قائد الطائرة يتلقى “عقوبة رادعة” بسبب الممثل محمد رمضان !    الأسد: يجب سحب كل القوات التركية والأمريكية وغيرها من الأراضي السورية    كلوب يدافع عن سولسكاير قبل مواجهة كلاسيكو إنجلترا    وزير الشباب يوافق على طلب محافظة مطروح لاستغلال القرية الأوليمبية    مركز شباب الحمام يواجهه نهضة العامرية في كأس مصر    ب250 جرام هيروين.. التحقيق مع عاطل بولاق لإتجاره في المواد المخدرة    ضبط 5 أطنان و150 كيلو أعلاف حيوانية غير مطابقة للمواصفات بالغربية    مباحث البحيرة تكشف سر خطف أب لطفليه في إدكو    الآثار: وصول إحدى عربات ترام مصر الجديدة لعرضها في قصر البارون    «يصنعن التاريخ».. أول عملية سير لطاقم نسائي بالفضاء| بث مباشر    «أبوالغيط» في رسالة للأمين العام للأمم المتحدة: الجامعة العربية تكثف جهودها لتسوية الأزمة الليبية    البرلمان التونسى: قيس سعيد يؤدى اليمين الدستورية.. الأربعاء المقبل    جلسة حوارية في بني سويف تناقش تفعيل لجان حماية الطفل داخل المدارس | صور    وزير الأوقاف ومفتى الديار يؤدون صلاة الجمعة الختامية لأحتفالات مولد السيد أحمد البدوي    مدبولي: لولا برامج الحماية الاجتماعية لارتفع معدل الفقر بمصرلمستويات قياسية    ناصر ماهر ل"يلا كورة": رفضت دور الموظف في الأهلي.. وأريد الانضمام للمنتخب الأول    الزراعة تنظم دورة تدريبية حول أمراض الخضر الأحد المقبل    «أعلى 5 مجالات ربحا في العالم».. مؤتمر شبابي بمركز شباب الجزيرة السبت    البابا تواضروس لمجلس الشيوخ البلجيكي: مصر تشهد مشروعات تحقق النمو المنتظر    أمطار على هذه المناطق.. تعرف على حالة الطقس خلال ال72 ساعة القادمة    محافظ القاهرة: تشديد الرقابة على الكافيهات والمقاهي المخالفة    مصرع شخص وإصابة 7 في 3 حوادث مرورية ببني سويف    فرنسا تحبط هجوما إرهابيا على غرار هجمات "11 سبتمبر"    "حط كتفك بكتفي".. نانسي عجرم عن أحداث لبنان    شاهد.. مي عمر بالملابس الإغريقية أثناء زيارتها لليونان بصحبة محمد سامى    خالد سليم لجمهوره أنتظروا عرض "بلا دليل" الأسبوع المقبل    "السياحة" تستهدف تحويل 10% من الطاقة الفندقية للفئة الخضراء    زيارة القبور.. هل تعد من الأعمال الصالحة؟.. تعرف على رد "البحوث الإسلامية"    برلمانية: بعض أدوية الإقلاع عن التدخين تتسبب الإدمان    ألمانيا تأسف لفرض قيود جمركية أمريكية على واردات الاتحاد الأوروبي    “بالفيديو” طارق عامر: لا مخاطر من الديون الخارجية.. و87% منها ديون طويلة الأجل    برعاية السيسي.. انطلاق الأسبوع الأول لشباب الجامعات الأفريقية بأسوان الأحد المقبل    الحكومة تنفي بيع تذاكر القطارات من خلال شركات خاصة    24 أكتوبر.. احتفالية جامعة القاهرة باليوم العالمي للمسن    التعليم: لن نغلق بوابة الوظائف.. و290913 متقدم سجلوا بياناتهم عليها حتى الآن    إنبي في أسوان للقاء فريقها.. الأحد    نمو اقتصاد الصين عند أدنى مستوى في 30 عاما مع تضرر الإنتاج من الرسوم    محافظ الجيزة يصدر قرارا بتحديد الحرم الآمن للمحاور والطرق الواقعة بنطاق المحافظة    إطلاق سراح أحد أبناء "إمبراطور المخدرات" في المكسيك    لقاءات اليوم الجمعة 18 أكتوبر في الدوري المصري    وزيرة الصحة تتوجه إلي جنوب سيناء لمتابعة التجهيزات الجارية لتطبيق التأمين الصحي الجديد    "أم أربعة وأربعين".. منع المرأة الأكثر خصوبة في العالم من الإنجاب بعد ولادتها 44 طفلًا    فيديو - الكشف عن شعار مونديال الأندية 2019    جيش الاحتلال الإسرائيلي يغلق الطريق بين رام الله ونابلس لتأمين ماراثون للمستوطنين    مستشار مفتي الجمهورية يعلن نتائج مؤتمر الإفتاء    وزيرة الصحة: الانتهاء من فحص 388 ألف من الطلاب الجدد بالصف الأول الإعدادي للعام الدراسي الحالي    الطالع الفلكي الجُمعَة 18/10/2019..لِسَان الجَوْزَاء!    «حاميها حراميها».. فرد أمن يسرق أجهزة كمبيوتر وشاشات بمدرسة بالعجوزة    حقيقة اعتزام وزارة الطيران المدني بيع مستشفى «مصر للطيران»    سنن الجمعة.. تعرف على ما يستحب للمسلم فعله اليوم    الأهلي نيوز : تطورات الحالة الصحية لمحمود الخطيب بعد نقله للمستشفي    حكم الجمع والقصر في الصلاة عند إطالة مدة السفر.. فيديو    فضل الذهاب إلى الجمعة مبكرًا    محاورة الرئيس :"أنا متغاظة أوي بسبب فيلم الممر"    استدعاء 10 صحفيين للتحقيق    تعرف على القناة الناقلة ل"المؤسس عثمان"    المفكر السعودي عبد الله فدعق: وزير الأوقاف المصري يهتم بالشأن الإسلامي العالمي    "ذكر الله وأثره في النفس البشريّة".. موضوع خطبة الجمعة اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حقوق الفقراء يا سادة
نشر في فيتو يوم 06 - 05 - 2019

لا خلاف، أن شهر رمضان المعظم قد هل علينا هذا العام في ظل ظروف اقتصادية صعبة للغاية، جعلت الأغلبية العظمي من الأسر المصرية عاجزة عن تدبير أقل القليل من احتياجاتهم خلال الشهر الكريم، نتيجة للارتفاع الرهيب في أسعار كل السلع والخدمات، التي زادت بشكل متوالي، بعد لجوء الدولة لتحرير سعر صرف العملة، وتبني برنامج إصلاح اقتصادي قاسي، لتصحيح أخطاء كارثية ترتبت في عهود سابقة.
وبصرف النظر عن خطأ أو صوب السياسات الاقتصادية الصعبة التي اتبعتها الحكومة، إلاّ أن الثابت والمؤكد، أن أغلب الأسر المصرية تمر خلال الشهر الكريم بأزمات مالية كبيرة، وهو بالطبع ما لا يرضى أحد، ويحتم على كل "القادرين" في هذا الشعب، ضرورة مد يد العون للأهل والأقارب والجيران والأصحاب، ليس من باب "المن" ولكن من منطلق المسئولية الاجتماعية التي أمرنا الله بها، والتي قد يؤدى إهمالها إلى عواقب اجتماعية وخيمة، قد تنتشر معها كثيرا من الجرائم والموبقات، تحت ضغط الحاجة.
فقد أكدت التجارب العملية الحياتية، أنه ما فرض الله من فريضة إلاّ وكان لها حكمة، أثبتت الأيام صحتها، وعندما فرض الله "فريضة الزكاة" كان أحد أهدافها القضاء على كثير من الأمراض الاجتماعية المشُينة في المجتمع.
وقد أثبتت تجربة الخليفة "عمر بن عبد العزيز" رضي الله عنه، نجاح الالتزام بأداء "فريضة الزكاة" في القضاء على "آفة الفقر" في أرجاء الدولة الإسلامية خلال عامين وخمسة أشهر فقط من ولايته، بل وتحقيق فائض أكل منه حتى الطير في الصحراء.
لدرجة أنه أرسل كتبا إلى ولاة دولته، من كثرة أموال الزكاة في بيت المال، قال فيها: "من كان عليه أمانة وعجز عن أدائها فلتؤد عنه من بيت مال المسلمين، ومن كان عليه دين وعجز عن سداده فسداد دينه من بيت مال المسلمين، ومن أراد من الشباب أن يتزوج وعجز عن الصداق فصداقة من بيت مال المسلمين، ومن أراد من المسلمين أن يحج وعجز عن النفقة فليعط النفقة من بيت مال المسلمين".
أي إن الأمور وصلت في تلك الفترة إلى "حد الكفاية للجميع" لمجرد التزام الجميع بتأدية فريضة" الزكاة" ولدرجة وصلت ب"عمر بن عبدالعزيز" إلى إخراج منادين في كل أرجاء الدولة، ينادون: "أين الفقراء، أين اليتامى، أين الأرامل، أين المساكين؟" فلا يجدون.
الواقع يؤكد أنه يوجد بيننا "أفراد، وهيئات، ومؤسسات، واتحادات، ونقابات، وشركات" تستطيع تدبير احتياجات كل الفقراء في رمضان، سواء بإخراج "الزكاة" كما شرعها الإسلام، أو بتوفير بنود الرفاهية وحفلات الإفطار التي لا تنقطع طوال أيام رمضان، داخل كل الفنادق والنوادي الفخمة في مصر، والتي يصل إجمالي ما ينفق عليها خلال الشهر الكريم إلى عدة مليارات من الجنيهات، وتوجيهها في صورة مكافأة أو منح للعاملين بتلك المؤسسات بمناسبة الشهر الكريم، حتى نقى "الفقراء" منهم شر الحاجة، والتهافت المهين وراء "كرتونة" لا تسمن ولا تغنى من جوع، أو القبول بملابس بالية ومستعملة، كما تفعل الجمعيات الخيرية التي تقوم بمثل هذه الأعمال.
أعتقد أن المسئولية الدينية والاجتماعية تحتم علينا جميعا أن نبدأ دون تردد في تلك الأيام المباركة، بالمبادرة بإخراج ما أمرنا به الله من "زكاة" حماية للأهل والأقارب والأصحاب والجيران، وكفايتهم شر الحاجة، تلبية لقول الحبيب صلى الله عليه وسلم: "مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ للَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ" وقوله صلى الله عليه وسلم: "الخير فيّ وفى أمّتى إلى يوم القيامة".
كل عام ونحن جميعا بألف خير، وكفانا الله وإياكم شر الحاجة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.