جامعة الفيوم ترعى ملتقى أرسينوي الدولي للفن المعاصر بقرية تونس    لأول مرة..الكلية الحربية تقبل ضباط مقاتلين من خريجي الجامعات المصرية    بالصور.. البابا تواضروس يدشن كنيسة العذراء والرسل بلجيكا    تطوير العشوائيات: الأسمرات تبدأ تصدير الملابس الداخلية إلى ألمانيا وإسبانيا    رئيس الوزراء يلتقي وزير الخزانة الأمريكي لبحث سبل دعم التعاون بين البلدين    الموافقة على 827 طلب تقنين لأراضي أملاك الدولة في بني سويف    مرصد الكهرباء: 16 ألف 400 ميجا وات احتياطى بالشبكة اليوم    تركيا تتحدى: لا وقف للعملية العسكرية في سوريا ولا تفاوض مع الأكراد    تيار الإصلاح الديمقراطي ب«فتح» يكشف موقفه من الانتخابات التشريعية بفلسطين    البحرية الليبية تنقذ 90 مهاجرا غير شرعي قبالة سواحل مدينة الخمس    سر زيارة «نتنياهو» ل«إثيوبيا»    عبدالله جمعة يخوض تدريبات تأهيلية وحامد ينتظم في مران الزمالك    بسبب الهتافات العنصرية.. إلقاء القبض على 4 مشجعين في بلغاريا    في الرأس والصدر.. مهتز يطعن شابا وسط الشارع في أوسيم    ضبط متهم بالنصب على المواطنين واختراق حساباتهم    فعاليات خيالية .. رسالة محمد هنيدي للإعلان عن أحداث موسم الرياض .. فيديو    كبير المرشدين السياحيين عن اكتشاف 29 تابوتًا في الأقصر: "الخير قادم" (فيديو)    الإفتاء: الحداد الشرعي لمدة ثلاثة أيام بلياليها ويحرم الزيادة إلا في هذه الحالة    نائب وزير التعليم : مستمرون في تطهير الوزارة من عناصر الفساد    وزير السياحة الجزائري: علاقاتنا بمصر تاريخية.. وأرض الكنانة في قلب الجزائريين    مفاجأة.. راجح قاتل «محمود البنا» لم يتجاوز سن ال 18 عامًا    ضبط 250 كيلو حمص و 43 كيلو مشبك فاسد فى حملة تموينية بطنطا    6 نوفمبر.. الحكم فى طعن ضباط شرطة على حكم سجنهم لاتهامهم بالتسبب فى وفاة محتجز    إصابة 3 أشخاص في حادث تصادم بين موتوسيكل وتوك توك بالبحيرة    وزير الخارجية يبحث العلاقات الثنائية مع مستشار حكومة ليتوانيا    بالصور.. القومي للمرأة بالشرقية يطلق حملة "بلدي أمانة" لتوعية بخطورة الشائعات    المشاركون في المؤتمر العالمي الخامس للإفتاء يوجهون رسالة للسيسي    درة على انستجرام: تابعو مسلسل بلا دليل    "الطيب والشرس واللعوب" يقترب من المليون الأول    آخرهم كاظم الساهر وعادل إمام.. شائعات الوفاة تطارد الفنانين.. أشرف زكي ينفي ويطالب بالتدقيق في الأخبار    غدًا.. عرض فيلم «الممر» على المسرح الروماني في المنيا    وكيل تعليم الإسكندرية عن تلميذ المنتزه: مصاب بنوبة برد عادية    في اليوم العالمي للتغذية.. خبير: المراحل العمرية للإنسان تتأثر بالأطعمة الخاطئة    صحة الشرقية تكثف دور الثقافة الصحية بالمدارس    ميسي يتسلم جائزة الحذاء الذهبي السادس في مسيرته    اجتماع عاجل لأندية القسم الثاني لإلغاء دوري المحترفين    مشاكل مهنية ل"الأسد" ومادية ل"الدلو".. تعرف على الأبراج الأقل حظا في أكتوبر    مكتبة القاهرة تستضيف مؤتمر الإعلان عن تفاصيل الدورة الرابعة للمهرجان الأفرو صيني    مسئول فلسطيني: الانتخابات العامة تشكل مدخلا لترتيب الوضع الداخلي    نور اللبنانية لرجال الإطفاء: تحية إجلال وتقدير يا أبطال    لهذا السبب.. القوي العاملة تسترد 140 ألف جنيه ل 4 مصريين بالسعودية    إطلاق أول مهرجان مصري لعسل النحل بمشاركة 120 شركة مصرية وإقليمية    صحة الإسكندرية تنفى ما تردد حول انتشار مرض الإلتهاب السحائى    وزير الأوقاف يستقبل مستشار رئاسة الجمهورية للشئون الدينية ببوركينا فاسو    حكم انتظار قيام الإمام من السجود والدخول في الصلاة.. لجنة الفتوى توضح    الزراعة: ضبط أكثر من 17 طن لحوم ودواجن وأسماك غير صالحة خلال أسبوع    اﻟﻘوات اﻟﺑﺣرﯾﺔ اﻟﻣﺻرﯾﺔ واﻟﻔرﻧﺳﯾﺔ ﺗﻧﻔذان ﺗدرﯾبًا ﺑﺣريًا ﻋﺎﺑرًا ﺑﺎﻟﺑﺣر اﻟﻣﺗوﺳط    نجم جديد يغازل برشلونة    وزير الزراعة: نتعاون مع "الفاو" في مشروع تحسين الأمن الغذائي للأسر المصرية    رئيس الصين يؤكد الالتزام بفتح سوق بلاده أمام الاستثمارات الأجنبية    الأرصاد تحذر من تشغيل المراوح ليلا    «فايلر» يمنح لاعبي الأهلي راحة بعد تأجيل القمة    صور.. محافظ المنوفية يكرم أمًا لتحفيظ بناتها الأربعة القرآن كاملا    الكشف على 85 ألف مريض و اجراء 1100 عملية جراحية خلال شهر بالبحر الأحمر    د.حماد عبدالله يكتب: من الحب "ما قتل" !!    هل يجوز قراءة القرآن من المصحف والمتابعة مع قارئ يتلو في التلفاز ؟    مرتضى: الزمالك يتحمل عقد ساسي بعد تراجع آل الشيخ.. ومن يتحدث عن مستحقاته "مرتزق"    بلماضي بعد الفوز على كولومبيا: لا نزال بحاجة إلى المزيد من العمل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





شهادة من داخل معاقل الإرهاب في سوريا
نشر في فيتو يوم 01 - 07 - 2019

لا أدري لماذا تعزف كل دول العالم عن تحمل مسئوليتها، وتسلم مواطنيها الذين انضموا إلى تنظيم "داعش"، وتم القبض عليهم في سوريا والعراق، على الرغم من أن كلًّا منهم يعد بمثابة "كنز معلومات"، قد يمكن من الكشف عن ملايين الإرهابيين الذين يعيشون آمنين داخل دول العالم، ويقومون بدعم التنظيم؟!.
فقد أسعدني الحظ، خلال زيارتي الأخيرة إلى داخل مناطق الصراع في العمق السوري، بلقاء "كنعان بركات"، وزير الداخلية، في إدارة الحكم الذاتي في منطقة شمال سوريا، والذي يقبع تحت قبضته آلاف الدواعش من الرجال والنساء داخل السجون والمخيمات في منطقة الشمال السوري، وسألته بشكل صريح، عن مصير هؤلاء الدواعش؟
وجاءت إجابة الرجل تملؤها الحسرة، من الموقف الدولي من هؤلاء المعتقلين، وتخلي كل دول العالم عن مسئولياتها في استقبال مواطنيها، خوفًا من معتقداتهم واتجاهاتهم المتطرفة، وهو ما جعل المسئولين، سواء في النظام السوري وسوريا الديمقراطية، في حيرة من مصير هؤلاء المتطرفين.
الغريب، ورغم الموقف الدولي المتعنت من "معتقلي داعش"، فإن تعاطي الإعلام الغربي مع قضية "نساء وأطفال" داعش في مخيمات الشمال السوري يأتي "مغلوطا" على طول الخط، ونابع من "تعاطف إنساني" لا علاقة له بواقع وحقيقة هؤلاء المتطرفات، وما ارتكبنه من جرائم، وما يحملنه من معتقدات كارثية، تختلف تماما عما يروج عن أنهن "ضحايا وزوجات وسبايا"، استخدمهن التنظيم في الجنس والمتعة فقط.
في حين أن الحقيقة تؤكد أن هؤلاء "الداعشيات"، خاصة القادمات من أوروبا وأمريكا، لعبن دورًا جوهريًّا في استقطاب وتجنيد الآلاف المتطرفين إلى صفوف التنظيم عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، باللعب على وتر العواطف والمظالم وتعسف وفساد الأنظمة، وبالفعل نجحن في اقناع آلاف الشباب من مختلف دول العالم بأن عقيدة التطرف والإرهاب هي الحل، وجعلنهم يقبلون على التنظيم وهم على قناعة كاملة بأفكاره.
أؤكد أنني، كصحفي محايد، أُتيحت لي فرصة الاحتكاك المباشر بداعشيات داخل مخيم "عين عيسى"، التابع لمحافظة الرقة، أنه قد غاب عن الإعلام العالمي العديد من الحقائق في كل ما تناوله عن "نساء داعش".
أهمها، أن كل الداعشيات "مشاركات" في كل الجرائم التي ارتكبها التنظيم، وأنهن جميعًا شربن فكر التطرف والإرهاب بشكل أصبح لا أمل معه في عودة أي منهن للتأقلم مع المجتمع، بل وأصبحن يتمتعن بشراسة غريبة، تجعلهن يتهجمن على الموظفات والعاملات السوريات في المخيمات، ويتهمنهن ب "الكفر"؛ لدرجة أن الأمر يصل في بعض الأحيان إلى تدخل أمن المخيمات وإطلاق النار في الهواء لإنقاذ العاملات من بين أيديهن.
كما أنه لا توجد داعشية منهن إلا وتزوجت من 3 و4 رجال من جنسيات مختلفة؛ لدرجة أنه من بينهن من أنجبت من كل رجل طفلًا، وعلى استعداد للعودة والانضمام للتنظيم والزواج بخامس، إذا أتيحت لها الفرصة.
ويكفي هنا أن أقص عليكم حكاية "الداعشيات المصريات"، داخل مخيم "عين عيسى"، الذي يضم نحو 600 داعشية من كل جنسيات العالم مع المئات من أطفالهن، كان بينهن "8 داعشيات مصريات"، أخطرهن "أميرة داعشية" أصابت كل من بالمخيم بالرعب منذ اللحظة الأولى لدخولها، وأسرعن جميعًا، في ذعر، لتغطية وجوههن والاختباء داخل الخيام.
وفي مساء ذات اليوم، فوجئ الجميع أنها قد صنعت "كرباجًا" وأخذت تجلد به النساء عقابًا على كشف وجوههن، وفي فجر ذات الليلة، استيقظت المعسكرات المجاورة، وقوات الأمن على صيحات الداعشيات، وهن يهتفن: "القصاص.. القصاص.. الله أكبر.. الله أكبر"، حيث اتضح أن "الأميرة المصرية" بدأت في تنفيذ حكم الإعدام "ذبحًا" في داعشية جزائرية، أقدمت على معارضتها، إلا أن أمن المخيم نجح في إنقاذ الجزائرية من الموت في اللحظات الأخيرة، مما اضطر سلطات المخيم إلى ترحيل "الأميرة المصرية"، ومعها 3 داعشيات مصريات، و4 داعشيات جزائريات، إلى المعتقل، نظرًا لخطورتهن.
للأسف، هذا هو حال "نساء داعش"، فما بالكم بالرجال، في الوقت الذي يرفضهم العالم فيه، تحت دعوى معتقداتهم وتطرفهم، في حين أنهم، طبقا للمفهوم الأمني، يمثلون "كنز المعلومات" الذي سيؤدي، حتمًا، للكشف آلاف المتطرفين الذين مازالوا يعيشون بيننا، ويدعمون التنظيم بالمال والرجال، بعيدًا عن أعين السلطات.
اللهم قد بلغت، اللهم فاشهد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.