيف نصل إلى معدل نمو 8٪؟    سقوط 3 عاطلين بحوزتهم كميات من المواد المخدرة والاسلحة النارية غير مرخصة بالخانكة    تراجع مؤشر ثقة شركات بناء المساكن في أمريكا خلال الشهر الحالي    الادعاء في طوكيو يوقف كارلوس غصن رئيس «نيسان موتور»    مؤتمر لرافضى نتيجة انتخابات الوفد غداً واجتماع الهيئة العليا الجديدة اليوم    شاهد.. مومياء يويا وتويا في تابوتين بهيئة أوزيرية    عامر مرشح للانتقال إلى الأهلي    مارك شولمان يكتب: نتنياهو أضاع فرصته.. وغالبية الإسرائيليين يعارضون سياسته    «التخطيط والأوقاف» تدرسان تخصيص «وقف خيرى» للتعليم    أخبار قد تهمك    تصريحات نارية من حلا شيحة ضد مهاجمي خلعها الحجاب    أخبار قد تهمك    الزمالك: لم نشترط عدم عودة السعيد للأهلي.. ولم يتخيل أنه سيعرض للبيع    أخبار قد تهمك    أخبار قد تهمك    آية وصورة وكلمة من القلب.. حسين قطع 225 كيلو برسالة وداع في حب الشهيد النعماني    أحمد عكاشة: الله خلق المرأة أقوى من الرجل (فيديو)    إحالة أوراق عامل ونجله إلى المفتى بتهمة القتل    عبد الله النجار: الأزهر يقوم بواجبه فى تجديد الخطاب الدينى    السعودية: تقرير واشنطن بوست عن خالد بن سلمان وخاشقجي كاذب    "الوزراء": هذا هو الهدف الحقيقي من "الكارت الموحد"    أحمد عكاشة: 80% من المصابين بالاكتئاب يعانون من الأرق (فيديو)    غادة والي تعلن افتتاح 70 عيادة لتقديم خدمات تنظيم الأسرة ديسمبر المقبل    هولندا تتأهل لنصف نهائي دوري الأمم الأوروبية بتعادل قاتل أمام ألمانيا    مواعيد مباريات الثلاثاء 20-11-2018 والقنوات الناقلة.. عودة الدوري ومواجهات قوية عالميا    سعد الصغير عن مرضه: نزفت دما 4 أيام بسبب أكل الشطة في ليبيا    محافظ أسيوط يشهد احتفالية الثقافة بذكرى المولد النبوي    سقوط عصابة تخصصت فى الإستيلا على بضائع شركات القطاع الخاص بموجب شيكات مزورة    صور.. لحظة انتشال سيارة ملاكى سقطت بترعة المريوطية    أسوان تحتضن فعاليات المؤتمر الدولى الرابع لتكنولوجيا اللحام    موسم الهجوم على صلاح واهتمام ليفربول بويمبلى وتقييم مروان والشناوى فى "تكتيك"    شوقي غريب: نجهز لاعبي الأوليمبي لتدعيم المنتخب الأول    بعد إعلان أحقيته فى الحصول على 11.5 مليون جنيه من الإسماعيلى..    توفى إلى رحمة الله تعالي    تحديث الهياكل التنظيمية لدار الكتب والأعلى للثقافة    «أوبك» مستنفرة لمنع تدهور أسعار النفط مجددا    الرئيس يكرم 7 شخصيات أثرت فى الفكر الإسلامى الرشيد..    أحمد عبدالله يعلن عن موعد طرح «ليل خارجي» بمهرجان القاهرة السينمائي    وزير التعليم : تربيت فكريا على يد كتاب «الأهرام»..    محافظ أسيوط يشهد الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف    طاعته والتأسى به.. هدية النبى فى يوم مولده    هوامش حرة    كل يوم    شوقي علام: المتطرفون استخدموا آية فى القرآن وسموها «السيف» لقتل الناس    فشل زيارة وزير خارجية بريطانيا.. وإيران تهدد بالانسحاب من الاتفاق النووي    الحماية المدنية تسيطر على حريق نشب فى ورشة ميكانيكا بالإسكندرية    فى «منتدى الصحة الفرنسي المصرى»..    احذروا هذا الزيت    مؤتمر دولى للعيون..    الحوار المجتمعى ينصف «الجمعيات الأهلية»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مفاجآت ثورة 30 يونيو
نشر في اليوم السابع يوم 07 - 07 - 2013

أسفرت ثورة 30 يونيو التصحيحية عن ثلة من الأمور التى لم تعد خافية على أحد، فتلك الثورة كانت فى الواقع تهدف إلى تعديل المسار الثورى الذى حدث فى المجتمع منذ 25 يناير 2011.
ففى هذا اليوم وبعده قام الشباب ومن خلفه باقى فئات المجتمع بثورتهم العظيمة ضد نظام مبارك، لحق بهم عندما شاهدوا نجاحها جماعة الإخوان المسلمين. فقد كان آخر أهداف الجماعة فى اللحظات لدعوتها للحوار مع عمر سليمان هو الإفراج عن بعض قادتها، إلى أن لحقوا بالمركب فى عرض البحر.
وبالنسبة للسلفيين، فقد انضموا للثورة متأخرًا، بعد المراجعات التى حدثت فى صفوفهم، والتى كانت تدعو لعدم الخروج على الحاكم، وفقًا لأفكار بن تيمية وبن القيم وغيرهم. وبين الإخوان والسلفيين كان هناك بعض الأفراد كقيادات حزب الوسط التى تواجدت فى الميدان من اليوم الأول كأفراد تابعة للأمن الداخلي، تندس للتصنت لصالح نظام مبارك، وذلك باعتراف ضباط الداخلية الذين أكدوا أن هناك مرتبات كانت تدفع للبعض لتسخيرهم لخدمة هذا النظام. وقد لحق هؤلاء أيضًا بالثورة وركبوا الموجه. خلاصة القول، أن الثورة عادت لمسارها الصحيح، وأبعدت اللاحقين بها، والمتملقين، والوصوليين، وغيرهم.
المؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن ثورة 30 يونيو التى أذهلت الكثيرين فى الداخل والخارج، أظهرت رغبة حقيقة من قبل رجال الشرطة فى المصالحة مع الشعب، وذلك بالوقوف إلى جانبه وإلى جانب حركته التصحيحية. بل أنه يمكن القول أن دور الشرطة التصالحى مع المواطن فى السنة الماضية كان "كوم" وسلوكها إزاء المواطن فى 30 يونيو وما بعده "كوم تانى". لقد سعى نظام مرسى لتخسير الشرطة أمام الشعب من خلال عدة أمور. فهذا قرار بنشر البلطجية فى الشوارع بالإفراج عنهم بقرار رئاسى. وهذا قرار بعدم تسليح الشرطة لمواجهة أعمال البلطجة وتأمين المجتمع. وهذا قرار بعدم ملاحقة الإرهابيين فى سيناء، وتلك بلاغات من خيرت الشاطر عن محمد أبو شقرة لتصفيته. وتلك مرتبات تدفع للبعض فى جهاز الشرطة لتأمين نظام مرسى. وإذا أضيف لكل ما سبق نزع التنسيق الأمنى بين النيابة والشرطة ما أسفر عن الإفراج عن عشرات المتهمين فى أحداث البلطجة فى الشارع لاتضحت الصورة فى إحباط الشرطة عمدًا. كل هذه الأمور تغيرت إلى غير رجعة، وتسامح الشعب مع الشرطة، وقدرت الشرطة خطوات الشعب.
من ناحية ثالثة كان هناك السلفيين، إذ كانت مفاجأة الكافة وخاصة الإخوان، هو عدم قيام القطاع الواسع من التيارات السلفية بالنزول لدعم نظام مرسى. فجماعة الإخوان سعت طوال العام الماضى لإغواء السلفيين عبر أمرين أساسيين. الأول إنقاذ حكم الإسلام، وانزواء هذا الحكم عن مصر إلى الأبد إذا ما سقط نظام مرسى. الأمر الثانى، هو أن كافة التيارات السياسية ومنها السلفية ستدخل السجون فى اليوم الأول لسقوط مرسى ونظام الإخوان. فشل الإخوان وهالهم رفض السلفيين على الأرض، بعد أن رفضوا ذلك منذ منتصف يونيو 2013. حتى الجماعة الإسلامية التى وقفت إلى جانب مرسى يوم 30 يونيو بدأت فى التراجع بعد أن أيقنت استحالة عوده هذا النظام إلى الحكم.
من ناحية رابعة، كان هناك موقف الجيش المصرى الذى أثبت للعالم أنه ليس كأى جيش فى المنطقة، فهو جيش وطنى متماسك محترف، يقف إلى جانب شعبه، وعلى استعداد مساندته بشكل كامل.
من ناحية خامسة، كانت عزلة الإخوان الكبيرة بعد دعوات وممارسات العنف التى فوجئ بها الكثيرون بعد سقوط مرسى. فتلك المظاهر أنهت ما تبقى لديهم من شعبية لدى البعض. إذ أيقن الكافة أن هذا التنظيم لم يترك العنف يومًا ما. وأنه لا أمل فى قياداته الحالية كى تبقى فى واجهه المشهد.
صحيح أن نوبة عدم التصديق لما حدث كانت كبيرة، وأن اللطمة كانت سريعة، إلا أنه لم يكن هناك أى تبرير لمسلكهم الغريب للعنف. والأهم والأغرب أن هؤلاء كانت دهشتهم من أن الصدام هذه المرة لم يكن مع قيادات الوفد كما كان الأمر قبل يوليو 1952، أو عبد الناصر بعد ثورة يوليو أو السادات فى سبعينات القرن الماضي، أو مبارك فى العقود الثلاثة الأخيرة، بل الآن كانت المواجهة مع الشعب المصرى كله.
هكذا كانت بعض الدروس، والآن من المؤكد أن المواطن لا زال ينتظر الخطوة التصحيحية الكبرى وهو تغيير جماعة الإخوان المسلمين من داخلها، والإطاحة بقياداتها، وتصحيح مسارها، كى تبقى جماعة دعوية وفقًا للأهداف الحميدة التى وضعتها لنفسها عند تأسيسها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.